العمل الصالح ثوابه وضوابطه
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- الحكمة من ﴿خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾ للابتلاء بالعمل الصالح ودعاء
- شمول العمل الصالح لشؤون الحياة وثمرته في التمكين والحياة
- جزاء العمل الصالح بتكفير السيئات وسر اقترانه بالإيمان
- شروط قبول العمل الصالح الثلاثة: الإيمان والإخلاص والمتابعة
- معيار أحسن عملا بالصواب والإخلاص والاتباع في هيئة العبادة
- المسارعة إلى الخيرات والتحذير من محبطات الأعمال وخوف الصالحين
التفريغ النصي الكامل للدرس
الحكمة من ﴿خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾ للابتلاء بالعمل الصالح ودعاء
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: 102) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾2 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾3 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، قد بين الله سبحانه وبحمده أنه ﴿خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾ لحكمة وغاية.
فقال عزَّ من قائلٍ: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُۥ عَلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾4 (هود: 7) فما الحكمة من ﴿خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾ ليبلونا الله أينا أحسن عملًا لينظر من الصالح من الطالح من المستقيم، ومن المنحرف. نسأل الله أن يجعلنا من المستقيمين الذين يعملون الصالحات. وقال عز من قائل ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾5 (الكهف: 7).
وقال ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾6 (الملك: 2) الله الله في العمل الصالح هذا هدفنا. وهذه غايتنا، ومن أجل ذلك خلقنا ربنا أن نعمل في الدنيا الصالحات حتى نلقى الله ونحن على ثبات وحينئذ تكون الجنات. نسأل الله الكريم من فضله ولذا ليس من عجب أن يدعو سليمان عليه السلام ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَـٰلِحًا تَرْضَىٰهُ﴾7 (النمل: 19).
ولذلك سأل الأنبياء والمرسلون ربهم، أن يلحقهم بالصالحين قال يوسف الكريم عليه السلام ﴿تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ﴾8 (يوسف: 101)، وكذلك دعا خليل الرحمن جده إبراهيم عليه السلام قال ﴿رَبِّ هَبْ لِى حُكْمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ﴾9 (الشعراء: 83) فما أحوجنا، يا أيها الإخوة الكرام، إلى أن نتعلم العمل الصالح كيف يكون ما
شمول العمل الصالح لشؤون الحياة وثمرته في التمكين والحياة
ثمرته وما صفته وما أنواعه وما الآفات التي تعتريه لعل الله سبحانه، أن يعيننا على فعل الخيرات وعمل الصالحات. نسأل الله الكريم من فضله هو العمل الذي يتقرب به إلى الله عز وجل لنيل رضا الله وثوابه في الآخرة فكل عمل يرضى ربك عنه فهو من الأعمال الصالحة، ومن ثم فالعمل الصالح أشمل وأعم فيدخل فيه الأقوال كما تدخل فيه الأفعال وكل ما تتقرب به إلى الله سبحانه وتبتغي به مرضاة الله عز وجل وتريد أن تحصل على ثوابه فهو من العمل الصالح المرغوب فيه.
نسأل الله أن يجعلنا من الصالحين. وهذا العمل الصالح الشامل للحياة كلها لا يقتصر على الفرائض وإنَّما يمتد إلى المستحبات، ولا يقتصر على الأعمال التي تختص أو تكون بين العبد وربه. بل إنها أعمال الدنيا كلها إذًا ابتغي بها وجه الله، وكانت على هدي الصادق رسول الله ﷺ صحيح أنَّ أعظم الأعمال الصالحة التي يتقرب بها إلى الله عز وجل هي الفرائض التي افترضها الله عز وجل علينا كما في الحديث القدسي «وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ» العمل الصالح تدخل فيه الصلاة ويدخل فيه الصوم والزكاة ويدخل فيه الحج ويدخل فيه بر الوالدين إلى غير ذلك أعمال تكون بين العبد وربه وأعمال تكون بين الخلق من أجل إرضاء الحق.
ولذلك سمع عبد الله بن سلام رضي الله عنه أول ما سمع من الرسول الكريم ﷺ حينما قدم المدينة النبوية سمع من كلامه «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ» وحينما تتأمَّل! هذه الجمل الأربع تجد واحدة منها تكون بين العبد وربه وهي صل بالليل والناس نيام.
أما أفشِ السلام فبينك وبين الناس أطعم الطعام بينك وبين الناس صل الأرحام بينك وبين الناس هذا معناه: أن العمل الصالح يجري في أمور الحياة كلها لذلك يصلح الله به العباد ويصلح الله به البلاد فالصالحون يحفظهم الله ويمكن لهم في الأرض ويثبتهم ويجعل لهم التمكين قال الله سبحانه ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِى ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ﴾10 (النور: 55) ثمرته في الدنيا وثمراته في الآخرة فالعيش الهنيء والحياة الطيبة ﴿أَنَّمَا﴾ يتحقق ذلك بالعمل الصالح الذي سبق بالإيمان بالله رب العالمين ألم يقل الحق سبحانه ﴿مَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾11 (النحل: 97) فإذا أحس الناس بالشقاء وأحس الناس بالضنك وأحس الناس بالخوف والهلع والفزع فأينهم من العمل الصالح الذي تدفع بيه الكربات وتتحقق بيه السعادة والخيرات بفضل الله رب الأرض والسماوات العمل الصالح يثمر للعبد في ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ ثمرات كثيرة ينشرح صدره ويطمئن فؤاده ويكون ممكنًا ويهديه الله عز وجل ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَـٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾12 (الأنعام: 82).
جعلنا الله من المهتدين بمنه وكرمه لذلك شرف عظيم، أن يجعلك الله من الصالحين. وقد قال ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ13 لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِى ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾14 (العنكبوت: 9) الله أكبر والذين آمنوا ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ ما ثوابهم يا ربنا ما أجرهم كان ينتظر أن يقال لهم: كذا وكذا كما جاء في آيات كثيرة لكنه في هذا الموضع قال لندخلنهم في الصالحين العمل الصالح يحقق للإنسان الرزق الوفير والسعادة بشتى أنواعها فيعيش مستريح البال قرير العين. وأما عن ثوابه في الآخرة فحدث.
جزاء العمل الصالح بتكفير السيئات وسر اقترانه بالإيمان
فإنَّ الحديث طويل والقرآن الكريم مليء بالحديث أو مملوء بالحديث عن ثواب العمل الصالح فالعمل الصالح يكون سببًا في تكفير السيئات ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ (العنكبوت: 7). وقال الله سبحانه وتعالى، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَهُمْ جَنَّـٰتُ ٱلنَّعِيمِ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۖ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقًّا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾15 (لقمان: 8-9).
وقال ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّـٰتُ ٱلْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾16 (الكهف: 107) إلى غير ذلك من آيات كثيرة واعلم أخي الكريم، أن العمل الصالح حينما عطف على الإيمان فليس ذلك لأنَّ العمل خارج عن الإيمان. بل العمل الصالح من الإيمان وهل يتحقق الإيمان بغير العمل الصالح والإيمان اعتقاد وقول وعمل ﴿أَنَّمَا﴾ عطف العمل الصالح على الإيمان للدلالة على عظيم شأنه وعلو مكانته كما يقول أهل العلم إنه من عطف الخاص على العام كقوله سبحانه ﴿فِيهِمَا فَـٰكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾17 (الرحمن: 68) والرمان من الفاكهة.
لكن عطفه لبيان شرفه والعمل الصالح كذلك يعطف على الإيمان ليقال لنا لا تظنوا أن الإيمان كلمة ترددونها بألسنتكم فحسب تقولون نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ثم نصنع ما نشاء كلا. بل إن الإيمان يقتضي منك، أن تلزم حدود الله وأن تمتثل الأوامر الله وأن تجتنب ما نهى الله عز وجل عنه فإذا بك ممن يعمل الصالحات لينال بذلك الجنات بفضل الله سبحانه وتعالى، العمل الصالح أعم وأشمل إن رب العزة قال ذلك بأنَّهم لا يصيبهم ضمأ ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ العرق العطش الجوع إذا قصدت به وجه الله فأنت على خير.
وهذا من العمل الصالح الذي تنتفع به يوم القيامة لذلك قال الله سبحانه في الآية الجامعة الفذة ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾18 (الزلزلة: 7-8). وقال وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ يا أيها الإخوة الكرام العمل الصالح لا يكون عملًا صالحًا إلا إذا تحققت فيه ثلاثة أمور. أما الأمر الأول فالإيمان بالله عز وجل فالذي يقدم للناس الإحسان والذي يحسن إلى خلق الله فيتعامل مع الناس معاملة كريمة لكنه لا يأمن بالله رب العالمين يعطيه الله ذكرًا حسنًا في الدنيا ويكافأ في الدنيا لكنه لا حظ له في الآخرة لأنَّ العمل الصالح المقبول عند ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ لا يكون إلا لمن آمن بالله عز وجل لذلك قال الله سبحانه في الآيات ﴿مَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾19 (النحل: 97)، ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾20 (النساء: 124).
شروط قبول العمل الصالح الثلاثة: الإيمان والإخلاص والمتابعة
وقال، ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾21 (الإسراء: 19). وقال سبحانه ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَعْمَـٰلُهُمْ كَسَرَابٍۭ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمْ يَجِدْهُ شَيْـًٔا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾22 (النور: 39). ﴿مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَـٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَـٰلُ ٱلْبَعِيدُ﴾23 (إبراهيم: 18) الإيمان بالله لذلك ربنا لما قال ﴿وَٱلْعَصْرِ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَفِى خُسْرٍ﴾24 (العصر: 1-2) استثنى.
فقال: ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ﴾ فأولًا ﴿امَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ والتواصي بالحق والتواصي بالصبر من العمل الصالح أيضًا. لكن الله خصهما بالذكر تنويهًا بشأنهما أيضًا إذًا. الأمر الأول الإيمان بالله والثاني الإخلاص لله عز وجل إذا عملت صالحًا فلمن تعمل قال الحسن رحمه الله، «رحم الله امرئًا وقف عند همه.
فإنَّ كان لله أمضاه وإن كان لغيره تأخر» فقبل أن تقدم على عمل يلزمك، أن تسأل نفسك سؤالين. أما السؤال الأول فلمن وأما السؤال الثاني فكيف السؤال الأول لمن أنت حضرت الجمعة لمن صليت لمن تصدقت لمن وصلت رحمك لمن عدت مريضًا لمن تفعل الطاعات لمن تترك المعاصي والمنكرات لمن فإذا كان جوابك لله فاحمد الله وإذا كان لغير الله فأنت على خطر قال الله معلِّمًا نبيه محمدًا ﷺ ونحن له تبع ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾25 (الأنعام: 162-163) إذًا لا بد من الإخلاص في كل عمل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ تريد أن يرضى ربك عنه؛ وإلا فلا يخفى عليكم، أن أول مَنْ تسعر بهم النار يوم القيامة أناس عملوا أعمالًا في ظاهرها صالحة، لكنَّها ليست متقبلة، لماذا
النوم فقدوا الإخلاص لله رب العالمين، قارئ القرآن الذي قرأ ليقال عنه قارئ، لا أنه قرأ ابتغاء مرضات الله تسعر به النار، والمجاهد الذي جاهد ليقال عنه جريء، وليقال عنه شجاع، ولم يجاهد ابتغاء مرضاة الله تسعر به النار والمتتصدق الذي تتصدق ليقال عنه سخي وليقال عنه كريم، ومنفق ومتتصدق يسعر أو تسعر به النار يوم القيامة.
نسأل الله السلامة. وأما. الأمر الثالث فالمتابعة وهو جواب كيف كيف أصلي كيف أصوم كيف أحج كيف أتتصدق كيف أفعل كذا كيف أفعل كذا جوابك أتبع رسول الله محمدًا ﷺ قال الله فَمَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فليعلممل عملا. وكذلك قال النبي ﷺ «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» ﴿إِلَّا﴾ ترون، يا أيها الإخوة الكرام أن الرسول صلوات الله وتسليماته عليه لما ذكر الخوارجة ذكر النوم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم أو حناجرهم وأننا نحقر صلاتنا إلى صلاتهم ونحقر صومنا إلى صومهم لكنهم «يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ» وما ذلك إلا النوم خالفوا رسول الله ﷺ أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
معيار أحسن عملا بالصواب والإخلاص والاتباع في هيئة العبادة
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، العمل الصالح كي يقبله الله عز وجل لا بد فيه من هذه الأمور أن يكون صاحبه مؤمنًا بالله وأن يكون صاحبه مخلصًا في عمله لله وأن يكون متابعًا لهدي رسول الله ﷺ وهذا معنى قوله في الآيات السابق ذكرها في أول الخطبة ليبلوهم أيهم أيكم أحسن عملًا، ولم يقل أكثر ﴿أَنَّمَا﴾ قال أحسن لأنَّ العبد قد يعمل كثيرًا، ولا ينتفع بعمله ﴿أَنَّمَا﴾ ينتفع بعمله إذًا تحققت فيه هذه الضوابط.
وقد ذم الله قومًا. فقال: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَـٰلًا ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾26 (الكهف: 103-104). وقال ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْغَـٰشِيَةِ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَـٰشِعَةٌ عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ﴾27 (الغاشية: 1-3) على قول فريق من أهل العلم عملت وتعبت، ولم تستفد شيئًا. نسأل الله السلامة فتابع رسولك ﷺ ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تقدم على شيء لذلك جاء عنه عليه الصلاة والسلام، «صلوا كما رأيتموني أصلي».
وقال خذوا أو لتأ«خذوا عني مناسككم» فقد يكون العمل في الظاهر صالحًا. لكن له زمانًا معينا كالحج مثلًا فلو أن شخصًا أراد أن يحج في غير أشهر الحج ما صح حجة لأنَّ له زمانًا معينا كذلك المكان كالطواف لا يكون إلا ببيت الله الحرام فمن طاف بغيره فإنَّه لم يصب العمل الصالح وهكذا يراعى في كل الأبواب متابعة رسول الله ﷺ يا أيها الإخوة الكرام العمل الصالح يلزمنا معه أمران.
المسارعة إلى الخيرات والتحذير من محبطات الأعمال وخوف الصالحين
الأمر الأول المسارعة إليه والاستباق إليه نحن في الدنيا في سباق لا تسبق إلى الله لماذا يسبقك غيرك إلى الله أله أكثر من عينين أله أكثر من أذنين أو قدمين لم تسبق إلى الله سابق غيرك إلى الله بالعمل الصالح لذلك قال الله، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ﴾28 (المطففين: 26). وقال ﴿لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَـٰمِلُونَ﴾29 (الصافات: 61). وقال وسارعوا.
وقال ﴿سَابِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ﴾ كل ذلك يعلمنا على المسابقة، وعلى الجد، وعلى الاجتهاد، وعلى البذل والتضحية تتعب في الدنيا لكنك ترى السعادة في الآخرة أحزان قلبي لا تزول حتى أبشر بالقبول وأرى كتابي أو آخذ كتابي باليمين وتسر عيني بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم والأمر الثاني: احذر احذر مما يحبط عملك فقد تعمل صالحًا.
لكن عملك يذهب ألم يقل الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَرْفَعُوٓا۟ أَصْوَٰتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ ٱلنَّبِىِّ وَلَا تَجْهَرُوا۟ لَهُۥ بِٱلْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَـٰلُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾30 (الحجرات: 2) ألم يقل النبي ﷺ «من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله» ألم يقل الرسول عليه الصلاة والسلام، فيما ذكر في الحديث القدسي في هذا الرجل الذي قال والله لا يغفر الله لك وتألى على الله.
فقال: له قد غفرت له وأحبطت عملًا إلى غير ذلك من المحبطات إذًا خلاصة القول العمل الصالح يسري في الحياة كلها وهو يحقق للعبد في الحياة السعادة ويحقق له في الآخرة المغفرة والجنة. ثم إنَّ العمل الصالح لا يقبل حتى يتحقق فيه الإيمان والإخلاص والمتابعة. ثم إنَّ العمل الصالح على العبد أن يبادر به وأن يغتنم حياته قبل موته وأن يغتنم فراغه قبل شغله، وكذلك حري به أن يحافظ على عمله حتى لا يضيع وأخيرًا يا أيها الإخوة الكرام شأن الصالحين النوم يتقربون إلى الله ويخافون أن لا يتقبل منهم الله.
ولذلك قال الله ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾31 (المؤمنون: 60) فشتَّان، شتَّان بين عبد يعمل قليلًا ويمن على الله مع أنَّ الذي من عليه هو الله وبين عبد آخر يجتهد ويتقرب إلى الله اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، وفي لفظ كبيرًا، «وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ» «فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ» وتب عليه إنك أنت الغفور الرحيم فالإنسان يعترف بظلمه ويتقرب إلى ربه ونحن كذلك نثق في أن الله كريم ونحسن الظن بالله وهو أكرم الأكرمين اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم أصلح ولاة أمرنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى اللهم ارفع عنا البلاء والوباء يا ذا الجلال والإكرام اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُۥ عَلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ — كما ورد في الدرس: هود 7 ↩
- آية: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 7 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 2 ↩
- آية: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَـٰلِحًا تَرْضَىٰهُ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 19 ↩
- آية: ﴿تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 101 ↩
- آية: ﴿رَبِّ هَبْ لِى حُكْمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 83 ↩
- آية: ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِى ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 55 ↩
- آية: ﴿مَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 97 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَـٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 82 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 7 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِى ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 9 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَهُمْ جَنَّـٰتُ ٱلنَّعِيمِ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۖ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقًّا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 8-9 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّـٰتُ ٱلْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 107 ↩
- آية: ﴿فِيهِمَا فَـٰكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الرحمن 68 ↩
- آية: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: الزلزلة 7-8 ↩
- آية: ﴿مَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 97 ↩
- آية: ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 124 ↩
- آية: ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْـَٔاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 19 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَعْمَـٰلُهُمْ كَسَرَابٍۭ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمْ يَجِدْهُ شَيْـًٔا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 39 ↩
- آية: ﴿مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَـٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَـٰلُ ٱلْبَعِيدُ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 18 ↩
- آية: ﴿وَٱلْعَصْرِ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَفِى خُسْرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: العصر 1-2 ↩
- آية: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 162-163 ↩
- آية: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَـٰلًا ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 103-104 ↩
- آية: ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْغَـٰشِيَةِ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَـٰشِعَةٌ عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الغاشية 1-3 ↩
- آية: ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المطففين 26 ↩
- آية: ﴿لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَـٰمِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 61 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَرْفَعُوٓا۟ أَصْوَٰتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ ٱلنَّبِىِّ وَلَا تَجْهَرُوا۟ لَهُۥ بِٱلْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَـٰلُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 2 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 60 ↩
من سلسلة: خطب (342 درسًا)