مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

شهر رمضان بين الأعمال الصالحات والدروس والغايات

خطب · الدرس 177 من 342 · 29 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. محاسبة النفس بعد مضي ربع رمضان وخشية فوات المغفرة
  2. الاعتبار برحيل الصائمين وسعة مفهوم الصيام عن قول الزور
  3. الإيمان والاحتساب والصبر والوفاء بالقرآن
  4. بركات السحور واستغفار الأسحار وحفظ الصلوات وجود الريح المرسلة
  5. منظومة الغايات الثلاث: التقوى والشكر والرشد في آيات الصيام
  6. التخفف من الدنيا وطلب المغفرة والعتق قبل انقضاء الشهر
التفريغ النصي الكامل للدرس

محاسبة النفس بعد مضي ربع رمضان وخشية فوات المغفرة

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، مضى من شهر رمضان ما يقارب الربع مضى أسبوع منه منا من ربح فيه ومنا دون ذلك ونسأل الله، أن يجعلنا من الفائزين المقبولين.

يا أيها الإخوة الكرام، شهر رمضان بين الأعمال الصالحات والدروس والغايات نعم ما أحوجك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المسلم إلى أن تراجع نفسك وأن تتفقد حالك لأنه ما حك جلدك مثل ظفرك وأنت أعلم الناس بنفسك شهر رمضان جاء ليكون تجارة رابحة فلا تضيعوها شهر رمضان جاء لطفًا من الله بعبادة وكرمًا وإحسانًا فلا تفرط فيما أعطاك الله إياه.

وقد جاء عن النبي ﷺ «ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ فلم يغفر له» فأنت في شهر تريد أن يغفر الله لك ذنبك وأن يكفر عنك سيئاتك وأن يجعلك من الموفقين المقبولين اللهم اجعلنا منهم بمنك وكرمك يا أرحم الراحمين حقيق بك، أن تعي هذا وأن لا تغفل عنه وإن لم تحاسب نفسك فمن يحاسبها وإن لم تسأل نفسك فمن يسألها نفسك أغلى ما تملك فلا تضيع نفسك.

الاعتبار برحيل الصائمين وسعة مفهوم الصيام عن قول الزور

بل سل الله جل وعلا الإعانة والثبات والتوفيق والرشاد والله هو اللطيف الحليم هو اللطيف الحليم الرحيم سبحانه جل وعلا شهر رمضان بين الأعمال الصالحات. انظر ماذا قدمت في الأيام السابقة لأنَّ الأيام السابقة تنبئك عما سيكون في مستقبل أيامك إلا إذا كان ثَمَّة حساب يؤدي بك إلى ازدياد في العمل.

نسأل الله ذلك فماذا صنعت فيما تقدم من أيام قد كنت قبل رمضان تقول يأتي رمضان ويكون موضع جد واجتهاد. فإنَّ كان كذلك فالحمد لله فأنت على خير وبصيرة فاستمر وسل الله المزيد والله جل وعلا يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ وإن كانت الأخرى فتراجع ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يفوت الأوان، وقبل أن تمر تلك الفرصة، ولا تدري أيؤذن لك بفرصة أخرى أم لا فكم من أناس كانوا معنا في رمضان السابق لا نراهم في رمضان الذي نحن فيه «كم كنت تعرف ممن صام في سلف من بين أهل وجيران وإخوان افنا الموت واستبقا بعدهم حيا فما أقرب القاصي من الداني» الموت يأتي بغتة.

بل ويوم القيامة يأتي وإن ظننته بعيدًا ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾5 (المعارج: 6-7) وهكذا ينبغي أن يتعقَّل المرء ويتبسم إذا تأمَّلت في شهر رمضان وهو شهر الخيرات والطاعات والبركات. فإنَّ الطاعات كثيرة بيد أنَّ هناك أصولًا لها تعرف في هذا الشهر، ولا ينبغي أن يغيب عنها الإنسان من ذلك، أن هذا الشهر اختصه الله بصوم الفريضة والحمد لله فأنت قد صمت لله في هذا الشهر.

لكن الصوم بإمكانك أن توسع مفهومه ليكون مفهومًا شاملًا لا يتوقف عند الحد الفقهي الذي يعرفه أهل الحديث والفقه من أنه التعبد لله عز وجل بالامتناع أو بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس وإنَّما ليكون أوسع من ذلك لتكون من الرابحين لأنَّ هناك أمورًا لا تفطر، ولا تلزمك بالقضاء لكنَّها تذهب أثر صومك.

وقد قال ﷺ كما ورد في بعض طرق الحديث، وذكر البخاري روايةً أخرى له «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه». وبناءً عليه فقد يكون صومك صحيحًا من حيث أنَّك لا تُطالب بالقضاء بيد أن هذا الصوم لا يترتب عليه أثر القبول والانتفاع. نسأل الله ﴿إِلَّا﴾ يحرمنا فضله وإحسانه لذلك سل نفسك وفقني الله للصوم أمسكت عن المفطرات وأسأل الله أن يتقبل منا، ومنكم ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال ولكن ماذا عن صوم عينيك عن الحرام وعن صوم لسانك عن الحرام وعن صوم يدك عن الحرام، وكذلك في سائر جوارحك وأعمالك لأنَّ الصوم أعني شهر رمضان كأنَّه يبين لنا حقيقة الحياة وأن الدنيا فيها صيام هناك شهوات قد تغلبك وأنت تتغلب عليها وتصوم عنها لتفطر عليها يوم القيامة.

الإيمان والاحتساب والصبر والوفاء بالقرآن

وقد أحلها الله عز وجل لك أنت في دار شتات فتأهَّب لشتاتك واجعل الدنيا كيوم صمته عن شهواتك وليكن فطرك عند الله في يوم وفاتك الدنيا يوم تصوم فيه للحرام تحجم تمسك تمتنع لأنك تخاف ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ ترجو ثوابه وتخاف عقابه. وهذا ما قرره الرسول «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» أنت مؤمن بذلك مصدق به مصدق بأن الصوم في رمضان فريضة وأنت مؤمن بمن فرضه عليك وكتبه عليك وهو الله مالك الملك سبحانه وتعالى، وتحتسب الأجر من الله ففات من أكل أو شراب أو شهوة فإنَّك تعلم أنها وأن ذهبت فإنَّك ترجو الثواب من الله «ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله».

نسأل الله ذلك إذًا حري بك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم، أن تسأل نفسك عن حقيقة صومك منذ أن بدأ رمضان كيف كان صومك هذا هو هل وقع لك موقف مع أحد الناس فعلاً صوته عليك أو شتمك أو سبك أو حدث منه ما حدث فكان منك، أن قلت: بطيب خاطر وانشراح صدر أني صائم أني صائم هذا هو فأين مواقفك وأين أعمالك في بيتك، وفي خارج بيتك، وفي عملك، وفي حقلك، وفي وظيفتك هذا هو.

فإذا كنت كذلك في الأيام الماضية فأنت على خير فاستمر. فإنَّ الصوم يؤدي إلى الصبر، ومن صبر أُجر أجرًا لا حد له ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّـٰبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾6 (الزمر: 10) هذا بالنسبة للصوم ثم إذا نظرت إلى العبادات الأخرى الجليلة التي عزمت عليها في رمضان ونويت ونسأل الله التوفيق والسداد كقراءة القرآن كيف حالك مع القرآن كيف حالك مع القرآن هل تقرأ كل يوم وردا ترى فيه أنك قد أشبعت نفسك وإن كان المرء لا ينبغي أن يشبع من القرآن ولو طهرت قلوبنا ما شبعنا من كلام ربنا.

لكن ما كنت تنوي ما كنت تعزمه عليه وعقدت العزم عليه هل حققته قلت: إنني سأقرأ في كل يوم خمسة أجزاء أو عشرة أو ثلاثة أو أربعة هل وفيت فإذا كنت قد وفيت فالحمد لله استمر واجتهد فما يأتي من رمضان خير مما سبق لأنَّ بعد المنتصف يأتي العشر الأواخر وهي أفضل ما في الشهر، ومن بدأ بالكسل فعساه، أن يستمر في الكسل، ومن بدأ جدًّا.

فإنَّ الجد يورث جدًّا والحسنة من بركتها أن تصحبها حسنة أخرى إلى أن يكون العبد من عباد الله المقربين. جعلنا الله منهم بمنه وكرمه فماذا عن قرآنك هل شغلك شيء عنه هل قرأت منه في الليل أو في النهار هذا دواؤك هذا شفاؤك هذه رسائل ربك إليك فلا تعرض عنها القرآن رسالات الله إلى خلقه اقرأه وتمعَّن فيه وتدبَّره فيه حياتك فيه بركتك فيه رزقك كتاب مبارك بكل ما تحويه الكلمة أو يحويه الوصف من معنى ثم أقول لك: ، أنَّ هناك عبادات يسيرة في رمضان بيد أن لها أجرًا عظيمًا ومقاصد سامية يغفل عنها الناس ﴿إِلَّا﴾ تعلم أنَّك حينما تعجل الفطر اقتداء بالرسول عليه الصلاة والسلام، ولتحرير التي أخبر عنها الرسول فأنت تحظى بأجر حينما تعجل فطرك وتدخل على نفسك السرور بأن الله قد وفقك للطاعة فتحمد الله، أن وفقك وتحمد الله على أن عم عليك إذ يسر لك، أن تطعم كما يسر لك، أن تصوم، وكذلك في سحورك لا تحرم نفسك من بركة السحور كما أخبر الرسول عليه الصلاة والسلام، «تسحروا، فإنَّ في السحور بركة». وقال «نعم سحور المؤمن التمر» فتتذكر تجمع إلى حلاوة الطاعة حلاوة الطعام والشراب فتكون قد تذوقت من النوعين بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾. وقد جاء في الحديث. «إن الله وملائكته يصلون على المتسحرين» وبإمكانك حينما توقظ أهلك من أجل التسحر ﴿إِلَّا﴾ تحرم نفسك من استغفار الله عز وجل هذا وقت في غير رمضان يحرم كثير من الناس منه ولا يلتفتون إليه وأنت مستيقظ تطعم وتشرب وتثب وبإمكانك أن تستغفر الكريم الوهاب ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾7 (الذاريات: 18) فكم لك من استغفار في صحائف عملك تستغفر ربك قبل الفجر، وفي السحور، وفي آخر الليل حين ينادي رب العزة سبحانه هل من مستغفر فأغفر له هل من سائل فأعطيه هل من داع فأجيبه.

بركات السحور واستغفار الأسحار وحفظ الصلوات وجود الريح المرسلة

نسأل الله ألَّا يحرمنا فضلًا ثم انظر أيضًا أين أنت من صلاتك هل حافظت على الصلوات الخمس وما نصيب الجماعة منها هل استقمت في أول يوم ثم وقع بعد ذلك الخلل شيئًا فشيئًا فتغادر بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فكن كذلك صلاتك صلتك بربك وتدل على تعظيمك لربك سبحانه وتعالى، ومن أعظم من الله لنسجد له ومن أعظم من الله لنصلي له ولنتقرب له ولنعترف عنا الله بها وهو غني عنا سبحانه وتعالى، أنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة ثم تزداد فتح حظ على النوافل فهل أنت كذلك هل حافظت على صلاة الضحى على صلاة القيام «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» وهب أنَّ صلاة القيام جماعة قد فاتتك فأين أنت من الليل الطويل من الليل الطويل الذي يقضى في سمر لا فائدة منه وفي عبث يحاسب عليه العبد فأين حظك من صلاتك وأن الواحد منا إذا كلَّم صاحبه مكالمة لربما استمر معه نصف الساعة ولربما الساعة أو أكثر في الوقت الذي إذا قام يصلي لله عز وجل فيه صلاة لا يكاد يصل إلى مثل هذا الحد يحتاج.

الأمر إلى مراجعة إلى أن تشعر بمن تأنس وبمن تعتز وتتلذذ وبمن تشرف حقيق بك ﴿إِلَّا﴾ تغفل عن أنك عبد لله تريد أن يغفر الله عز وجل لك إذا نظرت إلى عبادة الجود والإحسان فما حظك من ذلك هل ستربط ذلك بآخر رمضان فقط حينما تخرج زكاة الفطر أم سيكون لك نصيب من الصدقات ولو قلت: لكنه ما في وسعك والبذل والإنفاق من إلا اختار من علامات سعادة العبد في الدنيا قبل الآخرة ورسول ﷺ كما جاء في حديث ابن عباس المتفق عليه «كان أجود الناس، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حين يلقاه جبريل» فيدارسه القرآن، وكان يلقاه جبريل في كل ليلة فرسول الله ﷺ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أجود بالخير من الريح المرسلة ﷺ «أجود بالخير من الريح المرسلة» الريح المطلقة التي لا تقيد لا تتقيد فلا يجد بابًا من أبواب الخير إلا طرق إلا قدم فيه ولو قليلًا يحتسبه عند الله سبحانه وتعالى، فلا تحرم نفسك من ذلك، إن كنت على هذا من أول الشهر فاستمر، ولا تمتنع وما أجمل أن تجمع بين المعنيين بين أنك صائم امتنعت عن الطعام والشراب وبين أنك أعنت غيرك ليطعم حينما يفطر بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فصمت وأطعمت صمت وأطعمت تنال بذلك ثوابًا كبيرًا من الرب الكبير سبحانه وتعالى، ثم الدعاء.

وقد ذكر الدعاء في أثناء آيات الصيام ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾8 (البقرة: 186) والصائم عند فطره له دعوة مستجابة، فإني سائلك هل تحافظ على هذه الدعوة ما نصيبك من الدعاء هل أنت ممن إذًا رفع يديه فدعا دعوتين أو ثلاث دعوات أنزل يديه، ولم يستطع الإكمال أنت تريد أن يجيبك الله وأن يعطيك من خير الدنيا والآخرة فأين دعاؤك وأين بذلُك وأين تضرعك وأين افتقارك وأين استكانتك وأين ذُلُّك بين يدي ربك تسأله، أن يرفع عنك كل بلاء، وأن يرزقك من النعمة التي لا تعد ولا تحصى فادع ربك وأكثر من الدعاء وقل اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك هذا طرف عن بعض العبادات وإلا.

فإنَّ العبادات لا تتناهى، ولا تتقاصر، ومن طرق الباب فُتح له بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ ثم انظر على الجانب الآخر إلى الدروس والغايات التي ينبغي أن تحصل عليها وأن تحققها في شهر رمضان، أن الله جل وعلا لما ذكر الصيام قال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾9 (البقرة: 183) التقوى هي الغاية.

وقال: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾10 (البقرة: 185). وقال: ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾11 (البقرة: 186) فما أجمل أن تعيش في شهر رمضان بين هذه المعاني لعلكم تتقون ولعلكم تشكرون لعلهم يرشدون نعم، أن يجمع الله لك بين، أن تصير من الأتقياء لعلكم تتقون وأن تصير من الشاكرين ولعلكم تشكرون وأن تصير من الراشدين لعلهم يرشدون ثمار عظيمة جليلة، أن تكون من المتقين تخرج من مدرسة رمضان تتخرج فيها تصير تقيًّا من الأتقياء أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله هذه هي التقوى إذًا عرفت أن هذه طاعة لا تتكاسل لا تتقاعس تقبل عليها على نور من الله بعلم وبصيرة ترجو ثواب الله وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله، أن يطاع الله فلا يعصى وأن يذكر فلا ينسى وأن يشكر فلا يكفر ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾12 (البقرة: 152) التقوى تتعلم من رمضان التقوى إذا عرفت أن هذا حرام لا تقربه هذه المعاملة حرام أنها معاملة إلكترونية يسيرة سهلة يجلب منها المال بيسر وسهولة ودون تعب وكذب لكنَّها قائمة على الميسر والقمار أَلَا فاتركها لله العزيز الغفار تحر في معاملاتك في بيعك، وفي شرائك في أقوالك في أفعالك لا تشهد زورًا لا تغشى فجورًا لا ما لا يُرضي ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ هذا من تقوى الله سبحانه وتعالى، ثم الشكر أن تستحضر معنى الشكر أنت شكرت الله بصومك لأنَّ الذي قواك وأعطاك هذا البدن أنت صحيح وغيرك سقيم لا يقوى على الصيام فأنت تصوم تعلن أنك شاكر لله إذ أعطاك الصحة والقوة وأعطاك الطعام والشراب الذي يحرم منه غيرك فتحمد الله عز وجل على ما أنعم عليك ولعلكم تشكرون والتقوى محققة للشكر ولذا قال الله.

منظومة الغايات الثلاث: التقوى والشكر والرشد في آيات الصيام

﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾13 (آل عمران: 123) فاسمع يا رعاك الله ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ لأنَّ من اتقى الله شكر الله. جعلنا الله من المتقين الشاكرين أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، علينا أن نستحضر تلك الغايات والثمرات أن نحصل من شهر الصيام على التقوى على الشكر أن نكون شاكرين لربنا سبحانه، أن الرسول عليه الصلاة والسلام، كان يصلي من الليل لا في رمضان فقط وإنَّما في رمضان، وفي غيره يصلي حتى تتفطَّر قدماه، ولما قيل له تفعل ذلك. «وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ» قال: «أفلا أكون»، وفي لفظ: «أفلا أحب أن أكون عبدًا شكورًا» صلوات الله وتسليماته عليه فأنت تشكر ربك بصلاتك وتشكر ربك بجودك واحسانك وتشكر ربك بقيامك وصيامك واعمالك الصالحات الباقيات.

جعلنا الله من الشاكرين بمنه وكرمه ثم لعلهم يرشدون من المعاني الجليلة التي ذكرها الله في هذه الآية ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ (البقرة: 186) نعم ما أحوجنا إلى أن نكون من الراشدين راشد راشد في أقوالك راشد في أعمالك راشد في تصرفاتك كم من رجل ختم له بسوء لأنه ما كان راشدًا ففرط في الحقوق وظلم أولاده أو أعطى نفرا وترك نفر أو أعطى ذكرًا وترك أنثى أو ما أشبه ذلك رشد في القول رشد في العمل رشد في الاعتقاد قبل ذلك لعلهم يرشدون من ثمرات الدعاء من ثمرات الصيام من ثمرات رمضان، أن تكون راشدًا في أمورك كلها، ومن علامات الرشد ما ذكره الله في سورة الحجرات إذ قال ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِى قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ﴾14 (الحجرات: 7) لذلك إذا أردت أن تجيب نفسك بنفسك لتقول يا فلان هل الصوم أثَّر فيَّ وهل الدعاء غيَّرني وجعلني من الراشدين العلامة، أن تحب الطاعة ولكن الله ﴿حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِى قُلُوبِكُمْ﴾15 (الحجرات: 7) وأن تكره المعصية ولكن الله ﴿حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِى قُلُوبِكُمْ﴾ (الحجرات: 7) ﴿وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ﴾ (الحجرات: 7) ما معنى هذا لا تستثقل صومًا، ولا تكره صومًا لا تقل ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ ينتهي رمضان ومتى ينتهي الشيخ من الصلاة ومتى ومتى وإنَّما تقول أرجو لو كان العام كله رمضان أرجو لو من الله عز وجل علي فسمعت من القرآن أكثر وقرأت منه أكثر وصليت أكثر ودعوت أكثر وليكن معي مال أكثر لأنفق أكثر ولأجود أكثر ولأحظى بما ﴿عِندِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ﴾ الأعظم والأكثر وهو الكريم الكبير سبحانه وتعالى، تكون من الراشدين راشد تكره المعصية ترى المعصية تبغضها المعصية تعرض عليك بالرخص تأباها والطاعة تتطلب منك الجهد الجهيد والمال والبذل.

التخفف من الدنيا وطلب المغفرة والعتق قبل انقضاء الشهر

ومع ذلك تبذل لأنك تريد أن تكون من الفائزين الراشدين ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾16 (الشمس: 9-10) ختامًا، يا أيها الإخوة الكرام، من دروس رمضان، أن تتعلم حقيقة الدنيا أنت بإمكانك في نهار رمضان أن تستغني عن الطعام وعن الشراب والحمد لله لا تزال على قيد الحياة ما ذهبت حياتك، ولا ذهبت نفسك بإمكانك أن تعيش في الدنيا بأقل مما أنت فيه.

لكن القضية فيك أنك إلى الآن إلا من رحم الرحمن لا يميز أحدنا بين الدنيا والآخرة فيجعل الدنيا أكبر همه ومبلغ علمه فيحزن لها أي: للدنيا ويحزن على ما فرض منها وينسى أن الآخرة خير وأبقى. جعلنا الله من السعداء بمنه وكرمه، يا أيها الإخوة الكرام، تذكر أن غفران الذنوب مقصود عظيم من شهر رمضان «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» تذكر أن لله عتقاء من النار في كل ليلة فهل أعتقت في الليالي السابقة ليلة ثم ليلة منى وضع في أولئك الذين أعتقت رقابهم من النار.

فإنَّ يكن فالحمد لله؛ وإلا فأمامك ليالٍ فاستقبل ربك بها أو أقبل على ربك فيها وقل يا ربي يا ربي لا تحرمني خيرك يا ربي لا تحرمني عطائك واجعلني من عتقائك من النار وأنت العزيز الغفار اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم اغفر ﴿لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ﴾ اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات يا أرحم الراحمين سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. أَقِمِ الصلاة

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا ۝ وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: المعارج 6-7 ↩
  6. آية: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّـٰبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 10 ↩
  7. آية: ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 18 ↩
  8. آية: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 186 ↩
  9. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 183 ↩
  10. آية: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
  11. آية: ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 186 ↩
  12. آية: ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 152 ↩
  13. آية: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 123 ↩
  14. آية: ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِى قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 7 ↩
  15. آية: ﴿حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِى قُلُوبِكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 7 ↩
  16. آية: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا ۝ وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الشمس 9-10 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة