مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

حال أهل الإسلام بعد الحج والعودة إلى الأوطان

خطب · الدرس 135 من 342 · 26 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. الحنين إلى الأوطان عند العودة من الحج وهدي النبي
  2. استصحاب زاد التقوى بعد الحج والاعتبار بآية لتركبن طبقا
  3. واجب الاستغفار والمداومة على الاستقامة عملاً بآية فاستقيموا إليه
  4. المحافظة على الفرائض الخمس والعيش بين بشارتي المخبتين والمحسنين
  5. حقيقة الإخبات وتفسير صفات المخبتين الأربع في سورة الحج
  6. الإحسان إلى الله والخلق ونماذج الربيع بن خثيم
التفريغ النصي الكامل للدرس

الحنين إلى الأوطان عند العودة من الحج وهدي النبي

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: ١) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، حال أهل الإسلام بعد الحج والعودة إلى الأوطان.

يا أيها الإخوة الكرام، قد منَّ الله عز وجل على بعض الناس فكانوا من حجاج بيت الله الحرام وأكرمهم الله عز وجل في هذا العام فنسأل الله أن يتقبَّل من الحجاج حجهم وأن يوفقنا وإياهم لما يحب ويرضى، يا أيها الإخوة الكرام، من لطف الله وكرمه وإحسانه إلى عباده أنه شرع شرائع وفرض فرائض ليتعلم الناس دينهم وليتعبدوا لربهم ولتثمر تلك العبادات الثمرات العظيمة في قلوبهم.

نسأل الله عز وجل أن يحيي قلوبنا بالإيمان. لكن الله من لطفه وكرمه لم يخالف ما فطر عليه الناس. بل إنه خلق الإنسان وفطره على فطرة سليمة وشرع شرائع حكيمة لا تتنافى مع الفطرة فالإنسان حينما يقصد الحج ويخرج من بلده يفارق وطنه بماله وبدنه. بل وبروحه والروح تسبق البدن وتهفو إلى تلك المشاعر العظيمة ليؤدي الإنسان في هذه الأماكن المقدسة الطاعات الجليلة وليتقرب للرب العظيم سبحانه جل وعلا فارق الإنسان وطنه وبيته وذهب لأداء تلك الشعائر ليلبي داعي الله ﴿وَأَذِّن فِى ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾5 (الحج: 27) فإذا قضى الحج، قضى الإنسان حجَّه وقضى تفثه وأتم نسكه فإنه يعود إلى وطنه مشتاقًا إليه، ولا حرج عليه في ذلك.

فإنَّ الرسول الكريم صلوات ربي وتسليماته عليه كما أخرج البخاري في صحيحه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي ﷺ «كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَنَظَرَ إِلَى جُدُرَاتِ الْمَدِينَةِ، أَوْضَعَ رَاحِلَتَهُ، وَإِنْ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا» ﷺ وقد ذكر الحافظ ابن حجر أن في هذا دليلًا على حب المدينة ومشروعية حب الوطن والحنين إليه فالرسول الكريم ﷺ إذا رأى جُدُرات المدينة حن إليها فأسرع ﷺ وحرك الدابة من حبها لأنه سيصل إلى وطنه الذي أقام فيه بعد هجرته وهي المدينة النبوية على ساكنها أفضل السلام وأزكى التحية.

يا أيها الإخوة الكرام، إن رب العزة سبحانه قرن بين أمرين. فقال ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ6 ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَـٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾ (النساء: 66) فجعل الإخراج من الديار والأوطان كقتل الأنفس فكما أن أشق شيء على الإنسان أن تُزهق روحه وأن تذهب نفسه فكذلك إخراجه من بيته ووطنه لذلك فالحج وهو خروج من الأوطان خروج مؤقت من أجل التزود خرج من وطنه وأنفق ماله ليعود.

استصحاب زاد التقوى بعد الحج والاعتبار بآية لتركبن طبقا

وقد تزود بخير زاد ليعود. وقد تزود بزاد التقوى وهنا الرسالة ما حالك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المسلم بعد أن حججت بيت الله الحرام ولربما فزت بما أخبرنا به الرسول الكريم: «وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ» وبقوله «مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ». نسأل الله الكريم من فضله، وكذلك يقال لمن حرم الحج لئن حرمت منه فلا تحرمنَّ نفسك من أن تحصل تلك المنافع العظيمة التي قد شهدها حجاج بيت الله الحرام.

يا أيها الإخوة الكرام، إن في تقلُّب الأحوال وتغيُّر الظروف وتقلب الأوضاع آيات وآيات يعلمنا الله جل وعلا إياها. ولذلك قال ربنا ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾7 (الرحمن: 29) فأنت قد تصبح مريضًا ثم يعافيك الله. وقد تصبح صحيحًا ثم تمرض. وقد تكون في وقت من الأوقات فقيرًا ثم يغنيك الله. وقد يكون العكس قد يكون الإنسان عزبا ثم يصير متزوجًا إلى غير ذلك من أحوال الناس، وفي ذلك آيات وعبر وعظات لذلك أقسم الله.

فقال ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِٱلشَّفَقِ وَٱلَّيْلِ وَمَا وَسَقَ وَٱلْقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾8 (الانشقاق: 16-19) ما معنى ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾؟ أي: حالًا بعد حال أنت لا تثبت على حال تكون حيًّا ثم تموت ثم يبعثك الله تصح ثم تمرض تكون غنيًّا ثم تكون فقيرًا تكون في أيام فاضلة في أيام الحج تقبل على الله، وعلى طاعة الله فماذا بعد موسم الحج هل ستعود إلى المعاصي

والذنوب أم أنك ستطيع الله علام الغيوب إن الله جل وعلا يعطينا فرصًا لنغتنمها لنثبت بعدها على طاعة الله هي زاد هي محطات في الطريق نتزود من هذه المحطات لنسير عليها، ولنستطيع بفضل الله، أن نتصدى لأعدائنا من شياطين الإنس والجن. نسأل الله أن يثبتنا على دينه، يا أيها الإخوة الكرام، رسالات عظيمة، ومنافع جليلة يستفيدها حجاج بيت الله الحرام، ولا ينبغي أن نغفل عنها وربنا قال ﴿لِّيَشْهَدُوا۟ مَنَـٰفِعَ لَهُمْ﴾9 (الحج: 28).

واجب الاستغفار والمداومة على الاستقامة عملاً بآية فاستقيموا إليه

وقد حدثتكم في الخطبة السابقة عن بعض تلك المنافع والآن نتحدث عن حالك أنت كيف أنت إلى ما سيصير شأنك بعد أن حججت أو بعد أن لم تحج لكنك كنت تطمع في أن تكون من هؤلاء الحجاج. جعلنا الله من حجاج بيته الحرام في أعوام مقبلة عن قريب بإذن ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾، يا أيها الإخوة الكرام، جدير بك أن تعلم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم أن هناك أمورًا عظيمة ينبغي ألَّا تفارقك مهما اختلف حالك مهما تغيَّرت ظروفك مهما تعددت أمورك هناك أمور ثوابت لا بد أن تثبت عليها في سرك وجهرك في ذهابك وإيابك في سفرك وإقامتك من ذلك، أن تلزم التوبة والاستغفار لله عز وجل من أعظم ما ينبغي للعبد أن يسلكه وأن يسير عليه في حياته، أن يلزم الاستغفار بيان ذلك أنك عبد لله والله جل وعلا هو الموصوف بالكمال ونعوت الجلال وأنا العبد الناقص، أنَّى لي أن أُسدي إلى الرب سبحانه وتعالى، الموصوف بالجلال والكمال ما ينبغي أن يسديه إليه فأنت مهما صنعت ومهما قدمت لا تخلو من قصور، ولا تخلو من عجز ومن ذنوب لذلك كان الرسول الكريم ﷺ وهو إمام العابدين وإمام المتقين صلوات ربي وتسليماته عليه يقول «أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ» أنت لا تستطيع لا تطيق أن تثني على الله الثناء اللائق بالله فأنت تثني على الله قدر استطاعتك فتستغفر الله عز وجل من عجزك وقصورك لذلك علمنا الله في الحج ﴿فَإِذَآ أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَـٰتٍ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ عِندَ ٱلْمَشْعَرِ ٱلْحَرَامِ ۖ وَٱذْكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ ثُمَّ أَفِيضُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾10 (البقرة: 198-199) يأمر الله حجاج بيته الحرام بالاستغفار ونحن إذا صلينا نسلِّم ثم نقول: أستغفر الله، ومَن يقوم الليل قال الله عنه ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾11 (الذاريات: 18) إذًا.

الأمر الأول الذي ينبغي لمن عاد من حجه، أن يحرص عليه، وكذلك من حرم من الحج أن يحرص عليه دوام الاستغفار للعزيز الغفار والرسول عليه الصلاة والسلام، كان يستغفر الله في اليوم مئة مرة، وأكثر من سبعين مرة ويعد له في المجلس الواحد مثل ذلك. وقد غفر الله عز وجل له ما تقدم من ذنبه وما تأخر بأبي هو وأمي صلوات ربي وتسليماته عليه.

الأمر الثاني: الاستقامة، أن تكون مستقيمًا إذا كنت قد منَّ الله عز وجل عليك بالحج فحرصت على القليل والكثير من طاعة الله، وكلها جليلة فما رأيت شيئًا من خير إلا وهرولت إليه وبادرت بفعله فبعد الحج كن كذلك مسابقًا مسارعًا مستبقًا إلى فعل الخيرات، وفي فعل الخيرات ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ﴾، ﴿سَابِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾، ﴿وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ الاستقامة.

وقد جمع الله بين الأمر بالاستقامة والاستغفار في آية واحدة. فقال ﴿فَٱسْتَقِيمُوٓا۟ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾12 (فصلت: 6). تأمَّل! هذين الأمرين فاستقيموا إليه واستغفروه، هذا هو الدواء عش حياتك بين الاستقامة والاستغفار فاستقيموا إليه أي: ميلوا إليه واتجهوا إليه كن في صف الله كن في طاعة الله كن في جانب يرضي الله عز وجل فاستقيموا إليه واستغفروه، اجمع بين الاثنين كن مستقيمًا على طاعة الله فأين أنت من الصلوات الخمس؟ بعض الناس يسافر إلى الحج.

المحافظة على الفرائض الخمس والعيش بين بشارتي المخبتين والمحسنين

وقد كان مقصِّرًا في الصلاة وهو سيمكث في الحج أيامًا ربما استغرقت شهرًا أو أقل أو أكثر فما يكون منه إلا أن يصلي كل فرض ولربما صلى في المسجد ولربما صلى غالبًا في المسجد الحرام حينما يكون بمكة أو بالمشاعر كما هو معلوم ذهب إلى الحج وهو مقصر في الصلاة ولربما قال: ﴿أَنَّمَا﴾ جئت للحج فوفقه الله للمحافظة على الصلاة فإذا عدت فأين أنت من المحافظة على الصلاة حافظ عليها والزمها، ولا تتركها واستمر عليها.

فإنَّ الله قد افترض عليك في اليوم والليلة الصلاة خمس مرات لا ينبغي لك أن تُغيِّر شيئًا من ذلك واعلم، أن هذا سبيل طهارتك وسبيل نظافتك وسبيل نقاء سريرتك. نسأل الله أن يصلحنا وأن يصلنا بالصلاة إليه فأنت إذا صليت فقد وصلك الله به ومن وصله الله فهو الموصول، ومن قطعة فهو المقطوع.

نسأل الله السلامة ثم الأمر الثالث أقول لك: عِشْ بين الإخبات والإحسان، نعم عِشْ بين الإخبات والإحسان أنك حينما تقرأ آيات سورة الحج ورب العزة يحدثنا فيها عن كثير من أحكام الحج والأضاحي أو عن بعضها تواجهك آيتان، وفيها بشارتان أحدهما قول ربنا وبشر المخبتين والأخرى وبشر المحسنين فهل تأملت في البشارتين؟، أن ربك يبشرك وإذا بشرك ربك فهذه بشارة وأي بشارة.

نسأل الله أن يتحفنا بتلك البشارات. تأمَّل! وبشر المخبتين وبشر المحسنين قال سبحانه ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا۟ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلْأَنْعَـٰمِ ۗ فَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ فَلَهُۥٓ أَسْلِمُوا۟ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ﴾13 (الحج: 34) ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ﴿وَٱلصَّـٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمْ وَٱلْمُقِيمِى ٱلصَّلَوٰةِ وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾.

ثم قال في ختام آيات الحج في سورة الحج ﴿لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَـٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾14 (الحج: 37) أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

حقيقة الإخبات وتفسير صفات المخبتين الأربع في سورة الحج

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، كونوا ما بين الإخبات والإحسان ما أجملك إذا كنت من عباد الله المخبتين الذين بشرهم ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾. فقال وبشر المخبتين الإخبات في أصل معناه يدل على معنى التواضع يقال هذه أرض خبت الأرض الخَبْت هي الأرض المطمئنة الأرض المتواضعة الساكنة فالمراد بالإخبات أن تكون ساكنًا أن تكون متواضعًا أن تكون مطمئنًا أن تكون صابرًا أن تكون راضيًا بقضاء الله عز وجل لذلك قال ربنا ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾15 (هود: 23)

جعلنا الله منهم بمنه وكرمه الإخبات طمأنينة تواضع سكون خشوع للرب سبحانه وتعالى، فإذا سألت وقلت: وما صفات أولئك المخبتين؟ إنهم المستسلمون ﴿فَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ فَلَهُۥٓ أَسْلِمُوا۟﴾16 (الحج: 34) والحج يعلمك الاستسلام وأنت قد لبيت «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ» ثم إن الله ذكر صفات المخبتين صراحة.

فقال: ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ﴾، من هم؟ ﴿ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ هذه هي الصفة الأولى إذا ذُكر الله، ذكرتَ أو ذُكر الله أمامك سمعت رجلًا يذكر الله سمعت رجلًا يتلو القرآن إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ما معنى وجلت؟ وجلت: خافت مع الهيبة والمحبة هذا معنى الوجل قلب وجل أي: قلب خائف محب يهاب الله عز وجل أن تخاف الله وأن تهابه وأن تحب الله إذًا ذكر الله سبحانه وتعالى.

ولذلك. فإنَّ الرسول لما ذكر السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله قال «وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ» ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه يعظِّم الله، يُجلُّ الله عز وجل إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ، ولا تعارض بين الآية وبين قوله ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ﴾17 (الرعد: 28) لأنَّ قلوبهم مطمئنة إلى حكم الله إلى شرع الله إلى توحيد الله وهي خائفة من ﴿إِلَّا﴾ يتقبلها الله عز وجل حجَّ وهو يخاف ألَّا يقبل الله حجَّه صلَّى وهو يخاف ألَّا يقبل الله صلاته تَضَحَّى وهو يخاف ألَّا يتقبل الله أضحيته يخاف ألَّا يتقبل الله منه صدقته لا يتعالى على الخلق لذلك يحسن إلى الخلق وهو متواضع وهو مطمئن وهو خاشع يخاف ألَّا يقبله الله وجلت قلوبهم.

ثم قال ﴿وَٱلصَّـٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمْ﴾ يصبر على المصائب كما ﴿قَالَ لُقْمَـٰنُ لِٱبْنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ﴾ ماذا قال له فيما قال: ﴿يَـٰبُنَىَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ﴾18 (لقمان: 17) والصبر عند الصدمة الأولى يتبين المخبت من غيره الساكن المتواضع الراضي بقضاء ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ دهمته مصيبة يقول: الحمد لله ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾19 (البقرة: 156).

أما غير المخبت فإنَّه متضجر ساخط يتلوى يتبرم لا يقبل لا يستقيم على حال ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا﴾20 (المعارج: 19-21) ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾21 (المعارج: 22-23). ﴿وَٱلصَّـٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمْ وَٱلْمُقِيمِى ٱلصَّلَوٰةِ﴾. تأمَّل! الله في آيات الحج يذكر المخبتين ويذكر أن من صفاتهم أنهم من مقيمي الصلاة والمقيم الصلاة المقيم الصلاة ليس فقط الذي يؤديها ﴿أَنَّمَا﴾ يحافظ عليها، يشمِّر عن ساعد الجد في أدائها يراعي خشوعها يثبت عليها يداوم يحافظ عليها ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ﴾22 (المؤمنون: 1-2).

ثم قال ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾23 (المؤمنون: 9-11) مقيم الصلاة كن من الصابرين كن من مقيمي الصلاة وربك قال: ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ﴾ بابان عظيمان صبر وصلاة نجاح فلاح سعادة طمأنينة خير وبركة في الدنيا والآخرة ثم ختم الله الآية بقوله ومما رزقناهم ينفقون فكما أحسنوا في عبادة الحق فقد أحسنوا إلى الخلق ومما رزقناهم ينفقون، وفي الآية التي جاءت بعدها: ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ لأنَّ الإحسان على نوعين إحسان بمعنى الإتقان بمعنى عبادة الله عبادة متقنة، أن تعبد الله عبادة متقنة، «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ».

الإحسان إلى الله والخلق ونماذج الربيع بن خثيم

«فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» والأمر الثاني: إحسان إلى الناس أن تحسن إلى الخلق لأنك حينما تقيم الصلاة تخلص لله وحين تحسن إلى الخلق فأنت تحب الخير للناس، ومن كان كذلك أسعده الله في الدنيا والآخرة الربيع بن خثيم، ويطيب لي ذكر شيء عنه. وقد تقدم مرارًا مثل هذا الرجل البارز الذي له شأن والذي جعل ابن مسعود، وهو من هو، أعني ابن مسعود رضي الله عنه صاحب طهور رسول الله وصاحب نعليه وصاحب سواكه.

وقد وصفوا ابن مسعود. فقالوا: كان من أعظم الناس، أعظم الناس اتباعًا لرسول الله وتشبُّهًا برسول الله في هديه وسمته فإذا رأيت ابن مسعود تذكرت الرسول عليه الصلاة والسلام، كان الربيع بن خثيم وهو من التابعين إذا دخل على ابن مسعود أغلق بابه فلم يأذن لأحد أن يدخل عليه حتى يفرغ كل واحد من صاحبه، وكان الربيع بن خثيم إذا دخل على ابن مسعود، يقول له والله لو رآك رسول الله لأحبك وما رأيتك إلا ذكرت المخبتين كلما رأى ابن مسعود الربيع تذكر المخبتين الربيع بن خثيم أُصيب بالفالج، أُصيب بشلل نصفي أخذ من أحد شِقَّيه، وكان إذا سمع حي على الصلاة يأمر أولاده ليحملوه حتى يصلي في المسجد فيقال له: قد رخَّص الله لك وأنت معذور.

فقال: لا أتحمل أن أسمع حي على الصلاة فلا أجيب إذا استطعتم أن تأتوها ولو حبوًا فافعلوا الربيع بن خثيم رحمه الله، كان أولاده يريدون منه أن يطلب منهم شيئًا حتى يجيبوه إليه فطلب منهم ذات مرة خبيصًا وهو ذلكم الطعام المخبوص بالسمن والتمر، وكان يحبه فلما قدم له وهو راغب فيه دعا أحد جيرانه، وكان هذا الجار مغلوبًا على عقله في عقله خفة مريض واللعاب يسيل عليه أو اللعاب يسيل من شفتيه فجعل الربيع بن خثيم يطعمه ويلقمه من الخبيص.

فقالوا له رحمك الله لو أعطيته شيئًا آخر أو تصدقت عليه بشيء آخر أنت تحب الخبيص. وقد آتيناك به. فقال لهم ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾24 (آل عمران: 92) وأنا أحبه فأردت أن يأكل منه. فقالوا له إنه لا يدري هو لا يعرف قيمته، ولا يعرف قدره قال إن كان لا يدري فالله يدري إن كان لا يعلم فالله يعلم، إنه الإخبات إذا كان هذا في التابعين فكيف بالصحابة وكيف بالرسول معلِّمهم صلوات ربي وتسليماته عليه عِشْ بين الإخبات والإحسان بين هؤلاء الذين وصفهم الله بتلك الأوصاف حينئذ تكون من الفائزين، من المبشَّرين، وبشِّرْ، مَن الذي يبشِّر؟ الله، اقبل تلك البشرى من ربك.

جعلنا الله من أهل الجنة بمنه وكرمه. وقد قال الله: ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾ فنسأل الله الفضل الكبير اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى اللهم فرج كرب المسلمين في كل مكان اللهم فرج كرب المسلمين من أهل غزة اللهم احقن دماءهم وتولَّ أمرهم يا أرحم الراحمين اللهم اغفر لنا ذنوبنا وكفِّر عنَّا سيئاتنا اللهم اغفر ﴿لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ﴾

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿وَأَذِّن فِى ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 27 ↩
  6. آية: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَـٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 66 ↩
  7. آية: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الرحمن 29 ↩
  8. آية: ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِٱلشَّفَقِ وَٱلَّيْلِ وَمَا وَسَقَ وَٱلْقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الانشقاق 16-19 ↩
  9. آية: ﴿لِّيَشْهَدُوا۟ مَنَـٰفِعَ لَهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 28 ↩
  10. آية: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ ۚ فَإِذَآ أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَـٰتٍ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ عِندَ ٱلْمَشْعَرِ ٱلْحَرَامِ ۖ وَٱذْكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ ۝ ثُمَّ أَفِيضُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 198-199 ↩
  11. آية: ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 18 ↩
  12. آية: ﴿فَٱسْتَقِيمُوٓا۟ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 6 ↩
  13. آية: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا۟ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلْأَنْعَـٰمِ ۗ فَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ فَلَهُۥٓ أَسْلِمُوا۟ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 34 ↩
  14. آية: ﴿لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَـٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 37 ↩
  15. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 23 ↩
  16. آية: ﴿فَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ فَلَهُۥٓ أَسْلِمُوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 34 ↩
  17. آية: ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 28 ↩
  18. آية: ﴿يَـٰبُنَىَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 17 ↩
  19. آية: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 156 ↩
  20. آية: ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا﴾ — كما ورد في الدرس: المعارج 19-21 ↩
  21. آية: ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المعارج 22-23 ↩
  22. آية: ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ۝ ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 1-2 ↩
  23. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 9-11 ↩
  24. آية: ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 92 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة