شهر رجب فضائل وأحكام
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
مقدمة الخطبة ومكانة الأشهر الحرم وحديث: 'ورجب مضر'
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وسلم يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة أعاذنا الله من البدعة والضلال ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، شهر رجب فضائل وأحكام هذا هو موضوع لقائنا في هذا اليوم وأسأل الله سبحانه أن يجعلنا ممن ﴿يَسْتَمِعُونَ ٱلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُۥٓ﴾، إنَّ رب العزة سبحانه وبحمده قد قال في محكم التنزيل ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا5 فِى كِتَـٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ﴾ (التوبة: 36) ﴿وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾6 (التوبة: 36) بين الرب الكريم سبحانه وتعالى، أن عدة الشهور عنده عز وجل ﴿ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَـٰبِ ٱللَّهِ﴾، وفي حكمه، وفي تقديره، وفي قضائه عز وجل وأنَّ الله قد اختص من بين هذه الشهور أربعة فجعلها أربعة حُرُمًا أن تُحترم فيها ويُعظَّم أمرها ويُعظَّم الذنب فيها.
فقال ﴿مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ﴾. وقد جاء عن النبي الكريم ﷺ كما في الصحيح من حديث أبي بكرة رضي الله عنه، إن النبي صلوات ربي وتسليماته عليه قال «إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، ﴿مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾، ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ» نبينا صلوات ربي وتسليماته عليه قد بين لنا في هذا الحديث الشريف هذه الأشهر الحرم الأربعة التي أجملها الله في محكم التنزيل فبيَّن أنَّها شهر ذي القعدة وشهر ذي الحجة وشهر الله المحرم وشهر رجب وسماه الرسول الأكرم ﷺ بشهر رجب قال رجب مضر فنسبه إلى مضر لأنَّ قبيلة مضر كانت تعظِّم شهر رجب أكثر من تعظيم أهل الجاهلية له ثم إنَّها أيضًا لم تكن تؤخر الشهر عن وقته أو تقدمه عن وقته لأنَّ المشركين كان من دأبهم إذا أرادوا أن يقاتلوا قومًا وعلموا أن الشهر شهر حرام قدموا ما يشاؤون وأخروا ما يشاءون وربنا قال: ﴿إِنَّمَا ٱلنَّسِىٓءُ زِيَادَةٌ﴾7 (التوبة: 37) في الكفر أي: تأخير الشهور عن وقتها هذا من زيادات أهل الكفر وليس من شرع ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ في شيء قال عدد من أهل العلم: إنَّما قيل لشهر ذي القعدة هكذا، شهر ذي القعدة لأنَّ الناس كانوا يقعدون فيه عن القتال ويتوجهون إلى حج بيت الله الحرام ثم شهر ذي الحجة لأنه شهر أداء المناسك ثم شهر الله المحرم. وأما شهر رجب فقد جاء منفصلًا عن هذه الأشهر فهو في وسط السنة كما قال كثير من أهل العلم.
وقد كانوا يذهبون في هذا الشهر لأداء العمرة فكانوا يمتنعون عن القتال. وقد قيل إنَّه من قِبَل خليل إبراهيم عليه السلام والعلم عند الله عز وجل
اشتقاق رجب وتغليظ حرمة الذنب ومضاعفة الطاعات فيه
يا أيها الإخوة الكرام، رجب معناه: التعظيم يقال: رجَّب فلانًا، أي: عظَّمه لذلك ذهب كثير من أهل العلم إلى أن رجبًا مصروف وليس ممنوع من الصرف لأنَّ اللفظة في أصل اشتقاقها معروفة وعربية ويقال أيضًا له شهر رجب، أي: المعظَّم كما يقال له: أيضًا شهر رجب الأصم لأنه في هذا الشهر كان لا يُسمع أحد وهو يقول: يا قوم، يا صباحاه خوفًا على نفسه أو على أهله أو على وطنه لأنَّ الناس كانوا يؤمنون في هذا الشهر على أنفسهم، وعلى أهاليهم، وعلى أوطانهم بفضل الله عز وجل ثم إنَّ رب العزة سبحانه بيَّن في شريعتنا الغراء في هذا الدين العظيم دين الإسلام أنَّ شهر رجب هو كذلك شهر من الأشهر الحرم ثم بين الله ماذا ينبغي علينا أن نكون فيه في
هذه الأشهر. فقال ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَـٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ فنهاهم الله سبحانه وتعالى، عن ظلم الأنفس. وقد ذهب كثير من محققي المفسرين إلى أنَّ الضمير في قوله: ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَـٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾، أي: في هذه الأشهر الحرم الأربعة لأنَّ الضمير جاء ضمير جمع فيهن، ولم يقل فلا تظلموا فيها فإنَّه يُستعمل ضمير الجمع مع القلة ويُستعمل ضمير الإفراد مع جمع الكثرة.
فقالوا: إنَّ الظلم للنفس أعظم في هذه الأشهر الأربعة وإن قال قائل إنه يعود على الشهور فلا شك أنَّ الأشهر الحرم داخلة أيضًا على كل حال فقد صرح عدد من الصحابة الكرام والتابعين لهم بإحسان، أنَّ الذنب وظلم النفس في الأشهر الحرم أشد من الظلم والذنب في غيرها وأنَّ الحسنة والطاعة في الأشهر الحرم أعظم من الطاعة في غيرها اللهم إلا ما دل الدليل على تخصيصه بمزيد فضل ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ﴾ ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ﴾ فالله سبحانه يفضل بعض الأزمنة على بعض ويفضل بعض الأمكنة على بعض ففضل النبي محمد ﷺ على غيره وفضل أولي العزم على غيرهم.
وقال ﴿تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾8 (البقرة: 253) وفضل شهر رمضان على غيره من الشهور وفضَّل ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ على غيرها من الليالي وفضل المسجد الحرام والبيت الحرام على غيره من البيوت والله سبحانه وتعالى، ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ﴾، يا أيها الإخوة الكرام، هذا طرف يسير عما يتعلق بشهر رجب من حيث كونه شهرًا من الأشهر الحرم ما معنى أنه حرام معنى ذلك، أنَّ الذنب فيه أشد حرمةً من غيره. وأما عن القتال في الشهر الحرام.
حكم القتال في الأشهر الحرم ومثل رجب كالزرع لرمضان
فإنَّ الله قد قال ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ9 فِيهِ كَبِيرٌ﴾ (البقرة: 217) فالقتال في الأشهر الحرام جريمة وكبيرة ومعصية كبيرة. وقد قال الله أيضًا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُحِلُّوا۟ شَعَـٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهْرَ ٱلْحَرَامَ﴾10 (المائدة: 2). لكن كثيرًا من الأئمة قد ذهبوا إلى أنَّ هذا الحكم منسوخ. وذلك أنَّه قد وقع بعض قتال النبي ﷺ في الأشهر الحرم.
لكن عددًا من المحققين فرقوا. فقالوا وقولهم له وجه طويل فرَّقوا بين بدء القتال وبين استمراره فلو أنَّ المسلمين واجهوا قتالًا قبل شهر من الأشهر الحرم فإنَّه ليس بإمكانهم، ولا بسهولة، أن يكفوا عن القتال فحينئذ يكون الأمر سائغًا ولا حرج عليهم لكنَّهم لا يبتدئون أحدًا بالقتال في الأشهر الحرم. ولذلك جاء في حديث جابر رضي الله عنه عند أحمد أنَّ النبي ﷺ كان لا يغزو في شهر حرام كان لا يبدأ قتالًا، ولا يغزو في شهر حرام إلا أن يُغزى، إلا إذا غزانا أحد واحتل ديارنا.
نسأل الله أن يحفظنا وبلادنا وأوطاننا فحينئذ فإنَّه ﷺ يتصدى لهذا المعتدي الأثيم صلوات الله وتسليماته عليه فإذا حضر أي: حضر شهر حرام أقام حتى ينسلخ أي: امتنع عن القتال حتى ينقضي هذا الشهر وينتهي بفضل الله سبحانه وتعالى، كل ذلك يدلنا على مكانة هذه الأشهر عند رب العزة سبحانه وتعالى، ومما قال الله فيها ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَـٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ فإياك وظلم النفس يا عبد الله.
وقد قال بعض العلماء: إنَّ شهر رجب بمثابة الزرع وأن شهر شعبان بمثابة السقي وأن شهر رمضان بمثابة الحصاد للزرع فمن زرع في رجب ومن سقى في شعبان حصد في رمضان الخير الكثير والثواب الكبير من الرب الكبير سبحانه وتعالى، يا أيها الإخوة الكرام، ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَـٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ ظلم النفس يكون بالشرك وبالمعصية بالاعتداء على حرمات الله سبحانه وتعالى.
وقد قال الله جل وعلا: ﴿وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ﴾11 (الطلاق: 1) وهذه قاعدة جليلة شريفة ينبغي للمسلم، أن يعيها وأن يدركها في حياته، ﴿وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ﴾ فقد ظلم نفسه، إنَّ لله حدودًا فلا تتعدَّها إنَّ لله حرمات فلا تقترب منها فضلًا عن، أن تنتهكها نعم قال الله، ﴿وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ﴾ فقد ظلم نفسه، إنَّ العبد التقي هو الذي يراعي حدود الله إذ ما وصف الله عباده المؤمنين ذكر من أوصافهم ﴿وَٱلْحَـٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾12 (التوبة: 112) ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَـٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ لا تجترئ على محارم الله لا تتعدى حدود الله فما أمرك الله به فامتثله وما نهاك الله عز وجل عنه فاجتنبه إياك ثم إياك أخي الكريم، أن تنسى الغاية التي من أجلها خلقك الله، إن الدنيا مهما دارت ومهما اشتدت ومهما صعبت ومهما كان فيها من خطوب فإنَّها دار غير دار الاستقرار وإنَّما هي دار هوان وزوال فإياك أن تحول الوسيلة إلى غاية وإنَّما دار المستقر في الآخرة فازرع لتلك الآخرة ما يقربك من الله.
تحقيق الأحاديث الواردة في رجب وبيان ضعف المخصوص منها
جعلنا الله من المقربين، يا أيها الإخوة الكرام إنَّ لشهر رجب أحكامًا أخرى تتعلق بهذا الشهر نلقي الضوء عليها عرفنا أنَّ شهر رجب على أنَّه مصروف، وهي أنَّه من أشهر الحج الحرم. لكن هل ورد عن رسولنا محمد ﷺ أحاديث خاصة تدل على فضل شهر رجب، وقد ورد في ذلك أحاديث كثيرة.
لكن صرح عدد من الأئمة المحققين أنه لم يصح في ذلك حديث واحد في فضل شهر رجب على التخصيص والتعيين عن رسول الله محمد ﷺ فالحديث المشهور على الألسنة: «رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتي» حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ والحديث المشهور أيضًا أنَّ الرسول دعا: «اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان» حديث لا يثبت عن الرسول ﷺ وإن كان الدعاء نفسه صحيحًا فلا مانع ألبتة في أن تدعو الله، أن يبارك لك في شهر رجب وفي شهر شعبان وأن يبارك لك في رمضان وأن يبلغك رمضان فكل هذا من حيث هو دعاء صحيح، لكننا لا ننسبه إلى رسول الله محمد ﷺ أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمد وآل محمد «كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ»، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ:
فيا
بدع شهر رجب: تخصيص الصيام والعتيرة وصلاة الرغائب
عباد الله، مما يتعلق بشهر رجب أيضًا ما يتعلق بعبادة الصوم لم يثبت عن رسول الله ﷺ حديث خاص يدل على فضل الصوم في شهر رجب بعينه، ولم يثبت أن الرسول ﷺ ذكر له فضيلة تتعلق بصومه على وجه الخصوص كل ما هنالك أنَّ الرسول ﷺ قد قال عن شهر شعبان «ذَاكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ» هذا عن شهر شعبان، ومعنى ذلك، أنَّ شهر رجب معروفة منزلته عند الناس والناس لا يغفلون عنه لذلك كان ﷺ يكثر من الصيام في شهر شعبان كما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام.
بل «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ» رضي الله عنه قد ورد عنه أنَّه ربما ضرب بعض الناس على الطعام حتى يأكلوا في نهار رجب ويقول لهم: إنَّما كان شهرًا تعظِّمه أهل الجاهلية. وبناءً عليه فمن رام في الصوم في رجب فله أن يصوم ما يصوم في العام كله من صيام الاثنين والخميس وأيام البيض وهي الثالث عشر والرابعة عشرة والخامسة عشرة من الأشهر العربية كما هو معلوم ثم إنَّ لحرمة هذا الشهر فضيلة ربما استند إليها.
لكن تخصيصه بذلك لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يا أيها الإخوة الكرام، مما يتعلق بشهر رجب أيضًا ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ أهل الجاهلية يذبحون ذبيحة خاصة بشهر رجب فيتقربون في شهر رجب بالذبائح كما يتقربون في الأضحى بالأضحية أو في شهر ذي الحجة بالأضاحي. وقد نهى النبي ﷺ عن ذلك أو نسخ ذلك على قول فريق من العلماء.
فقال «لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ» قد كانت هناك ذبيحة تُذبح في رجب تسمى بالعتيرة بيّن الرسول ﷺ أنها ليست بمشروعة وليست من ديننا في شيء ومما يتعلق بشهر رجب أيضًا، يا أيها الإخوة الكرام، ما يُسمَّى بصلاة الرغائب. وقد ذهب إليها فريق فكانوا يصلون في أول ليلة من ليالي رجب صلاة مخصوصة يقال لها: صلاة الرغائب، ولم تثبت هذه الصلاة على رسول الله محمد ﷺ ومما يتعلق بشهر رجب أيضًا الإسراء والمعراج والإسراء والمعراج حق لا مرية فيه والذي ينكر الإسراء قد اعتدى على الدلائل الواضحة البينة في كتاب الله، وفي سنة الصادق رسول الله ﷺ ﴿سُبْحَـٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ لَيْلًا مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَا ٱلَّذِى بَـٰرَكْنَا حَوْلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنْ ءَايَـٰتِنَآ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾13 (الإسراء: 1) فالإسراء حق ولا شك.
التحقيق في تاريخ الإسراء والمعراج وعظمة فريضة الصلاة
وقد أُسري بالرسول ﷺ بروحه وجسده صلوات ربي وتسليماته عليه، وكذلك المعراج حق. وقد قال الله. ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ عِندَهَا جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰٓ إِذْ يَغْشَى ٱلسِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ ءَايَـٰتِ رَبِّهِ ٱلْكُبْرَىٰٓ﴾14 (النجم: 13-18). وقد دل على المعراج أحاديث كثيرة ثابتة عن النبي ﷺ في أعلى درجات الصحة في البخاري ومسلم وغيرهما حتى بلغت درجة المتواتر فالذي ينكر الإسراء والمعراج جاهل من الجهلاء، لا يُلتفت إلى مقاله، ولا إليه من قريب ولا من بعيد ثم إننا نقول أن الله عز وجل على كل شيء قدير فرب العزة سبحانه قادر على أن يسري برسوله من مكة إلى بيت المقدس وأن يُعرج به، وأن يصعد أو يصعد به جبريل إلى السماوات العلا وربنا على كل شيء قدير سبحانه وتعالى.
لكن مع هذا كله. فإنَّ القول بأن الإسراء والمعراج كان في ليلة السابع والعشرين من شهر رجب على ما اشتهر لدى كثير من الناس، لم يُضبط به خبر عن النبي ﷺ بل إنَّ العلماء قد اختلفوا في شهر الإسراء والمعراج، وفي عشره، وفي يومه فمن قائل يقول في رجب ومن قائل يقول في رمضان أو في المحرم أو في شعبان إلى أقوال كثيرة والعلم عند الله.
وهذا معناه: أنه ليس المقصود بذلك أن يحتفي الناس بليلة معينة بأشياء معينة وإنَّما أن يعتبروا وأن يتعلموا من هدي رسول الله ﷺ بغض النظر عن تلك الليلة. وذلك أنَّ الله قد افترض على النبي ﷺ هذه الشعيرة الجليلة العظيمة وهي الصلاة وفرضت أول ما فرضت كما تعلمون جميعًا فرضت خمسين صلاة ثم خففت إلى خمس صلوات فانظر يا رعاك الله كيف أن الله جل وعلا عظّم تلك الصلاة فافترضها على رسوله ومصطفاه ﷺ في
هذه الرحلة الجليلة المهيبة العظيمة الجليلة، ولما فرضت الصلاة فرضت في أول الأمر خمسين صلاة وبالله عليكم قولوا لأنفسكم ورددوا على أنفسكم لو أنَّ الصلاة كانت هكذا 50 صلاة فكم كنا سنصلي وما الوقت الذي كنا سنتركه بلا صلاة لا أقول ما الوقت الذي كنا سنصلي فيه. بل ما الوقت الذي كنا سنتركه بدون صلاة ما ذلك إلا لأنَّ الصلاة صلة بين العبد وربه، فاقترب من ربك بأداء الصلاة وصدق الله إذ قال ﴿وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب﴾15 (العلق: 19) اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم إنا نسألك الهدى والتُّقى والعفاف والغِنى اللهم إنَّا نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والعزيمة على الرشد والسلامة من كل إثم والغنيمة من كل بِرٍّ، والفوز بالجنة والنجاة من النار اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم أصلح أحوالنا اللهم احفظ بلادنا من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا راحة لل آمن وأمان والسلم والسلام وسائر بلاد الإسلام اللهم أصلح ولاة أمورنا وخذ بنواصيهم للبر والتقوى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. أَقِمِ الصلاة
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَـٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 36 ↩
- آية: ﴿وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 36 ↩
- آية: ﴿إِنَّمَا ٱلنَّسِىٓءُ زِيَادَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 37 ↩
- آية: ﴿۞ تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَـٰتٍ ۚ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ وَأَيَّدْنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ وَلَـٰكِنِ ٱخْتَلَفُوا۟ فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلُوا۟ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 253 ↩
- آية: ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ۖ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفْرٌۢ بِهِۦ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِۦ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ ٱللَّهِ ۚ وَٱلْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ ٱلْقَتْلِ ۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَـٰتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ ٱسْتَطَـٰعُوا۟ ۚ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَـٰلُهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 217 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُحِلُّوا۟ شَعَـٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهْرَ ٱلْحَرَامَ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 2 ↩
- آية: ﴿وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: الطلاق 1 ↩
- آية: ﴿وَٱلْحَـٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 112 ↩
- آية: ﴿سُبْحَـٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ لَيْلًا مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَا ٱلَّذِى بَـٰرَكْنَا حَوْلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنْ ءَايَـٰتِنَآ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 1 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ عِندَهَا جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰٓ إِذْ يَغْشَى ٱلسِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ ءَايَـٰتِ رَبِّهِ ٱلْكُبْرَىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 13-18 ↩
- آية: ﴿وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب ۩﴾ — كما ورد في الدرس: العلق 19 ↩
من سلسلة: خطب (342 درسًا)