الصيام وثمراته
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- التبشير النبوي بمقدم رمضان وفضائل الشهر المبارك
- نداء يا باغي الخير أقبل ووجوب المبادرة بالتوبة النصوح
- ثمرات الصيام: تحقيق التقوى والإخلاص وترسيخ المراقبة
- رياضة النفس وقهر الشهوات واكتساب العزيمة والهمة في الصيام
- فرحتا الصائم وخصوصية أجر الصيام عند الله وتكفيره للذنوب
- فضائل باب الريان والوقاية من النار وطيب خلوف الصائم
التفريغ النصي الكامل للدرس
التبشير النبوي بمقدم رمضان وفضائل الشهر المبارك
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102).
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، مضى من شعبان أكثره، ولم يبق منه إلا القليل، وبعده يمن الله عز وجل علينا بضيف مبارك وشهر ثمين إنه شهر رمضان المبارك ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ﴾5 (البقرة: 185) ذلكم الشهر الذي فضله الله جل وعلا على بقية الشهور وخصه بخصائص كثيرة وفضائل عديدة.
نداء يا باغي الخير أقبل ووجوب المبادرة بالتوبة النصوح
نسأل الله جل وعلا ﴿إِلَّا﴾ يحرمنا خير هذا الشهر وأن تكون أمتنا فيه أمة طيبة ميمونة تتوادُّ فيما بينها وتتراحم فيما بينها ويزول الظلم والبغي من بينها. نسأل الله السلامة والعافية. نسأل الله جل وعلا أن يسلمنا لرمضان وأن يسلم رمضان لنا وأن يتسلمه منا متقبلًا نعم، يا أيها الإخوة الكرام، قد جاء شهر الصيام المبارك، فأكرم به من زائر هو آتٍ عباد الله شهر رمضان كان نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم إذا عرف بقدومه وعلم بمجيئه بشَّر أصحابه رضي الله عنهم، بذلك فقد جاء عند أحمد والنسائي من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن النبي ﷺ عليه وآله وسلم كان يبشر أصحابه بقدوم رمضان يقول «أَتَاكُمْ رَمَضَانُ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ» فيه الكثير من النفحات فيجدر بالعباد أن يتعرضوا لها وألَّا يحرموا أنفسهم من خيرها أتى رمضانُ مزرعةَ العبادِ، لِتَطْهِيرِ الْقُلُوبِ مِنَ الْفَسَادِ، فَأَدِّ حُقُوقَهُ قَوْلًا وَفِعْلًا، وَزَادَكَ فَاتَّخِذْهُ لِلْمَعَادِ، فَمَنْ زَرَعَ الْحُبُوبَ وَمَا سَقَاهَا، تَأَوَّهَ نَادِمًا يَوْمَ الْحَصَادِ.
نسأل الله جل وعلا ألَّا يجعلنا من الخائبين وأن يجعلنا في هذا الشهر من الفائزين عباد الله يا ذا الذي ما كفاه الذنب في رجبٍ حتى عصى ربه في شهر شعبان لقد أظلَّك شهر الصوم بعدهما، فلا تُصيِّره أيضًا شهر عصيان واتلُ القرآن وسبِّح فيه مجتهدًا فَإِنَّهُ شَهْرُ تَسْبِيحٍ وَقُرْآنِ واحمل على جسدٍ ترجو النجاة له فسوف تُضرم أجسادٌ بنيران كم كنت تعرف ممن صام في سلفٍ من بين أهلٍ وإخوانٍ وجيران أفناهم الموت واستبقاك بعدهم حيًّا، فما أقرب القاصي من الداني كان لنا أصحاب، وكان لنا أقارب، وكان لنا إخوان وماتوا قبل مقدم هذا الشهر ولعل الله يبلغنا إياه.
نسأل الله أن يبلغنا إياه إنه ﷺ قال: «إِذَا كَانَتْ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ... فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ» «وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ» «وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ». وذلك كل ليلة ينادي مناد يقول يا باغي الخير أقبل يا طالب الشر ابتعد، يا طالب الشر أحجم، فأمامك الفرصة.
يا أيها الإخوة الكرام، من لم يربح في هذا الشهر ففي أي وقت يربح، ومن كان على بُعدٍ ولم يقترب من مولاه فهو على بُعده لا يبرح نعم موسم البركات والخيرات فلنتب إلى ربنا توبة نصوحًا لنصدق مع أنفسنا قبل فوات الأوان ليتب الناس، ليتب الشعب، لتتب الحكومات، ليتب الجميع إلى الله سبحانه وتعالى، لنرجع إلى الله عباد الله كما كررت مرارًا إن الأزمة تكمن في أننا نعالج أعراضًا ولا نعالج أسبابًا ننظر إلى مظاهر، ولا ننظر إلى الحقائق.
وقد قال الله ﴿قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ﴾6 (آل عمران: 165) نتوب ﴿إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا﴾ ونرجع إليه رجوعًا صادقًا نصدق في ذلك فبذلك تطهر القلوب وتبيضُّ الصحائف فإذا أقبلنا على الطاعات استقرت الطاعات فتبعت الحسنة حسنة وتبعت الطاعة طاعة بفضل الله سبحانه وتعالى، عباد الله، ولا يخفى عليكم أن أعظم أو من أعظم ما خص الله جل وعلا به هذا الشهر الصيام ويقصد بذلك فرضية الصيام فشهر رمضان مخصوص، أو مختص، بأنه الشهر الذي فرض الله جل وعلا علينا صيامه قال النبي ﷺ: «فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ» وقال ربنا سبحانه: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ فصيام شهر رمضان فرض عين على المسلم البالغ العاقل القادر المقيم كما قرر أهل العلم وفريضة الصيام فريضة عظيمة فريضة جليلة يحسن بنا أن نقف معها وقفات وأن نستفيد منها الفوائد وأن نتعرف على تلك الثمرات اليانعة التي يجنيها الصائمون.
وهذه الأجور العظيمة التي يحصلها من أدوا تلك العبادة العظيمة ﴿إِلَّا﴾ وهي فريضة الصيام
ثمرات الصيام: تحقيق التقوى والإخلاص وترسيخ المراقبة
صيامنا عباد الله صيامنا عباد الله سبب في تحصيل التقوى كما قال جل وعلا نعم بالصوم تحصل على تقوى الله تحقق تلك الغاية العظيمة التي من أجلها خلق الله الخلق. بل ومن أجلها أمرنا الله بالعبادة ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾7 (البقرة: 21) في الصيام تتعلم تقوى الله، وتقوى الله امتثال أوامر الله واجتناب ما نهى الله عز وجل عنه نتعلم هذا من الصوم يقول الله لنا: صوموا، فنصوم، ويقول لنا: أفطروا، فنفطر هذا يدربنا ويعلمنا تقوى الله سبحانه وتعالى، يمتنع الواحد منا عن ملاذِّه، يمتنع الواحد منا عن شهواته، عن طعامه وشرابه لله رب العالمين نتعلم من ذلك تقوى الله نتعلم من ذلك تقوى الله فلو أن واحدًا منا أراد أن يصوم بالليل ما صح صومه إذ الصوم يكون في النهار لا بالليل ولو أن واحدًا منا أفطر قبل غروب الشمس بلحظات أو بدقائق ما صح صومه.
بل يكون صومه صومًا فاسدًا أو باطلًا، وكذلك لو أنَّ الإنسان تعبد بإطالة الصوم عن موعد الإفطار فإنه يُكره ذلك إذا تعبَّد به وزاد ذلك عن منتصف الليل ويكون بذلك مواصلًا الصوم المكروه وتعجيل الفطر هو الأولى وهو سنة الرسول محمد صلوات ربي وتسليماته عليه فنتعلم من الصوم ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ نأكل ومتى لا نأكل ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ نشرب ومتى لا نشرب نحترم المواعيد نحترم الأوقات يقول الله لنا: افعلوا، فنفعل، ولا تفعلوا، فلا نفعل هكذا نتعلم من الصوم ولو أنَّ كل واحد منا جنى من تلك الفريضة العظيمة تقوى الله سبحانه لتغيَّرت أحوالنا وتبدَّلت ظروفنا ورب الكعبة لو أنَّ كل واحد منا اتقى ربه وامتثل أمره واجتنب نهيه ووقف عند حده ما رأينا تلك المنكرات الفاشية، ولا رأينا تلك المعاصي الظاهرة، ولا رأينا تلك الواجبات التي تُركت والتي فُرِّط في أدائها تقوى الله كما نتعلم.
يا أيها الإخوة الكرام، من فريضة الصيام الإخلاص. نسأل الله أن يجعلنا من المخلصين. وقد قال كثير من أهل العلم: الصيام لا رياء فيه إذ بإمكان الواحد منا أن يغلق عليه داره وأن يتناول ما شاء من أطعمة وأشربة فكذلك ليكن هذا حالنا في كل الأوقات ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾8 (الأنعام: 162-163) فيا من تتكلم بهذه الكلمات التي تتفوه بها ويا من تبطش ويا من تقتل ويا من ترمي ويا من تأخذ ويا من تعطي حقق الإخلاص في ذلك كله قال النبي عليه الصلاة والسلام، «مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ، وَأَبْغَضَ لِلَّهِ، وَأَعْطَى لِلَّهِ، وَمَنَعَ لِلَّهِ، فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ»، وفي لفظ: «وَأَنْكَحَ لِلَّهِ» فقبل كلمتك، وقبل فعلتك، وقبل حركتك، سَلْ نفسك: أهي لله أم لغير الله؟ كم من كلمة تخرج من الأفواه لا يقصد بها وجه الله ولو قصد صاحبها وجه الله لامتنع عن كثير مما يتكلم به رحم الله امرأً وقف عند همِّه.
فإنَّ كان لله أمضاه وإن كان لغيره توقف، وكذلك إخوتي الكرام نتعلم من الصيام مراقبة الله جل وعلا نعم المراقبة ما أحوجنا والله إلى المراقبة ما أحوجنا إلى المراقبة ما أحوجنا إلى تلك العبادة العظيمة نعم عبادة نعم المراقبة من أعظم العبادات، ومن أجل مراتب الدين لأنَّ المراقبة تحقق الإحسان الذي هو أعلى مراتب الدين ألم يقل النبي عليه الصلاة والسلام، في تفسير الإحسان: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» في الصوم تراقب الله جل وعلا، لا تراقب المخلوقين تصوم لله وتفطر لله تفعل هذا ابتغاء مرضاة الله جل وعلا وكما تقدم آنفًا فبإمكانك أن تأكل وتشرب دون أن يطَّلع عليك أحد. لكن الذي حجبك عن ذلك ومنعك منه مراقبتك لله سبحانه وتعالى، فإلى أولئك المسرفين وإلى أولئك المفرطين في جنب الله إلى مَن أفسد في الأرض إلى مَن عاث في الأرض فسادًا إلى مَن بغى على عباد الله إلى مَن ظلم الناس تعلم من صيامك المراقبة تعلم من صيامك المراقبة كما تخاف الله وتخاف أن تفطر فتُغضب الله فخف من أن تعصي الله في شيء آخر فالذي يطلع على صيامك يطلع على أفعالك الذي يطَّلع على فِطْرك هو كذلك مطَّلع على مقالك فراقب الله في سِرِّك وعلانيتك، وفي قولك وفعلك وظاهرك وباطنك مراقبة الله لا أن يكون الإنسان إذا غاب عنه مراقب الدنيا فعل ما شاء ﴿أَنَّمَا﴾ الذي يراقب الله لا ينتظر رقابة الخلق لأنَّه يعلم أنَّ رقابتهم محدودة وأن رقابتهم قاصرة ورقابة الله رقابة عامة شاملة فالله لا تخفى عليه خافية والله على كل شيء شهيد كذلك.
يا أيها الإخوة الكرام نتعلم من الصوم القوة والهمة، وقدرة الإنسان على طاعة الله وترك معصية الله هذا نتعلَّمه من الصوم فنحن في فصل الصيف والصيام طويل والناس يكابدون عناء العطش. ومع ذلك يوفقهم الله لتلك العبادة العظيمة أسأل الله أن يوفقنا لأدائها حُسن الأداء، على الوجه الذي يريده ربنا ويرضاه جل وعلا فإذا كان.
رياضة النفس وقهر الشهوات واكتساب العزيمة والهمة في الصيام
الأمر كذلك، واستطعت أن تصوم تلك الساعات الطويلة عن المباح في نهار رمضان فجدير بك أن تصوم عن المحرمات في نهار رمضان وليلة، وفي رمضان وغيره الذي يعلمك ذلك قدرتك على الصوم أنت صاحب قدرة وصاحب قوة لماذا، لماذا تزعم أنك عاجز؟ لماذا ترى نفسك بأنك غير قادر لديك قدرة ولديك قوة؟ والله لا يكلِّفك فوق طاقتك ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾9 (البقرة: 286).
نتعلم من الصيام رياضة النفس والتغلب على شهواتها، امتنعت عما لذَّ وطاب من أكل وشراب من أجل أن تطيع الملك الوهاب فكذلك كن دومًا، وفي كل أوقاتك، وفي كل أحوالك مطيعًا لربك أطع مولاك وخالف هواك لا تجعل الهوى يتغلب عليك أَمِن أجل شهوة عاجلة تعصي ربك؟ أَمِن أجل دنيا زائلة تعصي مولاك؟ أمن أجل دنيا ذاهبة تعصي الملك الكبير لا يا عبد ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ كنت في نهار رمضان قد تغلبت على شهواتك والشهوات طعام وشراب وشهوة نساء.
وقد أمكنك بفضل الله، أن تتغلب على ذلك فكن رجلًا دومًا كن رجلًا دومًا كن ثابتًا دومًا لديك قدرة تستطيع بها أن تتغلب على نفسك وإذا عجزت فاسأل المعين واطلب المدد منه ومن استعان بالله أعانه الله، ومن طلب المدد من الله أمده الله أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمد، «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» «كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمد، «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» «كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ:
فيا
فرحتا الصائم وخصوصية أجر الصيام عند الله وتكفيره للذنوب
عباد الله نستفيد من شهر رمضان لا سيما عند الفراغ من الصيام، فتُكبِّر الله على ذلك وتذكره، وقد قال سبحانه: ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ فنستفيد من الصوم شكر الله شكر الله على نعمة شكر الله على عطائه، ومن أجلِّ النعم وأعظم المنن أن يوفقك الله للطاعة. إي والله، من أجلِّ المنن وأعظم النعم، أن تكون موفَّقًا، أن تكون مسدَّدًا أن تكون الطاعة ميسورة لك سهلة عليك تقوم بها براحة نفس تقوم بها بانشراح صدر.
ولذلك ذكر ﷺ الصيام فكان مما قال فيه «وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ» إذا أفطر المسلم يفرح بهذا الفطر لِمَ يفرح به؟ يفرح لأنَّ الله وفقه ولأن الله أعانه على الصوم فصام فيفرح بذلك يشكر الله، أن أعانه على ذلك ﴿قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾10 (يونس: 58) يفرح بهذا الصوم الذي يراه في منزلة سامقة، وفي مرتبة عالية قال النبي ﷺ عليه وآله وسلم «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ» قال كثير من أهل العلم.
إن المراد بذلك: أن للصوم أجرًا لا يعلم قدره إلا الله إذ الصوم صبر. وقد قال الله تعالى، فتحمد الله على هذا الصوم وتشكر الله على هذا الفضل وتفرح يوم القيامة بما فعلت وأدَّيت من حسناتك. نسأل الله جل وعلا ﴿إِلَّا﴾ يحرمنا من الخيرات عباد الله يعينك على الصوم معرفتك بفضله، ومنزلته عند ربك جل وعلا ولتعلم أخي الكريم، أن الله جل وعلا من أسمائه الصمد والله جل وعلا من صفاته الصمدية والقيومية فهو سبحانه لا يطعم، ولا يشرب لا يأكل، ولا يشرب ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ ۗ قُلْ﴾ الله ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ﴾11 (الإخلاص: 1-2).
وهذا أحد الأقوال في قوله: «إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي»، أي: أنه يختص بالله لأنَّ الله لا يفتقر إلى طعام، ولا شراب وهذا يعني: أنَّ رب العباد جل وعلا قد يأمرنا ببعض الأوامر فيها اتصاف العبد بصفة يتصف بها رب العباد جل وعلا على الوجه الذي يليق به جل وعلا فالله حَيِيٌّ يحب الحياء، كريم يحب الكرم، رحيم يحب الرحماء سبحانه جل وعلا كذلك أخي الكريم قد قال النبي ﷺ «كُلُّ الْعَمَلِ كَفَّارَةٌ إِلَّا الصَّوْمَ» هكذا في بعض طرق أو الروايات الحديث كما ورد في بعض طرق الحديث، وذكر البخاري روايةً أخرى له ومعنى قوله «كُلُّ الْعَمَلِ كَفَّارَةٌ إِلَّا الصَّوْمَ» قال بعض العلماء: واختاره سفيان وغيره من أهل العلم قالوا: إذا ظلم العبدُ غيرَه، فالحسنة أرجح من السيئة لكن الحسنة تقابل السيئة فيأخذ من تلك الحسنات حتى يقضى على السيئة إلا الصوم، فإنَّ سيئةً من السيئات لا تثبت أمامه سوى الشرك.
فإنَّ سيئة من السيئات لا تثبت أمامه سوى الشرك بالله ومعنى ذلك، أن الصوم يأتي على الذنوب والمعاصي فيجتاحها ويكون سببًا في إدخال العبد الجنة كذا قال بعض العلماء: وهو وجه لطيف لأنه يتم به الجمع بين هذا الحديث وبين قول النبي عليه الصلاة والسلام، فتنة الرجل في أهله وماله وجاره تكفرها الصلاة والصوم فأخبر النبي محمد ﷺ أن الصوم كفارة، وفي الحديث الآخر: «كُلُّ الْعَمَلِ كَفَّارَةٌ إِلَّا الصَّوْمَ» فكيف يكون مستثنى من الحديث وهو من الكفارات فيقال هو كفارة وزيادة يكفر السيئة ويجعل العبد من أهل الجنة.
جعلنا الله منهم بمنه وكرمه. وقد جاء عند ابن حبان وغيره، أن ﷺ قال من ختم له بصيام يوم دخل الجنة، ومن أبواب الجنة باب يُسمَّى الريَّان. وهذه المادة تدل على الري الذي يقابل العطش إنهم لما ظمئوا وعطشوا في الدنيا وقت صيامهم عوضهم الله جل وعلا فأدخلهم من هذا الباب. والجزاء من جنس العمل.
فضائل باب الريان والوقاية من النار وطيب خلوف الصائم
وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام، كما في حديث سهل رضي الله عنه في الصحيحين. إن في الجنة بابًا يقال له: الريان. وقد قال بعض شُرَّاح الحديث: لم يقل إن للجنة بابًا، بل قال إن في الجنة بابًا ففي ذلك إشارة إلى أن باب الريان في داخل الجنة وأنه لا ينفصل عن نعيمها فالباب نفسه فيه النعيم، وفيه ما في الجنة فضلًا عما في داخله والعلم عند الله.
إن في الجنة بابًا يقال له: الريان «يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ» يقال أين الصائمون «فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ، فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ» أو غيرهم على البدلِيَّة فانظر رحمك الله إلى فضل الله سبحانه وإلى ثوابه الجليل لهؤلاء الصائمين. نسأل الله جل وعلا ألَّا يحرمنا فضله وأن يحمينا ويقينا من عذاب الله فالصيام يقيك عذاب جهنم.
وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام، «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَاعَدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا» وكما أنَّ الصيام وقاية من النار فالصيام كذلك وقاية من الذنوب المحرقة في الدنيا ويدل لذلك عموم قوله ﷺ «وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ» فهو وقاية في الدنيا ووقاية في الآخرة وقاية في الدنيا من الذنوب والمعاصي ومما يسخط الله ووقاية في الآخرة من نار جهنم أعاذنا الله منها بمنه وكرمه، ومن فضائل الصوم كذلك ما قال النبي ﷺ «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ» لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك تلك الروائح التي تتصاعد من فم الإنسان ويشم الناس منها رائحة غير مُرضية هي عند الله أطيب من ريح المسك قال بعض العلماء: في الدنيا، كابن الصلاح وقال غيره، كالعز بن عبد السلام: هذا في الآخرة لورود التقييد في.
بعض الروايات يوم القيامة أطيب عند الله من ريح المسك نعم، لقد صام وتعب، وسيُؤجَر ويُثاب من الله سبحانه وتعالى، فلا يضيرك تغيُّر فمك لا يحملنك على ترك الصوم مشقة، ولا يحملنك على ترك الصوم تعب يمكنك تحمله. فإنَّ الله يكافئه ويجزيه. نسأل الله جل وعلا أن يحسن لنا الخاتمة وأن يُجزل لنا المثوبة عباد الله هكذا الصوم له فضائل كثيرة وله مناقب عديدة.
نسأل الله جل وعلا أن ننالها وأن لا نحرم منها وأن يوفقنا لمرضاته ولكن في الختام، هذا الصوم الذي تتحقق به تلك الفضائل هو الصوم الذي يريد ربنا منا أن نحققه وهو الصوم الذي قد جمع أمرين قررهما النبي ﷺ في قوله في الحديث المتفق عليه من صام رمضانه بأن هذا من شرع الله. وأن هذه فريضة الله.
واحتسابًا يحتسب الأجر عند الله سبحانه. غفر له ما تقدم من ذنبه. اللهم اغفر ﴿لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ﴾. اللهم أرِنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتباعه، وأرِنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله ملتبسًا علينا فنضلَّ «اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا» اللهم سلمنا لرمضان اللهم سلمنا لرمضان وسلم رمضان لنا وتسلمه منا متقبلًا يا ذا الجلال والإكرام اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، ومِنَ اليقين ما تُهوِّن به علينا مصيبات الدنيا اللهم متِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، ولا إلى النار مصيرنا اللهم لا تسلط علينا بذنوبنا من لا يرحمنا
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
- آية: ﴿قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 165 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 21 ↩
- آية: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 162-163 ↩
- آية: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 286 ↩
- آية: ﴿قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 58 ↩
- آية: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ﴾ — كما ورد في الدرس: الإخلاص 1-2 ↩
من سلسلة: خطب (342 درسًا)