مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

حال الأصحاب عند نزول الكتاب

خطب · الدرس 136 من 342 · 28 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مفهوم التلاوة بالاتباع ومنهج الصحابة في الجمع بين العلم
  2. امتثال أبي بكر الصديق لآية العفو عن مسطح
  3. مبادرة أبي طلحة بالصدقة ببستان بيرحاء استجابة لآية آل
  4. وقوف عمر بن الخطاب عند كتاب الله ومكانة القراء
  5. استسلام الصحابة لخواتيم سورة البقرة وتنزيل التخفيف الإلهي
  6. وجل ثابت بن قيس من آية الحجرات وسرعة إراقة
التفريغ النصي الكامل للدرس

مفهوم التلاوة بالاتباع ومنهج الصحابة في الجمع بين العلم

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، حال الأصحاب عند نزول الكتاب وأعني بالكتاب القرآن الكريم كيف كان أصحاب رسول الله ﷺ ورضي الله عنهم أجمعين حينما يسمعون القرآن أو حينما يتلى عليهم القرآن أو حينما تنزل آيات القرآن، إن الفرق الكبير والبون الشاسع بين حالنا وحالهم إنهم عرفوا حق القرآن فعظموا القرآن فملأ عليهم أوقاتهم عزًّا وشرفًا وسعادة وسؤددًا هذا في الدنيا قبل الآخرة ونسأل الله سبحانه، أن يعزنا بالقرآن وأن يجعلنا من أهل القرآن العاملين به.

يا أيها الإخوة الكرام، إن القرآن الكريم أنزله ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ ليكون منهج حياة ليكون المنهج الذي نسلكه وليكون الطريقة التي نتبعها نسير عليها ونقتصر، ولا نحيد عنها قريبًا كان أو بعيدا، يا أيها الإخوة الكرام، إن القرآن الكريم أنزله الله عظة وذكرًا أنزله الله رحمة وشفاء أنزله الله نورًا وبيانًا.

لكن كثيرًا من الناس يغفلون عن ذلك فوقفوا أنفسهم على قراءة القرآن، إن قرأوا. وأما إن لم يقرؤوا فالأمر جد خطير. نسأل الله السلامة والعافية. إن كثيرًا من الناس حينما يسمع مصطلح التلاوة يظن، أن تلاوة القرآن تعني قراءة القرآن فحسب مع أنَّ هذا مفهوم خاطئ لمعنى التلاوة. فإنَّ التلاوة في أصل معناها تُطلق على معنى الاتباع.

ومن ذلك قول ربي سبحانه ﴿وَٱلْقَمَرِ إِذَا تَلَىٰهَا﴾5 (الشمس: 2) أي: إذا تبعها لذلك فقول الله جل ذكره ﴿ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ يَتْلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ﴾6 (البقرة: 121) ذهب جمهور المفسّرين إلى أن معنى التلاوة الاتباع أن يتبعوه حق اتباعه ليسوا يقرؤونه فحسب فمن قرأ القرآن، ولم يعمل بما فيه فإنَّه مقصر وأي تقصير. وقد علمنا الرسول الكريم.

فقال «والقرآن حجة لك أو عليك». نسأل الله أن يكون القرآن حجة لنا لا علينا، يا أيها الإخوة الكرام، إننا نقرأ القرآن ولله الحمد والمنة ونتلو آيات القرآن بمعنى قراءتها، وكذلك نستمع إلى آيات القرآن. لكن ماذا أثَّر فينا القرآن؟ وماذا غيَّر منا؟ وما الذي حرَّكنا إليه القرآن الكريم؟ ما الذي أقلعنا عنه حينما قرأنا القرآن ما الذي استبقنا إليه حين قرأنا القرآن؟ ما الذي عملناه حين قرأنا القرآن، إن الصحابة الكرام رضي الله عنهم، كان أمرهم مختلفًا عن حالنا حينما يقبلون على القرآن الكريم وما أكثر إقبالهم عليه يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه كما عند الطبري وغيره كنا إذا قرأنا عشر آيات، يعني: أصحاب النبي ﷺ، لم نجاوزها، أو قال: لم يجاوزوها حتى يعرفوا معانيها والعمل بما فيهن لم يكونوا يتجاوزون العشر آيات حتى يعرفوا معانيها وحتى يعملوا بما فيها وهكذا قال أبو عبد الرحمن السلمي رحمه الله تعالى حدثنا الذين كانوا يقرئوننا القرآن من أصحاب ﷺ أنهم كانوا لا يتجاوزون عشر آيات حتى يتعلموها ويعملوا بما فيها قال فتعلمنا العلم والعمل جميعًا ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ ستتعلم الأمة العمل؟ ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ ستتعلم الأمة العمل؟ يكون العمل بكتاب الله قائدها ومحركها وسيدها

امتثال أبي بكر الصديق لآية العفو عن مسطح

والمقدمة عليها تسير وفقه وتبعًا له لا تتخلى، ولا تتخلف عنه هكذا كان أصحاب رسول الله ﷺ ورضي الله عنهم أجمعين لذلك تعرفهم في السراء وتعرفهم في الضراء تعرفهم في الكرب والمحنة تعرفهم في العطاء والمنحة تعرفهم في الصلاة تعرفهم في الصدقة تعرفهم في العفو عند المقدرة تعرفهم في المعاملة تعرفهم في أحكام الفرائض تعرفهم في أحكام النكاح والطلاق في كل الأبواب أنهم صاروا يسيرون وفق منهج القرآن الكريم وإمامهم في ذلك رسول الله محمد ﷺ لذلك أحسنت ووفقت أمنا عائشة رضي الله عنها حين سُئلت عن خلق نبي الله محمد ﷺ فأجابت بهذه الإجابة الجليلة الجميلة العظيمة السديدة من أمِّنا الموفَّقة.

فقالت لسائل: ألست تقرأ القرآن؟ قال لها: بلى، قالت: «فَإِنَّ خُلُقَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ كَانَ الْقُرْآنَ» إذا أردت أن تسأل عن خلقه فانظر إلى القرآن فحيثما دلَّك القرآن على خُلُق فانظر إلى تطبيقه فإنَّك واجده عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سلوكه وعمله بأبي هو وأمي صلوات الله وتسليماته عليه، يا أيها الإخوة الكرام، والمتحدث عن حال الأصحاب مع الكتاب العزيز يتعجب غاية العجب، ولا يدري بما يبدأ وإلى أي: مكان ينتهي فبفضل الله عز وجل المواضع كثيرة والمواقف كبيرة وجليلة من أصحاب رسول الله ﷺ وأبدأ بالصديق بأبي بكر رضي الله عنه تعرفون.

يا أيها الإخوة الكرام، ما وقع لأمنا عائشة رضي الله عنها وهي العفيفة البريئة المبرأة الحَصَان الرَّزَان رضي الله عنها رُمِيَت بما رُمِيَت به مما وقع من اتهامها بالزنا وهي البريئة وبرَّأها الله من فوق سبع سماوات ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾7 (النور: 11) إلى آخر الآيات الكريمة الشاهد من ذلك، أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه وجد أن بعض من اتهم ابنته من أقاربه، فممن اتهم ابنته واحد من أقاربه وهو مِسطح بن أُثاثة رضي الله عنه وغفر له وكان ابن خاله أبي بكر الصديق رضي الله عنه فخاض مسطح في عرض أمنا عائشة رضي الله - تبارك وتعالى عنها، وكان أبو بكر رضي الله عنه يتصدق عليه كان يحسن إليه أنت قريبي ثم أنا أتصدَّق عليك وأنفق عليك وترمي ابنتي بالفاحشة دون بينة شيء لم نتهم به في الجاهلية أبعد أن أدخلنا الله الإسلام وصرنا فيما نحن فيه من خير وفضل وصارت ابنتي زوجًا لسيد الخلق محمد ﷺ ماذا يصنع الصديق ما كان منه إلا أن حلف ألَّا يعود عليه بنفع، ألَّا يتصدق على مسطح

هذا أقل ما يمكن أن يصنع أن يمتنع عن التصدق عليه هذا أقل ما يتصور ثم إن الله أنزل قوله، ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُو۟لُوا۟ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وَٱلسَّعَةِ﴾ أي: ولا يحلف وتدل عليه القراءة الأخرى المتواترة، ولا يتألى، يعني:، ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُو۟لُوا۟ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤْتُوٓا۟ أُو۟لِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينَ وَٱلْمُهَـٰجِرِينَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا۟ وَلْيَصْفَحُوٓا۟ ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (النور: 22)

فقال أبو بكر رضي الله عنه كما في الصحيحين بلى والله، إنا لنحب أن تغفر لنا وعاد لما كان يصنع فتصدَّق مرة أخرى على مسطح رضي الله تعالى عنه وإني سائلك لو وقع بينك وبين قريب لك أو غير قريب لك عداوة وخصومة وطعن فيك واتهم وشهد عليك شهادة زور ووقع فيما وقع فيه وافترى عليك وكذب عليك أو أخذ بعضًا من حقك إلى غير ذلك مما يقع أين نصيب هذه الآية منك صحيح أنَّ الله قال ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾، ولا بد من الإصلاح فالعفو في بعض الأحيان لا يطلب.

لكن الشاهد من ذلك، أن أبا بكر الصديق في هذا الموقف الغريب والعجيب مما صنعه قريبه، ما يكون منه إزاء آية القرآن؟ إلا أن يقول بلى والله أنا لنحب أن تغفر لنا لم يتوقف لحظة لم يراجع نفسه لم يراجع الرسول عليه الصلاة والسلام، ولكن ولكن ولكن الله قال ولكن ماذا أصنع صدري لا يتحمل قلبي لا يقدر أنا لا أقدر، لا أقوى، سأحاول، سأجاهد نفسي ما يُعرف لهذا طريق عند أبي بكر الصديق رضي الله عنه لأنه سمع الآية القرآنية فلما سمعها بادر بأن يكون له نصيب منها وله منها النصيب الأوفر بإذن الله - تبارك وتعالى ثم.

مبادرة أبي طلحة بالصدقة ببستان بيرحاء استجابة لآية آل

انظر إلى أبي طلحة الأنصاري رضي الله عنه حين نزل قول الله كما في الصحيحين ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَىْءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾8 (آل عمران: 92) آية نعرفها، سمعناها مرارًا وتكرارًا. لكن ماذا صنعت فينا؟ أي: ما الذي حرَّكته منا؟ ما الذي غيرته من حالنا من أموالنا ماذا صنعنا بها يقول أنس رضي الله عنه كان أبو طلحة رضي الله عنه أكثر الأنصار أموالًا من نخل كان غنيًّا.

لكن أغلب ماله من النخل، «وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ» وهي بستان جميل في المدينة، «وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ» مستقبلة المسجد النبوي، مكانتها شريفة وهي جميلة، وكان الرسول عليه الصلاة والسلام، يدخل فيها ويشرب فيها من ماء طيب صلوات الله وتسليماته عليه فلما نزلت الآية ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قال أبو طلحة يا رسول الله، إن أحب أموالي إليَّ بيرحاء، هي أحب الأموال إليَّ وإنها صدقة لله.

تأمَّل! الجملة الجملة نقرؤها بسهولة. لكن تطبيقها يحتاج إلى قلب قوي سليم، أن أحب أموالي إلى بيرحاء «وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ، أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ» فضعها حيث أراك الله أنها عظيمة جليلة يعرفها من امتحن نفسه وجرب حاله جرب نفسك لو أنَّ لك عقارين وتعرف أن أحد العقارين أفضل من الآخر هل تقول: هذا سأجعله وقفًا لله؟ هل سأتصدق به؟

هذا نريد أن نقرأ سيرة هؤلاء لنعرف ماذا صنعوا القرآن حركهم القرآن غيرهم يقولها هكذا. فقال له الرسول عليه الصلاة والسلام: «بَخٍ بَخٍ، ذَاكَ» «ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ» «ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ» وإني أرى أن تضعها في الأقربين فلبَّى توجيه الرسول ﷺ ووضعها في أقاربه وبني عمه رضي الله تعالى عنه نعم إنهم كذلك كانوا مع القرآن الكريم.

وقوف عمر بن الخطاب عند كتاب الله ومكانة القراء

بل اسمع إلى هذه القصة التي ربما سمعتها ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ أيضًا. لكن القضية ماذا صنعنا تجاهها روى البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال قدم عيينة بن حصن بن حذيفة على ابن أخيه الحُرِّ بن قيس. فقال له: يا ابن أخي وبعد ذلك قال وكان من النفر، أي: الحر بن قيس كان من النفر الذين يجلسون عند عمر رضي الله عنه وكان القراء أصحاب مجالس عمر رضي الله عنه ومشورته كانوا من النفر الذين يدنيه عمر رضي الله عنه وكان القراء أصحاب مجلس عمر رضي الله عنه ومشورته.

فقال له: يا ابن أخي لك وجه عند هذا الأمير عند أمير المؤمنين عمر فاستأذن لي عليه كان الحر بن قيس يدخل ويحضر المجالس كهولًا كانوا أو شبانًا لمكانهم عند عمر رضي الله عنه إذ يقدم القراء يقدم أهل القرآن لأنهم أزكى الناس وأذكى الناس. فقال له لك وجه عند هذا الأمير فاستأذن له، فدخل عيينة بن حصن على عمر رضي الله عنه «فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: هِيْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ» يقول لمن يقول: لأمير المؤمنين عمر يقول له عيينة بن حصن: هيه يا ابن الخطاب فوالله ما تعطينا الجَزْل، ولا تحكم بيننا بالعدل يقولها لعمر والحر بن قيس لم يكن يدري ماذا سيصنع؟ وماذا سيقول؟ قال: فهمَّ عمر رضي الله عنه أن يوقع به لأنه ظلم عمر وعمر رضي الله عنه الفاروق العادل الرشيد رضي الله عنه همَّ أن يوقع به.

فقال له الحُرُّ بن قيس: يا أمير المؤمنين، إن الله يقول ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَـٰهِلِينَ﴾9 (الأعراف: 199) وهذا من الجاهلين قال: فأعرض عنه عمر رضي الله تعالى عنه ووالله ما تجاوزها حين تلاها عليه، «وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللَّهِ» عز وجل. تأمَّل! ما تجاوزها عمر حين تلاه عليه عمر همَّ أن يوقع به وغضب عليه وأراد أن يعاقبه فلما سمع الآية سكت عمر ما تجاوزها وتأمَّل! قوله، وكان وقَّافًا عند كتاب الله والله ثم والله ما أجمل تلك العبارة، وكان وقَّافًا عند كتاب الله عز وجل نعم ألم يقل الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ أَوِ ٱلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ ۚ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَٱللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا﴾10 (النساء: 135) ألم يقل الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾11 (المائدة: 8) ما أحسن هذا الصنيع حينما تقع بينك وبين آخر خصومة، يقع بينك وبين آخر مشكلة فيقال لك قال الله تقول: سمعًا وطاعة، انتهت الله قال الرسول ﷺ قال لأن السنة تفصيل القرآن، بيان القرآن تسمع وتطيع لكنك تصلي في المسجد لكنك تفعل بعض أفعال الخير وتأتي عند الخصومة كأنَّك لا تعرف شيئًا من القرآن ولا تعرف شيئًا من سنة الرسول عليه الصلاة والسلام إلا من رحم الله. فهذا جد خطير. نسأل الله السلامة والعافية أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

استسلام الصحابة لخواتيم سورة البقرة وتنزيل التخفيف الإلهي

فيا عباد الله، إن أصحاب رسول الله ﷺ ورضي الله عنهم أجمعين اتخذوا القرآن رسائل هي رسائل من الله إليهم عظَّموها وأكرموها وعرفوا قدرها ومقدارها، ومن ثم آمنوا بها وعملوا بها فرفعهم الله عز وجل بها، إن الصحابة الكرام عزَّ عليهم وشقَّ حينما يقرؤون آية أو يسمعونها فيجدون في أنفسهم خللًا تجاه تطبيقها ما كانوا يسكتون حينئذ هم يبادرون بالعمل فماذا لو قرأوا آية ظنوا أنهم لا يقدرون عليها خافوا من أنهم لا يعملون بها.

وهذا مصداقه فيما وقع في خواتيم سورة البقرة لما أنزل الله قوله تعالى ﴿وَإِن تُبْدُوا۟ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ ۖ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾12 (البقرة: 284) آية نقرؤها هل وقفنا معها وقلنا الآية منسوخة أو غير منسوخة الآية ماذا تفيد ﴿وَإِن تُبْدُوا۟ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ﴾ ما أخفيته في نفسك يحاسبك الله عليه أنت قد تخفي شرًّا لكنك تستغفر الله منه قد تقع لك خاطرة سوء ثم تتراجع عنها تحاسب عليها أمر شديد ذهب الصحابة الكرام إلى رسولنا ﷺ كما في مسلم أصل الحديث عند ابن عباس وأبي هريرة عند مسلم رحمة الله قال: فلما أتوا ﷺ جثوا على ركبهم، وفي لفظ وبرك على الركب.

تأمَّل! تأدبوا مع رسول الله ﷺ هم يريدون أن يقولوا له الآية صعبة الآية شاقة ماذا نصنع في خواطرنا خواطرنا، خواطرنا، أو خاطرة طرأت علينا، أمر طرأ في نفوسنا عالجناه وداويناه نُحاسَب عليه؟ بركوا على الركب يا رسول الله كلفنا بالصلاة والصدقة والصوم والجهاد. وهذا نطيقه كل هذا نقدر عليه وأنزلت عليك هذه الآية، ولا نطيقها قالوها صراحة من البداية ليست هناك مواربة أو مداهنة هم يعرفون قدر القرآن آية نزلت لا بد من التطبيق هذه لا نطيقها.

فقال لهم الرسول ﷺ «أَتُرِيدُونَ أَنْ تَقُولُوا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ مِنْ قَبْلِكُمْ: سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا؟ بَلْ قُولُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ» قال فلما اقترأها القوم وذلَّت بها ألسنتهم. تأمَّل! التعبير ذلت بها ألسنتهم انكسروا خاضعين قائلين سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ وهم يعرفون أنهم لا يقدرون فأنزل الله التخفيف ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ نحمد الله، أن الصحابة هم الذين عاشوا في هذه المدة هم الذين قالوا ذلك وجعلهم الله سببًا في التخفيف صحيح أن القرآن مُنزَل، وقع سبب أو لم يقع.

لكن الله ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ شيئًا هيَّأ أسبابه فمن أسباب ذلك، أن يقع ذلك من الأصحاب فينزل الله التخفيف: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ﴾ ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ يقول الله قد فعلت، وفي رواية نعم كلما دعوا دعوة يقول الله نعم قد فعلت نعم إنها الاستجابة للأوامر الله الاستجابة لآيات الله التفاعل والتأثر بالكتاب العزيز أن ثابت بن قيس بن شمَّاس رضي الله عنه لما نزل قوله تعالى ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَرْفَعُوٓا۟ أَصْوَٰتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ ٱلنَّبِىِّ وَلَا تَجْهَرُوا۟ لَهُۥ بِٱلْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَـٰلُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾13 (الحجرات: 2) وكان ثابت بن قيس رضي الله عنه خطيب رسول الله ﷺ إذا جاء جمع أو وفد إلى الرسول يقدِّم الرسول ثابت بن قيس فيخطب ثابت بن قيس فيهم.

وجل ثابت بن قيس من آية الحجرات وسرعة إراقة

تأمَّل! الخطيب سيرفع صوته فلما سمع ثابت بن قيس الآية، ﴿أَن تَحْبَطَ أَعْمَـٰلُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ أنا أرفع صوتي عند رسول الله ماذا أصنع تعرفون ماذا صنع احتبس في البيت لم يخرج من بيته. وقال عن نفسه هو من أهل النار حكم على نفسه أنه من أهل النار لأنَّ الله قال: ﴿أَن تَحْبَطَ أَعْمَـٰلُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ لم يقل الآية لغيري الآية يقصد بها فلان الآية يراد بها كذا وكذا أنا خطيب رسول الله أنا أرفع صوتي من أجل رسول الله، أنا أرفع صوتي من أجل الدين أنا أنصح للدين لا سبحان الله إنه الوقوف مع كل آية حتى يسأل الرسول محمد ﷺ عن ثابت بن قيس فسأل عنه سعد بن معاذ رضي الله عنه.

وقال له: يا أبا عمرو، يا أبا عمرو، أشتكى ثابت بن قيس؟ ثابت بن قيس عنده مرض عنده ضرورة منعته من حضور المسجد. فقال له: يا رسول الله إني لجاره وما أعرف أنه اشتكى وحينئذ تلحظ لِمَ سأل الرسول سعد بن معاذ دون غيره لأنَّ سعد بن معاذ كان جارا له فهو يعرف أخباره سعد قال ما أعرف أنه اشتكى. لكن سأنظر أسأل فذهب إليه وأخبره بخبر رسول الله ﷺ

فقال له ثابت بن قيس إنكم تعلمون أني كنت من أرفع الناس صوتًا أرفع صوتي عند رسول الله وقص عليه الخبر فجاء إلى النبي وأخبره. فقال له «لَا، بَلْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» ليس من أهل النار. بل هو من أهل الجنة. ولذلك ثابت بن قيس ممن بشّرهم النبي ﷺ بالجنة المبشرين بالجنة، يا أيها الإخوة الكرام، حتى لا أطيل عليكم هذا ليس خاصًّا بصحابي دون صحابي أن الصحابة لما نزل تحريم الخمر، وكان كثير منهم يشربونها لما نزل التحريم ماذا صنعوا أراقوا الخمور حتى صارت الخمور سِكَكًا، طرقًا في المدينة امتلأت طرق المدينة بالخمر مسكوبة على الأرض لأنَّ الله قال: ﴿فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾ (المائدة: 91)، قالوا: انتهينا يا ربنا، انتهينا يا ربنا لم يقلوا حتى نبيع ما عندنا حتى نشرب ما عندنا حتى نفرغ ما عندنا أن الحكم جديد، لم يفعلوا شيئًا من ذلك أنه العمل بالقرآن الكريم والله ما تدبُّر القرآن بإقامة حروفه وتضييع حدوده هذا ما قاله الحسن البصري تدبُّر القرآن ليس أن تقيم حروف القرآن وأن تضيِّع حدوده حتى إن أحدهم ليقول قد قرأت القرآن كله ما أسقطت منه حرفًا ووالله قد أسقطه كله ما يرى له أثر في إيمان أو دين.

نسأل الله السلامة والعافية. اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم اجعلنا من أهل القرآن العاملين به اللهم اجعل القرآن حجة لنا لا علينا اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا «وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا» «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، «وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا» اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد الإسلام من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم انصر أهل غزة يا ذا الجلال والإكرام اللهم ارحم ضعفهم وتولَّ أمرهم واحقن دماءهم يا أرحم الراحمين سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿وَٱلْقَمَرِ إِذَا تَلَىٰهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الشمس 2 ↩
  6. آية: ﴿ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ يَتْلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 121 ↩
  7. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 11 ↩
  8. آية: ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَىْءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 92 ↩
  9. آية: ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَـٰهِلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 199 ↩
  10. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ أَوِ ٱلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ ۚ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَٱللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 135 ↩
  11. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 8 ↩
  12. آية: ﴿وَإِن تُبْدُوا۟ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ ۖ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 284 ↩
  13. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَرْفَعُوٓا۟ أَصْوَٰتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ ٱلنَّبِىِّ وَلَا تَجْهَرُوا۟ لَهُۥ بِٱلْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَـٰلُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 2 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة