مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

داء النفاق الجزء الثاني

سلسلة خطب الداء والدواء · الدرس 63 من 96 · 27 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مقدمة الخطبة وأقسام النفاق وخوف الصحابة على إيمانهم
  2. كثرة كلام المنافقين وقلة أفعالهم وتخلفهم عن الامتثال
  3. أعذار المنافقين الواهية في تبوك: فتنة الروم وحر الصيف
  4. حرمة التحايل وكسل الصلاة وفضل إدراك التكبيرة الأولى
  5. الاستسلام لحكم الشرع والحذر من الإعراض النفاقي
  6. مثل زارع النخلة والشوك وثبات المؤمنين في الأحزاب
التفريغ النصي الكامل للدرس

مقدمة الخطبة وأقسام النفاق وخوف الصحابة على إيمانهم

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: ١٠٢) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾2. وخلق منها زوجها ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: ١) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾3. ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4. أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم [تُراجع الزيادة من التسجيل] وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ولا يزال الحديث موصولًا بفضل الله ومنَّته بهذه السلسلة: سلسلة الداء والدواء وما زلنا مع داء النفاق أعاذنا الله منه بمنه وكرمه داء النفاق تعرفنا.

يا أيها الإخوة الكرام، في الخطبة السابقة على معنى النفاق، وعلى أقسام النفاق وخطورة النفاق. نسأل الله السلامة والعافية. وتبين لنا أن النفاق منه نفاق أكبر يخرج عن الملة ويكون صاحبه في النار. بل يكون مخلدًا فيها وهؤلاء هم الذين قال الله فيهم ﴿إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ فِى ٱلدَّرْكِ ٱلْأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾5. وهناك نفاق دون ذلك وهو النفاق الأصغر وصاحبه عاص ومقصر ومذنب إلا أنه ليس بكافر وليس بخارج عن ملة الإسلام.

كثرة كلام المنافقين وقلة أفعالهم وتخلفهم عن الامتثال

ومن ذلك ما جاء عنه ﷺ: «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ». فإنَّ هذه الخصال قد توجد مع كون العبد مسلمًا لله رب العالمين، يا أيها الإخوة الكرام، فما صفات المنافقين ما صفاتهم لكي نحذرهم وألَّا نطيعهم، وكذلك لنفتش عن أنفسنا أفينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ شيء من النفاق أم لا. وقد تعرفنا على ما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وغيره من الصحابة والتابعين كحنظلة من أصحاب الرسول ﷺ حينما قال مقولته المعروفة «نافق حنظلة» فإذا أردت أن تعلم أفيك نفاق أم لا

إذا أردت أن أعلم أفيَّ نفاق أم لا ماذا أصنع أبحث عن صفات المنافقين. فإنَّ كانت فيَّ خصلة من هذه الخصال فجدير بي أن أسعى جاهدًا في أن أنحيها عن نفسي حتى أسلم وأكون من الناجين من النفاق بفضل الله سبحانه وتعالى قد نهى الله النبي ﷺ عن طاعة المنافقين. فقال ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَـٰفِرِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقِينَ وَدَعْ أَذَىٰهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾6. فالله جل وعلا نهى الرسول عليه الصلاة والسلام عن طاعة المنافقين.

وهذا لا يُعلم إلا إذا علمت صفاتهم فإذا علمنا أن هذه صفات المنافقين فلنتجنَّب طاعتهم وإذا كان فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ شيء من ذلك فلنتب إلى الله الكريم منه، يا أيها الإخوة الكرام، قد جاءت صفات المنافقين في آيات كثيرة وسورة كاملة من القرآن تسمى سورة المنافقون، وكذلك جاء ذكرهم وذكر أوصافهم في بعض السور كسورة البقرة وسورة النساء فهيا بنا.

يا أيها الإخوة الكرام، نتعرف على أوصاف المنافقين لنحذرهم. نسأل الله أن يعافينا يا أيها الإخوة من الأدواء كلها، ولن أقسم تلك الأوصاف إلى أوصاف استحق أصحابها بها أن يكونوا خارجين من الملة أم أن الأمر لم يصل بهم إلى ذلك، فإنهم يشتركون في أنها أوصاف قبيحة على المسلم، أن يتجنبها كثير الكلام قليل الأفعال المنافق يتكلم كثيرًا ولا يفعل إلا قليلًا قال الأوزاعي رحمه الله: «المؤمن قليل الكلام كثير الفعل، والمنافق كثير الكلام قليل الفعل» المنافق يتكلم لكنه لا يفعل يقول سأفعل وأفعل وأفعل سأصلي وأصوم وأطيع الله وأتصدق لكنه لا يفعل من ذلك شيئًا وإن فعل المنافق كذلك قليل العمل لأنه صاحب كلام وليس صاحب نية حميدة وليس صاحب إخلاص لذلك قال الله جل وعلا: ﴿وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَـٰنِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ﴾7 أقسم المنافقون أمام الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، لئن أمرتنا يا رسول الله بالجهاد لخرجنا لم نتردد، ولم نتقاعس.

بل سنخرج ونطيعك ونجيب داعي الله وأقسموا بالله جهد أيمانهم ﴿لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ﴾8. ﴿طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ﴾9. أمركم معروف، ما هي طاعة إلا باللسان وليست بالفعل، ولا بالحقيقة. فهذا معنى قوله طاعة معروفة. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ الله يعلم، أن طاعتكم في الأقوال لا في الأفعال في غالب الأمر، وكذلك قال الحق سبحانه ويقولون طاعة ويقولون طاعة نحن نطيعك ونستجيب لأمرك، ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لنا ماذا أمرنا ربنا ونحن نفعل ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا۟ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ ٱلَّذِى تَقُولُ﴾

﴿وَٱللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾1011 يقولون طاعة نعم يتكلمون كثيرًا. لكن عند التنفيذ يتراجعون ربما قالوا سمعنا وأطعنا لكنهم في حقيقة أمرهم كأنهم يقولون سمعنا وعصينا مقولة اليهود والنصارى. نسأل الله السلامة والعافية. فأنت ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم ﴿مِنْ أَىِّ﴾ الفريقين أأنت ممن إذا سمع كلام الله أو سمعت حديث رسول الله ﷺ قلت: بلسانك ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾12 ثم هرولت وبادرت مستجيبًا لأمر الله وأمر رسوله ﷺ دون تردد ودون تشكك ودون تلعثم المؤمن هو الذي يستجيب ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾13.

أعذار المنافقين الواهية في تبوك: فتنة الروم وحر الصيف

وقال ﴿ٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلْقَرْحُ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ مِنْهُمْ وَٱتَّقَوْا۟ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾14 المؤمن مستجيب. أما المنافق فيتردد ويتلكأ ويعتذر بالمعاذير يقول لدى عذر أنا أخشى على نفسي أنا لا أدري المصلحة أين تكون فلربما اعتذر بالمعاذير ولربما زعم أنه لم يفعل كذا من أجل طاعة الله وطاعة رسوله ﷺ فربما امتنع عن الصدق.

وقال: أنا أؤخرها للوقت المناسب وأعرف من سأعطيهم وما مقصده من ذلك إلا التلكؤ وربما قال أنا لم أفعل كذا. لكن بنية الخير وبمقصد الخير وهو متكاسل عن طاعة الله جل وعلا. وقد أتى بعض المنافقين أيام النبي عليه الصلاة والسلام إلى الرسول محمد ﷺ حينما أراد غزو الروم في غزوة تبوك فأتاه بعضهم.

وقالوا أنت ستقاتل الروم نساء الروم معروفات بالجمال. فقالوا له: يا رسول الله نحن نحب القتال معك نريد الجهاد لكننا نخاف على أنفسنا من الفتنة نخاف من بنات الأصفر، من بنات الروم. فقال الله سبحانه، ومنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾15: ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾16. ﴿أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ يقول: ائذن لي، فإنَّ التكاليف شاقة يقول نعم أنا سأنفذ سأؤدي الزكاة سأعطي الحقوق أي: حق أختي علي في الميراث، أي: الحقوق كذا وكذا يقول إن شاء الله سأفعل ثم يرجع إلى البيت فيفكر يقول سأعطيها كذا وكذا هذا معقول هذا كثير هذا لا يمكن هذا سيضر به هذا سيشق عليه فيقول: لو كان التكليف الشرعي سهلًا قبلته لكنه شاق وعسر فأنَّى لي أن أتقبله.

نسأل الله السلامة والعافية. كشأن أولئك المنافقين أيضًا الذين تخلفوا عن الجهاد قائلين ﴿لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ﴾ نحن سنجاهد في وقت الحر الشديد؟ لو كان هذا في البرد لو كان في الدفء كان الأمر يسيرًا. لكن في الحرارة الشديدة كيف نخرج وكيف نسمع ونطيع ونجاهد في سبيل الله فرد الله عليهم ﴿فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَـٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓا۟ أَن يُجَـٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ﴾17. لو كانوا يفقهون ﴿فَلْيَضْحَكُوا۟ قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا۟ كَثِيرًا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾18.

وقال ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَّٱتَّبَعُوكَ وَلَـٰكِنۢ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ ٱلشُّقَّةُ ۚ وَسَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَوِ ٱسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَـٰذِبُونَ﴾19. لاتبعوك لو كانت الغنيمة سهلة، ﴿عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا﴾ ليس بالبعيد. بل هو قريب لاتبعوه وَلَٰكِنۢ ﴿بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ ٱلشُّقَّةُ ۚ وَسَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَوِ ٱسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ﴾ لَكَٰذِبُونَ فلا تتعوَّد، ما كلَّفنا الله إلا بما نطيق، كلفنا الله بالصلاة ونحن نطيقها، بالصوم ونحن نطيقه، كلفنا بما يجب علينا أن نفعله، ونهانا عن محرمات، نحن نقدر على فعل المأمورات، وعلى ترك المنهيات، ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ وَٱسْمَعُوا۟ وَأَطِيعُوا۟ وَأَنفِقُوا۟ خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾20.

حرمة التحايل وكسل الصلاة وفضل إدراك التكبيرة الأولى

﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾21، ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾22 فلا تتعلل وبعض الناس يتعلل بعدم وجود البديل تقول له: الربا حرام، يقول لك: طب وماذا أصنع؟ من أين الربح؟ أعطي مالي لفلان أو لعلان سأخسر فماذا أصنع ما الحيلة ما البديل يقول أين البديل تقولون الموسيقى والمعازف أين البديل تقولون التأمين على الحياة حرام أين البديل سبحان الله! لِمَ ضيَّقت الواسع؟ أن الحلال أكثر إن الحلال أكثر

والحرام محدود وقليل. ومع ذلك فالمضطر إليه يصنعه ولا ﴿وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ فِىٓ أَيَّامٍ مَّعْدُودَٰتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ ٱتَّقَىٰ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾. ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا ٱضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾23 أتترك أبواب الحلال وهي كثيرة لتطرق بابًا من أبواب الحرام زاعمًا أنك لا تجد غيره. إن الذي لا يجد غير الحرام ضيق الأفق سبب ذلك اشتغاله بالمعصية كهؤلاء الذين احتالوا للاصطياد في يوم السبت مع أنَّ الأسبوع كله يجوز لهم أن يصطادوا فيه يصطادون في ستة أيام اتركوا الصيد في يوم واحد احتالوا في يوم فما كان من.

الأمر إلا أن ضيق الله عليهم فلا يجدون صيدا إلا في يوم السبت كانوا يجدون الصيد في الأسبوع كله لكنهم قالوا كيف نمتنع في يوم فإذا بهذا اليوم لا يصير الصيد إلا فيه أنهم طلبوا الحرام فضيق عليهم الحلال ووسع عليهم الحرام من باب الابتلاء. نسأل الله السلامة والعافية. المنافق دأبه الكسل لذلك قال الله ﴿وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟﴾ كسالا ﴿إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ يُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَـٰدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾24.

وقال عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ أَثْقَلَ صَلَاةٍ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ وَصَلَاةُ الْفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا في الشتاء لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا». كان سيأتي إلى الصلاة وهو يحبو لئلا يحرم من الخير، لئلا يحرم من الثواب.

وقال ﷺ: «مَنْ صَلَّى لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى كُتِبَتْ لَهُ بَرَاءَتَانِ: بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، وَبَرَاءَةٌ مِنَ النِّفَاقِ». فيا من تريد أن تبرأ من النار يا من تريد أن تبرأ وتتبرأ من النفاق أين أين أين أنت من تكبيرة الإحرام وأين أنت من الصلاة، ومن حافظ على ذلك أربعين يومًا فإنَّه لن يترك الصلاة بعد ذلك في الجماعة أبدًا ما دام حيًّا الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

الاستسلام لحكم الشرع والحذر من الإعراض النفاقي

فيا عباد الله، تقدموا إلى الأمام رحمكم الله رحم الله رجلًا تقدم إلى الأمام المؤمن قليل الكلام كثير الفعل إذا قال نفَّذ، إذا سمع شرع الله استجاب لا يتردد، ولا يتلكَّأ فإذا عزم. الأمر ﴿فَلَوْ صَدَقُوا۟ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ﴾25. وقال الله سبحانه ولو النوم فعلوا ما يعظون به لكان خيرًا لهم وأشد تثبيتا ﴿وَإِذًا لَّـَٔاتَيْنَـٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ ولهدينهم صراطا مستقيمًافلا تتوان، ولا تتلكأ كذلك المنافق يُعرض عن الحكم، فإذا كانت الكفة له راجحة أقبل وقال: تعال نسأل الشيخ، تعال يحكم بيننا تعال ننظر ما الذي قال الله وما الذي قال الرسول ﷺ

لكن إذا كان الحكم عليه إذا كان الحق عليه لا له أعرض لا ينبغي ذلك يا عبد الله اقبل الحق سواء أكان لك أم كان عليك قال الله: ﴿۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَـٰنَـٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُوا۟ بِٱلْعَدْلِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعًۢا بَصِيرًا﴾26. ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ﴾ ﴿وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلْحَقُّ يَأْتُوٓا۟ إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ أَفِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ٱرْتَابُوٓا۟ أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُۥ ۚ بَلْ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾27. وقال الله سبحانه: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيْتَ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا﴾28.

﴿رَأَيْتَ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا﴾. وقال ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ﴾29. إذا علمت أن الحق في المسألة كذا أقبل وارض به وقل حكم الله أحب إلى من حكمي لنفسي إذا كنت ستحكم لنفسك بحكم والله قد حكم بحكم فهو أحكم الحاكمين وحكمه خير لك وخير لغيرك من حكمك وحكم غيرك فاقبله، ولا تتردد، ولا تعرض عن حكم الله جل جلاله لا تمتنع ﴿ثُمَّ لَا يَجِدُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ حَرَجًا﴾30 قد يعطي الواحد حقًا للآخر ولكن قلبه مريض تعبان يقول بس ليه

وعشان إيه وليه كان حكم ربنا هكذا ولم كذا لا إذا أردت أن تكون مؤمنًا حقًا فاستجب وأذعن وقل سمعت وأطعت ورضيت يا رب رضينا بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد ﷺ رسولًا المؤمن يستجيب. أما المنافق فيأتي التلكؤ والإعراض وعدم الاستجابة والابتعاد عن طاعة الله وعن طاعة رسول الله ﷺ المنافق مغرور، مغرور ومخدوع هو مخادع، وفي الحقيقة مخدوع لذلك قال الله.

مثل زارع النخلة والشوك وثبات المؤمنين في الأحزاب

إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ ﴿يُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَـٰدِعُهُمْ﴾. وقال ﴿إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ يُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَـٰدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾31. وما يشعرون قال شقيق رحمه الله، واسمع هذا المثل يقول مثل المؤمن مثل من زرع نخلة يخاف أن تخرج شوكا المؤمن يزرع طيبًا لكنه يخاف يخاف من الله، أن لا يقبله «مثل المؤمن مثل من زرع نخلة يخاف أن تخرج شوكًا، ومثل المنافق مثل من يزرع شوكًا وهو يطمع أن تخرج تمرًا» أو أن يخرج تمرًا المنافق يزرع الشوك يعمل العمل السيء وهو مغرور يظن أنه سيجد عند الله ما لا يجد غيره وغرَّهم بالله الغَرور، قال أهل الإيمان لهم: وغرَّكم بالله الغَرور يغترون يعملون قليلًا ويقولون الله كريم الله سيعطينا زي ما سترنا في الدنيا، سيعطينا في الآخرة مع أنَّه يخادع الله.

أما المؤمن فكما قال الله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾32. المؤمن يخاف من الله ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾33 المنافق لا يثق في وعد الله عنده خلل لا تجد عنده ثقة في وعد الله سبحانه لذلك لما حاصر أهل الشرك الرسول وأصحابه في غزوة الأحزاب والرسول يقول لهم ستفتحون كسرى وقيصر أو بلاد الروم وتفتحون بلاد اليمن وما إلى ذلك قال المنافقون، وإذ يقول كما قال الله، وإذ يقول ٱلْمُنَٰفِقُونَ ﴿إِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمْ ۗ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا﴾34.

أما أهل الإيمان، ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا ﴿وَلَمَّا رَءَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْأَحْزَابَ قَالُوا۟ هَـٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّآ إِيمَـٰنًا وَتَسْلِيمًا﴾35. المؤمن عنده ثقة في وعد الله يعلم، أن مع العسر يسرًا أن الإسلام منتصر وأن دين الله قائم وأن الدنيا مهما تأزمت. فإنَّ الله هو الذي يفرج الكربات وهو الذي يقضي على تلك الأزمات وهو سبحانه صاحب الفضل والمن والإكرام والإنعام. أما المنافق عنده القلق يخاف على نفسه يخاف على دنياه ليست عنده ثقة في وعد الله اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم ارفع عن مصرنا البلاء والغلاء يا ذا الجلال والإكرام اللهم أصلح ولاة أمرنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — الأحزاب: 70 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ فِى ٱلدَّرْكِ ٱلْأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 145 ↩
  6. آية: ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَـٰفِرِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقِينَ وَدَعْ أَذَىٰهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 48 ↩
  7. آية: ﴿وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَـٰنِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 53 ↩
  8. آية: ﴿لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 53 ↩
  9. آية: ﴿طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 53 ↩
  10. آية: ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا۟ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ ٱلَّذِى تَقُولُ ۖ وَٱللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 81 ↩
  11. آية: ﴿وَٱللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 81 ↩
  12. آية: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 285 ↩
  13. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 24 ↩
  14. آية: ﴿ٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلْقَرْحُ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ مِنْهُمْ وَٱتَّقَوْا۟ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 172 ↩
  15. آية: ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 49 ↩
  16. آية: ﴿أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 49 ↩
  17. آية: ﴿فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَـٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓا۟ أَن يُجَـٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 81 ↩
  18. آية: ﴿فَلْيَضْحَكُوا۟ قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا۟ كَثِيرًا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 82 ↩
  19. آية: ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَّٱتَّبَعُوكَ وَلَـٰكِنۢ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ ٱلشُّقَّةُ ۚ وَسَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَوِ ٱسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَـٰذِبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 42 ↩
  20. آية: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ وَٱسْمَعُوا۟ وَأَطِيعُوا۟ وَأَنفِقُوا۟ خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التغابن 16 ↩
  21. آية: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 286 ↩
  22. آية: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 78 ↩
  23. آية: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا ٱضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 119 ↩
  24. آية: ﴿إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ يُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَـٰدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 142 ↩
  25. آية: ﴿فَلَوْ صَدَقُوا۟ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: محمد 21 ↩
  26. آية: ﴿۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَـٰنَـٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُوا۟ بِٱلْعَدْلِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعًۢا بَصِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 58 ↩
  27. آية: ﴿وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلْحَقُّ يَأْتُوٓا۟ إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ أَفِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ٱرْتَابُوٓا۟ أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُۥ ۚ بَلْ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 49-50 ↩
  28. آية: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيْتَ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 61 ↩
  29. آية: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 65 ↩
  30. آية: ﴿ثُمَّ لَا يَجِدُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ حَرَجًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 65 ↩
  31. آية: ﴿إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ يُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَـٰدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ — النساء: 142 ↩
  32. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 57 ↩
  33. آية: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 27 ↩
  34. آية: ﴿وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 12 ↩
  35. آية: ﴿وَلَمَّا رَءَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْأَحْزَابَ قَالُوا۟ هَـٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّآ إِيمَـٰنًا وَتَسْلِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 22 ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: ﴿ولو أنهم فعلوا ما يعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما﴾ — النساء: 66-68

من سلسلة: سلسلة خطب الداء والدواء (96 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة