مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

اللهم رحمتك

خطب · الدرس 99 من 342 · 16 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. ثبوت الرحمة الإلهية في زمن الأوبئة وبشارة سبقت رحمتي
  2. أسباب استجلاب الرحمة: الإحسان وسماحة المعاملة وتراحم الخلق
  3. آثار الرحمة في السكن الزوجي والإصلاح بين الإخوة وتدبر
  4. رحمه الله أوسع من شفقة الأم ودعاء المكروب اللهم
التفريغ النصي الكامل للدرس

ثبوت الرحمة الإلهية في زمن الأوبئة وبشارة سبقت رحمتي

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ3 وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ4 ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، قد يتوهم بعض الناس حينما يرى ما ألم بالأمة من انتشار

هذا الوباء أن رحمة الله سبحانه وبحمده قد تلاشت أو زالت من بيننا. وهذا خطأ محض. فإنَّ رحمة الله جل وعلا تغشانا وتحوطنا ولله الحمد والمنة، والله أرحم الراحمين، والله خير الراحمين، وهو الله الرحمن الرحيم ﴿وَرَبُّكَ ٱلْغَفُورُ ذُو ٱلرَّحْمَةِ﴾. وقال النبي ﷺ عليه وآله وسلم.

«لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ، فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي»، وفي لفظ: «إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي» إن رحمة الله واسعة. ولذلك حينما نفتح المصحف لنقرأ القرآن تقابلنا سورة الفاتحة ونفتتحها بالبسملة قائلين ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾. إن رحمة الله واسعة والله علمنا.

فقال: ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَـٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ﴾5 (الروم: 50)، إنَّ كثيرًا من الناس يغفلون عن آثار رحمة الله. فإنَّ أصيبوا بضراء إن أصيبوا بابتلاء إن أصيبوا بمصيبة من المصائب الدنيوية ظنوا أن رحمة الله عز وجل قد زالت عنهم مع أنَّ هذا الابتلاء فيه الرحمة فضلًا عن غيره والله قال ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ﴾ (النحل: 53) والله قد يبتلينا ليمحِّصنا وليرحمنا وليصفِّينا، يا أيها الإخوة، ولنعود إليه ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾6 (الروم: 41).

ولذلك علمنا النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم «جَعَلَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ جُزْءًا، وَأَنْزَلَ فِي الْأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا، فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ، حَتَّى تَرْفَعَ الْفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ» ما نحن فيه جزء واحد من مائة جزء من رحمة الله، جل وعلا فاللهم لك الحمد على رحمتك ونسأل الله، أن يرحمنا برحمته الواسعة ما أحوجنا إلى أن نتذكر ذلك وأن ننظر إلى الأسباب التي تجلب لنا رحمة الله.

أسباب استجلاب الرحمة: الإحسان وسماحة المعاملة وتراحم الخلق

فإنَّ رحمة الله منها رحمة عامة ومنها رحمة خاصة يختص بها أولئك المؤمنون الذين آمنوا بالله رب العالمين فتكون لهم رحمة عظيمة في الدنيا، وفي الآخرة. نسأل الله أن نكون منهم بمنه وكرمه. إن لرحمة الله سبحانه وتعالى والحصول عليها أسبابًا ذكرها ربنا وعلمنا إياها نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم فمن ذلك الإحسان، أن تراقب الله عز وجل في خلوتك وجلوتك، وفي حركاتك، وفي سكناتك.

فإنَّ رب العزة قد قال: إن رحمة ﴿ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾. ﴿إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾7 (الأعراف: 56) والإحسان، «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ». «فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»، وكذلك من الإحسان إلى الخلق. ولذلك قال الرسول عليه الصلاة والسلام، كما ورد في بعض طرق الحديث، وذكر البخاري روايةً أخرى له «رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع»8 «رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى» فهو يحسن إلى الناس في المعاملة.

بل قال عليه الصلاة والسلام «مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ». وقال «ارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ». وقال «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ» - تبارك وتعالى وهو حديث معروف بأنَّه مُسَلْسَل بالأولية كان يلقنه المشايخ للتلاميذ ليبينوا لهم أن الرابطة بينهم رابطة رحمة لأنَّ الله هو الرحمن الرحيم. إذن الإحسان إلى الخلق ومراقبة الحق سبيل لحصولك على رحمة الله، في شؤونك كلها حينما يصلح الله لك زوجك وتكون العلاقة بينكما طيبة حسنة.

آثار الرحمة في السكن الزوجي والإصلاح بين الإخوة وتدبر

فهذا من رحمة الله، بك ألم يقل الله، ﴿وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾9 (الروم: 21) فمن الذي جعل تلك المودة والرحمة؟ إنه الله سبحانه وتعالى، من أسباب الحصول على رحمة الله جل وعلا تقوى الله سبحانه وبحمده ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُوا۟ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾10 (يس: 45).

وقال ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا۟ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾11 (الحجرات: 10) فالإصلاح بين الناس وتقوى رب الناس سبيل للحصول على رحمة الله، والتنعم بها ثم بعد ذلك بالنعيم المقيم في الآخرة. نسأل الله الكريم من فضله قال الله. ﴿وَهَـٰذَا كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ مُبَارَكٌ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُوا۟ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾12 (الأنعام: 155) فتقوى الله واتباع الكتاب العظيم، القرآن الكريم، سبيل للحصول على رحمة الله.

بل إن رب العزة قال ﴿وَإِذَا قُرِئَ ٱلْقُرْءَانُ فَٱسْتَمِعُوا۟ لَهُۥ وَأَنصِتُوا۟ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾13 (الأعراف: 204) فالاستماع إلى القرآن والإنصات إليه واتباعه واقتفاء أثره الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

رحمه الله أوسع من شفقة الأم ودعاء المكروب اللهم

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، حينما رأى الرسول ﷺ تلك المرأة التي ألصقت ولدها ببطنها وأرضعته قال ﷺ: «أَتَرَوْنَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟» قُلْنَا: «لَا وَاللَّهِ، وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ». فقال ﷺ: «لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا» إن رحمة الله واسعة لكن الله ﴿أَنَّمَا﴾ يبتلينا ليمحصنا وإنه من الحكمة ومقتضى الرحمة أن يكون هناك دروس من هذا الراحم لمن يرحمه حتى يعود إلى رشده ويرعوي عن غيِّه وقد قيل فَقَسَا لِيَزْدَجِرُوا، وَمَنْ يَكُ حَازِمًا...... فَلْيَقْسُ أَحْيَانًا عَلَى مَنْ يَرْحَمُ ومنه قول الشاعر: وَمَنْ يَكُ حَازِمًا .......فَلْيَقْسُ أَحْيَانًا عَلَى مَنْ يَرْحَمُ الله جل وعلا هو الرحيم الحكيم سبحانه وبحمده. نسأل الله أن يتغمدنا برحمته.

يا أيها الإخوة الكرام، من أسباب تحصيل رحمة الله سبحانه وتعالى التضرع إلى الله والدعاء أن تتضرع إلى الله عز وجل وأن تسأله، أن يرحمك في الدنيا والآخرة لذلك ذكر الله من دعاء الراسخين في العلم حينما يقولون ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾14 (آل عمران: 8) أن تدعو الله عز وجل.

بل ثبت عن نبيكم ﷺ في حديث دعاء المكروب، أو المضطر كما في بعض الروايات، أنه من أدعية المكروب أن يقول كما جاء في حديث أبي بكرة رضي الله عنه عند أبي داود وغيره اللهم رحمتك أرجو «اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت»15 هذا دعاء المكروب، ومن أدعية الصباح والمساء كما علم ﷺ فاطمة ابنته رضي الله عنها «مَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَسْمَعِي مَا أُوصِيكِ بِهِ؟ أَنْ تَقُولِي إِذَا أَصْبَحْتِ وَإِذَا أَمْسَيْتِ» «يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ» من أسباب الحصول على رحمة الله الصبر ﴿وَبَشِّرِ ٱلصَّـٰبِرِينَ ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَـٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا16 لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ أُو۟لَـٰٓئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَٰتٌ مِّن رَّبِّهِمْ﴾ (البقرة: 155–157) بالتوبة إليه والاستغفار والدعاء والإحسان والإقبال على القرآن فهذه سبل جلية عظيمة تفتح لنا أبواب الرحمة.

ومن ذلك، وهذا من أعظمه، طاعة الله وطاعة رسوله ﷺ قال الله ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾17 (آل عمران: 132). وقال ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾18 (النور: 56). وقال الله ﴿وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾19 (التوبة: 71) والعجيب أن الختام لم يأت ﴿إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾، ﴿أَنَّمَا﴾ قال: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ لأن الله يرحم عباده لا عن ضعف، بل عن عزة وحكمة فاللهم لك الحمد على رحمتك اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا يا حي يا قيوم، برحمتك نستغيث، أصلح لنا شأننا كله، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين اللهم رحمتك نرجو، فلا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، وأصلح لنا شأننا كله «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ» اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم ارفع عنا البلاء والوباء يا ذا الجلال والإكرام اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد الإسلام من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم، اللهم أصلح ولاة أمورنا وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى اللهم حرر المسجد الأقصى اللهم انصر عبادك المستضعفين اللهم عليك بالمعتدين يا ذا الجلال والإكرام اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟﴾ قَوْلًۭا سَدِيدًۭا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً﴾ ۚ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَـٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 50 ↩
  6. آية: ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 41 ↩
  7. آية: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 56 ↩
  8. حديث: «رحم الله رجلا سمحا إذا باع سمحا إذا اشترى سمحا إذا قضى سمحا إذا اقتضى» — نسبة الشيخ: البخاري ↩
  9. آية: ﴿وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 21 ↩
  10. آية: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُوا۟ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يس 45 ↩
  11. آية: ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا۟ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 10 ↩
  12. آية: ﴿وَهَـٰذَا كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ مُبَارَكٌ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُوا۟ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 155 ↩
  13. آية: ﴿وَإِذَا قُرِئَ ٱلْقُرْءَانُ فَٱسْتَمِعُوا۟ لَهُۥ وَأَنصِتُوا۟ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 204 ↩
  14. آية: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 8 ↩
  15. حديث: «اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت» — نسبة الشيخ: أبي داود وغيره ↩
  16. آية: وَبَشِّرِ ٱلصَّـٰبِرِينَ ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَـٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ أَصَـٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ أُو۟لَـٰٓئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَٰتٌ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ رَّبِّهِمْ — كما ورد في الدرس: البقرة 155–157 ↩
  17. آية: ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 132 ↩
  18. آية: ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 56 ↩
  19. آية: ﴿وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 71 ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: وَمَا بِكُم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ — كما ورد في الدرس: النحل 53

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة