مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

حقيقة الهجرة

خطب · الدرس 151 من 342 · 33 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

التفريغ النصي الكامل للدرس

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، أخرج البخاري في صحيحه من حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: «مَا عَدُّوا مِنْ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا مِنْ وَفَاتِهِ، مَا عَدُّوا إِلَّا مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ» صلوات الله وتسليماته عليه سهل بن سعد رضي الله عنه في هذه الرواية يبين لنا ماذا صنع الأصحاب رضي الله عنهم في مسألة التاريخ.

ولذلك. فإنَّ البخاري رحمه الله، بوَّب بهذا المعنى: باب التاريخ، من أين أُرِّخ التاريخ؟. فقال ما عدوا من مبعث ﷺ ولا من وفاته ما عدوا إلا من مقدمه المدينة وهو يشير بذلك إلى أن الصحابة الكرام رضي الله عنهم. وقد وقع بينهم شيء من الاختلاف ما البداية التي يجعلونها للأعوام وما الزمن المعتمد وما التاريخ الذي يعتمدونه في أمورهم فكان بعضهم ذهب إلى أن يكون ذلك من وقت ولادة رسول الله محمد ﷺ وذهب آخرون إلى أن يكون ذلك بدءًا ببعثة النبي محمد ﷺ وذهب آخرون إلى أن يكون ذلك من وقت وفاته ﷺ أو أنَّ هذه آراء طُرحت وعُرضت ثم استقر أمرهم على أن يكون العد وأن يكون التاريخ بدءًا بهجرة النبي محمد ﷺ

وهذا معنى قوله ما عدوا إلا من مقدمه المدينة واستقر. الأمر على ذلك وجمهور العلماء على أن هذا وقع في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه واستقر على ذلك أمر المسلمين فلذلك نحن إذا ذكرنا التاريخ نقول إنَّه التاريخ الهجري فنعلن الهجرة النبوية وما من شك، أن الصحابة الكرام حين اختاروا هذا التوقيت واختاروا هذا.

النوع من التاريخ ﴿أَنَّمَا﴾ صاروا إلى ذلك لعلمهم بقدر الهجرة النبوية وأنها كانت نقطة التحول الكبيرة إذ أيد الله عز وجل عباده المؤمنين المستضعفين بهذه الهجرة المباركة. ولذلك. فإنَّ الله قد سمى الهجرة نصرا وليس كما يتوهم بعض الناس أنَّ هجرة الرسول كانت فرارًا أو هربًا أو هروبًا لا، إن الله جل وعلا قال: ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثَانِىَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَـٰحِبِهِۦ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا﴾4 (التوبة: 40) صحيح أنَّ المسلمين هاجروا فارِّين بدينهم وأن الرسول الأكرم محمدًا ﷺ قد تعرض للأذى الشديد ومعه الصحابة الكرام رضي الله عنهم، ومن قبل هاجر عدد منهم إلى الحبشة كما هو معلوم بيد أن أمر الهجرة أعظم من أن يكون مقصورًا على هذه الغاية، إنَّ الهجرة نقطة تحول، هذا البلد وقتئذ، أعني مكة شرفها الله قد كره أهلها الإسلام وعادوا الإسلام وأهل المدينة قد أحبوا الإسلام ورغبوا في رسول الإسلام وجاؤوا ليبايعوا بيعة العقبة الأولى ثم بيعة العقبة الثانية وبايعوا الرسول على أن يمنعوه مما يمنعون منه نساءهم وأبنائهم ووافقوا على ذلك وكانوا راضين أتم الرضا وهم يرغبون في مجيء الرسول الأكرم إليهم، ومن عجب أن يكون عمه العباس، ووقتئذ لم يكن على الإسلام يشهد هذا الموقف يحتاط لابن أخيه ليتأكد أن هؤلاء صادقون في وعودهم للرسول الكريم.

وقد كانوا صادقين، وفي أتم الصدق. وقد أوفوا بما عاهدوا الله عليه وعاهدوا عليه رسول الله محمدًا ﷺ إذًا ترك الرسول مكة مهاجرًا إلى المدينة لأنَّ أهل مكة حينئذ من المشركين قد أبغضوا هذا الدين وكرهوه. وأما منَّ الله عز وجل عليه من أهل الإسلام فأغلبهم من المستضعفين الذين يتعرضون لأشد الأذى فحينئذ يفرُّ من البلد إلى بلد آخر ليظهر فيه دين الله جل وعلا وأيضًا يستطيع الرسول الأكرم ﷺ أن يقيم أمة إسلامية ودولة إسلامية شعارها الإسلام، ومنهجها الإسلام وقوامها وقانونها الإسلام.

وهذا تحقق في المدينة النبوية بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ كانت هذه مقاصد ثم إن الرسول ما خرج من مكة إلى المدينة إلا بعد أن أذن الله جل وعلا له. وقد رغب الصديق رضي الله عنه في الهجرة مع من هاجر فأعلمه الرسول ﷺ وأمره بأن ينتظر ففرح الصديق عسى أن يكون صاحب الرسول ﷺ في الهجرة ثم جاءه الرسول في الوقت الذي.

أذن له فيه فجاءه في نحر الظهيرة في وقت لم يكن يأتيه فيه ﷺ وجاء متقنِّعًا وأخبره بخبر الهجرة أنه قد أُذن لي في الخروج وعندئذ أراد أبو بكر أن يكون صاحبه. فقال: الصحبة يا رسول الله؟ قال: «نعم» فبكى أبو بكر رضي الله عنه. وقالت عائشة رضي الله عنها ما شعرت قط أن أحدًا يبكي من الفرح إلا يومئذ حين رأيت أبا بكر رضي الله عنه يبكي فرحًا لماذا؟ لأنَّه سيكون رفيق رسول الله ﷺ. الهجرة شأنها عظيم، والواقع أنها كانت في شهر ربيع لكنهم مع ذلك حينما وضعوا التاريخ الهجري بدأوا بشهر الله المحرم ولهم في ذلك توجيهات، ومن أحسنها كما نص على ذلك غير واحد من الأئمة كالحافظ ابن حجر وغيره، أن بيعة العقبة الثانية كانت في شهر ذي الحجة والرسول اطمأن لهؤلاء وعزم على أن يهاجر حين يأذن رب العزة له.

فقالوا وقع ذلك بعد شهر ذي الحجة وأول شهر بعد ذي الحجة هو شهر الله المحرم فمن أجل ذلك كان التاريخ الهجري بهذه الطريقة ابتداءً بشهر الله المحرم مع أنَّ الهجرة كانت في شهر ربيع، يا أيها الإخوة الكرام، عباد الله، إنَّ الصحابة الكرام حينما هاجروا لم يهاجروا من أجل الفسحة لم يهاجروا على أنها نزهة، ولا على أنها رحلة يتروح فيها ويستريحون من بعض الأذى أو من بعض الهموم ﴿أَنَّمَا﴾ هو انتقال شديد، وفي الأصل أنه صعب على النفوس فإنَّه من أصعب شيء على النفس أن يخرج الإنسان من بلده، أن يخرج من وطنه، أن يخرج من بيته، أن يخرج من بين أهله اضطرارًا لا اختيارًا والله قال: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَـٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾ فقرن الله جل وعلا بين قتل النفس والإخراج من الديار فمن أخرجك من دارك فكأنَّما قتلك.

ولذلك. فإنَّ فرعون ماذا كان يصنع في حق موسى عليه السلام حين كان يستثير الناس ويهيِّجهم على موسى، يقول: ﴿يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ﴾5 (الأعراف: 110)، وكذا قال الملأ: ﴿يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ﴾ (الأعراف: 110) فماذا تأمرون هذا رجل يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ فمثل هذا يحارب والصحابة الكرام خرجوا مهاجرين راضين بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ لعدة أسباب منها الأذى والاضطهاد الذي شاهدوه وشهوة.

ومنها ما رأوه من إعراض هؤلاء المشركين عن دعوة ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ وعن التصديق بالرسول الأمين ﷺ ومنها الآيات القرآنية التي وردت مرغِّبةً في الهجرة ولذا إن تعجب فاعجب أن الله جل وعلا ذكر آيات قبل الهجرة في سور مكية تحدثنا عن الهجرة حتى يعلم الأصحاب فضل ما يعملون وفضل ما هم عليه مقدمون فأقدموا بفضل الله برضا واختيار ﴿إِلَّا﴾ ترون أنَّ سورة الكهف سورة مكية نزلت قبل هجرة رسول الله ﷺ وفيها قصة الفتية، قصة الفتية الذين تركوا وطنهم لماذا من أجل الدين من أجل الثبات على العقيدة وهجرة الأصحاب، وفوقها وأعظم منها هجرة الرسول عليه الصلاة

والسلام، من أجل الثبات على الدين من أجل الثبات على الاعتقاد لئلا تتزعزع عقيدتهم في ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾، وفي ثوابت الإيمان. فقال الله جل وعلا في سورة الزمر وهي مكية أيضًا: ﴿قُلْ يَـٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟6 فِى هَـٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۗ وَأَرْضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌ﴾ (الزمر: 10). تأمَّل! رب العزة يقول لهم وهم في مكة وأرض الله واسعة لا تنظروا نظرة ضيقة النظرة أوسع وأرض الله واسعة ثم يقول: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّـٰبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾7 (الزمر: 10) أي: والله من أعظم الصبر ما وقع من الأصحاب في الهجرة.

ولذلك قال الله أيضًا في سورة النحل وهي مكية: ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً ۖ وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾8 (النحل: 41) من هم ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ. وقال في سورة العنكبوت وهي مكية: ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾9 (العنكبوت: 56) ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾10 (العنكبوت: 57) والآيات في ذلك كثيرة أنه الصبر أنه التوكل على الله شخص يترك ماله يترك وطنه يترك كل شيء ابتغاء مَن؟ ابتغاء مرضاة الله سبحانه وتعالى، تعرفون قصة صهيب رضي الله عنه حينما هاجر أو أراد الهجرة وأوقفه.

«وقالوا له جئتنا وأنت تريد أن تخرج الآن بعدما جمعت المال، وبعدما صرت من الأغنياء فأخرج لهم من كنانته أربعين سهمًا. وقال لهم والله لن تصلوا إليَّ حتى أضعها فيكم ثم بعد ذلك آخذ سيفي فأقاتلكم حتى تعلموا إنكم تقاتلون رجلًا». أمَّا إن كنتم تريدون مالي، فسأدلكم على مالي فخذوه لا أريد منه شيئًا فلما أخبرهم تركوه فلما دخل على الرسول.

وقد هاجر إليه، فقال له: «رَبِحَ الْبَيْعُ أَبَا يَحْيَى، رَبِحَ الْبَيْعُ أَبَا يَحْيَى» وأنزل الله قوله: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾11 (البقرة: 207) ما كانوا يبحثون عن هذه الأموال أموال ذاهبة لكنهم كانوا يريدون الحفاظ على الدين لذلك لما ذكر الله جل وعلا المهاجرين في آية المهاجرين والأنصار ﴿ٱلَّذِينَ أُخْرِجُوا۟ مِن دِيَـٰرِهِمْ وَأَمْوَٰلِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنًا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّـٰدِقُونَ﴾12 (الحشر: 8).

فتأمَّل! حين ذكرهم قال من البداية للفقراء لأنَّ غنيهم صار فقيرًا ترك بيته. بل ترك سبل تجارته أنت حينما تقيم في مكان تعرف طرق التجارة وطرق الكسب ومعك الأموال فإذا انتقلت إلى بلد آخر له طبيعة أخرى وله قضية أو حركه أخرى فأهل المدينة كانوا يعملون بالزراعة وأهل مكة كانوا يعملون في التجارة والأمر مختلف بين هؤلاء وهؤلاء.

ومع ذلك هاجروا ابتغاء مرضات الله لا يلوون على شيء ولا يلتفتون إلى شيء رضي الله عنهم أجمعين فلذلك وصفهم الله. فقال: ﴿لِلْفُقَرَآءِ ٱلْمُهَـٰجِرِينَ﴾. وقد جاءت أحاديث ثابتة صحيحة عن الرسول ﷺ في فضل فقراء المهاجرين قال ﷺ كما في صحيح مسلم: «إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ يَسْبِقُونَ الْأَغْنِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْجَنَّةِ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا»، يعني: بأربعين سنة لأنه لا حساب عليهم كما دلت عليه روايات الأخرى وكذلك لما سأل رجل يهودي رسول الله ﷺ كما في صحيح مسلم من حديث ثوبان مولى رسول الله ﷺ فيسأله اليهودي يختبر ما عند الرسول ﷺ ليعلم صدقه. فقال له: أين يكون الناس يوم القيامة حين تبدل الأرض غير الأرض

والسماوات. فقال الرسول ﷺ: «هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ»، فقال له: فمن أولهم إجازة؟ فقال له: «فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ». فقال له فقراء المهاجرين صلوات الله وتسليماته عليه «إنهم المهاجرون الذين لهم الأجر العظيم» عند الرب الكريم لماذا؟ لأنه الثبات على العقيدة. ولذلك قال الرسول الأكرم ﷺ: «الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ»، العبادة في الهرج وقت الفتنة واشتدادها وازدياد المحن والفتن كهجره إلى رسول الله محمد ﷺ

وقال ﷺ كما في الصحيح: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ» هذه حقيقة الهجرة أن تهجر ما نهاك الله عنه ﴿أَنَّمَا﴾ تركوا بلادهم من أجل أن يتركوا المعصية من أجل أن يحافظوا على دينهم من أجل أن ينشروا دين الله جل وعلا يا أيها الإخوة الكرام أنه من المواقف الجليلة والعظمة في شأن الهجرة ما يتعلق بأبي بكر الصديق وفضله، ولم اختير ليكون صاحب الرسول ورفيق الرسول ﷺ وينزل رب العزة سبحانه في شأنه القرآن حين يقول ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَـٰحِبِهِۦ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا﴾13 (التوبة: 40). وهذه معية خاصة، معية توفيق وتسديد وإعانة.

نسأل الله ﴿إِلَّا﴾ يحرمنا معيته وأن يوفقنا لمرضاته أنه الصديق تقرون في كتب السير فتجدون أن أهل السير يذكرون، أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه حين أسلم أسلم بدون كبوة وبدون تردد وبدون تلعثم فلما أسلم دعا إلى الله جل وعلا وبلغ دين الله قدر استطاعته فيذكر أهل السير كابن هشام وغيره، أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه أسلم على يديه عدد من الصحابة الكرام، ومنهم جماعة من العشرة المبشرين بالجنة فأسلم على يد الصديق رضي الله عنه عثمان بن عفان وأسلم على يد الصديق عبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله «وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ» هؤلاء خمسة، خمسة من العشرة المبشرين، وأبو بكر واحد، إذًا هؤلاء ستة ما بقي إلا أربعة أبو بكر، ماذا صنعت عائشة؟ ماذا صنعت أسماء؟ حينما دخل الرسول الأكرم ﷺ

وقال لأبي بكر: «أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ»، الأمر مهم، أخرج من عندك، فقال: يا رسول الله، ﴿أَنَّمَا﴾ هم أهلك، ﴿أَنَّمَا﴾ هم أهلك، وفي لفظ: هما ابنتاي، يقصد عائشة وأسماء رضي الله عنهما فجهزتاهما أحثَّ الجهاز، جهزوا رسول الله ﷺ وصاحبه أبا بكر الصديق وجعلوا الطعام في الجراب أو وضعوا الطعام كما تعلمون ثم بعد ذلك ماذا صنعت أسماء كما تعلمون قطعت نطاقها، فلُقِّبت بذات النطاق أو بذات النطاقين رضي الله عنها لتربط به الطعام ما أشرف

هذا النطاق وما اشرف صاحبه النطاق وما أجلها وما أعظمها أنها بنت الصديق أسماء رضي الله تعالى عنه وعنها. بل إن تعجب فاعجب من موقفها الجليل مع جدها مع والد أبي بكر الصديق وهو أبو قحافة والرواية حسنة سندها حسن. وقد حكم عليها الحاكم في المستدرك بأنها على شرط مسلم ووافقه الذهبي في ذلك وهي عند أحمد وغيره، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما.

فقال أبو قحافة، وكان قد عمي قال لها ما أراه، يعني: ما أرى أبا بكر وهو ابنه ما أراه إلا قد فجعكم في ماله كما فجعكم بنفسه، يعني: أن أبا بكر هاجر وأخذ المال معه وتركهم بلا شيء. وهذا هو الواقع. فإنَّ أبا بكر الصديق رضي الله عنه كما في رواية أسماء الآنفة أخذ معه خمسة آلاف درهم أو ستة آلاف درهم على سبيل الشك، وهي ماله كله وقتئذ كل المال الذي معه أخذه قال للرسول سيحتاج إليه طب وبناتك ماذا يصنعن معهن عبد الله بن أبي بكر حتى ولو اكتسبوا يومًا بيوم المهم في

هذه القضية: أن أقف إلى جوار الرسول عليه الصلاة والسلام، هل اعترضت البنات هل اعترضن على أبي بكر الصديق؟ ماذا صنعت أسماء رضي الله - تبارك وتعالى عنها وجدها قد سألها عن هذا الأمر وعن مال أبي بكر وكان قد عمي أعني أبا قحافة فأخذت حجارة، بعض الأحجار، ثم وضعتها في كُوَّةٍ.

ثم قالت: يا أبت أو يا أبتي. والمراد بأبيها هنا جدها المراد به أبو قحافة «قالت له ضع يدك فقد ترك لنا أبونا هذا فلما وضع يده ظن أنه، أن هذا هو المال الذي تركه أبو بكر الصديق رضي الله عنه لأولاده. فقال: إذا كان قد ترك هذا فقد أحسن، وإن لكم فيه لبلاغًا قالت ووالله ما ترك لنا شيئًا» ولكني أردت أن يسكن ذلك الرجل، يعني: أن يسكن روعه حتى لا يخاف علينا وحتى لا يقلق علينا فانظر رحمك الله ماذا صنعت أسماء رضي الله عنها لأنَّها من بيت أبي بكر الصديق وكفى أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، لا يخفى عليكم أيضًا موقف عبد الله بن أبي بكر رضي الله عنه وهو ذلكم الغلام الشاب الثَّقِف اللَّقِن، كما جاء وصفه في حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عند البخاري في صحيحه حين كان يبيت عند رسول الله ﷺ وصاحبه وهما في الغار ثم يعود عند السحر، يُدلِج بسَحَر، فيبيت بمكة، فيصبح كأنه استيقظ وهو في مكة، فلا يسمع شيئًا يُكتادان به إلا وعاه ثم يرجع إليهما ليخبره بخبر القوم حين يختلط الظلام وأيضًا عامر بن فهيرة راعي أبي بكر أو راعي غنم أبي بكر رضي الله عنه ومولى أبي بكر حتى الراعي حتى المولى عنده إخلاص عنده ثبات عنده تقوى عنده إيمان ليس عنده تذبذب.

وقد كان على الإسلام رضي الله عنه كما تدل على ذلك الروايات والأدلة إنه بيت مبارك، بيت الصديق ما أحوج المسلمين إلى أن تكون بيوتنا كذلك إلى أن تكون بيوتنا ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ لا أن يكون الرجل من المصلين وأولاده لا يعرفون للصلاة طريقًا لا أن يكون الأب من المستقيمين وبناته على غير الاستقامة لا. يا عباد الله، إن أول ما يلزمك أن تدعو نفسك وأن تدعو أولادك، أن تدعو أهلك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَـٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾14 (التحريم: 6) لا شك، أنَّ الإنسان قد يدعو، ولا يستجاب له.

وقد يبتلى الإنسان في أقرب الناس إليه كما ابتلي الخليل إبراهيم في أبيه وكما ابتلي نوح في ابنه هذا معروف بيد أن الأصل في الإنسان، أن يدعو ويبذل وسيعطيه الله ويكافئه، وقد يكون من وراء ذلك ابتلاء وربي عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ وَهُوَ بكل شيء عليم سبحانه جل وعلا يا أيها الإخوة الكرام أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه حين أراد أن يعطي الرسول ﷺ إحدى الراحلتين.

وقد جهزه لأنه كان ينتظر هذا الوقت وينتظر هذه المفاجأة حينما يقال له: أنت صاحب رسول الله في هذه الهجرة فرفض الرسول أن يقبل ذلك إلا بالثمن. وقال لا إلا بالثمن مع أنَّ الرسول كان يقبل من أبي بكر في أحوال كثيرة. وقال: «إِنَّ مِنْ أَمَنِّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبَا بَكْرٍ»، أي: إن من أكثر الناس منًّا عليَّ في صحبته وماله أبا بكر فكان الرسول يقبل من أبي بكر رضي الله عنه.

لكن في هذا الموقف رفض قال إلا بالثمن قالوا أراد الرسول أن تكون الهجرة كلها بنفسه وماله مما معه ومما أعطاه الله ليكون الأجر كله له عند الله ابتغاء مرضات الله عز وجل والأنصار مع حب الرسول لهم وحرصه عليهم ورغبته فيهم وبقائه في المدينة إلى أن توفاه الله إلا أنه قال «لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار لَوْلاَ الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ لكنني أسعد حينما أسمى بالمهاجر» وهو الرسول النبي الأمي صلوات ربي وتسليماته عليه ما أحوجك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المسلم إلى الهجرة الحقيقية حديثي إليكم عن حقيقة الهجرة والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه، أن الرسول ﷺ قال «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ» لا هجرة بعد الفتح يعني: لا هجرة من مكة إلى غير مكة لأن مكة صيَّرها الله بلد إسلام فلا تعود بلد كفر ولكن الهجرة لا تنقطع بصفة عامة فالرسول قال «لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ، وَلَا تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا» هناك هجرة موجودة سيهجر الإنسان بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام لا أن يهجر بلاد الإسلام إلى بلاد الكفر هذه واحدة، أن يهجر الإنسان مواضع المعصية إلى مواضع الطاعة كما أمر الرجل العالم هذا القاتل الذي قتل 100 نفس أمره بأن يفارق هذا البلد فإنه بلد سوء فمما يلزمك، أن تهجر أصحاب السوء أن تبتعد عنهم؛ لأنهم عن الطريق المستقيم يبعدونك، يبعدونك عن الحق ويدلونك على الباطل.

نسأل الله السلامة، أن تهجر المعصية وأن تهجر مواضع المعصية. ولذلك حينما يُجلد الزاني إذا كان بكرًا يُجلد مئة جلدة ويُغرَّب عامًا. لماذا يُغرَّب عامًا؟ قالوا: حتى يبتعد عن موضع المعصية، عن المكان الذي وقع فيه في الفاحشة. نسأل الله السلامة والعافية. فاهجروا المعاصي. يا عباد الله، أنتم بفضل الله آمنون في بلادكم، وفي بيوتكم وتعملون في أعمالكم لم تضطروا للخروج من أوطانكم حتى وإن ابتليتم حتى وإن كان ما يكون من ابتلاء حتى وإن كان ما يكون من أمور لا تخفى على ذي لُبّ.

لكن مع هذا كله ففرج الله قريب وتيسير الله أعظم ونحن في خير ونعمة. لكن كثيرًا من الناس لا يدركون يجهلون، أن بعض الناس فهموا الهجرة فهمًا مغلوطًا لذلك في فترة من الفترات كانت هناك جماعة يقال لها: جماعة المسلمين ويسميها أهل العلم بجماعة التكفير والهجرة حكموا على المجتمعات بأنها مجتمعات كافرة، ومن ثم فعليهم أن يهجروهم لكنهم لا يستطيعون.

فقالوا نعتزل الناس فكانوا يقيمون في البلاد، وكأنهم ليسوا في البلاد لتكفير العباد، وهجروا المساجد، ولم يصلوا مع الناس الجمعة والجماعات وما من شك، أن هذا انحراف عن الصراط المستقيم. فإنَّ البلد وإن وقع ما وقع فيه من المعاصي فلا يزال بلدًا إسلاميًّا بحمد الله ويرفع فيه الأذان وتصلى الصلوات الخمس وتصلى فيه الجمعة والجماعات فنحمد الله جل وعلا على هذه النعم وإن وجد ما يوجد من بعض الفتن.

فهذا أمر موجود في عامة بلاد المسلمين اليوم ونسأل الله، أن يفرج الكربة ولكن ابدأ بنفسك أولًا أين أنت من هجرك للمعاصي؟؟. بل أين أنت من هجرك لهذه الوسيلة التي تحملها في يدك من المحمول من الهاتف ما الذي تنظر إليه وما الذي تتركه هل تترك المعصية في هذا الجهاز هل تلتفت إلى أو إلى أولادك وهم جالسون بجوارك.

بل لربما كنتم على الطعام في وقت واحد وكل ولد من الأولاد ينظر إلى شيء خلاف الآخر وربما كان محرَّمًا أو معصية فأين هجر المعصية وأين العودة إلى الله سبحانه وأين الصدق في ذلك ابتغاء مرضات الله حينئذ يفرج الله الكربة ويزيل الغمة ويصلح الراعي والرعية وتتحول الأمة من ذل إلى عز ومن مهانة وضعف إلى قوة.

نسأل الله أن يعيد للأمة قوتها وأن يعيد للأمة عزها وأن يصلح راعيها ورعيتها وأن يجعلنا من المتقين اللهم آتِ نفوسنا تقواها، وزكِّها، أنت خيرُ مَن زكَّاها، أنت وليها ومولاها اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا وَمَتِّعْنَا اللَّهُمَّ بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا واجعله الوارث منَّا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم ارفع البلاء عن أهل غزة اللهم ارحم ضعفهم واحقن دماءهم وتولَّ أمرهم يا أرحم الراحمين سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثَانِىَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَـٰحِبِهِۦ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 40 ↩
  5. آية: ﴿يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 110 ↩
  6. آية: ﴿قُلْ يَـٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ فِى هَـٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۗ وَأَرْضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌ ۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّـٰبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 10 ↩
  7. آية: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّـٰبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 10 ↩
  8. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً ۖ وَلَأَجْرُ ٱلْـَٔاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 41 ↩
  9. آية: ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 56 ↩
  10. آية: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 57 ↩
  11. آية: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 207 ↩
  12. آية: ﴿ٱلَّذِينَ أُخْرِجُوا۟ مِن دِيَـٰرِهِمْ وَأَمْوَٰلِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنًا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّـٰدِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 8 ↩
  13. آية: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَـٰحِبِهِۦ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 40 ↩
  14. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَـٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التحريم 6 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة