مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

العلم كرامة وأمانه وعز وصيانه

خطب · الدرس 91 من 342 · 27 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مقدمة الخطبة وفضل العلم في تشريف آدم على الملائكة
  2. شرف العلم وأثره في إباحة الصيد وشموله للعلوم النافعة
  3. شهادة العلماء وخشيتهم ووراثتهم للأنبياء
  4. المفاضلة بين كمال العلم الذاتي وعَرَض المال الزائل
  5. التحذير من متبعي المتشابه وقبض العلم وبكاء ربيعة الرأي
  6. أمانة الفتيا ورحلة عقبة بن الحارث وغضب الإمام مالك
التفريغ النصي الكامل للدرس

مقدمة الخطبة وفضل العلم في تشريف آدم على الملائكة

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، العلم كرامة وأمانة وعز وصيانة هذا هو موضوع اللقاء في هذه الجمعة وأسأل الله سبحانه، أن يجعلنا ممن ﴿يَسْتَمِعُونَ ٱلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُۥٓ﴾.

يا أيها الإخوة الكرام، أراد ربي سبحانه وبحمده، أن يبين لملائكته فضل آدم عليه السلام أن يظهر لهم قدره ومكانته فبأي شيء يشرف الله آدم وأي شيء يرفع قدره ليظهر حقيقة شأنه عند الملائكة بالعلم قال الله جل وعلا: ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلْأَسْمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِى بِأَسْمَآءِ هَـٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ قَالُوا۟ سُبْحَـٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ قَالَ يَـٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ ۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّىٓ أَعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾5 (البقرة: 31-33) والشاهد من ذلك، أن الله جل وعلا رفع آدم وذريته بالعلم فإذا علموا كانوا على رفعة، وفي رفعة، وإذا جهلوا كانوا في ذلة ومهانة.

شرف العلم وأثره في إباحة الصيد وشموله للعلوم النافعة

نسأل الله السلامة وأن رب العزة سبحانه جل وعلا أمر نبيه محمدًا صلوات ربي وتسليماته عليه أن يستزيد من العلم. فقال عز شأنه ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾6 (طه: 114)، ولم يأمره، أن يطلب منه الزيادة في المال أو الجاه أو السلطان وما أشبه ذلك لأنَّ العلم أرفع وأعظم قدرًا، ولم لا ولم لا. وقد أباح الله جل وعلا الصيد الذي يصطاده الكلب المعلم دون الكلب الجاهل.

فقال ﴿يَسْـَٔلُونَكَ مَاذَآ أُحِلَّ لَهُمْ ۖ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَـٰتُ ۙ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ ٱلْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَكُلُوا۟ مِمَّآ أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَٱذْكُرُوا۟ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهِ﴾7 (المائدة: 4) ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ فأباح الله جل وعلا لنا أن نأكل من الصيد إذا اصطاده كلب معلَّم مدرَّب فإذا لم يكن هذا الكلب معلَّمًا أو مدرَّبًا فإنه لا يحل صيده.

فهذا في عالم الكلاب فكيف في عالم الإنسان، يا أيها الإخوة الكرام، ما أحوجنا إلى أن نعرف دومًا قدر العلم لنقبل عليه بحق وحقيقة وصدق وأمانة وعز وصيانة وكثير من الناس يغفلون عن ذلك لا أقول في العلم الشرعي فحسب وإنَّما في العلم الشرعي وغيره، ولا أقصد بقولي بغيره أنه مناقض للعلم الشرعي لأنَّ هناك علومًا دنيوية وما أكثرها يفضي العلم بها إلى العلم بالشريعة والتقوي بها.

فإنَّ كل علم يعين الأمة على ما فيه خير لها هو مقدمة إلى العلم الشرعي أو وسيلة له فيكون في الاحتساب فيه وبه قربة إلى الله جل وعلا فيكون في الاحتساب به وفيه قربة إلى الله عز وجل أنك حينما تنظر إلى واقع الناس مع كثرة الشهادات اليوم. [تُراجع العبارة في التسجيل؛ يوجد سقوط واضطراب في الكلام عن الشهادات العلمية] تجد أن بعض الناس ربما يصلون إليها دون استحقاق فالغش صار حقًا مكتسبًا ومستحقًا، وكان.

الأمر لا يعنيهم إذ يقولون يتخرجون، ولا يعملون، ومن ثم فليفعل ما يشاؤون. وهذا ليس بمسوغ على الإطلاق ما أحوجنا إلى أن نعرف أن العلم شرف أيًّا كان نوعه إذا كان علمًا نافعًا نفعًا دنيويًا أو نفعًا أخرويًا. أما إذا كان علمًا يقرب إلى الله. أما إذا كان علمًا شرعيًا فلا شك أنه أجل وأعظم وهو الذي جاء الثناء عليه في كتاب الله، وفي سنة الصادق رسول الله ﷺ وما أكثر الآيات والأحاديث التي فيها الحث على العلم الذي يقرب العبد من الله ويوصله إلى خشية الله وصدق الله إذ قال: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَـٰٓؤُا۟﴾8 (فاطر: 28).

شهادة العلماء وخشيتهم ووراثتهم للأنبياء

ولذلك العلم المراد هو العلم الذي يورث الإنسان خشيةً ويقرِّبه من الله يجعله في شعور وإحساس بالمسؤولية التي انيطت به وتحملها لأنه أمانة قال الله جل وعلا: ﴿يَرْفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ دَرَجَـٰتٍ﴾9 (المجادلة: 11). وقال الله ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾10 (الزمر: 9).

وقال: ﴿۞ أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰٓ ۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾، ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ فلما ذكر الله لنا شهادة التوحيد وشهادة التوحيد أعظم ما يشهد به الإنسان، وأحق ما يقر به الإنسان فبين سبحانه أنه جل وعلا شهد لنفسه بالوحدانية فأعظم من شهد لله بالوحدانية هو الله نفسه ثم ثنى الله بشهادة الملائكة [تُراجع العبارة في التسجيل؛ اختلط الكلام عن الملائكة وأولي العلم].

فهذا يدل على شرفهم، وعلى أنهم عدول عند الرب الكريم سبحانه جل وعلا يا أيها الإخوة الكرام، هذا العلم شرف عظيم قد أوصانا به الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، فثبت عنه «طلب العلم فريضة على كل مسلم.» وقد بين أهل العلم، أن العلم منه ما هو فرض عين يلزم القاصي والداني ويلزم كل مكلف وهو العلم بالفرائض بأن تتعلم عقيدتك كيف توحد الله جل وعلا كيف تعبد الله على بصيرة كيف تصلي كيف تصوم إلى غير

ذلك من فروض الأعيان. فهذا مما يتعين على كل مسلم، أن يتعلَّمه وهناك فروض الكفايات التي لا بد أن يوجد في الأمة من يتعلَّمها. وقد جعل أهل العلم فيها العلوم الدنيوية التي تنفع المجتمع والتي تنفع الأفراد والتي تنفع الأمة فينبغي أن يكون في الأمة أطباء ومهندسون وصناع وتجار وزراع إلى غير ذلك لتنتفع الأمة بهؤلاء، كلٌّ في بابه وكل في مجاله وميدانه.

بل إن أبا الدرداء رضي الله عنه رحل إليه رجل من المدينة النبوية إلى دمشق كما عند الترمذي وغيره. وقال لأبي الدرداء رضي الله عنه جئتك من المدينة، يجيء من المدينة إلى دمشق جئتك من أجل حديث سمعت أنك تقوله أو تبلغه عن رسول الله أو تخبر به عن رسول الله ﷺ فقال له: ما أتى بك حاجة؟ أنت سافرت من المدينة إلى دمشق من أجل حديث لا لحاجة؟ قال: لا.

أما جاء بك تجارة؟ قال: لا. قال أبو الدرداء: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من سلك طريقًا يطلب فيه علمًا» سهل الله له به طريقًا إلى الجنة «وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع» «وإن العالم ليستغفر لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴿وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُ ۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ﴾، حتى الحيتان في البحر».

ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم وأن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب «وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر» فانظر يا رعاك الله إلى فضل العلم وشرفه ما الفخر إلا لأهل العلم إنهم على الهدى لمن استهدى أدلاء، وقدر كل امرئ ما كان يحسنه والجاهلون لأهل العلم أعداؤه ففز بعلم تعش حيًّا به أبدًا، الناس موتى وأهل العلم أحياء كثير من الناس اليوم صاروا يفرطون في حق العلم فلا يقبلون على تعلم دينهم، وكذلك لا يقبلون بأولادهم على طلب العلوم الشرعية أنهم ينظرون إلى الدنيا نظره قاصرة فيعلمون كما قال الله: ﴿يَعْلَمُونَ ظَـٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَـٰفِلُونَ﴾ لا تظن، أن المال هو كل شيء لا تظن أنك بالمال تملك كل شيء هذه نظرة قاصرة ونظرة خاطئة.

المفاضلة بين كمال العلم الذاتي وعَرَض المال الزائل

فإنَّ الكمال بالمال كمال خارجي والكمال بالعلم كمال ذاتي وفرق بين النوعين فالإنسان قد يكون لديه مال كثير لكنه غبي لكنه لكنه سفيه هل سيستفيد من ماله ربما بضربة واحدة، وفي صفقة واحدة يضيع ماله كله فما الفائدة إذًا ورحم الله من قال، وتأمل ما قال فمن كان ذا عقل ولم يكن ذا غنى، يكون كذي رِجل وليس له نعل ومن كان ذا مال ولم يكن ذا حِجًى، يكون كذي نعل وليس له رِجل ما معنى هذا الكلام يقول هذا الإنسان الذي يكون عاقلا والعقل يأتي بالعلم وليس له مال يكون كذي رجل وليس له نعل هب أنَّك فقير وأن أولادك فقراء.

لكن معهم العلم ما المانع أن تكون فقيرا. لكن معك العلم الذي يقربك إلى الله خذ بالأسباب، ولا عليك سيغنيك الله سيرضيك الله جل وعلا إن هذا الفقير له رجلان. لكن ليس له نعل إذًا بإمكانه، أن يمشي على رجليه ليست له نعل لكنه يمشي. أما الآخر الذي معه المال وليس معه العقل وليس ذا حجة يكون كذي نعل وليست له رجله إنسان معه نعلان في يده وليس له رجل هل سيستفيد من النعلين

هذا الإنسان الذي معه مال وليس معه عقل وليس معه حكمة وليس معه فضل وليس معه علم ما الفائدة من هذا كله ليس معنى هذا التزهيدَ في المال فنعم المال الصالح للعبد الصالح وإذا استطاع الإنسان، أن يجمع بين الخيرين بين المال والعلم. فهذا خير إلى خير. ولذلك قال الرسول ﷺ لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالًا فهو ينفقه آناء الليل وأطراف النهار، وفي لفظ فسلط على هلكته في الحق ورجل آتاه الله حكمةً فهو يقضي بها ويعلِّمها آتاه الله الحكمة وآتاه الله العلم فهو يعلم الناس ويقضي به في الناس.

فهذا أحق بأن يُغتبط وأن يحسده الناس حتى يكونوا مثله. نسأل الله أن يرزقنا الشرف والعلم والفضل، يا أيها الإخوة الكرام، مع كثرة ما نراه من الشبكات العنكبوتية ووسائل التواصل الاجتماعي على اختلافها ووسائل التواصل الاجتماعي على اختلافها وتنوعها ومع أنَّ المعلومات صارت ميسورة والثقافة صارت متاحة إلا أن الجهل فشا بين الناس إلا من رحم الله رب الناس لأنَّ المشغبين ما أكثرهم، ولأن المشككين ما أكثرهم.

التحذير من متبعي المتشابه وقبض العلم وبكاء ربيعة الرأي

نسأل الله السلامة. وقد حذرنا الرسول عليه الصلاة والسلام من هؤلاء فقرأ الرسول ﷺ قوله تعالى كما في حديث عائشة المتفق عليه [تُراجع موضع الوقف بعد الآية في التسجيل] ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ مِنْهُ ءَايَـٰتٌ مُّحْكَمَـٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَـٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَـٰبِهَـٰتٌ ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَـٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِۦ﴾11 (آل عمران: 7) ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾.

فقال الرسول ﷺ لعائشة فإذا رأيت أولئك، أي: الذين يتبعون ما تشابه «فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ» فاحذروهم إذا رأيت رجلًا يخرج على الفضائيات ويصعد بين الناس ويكلمهم ويتبع المتشابه من الآيات في فهوم النصوص الشرعية قال الرسول ﷺ: «فاحذروهم» فكم من رجل يتكلم اليوم وهو لا يعي ما يقول يفسد أكثر مما يصلح لذلك كثر الإلحاد والسخرية من آيات الله والتكذيب بآيات الله والطعن في سنة الصادق رسول الله، وفي ثوابت الإسلام إلا من رحم الله جل وعلا.

وقد قال ﷺ كما في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه «إن من أشراط الساعة أن يُرفع العلم ويثبت الجهل» [تُراجع لفظ «يثبت» في التسجيل؛ المشهور في الرواية «ويظهر الجهل»] وفي لفظ ويظهر الجهل ويشرب الخمر ويظهر الزنا أن من أشراط الساعة أن يُرفع العلم ويظهر الجهل [تُراجع تكرار العبارة في التسجيل] وقال في حديث عبد الله بن عمر المتفق عليه أن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من صدور العباد «وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ» «حتى إذا لم يُبقِ عالمًا اتخذ الناس رؤوسًا جُهَّالًا» «فسُئِلوا فأفتَوا بغير علم، فضلُّوا وأضلُّوا» أن ربيعة بن أبي عبد الرحمن وهو أحد التابعين العلماء الذين لهم نصيب من الحديث والفقه ربيعة بن أبي عبد الرحمن كما ذكر ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله دخل عليه رجل يومًا وهو يبكي بكاءً شديدًا.

فقال له الرجل ما يبكيك حلت بك مصيبة ما الذي يبكيك يا ربيعة حلت بك مصيبة. فقال له لا ولكن استُفتي من لا يعلم فأفتى بغير علم وظهر في الإسلام أمر عظيم ولأن بعض من يفتي هاهنا أحق بالسجن من هؤلاء السراق [تُراجع الكلمة الأولى في التسجيل] يقول أن بعض من يفتي في عصره وهو في عصر التابعين بعد عصر الصحابة يقول بعض من يفتي أحق بالسجن من السراق لأنه مُفتٍ ماجن يفسد في الأرض ولا يصلحها يفتي الناس بغير حق فحينئذٍ تعين على الناس أن يقبلوا على الربانيين وأن يسألوهم كما علمنا الله ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمد على آل محمد «كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ»، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

أمانة الفتيا ورحلة عقبة بن الحارث وغضب الإمام مالك

فيا عباد الله، ذكر الإمام البخاري رحمه الله، في كتاب العلم بابًا اسماه باب الرحلة في المسألة النازلة وتعليم أهله ثم ذكر حديثًا لعقبة بن الحارث رضي الله عنه أنه تزوج ابنةً لأبي إهاب بن عزيز أتته امرأة فقالت: إني أرضعت عقبة والتي تزوج المرأة أتته وقالت له: يا عقبة، أنا أرضعتك وأرضعت امرأتك والمعنى أن امرأته صارت أختًا له من الرضاعة فكيف.

وقد تزوجها. فقال لها ما أعلم أنك أرضعتني، ولا أخبرتني ثم ركب إلى رسول الله ﷺ بالمدينة ليسأله فسأل الرسول ﷺ فقال الرسول ﷺ: «كيف وقد قيل؟ كيف وقد قيل؟» المرأة تشهد أنها أرضعتك وأرضعت امرأتك والمعنى كيف. وقد قيل ففارقها عقبة رضي الله عنه ونكحت زوجًا غيره فانظر يا رعاك الله حينما سمع عقبة بن الحارث رضي الله عنه هذا الكلام من المرأة في امرأته، وفيه وفي شأن الرضاع وهو أمر خطير ما قال هذا شيء لم اسمع به مالي وله لن أبحث عنه ولن استفسر عنه ﴿أَنَّمَا﴾ ركب ورحل إلى رسول الله ﷺ بالمدينة ليسأل الرسول عن الخبر فلما قيل له كيف.

وقد قيل فرضها عقبه مع أنَّها كانت امرأته. وقد عاشرها وبينه وبينها. لكن قيل إنها أخته، ثم تزوجت بعد ذلك برجل آخر أنه العلم والانقياد له. لكن كثيرًا من الناس اليوم يقولون الطلاق ويرددون الطلاق وإذا سألوا ﴿أَنَّمَا﴾ يسألون من هب ودب ثم إذا سألوا، ربما إذا وجدوا عالمًا أو طالب علم في مكان من أماكن يقولون عندنا استشارة خفيفة وسؤال ضعيف أو قليل ورحم الله مالكًا حينما سأله رجل عن سؤال فسكت الإمام مالك وانتظر يبحث في المسألة [تُراجع العبارة في التسجيل للتأكد من الفعل].

فقال له: يا إمام إنها مسألة خفيفة إنها مسألة خفيفة فغضب مالك وقال: وهل في الدين خفيف؟ وهل في العلم خفيف؟ أن الله قال ﴿إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾12 (المزمل: 5) العلم أمانة العلم عز وصيانة ولو أن أهل العلم صانوه صانهم، ولو عظموه في النفوس لعُظِّما، يا أيها الإخوة الكرام، ما أحوجك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الإنسان إلى أن تقبل على العلم بقلبك وأن تدعو أولادك إلى أن يتعلموا العلم الشرعي الذي يقربهم إلى الله جل وعلا أقل شيء أن تعرف الواجبات وأن تعرف فروض الأعيان، أن تتقرب إلى ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ قرأت القرآن تفهم كيف تقرأ كتاب الله وما الذي تستفيده من كتاب الله، أن تتعلم من سنة رسول الله ما يحببك في دين الله ما يعلمك كيف تصلي وكيف تزكي وكيف تصوم هكذا ينبغي للمسلم، أن يكون، إن العلم شرف للإنسان يدعيه الجاهل ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يدعيه العالم، أنَّ الإنسان لو قيل له أنت فقير قال الحمد لله على نعمته ولو قيل له أنت ضعيف قال الحمد لله جل وعلا على قوته ولو قيل له: أنت جاهل، ما قبلها أحد منا ما قبلها أحد منا ولو كان أجهل الناس فتعلموا. يا عباد الله، اقبلوا بقلوبكم وأنفسكم على ذلك علموا أولادكم هذا [تُراجع العبارة في التسجيل؛ يحتمل أن المقصود «العلم أولى صنعة وأعظم صنعة»] وأن الله جل وعلا يرفع به العبد في الدنيا قبل الآخرة فيرتفع شأنه في الدنيا ويرتفع شأنه في الآخرة، وكذلك الأمم هل ترتقي الأمم وهل تسعد الأمم إلا بالعلم الذي يتبع بالعمل لأنَّ العلم امام

والعمل تابع فالإنسان لا يعمل إلا إذا علم. ولذلك قدم الله العلم على العمل. فقال ﴿فَٱعْلَمْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ﴾13 (محمد: 19) والله يعلم متقلبكم ومثواكم بالعلم، يا أيها الإخوة الكرام، يُعرف الله ويُعبد ويُذكر ويُوحَّد ويُحمد ويُمجَّد بالعلم، بالعلم يتميز الحلال والحرام وتُعرف الشرائع والأحكام وتوصل الأرحام بالعلم يُوصَل إلى الله من قريب بالعلم يحقق العبد مراضي الحبيب بالعلم يأنس الإنسان إذا استوحش فهو الأنيس في الوحشة وهو الصاحب في الغربة وهو الكاشف عن الشبهة وهو الأنيس في الوحدة بالعلم يعرف الإنسان كيف يعبد الرحمن سبحانه جل وعلا العلم شفاء الصدور ونور البصائر ولذة الأرواح ورياض العقول فليعرف الناس

ذلك وليعلم لأولادهم حتى يسعدوا ويسعدوا حتى يهنوا ويغنم ويربح. نسأل الله جل وعلا أن يرزقنا العلم النافع ما من شك، يا أيها الإخوة الكرام، في الختام أن العلم الذي نعنيه هو العلم النافع العلم الذي يقود إلى العمل. وأما أن يتعلم الإنسان ثم لا يعمل فما الفائدة من ذلك فثمرة العلم العمل هتف العلم بالعمل.

فإنَّ إجابة؛ وإلا ارتحل. ولذلك ذم الله من تعلم، ولم يعمل فوصفه الله بأنه كالحمار ووصفه بأنه كالكلب فنسأل الله السلامة والعافية. اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم علِّمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علَّمتنا وزدنا علمًا يا أرحم الراحمين يا علي يا حكيم اللهم وفقنا لما تحب وترضى اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، ومن اليقين ما تُهوِّن به علينا مصيبات الدنيا وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد الإسلام من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم فرج كرب المسلمين من أهل غزة اللهم ارحم ضعفهم وتولَّ أمرهم واحقن دماءهم يا أرحم الراحمين سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. أَقِمِ الصلاة

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلْأَسْمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِى بِأَسْمَآءِ هَـٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ۝ قَالُوا۟ سُبْحَـٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ ۝ قَالَ يَـٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ ۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّىٓ أَعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 31-33 ↩
  6. آية: ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾ — كما ورد في الدرس: طه 114 ↩
  7. آية: ﴿يَسْـَٔلُونَكَ مَاذَآ أُحِلَّ لَهُمْ ۖ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَـٰتُ ۙ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ ٱلْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَكُلُوا۟ مِمَّآ أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَٱذْكُرُوا۟ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهِ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 4 ↩
  8. آية: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَـٰٓؤُا۟﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 28 ↩
  9. آية: ﴿يَرْفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ دَرَجَـٰتٍ﴾ — كما ورد في الدرس: المجادلة 11 ↩
  10. آية: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 9 ↩
  11. آية: ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ مِنْهُ ءَايَـٰتٌ مُّحْكَمَـٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَـٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَـٰبِهَـٰتٌ ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَـٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 7 ↩
  12. آية: ﴿إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: المزمل 5 ↩
  13. آية: ﴿فَٱعْلَمْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ﴾ — كما ورد في الدرس: محمد 19 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة