مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

الحياء

خطب · الدرس 74 من 342 · 32 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. الحياء خلق الإسلام وحياء النبي واسم الله الحيي الستير
  2. تلازم الحياء والإيمان وحقيقة الخلق الذي يمنع من القبيح
  3. تولد الحياء من الله بين مطالعة النعم ومشاهدة التقصير
  4. الاستحياء من الله بحفظ الرأس والبطن ومن النفس والملائكة
  5. التحذير من البذاءة وإفشاء أسرار الفراش وكشف العورات
  6. حياء المرأة المسلمة: ابنة شعيب، عائشة، والمرأة السوداء
التفريغ النصي الكامل للدرس

الحياء خلق الإسلام وحياء النبي واسم الله الحيي الستير

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، إن الله جل وعلا قد امتن علينا بدين الإسلام وجعله دين الأخلاق الكريمة والمبادئ السليمة القويمة.

وهذا الإسلام مع أخلاقه الشاملة العامة العظيمة إلا أن الرسول عليه الصلاة والسلام، قد ذكر أن في الإسلام خلقا يتميز به عما سواه ويظهر به على غيره فإذا ذكر الإسلام ذكر هذا الخلق قال ﷺ كما عند ابن ماجه من حديث أنس رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا، وَخُلُقُ الْإِسْلَامِ الْحَيَاءُ» وإن خلق الإسلام الحياء فإذا كان الإسلام قد جاء بكل خلق كريم قويم إلا أن الحياء تبوأ منزلة سامقة في هذا الدين العظيم ورسولنا عليه الصلاة والسلام كان أشدّ الناس حياء فقد جاء في وصفه كما في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه المتفق عليه «كان النبي ﷺ أشد حياء من العذراء في خدرها» «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا» هذه البنت البكر التي لم تجرب الزواج وهي حَيِيَّة تصمت، ولا تتكلم إذا كانت في خدرها، وفي سترها رسول الله أشدّ حياء منها صلوات ربي وتسليماته عليه فما أحوجك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المسلم إلى أن تتعرف على الحياء وأن تسلك مسالكه وأن تكون من أهله.

نسأل الله جل وعلا ألَّا يحرمنا الحياء وفضله، ومن شرف الحياء وفضله، أن الله من أسمائه الحيي كما ثبت بذلك الخبر عن النبي ﷺ فقد جاء عن النبي ﷺ أنه قال: «إن الله حيي كريم، يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرًا خائبتين» ﷺ

انظر ماذا يقول عن رب العزة، إن الله حيي كريم يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه إذا رفعت يديك إلى ربك وسألت ربك وقلت يا ربي يا ربي اللهم. فإنَّ الله عز وجل يستحيي أن يرد عبده وأن يرد هاتين اليدين اللتين قد رُفعتا إليه، أن يردهما خائبتين صفرا. بل إنه يستجيب وصدق الله إذ قال. ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾5 (غافر: 60).

وقال ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾6 (البقرة: 186) فالله جل وعلا حيي وجاء في حديث يعلى بن أمية رضي الله عنه، أن النبي ﷺ رأى رجلًا في البراز، في الفضاء، يغتسل بلا إزار فصعد المنبر أعني رسول الله ﷺ فصعد المنبر «فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ». ثم قال «إن الله حيي ستير يحب الحياء والستر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر» أن الله حيي ستير فالله جل وعلا حيي وحياء الله يختلف عن حياء خلقه فهو حياء لا تكيفه العقول، ولا تدركه الأفهام حياء بر وكرم وجود وإحسان.

تلازم الحياء والإيمان وحقيقة الخلق الذي يمنع من القبيح

نسأل الله سبحانه وتعالى، أن يكرمنا وأن يعطينا وألا يحرمنا ما أحوجك إلى أن تكون من أهل الحياء، لماذا؟ لأن الحياء باختصار هو ملاك فضائل الأخلاق لأن الحياء بإيجاز يجلب لك الخير ويدفع عنك الشر، ومن ثم قرن الرسول عليه الصلاة والسلام، بين الحياء والإيمان. فقال ﷺ «الحياء والإيمان قُرِنا جميعًا، فإذا رُفع أحدهما رُفع الآخر» والمعنى كلما كان إيمانك أقوى كان حياؤك أعظم فإذا ضعف إيمانك ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ حياؤك فإذا أردت أن تزن إيمانك فانظر إلى حيائك فعلى قدر قوة الإيمان يكون الحياء أكبر وأعظم بفضل الله سبحانه وتعالى ما أحوجك إلى الحياء الذي هو الحياة في الحقيقة فالحياء والحياة بمعنى والحياة حياء وإنَّما استدارت الهمزة ﴿وَقِيلَ﴾ لها حياة.

ولذلك الوجه الذي فيه الحياء هو الوجه الذي فيه الحياة. نسأل الله أن يحيينا بالإيمان، يا أيها الإخوة الكرام، ما أحوج المسلم إلى الحياء عندما يتخلى كثير من الناس عنه في هذه المجتمعات، في اجتماعات الناس اليوم إلا من رحم ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ ترى الحياء ممتهنات الناس عنه إلا من رحم الله لكنني أقول لك: في البداية، أن الحياء كما عرَّفه عدد من أهل التحقيق خلق يبعث على ترك القبيح، وعلى عدم التقصير في حق ذي الحق ما معنى الحياء الحياء خلق يبعث على ترك القبيح كل قبيح تتركه هذا معناه: هو الحياء فإذا تجاسرت واجترأت على القبيح.

فهذا لضعف الحياء. أما الإنسان إذا كان قوي الحياء فإذا جاء ليعصي الله لم يقدر على ذلك ولم يقوَ عليه، ولم يحرص عليه، ولم يرغب فيه فهو خلق يحمل الإنسان على اجتناب القبائح والرذائل، وعلى فعل كل جميل على فعل كل ما يرضي ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ كذلك. فإنَّ الحياء يمنع الإنسان من التقصير في حق ذي الحق فأبوك له حق عليك وأمك لها حق عليك فحياؤك يمنعك من أن تقصر في حق أبيك أو في حق أمك أو في حق زوجك أو في حق أولادك أو في حق أقاربك أو في حق جيرانك أو في حق أصحابك وهكذا في حق كل ذي حق لأنَّ الحياء يدفع الإنسان إلى كل خير ويصرفه عن كل شر ولذا قال الرسول كما في حديث عمران المتفق عليه الحياء لا يأتي إلا بخير الحياء لا يأتي إلا بخير، وفي رواية مسلم قال الحياء خير كله الحياء خير كله فالحياء خير كله يدفعك إلى الجميل يدفعك إلى الحسن يصرفك عن السوء والشر بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾.

بل إن النبي ﷺ قال كما ورد في بعض طرق الحديث، وذكر البخاري روايةً أخرى له من حديث أبي مسعود البدري رضي الله عنه أنه ﷺ قال «إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت» أن مما ادرك الناس من كلام النبوة الأولى أي: هذا كلام الأنبياء المتكرر فكل نبي يوصي امته ثم جاء الإسلام ليزداد في وصيته بالحياء إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت ما معنى قوله إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت إذا لم يكن الحياء رادعًا لك وزاجرًا لك عن الشر فمن الذي سيحجزك، ومن الذي سيدفعك عن الشر؟ إذا لم يكن لديك الحياء تجاسرت على كل معصية فانتهك الحرمات وظلمت نفسك وظلمت غيرك وقصرت في حق ربك.

نسأل الله السلامة والعافية. إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت إذا رأيت شخصًا يتجاسر على المعاصي والمنكرات، ولا يبالي بها لا يبالي بها ولا يكترث من الوقوع فيها فاعلم أنه يصنع ما يشاء لضعف حيائه وقلة خجله من ربه مولاه. نسأل الله السلامة والعافية. وهناك معنى ثان في الحديث إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت إذا كان هذا الشيء الذي ستفعله ليس في الحياء ما يمنع من فعله فافعله، ولا يضرك هو أمر مباح، ولا حرج عليك فيه فاصنع ما شئت لا إشكال عليك ما دام أن الحياء لا يقول لك: اترك هذا الشيء لأنَّ الحياء هو الذي يمنعك فإذا لم يمنعك حياء لأنه لا بأس به فأقدم عليه، ولن يضرك شيء بإذن ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾.

وقال النبي ﷺ: «كما في المتفق عليه قال: الإيمان بضع وسبعون شعبة، أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان وجاء في حديث ابن عمرو رضي الله عنهما المتفق عليه أن النبي ﷺ مر على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياة وفي لفظ وهو يعاتب أخاه في الحياة». يقول له: إنك لتستحي حتى كأنه يقول: قد أضرَّ بك. فقال له الرسول ﷺ دعه. فإنَّ الحياء من الإيمان مر الرسول على رجل هذا الرجل يعاتب أخاه يقول له أنت في كل الأحوال تستحي حتى أنك في بعض الأحوال تترك شيئًا من حق كن قويًّا كن جريئا الزمان زمان جرأة الزمان زمان جسارة لا بد أن تخشوشن لا بد أن ترد لا بد أن تتكلم حتى تستوفي حقك حتى تستنظف أمرك.

فقال له الرسول دعه اتركه على الخصلة الجميلة التي هو عليها. فإنَّ الحياء من الإيمان. فإنَّ الحياء من الإيمان قد يترك الإنسان بعض ما له ابتغاء مرضات الله وإبقاءً على الحياء الذي منَّ الله عز وجل عليه به فلا يُلام على ذلك. بل يكون خيرًا إلى الخير الذي من عليه به من الإسلام والإيمان. جعلنا الله من أهل الإيمان بمنه وكرمه.

تولد الحياء من الله بين مطالعة النعم ومشاهدة التقصير

يا أيها الإخوة الكرام، أجل الحياء وأعظم الحياء من الله سبحانه وبه ملاك الأمر أن تستحيي من الله. فإنَّ قلت: وكيف أستحيي من الله؟ كيف يتولد الحياء من الله في القلب أجاب عن ذلك بعض الأئمة. فقالوا: هذا يتحقق بأمرين هذان الأمران لا بد من استحضارهما دومًا وإذا اجتمعا في قلب العبد كان على الحياء إلى أن يلقى الله جل وعلا ثبتنا الله وإياكم على الهدى قالوا: رؤية النعم والآلاء، ورؤية التقصير في جنب الله جل وعلا هذان أمران لا ينبغي للعبد أن ينفك عنهما إذا أردت أن تكون حييًّا من الله تستحيي من الله في معاملتك لربك، أن تشعر بأنك تستحيي من ربك جل وعلا لا بد من استحضار هذين المعنيين.

أما الأول فرؤية النعم رؤية الآلاء أن تتذكر نعم الله جل وعلا التي لا تعد ولا تحصى وصدق الله إذ قال ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾7 (النحل: 18) ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾8 (إبراهيم: 34). وقال ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ﴾9 (النحل: 53) وعلمنا أن نقول في أول الفاتحة الحمد لله رب العالمين، «إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها» أن تتذكر نعمة الله عليك.

انظر إلى حالك أنت هناك مريض وأنت أنت قد عوفيت هناك محروم وأنت قد أعطيت هناك من به وبه وليس بك هذا الذي به مما عافاك الله منه وأعطاك ومنع غيرك، ورزقك وحرم غيرك فاستحضر نعمة الله عز وجل عليك والله مهما ابتليت فلكم عوفيت ومهما أخذ منك فلكم أعطيت فعطاء الله جل وعلا كثير وكبير ودائم وعظيم وثاب.

نسأل الله ألَّا يحرمنا فضله فترى نعمة الله عليك نعمة الله عز وجل التي لا تعد ولا تحصى أنت مغمور فيها من رأسك إلى قدمك، من رأسك إلى قدمك لا تظن، أن الجهد جهدك، ﴿وَلَآ أَن﴾ العمل عملك، ﴿وَلَآ أَن﴾ الكسب كسبك فكم من أقوام كسبوا وضلوا وأضلوا. نسأل الله السلامة والعافية. فتستحق سورة الرحم الرحم واقرأ تكرر قول الرحمن ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ اقرأ قول الله ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ﴾ ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَـٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَـٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَـٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَـٰبٍ مُّنِيرٍ﴾.

نسأل الله السلامة والعافية. ثم رؤية التقصير بعد أن ترى نعمة الله عليك فضله وإحسانه إليك وإلى زوجك وإلى أولادك، وفي عملك، وفي حياتك وكم من ضيق سألت الله أن يفرجه عنك ففرَّجه من حيث لا تحتسب وربك كريم سبحانه وتعالى، ثم انظر إلى التقصير من أنت وماذا تصنع لربك. انظر إلى الصلاة التي أكرمك الله بها وأعانك عليها ودلك عليها يسرها لك ما رصيد الخشوع فيها لربك سبحانه وتعالى، إذا صليت فما ميزان هذه الصلاة؟ التي تعرض على الله تعرض صلاة لا تستغرق خمس دقائق إذا نظرت إلى قدر الخشوع فيها لا يتجاوز دقيقة إلا من رحم ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ هذه صلاتك التي هي أعظم ما تقدمه وتتقرب به إلى ربك فكيف بغيره من العبادات كيف بغيره من العبادات غفلة حاضرة ونسيان لذكر ﴿ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ﴾ الرحمن سبحانه وتعالى، لذلك علمنا الرسول عليه الصلاة

والسلام، في سيد الاستغفار أن تقول: «اللهم أنت ربي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ خلقتني وأنا عبدك وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بك من شر ما صنعت» تأمَّل! أبوء لك بنعمتك عليَّ وأبوء بذنبي هذا هو الحياء أبوء لك بنعمتك عليَّ، يعني: اعترف يا رب بنعمك علي وأبوء بذنبي هذا رؤية التقصير أبوء لك بنعمتك عليَّ وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنَّه لا يغفر الذنوب إلا أنت.

نسأل الله أن يغفر لنا ذنوبنا وأن يكفر عنا سيئاتنا وأن يتوفانا وهو راض عنا أن ترى تفريطك في جنب ربك سبحانه وتعالى، منَّ الله عز وجل عليك بالعقل، منَّ الله عليك بالقلب، منَّ الله عليك بالجوارح وأعطاك خيرًا كثيرًا كم تجعل من وقتك لله؟ مع أنَّ الله غني عنك والعبادة يعود نفعها عليك وخيرها عائد إليك والله غني عنك وعن عملك وهو غني عن العالمين ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾10 (فاطر: 15)

ولذلك. فإنَّ الأسود ابن يزيد رحمه الله، لما حضرته الوفاة بكى فقيل له ولما البكاء، ولم الجزع. فقال: ولِمَ لا أجزع؟ والله ثم والله لو أتتني مغفرة الله جل وعلا لكنت على حياء كبير من الله، إن الرجل منا ليذنب الذنب في حق الرجل، فلا يزال يستحيي منه وإن عفا عنه فكيف لا أستحيي من الله وإن عفا عني؟ هب أن الله عفا عنك لكنك لا تتذكر يومًا تجرَّأت فيه على الله لا تتذكر يومًا أنعم الله عليك بنعمه كنت تنتظرها وأنت قابلت هذا بالإساءة والله غني عنك يَا حَسْرَةَ الْعَاصِينَ عِنْدَ مَعَادِهِمْ … هَذَا وَإِنْ قَدِمُوا عَلَى الْجَنَّاتِ فكيف بمن يتجرَّأ على معصية الله وإذا خلوت بريبة في ظلمة، والنفس داعية إلى العصيان، فاستحيِ من نظر الإله وقل لها: إن الذي خلق الظلام يراني أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

الاستحياء من الله بحفظ الرأس والبطن ومن النفس والملائكة

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، جاء في حديث ابن مسعود رضي الله عنه عند الترمذي أنَّ النبي ﷺ قال «اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ» استحيوا من الله حق الحياء. فقالوا: يا رسول الله، إنا نستحيي من الله ولله الحمد. فقال النبي ﷺ «من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى والبطن وما حوى» وليذكر الموت والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدِ اسْتَحْيَا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ من أراد أن يستحي من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى احفظ عينيك من النظر إلى الحرام احفظ لسانك من الكلام في الحرام احذر، احذر سمعك، احذر من أن تسمع حرامًا أو أن تقول حرامًا فاحفظ عليك جوارحك احفظ البطن وما حوى لا يطعم أو لا تط عم ولا تطعم إلا حلالًا.

نسأل الله سبحانه، أن يرزقنا الحلال الطيب وأن يكفينا بحلاله عن حرامه وأن يغنينا بفضله عمن سواه، ومن أراد الآخرة ترك زينة ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدِ اسْتَحْيَا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ إذًا الحياء ليس كلمة ترددها الألسنة ثم لا توافقها الأعمال وإنَّما أن يكون عملك منضويًا على طاعة الله جل وعلا تاركًا لمعصيته ل.

نسأل الله أن يجعلنا من أهل الطاعة ثم هناك أنواع أخرى من أنواع الحياء، يا أيها الإخوة الكرام أن تستحي من نفسك التي بين جنبيك نفسك أكرم عليك من غيرك فإذا كنت تستحيي من الناس، ولا تستحيي من نفسك التي بين جنبيك. فهذا معناه:، أن نفسك هيِّنة وأن نفسك ليست ذات قيمة عندك وإنَّما كن مستحييًا من نفسك كن ذا حياء من نفسك وخجل منها أن تكون على ما يسخط الله جل وعلا ثم هناك الحياء من الملائكة قال الله جل وعلا: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَـٰفِظِينَ كِرَامًا كَـٰتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾11 (الانفطار: 10-12) فتستحضر الكتبة، استحي من نظرهم إليك واطلاعهم على ما تفعل وكتابتهم لما تقول والله قال ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾12 (ق: 18) واسمع إلى حال عثمان بن عفان رضي الله عنه حين قال الرسول عليه الصلاة والسلام في شأن ذي النورين عثمان بن عفان «﴿إِلَّا﴾ أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة؟» «﴿إِلَّا﴾ أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة؟» فماذا كان يصنع عثمان لينال هذا الشرف لينال هذه الكرامة ليقال فيه هذا القول رجل تستحيي منه الملائكة تستحيي أن تخط على عثمان السيئات أن تخط على عثمان أمرًا يكرهه لأنَّها لا ﴿تَكَادُ﴾ تطلع منه إلا على الحسن الجميل.

نسأل الله أن يجعلنا من أهل الفضائل ثم الحياء من الناس. وقد أوصى ﷺ بعض الناس أن يستحي من الله كما يستحي قال كما يستحي أحدكم من الرجل الصالح من قومه نعم فالناس جبلوا على أن يكون لديهم حياء من أهل الصلاة فلا يتجرؤون على ارتكاب القبائح أمامهم حياء وخجلا من أهل الصلاة فكن كذلك على الحياء من أهل الفضل، ومن أهل الصلاة لعل الله جل وعلا يجعلك رفيقًا لهم لتكونوا رفقاء للنبي صلى الله عليه وآله وسلم.

التحذير من البذاءة وإفشاء أسرار الفراش وكشف العورات

يا أيها الإخوة الكرام، الحياء له صور فمن الحياء الحياء في القول. وقد علمنا النبي ﷺ فقال الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة والبذاءة أو قال والبذاء من الجفاء والجفاء في النار. تأمَّل! الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة. نسأل الله أن نكون من أهل الجنة والبذاء إنسان بذيء عنده جرأة يشتم هذا ويسب هذا وعنده جرأة هذا مناف للحياء.

نسأل الله السلامة والعافية. من الحياء ألَّا يفشي الإنسان الأسرار لا سيما الأسرار الأسرية التي تقع بين الزوجين. وقد جاء عند أبي داود أن النبي ﷺ ذكر هذا الرجل. فقال: لعل الرجل منكم ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يأتي أهله، أو إذا أتى أهله، وأغلق عليه بابه وضع عليه ستره وستره الله عز وجل بستره ثم إذا أصبح تحدث.

فقال عملت كذا وكذا فسكت الرجال، ولم يتكلموا. ثم قال ولعل منكن تلك المرأة التي إذا أُغلق عليها مع زوجها الباب وأُسدل الستر ثم أصبحت تحدَّثت. وقالت عملت كذا وكذا. فقالت امرأة: يا رسول الله والله إن الرجال يتحدثون وإن النساء يتحدثن. فقال الرسول عليه الصلاة والسلام، أتدرون ما مثل ذلك مثل شيطانة لقيت شيطانًا في السكة فأتاها في الطريق والناس ينظرون إليهما فمنكم يريد ذلك أو يرغب في ذلك أمور البيت والفراش لا ينبغي أن توصف أو أن تُذكر أمام الناس.

وقد كره للرجل أن يكون وصّافًا لفرجه أو أن يكون وصّافًا لبطنه أمور الطعام والشراب وأمور الشهوات لا تُعلن أمام الناس فضلًا عن، أن تعلن على وسائل التواصل الاجتماعي التي تبدو للقريب والغريب عبر هذه الوسائل. نسأل الله السلامة والعافية. من الحياء ألَّا يكشف الإنسان عورته. بل أن ﷺ لما سُئل ﴿وَقِيلَ﴾ له عوراتنا ما نأتي منها وما نذر.

فقال «احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك» فقالوا له: يا رسول الله فإذا كان القوم بعضهم في بعض. فقال: «إن استطعت ألَّا يرينها أحد فلا يرينها»، يعني: لا ترين عورتك لأحد. فقال رجل: يا رسول الله فإذا كان أحدنا خاليا الإنسان في البيت وحده لا يراه أحد يكشف عورته. فقال الرسول ﷺ: «الله أحق أن يُستحيا منه من الناس»، الله أحق أن يُستحيا منه من الناس فليستحي أحدنا من ربه ويستحيي من خلقه ثم بعد ذلك ختامًا.

حياء المرأة المسلمة: ابنة شعيب، عائشة، والمرأة السوداء

يا أيها الإخوة الكرام، من أعظم ما تتوج به المرأة صفة الحياء فمن أعظم الصفات التي يمن الله بها على النساء صفة الحياء فنسأل الله، أن يرزق نساءنا الحياء وتعرفون القصة المباركة التي ذكرها الله في سورة القصص مع قصة الكليم موسى عليه السلام ﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَىٰهُمَا تَمْشِى عَلَى ٱسْتِحْيَآءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِى يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾13 (القصص: 25) ﴿فَلَمَّا جَآءَهُۥ وَقَصَّ عَلَيْهِ ٱلْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ ۖ نَجَوْتَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾.

فتأمَّل! قوله ﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَىٰهُمَا تَمْشِى عَلَى ٱسْتِحْيَآءٍ﴾ ما أجملك أيتها المرأة حينما تمشي على استحياء امرأة ليست ولَّاجة ولا خرَّاجة ولا سَلْفَع، ولا تهتز، ولا تتبختر وإنَّما تمشي بوقار وسكينة وهيبة وتخرج للحاجة ﴿وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ ٱلْجَـٰهِلِيَّةِ ٱلْأُولَىٰ﴾14 (الأحزاب: 33) ﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَىٰهُمَا تَمْشِى عَلَى ٱسْتِحْيَآءٍ﴾ علموا بناتكم الحياء في المشية.

وقد قال بعض المفسّرين، أن قوله على استحياء يمكن أن يتعلق بما بعده فيكون المعنى على استحياء قالت حتى في الكلام تتكلم بالحياء لا تتكسر في كلامها والله حذَّرنا: ﴿فَيَطْمَعَ ٱلَّذِى فِى قَلْبِهِۦ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾ فعلِّموا بناتكم وعلِّموا نساءكم كيف يتكلمن مع الرجال أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ثبت عنها أنها كانت تدخل على أبي بكرل ثم دُفن أبو بكر في حجرة عائشة فكانت إذا دخلت هذه الحجرة، وكانت حجرتها مع رسول الله ﷺ فدفن الرسول فيها ثم دفن أبو بكر فيها فكانت تدخل وهي تضع ثيابها وتقول ﴿أَنَّمَا﴾ هو زوجي تقصد رسول الله وأبي تقصد أبا بكر فلما دفن عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى جوار صاحبيه إلى جوار الرسول وإلى جوار أبي بكر رضي الله تعالى عنه قالت: ما دخلت بعد إلا وأنا مشدودة عليَّ ثيابي حياءً من عمر مع أنَّه قد مات وهي تمر عليهم وهو مَيِّت.

ومع ذلك، إنه الحياء الذي تعلمنا إياه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وختامًا يا أيها الإخوة الكرام، هذه المرأة السوداء هي امرأة سوداء لكنَّها كبيرة عند الرب الكبير العظيم سبحانه أخرج حديثها الشيخان من حديث عطاء بن أبي رباح «أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ» رضي الله عنهما قال: «﴿إِلَّا﴾ أريك امرأة من أهل الجنة؟» امرأة من أهل الجنة تمشي على الأرض قال: من؟ قال: تلك المرأة السوداء اتت الرسول ﷺ

فقالت: يا رسول الله، إني أتكشف وإني أُصرع يصيبني الصرع فإذا أصابها الصرع تخلع بعض ثيابها دون أن تشعر فتقول: يا رسول الله، ادعُ الله لي، ادعُ الله أن يشفيني. فقال الرسول عليه الصلاة والسلام، «إن شئت صبرت ولك الجنة» وإن شئت دعوت الله، أن يشفيك. فقالت: يا رسول الله، أصبر، ولكن ادعُ الله ألَّا أتكشَّف، ادعُ الله ألَّا أتكشَّف تصبر على الصرع لكنَّها لا تصبر على التكشف مع أنَّها معذورة مع أنَّها مريضة فما أحوج نساءنا إلى أن يتعلمن الحياء وإلى أن يتعلمن الطهر والعفاف.

نسأل الله سبحانه، أن يُصلح نساءنا وأن يُصلح بيوتنا اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم ارحم عبادك المسلمين من أهل غزة اللهم ارحم ضعفهم وتولَّ أمرهم واحقن دماءهم وأطعم جائعهم واكسُ عاريهم يا أرحم الراحمين اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم اغفر لنا ذنبنا ﴿وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ﴾ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: غافر 60 ↩
  6. آية: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 186 ↩
  7. آية: ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 18 ↩
  8. آية: ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 34 ↩
  9. آية: ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 53 ↩
  10. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 15 ↩
  11. آية: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَـٰفِظِينَ ۝ كِرَامًا كَـٰتِبِينَ ۝ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الانفطار 10-12 ↩
  12. آية: ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: ق 18 ↩
  13. آية: ﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَىٰهُمَا تَمْشِى عَلَى ٱسْتِحْيَآءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِى يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 25 ↩
  14. آية: ﴿وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ ٱلْجَـٰهِلِيَّةِ ٱلْأُولَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 33 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة