مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

اللهم قنا حر جهنم

خطب · الدرس 100 من 342 · 17 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. الاعتبار بلهيب شمس الصيف للتذكير بحر المحشر والفرار لظل
  2. نَفَسُ جهنم في حر الصيف وإلجام العرق للخلائق عند
  3. تمثيل زلزلة الساعة وخصال السبعة المستظلين بالعرش وأثر سلمان
  4. يقظة السلف بذكر النار وصيام الهواجر في السفر وإنظار
  5. سجود الشمس تحت العرش ودعوة المتكبرين للإخبات قبل يوم
التفريغ النصي الكامل للدرس

الاعتبار بلهيب شمس الصيف للتذكير بحر المحشر والفرار لظل

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، إن رب العباد سبحانه وتعالى، قد أمرنا بالتفكر في آياته ومخلوقاته.

فقال عز شأنه ﴿إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَـٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ لَـَٔايَـٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾5 (آل عمران: 190). ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَـٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾ ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـٰذَا بَـٰطِلًا سُبْحَـٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُۥ ۖ وَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾6 (آل عمران: 191-192) وإن من الأمور التي تستدعي منا الانتباه والتدبر والاعتبار ما نشعر به في أنفسنا من شدة الحر والقيظ في هذه الأيام فهل تذكَّرنا حينما نشعر بالحر وشدته؟

وحينما نشعر بلفحة هذا اللهيب الذي يتوهج من تلك الشمس، هل تساءلنا في أنفسنا: ماذا سيكون أمرنا يوم القيامة؟ إذا كنا في الدنيا يا أيها الإخوة الكرام، نهرب إلى بيوتنا وإلى أجهزة التبريد والتكييف على اختلاف أشكالها وألوانها فما الذي سيكون عليه حالنا يوم القيامة؟ وما الذي سنستظل به؟ نسأل الله أن يظلنا بظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله سبحانه جل وعلا ما أحوجنا إلى أن نأخذ العِبرة والعِظة! من هذه الحرارة مع أننا بحمد الله ومَنِّه وفضله وإنعامه في حال أفضل وأيسر من كثير من البلاد شرقًا وغربًا سواءٌ أكان ذلك في اشتداد الحر أم في اشتداد البرد.

نَفَسُ جهنم في حر الصيف وإلجام العرق للخلائق عند

لكن العبد العاقل الحصيف هو الذي يتدبَّر الأحوال ويتأمَّلها من هنا وهناك. إن الله سبحانه وتعالى، يرسل لنا تلك الآيات من أجل العِبرة والعِظات والمُعتبِر مَن اعتبر، والمُتَّعِظ مَن اتَّعظ. نسأل الله أن يجعلنا من المتذكِّرين الخائفين في الدنيا، الآمنين يوم القيامة فقد جاء في الحديث عن النبي ﷺ فيما يرويه عن رب العزة كما عند ابن حبان «لا أَجْمَعُ عَلَى عَبْدِي خَوْفَيْنِ، وَلَا أَجْمَعُ لَهُ أَمْنَيْنِ؛ فَإِنْ أَمِنَنِي فِي الدُّنْيَا أَخَفْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنْ خَافَنِي فِي الدُّنْيَا أَمَّنْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

نسأل الله أن يؤمننا يوم الفزع الأكبر «اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: يَا رَبِّ، أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ» «فَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ» فهذه النار المتوهِّجة، وتلك الحرارة المُشتدَّة، تُذكِّراننا بنار جهنم أعاذنا الله منها بمنه وكرمه. وقال ﷺ «إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ» يُذكِّرنا الله بهذه النار لنتَّعظ، ويُذكِّرنا كذلك بمشاهد يوم القيامة والناس في تلك العَرَصات وقد دنت الشمس من الرؤوس وكلُّ واحدٍ منهم يلتمس ظلًّا فمن كان له عمل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ فسيجد نفعه بإذن ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾. وقد قال النبي الكريم عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين «﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ حَتَّى يَغِيبَ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ»7 حتى يغيب، أي: حتى يغرق أحدهم في رَشْحِه أي: في عرقه إلى أنصاف أذنيه، وفي حديث المقداد رضي الله عنه عند مسلم، أنَّ النبي ﷺ قال «تَدْنُو الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْخَلْقِ حَتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ كَمِقْدَارِ مِيلٍ، فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فِي الْعَرَقِ»8 فمنهم مَن يبلغ العرقُ إلى كعبيه، ومنهم مَن يبلغه إلى ركبتيه، ومنهم مَن يبلغ إلى حِقْوَيْه، ومنهم مَن يُلجِمه العرقُ إلجامًا وأشار النبي ﷺ إلى فِيه يغرق في عرقه من شدة الحر، ومن شدة هذا اللهيب من اقتراب الشمس من الرؤوس.

تمثيل زلزلة الساعة وخصال السبعة المستظلين بالعرش وأثر سلمان

نسأل الله السلامة والعافية. ولِمَ لا؟ وربُّ العزة قال:: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَـٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَـٰرَىٰ وَلَـٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾9 (الحج: 1-2) فهل انتبهنا، أم أننا مغرورون بأنفسنا؟ «مثل لنفسك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المغرور يوم القيامة والسماء تمور إذا كورت شمس النهار وأدنيت حتى على رأس العباد تسير» وإذا النجوم تساقطت وتناثرت وتبدلت بعض الضياء كدور وإذا البحار تفجرت من خوفها فرأيتها مثل الجحيم تفور وإذا الجبال تقلعت بأصولها ورأيتها مثل السحاب تسير وإذا العشار تعطلت وتخربت خلت الديار فما بها معمور وإذا الوحوش لدى القيامة أحشرت وتقول للأملاك أين نسير وإذا الجحيم تسعرت نيرأنها فلها على أهل الذنوب زفير وإذا الجنة تطيبت وتزخرفت لفتى على طول البلاء صبور وإذا الجنين ب يخشى القصاص وقلبه مذعور هذا بلا ذنب يخاف جناية كيف المصر على الذنوب دهور إن النبي صلوات ربي وتسليماته عليه قد أخبرنا.

فقال كما في الصحيحين «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ»10 «وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسَاجِدِ» «وَرَجُلاَنِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ» «وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ»: «﴿إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ﴾» «وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا» «حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ» «وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ». فمِن أيِّ الأصناف أنت؟

تعجبت حينما قرأت رواية لسلمان الفارسي رضي الله عنه ولا نجزم بأنها مرفوعةٌ إلى رسول الله ﷺ لما علم من أخذ سلمان رضي الله عنه عن أهل الكتاب لكنها صحَّت عنه يقول رضي الله عنه «تعطى الشمس يوم القيامة حر عشر سنين ثم تدنى من جماج من» هذا عن يوم القيامة، فماذا عن النار نفسها؟.

نسأل الله السلامة والعافية. أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمد. أما بعدُ:

يقظة السلف بذكر النار وصيام الهواجر في السفر وإنظار

فيا عباد الله، كان السابقون الأوائل رحمهم الله يتذكَّرون ويعتبرون حينما يرون مثل هذه الأحوال. بل كان أحدهم إذا دخل الحمَّام، ونعني به الحمَّام البخاري فحينما يجد تلك المياه الحارَّة التي تُنظِّف الجسد يقول: نعم البيت الحمَّام، يُذهب الدَّرَن أي: يُذهب الدَّرَن عن الجسد، ويُذكِّرنا بالنار فكانوا يتذكَّرون لهيب النار بما يرونه في هذه الحياة في هذه الحياة وجدير بنا أن نتذكر ذلك.

بل كان بعضهم إذا آوى إلى فراشه يقوم وهو خائف ويقول أيقظني ذكر النار، أفزعني ذكر النار، أي: أقضَّ مضجعي ذكر النار، وكان سفيان الثوري رحمه الله يُردِّد كثيرًا وهو على فراشه النار النار النار أي: أخاف نار جهنم. نسأل الله السلامة والعافية. ثبت عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه قال: «خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فِي يَوْمٍ حَارٍّ» قال «حَتَّى يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ، وَمَا فِينَا صَائِمٌ إِلَّا مَا كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَابْنِ رَوَاحَةَ» وعبد الله بن رواحة رضي الله عنه فبادِرْ بالأعمال الصالحة فمن الناس مَن يستثمر ذلك فيصوم مع أنَّ الجوَّ شديد الحرارة وهو يتحمَّل العطش وكأنه يُقدِّم ذلك ليكون ذُخرًا له يوم القيامة.

نسأل الله أن يسقينا وألَّا يحرمنا، يا أيها الإخوة الكرام، بادروا بالأعمال الصالحة وكونوا ممن يُحقِّق هذه الخصال التي ذكرها الرسول عليه الصلاة والسلام على أن ثَمَّةَ خصالًا أخرى، ولا تنحصر في الأصناف السبعة الذين يُظلُّهم الله في ظلِّه فقد جاءت أحاديثُ أخرى عن رسول الله ﷺ تدل على وجود أعمالٍ أخرى وأنت بإمكانك أن تُمهِلَه وهو مُعسِر والله قال ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ11 مَيْسَرَةٍ﴾ (البقرة: 280) أي: يصبر عليه حتى يتيسَّر له السداد يقول عليه الصلاة والسلام: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ، أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ».

سجود الشمس تحت العرش ودعوة المتكبرين للإخبات قبل يوم

يا أيها الإخوة الكرام، جديرٌ بنا أن نتذكَّر أن هذه الشمس التي نهابها والتي نحذر من لهيبها، أين تذهب حينما تغرب؟ قد جاء عن نبيكم عليه الصلاة والسلام أنها تذهب عند الغروب فتسجد تحت العرش، ثم تستأذن فيُؤذن لها فجديرٌ بك، يا مَن تتكبَّر، يا مَن تُعجَب بنفسك. انظر إلى حالك وأنت لا تصبر على حرارة الشمس، ولا تصبر على هذا اللهيب فأين أنت من نارٍ تلظَّى؟ ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّهَا لَظَىٰ نَزَّاعَةً لِّلشَّوَىٰ﴾12 (المعارج: 15-16).

نسأل الله السلامة. وقال ﴿وَإِن يَسْتَغِيثُوا۟ يُغَاثُوا۟ بِمَآءٍ كَٱلْمُهْلِ يَشْوِى ٱلْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتْ مُرْتَفَقًا﴾13 (الكهف: 29) فتواضَعْ لربك، واسجدْ لربك فالشمس تسجد والله قال ﴿وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾ (يس: 38) فبادِرْ بالتوبة والأَوْبة إلى الله عز وجل ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ خَـٰشِعَةً أَبْصَـٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾14 (القلم: 42-43).

﴿وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَـٰلِمُونَ﴾15 (القلم: 43) اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا «اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ» اللهم أَجِرْنا من عذاب النار اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم ارفع عنَّا البلاء والوباء والمِحَن يا ذا الجلال والإكرام اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد الإسلام من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَـٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ لَـَٔايَـٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 190 ↩
  6. آية: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـٰذَا بَـٰطِلًا سُبْحَـٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ۝ رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُۥ ۖ وَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 191-192 ↩
  7. حديث: «يوم يقوم ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ حتى يغيب أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه» — الذكر في الدرس: النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. نسبة الشيخ: الصحيحين ↩
  8. حديث: «تدنو الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق» — الذكر في الدرس: النبي ﷺ. نسبة الشيخ: مسلم ↩
  9. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ ۝ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَـٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَـٰرَىٰ وَلَـٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 1-2 ↩
  10. حديث: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله» — الذكر في الدرس: النبي صلوات ربي وتسليماته عليه. نسبة الشيخ: الصحيحين ↩
  11. آية: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 280. الرقم المذكور في الدرس: 2/280 ↩
  12. آية: ﴿كَلَّآ ۖ إِنَّهَا لَظَىٰ ۝ نَزَّاعَةً لِّلشَّوَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: المعارج 15-16. الرقم المذكور في الدرس: 70/15-16 ↩
  13. آية: ﴿وَإِن يَسْتَغِيثُوا۟ يُغَاثُوا۟ بِمَآءٍ كَٱلْمُهْلِ يَشْوِى ٱلْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 29 ↩
  14. آية: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ ۝ خَـٰشِعَةً أَبْصَـٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 42-43 ↩
  15. آية: ﴿وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَـٰلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 43 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة