إن الله فى عون العبد ما كان العبد في عون أخيه
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- فضل إعانة المسلم وجزاء الله في عون العبد ما
- حقوق الأخوة وثمرات قضاء حوائج المسلمين وتفريج كرباتهم
- شهادة خديجة بمكارم أخلاق النبي ﷺ وهديه في إعانة
- مروءة موسى عليه السلام بماء مدين وتقديم النفع المتعدي
- محبة الخير للمسلمين ورسالة الأمة في إسداء المعروف
- شكر نعم الجوارح بالصدقة وإعانة المحتاجين والاهتمام بحقوق الإخوان
التفريغ النصي الكامل للدرس
فضل إعانة المسلم وجزاء الله في عون العبد ما
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه علمنا ذلك رسولنا الكريم ﷺ إذ قال في آخر حديث في رواية في صحيح مسلم «وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ» لا شك.
حقوق الأخوة وثمرات قضاء حوائج المسلمين وتفريج كرباتهم
يا أيها الإخوة الكرام أننا في هذه الحياة أمام الفتن المتزايدة من فتن الشبهات والشهوات نحتاج إلى إعانة وسداد ونسأل الله، أن لا يحرمنا فضله وصدق الراسخون إذ قالوا ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾5 (آل عمران: 8) فنسأل الله، أن يعيننا وأن يثبتنا العاقل هو الذي يبحث عن تلك الأسباب التي تحقق له إعانة الله جل وعلا والله ذو المن والإكرام والجود والإحسان رب العزة سبحانه جعل هناك أسبابًا من شأنها أن يستحق العبد الإعانة من الله سبحانه وتعالى، ومن هذه الأسباب الجليلة العظيمة، أن يس ع يجي الناس وأن يساعد الآخرين وأن يعرف حقيقة الإخوة التي أخبرنا ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾6 (الحجرات: 10) ﴿وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾7 (التوبة: 71) فالمؤمن يتولى أخاه المؤمن ينصره ويعينه.
وذلك من نصيحة المسلم لأخيه المسلم إذ علمنا الرسول ﷺ أن «الدين النصيحة» وأنت حينما تسمع هذا يحتمل أنها سمعت القصة كلها من رسول الله «وَاَللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ» معنى ذلك أنك حينما تسعى في إعانة أخيك فالله هو الذي يعينك فأنت تعين أخاك وأنت عبد فقير عاجز تجهل وتعلم وتفتقر وتغتني وتصيب وتخطئ تعين غيرك والله هو الذي يعينك وهو الموصوف بنعوت الجلال وأوصاف الكمال سبحانه جل وعلا فأنت في الحقيقة الرابح لأنَّ الإعانة لك من الله وأنت الذي تعين أخاك كما علمنا الرسول أيضًا ﷺ في المتفق على صحته «المسلم اخو المسلم لا يظلمه، ولا يسلمه، وفي لفظ ولا يخذله، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته»، «ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة»
تأمَّل! قوله «صلى الله عليه وسلم»، «ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته». ولذلك أقول لك: إذًا عجزت عن قضاء حاجتك فاستعن بالله بقضاء حاجة غيرك فقد تعان على قضاء حاجة الناس ويتعذر عليك، دون أن تقضي حاجتك فيقضيها الله عز وجل لك لأنه الكريم الذي يوفق ويسدد عباده ﴿إِلَّا﴾ ترون، يا أيها الإخوة الكرام أن الرسول الأكرم محمدًا ﷺ حينما رجع إلى خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها يرجف فؤاده حينما فجئه الوحي وجاءه ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ خَلَقَ ٱلْإِنسَـٰنَ مِنْ عَلَقٍ ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ عَلَّمَ ٱلْإِنسَـٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾8 (العلق: 1-5) والرسول عليه الصلاة والسلام، فرجع بذلك وفؤاده يرجف.
شهادة خديجة بمكارم أخلاق النبي ﷺ وهديه في إعانة
فقالت له أمنا خديجة رضي الله عنها حين أخبرها الخبر بعد أن قال زملوني زملوني وسري عنه قالت له: يا رسول الله «أبشر لا والله أبدًا ما يخزيك الله أبدًا أنك لتصل الرحم وتحمل الكله سيبوا الم عدوعين على نوائب» الحق ﷺ تأمَّل! قوم لو تح ملة وهو عليه وسلم وتكسب المعدوم هذا المعدوم يعينه الرسول عليه الصلاة والسلام، وتقري الضيف «وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ» أي: عن أبي الدهر وما يقع لدى الناس من ابتلاءات قدرها الله جل وعلا هذا وصف الرسول عليه الصلاة والسلام ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يوحى إليه فكيف بعد الوحي هذا الوصف وصفته به مما علمته يحتمل أنه سمع القصة كلها من رسول الله ﷺ هذا يعني: أنَّ الشهامة وأن هذه المعاملة التي تجري مع الأخ مع الناس مما يحسن في الفطر ومما يحسن لدى العقول السليمة فضلًا عن، أن تكون موحده لله رب العالمين.
نسأل الله أن يرزقنا التوحيد الخالص. بل أنك تتعجب حينما تقرأ في سنة الرسول عليه الصلاة والسلام أن الصلاة تقام في بعض الأحوال فيأتي رجل ليسأل الرسول فيقف الرسول ﷺ مع الرجل. وقد أقيمت الصلاة فلا تزال يسمع منه ويقضي له حاجته حتى ينام بعض من في المسجد. وهذا عجيب الصلاة والسلام مع هذا الرجل ليستمع له حينما يراه مصابًا ويحتاج إلى حل مشكلة مع أنَّ الصلاة قد اقيم لها وينتظره المسلمون وما ذلك إلا ليعلم المسلمين، أن قضاء حوائج الناس له منزلة كبيرة عند رب الناس سبحانه وتعالى، والمرأة التي قالت للرسول الأكرم ﷺ كما إمام مسلم من حديث أنس رضي الله عنه شيء.
فقالت: يا رسول الله، إن لي إليك حاجة. فقال الرسول ﷺ يا أم فلان ارينا حتى أقضي لك حاجتك فخلا معها رسول الله ﷺ في بعض الطريق حتى قضى لها حاجتها أو قال حتى فرغت من حاجتها صلى الله عليه وآله وسلم يتعامل معي في صلوات الله وتسليماته عليه ولتعلم أخي الكريم اهام تره الأنبياء والمرسلين تذكر ما وقع للكليم موسى عليه الصلاة والسلام قال الله في شأنه، ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ9 ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ ۖ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا ۖ قَالَتَا لَا نَسْقِى حَتَّىٰ يُصْدِرَ ٱلرِّعَآءُ ۖ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ﴾ (القصص: 23-24).
مروءة موسى عليه السلام بماء مدين وتقديم النفع المتعدي
فقال. فقال ﴿رَبِّ إِنِّى لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾10 (القصص: 24) موسى عليه السلام يخرج من مصر بعدما وقع له ما وقع ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَآئِفًا يَتَرَقَّبُ﴾11 (القصص: 21) موسى عليه السلام خرج من هذا البلد وهو مهموم وهو خائف لا يدري أين يذهب أو لا يدري ماذا سيصنع؟ لبه جل وعلا فما أن وصل إلى هذا المكان ووجد تلك المراتين ووجدها هاتين المرأة يقع منهما قد وقع إذ قال الله وجد من دونهم أمرانان أي: تطرداني غنمهما تطردان غنمهما عن السقيا حتى هم أقوياء وهما فتاتان ليس في امكأنَّه ما ليس في قدرتهما أن يسقي مع وجود الناس الأقوياء فما كان منهما إلا أن فرض الغنمة الذي معهما طرد الغنم الذي معهما حتى يتفرغ.
الأمر أو حسب. الأمر وحتى يتمكن من السقيل فلما التفت إليهما موسى عليه السلام قال ما خطبكما. وهذا الشديد على النفس أن يكون الإنسان وقت ازمته ووقت مشكلته ووقت همه، أن يفكر في غيره فالواحد منا إذًا اصيب بمصاب فرج الله عنا مصائبنا ويسِّر لنا أمورنا ربما يحدثه الرجل فلا يعرف ما الذي قاله له وما الذي حدثه به ويقول له اعذرني فأنا مشغول وأنا مصاب وأنا مهموم لكنه موسى عليه تارق الوطن أو يفرِّط في مصر ويتجه إلى مكان آخر يرى هذا الصنيع من المراتين سيسألهما ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يطلب منهما شيئًا اطلب منه شيء لم يطلب منه شيئًا ﴿أَنَّمَا﴾ هي المبادرة، أن تبادر بقضاء حاجة أخيك لا أن تنتظر أن يطلب منك قال ما سيصدر ﴿ٱلرِّعَآءُ ۖ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ بينت العذره الذي من أجله خرجته؛ وإلا فالنوما لم يخرجه إلا بسبب هذا العذر ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى﴾ الله قال ربي أن.
إذن، أن يقول أنا محتاج أنا جائع أريد شرابًا أريد طعامًا أريد غذاء أريد إلى الظروف بهذا الذي ينظر إليه كثير من الناس وإنَّما يسأل الله الإعانة. فقال ﴿رَبِّ إِنِّى لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ (القصص: 24) أنا فقير لا إلى الخلق أنا محتاج إليك لا إلى الخلق فالله هو الغني الحميد سبحانه وتعالى. ولذلك، يا أيها الإخوة الكرام، قرر الرسول الأكرم ﷺ في حينما سُئل عن أحب الناس إلى الله قال «أحب الناس إلى الله انفعهم للناس وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم» تكشف عنه كربه أو تطرد عنه جوعًا اونا في حاجته أحب إلى مَن أن اعتكف في مسجدي هذا أو «فِي هَذَا الْمَسْجِدِ»، يعني: مسجد المدينة شهرًا صلى الله عليه لذلك.
فإنَّ أهل الفقه وأهل الأصول يقدرون، أن نعود عليه وإذا نفع غيره. فإنَّ نفعه يتعدى إلى غيره. فقالوا إن النفع المتعدي يقدم على النفع القاصر في الأصل إلا ما استثني في ذلك أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
محبة الخير للمسلمين ورسالة الأمة في إسداء المعروف
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، ما أحوجنا إلى الإحساس بالإخوة الصادقة حينما يفرط الناس ويجدون القصور والتفريط في جنب ﴿ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ﴾ الله حينما يرى الأخ أخاه فيعلم، أن أخاه يحب له ما يحب لنفسه كما علمنا الرسول عليه الصلاة والسلام، «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» وأن الإسلام قد جاءنا بهذه التعاليم السامية فعلمنا الله، أن أمتنا أمة معطاء تعطي الخير إن لم تجد خيرًا من المقابل.
فإنَّ جاد وجدت فالحمد لله وأن لم تجد. فإنَّ العطاء والخلف من الله سبحانه قال الله ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾12 (آل عمران: 110) وتأمَّل! قوله في الآية أخرجت للناس أخرجت للناس فهذه أخرجت لإصلاح الناس أخرجت لإخراج ﴿ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾ فنسأل الله، أن يهدينا صراطه المستقيم لذلك علمنا الرسول عليه الصلاة والسلام، صحيح كل سلامًا من الناس عليه صدقه كل سلام من الناس هذه المفاصل.
شكر نعم الجوارح بالصدقة وإعانة المحتاجين والاهتمام بحقوق الإخوان
وهذه الأعضاء التي أعطاك الله إيَّاها ورزقك بها عليك، أن تشكر الله عليها «كل سلامة من الناس عليه صدقه كل يوم تطلع فيه الشمس» علمنا الرسول عليه الصلاة والسلام. فقال «الكلمة الطيبة صدقة». وقال ﷺ: «وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقه تعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع ضغط فأنت إذا امطت وأزلت الأذى عن طريق الناس صدقه وتعرفون حديث الرسول عليه الصلاة والسلام الإيمان بضع وستون شعبه وفي لفظ وسبعون شعبه فأعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها أماطه الأذى عن الطريق والحياء». شعبة من الإيمان ما أجمل أن تكون في حياتك مشغولًا بغيرك كما تشتغل بأمر نفسك فتنظر إلى جيرانك وتنظر إلى أصدقائك وتنظر إلى أحبابك وتنظر إلى مَن في بلدك وتنظر إلى مَن تعرفه ورعيتك فإنَّنا في واقعنا إلا من رحم الله نرى بعض الناس لا يعرفون إلا أنفسهم حتى واحد أولاده وينسى زوجه إلا ما يستفيده منهم. وأما سوى ذلك مما يدلهم به على الله أو يقضي لهم حاجتهم فإنَّه لا يعرف عن ذلك شيئًا وإنني أتعجب حينما أرى بعض الطلاب المتفوقين دراسيا أقول له في، أي: الكليات أنت فيقول: في كلية كذا من أقول له وأخوك يقول أخي فلان ﴿فِىٓ أَىِّ﴾: سنة دراسية لا يعلم إلى ما وصل شيئًا أن لأخيه حقًا عليه.
كما أن له حقًا على أخيه فإذا أدَّى ما عليه فليسأل الله عز وجل الذي له. نسأل الله سبحانه وتعالى، أن يجعلنا من المتحابين فيه «اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا» اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾13 ﴿وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ (الفرقان: 74) اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، ومِنَ اليقين ما تُهوِّن به علينا مصيبات الدنيا وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، «وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا» اللهم اتنا في الدنيا حسنًا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ» أستغفرك وأتوب إليك. أقيموا الصلاة
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 8 ↩
- آية: ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 10 ↩
- آية: ﴿وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 71 ↩
- آية: ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ خَلَقَ ٱلْإِنسَـٰنَ مِنْ عَلَقٍ ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ عَلَّمَ ٱلْإِنسَـٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ — كما ورد في الدرس: العلق 1-5 ↩
- آية: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ ۖ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا ۖ قَالَتَا لَا نَسْقِى حَتَّىٰ يُصْدِرَ ٱلرِّعَآءُ ۖ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّى لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 23-24 ↩
- آية: ﴿رَبِّ إِنِّى لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 24 ↩
- آية: ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَآئِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 21 ↩
- آية: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 110 ↩
- آية: ﴿وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 74 ↩
من سلسلة: خطب (342 درسًا)