مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

الصلاة معراج القلب

خطب · الدرس 85 من 342 · 30 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مدخل الخطبة ووصية النبي بالصلاة
  2. الرسالة الأولى: أهمية الصلاة وعماديتها وقصص الأنبياء فيها
  3. الرسالة الثانية: المحافظة على أوقات الصلاة وفضل التبكير والجماعة
  4. تكفير الخطايا بالصلوات الخمس ومثل النهر والرباط في المساجد
  5. الرسالة الثالثة: حقيقة الخشوع وعبرة خميصة النبي وضوابط حضور القلب
  6. الاستعانة بالصلاة وشهود الفجر وقرة العين في محرابها
التفريغ النصي الكامل للدرس

مدخل الخطبة ووصية النبي بالصلاة

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ3 وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: 1). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: ١) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (الأحزاب: 70). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ4 ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل وخير الهدى هدى نبينا محمد ﷺ وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، الصلاة معراج القلب للقرب من الرب. نسأل الله سبحانه وتعالى، أن يقربنا منه وأن يجعلنا من عباده المقربين وأن يجعل الصلاة قرة أعيننا وأن يوفقنا لما يحب ويرضى.

يا أيها الإخوة الكرام، من أعظم الوصايا التي ينبغي أن تكرر على أسماع الناس أن يعرفوا قدر الصلاة، ولِمَ لا؟ ولِمَ لا؟ والصلاة كانت من آخر ما أوصى به الصادق رسول الله ﷺ إذ قال «الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ»، أي: الزموا الصلاة. فإنَّ من لزم الصلاة سعد في الدنيا والآخرة. جعلنا الله من السعداء الموفقين.

يا أيها الإخوة الكرام، إن الحديث عن الصلاة حديث كبير بيد أنني في هذا المقام أوجز فأقول: إنني سأتحدث إليكم بإذن الله سبحانه عن ثلاث رسائل تتعلق بالصلاة فأعرني قلبك وسمعك وأسأل الله سبحانه، أن يجعلنا ممن ﴿يَسْتَمِعُونَ ٱلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُۥٓ﴾ وأن يجعلنا من مقيمي الصلاة الخاشعين. أما الرسالة الأولى فتتعلق بأهمية الصلاة هل عرفت قدر الصلاة؟ وأما الرسالة الثانية فتتعلق بقوله سبحانه، ﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَـٰبًا مَّوْقُوتًا﴾5 (النساء: 103). وأما الرسالة الثالثة فكيف تخشع في صلاتك وكيف تسعد بها لتنهاك صلاتك عن الفحشاء والمنكر.

الرسالة الأولى: أهمية الصلاة وعماديتها وقصص الأنبياء فيها

يا أيها الإخوة الكرام، هل عرفت قدر الصلاة وأهمية الصلاة، إن الصلاة عماد الدين، بيَّن ذلك الرسول الأمين صلوات الله وتسليماته عليه حينما قال: «أَلَا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ» قال «رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ» فالذي بيَّن أن عمود الأمر هو الصلاة ﴿أَنَّمَا﴾ هو رسول الله ﷺ وهل يتم بنيان بلا أعمدة؟ وهل تقوم أركان بدون أعمدة؟، أن عمود.

الأمر وعمود الإسلام الصلاة فنسأل الله، أن يحفظ علينا ديننا. ولذلك جاء عن رسولنا عليه الصلاة والسلام، «إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلَاةِ». وقال «الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ» إن الصلاة تميزك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المسلم عن غيرك حينما تعلن أنك خاضع لله وأنك عابد لله وأنك تلبي داعي الله حين يُنادى عليك: حي على الصلاة، حي على الفلاح حين ترفع يديك وحين تقول بلسانك وقلبك الله أكبر الله أكبر ترددها معتقدًا إياها أن الله أعظم من كل شيء وأن الله أكبر من كل شيء.

يا أيها الإخوة الكرام، ولما كانت الصلاة بهذه المثابة. فإنَّ الله لم يخص بها أمة محمد ﷺ صحيح أن الصلاة التي يصليها المسلمون من أتباع محمد رسول الله ﷺ لها صفتها الخاصة بيد أن الصلاة من حيث هي افترضها الله على الأمم السابقة. ولذلك. فإنَّ القرآن الكريم ذكر لنا في قصص الأنبياء والمرسلين ما يدل على أنهم كانوا يقيمون الصلاة.

بل إن عيسى عليه الصلاة والسلام حين نطق وهو في المهد ماذا قال ﴿إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِىَ ٱلْكِتَـٰبَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَـٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾6 (مريم: 30-31) ينطق بها عيسى عليه السلام وهو في المهد، ولِمَ لا؟ فمن قبله كانوا كذلك على الصلاة فها هو الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام، يقول كما قال الله عنه ﴿رَّبَّنَآ إِنِّىٓ أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِى بِوَادٍ غَيْرِ ذِى زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ ٱلْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجْعَلْ أَفْـِٔدَةً مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهْوِىٓ إِلَيْهِمْ وَٱرْزُقْهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾7 (إبراهيم: 37)، أن الخليل إبراهيم عليه السلام يطلب لأهله يطلب لهاجر وإسماعيل عليهما السلام ورضي الله عنهما، يطلب لهم الرزق الوفير ويطلب لهم ال آمن وأمان من أجل ماذا من أجل إقامة الصلاة لأنَّ الصلاة غاية وليس كما يتوهم كثيرون فإذا بهم يتركون صلاتهم، ولا يلتفتون إليها كوسيلة أو كغاية ونسأل الله السلامة ﴿إِلَّا﴾ ترون أن رب العزة سبحانه لما ذكر التمكين في الأرض، ماذا إذا مكَّننا الله؟ ماذا لو مكَّننا الله وقوَّانا الله وأعزَّنا الله وأعطانا الله ورزقنا الله ﴿ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّـٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ أَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟8 ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُوا۟ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا۟ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَـٰقِبَةُ ٱلْأُمُورِ﴾ (الحج: 41) نعم، إذا مكَّنك الله فصلِّ، وإذا أردت التمكين فصلِّ فالصلاة طريق للتمكين والصلاة غاية التمكين.

لكن كثيرًا من الناس لا يعقل إلا من رحم ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾، يا أيها الإخوة الكرام، ذكر الله إسماعيل عليه السلام. فقال في حقه ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ﴾9 (مريم: 55). تأمَّل! ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ﴾ فلم يكن يصلي فحسب وإنَّما كان ﴿يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ﴾. وقال الله سبحانه وتعالى، ﴿وَجَعَلْنَـٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا عَـٰبِدِينَ﴾10 (الأنبياء: 73).

وقال الله ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَٱجْعَلُوا۟ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾11 (يونس: 87) لما كان موسى عليه السلام وأتباعه في حالة استضعاف إذا به يأمرهم بأن يجعلوا بيوتهم قبلة وأن يصلوا فيها فنحمد الله أن جعل مصر بلدًا إسلاميًّا وها هي المآذن تُرفع، وها هو الأذان يُسمع، وها هي المساجد تُفتح.

ومع ذلك يعرض كثيرون إلا من رحم ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾، يا أيها الإخوة الكرام، الصلاة عنوان الفلاح ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ﴾12 (المؤمنون: 1-2)، يا أيها الإخوة الكرام، من يشكو أمراضه؟ من يشكو المحن والابتلاءات؟ من يشكو الجزع والهلع؟ فعليه بالصلاة، ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا﴾13 (المعارج: 19-21) ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾14 (المعارج: 22-23).

هكذا، يا أيها الإخوة الكرام، الصلاة لها شأنها ولها قدرها ﴿إِلَّا﴾ ترون أنَّ الله جل وعلا افترض الصلاة على رسولنا عليه الصلاة والسلام في رحلة المعراج فيسمع الرسول الأمر بلا واسطة من ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ بالصلاة يسمع هذا الأمر بلا واسطة يأمر الله النبي محمدًا عليه الصلاة والسلام، بالصلاة ويأمره بها لتكون في أول.

الأمر 50 صلاة، ولم يزل يسأل ربه التخفيف حتى صارت خمسًا، ومن كرم الله وفضله ولطفه وإحسانه، أن الخمس صارت تعدل خمسين عند الله الكريم فما ألطفه وما أكرمه ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم. تأمَّل! لو كانت الصلاة المفروضة علينا في اليوم والليلة خمسين صلاة ما معنى هذا كيف سنقسمها على اليوم والليلة؟ لكنه خفف لطفا وكرما وهو يبين لنا قدرها وشرفها وعزها ومكانتها عنده سبحانه جل وعلا.

لكن كثيرًا من الناس لا يدرك ذلك لذا ليس من عجب أن ذكر حاتم الأصم أنه قد فاتته صلاة الجماعة يومًا قال فعزاني أبو إسحاق البخاري، ولم يعزني أحد إلا هو ولو مات لي ولد من الأولاد لعزَّاني أكثر من مئة ألف لأنَّ الناس عز عليهم أو خف عليهم أمر دينهم هان عليهم أمر دينهم واشتغلوا بأمر دنياهم.

تأمَّل! يعزِّي بعضهم بعضًا إذا فاتته صلاة حتى خرج وقتها لا، لا، لا، إذا أخَّر الصلاة إلى آخر وقتها لا لا ﴿أَنَّمَا﴾ يعزِّي بعضهم بعضًا إذا لم يدرك صلاة الجماعة الله الله يا مسلمون الله الله يا مسلمين هذا وذاك على المقصود وغير المقصود، يا أيها الإخوة الكرام، ما أحوجنا إلى أن نعرف شرف الصلاة وفضل الصلاة. نسأل الله أن يجعلنا من مقيمي الصلاة قال الرسول عليه الصلاة والسلام، «وَالصَّلَاةُ نُورٌ» والصلاة نور لماذا تريد أن تمنع نفسك من النور الصلاة نور، لِمَ تحرم نفسك من النور؟ نور في القلب

ثم نور في العقل ثم نور في الطريق ثم نور على الصراط تدخل به جنة عرضها السماوات والأرض. نسأل الله الكريم من فضله، يا أيها الإخوة الكرام،

الرسالة الثانية: المحافظة على أوقات الصلاة وفضل التبكير والجماعة

أما الرسالة الثانية، موجزًا ومختصرًا قال الله سبحانه، ﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَـٰبًا مَّوْقُوتًا﴾ (النساء: 103) أن الله عز وجل فرض فرائض وأوجب واجبات فهناك واجبات مطلقة ليس لها وقت تُقيَّد به وإنَّما يأتي بها الإنسان ﴿فِىٓ أَىِّ﴾ وقت شاء أو في عموم حياته أو أوقاته وهناك عبادة جعلها الله في وقت معين مخصوص.

ومن ذلك الصلاة فالواجب عليك في الصلاة، أن تؤدي الصلاة وأن تؤديها في وقتها كما أراد الله لا كما تهوى أنت لا كما تتفرغ أنت لا كما تريد أنت لا كما تشتهي أنت ﴿أَنَّمَا﴾ كما أمرك الله، ﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَـٰبًا مَّوْقُوتًا﴾ وكثير من الناس اليوم يفرط في وقت الصلاة فإذا صلى جمع الصلوات بدون عذر وإذا صلى صلى بعضها وترك صلوات أخرى والواجب عليه أن يصلي الصلوات الخمس في أوقاتها، ومن رحمة الله ولطفه أنه جعل للصلاة وقت بداية ووقت نهاية ويتسع الوقت بيد أن العبد الصالح الموفق هو الذي يصلي في أول الوقت ويدرك الصلاة في جماعة.

لكن إن فاتته فما زال وقت يتسع له ليصلي ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يذهب وقت الصلاة فلا تكن ممن يسرق من صلاته لا يتم ركوعها، ولا سجودها وينتظر، يرقب الشمس حتى تغرب أو تطلع. نسأل الله السلامة والعافية. ينتظر إلى آخر الوقت فيصلي صلاة لا يتقي الله فيها، ولا يخشع فيها. لكن كما علمنا الرسول عليه الصلاة والسلام حين سُئل عن أحب العمل إلى الله قال «الصلاة على وقتها»15 أخرجه الشيخان في صحيحيهما أحب العمل إلى الله أن تصلي الصلاة على وقتها في أول الوقت وأن تحافظ عليها.

بل ما أجملك وما أحسنك إذا كنت ممن يتهيأ للصلاة ويستعد لها فتستعد لها قبل مجيئها وحينئذ تقبل عليها وتستبق إلى المساجد لتكون في الصفوف المتقدمة أو في الصف الأول «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا»، أن يقترعوا عليه. انظر إلى حالك وأنت تستبق من أجل تحصيل أمر دنيوي ربما كان من أجل خبز ربما كان من أجل مال من أجل قضاء مصلحة دنيوية تبكر إليها فأين تبكير أين تهجير أين ذهابك أين استباق ﴿فاستبقوا الخيرات، وفي

ذلك فليتنافس المتنافسون﴾ (المطففين: 26) لِمَ لا نسبق إلى الله عز وجل؟ لِمَ لا يسبقك غيرك؟ أعطاك الله العينين واليدين والرجلين أعطاك البدن أعطاك الصحة أعطاك القوة بإمكانك أن تأتي وتصلي في أول الوقت فلِمَ تؤخر؟ ربما أتى عليك وقت تتمنى فلا توفق لتحقيق أمنيتك فمن الآن بادر أناشد الجميع وأناشد الشباب يا شبابنا يا شبابنا اتقوا الله في شبابكم اتقوا الله في أنفسكم اتقوا الله في قوتكم اتقوا الله في أوقاتكم، إن الله سائلكم عن ذلك ربما أتى وقت ستندم فيه ولكن بعد فوات الأوان.

نسأل الله السلامة والعافية. فحافظ على الصلاة في وقتها، في أول وقتها، وأشهد جماعة المسلمين وصلِّ معهم تنل الخير والثواب وتعرفون، أن صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ ب16سبع وعشرين درجة أخرجه الشيخان، وفي لفظ أنها تزيد على صلاته في بيته وسوقه17 بخمسة وعشرين ضعفًا جاء كذلك في الصحيحين عنه عليه الصلاة والسلام، يا أيها الإخوة18 الكرام، وأما الرسالة الثالثة فهي رسالة الخشوع في الصلاة كيف تخشع في صلاتك لأنَّ كثيرًا من الناس يصلي بيد أنه لا ينتفع كثيرًا من وراء صلاته ينتفع، ولا شك.

تكفير الخطايا بالصلوات الخمس ومثل النهر والرباط في المساجد

لكن انتفاعه منها مؤقت، وإذا أردت أن يكون انتفاعك من صلاتك انتفاعًا كبيرًا وخيرًا كثيرًا فعليك بالخشوع فيها ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ﴾ (المؤمنون: 1–2). وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام، كما في صحيح مسلم ما من مسلم تحضره صلاة مكتوبة19 «ما من مسلم تحضره لاه مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها.

وذلك قال ما لم يؤت كبيرة. وذلك الدهر كله» فالصلاة كفارة لذنوبك ورفعة لدرجاتك، «وَيَحُطُّ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ»، أخرجه مسلم قالوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قال «إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ»20 نعم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱصْبِرُوا۟ وَصَابِرُوا۟ وَرَابِطُوا۟ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾21 (آل عمران: 200) نعم، أن تتوضأ على المكاره الجو برد الماء بارد لكنك تؤثر الله تؤثر الله على النوم تؤثر الله عز وجل على المشقة التي تلحق وتنتظر الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط.

وقال ﷺ فيما أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أرأيتم لو أنَّ نهرًا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمسًا تقول ما يبقي ذلك من درنه ماذا يبقي من إنسان يغتسل في كل يوم خمس مرات هل يبقى عليه وسخ قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال: «فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، يَمْحُو اللَّهُ22 بِهِنَّ الْخَطَايَا» الله أكبر كلما اتسخت كلما أصابك وسخ عافانا الله كلما أذنبت كلما أجرمت كلما أسرفت كلما وقعت في ذنب فصلَّيت، كفَّر الله عنك سيئاتك قال الله سبحانه ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَـٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾23 (هود: 114) أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

الرسالة الثالثة: حقيقة الخشوع وعبرة خميصة النبي وضوابط حضور القلب

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، اسمع هذا الحديث الشريف الذي ربما سمعته ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ بيد أن قلبك ربما لم يفكر فيه أخرج الشيخان من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ صلى في خميصة لها أعلام صلى الرسول عليه الصلاة والسلام في خميصة أي: في كساء أسود مُربَّع له أعلام أي: لها خطوط قالت صلى النبي ﷺ في خميصة لها أعلام فنظر إلى أعلامها نظرة فلما انصرف ﷺ قال: «اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ، وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ، فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلَاتِي»24 يقول الرسول عليه الصلاة والسلام، اذهبوا بخميصتي هذه خلعها وتركها اذهبوا بها إلى أبي جهم قالوا لأنه صاحب الخميصة وأتوني بأنبجانية أبي جهم لأنه كساء غليظ ليس فيه أعلام لِمَ؟ فإنها ألهتني، ألهتني، ألهتني من القائل رسول الله يخاف على نفسه فإنَّها ألهتني آنفًا عن صلاتي أن تعجب فاعجب من الرواية الأخرى وهي في الصحيح أيضًا في البخاري أنه ﷺ قال كنت.

انظر إلى علَّمها وأنا في الصلاة فاخاف أن تفتنني قف عند قوله: «فَأَخَافُ أَنْ تَفْتِنَنِي» الرسول يخاف أن يفتن في صلاته والله ما أدري ماذا نقول نحن مع تقصيرنا وضعف خشوعنا، والرسول يخاف أن يُفتن في صلاته من أجل خميصة ارتداها فيها بعض أعلام أو خطوط فنظر إليها نظرة صلوات الله وتسليماته عليه فكم نلهو وكم نفتن في صلاتنا فنصلي فلا ندري كم صلينا، ولا بما قرأنا، ولا كيف سجدنا إلا من رحم الله ربنا ما أحوجك إلى أن تعرف قدر الخشوع في الصلاة أني أخاف أن تفتنني لذلك العاقل منا كما يحذر من فتنة المال كما يحذر من فتنة الجاه عليه أن يحذر من أن يفتن في صلاته هل سمعت يومًا

هذا الأمر وسألت نفسك وقلت لعلي أكون من المصلين بيد أنني من المفتونين. نسأل الله السلامة لذا يخرج أحدهم من صلاته وليس له من صلاته إلا نصفها، ثلثها، ربعها، خُمسها إلى أن قال: إلا عُشرها، عُشر الصلاة. نسأل الله السلامة والعافية. الخشوع، يا أيها الإخوة الكرام، يحتاج إلى ضوابط وأصول منها أولًا حضور القلب إذا أردت أن تخشع فاحضر قلبك فإذا غاب قلبك غاب خشوعك حضور القلب وأنت تقف بين يدي الرب سبحانه وتعالى، أن يحضر قلبك ويعينك على ذلك استحضار القوة والهمة، أن تكون صاحب همة، كأنك في معركة يا شيطان يا إبليس يا خنزب يا هذا لن تصدني عن صلاتي لن تصدني عن خشوعي لن تصدني عن قربي من ربي أنا مقبل على الله فليحضر قلبك وأنت تصلي لله ثم.

الأمر الثاني: التفهم، أن تتفهم ما تقول الله أكبر أكبر من كل شيء تقرأ الفاتحة بعد أن تبسمل بسم الله الرحمن الرحيم وأنت تتبرك وأنت تستعين وأنت تصاحب اسم الله جل وعلا ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ (الفاتحة: 2–4) ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ اهدنا في كل ركعة تسأل الله الهداية وإني أحسب، وهذا يقيني في ربي أن من طرق الباب فتح له ولِمَ لا؟ والله قال ﴿فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾25 (البقرة: 186) إذا كنت تطرق باب ربك في كل ركعة وتسأل الله الهداية سيهديك الله عز وجل ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ كذلك قبل ذلك في دعاء الاستفتاح كذلك في الركوع في الرفع من الركوع في السجود أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد تفهم ثم ثالثًا عظِّم ربك بأن تعرف عظمة الله وأن تعرف قدر نفسك نفسك ضعيفة حقيرة أنت عبد ضعيف وأنت تقف بين يدي الملك العظيم، ولست وحدك الذي يصلي له فإذا انصرفت عن الله فحقيق أن يصرف الله عز وجل قلبك عنه وحينئذ تحرم من هذا المدد، ومن هذا العون من إقبال الله عز وجل عليك.

نسأل الله السلامة التعظيم ثم بعد ذلك الهيبة، أن تخاف من الله من قدرته ومشيئته وقوته ثم بعد ذلك الرجاء يا رب أنا أصلي لأُهدى أنا أصلي لأُرزق النور أنا أصلي لتنهاني صلاتي عن الفحشاء والمنكر أنا أصلي لتُكفَّر سيئاتي، لتُغفر ذنوبي وزلاتي، لتُدخلني جنتك ثم بعد ذلك مع هذا كله فإنَّك تستحيي من الله حينما تقول هذه الصلاة تعرض على الله مع تفريط فيها فأنت مستحيٍ من أن تُعرض الصلاة على الله فاسمع: حضور قلب وتفهم وتعظيم لله وهيبة من الله ورجاء من الله سبحانه وحياء من الله ذكر عدد من العلماء هذه الستة، إذا استحضرتها كنت على خير عظيم ثم بعد ذلك فإنَّك تنزع العوائق والعلائق التي تشغلك عن الله وعن الصلاة واعلم، أن منها ما هو خارج عنك كهذه الخميصة التي تخلص الرسول منها ﷺ بإمكانك أن تتخلص من أمر خارجي.

لكن هناك أمر داخلي أنت مشغول بالدنيا، مشغول بالأكل، مشغول بالوظيفة، مشغول بالزوجة مشتغل بأمر الدنيا. انظر إلى ما في داخلك أولًا الصلاة وقت قصير ووقت قليل وأنت تقبل فيه على الملك الكبير فاقبل بقلبك حينئذ سترون أثر ذلك في الصلاة. بل سترون أثر ذلك في الحياة حينما يعزكم الله ويرفعكم الله فيذهب عنكم الغموم والهموم.

الاستعانة بالصلاة وشهود الفجر وقرة العين في محرابها

يا أيها الإخوة الكرام، هذا الجمع الكبير والجمع الغفير وأنا ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ أتكلم في الخطبة استحضرت فقلت هل يمكن أن أرى هذا الجمع في كل الصلوات ثم قلت: هل يمكن أن أرى هذا الجمع في صلاة الفجر الله الله، إنها الصلاة، إنها الصلاة والله ثم والله، أن من أقبل عليها أعزه الله ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَـٰشِعِينَ﴾ أي: ثقيلة.

لكن من خشع يسَّرها الله له، حبَّبها إليه لذا قال الرسول: «وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ». وقال الرسول: «أَرِحْنَا بِهَا يَا بِلَالُ»، أرحنا بها يا بلال ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ سنقول أنا أريد أن أستريح حينما أصلي أنا أريد أريد الراحة فلا أجدها إلا في الصلاة اللهم آتِ نفوسنا تقواها اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم اجعلنا من مقيمي الصلاة اللهم اجعلنا واجعل ذرياتنا من مقيمي الصلاة اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم اغفر لحينا ومَيِّتنا اللهم اغفر لحينا ومَيِّتنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا وشاهدنا وغائبنا اللهم من أحييته منا فأحييه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا واجعله الوارث منَّا اللهم اجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، ولا إلى النار مصيرنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد الإسلام من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا واحة للأمن والأمان والسلم والسلام يا ذا الجلال والإكرام اللهم فرج كرب المسلمين في غزة اللهم ارفع عنهم البلاء يا ذا الجلال والإكرام اللهم ارحم ضعفهم اللهم ارحم ضعفهم واحقن دماءهم وتولَّ أمرهم يا أرحم الراحمين سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. أَقِمِ الصلاة

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟﴾ قَوْلًۭا سَدِيدًۭا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً﴾ ۚ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَـٰبًا مَّوْقُوتًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 103 ↩
  6. آية: ﴿إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِىَ ٱلْكِتَـٰبَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا ۝ وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَـٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 30-31 ↩
  7. آية: ﴿رَّبَّنَآ إِنِّىٓ أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِى بِوَادٍ غَيْرِ ذِى زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ ٱلْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجْعَلْ أَفْـِٔدَةً مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهْوِىٓ إِلَيْهِمْ وَٱرْزُقْهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 37 ↩
  8. آية: ﴿ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّـٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ أَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُوا۟ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا۟ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَـٰقِبَةُ ٱلْأُمُورِ﴾ مَّكَّنَّـٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ أَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُوا۟ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا۟ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَـٰقِبَةُ ٱلْأُمُورِ — كما ورد في الدرس: الحج 41 ↩
  9. آية: ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 55 ↩
  10. آية: ﴿وَجَعَلْنَـٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا عَـٰبِدِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 73 ↩
  11. آية: ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَٱجْعَلُوا۟ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 87 ↩
  12. آية: ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ۝ ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 1-2 ↩
  13. آية: ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا ۝ إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا ۝ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا﴾ — كما ورد في الدرس: المعارج 19-21 ↩
  14. آية: ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ * ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المعارج 22-23 ↩
  15. حديث: «الصلاة على وقتها» — نسبة الشيخ: الشيخان في صحيحيهما ↩
  16. حديث: «صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ ب 27 درجة» — نسبة الشيخ: الشيخان ↩
  17. حديث: «تزيد على صلاته في بيته وسوقه ب 25 ضعفًا» — نسبة الشيخ: الصحيحين ↩
  18. تعليق: لى صلاته في بيته وسوقه ب 25 ضعفًا جاء كذلك في الصحيحين عنه عليه الصلاة والسلام، يا أيها الإخوة — كتاب: «الصحيحين». الذكر في الدرس: الصحيحين. ↩
  19. تعليق: وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام، كما في صحيح مسلم ما من مسلم تحضره صلاة مكتوبة — كتاب: «صحيح مسلم». الذكر في الدرس: صحيح مسلم. ↩
  20. حديث: «إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط» — نسبة الشيخ: مسلم ↩
  21. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱصْبِرُوا۟ وَصَابِرُوا۟ وَرَابِطُوا۟ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 200 ↩
  22. حديث: «فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بها الخطايا» — نسبة الشيخ: الشيخان ↩
  23. آية: ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَـٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 114 ↩
  24. حديث: «اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم وأتوني بأنبجانية أبي جهم فإنها ألهتني آنفًا عن صلاتي» — نسبة الشيخ: الشيخان ↩
  25. آية: ﴿فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 186 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة