سؤال العبد يوم القيامة (لِمَ فعلتَ؟)
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
الاستفتاح بالوصية ﴿بِٱلتَّقْوَىٰٓ﴾ والقول السديد
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
حقيقة الحساب اليسير وأنه العرض فقط
إنَّ العبد العاقل يحاسب نفسه ويعد العدة لهذا اليوم العظيم الذي يؤمر فيه بقراءة كتابه والنظر في صحائف أعماله فمنهم كما أخبرنا ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾2 (الانشقاق: 8) يحاسب حسابًا يسيرًا والحساب اليسير كما فسره الرسول عليه الصلاة والسلام، هو العرض تعرض عليه بعض الأعمال دون أن يناقش لأنَّ العبد لا يطيق المناقشة إننا في الدنيا نتخوف مناقشة بعضنا لبعض «مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ».
فقه من نوقش الحساب عذب وبشارة الستر
وقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام «من نوقش الحساب عذب». فقالت أمنا عائشة رضي الله عنها يا رسول الله أوليس الله يقول ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ (الانشقاق: 8) هناك من يحاسب الحساب اليسير. فقال الرسول ﷺ: «ليس ذاك، ﴿أَنَّمَا﴾ ذلك العرض» «من نوقش الحساب عذب» العرض تعرض عليك بعض الأعمال يقال لك عملت كذا عملت كذا تقول: نعم يا رب، أعترف يا رب، أُقِرُّ يا رب فيقال «سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم» لكنه لو قيل لك لِمَ صنعت لِمَ فعلت لِمَ تركت لِمَ قلت: لِمَ فعلت أين جوابك.
الخوف من سؤال لم ولمن وتجريد الإخلاص
﴿إِلَّا﴾ تخاف من «لِمَ»؟ ﴿إِلَّا﴾ تخاف من «لِمَ»؟ أن يقال لك لِمَ أو أن يقال لك لمن أو أن يقال لك كيف لذلك من أعظم الأسئلة التي ينبغي للمسلم، أن يوجهها لنفسه يومًا لمن فليكن جوابك لله صليت لله وقلت لله وفعلت لله ودعوت لله وتصدقت لله ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾3 (الأنعام: 162)، ومَن يأمن على نفسه أن يهجم عليه الرياء؟ وأن يدخل عليه الرياء والإنسان يكابد نفسه حتى يستقيم على الجادة حتى يقطع تعلقه بالخلق وحتى يجعل تعلقه موصولًا بالحق لا بأحد سواه سبحانه جل وعلا ثم يُسأل كيف صليت كيف تصدقت كيف قلت: فينبغي أن يكون جوابك على وفق سنة رسول الله على هدي رسول الله ﷺ فتعين عليك، أن تتعلم سنته وأن تتعلم هديه وأن تتبعه لأنَّ الله عز وجل قال ﴿وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾4 (الأعراف: 158).
سؤال كيف عملت ومطابقة هدي النبي
طاعة الرسول سبيل الهداية والرحمة
وقال ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟﴾5 (النور: 54) فأنت إذا اتبعت الرسول أفلحت واهتديت وإذا أطعته كنت من المفلحين كما قال الله عز وجل أيضًا ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾6 (آل عمران: 132). جعلنا الله من المرحومين بمنه وكرمه
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الانشقاق 8 ↩
- آية: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 162 ↩
- آية: ﴿وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 158 ↩
- آية: ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: النور 54 ↩
- آية: ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 132 ↩
من سلسلة: قطوف (300 درسًا)