مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

الحديث التاسع والعشرون أبواب الخير

سلسلة شرح الأربعين النووية · الدرس 6 من 35 · 1 ساعة و3 دقيقة · الحديث وعلومه

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. سؤال معاذ عن عمل يُدخل الجنة ويُباعد النار
  2. العمل سبب للجنة لا ثمن يقابلها
  3. سؤال عظيم ويسير على من يسّره الله
  4. جواب الحكيم الأركان قبل نوافل الخير
  5. أبواب الخير صوم جُنّة وصدقة وقيام
  6. الإسلام رأس والصلاة عمود والجهاد ذروة
  7. ملاك الطاعات كفّ اللسان وحصائد الألسنة
التفريغ النصي الكامل للدرس

سؤال معاذ عن عمل يُدخل الجنة ويُباعد النار

﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ1 إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾2 الحمد لله رب العالمين، وأشهد أنَّ لا إله إلا الله وحده لا شريك له وليّ الصالحين وأشهد أنَّ نبينا محمدًا عبده ورسوله إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ:

فما زال الحديث موصولًا بفضل الله تبارك وتعالى بشرح الأربعين النووية وننتقل الليلة إن شاء الله تعالى، يا أيها الإخوة الكرام، إلى الحديث التاسع والعشرين. وهذا الحديث أخرجه الترمذي في جامعه وكذا النسائي في سننه وكذا ابن ماجه ورواه الإمام أحمد رحمه الله، في مسنده من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قلت: «يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار»3.

فقال النبي ﷺ: «لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسَّره الله عليه» «﴿إِلَّا﴾ أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جُنَّة» «وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ» وصلاة الليل، أو صلاة المرء في جوف الليل ثم تلا النبي ﷺ قول الله تعالى ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾45 ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾67. ثم قال النبي ﷺ : «﴿إِلَّا﴾ أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟» فقال: «بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ». فقال: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد». قال: يا نبي الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال النبي ﷺ: «ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكبّ الناس في النار على وجوههم — أو قال: على مناخرهم — إلا حصائد ألسنتهم؟» هذا هو الحديث يا أيها الإخوة الكرام وهو حديث صحيح. وقال الترمذي فيه حسن صحيح وهو حديث جميل مبارك قد شمل فوائد كثيرة وتعرض لأمور عديدة مما يتعلق بهذا الدين. بل شمل أمور الدين كله كما ترون، يا أيها الإخوة الكرام معاذ بن جبل رضي الله عنه صاحب هذا الحديث وراوي هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد تقدمت ترجمته ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ «أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ» رضي الله عنه لم يكن من المعمرين.

بل لقد مات في ريعان شبابه فمات وهو في الثلاثين، يعني: في بضع وثلاثين من عمره رضي الله عنه في طاعون عمواس في السنة الثامنة عشرة من هجرة النبي ﷺ عليه وآله وسلم معاذ بن جبل كان معروفًا بالعلم، وكان معروفًا بالورع، وفي آخر حياته كان يقول سائلًا ربه جل وعلا يقول يا رب أخنق خنقك فوالله إني لأحبك يقول هكذا في سكرات الموت يا رب أخنق خنقك، يعني: افعل بي ما تريد فإني والله لأحبك.

وقد قال له ﷺ ذات مرة «يَا مُعَاذُ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ، لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ» وحسبك برجل يقول له الرسول محمد صلوات الله وتسليماته عليه والله إني لأحبه هذه شهادة عظيمة، أن يقول الرسول ﷺ لرجل والله إني لأحبه.

ولذلك فنحن نقول كذلك والله إننا لنحب معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه ها هو يسأل النبي ﷺ عليه وآله وسلم هذا السؤال العظيم الذي يدل على فقهه وعلى فهمه. وهذا السؤال قد تكرر من غير واحد من أصحاب النبي ﷺ تكرر عن عدد منهم هذا السؤال الذي يوجهونه للرسول عليه الصلاة والسلام قال له: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار هذا السؤال المتكرر تراه في حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه في الصحيحين، أن رجلًا سأل النبي ﷺ

فقال: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار، وكذلك جاء في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - المتفق عليه دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة أحاديث كثيرة وأسئلة عديدة من أصحاب النبي ﷺ رضي الله عنهم أجمعين كانت تتوجه إلى الرسول الكريم ﷺ هي ما الطريق إلى الجنة نريد أن ندخل الجنة فماذا نعمل

نريد أن نبتعد عن النار فماذا نصنع فانظر رحمك الله اهتمامات الناس اليوم بماذا تكون اهتمامات الناس إلى ما تنصرف هل ينصرف هم الإنسان في هذه الأيام إلى ما يقربه من الجنة وإلى ما يبعده من النار؟ قليلٌ ما هم. نسأل الله - تبارك وتعالى أن يرزقنا الحكمة والفطنة أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار هكذا كانوا يسألون وهكذا يسأل معاذ بن جبل رضي الله عنه وهو شاب.

العمل سبب للجنة لا ثمن يقابلها

وقد بعثه النبي ﷺ إلى اليمن معلِّمًا وبعث أيضًا أبا موسى الأشعري رضي الله عنهما. وقال لهما: «يسِّرا ولا تعسِّرا وبشِّرا» وأن العمل سبب من أسباب دخول الجنة فالعبد يدخل الجنة بعمله. وهذا لا يعارضه ألبتة قول ﷺ «لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ الْجَنَّةَ» قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله منه برحمة» (البخاري (5673)، مسلم (2816)) لا تعارض بين هذا الحديث وبين ذاك الحديث، وكذلك بين ما جاء في قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَنُودُوٓا۟ أَن﴾ ﴿تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾8 فيأتي السؤال الرسول عليه الصلاة والسلام، قد قال «لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ الْجَنَّةَ» والله قال ونودوا أن ﴿تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فكيف يكون هذا؟

فالجواب عن ذلك، أن يقال كما قال بعض العلماء: إن الباء تأتي بعدة معانٍ هناك باء يقال لها: باء الثمنية أو العوض وهناك باء يقال لها: باء السببية ما معنى ذلك حينما تقول اشتريت هذا الكوب بجنيه. إذن الجنيه هذا ثمن للكوب. إذن الجنيه في مقابلة الكوب. إذن هذه الباء تسمى باء الثمن أو باء العوض هذه منفية «لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ الْجَنَّةَ»، يعني: لن يكون العمل ثمنًا للجنة، ولا عوضًا عن الجنة لأنَّ العبد مهما عمل فأين عمله في مقابلة الجنة ولكن الباء المثبتة هي باء السببية كما تقول أنا أكرمتك بإكرامك، يعني: بسبب إكرامك لي أنا أكرمتك أو تقول أنا أحبك بصلاحك، يعني: بسبب أنك رجل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ ليس معنى هذا أن إكرامي لك عوض عن صلاحك لا ليس كذلك هنا ونود أن ﴿تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، أي: العمل سبب وليس عوضًا، يعني: العمل لا يقابل الجنة على مقابلة العوض.

ولذلك أنت تعيش في الدنيا يعيش الواحد عشرين سنة ستين سنة سبعين سنة وإذا دخل الجنة فإنَّه يخلد فيها أبدًا. إذن هذا يعني: أنَّ النعيم أعظم. لكن عملك هذا سبب. وأما العوض والثمن فلا يكون وإنَّما هو بمحض رحمة الرب الكريم سبحانه وتعالى، وكذلك يقال «لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ الْجَنَّةَ» بمعنى أن العمل لا يستقل عن الرحمة لأنَّ الذي وفقك للعمل من

الله. إذن عملك من رحمة الله، يعني: عملك صلاتك صيامك قيامك ما وفقت لذلك إلا بتوفيق الله. فهذا يعود أيضًا إلى ماذا إلى رحمة الله، جل وعلا وجواب ثالث أن يقال إن دخول الجنة ابتداءً برحمة الله، سبحانه وتعالى، وأما التفاضل في الدرجات بين الناس في الجنان فعلى قدر الأعمال وهي أيضًا من رحمة الله، سبحانه وتعالى، يعني: يتفاضل الناس في الجنة بسبب ماذا

بسبب الأعمال إذًا لا تعارض. لكن هذا فيه دعوة إلى العمل لأنَّ إنسانًا ربما أتى على قول النبي عليه الصلاة والسلام، «لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ الْجَنَّةَ»، ولا خلاص. أما نحن نتعب نفسنا له وهو «لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ الْجَنَّةَ» كلنا سواء؟ لا، لا، لا، هذا خطأ ليس هذا معنى الحديث لا يدعو إلى الركون الحديث لا يدعو إلى الكسل أبدًا ﴿أَنَّمَا﴾ الحديث معناه:، أن عملك يرجع إلى رحمة ربك سبحانه وبحمده وأنك مهما عملت فأنت تدخل الجنة بفضل الله سبحانه وتعالى، ورحمته.

ولذلك كما قلت: إنَّ العبد إذا دخل الجنة فإنَّه يخلد فيها. ولذلك العبد العاقل هو الذي لا يضيع عمره الدنيوي وهو قصير أمام الثواب الأخروي وهو ثواب عظيم جسيم دائم مستمر ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُ﴾910، أي: الحياة المستمرة ﴿لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ (العنكبوت: ٦٤) معاذ بن جبل رضي الله عنه يسأل ﷺ هذا السؤال العظيم يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته أو دلني على عمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار يجمع لي بين الأمرين بين دخول الجنة وبين البعد من النار إذ من المعلوم يا أيها الإخوة الكرام أن عصاة الموحدين لا يخلدون في النار عصاة الموحدين الذين هم من أهل التوحيد وإن ارتكبوا الكبائر ما دام ليسوا مشركين فإنَّهم لا يخلدون في النار.

لكن قد يدخلون النار. وقد لا يدخلون وأمرهم مفوض إلى الله، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾. لكن المنة تكبر إذا عُصم العبد من النار ابتداءً، يعني: مش يدخل النار فترة، وبعدين يطلع يدخل الجنة لا نعمل له لا يدخل النار ابتداء ويدخل الجنة ابتداء قال الله سبحانه ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾1112 لذلك سأل.

سؤال عظيم ويسير على من يسّره الله

فقال أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار يجعلني بمنأى، ببعد عن النار. فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: «لقد سألت عن عظيم» — اسمع — «لقد سألت عن عظيم» هكذا يقول النبي عليه الصلاة والسلام، ﷺ يمدح سؤال معاذ بن جبل رضي الله عنه يقول نعم سؤالك سؤال مهم سؤال كبير سؤال جليل سؤال عظيم على المرء أن ينتبه له لقد سألت عن عظيم.

وهذا فيه فوائد منها المعلم إذا وجد السائل قد سأله سؤالًا مهما أن يمدحه لذلك أو أن يبين له قدر ما سأل وجلال ما سأل حتى يعتني بالجواب كما اعتنى بالسؤال، يعني: ممكن واحد يعتني بالسؤال، ولما يسمع الجواب لا يركز لا «لقد سألت عن عظيم» سؤالك سؤال عظيم. إذن معناه كما انتبهت وسألت انتبه للجواب.

فإنَّ الجواب عن العظيم عظيم. فإنَّ الجواب عن العظيم عظيم. كما أنَّ السؤال عظيم فكذلك الجواب عظيم لقد سألت عن عظيم نعم هذه الأسئلة المهمة الأسئلة المباركة وانظر أخي الكريم إلى واقع كثير من الناس الآن ما الذي يسألونه ما الأسئلة التي توجه إلى أهل العلم ما الأسئلة التي يوجهها التلميذ إلى مُدرِّسه

ما الأسئلة التي يوجهها الولد إلى أبيه وانظر إلى الأسئلة، يعني: ولدك إذا جلس معك ما الأسئلة التي يوجهها لك كذلك التلميذ مع شيخ ما الأسئلة التي يوجهها له. لكن أصحاب النبي صلوات الله وتسليماته عليه عرفوا حقيقة الأمر قال: «لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسّره الله عليه». الله أكبر نعم.

إن هذه لفائدة عظيمة، هي تيسير الأمر على المسلمين وعدم تعسيره يأتي طالب العلم إلى عالم يريد أن يتعلم، يقول له: هذا صعب وأنت ما تستطيع، ولا تقدر يسد الأبواب أمامه لا يكون كذلك وإنما يسِّر على الناس، يسِّر ولا تعسِّر فرق بين، أن تبين قدر العلم وبين أن تصد الناس عن العلم، يعني: واحد جاي يتعلم يقول لك: أنا أريد اقرأ كتاب كذا مثلًا وهو كتاب قوي يقول والله كتاب جميل ومبارك ولكنه أيضًا في شيء من الصعوبة.

لكن إن شاء الله يكون يسيرًا بالجد والاجتهاد فتجمع بين الأمرين لا مانع أن تبين خطر ما يقدم عليه الشخص وأن تبين جلال ما يقرأ، وفي نفس الوقت تدعوه إلى ما فيه تيسير له بإذن الله - تبارك وتعالى وإنه ليسير على من يسره الله - تبارك وتعالى عليه نعم «حُفَّت الجنة بالمكاره، وحُفَّت النار بالشهوات» (مسلم (2822)) والذي يريد أن يصل إلى الجنات عليه أن يبذل وأن يقدم القربات ولكن مع ذلك «وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ»، وعلى ذلك إذا كانت الجنة محفوفة بالمكاره وإذا كان العبد في الدنيا مبتلى وإذا كان العبد قد كلف بالأوامر عليه أن يأتمر بها، ونواهٍ عليه أن ينتهي عنها إلا أن.

الأمر ميسر إذًا يسره الله جل وعلا والله قد قال ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ﴾1314، وفي هذا دليل على أن هذا الدين دين يسير قال ﷺ: «إن الدين يسر، ولن يشادّ الدين أحد إلا غلبه» (أخرجه البخاري (39)). أكرر: كُلِّفنا بما نطيق ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾1516 ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾1718، ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾1920. إذن أنت مكلف بما تقدر عليه، ويوم أن تعجز عن ذلك يخفف التكليف أو يرجأ أو يزال؛ فالعبد المريض مثلًا يقال له: لك أن تفطر ثم بعد ذلك تقضي ما عليك من أيام الذي لا يستطيع أن يصلي قائمًا يقال له: صلِّ قاعدًا والذي لا يستطيع أن يصلي قاعدًا يقال له: صلِّ على جنب الإنسان عليه أن يحج إذا كان مستطيعًا فإذا لم يكن مستطيعًا سقط الحج عنه.

فهذا من فضل الله - تبارك وتعالى وتيسيره قال: «لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسّره الله عليه» وإذا كان هذا الدين يسيرًا إذًا يسره الله عليك فجدير بك أن تسأل الله أن ييسِّره لك فبعض الناس يغفل عن سؤال الله جل وعلا التيسير. وهذا من أعظم طرق التيسير أن تسأل الله ذلك، يعني:، بعض الناس لا يقوى على صلاة الفجر، يتكاسل، فيذهب عليه الوقت، ما يصلي الفجر إلا بعد طلوع الشمس أو بعد أن يفرغ الناس من الصلاة، ولا يدرك صلاة الجماعة وما أشبه ذلك، ويقول: 'لا أستطيع'، أقول: 'بارك الله فيك، سل الله أن ييسر لك ذلك' أن ييسر لك ذلك خذ بالأسباب وسل الله التيسير، ادع الله في صلاتك وأنت ساجد، ادع الله جل وعلا في أوقات الإجابة، يا رب يسر لي صلاة الجماعة، يا رب وفقني لطاعتك، يا رب يسر لي طاعتك، وهكذا على العبد أن يسأل الله جل وعلا التيسير، أن ييسِّر له أمره.

ولذلك كان من دعاء الكليم موسى عليه السلام، ﴿رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾2122، قال: «لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسّره الله عليه» نعم بعض الناس، يا أيها الإخوة الكرام، لا ينتبه إلى أن شيئًا قد يكون يسيرًا لكنه عظيم، يعني: بعض الناس لا ينتبه لمكانة الشيء إلا إذا كان ثقيلا، يعني: مثلًا بعض الناس تجد مَن يرى قدر الصيام والصيام له قدر ليه

لأنه يصوم من الفجر للمغرب، ولا سيما إذا كان في الصيف فيشعر به. لكن ربما لم يشعر مثلًا بفضل الذكر وفضل الاستغفار وفضل الصلاة والسلام على النبي ﷺ مع أنَّها يسيرة، يعني: أيسر العبادات ذكر الله سبحانه وتعالى، وتجد بعض الناس لا ينتبهون إلى هذا الفضل، يعني: أذكار الصباح، إذا صليت الفجر وتجلس تقول الأذكار، أو أنت ماشي وأنت في البيت تقول أذكار الصباح بعض الناس لا يفعلها ويتناساها ويتغافل عنها مع أنَّ فيها أجرًا كبيرًا بفضل الله وهي حافظة للإنسان بفضل الله - تبارك وتعالى.

إذن قد تكون العبادة يسيرة، وفي الوقت ذاته تكون عظيمة قد تكون العبادة يسيرة وتكون في نفس الوقت عظيمة. وهذا من فضل الله - تبارك وتعالى وتيسيره قال: «لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسّره الله عليه: تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت». إذن النبي - عليه الصلاة والسلام -، أجاب معاذ بن جبل وقبل أن يجيبه بين له قدر السؤال ومكانته.

جواب الحكيم الأركان قبل نوافل الخير

إذن قد يأتي سائل يسألك وأنت ترى أنَّ هناك مقدمة لا بد منها بين يدي الجواب فعليك أن تقدِّمها، يعني: بعض الناس قد يسأل سؤالًا فأنت إذا سمعت سؤاله تنتبه إلى أنه خفي عليه شيء هو أعظم من السؤال الذي سأل في بعض الأحيان أو هو غير مستغن عن الجواب عليه الحكمة تقتضي أن يجيب عما سأله عنه السائل وأن يزيده في البيان.

وهذا ما صنعه النبي عليه الصلاة والسلام حينما قال بعد ذلك: «﴿إِلَّا﴾ أدلك على أبواب الخير؟»، يعني: وقد قال: «تعبد الله» لا تشرك به شيئًا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت الجواب انتهى ولم ينتهِ انتهى كان ممكن المسألة انتهى هو يسأله: دلني على عمل إذا عملته، أو عمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار يجيب بهذه الأسئلة كما جاء في حديث أبي أيوب وكما جاء في حديث أبي هريرة - رضي الله عنهما.

لكن النبي ﷺ زاده [عبارة مصحَّفة تحتاج مراجعة الصوت] حديث «﴿إِلَّا﴾ أدلك على أبواب الخير» وبعدين «﴿إِلَّا﴾ أخبرك برأس. الأمر وعموده وذروة سنامه ثم ﴿إِلَّا﴾ أخبرك بملاك ذلك كله كل هذا مَنْ الذي ابتدى به النبي ﷺ عليه وآله وسلم هذا يسميه العلماء بماذا بجواب الحكيم بجواب الحكيم ممكن واحد يأتي يسألك سؤال أسألك سؤالا تقول لا دا أنت محتاج كذا، يعني: واحد يسألك في مسألة تتعلق بالصلاة وأنت من كلامه تشعر أنه لم يفهم مسألة في الطهارة يبقى تجيبه عن الطهارة وعن الصلاة لأن الطهارة مفتاح له للصلاة».

ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام، كما جاء في السنن من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - حينما قالوا: يا رسول الله إننا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء، فإنَّ توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ بماء البحر؟ كأن عندهم إشكالًا في ماء البحر والوضوء من

فقال ﷺ «هو الطَّهور ماؤه، الحِلُّ ميتته» طب هم سألوا عن إيه سألوا عن الماء كان ممكن الجواب يقول أن توضأ بماء البحر يقول نعم نعم انتهت المسألة لكنه أراد أن يفيدهم. فقال هو الطهور ماءه. إذن أفادهم أنه لا بأس بذلك ممكن يظنون ظنا آخر ما هو أنه يجوز استعمال ماء البحر في حالة الضرورة هم ذكروا ضرورة إننا محتاجون.

إذًا معناه لو إننا غير محتاجين. لا نستعمل ماء البحر. إذًا لو قال: نعم. يبقى ممكن واحد يفهم إيه؟ أنه نعم في مثل هذه الظروف. لكن حينما قال: «هو الطَّهور ماؤه». يبقى لكم ولغيركم. لمن معه ماء ولمن ليس معه ماء هذا من جهة.

ثم قال: «الحِلُّ ميتته». ليه؟ إذا كان الماء قد أشكل عليهم يبقى الميتة من باب أولى لأنَّ الميتة الأصل فيها التحريم صح للا ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةُ﴾2324 إذا كان الماء اللي هو الأصل الطهور قد أشكل عليهم يبقى من أشكل عليه الماء، ﴿إِلَّا﴾ تشكل عليه الميتة؟ يشكل من باب أولى وهم محتاجون إلى الطعام كما يحتاجون إلى الشراب.

فقال ﷺ «﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ» وهذا منه ﷺ زيادة في الفائدة وتتميمًا للحكم صلوات الله وتسليماته عليه ومن ذلك ما جاء في مسلم حينما سألته امرأة ورفعت صبيًّا لها، كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وقالت: يا رسول الله ألهذا حج؟ الصبي يعني: امرأة أخذت ولدها معها في الحج هل يصح حجه؟ له حج؟ نعم. لكن لا يجزئه عن حج الفريضة كما عليه جماهير أهل العلم. لكن الحج صحيح. طيب، ألهذا حج؟ كان من الممكن أن يجيب قائلًا: نعم خلاص ﷺ أنه أدى المناسك له حج. لكن قال ماذا نعم ولك أجر ولك أجر هذا في تحفيز وشحذ للهمم وبيان أنه لن يذهب أجرها، ولن يذهب عملها.

بل لها أجر بفضل الله - تبارك وتعالى. وهذا له أمثلة كثيرة تقدم بيانها في بعض المواضع على كل أجاب ﷺ قائلًا تعبد الله لا تشرك به شيئًا يا من تريد أن تدخل الجنة يا من تريد أن تنجو من النار عليك ابتداء أن تعبد الله، ولا تشرك به شيئًا تعبد الله تعبد الله تتذلل له تخضع له إذ العبادة بمعنى التذلل والخضوع ويقال طريق معبد أي: طريق مذلل فالعبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة كل ما يحب ربنا ويرضاه قولًا كان أو فعلًا ظاهرًا كان أو باطنًا يدخل فيه مسمى العبادة؛ فالذكر عبادة، الصلاة عبادة، الصوم عبادة، الحج عبادة، هذه كلها عبادة تعبد الله وهنا إمَّا أن يقال العبادة بالمعنى العام أو يراد أن المراد بالعبادة التوحيد «ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ» ذكره ﷺ لبقية الأركان ويكون معنى العبادة ما جاء مفسَّرًا في قوله عليه الصلاة والسلام، «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله الله» تعبد الله والعبادة عليك، أن تجمع فيها أمورًا ثلاثة الحب والخوف والرجاء الحب والخوف والرجاء أن تحب الله جل وعلا وأن يكون حبك لله فوق كل محبوب وفوق كل شيء وأن تتذلل لله جل وعلا وتخاف منه وكذلك، أن ترجوه وأن تطمع فيما عنده.

وهذا موجود في صدر سورة الفاتحة حينما تقول الحمد لله رب العالمين وربك هو المنعم عليك، والذي ينعم عليك، أنت تحبه أنت تحبه. إذن حينما تقول الحمد لله رب العالمين هذا يجلب لك ماذا الحب الرحمن الرحيم، إذًا أنت ترجو رحمته يجلب لك الرجاء مالك يوم الدين، : مالك يوم الجزاء، : مالك يوم الجزاء هذا يجلب لك الخوف منه تخاف منه سبحانه وتعالى، مالك يوم الدين مالك يوم الجزاء حينما يُجازى كل إنسان بما عمل ﴿ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ ۚ لَا ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ﴾2526. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾2728 تعبد الله لا تشرك به شيئًا لا تشرك به شيئًا شيئًا هذه نكرة جاءت في سياق النفي فتفيد العموم أي: لا تشرك به أيَّ شيء لا تشرك به أيَّ شيء لا تشرك به ملكًا، ولا نبيًّا، ولا حجرًا، ولا شجرًا لا تشرك بالله شيئًا لا تشرك بالله شيئًا قال الله: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَـٰلِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدًۢا﴾2930 لا تشرك به شيئًا وقوله: لا تشرك الفعل يتضمن مصدرًا وهو الشرك ففيه أيضًا عموم في المصدر أي: لا تشرك شركًا أكبر، ولا أصغر، ولا تشرك بالله أحدًا ملكًا، ولا إنسًا، ولا جنًّا ولا غير ذلك تعبد الله لا تشرك به شيئًا.

إذن أعظم ما يوصل العبد إلى الجنة ماذا توحيد الله أعظم ما يوصل العبد إلى الجنة توحيد الله هذا أعظم الأسباب وأجل الأسباب التي تكون سببًا في دخول العبد الجنة التوحيد الإيمان، ومن لم يحقق هذا السبب فلا يدخل الجنة من لا يحقق هذا السبب لا يدخل الجنة بدون توحيد لا جنة بدون إيمان لا جنة قال الله جل وعلا: في الحديث القدسي أو قال الله جل وعلا: في آخر الحديث في حديث أبي هريرة رضي الله عنه وصدره نبوي يلقى إبراهيم وأباه آزر وفي آخره قال الله إني حرمت الجنة على الكافرين إني حرمت الجنة على الكافرين.

إذن أعظم الأسباب أن توحد الله جل وعلا تعبد الله لا تشرك به شيئًا وتقيم الصلاة إقامة الصلاة. وقد تقدم بيان ذلك، يعني: أنا لا أطيل في بيان هذا الأمر لأنَّ هذا قد مر علينا في أكثر من حديث في حديث ابن عمرو رضي الله عنهما، «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ» وغير ذلك في حديث جبريل عليه السلام أيضًا ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ في دروس العقيدة قال وتقيم الصلاة بأن تؤديها على.

الوجه الكامل تؤدي الصلاة بخشوعها وأركانها وشروطها وهيئاتها، وفي أوقاتها وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان تؤتي الزكاة المفروضة التي أوجبها الله عليه وتصوم رمضان أي: شهر رمضان الذي فرضه الله عليه وتحج البيت، هنا إطلاق جاء التقييد في الروايات الأخرى لمن ﴿ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ فيحمل المطلق على المقيد هل الحج واجب على الجميع

الجواب لا وإنَّما على المستطيع قال الله ﴿وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾3132 فإجابة ﷺ بأركان الإسلام بعض الناس يا أيها الإخوة الكرام ربما لا يشعر بقيمة أركان الإسلام مع أنَّ أركان الإسلام دعائم الإسلام التي قام عليها الإسلام فبعض الناس ربما فعل بعض الخيرات من عيادة المرضى وصلة الأرحام وبر الوالدين لكنهم مقصرون في أركان الإسلام.

وهذه مصيبة ترى بعض الناس مقصِّرًا في الصلاة مقصِّرًا في الزكاة لديه المال والقدرة على الحج، ولا يحج ويقول لك: مش مشكلة الحج، المهم أهو بعمل أبواب خير لا يا أخي بارك الله فيك إذا كنت مستطيعًا وقادرًا فعليك أن تحج. وهذا ركن من أركان الإسلام إذًا ابدأ بأركان الإسلام والإنسان ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يأتي بالكمال عليه أن يأتي بالأساس أرأيتم رجلًا يلتفت إلى ماذا سيصنع؟ في حجر داره دون أن ينظر كيف سيبني داره ابتداء، يعني: لا يلتفت إلى العمود الأصلي ويلتفت بعد ذلك إلى أمور تكون زائدة عن ذلك

أبواب الخير صوم جُنّة وصدقة وقيام

هذا لا يليق بالإنسان العاقل. ثم قال النبي عليه الصلاة والسلام بعد ذلك قال: «﴿إِلَّا﴾ أدلك على أبواب الخير»، يعني: لا تكتفي بالفرائض لما لأنَّ الفريضة قد تأتي منك غير كاملة تحتاج إلى ما يجبر نقصها وإلى ما يزيل عجزك ثم العبد العاقل هو العبد الذي يريد الزيادة يريد الخير يريد القربة من الله سبحانه ففتح ﷺ له المجال.

وهذا من فضل الله، أن فتح لنا باب السنن باب التطوعات باب المستحبات، يعني: تصوروا معي إخوتي الكرام لم يكن فيه إلا فرائض، فرض وفرائض. طيب فرد طب لو واحد قصر في الفرض يعمل إيه? سيجبر النقص ده من إيه? طب واحد يريد أنه يزيد من درجته. آلله تعلو مكانته. أين يجد هذا? في السنة. في المستحبات.

ولو تحولت السنة إلى فرائض لعجز الناس. لكن ﴿مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ﴾ فيه سننًا ومستحبات وليست في باب واحد في باب الأذكار في باب الصلاة في باب الصيام في باب الصدقات في عموم الأبواب في الحج حج التطوع عمرة التطوع في أبواب كثيرة ومنهم مستكثر من ذلك ومستقلٌّ، يعني: في واحد تجد باب الصوم عنده أخف، وواحد باب الصدقة عنده أخف واحد باب الذكر عنده أخف واحد باب قيام الليل عنده أخف الناس يتفاوتون فكل يأخذ من ذلك بنصيب ويضرب في ذلك بسهم على ما يفتح الله جل وعلا له ويمن قال: «﴿إِلَّا﴾ أدلك على أبواب الخير» أي: مسالك الخير مسالك الخير، الباب يُفتح فيدخل منه ويخرج منه فهذه أبواب الخير أي: مفاتح للخير.

ولذلك والله أعلم هذه الثلاثة التي ذكرها النبي ﷺ في أبواب الخير هي من الخير وهي مفاتيح لغيرها من الخير هي خير وهي كذلك مفاتيح لغيرها من الخير هناك أصول مسائل شيء مفتاح لشيء فلذلك «﴿إِلَّا﴾ أدلك على أبواب الخير» مسالك الخير وطرق الخير، وكذلك ما يكون سببًا في الازدياد من الخير. «﴿إِلَّا﴾ أدلك على أبواب الخير: الصوم جُنّة» الصوم جنة وجُنّة أي: وقاية كما يدفع الإنسان عن نفسه مقاتلة أو أذى غيره بالجُنَّة التي تكون معه قال الصوم جُنَّة، أي: دفاع وحماية ووقاية طب وقاية من ماذا

والصوم جنة أي: في الدنيا، وفي الآخرة هل هناك تقييد ﴿فِى ٱلدُّنْيَا وَلَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾ لا. إذن تشمل الأمرين. إذن والصوم جنة أي: في الدنيا، وفي الآخرة كيف يكون الصوم جنة في الدنيا الصوم جنة في الدنيا لأنه وقاية من الوقوع في المعاصي والذنوب العبد الصائم. وقد احتبس مجرى الشيطان. إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فضيق عليه.

الأمر بالصوم تجد العبد الصائم أقل في الوقوع في المعاصي والذنوب من غيره. إذن هو وقاية، ولا غير وقاية. وقد قال عليه الصلاة والسلام «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل» فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه. ولذلك الصائم الذي يرتكب الآثام في صيامه نقص [عبارة مصحَّفة تحتاج مراجعة الصوت] صيامًا كاملًا يحافظ على جوارحه ويحفظ جوارحه من الوقوع في المعاصي والذنوب من الوقوع في المعاصي والذنوب.

إذن الصوم جنة وقاية يقيك من الكذب من الغيبة من النميمة من السب ومن الشتم من إطلاق البصر إلى الحرام من أكل الحرام من شرب الحرام من أبواب كثيرة. إذن هو باب من أبواب الخير، وأيضًا باب يفتح أبواب الخير لأن ترك الشر من الخير، أنت حينما تترك الشر فأنت بذا بفضل الله جل وعلا تحقق خيرًا («المسلم المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه») طيب الصوم جنة هذا في الدنيا والصوم جنة في الآخرة أي: وقاية من النار يبقى الصوم وقاية من النار قال النبي ﷺ كما في الصحيحين من حديث أبي سعيد رضي الله عنه: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَعَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا» (البخاري (2840)، مسلم (1153)). سبعين سنة؛ إذن هذا فضل عظيم. إذن الصوم وقاية في الدنيا ووقاية في الآخرة؛ الصوم تتقوى به على طاعة الله وكذلك تتقوى به على ترك المعصية والذنوب طيب ﷺ لما أجاب معاذ بن جبل رضي الله عنه قال له وتصوم رمضان هذا فيما يدخله الجنة ويباعده عن النار هنا قال ماذا

قال والصوم جنة ما الفرق إن الصوم هنا عام. إذن الصوم يشمل الفرض والنفل يشمل الفرض والمستحب. إذن يدخل في ذلك الفرض نعم يدخل ويدخل في ذلك التطوع نعم إذًا معناه إذا استطعت أن لا تكتفي بشهر رمضان وأن تزيد على ذلك فافعل إذا استطعت أن تزيد على شهر رمضان. فهذا خير إذا استطعت أن تصوم في أيامٍ أخرى.

فهذا خير اللهم إلا ما نهى النبي ﷺ عليه وآله وسلم عنه من الأيام المحرمة والمكروهة كما هو معلوم. وقد كان النبي صلوات الله وتسليماته عليه يصوم الاثنين والخميس ويخبر أن الأعمال ترفع فيهما ويحب أن يرفع عمله وهو صائم صلوات الله وتسليماته عليه إذا استطعت أن تصوم الاثنين والخميس.

فهذا جيد حسن كذلك كان ﷺ يحث على صيام ثلاثة أيام من كل شهر وهي الأيام البيض الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من الأشهر الهجرية إذا استطعت أن تصوم هذا وذاك. فهذا خير إذا لم تستطع، فصم ما تستطيع، لا يستطيع أن يصوم كل اثنين وخميس يبقى صوم 13 14 15 إذا لم يستطع أن يصوم 13 14 15 صم ثلاثة أيام من كل شهر فهو صوم الدهر كله، يعني: إذا أنت صمت أيَّ ثلاثة أيام من كل شهر يبقى الثلاثة أيام والحسنة بعشر أمثالها يبقى صمت الدهر كله يبقى هذا خير كذلك هناك أيام معروفة بالفضل كيوم عاشوراء ويوم عرفة وما إلى ذلك ما هو معروف قال والصوم جنة «وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ».

إذن الصدقة من أبواب الخير وكما تقدم معنا في حديث قريب حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه والصدقة برهان دليل على صدق إيمانك أنك تؤثر الله جل وعلا والدار الآخرة على هوى نفسك المال ﴿وَتُحِبُّونَ ٱلْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾3334 فأنت تؤثر الله تؤثر طاعة الله فتعطي الفقير والمسكين والمستحق، ومَنْ يحتاج هذا المال.

وهذا من فضل الله جل وعلا عليه والصدقة تطفئ الخطيئة والصدقة أعم من الزكاة قد تأتي ويعبر عنها بالصدقة كما في قوله جل وعلا ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَـٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱلْعَـٰمِلِينَ عَلَيْهَا﴾3536 الآية المراد بالصدقات في آية براءة ما المراد بها: المراد بالصدقات هنا الزكاة لأنَّ الصدقات تكون في عموم الأبواب ليست في أبواب معينة هي الثمانية المذكورة في سورة براءة أما الزكاة فيُعبَّر عنها بالصدقة وتأتي الصدقة ويراد بها: ما هو أعم فيشمل الواجب وغير الواجب.

إذن معناه الصدقات سواء أكانت واجبة أم لم تكن واجبة مثل الصدقات التي يتطوع بها الإنسان قال والصدقة تطفئ الخطيئة الله أكبر تطفئ الخطيئة كأن الخطيئة نار تحتاج إلى إطفاء وهو كذلك لأنَّ الخطايا سبب في ماذا؟ سبب في دخول النار. فقال تطفئ الخطيئة تطفئها، يعني: الخطيئة نار في الدنيا يتأجج على صاحبه.

نسأل الله السلامة تجد صاحب المعصية في نار لا يكون سعيدًا وإن توهم أنه سعيد يبقى هو في نار وكذلك في الآخرة. إن لم تتداركه رحمة العزيز الغفار فهو كذلك يستحق العقوبة والنار. فقال «وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ» الماء والنار شيئان محسوسان. لكن الصدقة تطفئ الخطيئة ما رأينا نحن الصدقة وهي تطفئ الخطيئة فذكر أمرًا حسيا وأمرًا معنويا تقريبًا في.

الأمر حتى يتقرب. الأمر وحتى يسهل الفهم قال «وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ» والماء إذا وقع على النار أطفأها بفضل الله جل وعلا كذلك هذه الصدقة إذا وقعت على الخطيئة أطفأتها. ولذلك نحن ندعو الله جل وعلا قائلين. وهذا من أدعية الاستفتاح اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب «اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ» اللهم اغسلني من خطاياي اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد والصدقة الخطيئة أعم، يعني: يقولها الفرق بين هذه وتلك الكبيرة خاصة، والخطايا يدخل فيها المعصية الصغيرة والمعصية الكبيرة يدخل فيها الشرك الكبيرة هذا نوع خاص يدخل أعلاه الشرك بالله ويدخل فيه عمومه الكبائر.

وقد تقدم، أن الكبيرة، يعني: تحتاج إلى توبة كما عليه جمهور العلماء. وأما الصغائر فتكفر بأمور كثيرة قال الله: ﴿إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾3738. وقال النبي عليه الصلاة والسلام، «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفِّرات لما بينهن ما لم تُغْشَ الكبائر» (مسلم (233))، يعني: في أعمال تكفر الصغائر على طول خلاص

أما الكبيرة تحتاج إلى توبة وعلى هذا قول الجمهور فيكون معنى «والصدقة تطفئ الخطيئة» أنها تكفِّر الصغائر. وأما الكبائر فتحتاج إلى توبة كما عليه جمهور أهل العلم قال «وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ» والصلاة في جوف الليل أي: والصلاة في وسط الليل قيام الليل طب قوله والصلاة في جوف الليل إمَّا أن يقال والله أعلم.

إن هذا معطوف على ما قبله داخل في حيز أبواب الخير، يعني: ما أبواب الخير ذكر ثلاثًا: الصوم جُنَّة، والصدقة، والثالث قيام الليل هذه الثلاث. وقال بعض العلماء. بل هي معطوفة على سابقتها على وجه الخصوص وهي أيضًا داخلة في أبواب الخير لكنه أفاد بذا معنى جديدًا وهو والصلاة في جوف الليل أيضًا أي: تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار فيكون قيام الليل كذلك سببًا في تكفير السيئات، وعلى كل فقد جاء الخبر عن النبي ﷺ بذلك عليكم بقيام الليل فإنَّه دأب الصالحين قبلكم، ومنهاة عن الإثم ومكفرة للسيئات عليكم بقيام الليل فإنَّه دأب الصالحين قبلكم هذا دأب الصالحين، وأيضًا عندنا نبي الله داود عليه السلام قال النبي عليه الصلاة والسلام، أفضل القيام قيام داود عليه السلام كان ينام نصف الليل ويُقوِّم ثلثه وينام سدسه عليه الصلاة والسلام، ينام في الأول ثم يقوم ثلث الليل.

وهذا يكون في نصف الليل، يعني: بعد النصف، وكذلك يكون داخل في الجوف ثم ينام سدس الليل فيكون قد ضرب بحظه من منتصف الليل، ومن ثلث الليل الأخير فينال بذلك الأجر العظيم من الله الكريم سبحانه وتعالى، والصلاة في جوف الليل. وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام، كما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وفيه وأفضل الصلاة أو فيه قال أفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل أو الصلاة في جوف الليل هذه أفضل الصلاة بعد المكتوبة إن كان بعض العلماء حمل ذلك على النفل المطلق على التطوع المطلق. وأما المقيد فالسنن الرواتب [بقية العبارة تحتاج مراجعة الصوت] قال والصلاة في جوف الليل قيام الليل وقيام الليل مدرسة يعين العبد على الطاعة، أن يقول له قائل لا تلتفت إلى تلك المرأة لا يحتاج أن يقول له قائل ذلك لما

لأنه يخاف من الله سبحانه لأنه يراقب الله لا يحتاج إلى أن يقول له قائل لا تظلم أختك لا تظلم أولادك لا تظلم أباك لا تظلم أخاك لا تظلم ابن أخيك لا يحتاج إلى هذا لماذا؟ لأنه يخلص لله ويخاف من الله سبحانه وتعالى، قيام الليل يدرب الإنسان على ذلك كله فهو مدرسة، وكذلك هو جالب للخيرات بفضل الله - تبارك وتعالى الصلاة والصدقة والصيام أبواب ثلاثة هي رؤوس للخيرات الصيام والصدقات وقيام الليل نعم فمن رام الخيرات فليبدأ بهذه مع توحيد الله جل وعلا فسيرى الخير الكثير بفضل الله - تبارك وتعالى كم حيل بين العبد وبين المعصية بسبب قيامه لله وكم حيل بين العبد وبين المعصية بسبب صدقته وكم حيل بينه وبين المعصية بسبب صيامه تحول بين العبد وبين المعاصي والذنوب وتعين العبد على طاعة الله - تبارك وتعالى عبد يقوم بالليل ويصوم بالنهار في بعض الأحيان هذا فضل من الله.

وهذا فضل عظيم، أن يمن الله جل وعلا على عبد بذلك. نسأل الله جل وعلا أن لا يحرمنا فضله فهذه أبواب الخير التي دل النبي ﷺ معاذ بن جبل رضي الله عنه عليها. ثم قال له ﷺ «

الإسلام رأس والصلاة عمود والجهاد ذروة

﴿إِلَّا﴾ أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ ﴿إِلَّا﴾ أخبرك برأس

الأمر برأس الدين لأنَّ المراد أمر ديننا ﴿إِلَّا﴾ أخبرك برأس الأمر، برأس هذا الأمر كله [بقية العبارة تحتاج مراجعة الصوت] ﴿إِلَّا﴾ أخبرك برأس الأمور كلها وعموده وذروة سنامه قال رأس. الأمر الإسلام رأس. الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد رأس. الأمر الإسلام نعم هو رأس. الأمر، ومن لا رأس له ميت أليس كذلك

من لا رأس له ميت ومن لا إسلام له ميت غير المسلم ميت وإن كان يمشي على الأرض فرأس. الأمر الإسلام هو الرأس هو البداية هو الأصل لا غنى عنه ولا بديل عنه قال رأس. الأمر الإسلام وعموده الصلاة عمود هذا الدين عمود هذا الأمر الصلاة وهل يقوم بناء بلا عمود؟ هل رأيتم البناء يقوم بلا عمود؟ لا يقوم.

فهذا معناه: أنه من لا صلاة له فلا عمود له وكذلك من لا عمود له فلا أمر له. ولذلك قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليس في الإسلام حظ لمن ترك الصلاة، ومن قبله قال الرسول عليه الصلاة والسلام، «إنَّ بين الرجل وبين الشرك والكفر تركَ الصلاة». رواه مسلم. dorar.net (أخرجه مسلم (82)). وقال ﷺ: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» (الترمذي (2621)، ابن ماجه (1079)) وعموده الصلاة لا بد من الصلاة صحيح أنَّ أهل العلم مختلفون أهذا الكفر الذي يقع على تارك الصلاة هل هو من الكفر الأكبر المخرج من الملة أم من الكفر الأصغر هذا كلام لأهل العلم وقد تقدم الكلام فيه لكن النبي ﷺ قد سماه كفرا وقال فقد كفر فلا ننف ما سماه النبي ﷺ

وقد تقدم يا أيها الإخوة الكرام ما نقله ابن القيم وغيره، أن أهل العلم مجمعون على أن تارك الصلاة أشدّ من الزاني وشارب الخمر والسارق تارك الصلاة أشدّ من السارق وأشد من شارب الخمر، ومن الزاني. وهذه مصيبة ﴿إِلَّا﴾ أخبرك برأس. الأمر وعمودي وذروة سنامه رأس. الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة أعلى سنامه الجهاد أعلى مراتبه أعلى الإبل الجمل فيه سنام السنام أعلى سنام الجمل أعلى من رأسه سنام الجمل أعلى من رأسه ليس هذا معناه: أن السنام، أي: الجهاد أعلى من الإسلام لا لأنَّ الجهاد تبع الإسلام.

لكن المعنى دلالة على مكانته، أي: الجهاد في سبيل الله من أعلى الأعمال، ومن أرفع الأعمال لا سيما إذا تعيَّن لأنَّ الجهاد قد يكون كفائيًّا. وقد يكون عينيًّا والأصل فيه أنه فرض كفاية ولكن قد يتعين في أوضاع معينة كما بين ذلك أهل العلم قال وذروة سنام الجهاد وهذا يعني: أنَّ الجهاد في سبيل الله سبب في إعلاء كلمة المسلمين وسبب في رفع مكانتهم، ومنزلتهم.

ملاك الطاعات كفّ اللسان وحصائد الألسنة

ولذلك قال الله، ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾3940. وقال ﴿فَلَا تَهِنُوا۟ وَتَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلسَّلْمِ وَأَنتُمُ41 ٱلْأَعْلَوْنَ﴾42 هكذا المسلم يعتز. ولذلك بين النبي ﷺ عليه وآله وسلم فضل الجهاد في غير ما حديث عنه صلوات الله وتسليماته عليه وذروة سنامه الجهاد. ثم قال النبي ﷺ: «﴿إِلَّا﴾ أخبرك بملاك ذلك؟» يعني: الخيرات وفعل الطاعات قلت «بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ» قال: فأخذ النبي ﷺ بلسانه وقال: «كفَّ عليك هذا» كان من الممكن أن يقول له ماذا؟ كف عليك لسانك لكن ماذا صنع النبي «صلى الله عليه وسلم»؟

أخرج لسانه. وقال أخذ باللسان. وقال: «كُفَّ عليك هذا». فلم يذكر هذا الأمر باللسان فحسب وإنَّما ذكره باللسان بالمقال وبالمشاهدة بالتمثيل بالرؤية. وهذا لأنَّ الشيء الذي يرى يكون أقرب في وصول المعلومة إلى الشخص يكون أقرب في الوصول، يعني: يقول هذا هو لسانه هذه القطعة صغيرة الجِرم عظيمة الجُرم، الجِرم حجمها صغير.

لكن جُرمها كبير، فاللسان صغير الجِرم عظيم الجُرم نعم قال: «كُفَّ عليك هذا». فقال معاذ رضي الله عنه أوإنا لمؤاخذون يا نبي الله بما نتكلم به معاذ بن جبل رضي الله عنه أشكل عليه أمر فسأل ﷺ وهذا يعني: أنَّ الصحابة الكرام رضي الله عنهم، إذا أشكل عليهم أمر ماذا كانوا يصنعون؟ يسألون النبي ﷺ فما سكتوا عنه

سكتوا عنه؛ لأنهم عن علم سكتوا ولو وجدوا خيرًا في الكلام لتكلموا. فقال: يا رسول الله أو قال أو إننا لمؤاخذون يا نبي الله بما نتكلم به هكذا يسأل معاذ بن جبل رضي الله عنه هل نحن سنؤاخذ بالكلام لأنَّ بعض الناس ربما لا يظن ذلك يقول نعم أنا أتخذ بإيدي برقلي. ولذلك بعض الناس ينتبه لعمله، ولا ينتبه لمقاله وصدق عمر بن عبد العزيز حينما قال من عدَّ كلامه من عمله قلَّ كلامه إلا فيما يرضي الله.

من عدَّ كلامه من عمله. يعني: هي دي القضية. أنك أنت تجعل الكلام من الفعل. إذًا جعلت كلامك في أفعالك حينئذ لن تتكلم إلا بعد أن تسأل نفسك. ولعلكم تذكرون من ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ أهل العلم قد ذكروا ضوابط للكلام فذكرنا أن العبد عليه أن يسأل نفسه قبل الكلام أسئلة من يذكرها لماذا ومتى وكيف

وكم ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ أربع أسئلة لماذا أتكلم ومتى أتكلم وكيف أتكلم وكم أتكلم؟ هذا حل هي أسئلة أربعة مهمة من أجاب عليها وأحسن الجواب فهو بفضل الله جل وعلا سيكون حافظًا للسانه قال ثكلتك أمك يا معاذ ثكلتك أمك ثكلتك أمك معناه فقدتك أمك قال أهل العلم وهي كلمة لا يقصد بها ظاهرها وإنَّما يقصد بها الإغراء ولفت الانتباه، يعني: أي: فقدتك أمك.

لكن هو ما يدعو عليه، يعني: ما يقوله فقدتك أمك ولكن هي كلمة جرت على لسان العرب يراد أو في السنة قائليها من العرب لا يقصد بها ظاهرها وإنما يُقصد بها إغراء السامع، يعني: انتبه خذ ذلك ونحو ذلك. فقال ثكلتك أمك. وقال بعضهم هنا تقدير أي: ثكلتك أمك. إن لم تُحفظ لسانك، يعني: حينئذ الأولى أن تفقدك لأنَّ وجودك كعدم وإن كان الأول أشهر وإن كان الأول أشهر أنها كلمة لا يقصد بها ظاهرها قال ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على مناخرهم أو قال على وجوههم في النار إلا حصائد ألسنتهم، يعني: حصائد الألسنة هي التي تكب الناس في النار على وجوههم أو مناخرهم [عبارة «وهو نقيًّا» تحتاج مراجعة الصوت] وقوله: هل يكب الناس، يعني:

هذا هو الموضع الطبيعي، يعني: يتعجب منه كيف يخفى عليك هذا الأمر إنهم يؤاخذون نعم يؤاخذون. بل إن أكثر ما يدخل الناس النار أفواههم ألسنتهم. وقد ثبت ذلك عن النبي ﷺ حينما سُئل عن أكثر ما يدخل الناس الجنة قال تقوى الله وحسن الخلق وعن أكثر ما يدخل الناس النار قال الفم والفرج.

وقال ﷺ كما ورد في بعض طرق الحديث، وذكر البخاري روايةً أخرى له من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه: «مَنْ يَضْمَنْ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ» (البخاري (6474)) وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال على مناخرهم نعم إهانة لهم لأنَّ الوجه مظهر العزة مظهر الشرف وجهك مظهر عزتك أنفك مظهر عزتك فهؤلاء يُلقَون على المناخر، على الوجوه، إهانةً لهم إهانة لهم وسبب ذلك حصائد الألسنة. نسأل الله السلامة. وقد قال النبي ﷺ «إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالًا يرفعه الله بها درجات» أو قال «فيكتب الله له بها رضوانًا إلى يوم القيامة» (البخاري (6478) ومسلم بمعنىه) و«إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالًا يلقى بها في نار جهنم» أو «يهوي بها في النار سبعين خريفًا» أو كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام ففي ختام الحديث يا أيها الإخوة الكرام يبين النبي ﷺ قيمة الكلمة وخطورتها. وقد قال الله ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾4344 هكذا، يا أيها الإخوة الكرام، تعلمنا من هذا الحديث الكثير والكثير، وفيه الفوائد الكثيرة التي لا يسعها لقاء أو لقاءات معدودة.

لكن هذا يعني: شيء مما يتعلق بهذا الحديث ونسأل الله جل وعلا أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علَّمنا وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وأن يرزقنا الإخلاص والقبول وأن يوفقنا لما يحب ويرضى هذا والله أعلم. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ»، أستغفرك وأتوب إليك.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ﴾ — النجم: 3-4 ↩
  2. آية: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ ۝ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 3-4 ↩
  3. حديث: «يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار» — نسبة الشيخ: الترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد ↩
  4. آية: ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: السجدة 16 ↩
  5. آية: ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ — السجدة: 16 ↩
  6. آية: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: السجدة 17 ↩
  7. آية: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — السجدة: 17 ↩
  8. آية: ﴿تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ — الأعراف: 43 ↩
  9. آية: ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلْـَٔاخِرَةَ لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 64 ↩
  10. آية: ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُ﴾ — العنكبوت: 64 ↩
  11. آية: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 185 ↩
  12. آية: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾ — آل عمران: 185 ↩
  13. آية: ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
  14. آية: ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ﴾ — البقرة: 185 ↩
  15. آية: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 286 ↩
  16. آية: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ — البقرة: 286 ↩
  17. آية: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: التغابن 16 ↩
  18. آية: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ — التغابن: 16 ↩
  19. آية: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍۢ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 78 ↩
  20. آية: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ — الحج: 78 ↩
  21. آية: ﴿رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى * وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾ — كما ورد في الدرس: طه 25-26 ↩
  22. آية: ﴿رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾ — طه: 25-26 ↩
  23. آية: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةُ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 3 ↩
  24. آية: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةُ﴾ — المائدة: 3 ↩
  25. آية: ﴿ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۢ بِمَا كَسَبَتْ ۚ لَا ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ﴾ — كما ورد في الدرس: غافر 17 ↩
  26. آية: ﴿ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ ۚ لَا ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ﴾ — غافر: 17 ↩
  27. آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: غافر 17 ↩
  28. آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ — غافر: 17 ↩
  29. آية: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًۭا صَـٰلِحًۭا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدًۢا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 110 ↩
  30. آية: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَـٰلِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدًۢا﴾ — الكهف: 110 ↩
  31. آية: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 97 ↩
  32. آية: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ — آل عمران: 97 ↩
  33. آية: ﴿وَتُحِبُّونَ ٱلْمَالَ حُبًّۭا جَمًّۭا﴾ — كما ورد في الدرس: الفجر 20 ↩
  34. آية: ﴿وَتُحِبُّونَ ٱلْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾ — الفجر: 20 ↩
  35. آية: ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَـٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱلْعَـٰمِلِينَ عَلَيْهَا﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 60 ↩
  36. آية: ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَـٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱلْعَـٰمِلِينَ عَلَيْهَا﴾ — التوبة: 60 ↩
  37. آية: ﴿إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 31 ↩
  38. آية: ﴿إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾ — النساء: 31 ↩
  39. آية: ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 139 ↩
  40. آية: ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ — آل عمران: 139 ↩
  41. آية: ﴿فَلَا تَهِنُوا۟ وَتَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلسَّلْمِ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ﴾ — محمد: 35 ↩
  42. آية: ﴿فَلَا تَهِنُوا۟ وَتَدْعُوا۟ إِلَى ٱلسَّلْمِ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ﴾ — كما ورد في الدرس: محمد 35 ↩
  43. آية: ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: ق 18 ↩
  44. آية: ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ — ق: 18 ↩

من سلسلة: سلسلة شرح الأربعين النووية (35 درسًا)

فوائد من هذا الدرس

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة