مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

طرق تعليمة نبوية رشيدة

قطوف · الدرس 56 من 300 · 3 دقيقة · الدروس والمنوعات

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مهارات التعليم النبوي: السؤال المشوق وضرب الأمثال والتشبيك
  2. التعليل والقياس الرشيد وزيادة الفائدة في الجواب النبوي
التفريغ النصي الكامل للدرس

مهارات التعليم النبوي: السؤال المشوق وضرب الأمثال والتشبيك

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الرسول عليه الصلاة والسلام، كان إذا علَّم أمته ينوِّع في طريقة تعليمه يسأل وينتظر الجواب فإذا عجزوا عن الجواب أجابهم حتى يثير انتباههم «أتدرون ما الغيبة؟» «أتدرون من المفلس؟» يسأل الصحابة السؤال ينتظر الجواب فيشحذ الهمم ويقوي العزائم حتى ترسخ المعلومات بفضل الله سبحانه يضرب لهم الأمثال يخط الخطوط، خطًّا مستقيمًا وخطوطًا عن يمينه وعن شماله يقول القول ثم يشبك بين أصابعه يقول القول ويشير بالسبابة والوسطى حينما قال «أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين»، وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى طرق تعليمية رشيدة يوصلها رسول الله ﷺ إلى أصحابه.

بل كان من دأبه ﷺ أن يرسي القواعد العامة فالنبي ﷺ نهى عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تزهو، ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تحمر. ثم قال «أرأيت إن منع الله الثمرة، فبم يستحل أحدكم مال أخيه؟» شخص باع ثمرة دون أن يبدو صلاحها باع شيئًا لا يدري نتيجته، لا يدري ثمرته كان يمكن أن يقول هو حرام لا تفعلوا فحسب لا يبين العلة فيقول: عليه الصلاة والسلام، أرأيت أن منع الله الثمرة فبما يستحل أحدكم مال أخيه كيف تستحل ماله.

التعليل والقياس الرشيد وزيادة الفائدة في الجواب النبوي

وقد ذهب الثمر دون أن يعود عليه بنفع النبي ﷺ حينما قال «وفي بضع أحدكم صدقة.» فقالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر لم يقل نعم فحسب قال «أليس إذا وضعها في الحرام كان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر» ما أحوج هؤلاء إلى أن يستثيروا الأذهان نريد طلابًا يفهمون ويعقلون، لا أنهم يرددون دون فهم أو وعي أن رسولنا الكريم ﷺ كان يحرص على ذلك كل الحرص لما سُئل الرسول عليه الصلاة والسلام، إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء.

فإنَّ توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ بماء البحر؟ قال «هو الطَّهور ماؤه، الحِلُّ ميتته»، وكان بإمكانه، أن يقول نعم فلو قال: نعم ظن بعض الناس أن هذا المعنى حلال أو طهور للمضطر فقط. لكن لما قال هو الطهور ماؤه ليبين أن الحكم عام. ثم قال: الحل ميتته، ولم يسألوه عن الميتة والذي يخفى عليه حكم ماء البحر يخفى عليه حكم الميتة من باب أولى فإذا وجدت طالبًا من الطلاب سألك عن سؤال يخفى على إنسان في الابتدائية وهو في الثانوية فتنزَّل معه وارتقِ به حتى يصل إلى مقصوده ليفتح الله عز وجل عليك، وعلى أولادك بفضل الله سبحانه وتعالى، لا

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩

من سلسلة: قطوف (300 درسًا)

دروس مشابهة