الاستقامة والتحذير من الغلو والتطرف
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- جوامع الدين في «آمَنْت بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ» وبشارة الملائكة
- الاستقامة لزوم الأمر والنهي وشدة آية هود
- نزغتا الشيطان بين الإفراط والتفريط ولزوم منهج الاقتصاد والوسطية
- التحذير من الغلو بحصى الخذف وهلاك المتنطعين ويُسر الدين
- استقامة أم سليم وميزان العدل والشهادة بالقسط وذم الفجور
- الاستقامة بأمر الشرع لا بالهوى وبشارة مرافقة النبي ﷺ
التفريغ النصي الكامل للدرس
جوامع الدين في «آمَنْت بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ» وبشارة الملائكة
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، من أعظم ما ينعم الله جل وعلا به على العبد أن يرزقه الإيمان به.
بل هذه نعمة لا تعدلها نعمة، ومنّة لا تساويها منّة. وتكمل هذه النعمة حينما يثبت الله العبد على الإيمان إلى أن يلقاه فلا تراه إلا مستقيمًا على طاعة الله. ولذلك. فإنَّ الرسول الكريم صلوات ربي وتسليماته عليه حينما سأله رجل كما في صحيح مسلم من حديث سفيان بن عبد الله الثقفي رضي الله عنه. وقال له: يا رسول الله ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا بعدك، وفي لفظ غيرك.
فقال له «﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ آمنت بالله ثم استقم» «قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ»، أن تؤمن بالله وأن تستقيم على طاعة الله إلى أن تلقى الله عز وجل ثابتًا لذلك قال الله ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّـٰلِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآ5ء﴾ (إبراهيم: 27). نسأل الله أن يثبتنا على دينه حتى نلقاه قال الله سبحانه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ6 ٱسْتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾7 (إبراهيم: 27، فصلت: 30)
الاستقامة لزوم الأمر والنهي وشدة آية هود
تأمَّل! قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟. وقال ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ خَـٰلِدِينَ فِيهَا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ (الأحقاف: 13-14، الأنعام: 162-163) آمنوا بربهم واستقاموا واستقاموا على طاعة الله عز وجل. وقد فسر بعضهم كعمر رضي الله عنه الاستقامة بأن يستقيم على الأمر والنهي وألا يروغ روغان الثعالب ما معنى أن تستقيم على طاعة الله، أن تستقيم على أوامر الله بالفعل وأن تستقيم عما نهى الله عنه بالترك وأن تلزم ذلك وألا تروغ روغان الثعالب مرة تتقدم ومرة تتأخر ومرة تفعل ومرة تترك لا أنك تسير وفق قول الله ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾8 (الأحقاف: 13-14، الأنعام: 162-163) أن الله جل وعلا أمر نبيه ومصطفاه محمدًا ﷺ
فقال له فاستقم ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا۟ ۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾9 (هود: 112) قال كثير من العلماء أن قول الرسول الكريم ﷺ «شيبتني هود وأخواتها» قالوا ما الذي شيب رسول الله ﷺ اختلفوا في ذلك ومن أشهر الأقوال في ذلك الآية شيبت ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا۟﴾10 (هود: 112) أن تلزم الاستقامة لذلك كان بعضهم يقول كابدت نفسي عشرين سنة حتى استقامت أن الاستقامة ليست كلمات تردد وإنَّما هي اعتقاد وأقوال وأفعال يسير العبد وفقها، وعلى منوالها إلى أن يلقى الله مستقيمًا عليها.
نزغتا الشيطان بين الإفراط والتفريط ولزوم منهج الاقتصاد والوسطية
جعلنا الله من المستقيمين بمنه وكرمه. وقد ذكروا أنه ما من أمر يأمر الله به عباده إلا وللشيطان فيه نزغتان. أما نزغه إلى الإفراط والغلو. وأما نزغه إلى التفريط والجفاء ما من أمر يأمرك الله به أو ينهاك الله عنه إلا وللشيطان نزغتان الشيطان لا يدعك يريد أن يوسوس لك وأن يزين لك سوء عملك وأن يصرفك عن الصراط المستقيم فماذا يصنع بك ينزغ لك بإحدى نزغتين.
أما بنزغه إلى التفريط والتقصير. وأما بأخرى إلى الغلو والإفراط فترى بعض الناس ليس مستقيمًا وما سبب انحرافه عن الاستقامة الغلو يغلو في دين الله بما لا ينبغي له أن يغلو فيه وديننا دين الاستقامة دين الوسطية ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ لا عوج فيه ولا إفراط، ولا تفريط والجانب الآخر يأتيه من نزغه التقصير والتفريط والشيطان بصير بحال الإنسان فمن الناس من يستميله التقصير والتفريط فيأتيه من هذا الجانب فيسوف له ويمنيه ويقول له العمرك العمر أمامك طويل، ولا تزال الوقت سانحا، ولا تزال الفرصة موجودًا فاعص كيف شئت واعمل ما بدا لك وربك غفور رحيم، ولا يدري صاحبنا المسكين، أن الموت يأتي بغتة وأن الموت يأتي فجأةً وأنه لا يدري بما يختم له ولا يدري يوفق لتوبة أم لا وعلى الجانب الآخر يأتي الآخر فيجده عابدًا لله يطيع الله فيأتيه من جانب الغلو فيغلو في دين الله سبحانه فيكون غلوه سببًا في تفريطه لأنَّهما متقاربان وإن بدأ غير متقاربين فالغلو يؤدي إلى تقصير والتقصير يؤدي إلى غلو لأنَّ من ابتعد عن الله أبعده الله.
نسأل الله السلامة والعافية. لذلك جاءت النصوص تترى في الحث على الاستقامة والقصد. فإنَّ المطلوب من المؤمن اجتهاد مع اقتصاد بلا تفريط، ولا إفراط نعم اجتهادًا مع اقتصاد أن تجتهد في طاعة الله وأن تلزم طاعة الله وأن تترك معصية الله لما لأنك عبد لله ولا ينبغي أن تغفل عن ذلك وأن العبد الناجح الموفق المفلح هو العبد الذي لا ينسى تلكم الحقيقة حقيقة غالية حقيقة عظيمة هي فوق كثير مما يظن كثير من الناس في أمور ربما لم تكن لها تلك القيمة، ولا هذا الوزن أنك عبد مهما كنت وفي أي: مكان أقمت أنت عبد لله وشأن العبد أن يؤمر وأن ينهى وأن يُسمع وأن يطيع، أن يقصر فيرجع وأن يذنب ويخطئ فيستغفر يقول كما علمنا الله ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾11 (البقرة: 285) إفراط وتفريط نقرأ في كل ركعة من صلواتنا ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ اهدنا يا ربنا صراطك المستقيم صراطك الذي لا اعوجاج فيه الذي لا انحراف فيه من الله على الأمة المحمدية بهذه الوسطية، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَـٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾12 (البقرة: 143) لذلك حذر الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، ها هو ﷺ كما عند ابن ماجه في سننه أمر عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.
التحذير من الغلو بحصى الخذف وهلاك المتنطعين ويُسر الدين
وقال له التقط لي حصى. وذلك غداة العقبة من أجل أن يرمي الرسول ﷺ جمرة العقبة كما لا يخفى عليكم في يوم العيد بالنسبة للحجاج رزقنا الله وإياكم الحج بمنه وكرمه فلقط له عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، سبع حصايات مثل حصى الخذف، يعني: أنها صغيرة ليست بالكبيرة فأخذها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
ثم قال أمثال هؤلاء فرموا. ثم قال ﷺ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس «إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين» وربنا قال في القرآن ﴿يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا۟13 عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ ۚ إِنَّمَا ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلْقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ﴾ (النساء: 171، المائدة: 77) فنهاهم عن الغلو وقال ﴿قُلْ يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ غَيْرَ ٱلْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوٓا۟ أَهْوَآءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا۟ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا۟ كَثِيرًا وَضَلُّوا۟ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ﴾14 (النساء: 171، المائدة: 77) لأنَّ الغلو يضل أصحابه جعلهم يرفعون عيسى عليه السلام إلى رتبة الإله وهو ليس بإله وإنَّما هو عبد الله ورسوله، وكذلك لما جفت اليهود وقصرت في شأن عيسى عليه السلام رمته بأنه ولد زنا. وأما أهل الإسلام.
فقالوا عبد الله ورسوله بلا غلو ولا تفريط ﴿قُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِـۧمَ وَإِسْمَـٰعِيلَ وَإِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِىَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِىَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ﴾15 (البقرة: 136) قال ﷺ «القصد القصد تبلغ» وقال: «إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه» وقالها عليكم هديا قاصدًا وقال «سددوا وقاربوا» وقال «هلك المتنطعون» أهلك المتنطعون أهلك المتنطعون الذين يتعمقون في الدين فيغلون فيه وليس من الدين في شيء لأنه دين الله ودين الله دين الخير والبركة بفضل الله سبحانه وتعالى ما أحوجك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المسلم الكريم إلى أن تتفقد حالك لتنظر من أين يأتيك الشيطان لربما أتاك الشيطان من تقصير فيك ولربما اتاك عن طريق غلو منك فأحرص على أن تعرف مكمن الخطر حتى تعان بفضل الله عز وجل على زوال الداء بأن تستعين بالله، ومنه الشفاء.
فإنَّ من استعان بالله جل وعلا أعانه لذلك كان من أكثر دعاء النبي عليه الصلاة والسلام، «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ» فاللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك. ولذلك قال ربنا، ﴿وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتْنَتَهُۥ فَلَن تَمْلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَمْ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ﴾16 (المائدة: 41) هذه قضية خطيرة، أن ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ﴾ طهارة قلبك أولئك الذين أردت غرزت كرامتهم بيدي وختمت عليها فلم تر عين ولم تسمع.
استقامة أم سليم وميزان العدل والشهادة بالقسط وذم الفجور
إذن ولم يخطر على قلب بشر. جعلنا الله منهم بمنه وكرمه، أن تلزم الاستقامة، ولا تروغ روغان الثعالب أن تكون معتدلًا في سيرك في سلوكك. وذلك باقتفائك سنة نبيك محمد ﷺ واعلم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم أنك إذا ظننت أن في اتباعك الكتاب والسنة ما يحملك على التشدد أو التنطع، فهذا لخللٍ في فهمك لكتاب الله ولسنة رسوله ﷺ
فإنَّ الكتاب والسنة لا يؤديان إلا إلى الوسطية وإلى العدالة والاستقامة فيما يتعلق بسلوك العباد، في اعتقادهم وعباداتهم وسلوكياتهم بفضل الله سبحانه وتعالى. فإنَّ وقع خلل فمن أنفسنا وليس من ديننا أن وقع شطط أو جور فمن أنفسنا وليس من ديننا ليس في كتاب ربنا، ولا في هدي نبينا محمد صلوات ربي وتسليماته عليه دينٌ سهلٌ، دينٌ ميسورٌ، من عرفه أحبَّه، «أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ» رضي الله عنها لما جاء أبو طلحة ليخطبها، ولم يكن على الإسلام، قالت له:: يا أبا طلحة، مثلك لا يُردُّ، ولكنك رجلٌ كافر لست على الإسلام، وأنا امرأةٌ مسلمة إلا ترى يا أبا طلحة إلى هذا الصنم الذي تعبده وإلى هذه الحجارة، وإلى هذا الشجر، وإلى هذا الحجر.
بل إلى تلك الخشبة أوليس يصنعها لك النجار فلان ﴿تَّعْبُدُ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ فشرح الله صدره للإسلام، وأسلم لله رب العالمين. فقالت لا أريد مهرا الاك فكانت أحظى الناس مهرا لأنَّها قبلته على الإسلام، لا على شيءٍ آخر إنه الإسلام الذي يُعِزُّ أهله إنه الإسلام الذي يرفع أصحابه إنها الاستقامة، وأيُّ استقامة! استقامةٌ جليلةٌ عظيمة يحيا الناس فيها سعادةً ما بعدها ولا فوقها سعادة بفضل الله في الدنيا والآخرة؛ لأن الله عز وجل قال: ﴿مَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ17 مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً﴾ (النحل: 97) فإذا أردت تلك الحياة، ففي الاستقامة على طاعة الله فأين أنت من صلواتك أين أنت من صلوات قال الله فيها ﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَـٰبًا مَّوْقُوتًا﴾18 (النساء: 103) لماذا لا يكون عدد المسلمين في صلاة الجمعة أن تجيب حي على الصلاة بينك وأن تجيب داعي الله [مقطع أذان متداخل مع الدرس؛ يُفصل عن كلام الشيخ مع الإبقاء على موضع الفاصل في التسجيل] وأيُّ فلاحٍ أعظم من فلاحٍ تُنادى إليه لتفلح في الدنيا والآخرة؟ ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ﴾19 (المؤمنون: 1-2) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم، أن دينك يأمرك، أن تكون ذا خلق حسن حتى مع من عأديته.
فإنَّ الإسلام قال ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾20 (البقرة: 83) أن النبي عليه الصلاة والسلام، لما ذكر صفات المنافقين ذكر فيما ذكر من أوصافهم وإذا خاصم فجر من صفات المنافق أنه وقت الخصومة يفجر لذلك ترى الزوجين مثلًا بينهما بينهما من علاقة حميدة وكلمات طيبة وأفعال رحيمه فإذا حدث بينهما شقاق أو فراق. انظر ماذا يقال من الطرفين، ومن الجانبين لا وإذا خاصم فجر المؤمن لا يفجر في خصومته يقول الحق ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾21 (المائدة: 8، النساء: 135) وقال ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ أَوِ ٱلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ﴾22 (النساء: 135) قريبك تقول الحق فيه والدك تقول الحق فيه ولدك تقول الحق فيه عدوك تقول الحق فيه أنه دين عظيم دين متين لا غلو فيه لا جفاء فيه لا إفراط فيه لا فجور فيه بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ:
الاستقامة بأمر الشرع لا بالهوى وبشارة مرافقة النبي ﷺ
فيا عباد الله، قاعدة الاستقامة قاعدة واضحة جلية غير مشتبهة، ولا شك فيها لأنَّها من عند الله، ومن عند رسوله ﷺ قاعدة الاستقامة ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا وَإِذًا لَّـَٔاتَيْنَـٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجْرًا عَظِيمًا وَلَهَدَيْنَـٰهُمْ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا﴾23 (النساء: 66-68)، ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّـٰلِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُو۟لَـٰٓئِكَ رَفِيقًا﴾24 (النساء: 69) قاعدة الاستقامة لزوم الطاعة وترك المعصية كما شرع الله ليس بهواك لذلك.
تأمَّل! ماذا قال الله فاستقم كما أُمرت لم يقل له فاستقم فحسب ﴿أَنَّمَا﴾ قال فاستقم كما أُمرت إذًا استقامتك ليس بهواك ﴿أَنَّمَا﴾ استقامتك كما يريد مولاك كما يرضي الله مولاك فَٱسْتَقِمْ كَمَآ ﴿أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا۟﴾ لا تطغوا لا تتجاوزوا حدود الله لا تنتهكوا محارم الله. وقال ﴿فَلِذَٰلِكَ فَٱدْعُ ۖ وَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ﴾، ولا تتبع أهواءهم هذا هو المنهاج أن تسير على ذلك فتكون مثبتًا تكون مطيعًا لله ولرسوله فتحظى بالإنعام صراط ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ صراط ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ من هم الذين أطاعوا الله ورسوله من المنعم ﴿عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ﴾ وَٱلصَّٰلِحِينَ وَحَسُنَ أُو۟لَٰٓئِكَ رَفِيقًا ثبت عند الطبراني وغيره من حديث أمنا عائشة رضي الله عنها أن رجلًا قال: يا رسول الله أني اكون في البيت أني اكون في البيت فأتذكرك فلا اتحمل أن ابقى في البيت حتى أتى إلى المسجد لاراك وإذا ذكرت موتي وموتك عرفت أنك إذا متَّ رفعت إلى الرفيق الأعلى، ولا أدري إلى أين نصير الرجل يشتاق إلى رسول الله فإذا تذكر الرسول ذهب إلى المسجد ليرى الرسول فإذا تذكر موت الرسول ﷺ الرسول سيرفع إلى الرفيق الأعلى وأين سيكون الرجل لا يدري فسكت الرسول ﷺ حتى أنزل الله قوله، ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّـٰلِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُو۟لَـٰٓئِكَ رَفِيقًا﴾ (النساء: 69) فإذا أردت أن تكون رفيق رسول الله في الجنة فالزم الاستقامة بطاعة الله وطاعة رسوله ﷺ من غير غلو ولا تفريط من غير إفراط، ولا جفاء اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا ومتِّعنا اللهم بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أبقيتنا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد الإسلام من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان والسِّلم والسلام، يا ذا الجلال والإكرام اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى اللهم اغفر لحينا ومَيِّتنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. أَقِمِ الصلاة
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّـٰلِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 27 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ خَـٰلِدِينَ فِيهَا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحقاف 13-14، الأنعام: 162-163 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 27، فصلت: 30 ↩
- آية: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحقاف 13-14، الأنعام: 162-163 ↩
- آية: ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا۟ ۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 112 ↩
- آية: ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا۟﴾ — كما ورد في الدرس: هود 112 ↩
- آية: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 285 ↩
- آية: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَـٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا۟ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ وَمَا جَعَلْنَا ٱلْقِبْلَةَ ٱلَّتِى كُنتَ عَلَيْهَآ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ۚ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَـٰنَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 143 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ ۚ إِنَّمَا ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلْقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ ۖ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ ۖ وَلَا تَقُولُوا۟ ثَلَـٰثَةٌ ۚ ٱنتَهُوا۟ خَيْرًا لَّكُمْ ۚ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ ۖ سُبْحَـٰنَهُۥٓ أَن يَكُونَ لَهُۥ وَلَدٌ ۘ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 171، المائدة: 77 ↩
- آية: ﴿قُلْ يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ غَيْرَ ٱلْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوٓا۟ أَهْوَآءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا۟ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا۟ كَثِيرًا وَضَلُّوا۟ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 171، المائدة: 77 ↩
- آية: ﴿قُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِـۧمَ وَإِسْمَـٰعِيلَ وَإِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِىَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِىَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 136 ↩
- آية: ﴿وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتْنَتَهُۥ فَلَن تَمْلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَمْ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 41 ↩
- آية: ﴿مَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 97 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَـٰبًا مَّوْقُوتًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 103 ↩
- آية: ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 1-2 ↩
- آية: ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 83 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 8، النساء: 135 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ أَوِ ٱلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 135 ↩
- آية: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا وَإِذًا لَّـَٔاتَيْنَـٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجْرًا عَظِيمًا وَلَهَدَيْنَـٰهُمْ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 66-68 ↩
- آية: ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّـٰلِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُو۟لَـٰٓئِكَ رَفِيقًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 69 ↩
من سلسلة: خطب (342 درسًا)