الاستغفار
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- الاستغفار شعار الأنبياء والصالحين واستغفاره ﷺ مئة مرة في المجلس
- ملازمة الاستغفار لأركان الصلاة وهيئاتها من الاستفتاح إلى التسليم
- استغفار الأسحار وحل عقد الإصرار وثواب سيد الاستغفار
- بركات الاستغفار في إدرار الرزق ونزول الغيث والمتاع الحسن
- استغفار أولي العزم من الرسل وتواضع النبي ﷺ
- كمال الرب ونقص العبد يستلزم لزوم الاستغفار
التفريغ النصي الكامل للدرس
الاستغفار شعار الأنبياء والصالحين واستغفاره ﷺ مئة مرة في المجلس
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام أنَّ الإنسان حينما ينظر إلى نفسه يجد أنه لا يخلو من تقصيرٍ وتفريطٍ في جنب الله عز وجل.
لذا من رحمة الله، جل وعلا وإحسانه إلى عباده، أن فتح لهم باب التوبة والاستغفار والله جل وعلا من أسمائه التواب الرحيم الغفور الغفار سبحانه جل وعلا ذلكم، أن «كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون» كما جاء عن النبي الكريم ﷺ والعبد العاقل هو الذي ينبغي ألّا يغفل عن ذلك طرفة عين فتراه دومًا ملازما للاستغفار في سرِّه وعلنه، وفي ذهابه وإيابه، وفي أموره كلها، ولمالاه والاستغفار شعار الصالحين.
بل هو شعار الأنبياء والمرسلين، مع عصمتهم إلا أنهم يستغفرون الله جل وعلا على ربهم هذا أمر لازم لكل من عبد الله حقًا وصدقًا أن يلزم استغفاره واللجوء إليه والتضرع إليه سبحانه وتعالى. وقد جاء في حديث ابن عمرو رضي الله عنهما عند أبي داود وغيره، إن النبي صلوات الله وتسليماته عليه كان يسمع له في المجلس الواحد قوله صل ﷺ كان يسمع له أنه يقول «رب اغفر لي وتب عليَّ، إنك أنت التواب الغفور» وفي لفظ ﴿إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ وفي بعض الروايات «يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس استغفروا الله وتوبوا إليه» «فإني أستغفر الله في اليوم أكثر من سبعين مرة» صلوات الله وتسليماته في المجلس الواحد الذي يجلس فيه رسول الله ﷺ يستغفر ربه قائلًا رب اغفر لي وتب عليَّ إنك أنت التواب الغفور، وفي لفظ إنك أنت التواب الرحيم لـ 100 مرة صلوات الله وتسليماته عليه وما من شك أن مجالسه كانت عامرة بذكر الله كانت تفوح بطاعة الله ومع ذلك فإنَّه يلزم استغفار الله عز وجل لأنه لا غنى للعبد عن ذلك.
ملازمة الاستغفار لأركان الصلاة وهيئاتها من الاستفتاح إلى التسليم
يا أيها الإخوة الكرام، إننا إذا تأملنا صلاتنا من أولها إلى آخرها وجدنا أنها لا تخلو من استغفار في عامة أركانها وهيئاتها فإنَّه مما شرع لنا بعد أن نكبر تكبيرة الإحرام أن نقول دعاء الاستفتاح وأدعية الاستفتاح لها صيغ كثيرة منها ما أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن النبي ﷺ عليه وآله وسلم كان يسكت بين التكبير والقراءة إسكاتةً هُنَيَّةً.
فقال له أبو هريرة رضي الله عنه بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما تقول. فقال أقول «اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد،» وفي حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه الذي أخرجه مسلم في صحيحه في قوله ﴿وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾، وفيه: «أنا بك وإليك، تباركت ربنا وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك» فإذا ركع العبد فقد ثبت في الصحيحين أنه ﷺ كان يكثر في ركوعه وسجوده، أن يقول: «سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي» ثم.
انظر إليه عليه الصلاة والسلام، إذا رفع رأسه من الركوع مما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما يُنقَّى الثوب الأبيض من الوسخ». وأما في السجود فقد استمعت إذ كان يقول سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي وثبت عنه عليه الصلاة والسلام ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يقول في سجوده أيضًا «اللهم اغفر لي ذنبي كله، دِقَّهُ وجِلَّهُ، وأوله وآخره، وعلانيته وسره» صلى الله عليه وآله وسلم ثم بين السجدتين ماذا يقول
ثبت عنه كما عند النسائي أنه يقول «رب اغفر لي، رب اغفر لي» فإذا تشهد ﷺ وقبل سلامه ثبت عنه أنه يقول اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني أنك «أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ» وثبت أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كما في الصحيحين قال: يا رسول الله علمني دعاء أدعو به ربي في صلاتي قال ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، وفي لفظ: «كبيرًا»، «وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ».
فهذا دعاء علَّمه الرسول الكريم ﷺ لأبي بكر الصديق رضي الله عنه يقوله حينما يدعو ربه في صلاته فإذا سلم الإنسان من صلاته وفرغ منها فماذا يقول؟ يقول: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله هذه مرحلة الصلاة من أولها إلى آخرها استغفار في قيامك، وفي ركوعك، وبعد رفعك من الركوع عند اعتدالك، وفي سجودك وبين السجدتين، وقبل التسليم، وبعد التسليم كل ذلك ثبت عن الرسول ﷺ فيه ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يستغفر الله عز وجل فانظر يا رعاك الله مع أنَّ الصلاة أعظم العبادات وأجلِّها بعد توحيد ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ هل يستغفر الله عز وجل العبد في صلاته وهو يذنب أم يستغفر ربه وهو يتقرب إليه بأفضل العبادات؟ فإذا كان العبد يستغفر الله عز وجل وهو يتقرب إليه بالطاعة فكيف إذا أسرف على نفسه بالذنب والمعصية؟ كيف إذا وقع في المعصية ماذا يصنع إذا كان المصلون يتقربون إلى ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ بالاستغفار يسألون ربهم، أن يغفر لهم فماذا إذا أذنبوا وقصروا وفرطوا في جنب الله عز وجل؟ أن الاستغفار أصل أصيل وعقد كبير ينبغي للمسلم ألَّا يفرط فيه لذلك كان من أقوال هؤلاء الذين يقومون الليل.
استغفار الأسحار وحل عقد الإصرار وثواب سيد الاستغفار
وقد صلوا لربهم سبحانه وتضرعوا إليه ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾5 (الذاريات: 18) ففي أسحارهم، وفي آخر ليلهم بعدما صفُّوا أقدامهم ووقفوا بين يدي ربهم وتضرعوا إليه وسألوه يستغفرون الله ويسألونه، أن يغفر لهم ﴿ٱلصَّـٰبِرِينَ وَٱلصَّـٰدِقِينَ وَٱلْقَـٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ﴾6 (آل عمران: 17) الاستغفار. لكن كثيرًا من الناس يغفل عن، أن الاستغفار حقًّا ليس كلمة ترددها الألسنة ويخالفها القلب وإنَّما الاستغفار كما قرروا عقد يحل الإصرار ويوضع معناه: في القلوب والجنان هكذا ينبغي أن يكون هذا الاستغفار يحل عقد الإصرار ما معنى أن الاستغفار يحل عقد الإصرار أنك حينما استغفرت فأنت لا تصر على معصية الله عز وجل.
أما أن تقول بلسانك استغفر الله وأنت بجوارحك واقع في معصية الله. فإنَّ فعلك يكذب قولك حينئذ. بل أنت حينما تقول استغفر الله تستغفره بلسانك تستغفره بجنانك تستغفره بأعمالك فتستغفر الله ولا تتجرأ على معصيته سبحانه وتعالى، ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةً أَوْ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلُوا۟ وَهُمْ يَعْلَمُونَ أُو۟لَـٰٓئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّـٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ وَنِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَـٰمِلِينَ﴾7 (آل عمران: 135-136) شتان شتان بين عبد دأبه الاستغفار يبدأ يومه بالاستغفار فيقول: بعد الفجر «سيد الاستغفار» وتأمل قول الرسول فيه كما ورد في بعض طرق الحديث، وذكر البخاري روايةً أخرى له من حديث شداد بن أوس رضي الله عنه سيد الاستغفار سيد الاستغفار أن تقول: «اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت» «أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ» أبوء لك بنعمتك عليَّ وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنَّه لا يغفر الذنوب إلا أنت تقولها إذا أصبحت.
فإنَّ مات من يومه ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يمسي كان من أهل الجنة وإن قالها مساءً «فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ» كان من أهل الجنة كما أخبر الرسول الكريم ﷺ شتان بين عبد يبدأ يومه بالاستغفار يصلي فيستغفر يحسن فيستغفر ويسيء فيستغفر يملأ حياته وصحيفته بالاستغفار وطوبى لعبد لقي الله عز وجل وفي صحيفته كثير استغفار وبين عبد آخر أقصى ما عنده، أن يردد بلسانه وأن يتمتم بشفتيه أحيانًا كلمة استغفر الله دون أن يعيها دون أن يدركها أنك حينما تقول استغفر الله تقول: يا رب أنت ربي المحسن إليَّ، القائم على أمري القوي القادر المقتدر وأنا العبد الظالم لنفسي المفرط في جنبك الذي استحق العقاب لكنك أنت الله الغفور الرحيم اللطيف فالطف بي وارحمني وتب علي واغفر لي أنك أنت الغفور الرحيم يشعر بذلك فيتقرب إلى الله بالطاعة إذا أقبل على معصية تركها ابتغاء مرضات الله لأنَّه من جزاء الاستغفار أن يبيِّض الله قلبك وأن ينظفه، فتأتي الطاعة مستقرة وتبتعد عن المعاصي لذلك قال ﷺ أن العبد إذا أذنب ذنبًا أو أخطأ خطيئة نُكتت في قلبه نكتة سوداء فإنَّ هو تاب ونزع واستغفر صُقل قلبه، أي صار قلبه أبيض وإن هو زاد فيها زيد عليها حتى تعلو على قلبه، وذلك الران الذي قال الله فيه ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾8 (المطففين: 14) فمن فوائد الاستغفار أنك حين تستغفر ربك يبيض قلبك ويتنظف، فتأتي الطاعة مستقرة لا تقبل على المعصية، ولا تحبها، ولا ترغب فيها.
بل تشمئز منها وتبغضها وتكرهها وتترفع عنها لأنك لا تريد أن تتجرَّأ على محارم الله عز وجل
بركات الاستغفار في إدرار الرزق ونزول الغيث والمتاع الحسن
ثم إنك إذا استغفرت الله رحمك الله في الدنيا والآخرة. وقد قال الله ﴿لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾9 (النمل: 46) ﴿لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ أي: هلا ﴿تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ فمن استغفر الله رحمه الله، جل وعلا ثم أنك إذا طلبت مددا وطلبت عونًا وطلبت رزقًا وطلبت خيرًا فإنَّك تجده في باب في باب الاستغفار ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّـٰتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَـٰرًا مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا﴾10 (نوح: 10-14) أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، من فوائد الاستغفار ما حدثنا الله عنه ﴿وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَـٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُۥ﴾11 (هود: 3) وقال ﴿وَيَـٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا۟ مُجْرِمِينَ﴾12 (هود: 52) هل تعلم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكريم أنك كلما استغفرت الله أكثر أعطاك الله قوة على إنجاز مهامك الدنيوية وما يتعلق كذلك بأمر آخرتك فتستغفر الله فتعان على الصلاة وتستغفر الله فتعان على الصيام وتستغفر الله فتعان على الصدقة وتستغفر الله فتعان على قضاء حوائجك، وعلى مصالحك الدنيوية وما ذلك إلا أن الله قواك لأنك استغفرته وهو الغفار سبحانه جل وعلا لذلك إذا تتبعنا أقوال الأنبياء والمرسلين وجدناهم يرددون استغفار ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ ويقولون ويشهدون به ويعترفون به لربهم جل وعلا ألم يقل آدم عليه السلام وزوجه ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ﴾13 (الأعراف: 23) ألم يقل الله عن إبراهيم ﴿وَٱلَّذِىٓ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيٓـَٔتِى يَوْمَ ٱلدِّينِ﴾14 (الشعراء: 82).
وقال ﴿رَبَّنَا ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ ٱلْحِسَابُ﴾15 (إبراهيم: 41) ألم يقل نوح عليه السلام ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارًۢا﴾16 (نوح: 28) ألم يقل موسى عليه السلام ﴿رَبِّ إِنِّى ظَلَمْتُ نَفْسِى فَٱغْفِرْ لِى فَغَفَرَ لَهُۥٓ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾17 (القصص: 16) هذا استغفار الأنبياء والمرسلين يكثرون من الاستغفار.
بل إن نبيكم محمدًا صلوات الله وتسليماته عليه
استغفار أولي العزم من الرسل وتواضع النبي ﷺ
كان من استغفاره، ومن دعائه كما ثبت عنه في الصحيحين رب اغفر لي خطيئتي الرسول يقول رب اغفر لي خطيئتي وجهلي الرسول يقول رب اغفر لي جهلي أيُّ جهل عند الرسول حتى يسأل ربه أن يغفر له؟ أن من عرف الله حقًا عرف أنه جاهل الله عز وجل لما لأنَّ الله جل وعلا له الأسماء الحسنى والصفات العلى وله الكمال والجلال والعبد ناقص لا محالة فأنى للعبد أن يقدم للرب ما يليق بربه جل وعلا كان يقول: «﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أُحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» يقول: «اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني» «اللهم اغفر لي جدي وهزلي وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي» رب اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت أنك «أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ» وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قدير هذا يقوله من يقوله رسول الله محمد ﷺ اعرف الخلق بالحق واعبد الخلق للحق لكنه عرف الله حقًا فتقرب إليه واستغفره فغفر الله عز وجل له أن الله سبحانه لما فتح على رسوله الفتوح ووعده بفتح مكة وأن رسالته ستكون تامة كاملة قال له ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾ ﴿وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾ أمره أن يستغفر الله في آخر عمره لذلك علم ابن عباس رضي الله عنهما، وعمر رضي الله عنه، أن هذه السورة تنبئ عن، أن أجل رسول الله ﷺ قد دنا وتسمى بسورة التوديع الله يقول له في وداعك الحياة في آخر حياتك أكثر من الاستغفار لتلقى الله عز وجل بذلك.
ولذلك شرع لنا بعد الصلاة، أن نستغفر الله وشرع لنا في نهاية المجالس أن نستغفر الله فإذا جلسنا مجلسًا استغفرنا الله في آخره فكان هذا كفارة لذلك المجلس وسببا في تكفير السيئات ومغفرة الذنوب بفضل الله عز وجل. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام، لا ينبغي أن يفرِّط العبد في هذا الأصل الأصيل وهو، أن تكثر من الاستغفار أن تكثر من الاستغفار لما أكثر من الاستغفار لأنني عبد والعبد يعتريه النقص والخلل والله جل وعلا موصوف بنعوت الجلال وصفات الكمال.
فأنَّى للناقص أن يقدم للموصوف بالكمال ما يليق بذاته وما يليق بجلاله؟ ثم أنك لا تسلم من قصور. إما بارتكاب معصية. وأما بترك واجب. وإما بخلل في أثناء أداء الواجب. انظر إلى صلاتك وأنت تتقرب بها إلى ربك ما نصيب الخشوع منها أو تصلي صلاة يستطاع أن يقال: إنَّك خشعت فيها بأكملها من أولها إلى آخرها فإذا كان في صلاتك نفسها قصور وتفريط فتحتاج إلى استغفار هذا من الصلاة فكيف بذنب تفعله كيف باثم ترتكبه، ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوٓءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُۥ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾18 (النساء: 110) الله يحب منك، أن تستغفره وأن تتوب إليه، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ﴾ حقيق بك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم إذا قلت: استغفر الله، أن تعي معناه أن تعرف أنك تعلن توبتك إلى الله وتعلن رجوعك إلى الله وأنك تقول: يا رب، أنا أريد أن أقلع عن الذنب وأريد أن أتركه وأنا اتقرب إليك بذلك **أَبَتْ نَفْسِي تَتُوبُ فَمَا احْتِيَالِي … إِذَا بَرَزَ الْعِبَادُ لِذِي الْجَلَالِ** وَقَامُوا مِنْ قُبُورِهِمُ سُكَارَى بأوزار كأمثال الجبال.
كمال الرب ونقص العبد يستلزم لزوم الاستغفار
**وَقَدْ نُصِبَ الصِّرَاطُ لِكَيْ يَجُوزُوا … فَمِنْهُمْ مَنْ يُكَبُّ عَلَى الشِّمَالِ**، وَمِنْهُمْ مَنْ يَسِيرُ لِدَارِ عَدْنٍ تَلَقَّاهُ الْعَرَائِسُ بِالْغَوَالِي **يَقُولُ لَهُ الْمُهَيْمِنُ: يَا وَلِيِّي … غَفَرْتُ لَكَ الذُّنُوبَ فَلَا تُبَالِي** فنسأل الله، أن يغفر لنا ذنوبنا اللهم اغفر لنا ﴿رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ اللهم اغفر ﴿لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ﴾ اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين.
اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا. اللهم متِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أبقيتنا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا. اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. أَقِمِ الصلاة
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 18 ↩
- آية: ﴿ٱلصَّـٰبِرِينَ وَٱلصَّـٰدِقِينَ وَٱلْقَـٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 17 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةً أَوْ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلُوا۟ وَهُمْ يَعْلَمُونَ أُو۟لَـٰٓئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّـٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ وَنِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَـٰمِلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 135-136 ↩
- آية: ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المطففين 14 ↩
- آية: ﴿لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 46 ↩
- آية: ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّـٰتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَـٰرًا مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 10-14 ↩
- آية: ﴿وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَـٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 3 ↩
- آية: ﴿وَيَـٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا۟ مُجْرِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 52 ↩
- آية: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 23 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِىٓ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيٓـَٔتِى يَوْمَ ٱلدِّينِ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 82 ↩
- آية: ﴿رَبَّنَا ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ ٱلْحِسَابُ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 41 ↩
- آية: ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارًۢا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 28 ↩
- آية: ﴿رَبِّ إِنِّى ظَلَمْتُ نَفْسِى فَٱغْفِرْ لِى فَغَفَرَ لَهُۥٓ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 16 ↩
- آية: ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوٓءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُۥ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 110 ↩
من سلسلة: خطب (342 درسًا)