مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

الإيمان والعمل الصالح

الدروس والمنوعات · الدرس 50 من 167 · 32 دقيقة · الدروس والمنوعات

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. محاسبة النفس على الصلاح بعد رمضان
  2. اقتران الإيمان بالعمل الصالح
  3. الأنبياء وطلب رتبة الصالحين
  4. كدح الإنسان وثمرات العمل الصالح
  5. الاستخلاف والتمكين بالإيمان والعمل الصالح
  6. الأعمال الصالحة ودائع مدخرة عند الغني الحميد وتنوع أبوابها
  7. التماس مرضاة الله ومواصلة الطاعات
التفريغ النصي الكامل للدرس

محاسبة النفس على الصلاح بعد رمضان

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومَنْ يُضلِلْ فلا هادي له

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102)

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ3 وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ﴾ (النساء: 1)

﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾4 (النساء: ١) (النساء: 1) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾5 (الأحزاب: 70) ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾6 (الأحزاب: 71) أمَّا بعدُ: فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور، فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، بعد شهر رمضان وانقضائه جديرٌ بي أن أحدِّثكم، يا أيها الإخوة الكرام، عن العمل الصالح وفضله حتى نستمر عليه

وَحَتَّى نَغْتَنِمَ مَا قَدْ جَنَيْنَاهُ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْمُبَارَكِ مِنْ ثِمَارٍ يَانِعَةٍ وَمِنْ قُطُوفٍ مُبَارَكَةٍ نَسْأَلُ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا أَنْ يَتَوَفَّانَا وَهُوَ رَاضٍ عَنَّا وَأَنْ يُلْحِقَنَا بِالصَّالِحِينَ ما أجمل، يا أيها الإخوة الكرام

المسلم في هذه الحياة بحاجة إلى أن يكون صالحًا من الصالحين ثم مصلحًا من المصلحين. نسأل الله أن نكون كذلك بفضله ومنه وكرمه هل سألت نفسك يومًا فقلت لها أيتها النفس أأنت صالحة أم لا هل قلت: لنفسك يومًا هل أنا رجل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾

هل أنا رجلٌ ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ هل أنت رجلٌ ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ هل تشعر بهذا السؤال وبمكانته أن يكون المرء في هذه الحياة صالحًا وأن يلقى الله جل وعلا بالعمل الصالح ﴿فَإِنَّ خَيْرَ﴾ ما يكنزه الإنسان في هذه الحياة أن يكون مؤمنًا بالله عاملًا بالأعمال الصالحات،

اقتران الإيمان بالعمل الصالح

لذلك الذي يتتبع الآيات القرآنية يجد آياتٍ كثيرة ينصُّ الله عز وجل فيها على الإيمان والعمل الصالح، وأن أصحاب هذا الأمر الذين حقَّقوا الإيمان والعمل الصالح

لهم جنات النعيم ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾7 (فصلت: 8) ويبشر ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمْ﴾ أجرًا كبيرًا ويبشر ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمْ﴾ أجرًا حسنًا ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍۭ﴾ ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾

قرأنا القرآن في رمضان واستمعنا إليه كم نقرأ من آية فيها: آمنوا ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ﴿وَمَن يَأْتِهِۦ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَـٰتُ ٱلْعُلَىٰ﴾8 (طه: 75). نسأل الله أن نكون من أهل الدرجات العلا عباد الله

ما أجمل أن تكون في الدنيا صالحًا، وأن تعمل الصالحات، الأعمال الصالحات هي الباقيات، هي النافعات، هي المُدَّخَرات للعبد عند رب الأرض والسماوات، ﴿وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾9 (الكهف: 46)، وقال ﴿وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾10 (مريم: 76)،

خير ما يؤمله الإنسان حينما يقف ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ جل وعلا أن يكون من الصالحين وأن يكون في عداد الصالحين ﴿إِلَّا﴾ تعلم أخي الكريم أن كل المراتب العُليا لا تخرج عن معنى الصلاح

فالتقوى صلاح والصبر صلاح الصادقون صالحون الصابرون صالحون الشهداء صالحون الصديقون صالحون

بل قد تعجب حينما أقول لك: إن النبوة لا تخرج عن الصلاح فالنبوة صلاح والأنبياء صالحون وهم أعظم الصالحين لذا لا عجب أن كان أنبياء الله ورسله يسألون الله جل وعلا أن يحشرهم في زمرة الصالحين

ألم يقل الكريم يوسف عليه الصلاة والسلام ﴿تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ﴾11 (يوسف: 101) ألم يقل خليل الرحمن قبله خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام ﴿رَبِّ هَبْ لِى حُكْمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ﴾

الأنبياء وطلب رتبة الصالحين

ألم يقل سليمان عليه السلام ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَـٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾12 (النمل: 19) نعم أنبياء الله ورسله يسألون الله

المؤمنون الصالحون والصديقون صالحون والأنبياء والمرسلون صالحون وهم أعظم الصالحين لذا أمر الله الأنبياء والمرسلين بالصلاح. فقال عزَّ من قائلٍ: يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الرسل

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَـٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾13 (المؤمنون: 51)، وأمر آل داود عليه السلام بالعمل الصالح والشكر فقال: ﴿ٱعْمَلُوٓا۟ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ﴾14 (سبأ: 13)

يأمر الله داود ويأمر الله آله يأمر الله الأنبياء والمرسلين بالعمل الصالح. نسأل الله جل وعلا أن نكون من الصالحين فهل سعينا إلى ذلك

أن نكون من الصالحين وأن نعمل الصالحات أين أعمالنا وأين توضع أنت في هذه الحياة عاملٌ بلا شك. وهذا معنى قول الله سبحانه ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَـٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَـٰقِيهِ﴾15 (الانشقاق: 6)

إنك كادح عامل لا شك أنك عامل في هذه الحياة إما أن تعمل خيرًا وإما أن تعمل شرًّا إمَّا أن تعمل صالحًا وإمَّا أن تعمل سيئاً أو فاسداً. نسأل الله السلامة والعافية

ولا يستوي أبدًا عند الله من عمل الصالحات ومن عمل السيئات لا يستوي عند الله المصلح والمفسد كما بيَّن الله ﴿أَمْ نَجْعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ كَٱلْمُفْسِدِينَ فِى ٱلْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ ٱلْمُتَّقِينَ كَٱلْفُجَّارِ﴾16 (ص: 28)

لا يمكن. والله قال ﴿أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ۚ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ وقال ﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا ۚ لَّا يَسْتَوُۥنَ﴾ وقال وَمَا يَسْتَوِي الْأَ

كدح الإنسان وثمرات العمل الصالح

. إذا كان في دنيا الناس قد يتساوى الصالح مع غير الصالح بل قد يقدم فاسد على ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾. وقد يقدم صاحب شر على صاحب خير وفعل طيب فإنَّ هذه معايير ساقطة لا قيمة لها ولا وزن أما المعيار الحق فالصالح هو المقدم عند الله

الصالح هو المقرب من الله الصالح هو صاحب جنات النعيم بل إن الصلاح لا ينفع صاحبه في الآخرة فحسب بل ينفعه في الدنيا وفي الآخرة، في العاجل وفي الآجل بفضل الله سبحانه وتعالى أما في الدنيا فالصالحون أصحاب الحياة الطيبة

من السعداء هم الصالحون ليس من جمع الأموال يلزم بالضرورة أن يكون سعيدًا كم من غني هو من الأشقياء كم من صاحب جاه وهو من الأشقياء كم من صاحب كذا وكذا لا يشعر بطعم السعادة أبدًا

﴿أَنَّمَا﴾ السعيد هو الصالح قال الله سبحانه ﴿مَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ17 مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً﴾ (النحل: 97)

هذه الحياة الطيبة إذا أردتها، إذا ابتغيتها إذا أحببت أن تكون من أهلها عليك بالإيمان والعمل الصالح واعلم أن الإيمان الصادق يجر صاحبه إلى العمل الصالح لأن إيمانًا بلا عمل ادعاء

هذا ادعاء، الإيمان قول وعمل ومثل الذي يدعي الإيمان ولا يعمل الصالحات كمثل رجل معه مفتاح وليس للمفتاح أسنان

الحياة الطيبة التي ينشدها كل واحد منا

ومع ذلك قد يشعر بالراحة وبالسرور وبالطمأنينة وانشراح الصدر حينما يكون مطيعًا لله عز وجل فكيف لو أخلص في العمل وعبد الله في السر والعلن وعبد الله في رمضان وفي غير رمضان وأقبل على الأعمال الصالحات لا شك أنه يكون راضياً

وأنه يكون منشرح الصدر سعيدًا بفضل الله جل وعلا ولو كان معه القليل من المال بل ولو لم يكن معه شيء من المال. فإنَّ الله يرضيه ويقذف في قلبه السكينة بالإيمان الذي يجر إلى العمل الصالح ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمْ

﴿تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَـٰرُ فِى جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾18 (يونس: 9) بل أقول إن علاج أزمات الأمة

إن دواء أزمات الأمة ومشكلاتها يتلخص في أن ترجع الأمة إلى الإيمان والعمل الصالح هذا وعد الله ألم يقل الله وهو أصدق القائلين وعد الله ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ19 فِى ٱلْأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِى ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِى لَا يُشْرِكُونَ بِى شَيْـًٔا﴾ (النور: 55) أمنٌ وأمان استخلافٌ في الأرض تمكينٌ في الأرض ﴿أَنَّمَا﴾ يكون بالإيمان بالله والعمل الصالح

ما أحوجنا إلى أن نُعلِنَها لله مُدوِّيَّةً في الآفاق نحن مُطيعون لله، نحن نمتثِلُ أمرَ الله، نحن نجتنِبُ نهيَ الله، نحن نريدُ أن نكونَ من الصالحين.

لذلك الخليل إبراهيم عليه السلام لما فارق أباه وفارق أقاربه وفارق الأرض التي صدت عن سبيل الله وكفرت بالله وطلب أن يُرزق بالولد ماذا قال ماذا ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ هب لي من الصالحين

ليست القضية في أكثرية ولا في عددٍ كبيرٍ أو قليل أو في مليّارٍ أو أكثر ليس الأمر كذلك، ﴿أَنَّمَا﴾ الأمر في أناس صالحين في أناسٍ يتقون ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فيفتح الله لهم قلوب العباد والبلاد وينشر لهم الأمن والأمان والسلم والسلام والرزق بفضل الله سبحانه وتعالى

الاستخلاف والتمكين بالإيمان والعمل الصالح

اعمل صالحًا لا تعمل سيئاً. فإنَّ عملت سيئًا فاتقِ الله وارجع إليه فإنَّ الله تواب رحيم غفور ودود سبحانه جل وعلا وإذا تبت إليه جعل توبتك من العمل الصالح

فيكون ذنبه الذي وقع منه قد تسبب له في أن يعمل صالحًا فتكافأ على الطاعة وتكافأ على التوبة النصوح بفضل الله سبحانه وتعالى

هذا في الدنيا طمأنينة وسعادة واستخلاف في الأرض وتمكين ورزق وفير وخير عميم. وأما في الآخرة فحدث فإنَّ الحديث ذو شجون انظر إلى ما ذكر الله

من أجل الذين يؤمنون بالله ويعملون الصالحات هؤلاء الذين لهم جنات النعيم هؤلاء الذين يتمتعون ويتلذَّذون برضوان الله وبالنظر إلى وجه الله وبالحور العين وبالفاكهة مما يشتهون وبالنعيم المقيم. نسأل الله الكريم من فضله

عباد الله كثير من الناس بعد شهر رمضان يتوقف عن الأعمال الصالحة كأنه حدث له عمل التوقف أو إن شئت فقل تعطل صار آلة عاطلة

بطارية شحنت في رمضان لتبقى معك الشحنة إلى موسم آخر من مواسم الخير كالعشر الأول من شهر ذي الحجة فتزداد إيماناً. ثم يأتي موسم آخر وموسم آخر نفحات من نفحات الله جل وعلا ليتقوى العباد بها وليتزودوا من فعل الخيرات

وإلا فإنَّ الطاعة لا تنقطع ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾20 (الحجر: 99) أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فيا عباد الله،

ما قيمة عبدٍ يعيش في هذه الحياة بدون إيمانٍ وعملٍ ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ ما قيمته ما قيمة الإنسان بلا إيمان

ما قيمته بلا عمل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾

﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ ٱلْأَنْعَـٰمُ وَٱلنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ﴾21 (محمد: 12) هذه الأنعام تصير يوم القيامة ترابًا يود الكافر أن لو كان مثلها ﴿يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَـٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾22 (النبأ: 40)

الأعمال الصالحة ودائع مدخرة عند الغني الحميد وتنوع أبوابها

لا أحاسب على ما قدمت لكن هيهات هيهات. فقد تحمل أمانة ﴿وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَـٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾23 (الأحزاب: 72)

أما هذه الأنعام تصير إلى التراب بفضل الله سبحانه وقدرته وعزته وهو القادر المقدر على كل شيء سبحانه وتعالى ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ ٱلْأَنْعَـٰمُ﴾ ما قيمة الإنسان بدون إيمان وما قيمته بدون عمل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾

أنت في هذه الحياة في رسالة، في مهمة هذه المهمة تتعبد لله جل وعلا فيها وبها لله حتى تصل إلى مرضاة الله سبحانه وتعالى واعلم أن ما تقدمه من أعمال صالحة بمثابة الودائع عند الله جل وعلا

الله جل وعلا لا تنفعه طاعتنا ولا تضره معصيتنا وهو الغني عنا سبحانه جل وعلا «لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئًا»

قال الله ذلك في الحديث القدسي الذي رواه مسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه. فالله جل وعلا لا تنفعه طاعتنا ولا تضره معصيتنا وهو الغني عنا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾24 (فاطر: 15) عملك الصالح بمثابة الوديعة أنت. الآن حينما تسافر

وتجمع أموالًا تريد أن تضعها وديعة أمانة عند رجل أمين ترسل إليه بالألف دولار أو بالألف ريال أو بأي عملة من العملات هذه أمانة عندك وأنت تفرح

كلما اتصلت عليه وقلت له كم عندك من الودائع كم بلغ المال الذي عندك بلغ كذا وكذا وأنت تكبر وتكبر وتكثر يا عبد الله عملك الصالح وديعة عند الله مدخرة لك

. والله غني عنك ولله المثل الأعلى سبحانه جل وعلا الله جل وعلا قد استودعنا هذه الأمور واشترى منا سبحانه وتعالى وقبل منا ذلك إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن25 لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله

فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ وَٱلْقُرْءَانِ ﴿وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ﴾ ﴿۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ ۚ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ وَٱلْقُرْءَانِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ ۚ فَٱسْتَبْشِرُوا۟ بِبَيْعِكُمُ ٱلَّذِى بَايَعْتُم بِهِۦ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾. وذلك هو الفوز العظيم(التوبة: 111) فانظر لنفسك كم وديعة أودعتها عند الله سبحانه وتعالى

ايه الودائع اللي عندك حينما تأتي يوم القيامة تفتح الودائع ماذا سيوجد لك هل سيوجد أعمال صالحة كثيرة تربو على الأعمال السيئة لتكون من الفائزين لمن ثقلت موازينه لمن كثرت حسناته ورجحت حسناته على سيئاته. نسأل الله ذلك أم أن يكون الأمر على خلاف ذلك

حاسب نفسك ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تُحاسَب وأعد لهذا اليوم، للعرض الأكبر ما تكون فيه وبه موفَّقًا مسدداً بفضل الله جل وعلا ومن رحمة الله أن الأعمال الصالحة متنوعة الأعمال الصالحة ليست في المال فقط لأنَّ الأعمال الصالحة لو كانت في المال فقط

لأن الرجل المريض والضعيف ماذا يصنع؟ لم يجعل الله الأعمال الصالحة باليد فقط أو بالرجل فقط أو باللسان فقط بل الأعمال الصالحة متعددة ومتنوعة وكثيرة بفضل الله سبحانه وتعالى. هناك الصدقات

هناك إكرام الضيف، هناك إطعام الطعام، هذا بالمال هناك الذكر باللسان، وهل يعجز عن الذكر أحد

هل يعجز عن الذكر أحد مريض بإمكانه أن يذكر صحيح بإمكانه أن يذكر قائم بإمكانه أن يذكر، قاعد، جالس، مضطجع، متحرك، ساكن ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَـٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ﴾

بل. هناك عبادات قلبية الإخلاص الإخبات الخشية الإنابة السكينة التوكل على الله أعمال القلب حتى بقلبك تكون صالحًا

هناك أعمالٌ صالحة بالقلب، أعمالٌ صالحة باللسان، أعمالٌ صالحة بالقدمين، بالرجلين، باليدين، أعمالٌ صالحة بالأموال، بل أعمالٌ صالحة بترك الحرام، وبتحرِّي الحلال، بأكل الطيب، أن تأكل طيبًا، وأن تعمل صالحًا، ﴿كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَـٰلِحًا﴾،

فالذي يأكل الحلال ويمتنع عن أكل الحرام ويعف نفسه وأهله هو ممن يعمل الصالحات بفضل الله سبحانه وتعالى عباد الله العبد العاقل هو الذي يتلمس مواقع رضا الله سبحانه وتعالى

ينظر ما الذي يرضي الله فيفعله وما الذي يسخط الله فيتركه. والله يا إخوة إن الواحد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ إذا أحب شخصًا فإنَّه يلتمس رضاه الزوج الذي يحب زوجته يلتمس رضاها والزوجة التي تحب زوجها تلتمس رضاه والصديق الذي يحب صديقه يلتمس رضاه

بالله عليكم من أحق أن يلتمس رضاه أليس هو الله فهل سألت نفسك دومًا وقلت لها أأنا ممن يرضي الله أأنا ممن يرضى الله عني أربي راضٍ عني؟ هل الله راض عنك

يسعى حتى يحقق مرضاة الله فلا تزال. كذلك حتى يقول الله لجبريل يا جبريل إني أرحم فلانًا، فنادِ أني أرحمه ورحمة الله تشمل فتكون رحمة في الدنيا وفي الآخرة. فيقول: جبريل عليه السلام فلان الله يرحمه

وتقول حملة العرش فلان الله يرحمه ومن حوله وأهل السماوات حتى ينزل ذلك في الأرض فهل تحب أن تكون من المرحومين ممن غفر الله له ذنبه وكفر عنه سيئاته فاعملوا الصالحات عباد الله في رمضان سُنَّة، بعد رمضان هناك صوم النافلة

الذي أعانك وأمكنك على أن تصوم شهرًا ً كاملًا وفي وقت الحر الشديد بإمكانك أن يكون لك نصيب في بقية السنة بعض الناس يقول لا نعرف الصوم إلا في رمضان أقول له هل جربت أن تصوم في غير رمضان جرب وحاول

لا تدّعي العجز وعندك قدرة أنت قبل رمضان قلت: كيف سنصوم رمضان؟ أعانك الله سبحانه وختم لك شهر رمضان بالصوم والطاعة بفضل الله جل وعلا لذلك سنَّ لنا النبي عليه الصلاة والسلام صيام ست من شوال من صام رمضان

«ثم أتبعه ستًّا من شوال كان كصيام الدهر» كما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام فصم هذه السنة لا يشترط أن تكون متتابعة أمامك الشهر فصم ستًّا. وقد صمت من قبله ثلاثين يومًا بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بعد ذلك ثلاثة أيام من كل شهر بصيام الشهر كله ثلاثة أيام مش ثلاثين يوم ثلاثة أيام من كل شهر

ما المانع أن يكون لك حظٌّ من ذلك؟. فإنَّ استطعت وتقويت فأين أنت من الاثنين وأين أنت من الخميس وأين أنت من الأيام الفاضلة بفضل الله سبحانه وتعالى القرآن الكريم

«مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا؛ لَا أَقُولُ: الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ: أَلِفٌ حَرْفٌ، وَلَامٌ حَرْفٌ، وَمِيمٌ حَرْفٌ!» (رواه الترمذي وصححه) أسألك اليوم هو اليوم الثالث من شوال كم صمت

التماس مرضاة الله ومواصلة الطاعات

كم قرأت من القرآن الكريم كم تلوت من آية؟ قد ترد علي وتقول أيام العيد يا مولأنا أيام العيد يا شيخ وكل الناس يهنئ بعضها بعضًا فتذكر مني هذا السؤال الجمعة القادمة والتي تليها والتي تليها والشهر القادم حينما تسأل ويقال لك كم تلوت من القرآن هل ختمت بعد رمضان مرة هل قرأت جزءًا هل قرأت حزبا

هل قرأت ربعًا هل قرأت سورة بماذا ستجيب أثر ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه: «لَوْ طَهُرَتْ قُلُوبُنَا مَا شَبِعَتْ مِنْ كَلَامِ رَبِّنَا!» كم فجرًا صليت بعد رمضان هل صليت فجر اليوم صليت فجر أمس هل حضرت في المسجد صليت الفروض والصلوات الخمس في جماعة في المسجد

هل أصبت شيئًا من الليل ولو بعد العشاء كما تحدثت ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ فصليت ما فتح الله لك أين أنت من الذكر؟ أين أنت من الدعاء؟ أين أنت من الاستغفار؟ وأقول لك:

إذا كنت متوانياً بعد رمضان مباشرةً فكيف سيكون الحال بعد شهر. يعني: ما يبقى تاني يوم وثالث يوم بعد رمضان والشحنة نزلت. أمَّا بعدُ: شهر وشهرين هيبين إذا كانت البطارية قد تفرغت مما هي فيه

﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ تمتلك؟ عباد الله، إن من علامات القبول المواظبة على الطاعة. نسأل الله أن يجعلنا من المستقيمين المستديمين على طاعته اللهم إنا نسألك حسن الخاتمة اللهم إنا نسألك حسن الخاتمة اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار

اللهم ألحقنا بالصالحين اللهم ألحقنا بالصالحين اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ

تَقَبَّلْ مِنَّآ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ وتُبْ علينا إنك أنت التواب الرحيم سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ» أستغفرك وأتوب إليك. أقم الصلاة.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  5. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  6. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  7. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 8 ↩
  8. آية: ﴿وَمَن يَأْتِهِۦ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَـٰتُ ٱلْعُلَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 75 ↩
  9. آية: ﴿وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 46 ↩
  10. آية: ﴿وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 76 ↩
  11. آية: ﴿تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 101 ↩
  12. آية: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَـٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 19 ↩
  13. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَـٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 51 ↩
  14. آية: ﴿ٱعْمَلُوٓا۟ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ﴾ — كما ورد في الدرس: سبأ 13 ↩
  15. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَـٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَـٰقِيهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الانشقاق 6 ↩
  16. آية: ﴿أَمْ نَجْعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ كَٱلْمُفْسِدِينَ فِى ٱلْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ ٱلْمُتَّقِينَ كَٱلْفُجَّارِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 28 ↩
  17. آية: ﴿مَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 97 ↩
  18. آية: ﴿تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَـٰرُ فِى جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 9 ↩
  19. آية: ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِى ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِى لَا يُشْرِكُونَ بِى شَيْـًٔا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 55 ↩
  20. آية: ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 99 ↩
  21. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ ٱلْأَنْعَـٰمُ وَٱلنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: محمد 12 ↩
  22. آية: ﴿يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَـٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾ — كما ورد في الدرس: النبأ 40 ↩
  23. آية: ﴿وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَـٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 72 ↩
  24. آية: ﴿۞ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 15 ↩
  25. آية: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقًا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به. وذلك هو الفوز العظيم﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 111 ↩

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة