المرء بأصغريه قلبه ولسانه
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
مقدمة الخطبة وتصحيح موازين التفاضل بتقوى القلوب
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، يخطئ كثير من الناس في فهم المعايير الحقة والموازين الصادقة، فعند كثير من الناس ترى الموازين مختلة والمعايير غير مسددة، فناسٌ يُقدِّمون بعضهم على بعض من أجل القوة ومَنْ يكون له الحظ الوفير من المكانة والمنزلة في الدنيا والآخرة وكذا.
فإنَّ نبينا محمدًا «صلى الله عليه وسلم»، قد بيّن لنا من يقدم من الناس، ومن له المكانة والمنزل قال الله وهو أصدق القائلين ﴿وَجَعَلْنَـٰكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓا۟ ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾5 (الحجرات: 13) وسُئل النبي ﷺ عليه وآله وسلم كما في الصحيحين: مَن أكرم الناس؟ قال: «أَتْقَاهُمْ» كذا قال نبيكم محمد صلوات ربي وتسليماته عليه وجاء في سنن ابن ماجه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أنه قال: يا رسول الله، مَن أفضل الناس؟.
المرء بأصغريه: مخموم القلب وانقياد الجوارح للسان
فقال النبي ﷺ عليه وآله وسلم «كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ، صَدُوقِ اللِّسَانِ» من أفضل الناس قال صلى الله عليه وآله وسلم «كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ، صَدُوقِ اللِّسَانِ» قالوا: يا رسول الله صدوق اللسان هذا نعرفه فما مخموم القلب؟ قال ﷺ هو «﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ التَّقِيُّ النَّقِيُّ، لَا إِثْمَ فِيهِ، وَلَا بَغْيَ، وَلَا غِلَّ، وَلَا حَسَدَ»  نبيكم محمد صلوات ربي وتسليماته عليه حينما سُئل: مَن أفضل الناس؟ أجاب قائلًا «كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ، صَدُوقِ اللِّسَانِ» الذي جمع صلاح الأمرين وصلاح الجارحتين صلاح القلب وصلاح اللسان نعم، يا أيها الإخوة الكرام، ﴿أَنَّمَا﴾ يتقدم الواحد على غيره في الدنيا والآخرة بصلاح قلبه وصلاح لسانه. ولذلك قالوا الإنسان بأصغريه، فإذا أردت أن تعرف قدرك فانظر إلى الأصغرين منك وهما القلب واللسان الإنسان بأصغريه بقلبه ولسانه لا بثيابه وطَيْلَسانه.
وقد قال من قبله زهير بن أبي سلمى «لِسَانُ الْفَتَى نِصْفٌ وَنِصْفٌ فُؤَادُهُ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا صُورَةُ اللَّحْمِ وَالدَّمِ» لك لحم وللحيوانات لحوم ولك دم وللحيوانات دماء. لكن لك قلبًا تعي به عن الله وتعقل عن الله وتعرف الله جل وعلا فتُوحِّده وتعبده حقَّ العبادة ولك لسانٌ رزقك الله إياه، تتكلَّم به بالخير والحُسنى قال الله عز وجل ﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ خَلَقَ ٱلْإِنسَـٰنَ عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾6 (الرحمن: 1-4) فأنت تتميز على غيرك أخي الكريم بلسانك الذي به يتبين كلامك وتفصح به عما في جنانك، وكذلك تتميز بقلب سليم.
إن كنت كذلك. جعلنا الله من ذوي القلوب السليمة. وقد بين نبيكم محمد صلوات الله وتسليماته عليه هذا الأصل أيضًا حينما قال: إن الله لا ينظر إلى صوركم، ولا إلى أجسامكم، وفي لفظ: ولا إلى أموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم، يا أيها الإخوة الكرام، إن مقاييس الناس كثيرًا ما تكون مختلَّةً، تحتاج إلى تصحيح فالذي يستحق التقدم وأن يلتفت إليه وأن يُحتذى حذوه وأن يُقتدى به صحيحُ القلب، صحيحُ اللسان من جمع الله عز وجل له الأمرين فكان سليم القلب، وكان مستقيم اللسان لأنَّ هاتين نعمتان تجلبان كل نعمة بفضل الله سبحانه وتعالى، إذًا استقام قلب العب واستقام لسانه استقامت جوارحه كلها قال نبيكم محمد صلى الله عليه وآله وسلم كما عند أحمد وغيره بسند حسن من حديث أنس رضي الله عنه أنه ﷺ قال «لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه» لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه.
وقال صلى الله عليه وآله وسلم كما عند الترمذي من حديث أبي سعيد رضي الله عنه أنه ﷺ قال: «إذا أصبح ابن آدم فإنَّ الأعضاء كلها تكفِّر اللسان» أي: تنقاد للسان وتخضع له تقول: ﴿أَنَّمَا﴾ نحن بك. فإنَّ استقمت استقمنا وإن عوججت عوججنا إن القلب سيد الجوارح ومالكها واللسان هو الوزير عنه أو هو الوزير له النائب عنه واللسان يترجم عما في الجنان فإذا صلح اللسان وصلح الجنان كان الخير والبركة في الدنيا والآخرة بفضل الله عز وجل لذا أخي الكريم فأولى ما عليك أن تشتغل به أن تصلح قلبك ولسانك، أن يكون قلبك سليمًا وأن يكون لسانك سديدا فإذا كنت ذا قلبٍ سليمٍ ولسانٍ سديدٍ فاحمد الله فأنت على الخير والبركة وأنت مُتقدِّمٌ وإن أخَّرك الناس صلاح القلب كثير من الناس لا يشتغل بصلاح قلبه مع أنَّه بيت القصيد كما نقول القلب القلب. يا عباد الله، الزموا إصلاح قلوبكم واستقامتها فهي المقصودة.
معالم القلب التقي النقي وسلامته من الشهوة والشبهة
والمرادة. وقد قال الخليل إبراهيم عليه السلام أفضل الناس «كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ، صَدُوقِ اللِّسَانِ» صدوق اللسان نعرفه يا رسول الله فما مخموم القلب؟ قال التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد التقي نعم قلب تقي قلب يخاف من الله لا نحتاج إلى ألسنةٍ تقول شيئًا وتُخالفها القلوب ﴿أَنَّمَا﴾ نحتاج إلى قلوبٍ صادقةٍ مُصدِّقةٍ مُوقِنةٍ تقيَّة.
وقد قال ﷺ: «التَّقْوَى هَاهُنَا»، ويشير إلى صدره صلى الله عليه وآله وسلم التقوى في القلوب التقوى في الصدور ذلك ﴿وَمَن يُعَظِّمْ شَعَـٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾7 (الحج: 32) وقال الله عز وجل ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى ٱلْأَبْصَـٰرُ وَلَـٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ﴾8 (الحج: 46) فالتقوى في القلب والقلب في الصدر فعليك أن تكون تقي القلب تقي القلب هو الذي يخاف من الله عز وجل لا يتجرأ على محارمه يريد أن يرضي ربه يحب ربه ويخاف من عذابه وبطشه هذا قلب تقي هذا القلب التقي يتحرك تجاه إرضاء الله سبحانه وتعالى، فقبل أن يخطو خطوة، وقبل أن يتقدم في شيء يتساءل أهذا يُرضي الله أم يُسخِطه؟ إنه قلب تقي قلب يخاف من الله يسعى في إرضاء الله قلب عرف الله فأحبه نعم مَن عرف قلبه وعرف ربه كان صالحًا بفضل الله عز وجل القلبُ القلبُ، هو التقيُّ النقيُّ قلب نقي لا ترى في هذا القلب سوادًا ﴿أَنَّمَا﴾ ترى فيه النور وترى فيه الخير ترى فيه الحسنات ترى فيه الفضائل قلب فيه نقاء ﴿إِلَّا﴾ فليجمع الناس ما يجمعون، وليُحقِّقوا ما يُحقِّقون فالرازق هو الله يعطي ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ ويمنع ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ لا رد لقضائه، ولا ﴿مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِۦ ۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ ليس في قلبه غِلٌّ، وليس في قلبه حسد يوقن بقول الله ﴿مَّا يَفْتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾9 (فاطر: 2) يوقن بقول ﷺ «اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» قلب فيه تقوى، قلب فيه نقاء، فيه صفاء، ليس مشحونًا بالضغائن، ليس مشحونًا بالأحقاد، قلبه صافٍ للمسلمين، فقلبه سالم من أذية أحد.
لا يفكر في أن يؤذي مسلمًا إنَّما إذا فكر فإنه يُفكِّر فيما يكون فيه الخير والنفع للناس كيف يُقدِّم للناس خيرًا؟ أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد ترى قلبه في سكينة في تواضع لا يترفع على خلق الله لا يرى نفسه أفضلَ من غيره قال الله ﴿تِلْكَ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا10 فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾ (القصص: 83) والإرادة من شأنها من القلب لا يريد تعاليا على خلق الله، ولا يريد فسادًا في الأرض، ولا يفرح بذلك ﴿لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِى ٱلْأَرْضِ﴾، ﴿وَلَا فَسَادًا ۚ وَٱلْعَـٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ إنها القلوب السليمة.
جعلنا الله من أصحابها بمنه وكرمه قلبك قلبك يا عبد الله أصلح قلبك. إن كان في قلبك غل فلماذا تدعو الغل يملأ قلبك لماذا تدع الحسد يتمكَّن من قلبك؟ لماذا لا يكون قلبك سالمًا؟ لماذا لا يكون قلبك صافيًا؟ يَسلم قلبك من الشرك، ومن البدع، ومن الشهوات المغرية المضلة، ومن الشبهات المضلة.
فإنَّ القلب كثير التقلُّب، وكثير التحوُّل والتغيُّر والفتن تُعرَض عليه، فتن الشهوات والشبهات قال الله ﴿فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾11 (البقرة: 10). وقال الله عز وجل ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ فَيَطْمَعَ ٱلَّذِى فِى قَلْبِهِۦ مَرَضٌ﴾12 (الأحزاب: 32) إنه مرض الشهوة، وفي الآية الأولى في قلوبه مرض مرض الشبهة فليكن قلبك سالمًا من الأمراض كلها.
كما أنَّ أحدنا لو أصيب بداء ولو كان يسيرًا في المضغة التي يقال لها: القلب فإنه يُهرول إلى الطبيب ليُداويه من جرحه أو من دائه العضوي فالأجدر به أن يسعى جاهدًا في إصلاح قلبه تلك المضغة العظيمة، الحديث عنها يطول، وما أردت في خطبتي أن أُطيل، فالحديث عن القلب واللسان طويل، لكنها بعض كلماتٍ لعلها تصل إلى القلوب أصلحنا الله وإياكم.
خطورة اللسان وجرمه وحديث معاذ في حصائد الألسن
وأما الأمر الثاني فهو صلاح اللسان نعم، هذا اللسان صغير الجِرْم، عظيم الجُرْم نعم، اللسان صغيرٌ جِرْمُه، حجمُه محدود، لكن جُرْمَه كبير ترتفع به إلى أعالي الدرجات، وتنحطُّ به إلى أسفل الدركات. نسأل الله السلامة والعافية، يا أيها الإخوة الكرام، قد أعطاكم الله أذنين وأعطاكم لسانًا فلكل واحدٍ منا أذنان، ولكل واحدٍ منا لسانٌ واحد قال أبو الدرداء رضي الله عنه: يا عبد الله، أنصف أذنيك من لسانك فقد جُعلت لك أذنان، وجُعل لك لسانٌ واحد ليكون سمعك أكثر من كلامك فليس كلُّ ما تسمعه تُردِّده وليس كلُّ ما يُسمَع يُقال أو يُكرَّر أو يُردَّد ألم يقل نبيكم محمد صلى الله عليه وآله وسلم كفى بالمرء إثمًا أن يحدث بكل ما سمع «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ» بالتحدُّث بكل ما يسمعه يقع في الآثام قلت: فماذا فيمن يقول ما لم يسمعه؟ يقول شيئًا ويفتريه ويخترعه ويدعيه، ولم تسمعه أذناه، أليس هذا أشدَّ وأخطر؟ اللسان اللسان. يا عباد الله، اتقوا الله في ألسنتكم.
إن نبيكم محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم حينما قال لمعاذ بن جبل رضي الله عنه كما عند الترمذي وأوصاه بأمور جليلة في دين الإسلام قال: «أَلَا أُخْبِرُكَ بِمِلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟» «كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا» وأشار إلى لسانه. فقال له معاذ: يا نبي الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلَّم به؟ قال «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟» وهل يُهلِك الإنسانَ إلا لسانُه؟ وهل يُهلِك الإنسانَ إلا لسانُه؟
قال ﷺ حينما سُئل عن أكثر ما يدخل الناس النار قال «الفم والفرج». وقال صلى الله عليه وآله وسلم كما عند البخاري «مَنْ يَضْمَنْ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ»، ولما سُئل ﷺ، كما في حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه: ما النجاة يا رسول الله؟ ما النجاة؟ ما النجاة؟
قال «أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ». وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ صَمَتَ نَجَا» نعم إن الصمت في كثير من الأحيان يكون سبب نجاتك إنك تتعرَّف على الشخص وعلى قدره ومكانته إذا تكلَّم ربما رأيت شخصًا فهِبْتَه، فإذا تكلَّم سقط من عينيك لأن الكلام يُنبِئ عن الإنسان وكما قالوا فاللسان عنوان الإنسان اللسان عنوانُه، يهتف بك ويُنادي عليك يقال هذا ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ أو هذا طالح هذا مؤمن أو لديه خلل فاحفظ لسانك مما يَشين ومما يَقبُح كن صاحب لسان طيب صاحب لسان ترضي به ربك عز وجل. وقد بين نبينا محمد صلوات ربي وتسليماته عليه أن الواحد فينا، يا أيها الإخوة، قد يرتفع درجاتٍ بسبب كلمةٍ قالها.
وقد ينحط في أسفل الدركات بسبب كلمة قالها ألم يقل نبيكم محمد ﷺ إن الرجل ليتكلم بالكلمة. وقال ﷺ إن الرجل ليتكلَّم بالكلمة ما يتبيَّن فيها لم يتبيَّن معناها، ولم ينظر إلى خطورتها يزلُّ بها في النار أبعدَ مما بين المشرق والمغرب كلمة واحدة تتكلم بها وأنت غير متثبت منها وأنت لا تُلقي لها بالًا أو لم تتثبت من حقيقتها أو تكلمت بها وأنت لا تظن أن تبلغ ما بلغت ربما ارتفعت بها الدرجات وربما صرت في أحط الدركات. نسأل الله السلامة والعافية.
التحذير من زلل الكلمة وفضول الكلام والمراء والغيبة
إن كثيرًا من الناس صار كلامهم أكثرَ من ذي قبل فيتكلَّمون فيما يعنيهم وفيما لا يعنيهم مع أنَّ الكلمة خطيرة ومع أنَّ العبد سيُسأل عن قوله كما قال الله وهو أصدق القائلين ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾13 (ق: 18) ابن مسعود رضي الله عنه يقول ما من شيءٍ أحوجُ إلى طول سجنٍ من اللسان أكثر شيء يحتاج إلى أن يسجن هو اللسان ﴿إِلَّا﴾ تعلم أخي الكريم، أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه هذا الصديق الذي يطيع الله جل وعلا في سرِّه وعلنه، وفي مقاله وأفعاله كان يُخرج لسانه في بعض الأحيان ويأخذ بلسانه ويقول هذا أوردني الموارد، هذا أوردني الموارد لسانه أورده الموارد فماذا يقول غيره وماذا يقول من يأتي بعده وماذا يقول أهل زماننا ما أحوجنا، والله، إلى حفظ الألسنة مما يَشين ومما يُبغضه الله سبحانه وتعالى، احفظ لسانك من التكلُّم فيما لا يعنيك ولا يفيدك لماذا تتكلَّم فيه؟ قال نبيكم محمد صلى الله عليه وآله وسلم «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه هذا من حسن إسلامك لا تظن، أخي الكريم، أن الناس إذا اجتمعوا في مجلس فتكلم هذا وتكلم هذا وأنت لم تتكلَّم، فأنت أقلُّ منهم وهم أفصح منك وأبين منك كلا والله.
إن مَن يحفظ لسانه من الخوض فيما لا يفيد هو الأفضلُ والأعلمُ والأعقل من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه. ومن ذلك الإعراض عن اللغو ﴿وَإِذَا سَمِعُوا۟ ٱللَّغْوَ أَعْرَضُوا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ لَنَآ أَعْمَـٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَـٰلُكُمْ سَلَـٰمٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِى ٱلْجَـٰهِلِينَ﴾14 (القصص: 55). وقال ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾15 (المؤمنون: 3) أعرِضْ عن اللغو، أعرِضْ عن اللغو، ولا تُجادل فإذا وقع الجدال فليكن قليلًا، وليكن بحقٍّ؛ وإلا فاتركه، فإنه يؤدِّي إلى المراء.
وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام، «أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا» إياك والخصومات؛ فإنها تؤدِّي إلى الشقاق، ولا تفيد فاتركها واتق الله عز وجل ربك إياك والغيبة فلا تغتب مسلمًا، ﴿وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا﴾ ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ﴾16 (الحجرات: 12) لا تغتب مسلمًا، والغيبة كما بيَّنها ﷺ: «ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ» الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ:
كبائر اللسان: النميمة والنفاق وإفشاء الأسرار والسب
فيا عباد الله، احفظوا ألسنتكم من النميمة والنميمة نقل الكلام إلى غيرها على وجه الإفساد. فإنَّ هذا مذمومٌ شرعًا. بل هو من الكبائر. وقد قال نبيكم ﷺ حينما مرَّ بقبرين، ووضع صلى الله عليه وآله وسلم الجريدة الرطبة وشقَّها اثنتين ووضع على كل قبرٍ واحدةً منهما قال إذا قال لك قائلٌ كلامًا مشينًا عن فلان، رُدَّه وازجره، وذُبَّ عن عِرض أخيك، انصر أخاك في غيبته، ولا تنقل لأخيك هذا الكلام، ولا ترده.
فإنَّ فعلتَ فقد وقعت في النميمة. وقد قال ﷺ كما في الصحيحين، «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ» وفي رواية مسلم، «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ»، وقد قال الله ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ هَمَّازٍ﴾17 (القلم: 10-11) مشاء بنميم لا تسعَ بين الناس بالإفساد بل اسعَ بين الناس بالإصلاح انقل الخير ولا تنقل الشر انقل الحق ولا تنقل الباطل انقل ما يُؤلِّف بين الناس، لا ما يُفرِّق بينهم ومن الخطير في ذلك أن يعود بالنقل مرةً أخرى إلى الشخص الآخر فينقل إلى هذا من أجل الإفساد ويعود إلى الأول من أجل الإفساد إنه ذلك ذو اللسانين الذي له لسانان ووجهان. وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام، «إِنَّ شَرَّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ» يجلس مع هؤلاء فيذم الآخرين ويمدحهم وينقل ذمَّ هؤلاء لهؤلاء.
وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام، كما عند أبي داود وصححه الألباني «مَنْ كَانَ لَهُ وَجْهَانِ فِي الدُّنْيَا، كَانَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ» لأنه جمع بين الإفساد والنفاق فهذه من شيم المنافقين سلمنا الله وإياكم لا تكن لعَّانًا، ولا تكن طعَّانًا، ولا تكن سبَّابًا. فإنَّ النبي ﷺ قال لا ينبغي لصديق أن يكون لعانا.
وقال ﷺ وإن الله يبغض الفاحش البذيء، وأيضًا قال ليس المؤمن بالطعان، ولا باللعان، ولا بالفاحش، ولا بالبذيء لا تكن فاحشًا، ولا تكن صاحبَ سبٍّ لا تسب الناس قد قال النبي «صلى الله عليه وسلم»، سباب المسلم فسوق وقتاله كفر وقال ﷺ واسمع «وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ» «لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ» الذي يلعن إنسانًا كأنما يقتله لأنه بذلك يدعو عليه بالطرد من رحمة الله سبحانه وتعالى لا ترمِ مسلمًا بالكفر لا تكفر فإنَّ النبي ﷺ عليه وآله وسلم قال أيما رجل قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما قد ترجع عقوبة هذه اللفظة على هذا الشخص الذي كفَّر هذا المسلم فانظر رحمك الله إلى ما يجب عليك احذرْ من شهادة الزور «أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ، أَلَا وَشَهَادَةُ الزُّورِ» قال: فما زال يُكرِّرها حتى ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾: ليته سكت قاله أبو بكرة رضي الله عنه نعم، اتقِ الله وألَّا تذكر ما يتعلَّق بك وبزوجك في أمر الفراش.
فإنَّ النبي ﷺ قال: إن من شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة، أن يفضي الرجل إلى امرأته وأن تفضي إليه امرأته ثم ينشر سرها ما وقع بينكما لا تذكرْه لأحد لا سيما ما يتعلَّق بأمور الفراش. فإنَّ المؤمن لا يكون وصّافًا لفرجه. إن العاقل لا يكون وصّافًا لفرجه، ولا وصّافًا لبطنه نعم، تكلَّم بالطيِّب واترك القبيح ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾18 (البقرة: 83) أخي الكريم.
إن وقتك رأس مالك ولسانك يُنبِئ عن اهتمامك بوقتك فإذا أنفقت وقتك وأنفقت كلامك فيما لا يفيد فأنت مغبونٌ خاسر فأنت مغبونٌ خاسر ﴿إِلَّا﴾ ترى أخي الكريم، أن الرجل الذي لديه ملياراتٌ من الجنيهات لو كان في كل يوم ينفق عشرة جنيهات ينفق عشرين جنيهًا ينفق شيئًا من هذا المال ولو كانت قليلة دون فائدة ﴿إِلَّا﴾ نقول إنه ليس بعاقل فيجيبك قائلًا أنا غنيٌّ وعندي الأموال نقول: ولو كنت غنيًّا فحافظ على مالك أنفقْه فيما يفيد كلامك من رأس مالك فإذا أنفقت منه كلمةً فيما لا يفيد فأنت مخبول وأنت خاسر عمرك يمرُّ سريعًا فاتقِ الله في الكلمات التي تخرج من فِيك.
فإنَّ الفم أمانة. فإنَّ الفم أمانةٌ، فاتقِ الله في تلك الأمانة اتق الله في قلبك واتق الله في لسانك فليكن قلبك سليمًا، وليكن لسانك سديدًا حينئذٍ ترتقي وتعلو منزلتك في الدنيا والآخرة. وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام، ولا تتكلم بكلام تعتذر منه لا تتكلم بكلمة ثم بعد ذلك تضطر إلى أن تعتذر لغيرك ورحم الله من قال والله الذي لا إله غيره ما تكلَّمتُ بكلمةٍ منذ أربعين سنةً إلا وأنا أُعِدُّ لها الجواب ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ منذ أربعين سنة لا يتكلم بكلمة إلا وهو يعد لها الجواب أمام الله ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تتكلَّم بهذه الكلمة، تذكَّر أنك ستُسأل عنها فماذا أنت قائلٌ لربك عز وجل؟ فإياك والجدال والمراء والخصومات إياك والباطل وسماع الباطل إياك وشهادة الزور إياك والغيبة إياك والنميمة إياك والسب، وإياك واللعن [يُراجع التسجيل] أسأل الله أن يُصلح قلوبنا، وأن يُسدِّد ألسنتنا اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ اللهم آتِ نفوسنا تقواها، وزكِّها، أنت خيرُ مَن زكَّاها، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، ومِنَ اليقين ما تُهوِّن به علينا مصيبات الدنيا اللهم متِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوَّتنا ما أحييتنا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبرَ همِّنا، ولا مبلغَ علمنا، ولا إلى النار مصيرنا أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿وَجَعَلْنَـٰكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓا۟ ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 13 ↩
- آية: ﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ خَلَقَ ٱلْإِنسَـٰنَ عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾ — كما ورد في الدرس: الرحمن 1-4 ↩
- آية: ﴿وَمَن يُعَظِّمْ شَعَـٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 32 ↩
- آية: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى ٱلْأَبْصَـٰرُ وَلَـٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 46 ↩
- آية: ﴿مَّا يَفْتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 2 ↩
- آية: ﴿تِلْكَ ٱلدَّارُ ٱلْـَٔاخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَٱلْعَـٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 83 ↩
- آية: ﴿فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 10 ↩
- آية: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ فَيَطْمَعَ ٱلَّذِى فِى قَلْبِهِۦ مَرَضٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 32 ↩
- آية: ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: ق 18 ↩
- آية: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا۟ ٱللَّغْوَ أَعْرَضُوا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ لَنَآ أَعْمَـٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَـٰلُكُمْ سَلَـٰمٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِى ٱلْجَـٰهِلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 55 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 3 ↩
- آية: ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 12 ↩
- آية: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ هَمَّازٍ مَّشَّآءٍۭ بِنَمِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 10-11 ↩
- آية: ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 83 ↩
من سلسلة: خطب (342 درسًا)