صاحب القرآن
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
بركات صحبة القرآن الدائمة واستغناء صاحبه به عما سواه
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
والأصل أن نصحب القرآن يقال لصاحب القرآن ومشكلة المشكلات التي تضيع كثيرًا من الخير الذي ينبغي للعباد ﴿إِلَّا﴾ يفرطوا فيه إنهم لا يعرفون قدر صحبة القرآن ووالله ثم والله، إن من صاحب القرآن استغنى به عما سواه فما تكون صحبته لغير القرآن إلا صحبة مؤقتة يستغني عنه ﴿فِىٓ أَىِّ﴾ وقت لأنَّ لديه الصاحب الذي لا يمله، ولا يكل من صحبته، ولا يسأم من صحبته وما يصحبه في لحظة، ولا في يوم إلا ازداد بصيرة وازداد علمًا وازداد عملًا فماذا ينتظر، يعني: أنت قد تصحب إنسانًا ليوم ليومين لسنة لسنتين ثم بعد ذلك لا تجد عنده ما تستفيد منه.
أما القرآن مهما صحبته لا ينقطع خيره لا ينقطع عطاؤه لا في الجانب العلمي، ولا في الجانب العملي، ولا في شيء مما يتعلق به إن القرآن كله خير، ولِمَ لا وهو كلام ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ القرآن من أسمائه القرآن لأنه مقروء، نتلوه. وهذا يدل على أن القرآن محفوظ في الصدور. ﴿بَلْ هُوَ ءَايَـٰتٌۢ بَيِّنَـٰتٌ فِى صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟2 ٱلْعِلْمَ﴾ (العنكبوت: 49) القرآن من أسمائه الكتاب للدلالة على أن الله حفظه مكتوبًا فالقرآن كتاب، قال الله عز وجل ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَـٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾3 (البقرة: 2)، ومن معاني الكتاب أنه الجامع لأن القرآن جامع لثمرات الكتب السابقة كلها، كل ما في الكتب السابقة من خيرات وبركات فالقرآن جمعه وفاقه، وعلا عليه لأنَّ الله عز وجل قال عن القرآن ﴿وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾4 (المائدة: 48) أي: على الكتب.
دلالات اسمي القرآن والكتاب وهيمنته الشاملة على ثمرات الكتب
والمراد بالكتاب الكتب السابقة
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿بَلْ هُوَ ءَايَـٰتٌۢ بَيِّنَـٰتٌ فِى صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَـٰتِنَآ إِلَّا ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 49 ↩
- آية: ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَـٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 2 ↩
- آية: ﴿وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 48 ↩
من سلسلة: قطوف (300 درسًا)