مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

حُب الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

خطب · الدرس 152 من 342 · 16 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

التفريغ النصي الكامل للدرس

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: ١) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، على قول أكثر أهل السير والتاريخ قد مضى على مولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم 15 قرنًا هجريًا بالكمال والتمام.

وهذا تمام هذا الوقت في هذا العام لأنَّ رسول الله ﷺ قد هاجر إلى المدينة النبوية وعمره ثلاث وخمسون سنة بعد ثلاثة عشر عامًا قضاها في الدعوة إلى الله. وقد بعثه الله على رأس أربعين سنة كما عليه جمهور أهل السير الشاهد من ذلك كله، يا أيها الإخوة الكرام، مضى ألف وخمسمائة عام على مولد رسول الله ﷺ

وقد كثر تابعوه ومتَّبعوه صلوات الله وتسليماته عليه ﴿إِلَّا﴾ فليسعد أتباع رسول الله ﷺ باتباعهم له وليعلموا أن محبته ﷺ فرض عظيم وركن كبير، ولا ينبغي للمسلم، أن يفرط فيه. فإنَّ رب العزة سبحانه قد قال ﴿قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَـٰرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَـٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾5 (التوبة: 24)

فهذا وعيد شديد لمن آثر شيئًا من هذه الصنوف المتعددة من صنوف الدنيا إذا آثر شيئًا منها على محبة الله ومحبة رسوله ﷺ والجهاد في سبيله ﴿إِلَّا﴾ فلينتظر، فإنَّ العذاب يتهدده وليحكم على نفسه بالفسق. فإنَّ الله قال ﴿وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾6 (التوبة: 24)، أي: الخارجين عن طاعة الله. نسأل الله أن يجعلنا من أهل طاعته.

يا أيها الإخوة الكرام، إن محبة رسول الله ﷺ شأنها عظيم بيد أن من يدعي ذلك عليه أن يثبت ذلك بالحجة والبيان وحجة ذلك وبيانه في اقتفاء أثره والسير على منواله واتباع هديه وسنته ﷺ وليس بالتشدق بأنه يحب رسول الله مع مخالفته الصريحة لرسول الله في ظاهره وباطنه، وفي أقواله وأفعاله، وفي أموره وشؤونه كلها. إن حب رسول الله منهج يُتَّبع، يسير عليه العبد في هذه الحياة إلى أن يلقى الله عز وجل ليكون رفيقًا لرسول الله في الآخرة كما كان مرافقًا لسنته في الدنيا.

نسأل الله أن نكون من هؤلاء بمنه وكرمه، إن الرجل الذي قال للرسول ﷺ كما عند الطبراني وغيره من حديث أمنا عائشة رضي الله عنها قال لرسول الله ﷺ والله إنك لأحب إليَّ يا رسول الله من نفسي وأهلي وإنني أكون معك فإذا رجعت إلى البيت فذكرتك لا أصبر حتى آتي إلى المسجد لأنظر إليك وإذا ذكرت موتي وموتك عرفت أنك إذا متَّ «فأُدخلت الجنة رُفعت مع النبيين» وأنا إن أُدخلت الجنة لا أدري هل أراك أم لا.

فسكت رسول الله ﷺ ولم يجبه بشيء حتى أنزل الله قوله ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّـٰلِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُو۟لَـٰٓئِكَ رَفِيقًا﴾7 (النساء: 69) فتأمَّل! ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ المكرم أن هذا الرجل يطمح في أن يكون مرافقًا لرسول الله ولا يجد أحسن ولا أجمل من أن يتمتع برؤية رسول الله ﷺ فيبين له ربنا سبحانه الطريق إلى ذلك فيقول:، ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّـٰلِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُو۟لَـٰٓئِكَ رَفِيقًا﴾ (النساء: 69) فإذا سرك، أن تكون رفيقًا لرسول الله في الجنة فكن مطيعًا لله ومطيعًا لرسول الله ﷺ وصدق الله إذ قال ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾8 (آل عمران: 31).

وقال ربنا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾9 (الأنفال: 24) ما أحوج المسلم إلى أن يستجيب لله وأن يستجيب لأوامر رسول الله ﷺ في حله وترحاله، وفي حركاته، وفي سكناته بهذا يكون معظِّمًا لرسول الله، بهذا يكون محتفيًا برسول الله، بهذا يكون محتفلًا برسول الله ﷺ لا بيوم يخصصه، ولا بوقت يحدده وإنَّما في كل وقته، وفي كل حركاته، وفي كل سكناته رضي الله عن ابن مسعود حين قال للربيع بن خثيم لو رآك رسول الله لأحبك وإنني سائلك لو رآك رسول الله ماذا سيقول لو رآك رسول الله على حالك، وعلى استقامتك، وعلى طاعتك، وعلى اقتفائك أثره أيسرُّه أن يراك؟ أيحبك كما قال ابن مسعود للربيع؟ لو رآك رسول الله لأحبك أنه معنى عظيم معنى جليل حتى وإن مضت أزمان حتى وإن فاتت قرون إلا أن رسول الله يحب أولياء الله يحب المطيعين لله والمطيعين له عليه الصلاة والسلام.

وقد قال ﷺ كما عند مسلم وغيره: «إِنَّ مِنْ أَشَدِّ أُمَّتِي لِي حُبًّا نَاسًا يَكُونُونَ بَعْدِي، يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ رَآنِي بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ» يود أحدهم لو رأى رسول الله بنفسه بماله لو رأى رسول الله بأهله لو أنه فدى ولو أنفق في ذلك كل ما يملك حتى يرى رسول الله ﷺ ولا غرو فإنَّ رسول الله ﷺ أنفع لنا من كل هؤلاء من أهلينا، ومن آبائنا وأمهاتنا وأولادنا لذا قال «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» ولما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه كما ورد في بعض طرق الحديث، وذكر البخاري روايةً أخرى له يا رسول الله، لأنت أحب إليَّ من كل شيء إلا من نفسي. فقال رسول الله ﷺ: «لا يا عمر، حتى أكون أحب إليك من نفسك»، فقال عمر رضي الله عنه: «لأنت والله الآن يا رسول الله أحب إليَّ من نفسي»، فقال ﷺ: «الآن يا عمر، الآن يا عمر» ما معنى «الآن يا عمر»؟ قال الحافظ ابن حجر: أي الآن نطقت بما يجب يا عمر والمعنى يا أيها الإخوة الكرام عمر رضي الله عنه في داخله يحب رسول الله أكثر من نفسه لكنَّه لمَّا نطق نطق بحسب طبيعة الإنسان فالإنسان يحب نفسه أكثر من غيره فنطق هكذا: أحبك يا رسول الله أكثر من كل شيء إلا من نفسي فلما دلَّه رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما ينبغي أن يكون.

فقال: «لا، حتى أكون أحب إليك من نفسك»، فراجع عمر بن الخطاب رضي الله عنه نفسه فعلم أن رسول الله أحب إليه من نفسه بالدليل والبرهان لأنَّ الله قال: ﴿ٱلنَّبِىُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾10 (الأحزاب: 6) فلما نطق بقوله لأنت الآن أحب إليَّ من نفسي نطق بها وهو صادق فيما قال كيف وهو الذي حينما كان يسلك فجًا يسلك الشيطان فجًّا غير فجِّه رضي الله تعالى عنه فهل كذلك أحدنا يحب رسول الله أكثر من نفسه وأكثر من والده وأكثر من ولده.

يا أيها الإخوة الكرام، إن رجلين جلسا إلى جوار رجل كانا يعلنان المحبة الصادقة له يقولان: نحن نحبك ونهيم في حبك ولا نترك شيئًا إلا تقرب ربنا به إرضاء لك إلى غير ذلك مما يردده المحبون يردد بعضهم لبعض فيه فطلب أحدهم، أو فطلب هذا المحبوب طلبًا، أو لم يطلب الطلب وإنَّما التفت إلى شيء معين التفت إلى جهة معينة فقام أحدهما مهرولًا ليأتي بالغرض الذي أراده محبوبه دون أن يطلب الطلب ودون أن يريد شيئًا لكنه فهم لأنَّ المحب يفهم ماذا يريد محبوبه فغادره وترك الدار وترك البلد وسافر

ثم رجع في آخر الليل. فقال له تركتني مع دعواك أنك تحبني، لِمَ لم تجلس إلى جواري؟ قال له علمت حينما نظرت إليك أنك ترغب في هذا الشيء فما كان مني إلا أن هرولت حتى آتيك به لأبين لك ولأثبت لك أنني صادق في محبتي. وقال للآخر: ما الذي أجلسك لا تتحرك؟ لِمَ لم تقم؟ قال له: إني أحب النظر إليك، ولا أحب الالتفات إلى غيرك، ومن ثم لم أقم. ومن ثم لم أتحرك، ومن ثم لم أذهب إلى هنا ولا إلى هنالك أسألكم.

يا أيها الإخوة الكرام، أيهما أصدق في المحبة أوليس الذي قام وترك محبوبه أوليس الذي غادر المنزل؟ أوليس الذي سافر؟ ليجيب دعاءه أو طلبه دون أن يطلبه لا شك، أن هذا هو المحب الصادق، وكذلك كل منا مع رسول الله ﷺ ادَّعِ ما شئت أنك محب لرسول الله، محتفل برسول الله فأين أنت من اتباعه؟ أين أنت من سمته؟ أين أنت من دَلِّه؟ أين أنت من هديه؟ أين أنت من التمسك بسنته ﷺ أن رسول الله ﷺ حينما ذكر يوم الاثنين.

وقال «ذاك يوم ولدت فيه» كان يصومه كل أسبوع، ولم يصمه مرة واحدة في العام كان يصوم من كل أسبوع لأنَّ الاحتفاء برسول الله لا ينقطع في وقت دون وقت ﴿أَنَّمَا﴾ هو في ليلنا، وفي نهارنا، وفي ذهابنًا، وفي إيابنًا، وفي حركاتنا. بل وفي نومنا، وفي رؤيانا. فإنَّ رؤيا رسول الله في المنام حق كما أخبر الرسول المصطفى ﷺ أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، حب رسول الله فرض وحبه اتباع وحبه طاعة قال الله: ﴿مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ ٱللَّهَ﴾ ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟﴾11 (النور: 54) فإذا رمت الهداية فعليك بطاعته صلوات الله وتسليماته عليه اتباع الرسول ﷺ لازم له توقيرنا له، وتعظيمنا له، وتعزيرنا له أنا ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَـٰكَ شَـٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾12 (الأحزاب: 45) ﴿لِّتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾13 (الفتح: 9) «اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا» اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا اللهم متِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى اللهم فرِّج كرب المسلمين من أهل غزة، اللهم فرِّج كربهم واحقن دماءهم وتولَّ أمرهم وارحم ضعفهم يا أرحم الراحمين سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. أَقِمِ الصلاة

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَـٰرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَـٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 24 ↩
  6. آية: ﴿وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 24 ↩
  7. آية: ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّـٰلِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُو۟لَـٰٓئِكَ رَفِيقًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 69 ↩
  8. آية: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 31 ↩
  9. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 24 ↩
  10. آية: ﴿ٱلنَّبِىُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 6 ↩
  11. آية: ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: النور 54 ↩
  12. آية: ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَـٰكَ شَـٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 45 ↩
  13. آية: ﴿لِّتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفتح 9 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة