مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

داء العَجز - من سلسلة الداء والدواء - خطبة الجمعة 17/5/2013 - للشيخ محمد حامد

الخطب المنبرية · الدرس 16 من 16 · 39 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. خطبة الحاجة والتحذير من داء العجز واستعاذة النبي منه
  2. التمييز بين العجز القدري المعذور والعجز الإرادي المذموم
  3. فقه حديث المؤمن القوي والأمر النبوي: استعن بالله ولا تعجز
  4. نماذج من علو همم الصحابة في قهر العجز والكسل
  5. علاج ادعاء العجز أمام الشهوات والمسارعة إلى مغفرة الله
  6. شرح حديث حفت الجنة بالمكاره ومجاهدة النفس في الطاعات
  7. التحذير من الفرح بالتخلف عن الطاعة ومجاهدة أبي مسلم
  8. صدق المجاهدة وطرق باب القريب المجيب وموعظة آية مثقال
التفريغ النصي الكامل للدرس

خطبة الحاجة والتحذير من داء العجز واستعاذة النبي منه

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مضل له، ومَنْ يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ3 وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: 1). يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (الأحزاب: 70). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ4 ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهَدْيِ هَدْيُ محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والجنة. يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله جل وعلا ومدده وعونه بهذه السلسلة: سلسلة الداء والدواء، أذكر فيها الداء ثم أتبعه بالدواء، مُسْتَقًى من كتاب ربنا ومن سنة نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ونحن اليوم يا أيها الإخوة الكرام على موعد مع داء خطير لا يسلم منه إلا من سلَّمه الله ومن أعانه الله، نسأل الله جل وعلا أن يعيننا على طاعته، إنه داء العجز، داء العجز. وقد تحدثت إليكم منذ ما يقارب سنة عن داء يُسمَّى بداء الكسل، وثمة تقارب بين العجز والكسل إلا أن بينهما فرقًا. وقد كان النبي صلوات الله وتسليماته عليه يستعيذ بالله منهما5؛ فثبت عنه — كما في الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه — أن النبي ﷺ عليه وآله وسلم كان يقول: «اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك من العجز والكسل، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ والبخل والهرم، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وأعوذ بك من عذاب القبر» أو كما ثبت6 عنه عليه الصلاة والسلام. وثبت كذلك في صحيح مسلم من حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه أن النبي ﷺ عليه وآله وسلم كان يستعيذ بالله من العجز والكسل. فاللهم إنا نعوذ بك من العجز والكسل، نسأل الله جل وعلا أن يجنبنا هذا الداء، داء العجز الذي تسرَّب إلى كثير من الناس فأخفقوا وتركوا الطاعات وأقبلوا على المعاصي والزلات بسبب عجزهم.

التمييز بين العجز القدري المعذور والعجز الإرادي المذموم

والعجز الذي أقصده إخوتي الكرام هو العجز الذي ذمه النبي ﷺ عليه وآله وسلم واستعاذ بالله منه، وهو نقيض الحزم؛ يقال: فلان عاجز، أي: ليس بحازم، أي: أنه مقصر ومفرط مع كونه يستطيع أن يأتي بذلك. وبهذا يتبين أنَّ هناك عجزًا لا يستطيع الإنسان أن يزيله عن نفسه؛ والله قد قال ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾7 (البقرة: 286)، وقال جل وعلا ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾8 (التغابن: 16). فلا يقولن قائل: وماذا أصنع في العجز الذي حل بي رغمًا عني وليس باختياري ولا قدرتي؟ فالمرض قد أعجزني، وكبر السن قد أعجزني! أقول: ليس هذا هو المقصود بالذم؛ فإنَّ الإنسان إذا أصيب بعجز نتيجة ضعفه المرضي أو كِبَر سنِّه وما أشبه ذلك، فإنَّه يأتي من الطاعة ما يستطيع، وما لا يستطيع فإنَّ الله يخفف عنه؛ قال جل وعلا ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ﴾9 (البقرة: 185). ولذلك فالشيخ الكبير والرَّجُلُ الزَّمِنُ اللَّذَانِ لا يستطيعان الصوم مثلًا فإنَّهما يفطران ويطعمان عن كل يوم مسكينًا، كما عليه جمهور العلماء؛ وهذا يعني: أنَّ الصوم قد سقط عنه بسبب عجزه، ولا يُذمَّان بسبب ذلك، ولا يقال للشيخ الكبير: يلزمك أن تأتي من الطاعة ما يأتيه الشاب القوي الفتي.

ليس هذا هو العجز المذموم، إذ كل منا وارد عليه أن تكبر سنُّه، وأن يَهِنَ عظمُه، وأن يشيب وأن يضعف، وحينئذ فإنَّه يأتي من الطاعة ما يقدر عليه. لكن العجز المذموم هو العجز الذي بإمكان الإنسان أن يزيله عن نفسه؛ هو قادر لكنه يدعي العجز، يدعي أنه ليس بقادر على الطاعة، وأنه لا يقوى على لزوم الثبات على دين الله سبحانه، فتراه منسلخًا عن الطاعة وتراه متبعًا لهواه. وجاء في ذلك ما روي عنه عليه الصلاة والسلام — وفيه نظر من حيث الثبوت، وإن حسنه بعض أهل العلم —: «الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ الأَمَانِيَّ» وإن كان سند الحديث ضعيفًا لكن المعنى صحيح.

فقه حديث المؤمن القوي والأمر النبوي: استعن بالله ولا تعجز

فالعاجز من اتبع نفسه هواها: يتبع هواه، كلما رغب في شيء أتاه؛ الأكلة التي يريدها يأكلها، والشَّرْبة التي يريدها يشربها، والكلمة التي يريدها يتكلم بها، والمشية التي يريدها يمشيها، دون رادع أو زاجر، ودون أن يسأل نفسه: أهذا يُرضي الله أم يُسخِطه؟؟ لا تكن عاجزًا أخي الكريم. قد قال نبيكم محمد صلى الله عليه وآله وسلم — كما في صحيح الإمام مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - — إنه ﷺ قال: «الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ»10 — هكذا بالكسر، وهو أفصح، وبعضهم جوّز أن يقال: ولا تَعْجَز بفتح الجيم — الشاهد من ذلك: «استعن بالله ولا تعجز». إذن بإمكانك أن تدفع عن نفسك العجز، وأن تكون قويًّا قادرًا، وأنت على نفسك بصيرٌ كما بين الله جل وعلا ﴿بَلِ ٱلْإِنسَـٰنُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ﴾11 (القيامة: 14-15). ﴿إِلَّا﴾ ترى أخي الكريم أنك حينما تتغلب على هواك وتعزم على فعل الطاعة تفعلها بإذن الله؟ ! فكم من مرة جاهدت نفسك وقلت: أنا سألزم الخير، وسأصلي في المسجد جماعة، وسأدرك تكبيرة الإحرام، وما إلى ذلك، فأدركت بفضل الله! وفي أوقات أخرى ربما فاتتك الصلاة، وأنت نفس الشخص بلحمك ودمك، لم يتغير منك شيء؛ لكنك حينما اتبعت هواك صرت عاجزًا، وحينما أطعت مولاك صرت موفَّقًا مسددًا، نسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى.

كثير من الناس يا أيها الإخوة الكرام ممن يتركون الطاعات أو كثيرًا منها ويقبلون على كثير من المعاصي والزلات، هم قادرون على أن يلزموا طاعة الله؛ والله ما كلفنا إلا بما نطيق، الله ما كلفنا إلا بما نطيق! وهذا يعني: أنَّ الطاعات التي أُمرت بها والمعاصي التي نُهيت عنها تستطيع وتقدر أن تقف عند ما ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ﴾ منك؛ لكن المشكلة فيك! إذا اتبعت طاعة الله وقدمتها على نفسك، على هواك، نلت ما يرضي الله سبحانه، وإذا قدمت الهوى والشهوة وقلت: أنا عاجز ولا أقدر، وليس في إمكانياتي، وليس في مقدوري؛ فإنَّك بهذا تكون من المثبطين، نسأل الله السلامة والعافية. وقد حذرنا الله جل وعلا من العجز ومن الكسل في عموم الطاعات؛ قال جل وعلا في باب الجهاد: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ12 ٱنفِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلْتُمْ إِلَى ٱلْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مِنَ ٱلْءَاخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ إِلَّا تَنفِرُوا۟ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْـًٔا ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ (التوبة: 38-39). اثّاقلتم إلى الأرض! ﴿أَرَضِيتُم بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مِنَ ٱلْءَاخِرَةِ﴾؟ ! تريدون الدنيا وترضون بها عوضًا عن الآخرة؟ ! ﴿فَمَا مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾!

نماذج من علو همم الصحابة في قهر العجز والكسل

الصحابة الكرام رضي الله عنهم وضعوا أمام أعينهم هذه الحقيقة: ما يقدرون عليه يفعلونه، وما يعجزون عنه يقولون: يا ربنا، هذا ما في وسعنا، فاغفر لنا عجزنا وزللنا. أبو طلحة الأنصاري رضي الله عنه قرأ قول الله سبحانه ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَـٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ13 فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ (التوبة: 41)، هذه الآية فهمها، وفهم أن معنى خفافًا: أي: وأنتم شباب أقوياء، وأن قوله وثقالًا: أي: وأنتم شيوخ لا تقوون، أو وأنتم مرضى. فماذا كان منه وهو في كِبَر سنِّه وقد بلغ من الكبر عتيًّا؟ ونادى منادي الجهاد، أراد أن يخرج للجهاد في سبيل الله، فقال له أولاده: نحن نكفيك، وقد عذرك الله! قال: كيف وقد انتدبنا الله وحثنا وحضّنا؟ ! فقال: ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا﴾! والله لأخرجنَّ ولن أترك الجهاد! فخرج رضي الله عنه وركب البحر، ومات في ذلك، ولم يجدوا مكانًا يدفنونه فيه إلا بعد سبعة أيام — وفي رواية بعد تسعة أيام — في مدينة من المدن، فإذا به رضي الله عنه بعد تسعة أيام لم يتغير منه شيء! نعم، كرامة له؛ لأنه امتثل أمر الله وفهم مراد الله سبحانه، وإن كان في تفسير الآية أقوال كثيرة وبعضهم يرى أنها منسوخة.

وقد حدثتكم في الخطبة الماضية عن عمرو بن الجموح رضي الله عنه، هذا الصحابي الجليل الذي قاتل في سبيل الله وهو أعرج، يريد أن ينال شرف الشهادة في سبيل الله. وعبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه وقف في الجهاد والحرب، فقال لهم: الواحد منكم إذا ضُرب ضربًا شديدًا فإنَّه سيفر من القتال، أما أنا فأنا رجل أعمى فلن أفر من القتال؛ فأعطوني الراية، أرفع راية الجهاد، فإذا قاتلوني فإلى أين سأفر؟ ! فمكث رضي الله عنه يحمل الراية وهم يقاتلون، هو ومن معه من الصحابة رضي الله عنهم، حتى نصرهم الله؛ فنظروا إليه وقد جُرح جراحات شديدة وهو ثابت لم يتخلف، مع أنَّه أعمى قد عذره الله! الأعرج يحاول، والشيخ الكبير يحاول، والأعمى يحاول، وهذا في الجهاد في سبيل الله! فما بال الشاب الصحيح لا يجاهد نفسه في الصلاة، وهو يدخل المسجد آمنًا مطمئنًّا، يدخل المسجد فيرى فيه المراوح أو المكيفات، ويرى فيه سكنًا، ويرى فيه طمأنينة، ومع ذلك يتقاعس، ومع ذلك يعجز، ومع ذلك يتكاسل عن طاعة الله؟ ! ﴿إِلَّا﴾ تعلم أن الذي أعطاك هذه القوة قادر على أن يسلبك إياها؟ ! ﴿إِلَّا﴾ تعلم أن الذي أعطاك الصحة قادر على أن يسلبها منك؟ ! فاشكر نعمة الله عليك، وأدِّ حق الله عليك.

يا أيها الإخوة الكرام، العجز بإمكاننا — بفضل الله وبتوفيقه ومدده وعونه — أن نزيل عن أنفسنا هذا العجز الذي بإمكاننا أن نزيله، وأن نزيل عن أنفسنا الضعف بالمجاهدة؛ قال الله سبحانه ﴿وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾14 (العنكبوت: 69). أناشد إخواني، وأناشد نفسي أولًا: كل منا له عيوبه وله أخطاؤه، وواقع في بعض الذنوب؛ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم، الزم نفسك وجاهد نفسك؛ فالمجاهد — كما قال عليه الصلاة والسلام —: «الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي اللَّهِ» أن تجاهد نفسك لله تبارك وتعالى. فأخاطب الشباب الذين يشربون الدخان، وأخاطب عموم الناس ممن ابتلوا بهذا الداء، بل وأخاطب الشباب ممن تزايد بهم الأمر فشربوا المخدرات والبانجو وما إلى ذلك، سلمنا الله وإياهم وعافانا من ذلك كله.

علاج ادعاء العجز أمام الشهوات والمسارعة إلى مغفرة الله

﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم، اتق الله في نفسك، اتق الله في نفسك! لَا تَدَّعِ أَنَّكَ عَاجِزٌ! السيجارة أقوى منك؟ ! السيجارة أقوى منك؟ ! أم مخالفة تُقدَّم على طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم؟ ! كن متحررًا من الهوى، كن متحررًا من الهوى! اترك اتباعَ نزغات الشيطان وخطواته، واقترب من الله وقل له: يا رب، داوني وعافني، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين. ولذلك: استعن بالله، ومَنْ يستعن بالله يُعَنْ! قال نبيكم محمد ﷺ لمعاذ بن جبل رضي الله عنه: «يَا مُعَاذُ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ، فَلَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ» سَلِ اللهَ العونَ! ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: يا رب، أعني على نفسي، أعني على ترك المحرمات، أعني على امتثال الطاعات!

لا تكن عاجزًا! وَلَمْ أَرَ فِي عُيُوبِ النَّاسِ عَيْبًا … كَنَقْصِ الْقَادِرِينَ عَلَى التَّمَامِ يأتيك الآتي فيقول: أنا بإمكاني — بفضل الله — أن أتصدَّق في كل شهر بمئة جنيه أو بمئتي جنيه أو بأكثر أو بأقل؛ ويقول الآخر: أنا بفضل الله بإمكاني أن أقرأَ في اليومِ جُزْأَيْنِ؛ والآخر يقول: بإمكاني أن أحفظ في اليوم صفحتين؛ والآخر يقول: بإمكاني أن أصوم الاثنين والخميس، وأنا ربما لم آكل في بيتي إلا وجبة واحدة؛ إلى غير ذلك من الأقوال العديدة. فلماذا لم تُطبِّق؟ ولماذا لم تفعل؟ إذا كانت لديك القدرة فلماذا تجعل نفسك عاجزًا؟ ! تقوَّ واستعن بالله والله يعينك!

أخي الكريم، مهما سبقتَ فلا تسبقنَّ إلى الله! مهما سبقتَ فلا تسبقنَّ إلى الله! لماذا يسبقك السابقون؟ ! نحن في أمور الدنيا نسعى جاهدين في أن نكون أول الناس، وفي أن نكون أسبق الناس، وفي أن نحقق أكثر الناس مالًا لنكون أغنى الناس؛ فلماذا لا نكون كذلك في أمر الآخرة؟ وأمر الآخرة أعظم! ألم يقل الله ﴿لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَـٰمِلُونَ﴾15 (الصافات: 61)؟ ألم يقل الله ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ﴾16 (المطففين: 26)؟ ألم يقل الله ﴿سَابِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ﴾17 (الحديد: 21)؟ ألم يقل الله ﴿وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَـٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾18 (آل عمران: 133)؟ أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم.

شرح حديث حفت الجنة بالمكاره ومجاهدة النفس في الطاعات

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، قد قال النبي ﷺ — كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - —: «حُفَّت الجنة بالمكاره، وحُفَّت النار بالشهوات». صحيح أنَّ الله ما كلفنا فوق طاقتنا، لكن التكاليف فيها شيء من المشقة، لكنَّها مشقة محتملة ومشقة مغتفرة، وبإمكان الإنسان أن يتحملها. ﴿إِلَّا﴾ ترى، أخي الكريم، أن الواحد فينا قد يصنع شيئًا؟ الولد قد يصنع في بيته أمرًا من الأمور، فيقول له أبوه: يا ولد، اصنع هذا الشيء؛ والولد يصنعه دون أمر من أبيه، فإذا أمره أبوه ربما شعر بالمشقة وهو يصنعه؛ لأنَّ الواحد منا في طبعه ومنشئه لا يميل إلى أن يؤمر أو ينهى، يريد أن يعيش وهو الآمر لنفسه والناهي لها. لكننا — ونحن مسلمون — نعتقد أن لنا ربًّا يأمر وينهى، ونحن نسمع ونطيع؛ فالله يأمرنا وينهانا ونحن نقول ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ (البقرة: 285). وهذه التكاليف التي يأمرنا الله بها فيها شيء من المشقة، لا سيما الواج19بات والمحرمات؛ لأنَّ الواجب فيه إلزام والحرام فيه إلزام، لكنك بإمكانك أن تقوم به بفضل الله سبحانه وتعالى؛ فهذه المشقة مغتفرة، فتحملها، ولا تتكاسل، ولا تعتذر، ولا تتعلل. وقد أعطاك الله جل وعلا القدرة؛ لأنَّ الشيطان يوسوس للإنسان ويسوّل له: لك أعذار! أنت ضعيف! أنت مشغول! أنت شاب صغير! وما إلى ذلك.

التحذير من الفرح بالتخلف عن الطاعة ومجاهدة أبي مسلم

قال الله سبحانه: ﴿فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَـٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓا۟ أَن20 يُجَـٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ فَلْيَضْحَكُوا۟ قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا۟ كَثِيرًا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ (التوبة: 81-82). لماذا؟ بمَ؟ ماذا صنعوا؟ ﴿وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ﴾! نحن لا نقوى على الحر، الحر شديد! أو يُترك الجهاد من أجل الحر، أو تُترك الطاعة من أجل الحر! ﴿قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ﴾! وهكذا النفس الأمّارة بالسوء تتعلل للإنسان، تقول له: أنت مرهق، أنت متعب، أنت لا تقدر، أنت ضعيف، غيرك متفرغ، غيرك لديه القدرة، غيرك لديه المال، غيرك أغنى منك! لا يا عباد الله! لدينا القدرة، فلا نُسبَق ولا يسبقنا غيرنا إلى الله! قال الحسنُ رحمه الله: «إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يُنَافِسُكَ فِي الدُّنْيَا فَأَلْقِهَا فِي نَحْرِهِ، وَإِنْ نَافَسَكَ فِي الآخِرَةِ فَنَافِسْهُ» وإذا رأيت الرجل ينافسك في الآخرة فنافسه فيها.

أبو مسلم الخولاني رحمة الله — وقد ذكرت موقفه ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ — هذا الرجل الذي بكى عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما رآه؛ ذلك أن أبا مسلم الخولاني لما قال له الأسود العنسي: من محمد؟ أو ما تقول في محمد؟ قال: هو رسول الله. قال له: وما تقول فيَّ؟ قال: لا أسمع. فكرر عليه الأسود العنسي: ما تقول في محمد؟ قال: هو رسول الله. قال: فما تقول فيَّ؟ قال: لا أسمع. وهو يدعي أنه نبي! فأجَّج نارًا وأدخل أبا مسلم الخولاني في تلك النار فلم يحترق وهو في النار. نعم، والقصة صحيحة وثابتة، وهو من التابعين، دخل النار وما احترق فيها. فلما رآه عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال له: أنت أبو مسلم؟ قال له: أجل. فبكى عمر وقال: الحمد لله الذي أراني في أمة النبي محمد ﷺ من فعل الله به كما فعل بخليل الرحمن إبراهيم عليه السلام.

ماذا كان يصنع أبو مسلم الخولاني رحمه الله؟ كان عنده سوطٌ -أي: كرباج-، وكان يضعه بجواره ويقوم يصلي من الليل، فإذا فتر قال لنفسه: هذا هو السوط! والله لأزحفنَّ بك زحفًا! أتظنين — يقول لنفسه — أن أصحاب محمد ﷺ سيستأثرون به دوننا؟! لا والله! إننا سنشارككم ونطيع الله حتى يعلموا النوم قد خلفوا من ورائهم رجالًا! رجلٌ ثبت، فمكَّن الله له ونصره ووفقه! أُعطينا السمع والبصر، لنا اليدان والرجلان، ولنا اللسان والشفتان، ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾21 (الرحمن: 13)؟! هلَّا شكرنا نعمة الله؟ ! هلَّا أطعنا الله فيما أعطانا سبحانه جل وعلا؟ ! عباد الله، لا تكونوا ممن قال الله فيهم ﴿رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ﴾22 (التوبة: 87)! لا تكن مع الخالفين، كن مع السابقين! ﴿وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾23 (الواقعة: 10-11). قال النبي ﷺ: «إذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس الأعلى».

صدق المجاهدة وطرق باب القريب المجيب وموعظة آية مثقال

يا عبدَ اللهِ، معك القدرةُ ومعك القوة، فلا تكن عاجزًا! جاهد نفسك وتغلب عليها، واعلم أن من صدق الله صدقه، وأن من طرق الباب سيفتح له؛ من طرق باب الله سيفتح له! لَا تَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ وَاسِطَةً! ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾24 (البقرة: 186). فمن الوقت ومن الحين جاهد نفسك، وعاهد ربك أن تلزم الطاعة وأن تترك المعصية قدر استطاعتك، وسلِ الله العون والتوفيق، واطرق الباب. والطاعة أحب إلى الله، والمعصية بغيضة إلى الله؛ وأنت إذا شعرت في بداية الأمر بشيء من المشقة، فإنَّ العبد الذي يطيع صدقًا يورثه الله الأُنس به والقرب منه، فلا يجد لذة إلا في الطاعة. قال بعض العلماء: والله إني لا أحسن أن أعصي الله! الله أكبر! إني لا أحسن أن أعصي الله! إذا عصى اللهَ أتته المعصية بغتة! ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾25 (الأعراف: 201). لا يخطط للمعصية، ﴿أَنَّمَا﴾ يخطط للطاعة، يخطط للتقدم إلى الأمام.

﴿وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ﴾26 (البقرة: 110). وأختم بهذه الآية الجامعة، بهذه الآية الفاذة — كما سماها النبي ﷺ — وأريد منك أن تتذكرها دومًا: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾27 (الزلزلة: 7-8) اللهم إنا نعوذ بك من العجز والكسل، ونعوذ بك من الجبن والبخل، ونعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال. اللهم آتِ نفوسنا تقواها، وزكِّها، أنت خيرُ مَن زكَّاها، أنت وليها ومولاها. اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار. اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك، اللهم طهر قلوبنا، اللهم أصلح نياتنا، اللهم أصلح أعمالنا، اللهم اهدِ نفوسنا، اللهم اسلل سخيمة قلوبنا، اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أسررنا وما أعلنا وما أنت أعلم به مني، إنك «أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ». اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار. اللهم احفظ بلادنا من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان والسلم والسلام، وسائر بلاد الإسلام. اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخُذْ بنواصيهم إلى البر والتقوى. أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم، سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ»، أستغفرك وأتوب إليك.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟﴾ قَوْلًۭا سَدِيدًۭا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً﴾ ۚ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. تعليق: النبي صلوات الله وتسليماته عليه يستعيذ بالله منهما؛ فثبت عنه — كما في الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه — أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ك — كتاب: «الصحيحين». الذكر في الدرس: الصحيحين. ↩
  6. تعليق: وذ بك من عذاب القبر» أو كما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام. وثبت كذلك في صحيح مسلم من حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان — كتاب: «صحيح مسلم». الذكر في الدرس: صحيح مسلم. ↩
  7. آية: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 286 ↩
  8. آية: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: التغابن 16 ↩
  9. آية: ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
  10. حديث: «الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ» — نسبة الشيخ: مسلم ↩
  11. آية: ﴿بَلِ ٱلْإِنسَـٰنُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: القيامة 14-15 ↩
  12. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُوا۟ ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهْلُهَا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا﴾ ٱثَّاقَلْتُمْ إِلَى ٱلْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مِنَ ٱلْـَٔاخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ۝ إِلَّا تَنفِرُوا۟ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْـًٔا ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ — كما ورد في الدرس: التوبة 38-39 ↩
  13. آية: ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَـٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهْلُهَا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 41 ↩
  14. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 69 ↩
  15. آية: ﴿لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَـٰمِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 61 ↩
  16. آية: ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المطففين 26 ↩
  17. آية: سَابِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ — كما ورد في الدرس: الحديد 21 ↩
  18. آية: وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ ﴿۞ وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَـٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 133 ↩
  19. تعليق: لنا ربًّا يأمر وينهى، ونحن نسمع ونطيع؛ فالله يأمرنا وينهانا ونحن نقول ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ (البقرة: 285). وهذه التكاليف التي يأمرنا الله بها فيها شيء من المشقة، لا سيما الواج — آية: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾. كما ورد في الدرس: البقرة 285. ↩
  20. آية: فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَـٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓا۟ أَن يُجَـٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ ۝ فَلْيَضْحِكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا ﴿ذَٰلِكَ جَزَآءُ أَعْدَآءِ ٱللَّهِ ٱلنَّارُ ۖ لَهُمْ فِيهَا دَارُ ٱلْخُلْدِ ۖ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا يَجْحَدُونَ﴾ يَكْسِبُونَ — كما ورد في الدرس: التوبة 81-82 ↩
  21. آية: ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ — كما ورد في الدرس: الرحمن 13 ↩
  22. آية: ﴿رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 87 ↩
  23. آية: ﴿وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ ۝ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 10-11 ↩
  24. آية: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 186 ↩
  25. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 201 ↩
  26. آية: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 110 ↩
  27. آية: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ ۝ وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: الزلزلة 7-8 ↩

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة