مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

إن الله جميل يحب الجمال

خطب · الدرس 28 من 342 · 26 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. حديث التحذير من الكبر ومناقب راويه ابن مسعود
  2. خطورة مثقال الذرة من الكبر وعظمة عبادة التواضع
  3. الفرق بين التجمل المشروع وحقيقة الكبر برفض الحق وازدراء
  4. دلالات اسم الله الجميل وأوجه الجمال القرآني في الصبر
  5. فضيلة الصفح الجميل وانقياد الصحابة لآيات التكليف
  6. التحذير من الغرور بالصورة والمال وجزاء المتواضعين بنضرة النعيم
التفريغ النصي الكامل للدرس

حديث التحذير من الكبر ومناقب راويه ابن مسعود

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾4 (النساء: 1) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (الأحزاب: 70). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾5 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، أخرج مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أنَّ النبي ﷺ قال: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ».

قال رجل: يا رسول الله، «إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً». فقال ﷺ «إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ». هذا حديث نبوي شريف جليل عظيم، حقيق بالمسلم أن يتعلَّمه وأن يتدارسه يُبيِّن لنا فيه الرسول صلوات ربي وتسليماته عليه خطر الكِبْر وأنه سبب في الفتك بالإنسان ودخوله النار. نسأل الله السلامة والعافية.

وراوي هذا الحديث، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام، هو الصحابي الجليل المبارك أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أحد السابقين إلى الإسلام هاجر الهجرتين وشهد المشاهد مع رسول الله ﷺ قال فيه الرسول عليه الصلاة والسلام، «إِنَّكَ غُلَيِّمٌ مُعَلَّمٌ» أثنى عليه الرسول ﷺ وعلى قراءته. وقال «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ» يقصد ابن مسعود.

وقال: «خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ»، فبدأ بعبد الله بن مسعود أبو موسى رضي الله عنه لما لاحظ كثرة دخول ابن مسعود على رسول الله ﷺ فقال: «لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَمَا أَرَى إِلَّا ابْنَ مَسْعُودٍ مِنْ أَهْلِهِ»، وفي الرواية الأخرى: «مَا كُنَّا نَعُدُّ عَبْدَ اللَّهِ وَأُمَّهُ إِلَّا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ» أي: من كثرة دخولهما على النبي ﷺ وهو من أشبه الناس برسول الله ﷺ تمسُّكًا بهديه فكان من أكثر الناس تمسُّكًا بهدي رسول الله ﷺ وسَمْته

خطورة مثقال الذرة من الكبر وعظمة عبادة التواضع

وقد كان صاحب نعل رسول الله ﷺ وصاحب سواكه يروي لنا هذا الحديث الشريف عن نبينا محمد صلوات الله وتسليماته عليه «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ». إذًا، وجود مثقال ذرة من كِبْر في قلبك يمنعك من دخول الجنة صحيح أن العلماء قد تأوَّلوا هذا الحديث تأويلات. فقالوا لا يدخل الجنة مع أول الداخلين أو لا يدخل منازل أعدَّها الله للمتواضعين إلى غير ذلك مما قرروه.

لكن حقيق بك أن تستشعر هذا الخطر الذي حذَّرنا الرسول ﷺ منه «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ». إذًا وجب عليك أن تفتِّش عن قلبك وعن سلوكك أأنت من أهل التواضع؟ فإنَّ كنت كذلك فالحمد لله وإن كان في قلبك أو سلوكك كِبْر فبادر بالتوبة والأوبة إلى الله جل وعلا. فإنَّ المتكبرين على أسوأ الأخلاق في الدنيا، ثم يُعذَّبون في الآخرة.

نسأل الله السلامة والعافية. «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ». قالوا: لأن الكِبْر يدعو إلى كل رذيلة فالمتكبر من أجل تكبُّره يحقد، ومن أجل تكبُّره يحسد، ومن أجل تكبره يظلم، ومن أجل تكبره يغش ويكذب إلى غير ذلك من الأخلاق المرذولة ما الذي حمله على ذلك كله؟ كِبْره يظلم غيره لأنه يريد أن يكون أعلى الناس يريد أن يكون في منزلة لا يصل إليها غيره والله جل وعلا قال ﴿تِلْكَ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾6 (القصص: 83) مَن أصحاب الجنة يا ربنا؟ الذين لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وتأمَّل كيف أن الله قال: ﴿لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا﴾ لا يقع منهم علوٌّ، ولا هم يريدون التعالي ﴿أَنَّمَا﴾ يتواضعون لخلق الله وهم قبل

ذلك يتواضعون لدين الله عز وجل لأنَّ الكبرياء صفة من صفات الله لا يجوز لأحد أن ينازع الله فيها فالكبرياء رداؤه والعظمة إزاره، كما جاء في الحديث القدسي «الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا عَذَّبْتُهُ»، وفي لفظ «ألقيته في النار، ولا أبالي» لا يجوز لأحد من الخلق أن يتكبر فالله جل وعلا هو المتكبِّر، وهو العدل سبحانه الذي لا يظلم أحدًا سبحانه جل وعلا.

أما العبد فشأنه أن ينكسر ويتواضع وألَّا يتعالى على خلق الله «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ». وبعض الناس قد يتواضع لبعض الناس دون بعض فيظن أنه قد أتى بما عليه وليس كذلك التواضع ليس أن تتواضع لقوم دون قوم، ولا لفئة دون فئة وإنَّما أن تتواضع للخلق وأن تستجيب للحق ولو سمعته من صبي قبلته، ولو سمعته من عدو قبلته ولو سمعته من أقل الناس قدرًا قبلته هذا هو عين التواضع لا أن تتواضع لرئيسك في عملك، ولا لمن هو أعلى منك مالًا أو مركزًا أو جاهًا أو منصبًا أو علمًا وإنما تتواضع لمن هو دونك؛ لأنك تريد الرفعة من الله.

وقد قال ﷺ «وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ». على قدر تواضعك تكون رفعتك وتكون عزتك ويكون قدرك عند الله عز وجل عند ربك ومولاك سبحانه جل وعلا «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ» لذلك قالت أمُّنا عائشة رضي الله عنها: «إِنَّكُمْ لَتَغْفُلُونَ عَنْ أَفْضَلِ الْعِبَادَةِ» إنكم لتغفلون عن أفضل العبادات قالوا: وما هي؟ ما هذه العبادة التي نغفل عنها؟ قالت: «التَّوَاضُعُ» بعض الناس يغفل عن أن التواضع للخلق عبادة تتقرب بها إلى الله فأنت حينما تقابل الناس بقلب متَّسع وصدر منشرح ومعاملة كريمة وابتسامة صادقة أنت بذلك تتقرب إلى الله بعمل هو من أفضل الأعمال الصالحة عمل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ يرفعك الله به الدرجات ويعطيك عليه الحسنات وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ».

الفرق بين التجمل المشروع وحقيقة الكبر برفض الحق وازدراء

حينئذ سأل أحد الصحابة رسول الله ﷺ هذا السؤال الوجيه الذي يدل على نباهة السائل يريد أن يستفسر حتى يسلم من كِبْر يقع في قلبه وهو لا يدري. فقال: يا رسول الله الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنة أو حسنة هكذا بالتأنيث فأنت إذا لبست نعلين حسنين أو لبست ثوبًا حسنًا هل أنت بذلك متكبر هل

هذا من الكبر فأجاب الرسول عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ» كان بإمكان الرسول أن يقول لا هل هذا كِبْر؟ يقول: لا، وانتهت المسألة. لكن الرسول محمدًا ﷺ يُرسِّخ قواعد، ويُربِّي من يسأله يُربِّي الأصحاب، ويُربِّي المؤمنين على المبادئ القويمة. فقال له قاعدة عامة: «إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ» لأنَّ الجمال لن يتوقف عند الثوب، ولن يتوقف عند النعل فأنت قد تريد بيتًا حسنًا، وتريد سيارة حسنة إذًا فالأسئلة ستكثر فأراد أن يجيب إجابة شاملة كافية عامة، إن الله جميل يحب الجمال كونك تتجمَّل، فهذا حسن والله يحبُّه منك إذًا فما الكِبْر؟ ما الكِبْر الذي تُحذِّرنا منه وتنهانا عنه يا رسول الله؟

قال: «الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ». الكِبْر على وجهين، على شقين أو جانبين بطر الحق، أي: ردُّه وعدم قبوله أتاك الحق ممَّن تكلَّم به، فتردُّه لأن المتكلم به فلان دع عنك فلانًا وعلَّانًا، المهم: هل ما قاله حق أم ليس بحق؟ فإذا كان الذي قاله حق فعليك أن تقبل الحق الكِبْر بطر الحق، ردُّه ورفضُه وعدم قبوله تظهر الحقيقة أنك أخطأت في باب كذا، فتقول: أأعترف بالخطأ؟ وأعترف لمن؟ لتلميذي؟ لمن هو أقل مني قدرًا ووزنًا؟ ما يضيرك أن تعود إلى الحق؟ لأن تكون ذَنَبًا في الحق خير من أن تكون رأسًا في الباطل لأن تكون في الساقة خير لك من أن تكون في المقدمة وأنت على الباطل ما المانع أن يعود الإنسان إلى رشده وأن يعترف بخطئه «الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ».

وفي رواية الترمذي: «وَغَمْصُ النَّاسِ»، يعني: احتقار الناس وازدراءهم أن تحتقر الناس وأن تزدريهم. فهذا من الكبر. نسأل الله السلامة والعافية. ففُهم من هذا أن الكِبْر قد يكون تكبُّرًا ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ نفسه. وقد يكون على الخلق تتكبر ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ على الشرع. وهذا أخطر أنواع الكِبْر أن تتكبر على أمر الله، وعلى ما جاء به رسول الله ﷺ، وعلى كتابه وسنة رسوله ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ الذي يأتيك، ﴿مِنْ أَىِّ﴾ جهة جاءك هذا الحق والنوع الثاني أن تزدري الخلق وتحتقرهم وأن ترى أنك أعلى منهم نعود مرة أخرى إلى الجملة الأولى إن الله جميل يحب الجمال هل معنى ذلك أن الإنسان إذا ارتدى ثوبًا لا يمكن أن يكون ارتداؤه له كِبْرًا؟ أقول لك: لا قد يلبس الإنسان ثوبًا وهو متكبر أيضًا ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ التباهي به والتعالي على خلق الله وقع في الكِبْر.

أما إذا لبسه وهو لا يريد ذلك، وإنما يريد أن يكون نظيفًا جميلًا ذا منظر طيب. فهذا لا حرج فيه ولا تثريب عليه لذلك أرسى الرسول ﷺ هذه القاعدة في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وهي سلسلة حسنة أخرجها أحمد والنسائي وعلقها البخاري عن النبي ﷺ قال «كُلُوا وَاشْرَبُوا وَتَصَدَّقُوا وَالْبَسُوا فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ» هذه القاعدة أو بلفظ «كُلُوا وَاشْرَبُوا وَتَصَدَّقُوا وَالْبَسُوا فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ».

وقال ابن عباس رضي الله عنهما، «كُلْ مَا شِئْتَ وَالْبَسْ مَا شِئْتَ، مَا أَخْطَأَتْكَ اثْنَتَانِ: سَرَفٌ وَمَخِيلَةٌ» ، أن يكون ارتداؤك وشرابك وأكلك وطعامك بعيدًا عن الإسراف وألَّا يكون من باب الاختيال فإذا لم تكن مختالًا ولا مسرفًا. فهذا ليس بممنوع، ولا حرج فيه؛ وإلا فإنَّ رب العزة قال ﴿وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولًا﴾7 (الإسراء: 37).

دلالات اسم الله الجميل وأوجه الجمال القرآني في الصبر

وقال، ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾8 (لقمان: 18) إذًا قد يتكبر الإنسان بملبسه، وقد يتكبر بأكله وشربه إنسان يقول أنا أفضل من غيري أنا أطعم بألف وبآلاف، وأشرب وألبس يتعالى على خلق الله هذا مذموم. أما إذا لم يكن بسبب اختيال ولا بسبب إسراف فلا حرج في ذلك إن الله جميل يحب الجمال وإذا سألت فقلت: وما معنى أن الله جميل؟ الله جميل في ذاته، جميل في صفاته، جميل في أفعاله، جميل في أسمائه جل وعلا فجمال الله جمال الذات والصفات والأفعال والأسماء.

أما الأسماء ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَـٰٓئِهِۦ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾9 (الأعراف: 180) كل ما تراه من هذه الصفات الجميلة ومن هذه الأفعال الجميلة يُنبئك بأن هذه الأفعال التي قدَّرها الله وفعلها الله من صُنعه ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِىٓ أَتْقَنَ كُلَّ شَىْ10ءٍ﴾ (النمل: 88) فالله جميل في ذاته جميل في صفاته جميل في أفعاله يحب الجمال منذ قليل عرفنا أن الله هو المتكبر، ولا يجوز لنا أن نتكبر.

لكن الله جميل ويحبُّ منا أن نتجمَّل إذًا صفات الله في هذا الباب على قسمين: قسم يحب الله من عباده أن يتخلَّقوا بما يليق بهم من معانيه فالله رحيم يحب الرحماء كريم يحب الكرماء لكنه المتكبر لا يحب المتكبرين، ولا يحب المستكبرين وهو جميل يحب الجمال. واعلم أخي الكريم، أن جمالك ليس في ذاتك فحسب وإنما جمالك أيضًا في صفاتك وأفعالك. وقد يظن بعض الناس أن الجمال يكون في حال دون حال والمؤمن جميل في كل أحواله لذلك، إن تعجب فاعجب من وصف الجمال في القرآن الكريم.

فإنَّ الله ذكر الجمال في مواضع ربما لا يظن الإنسان أن يُذكر معها الجمال مثل ماذا؟ مثل الطلاق الرجل المطلِّق قد يكون مغتاظًا من زوجته، يفارقها ويُطلِّق سراحها، وربما اشتد غضبه ربنا قال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَـٰتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾11 (الأحزاب: 49) ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾، حتى في الطلاق يكون التسريح جميلًا طلاق بالمعروف طلاق بالإحسان بلا ظلم ولا اعتداء يعلِّمنا الله الجمال حتى وقت الشدة، في الوقت الذي يشتد فيه الغضب لا أن تكون جميلًا مع من يُحسن معاملتك، فإذا أساء إليك أسأتَ إليه.

وقال الله سبحانه ﴿وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾12 (المزمل: 10) في باب الهجر تَهجر، ومع ذلك يكون هجرك جميلًا وفي باب الصبر: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾، ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾13 (المعارج: 5) مع الصبر والتحمُّل يكون صبرُك جميلًا بفضل الله سبحانه وتعالى، أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على رسول الله ﷺ. اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

فيا

فضيلة الصفح الجميل وانقياد الصحابة لآيات التكليف

عباد الله، انظروا يا رعاكم الله كيف أن الله وصف الهجر بالجمال ووصف التسريح أو الطلاق بالجمال ووصف الصبر بالجمال والوصف الرابع، أو الموصوف الرابع بالجمال في القرآن، هو الصفح قال ﴿فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ﴾14 (الحجر: 85) إذا صفحت فليكن صفحك جميلًا فتعلَّم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكريم أن تكون جميلًا في صبرك، جميلًا في صفحك، جميلًا في تسريحك إذا سرَّحت فكيف يكون تعاملك مع من يُحسن إليك ويقدِّم لك المعروف؟ إنك إذا كنت جميلًا في معاملتك رأيت الناس من حولك على جمال بفضل الله لأنَّ الله قال: ﴿وَلَا تَسْتَوِى ٱلْحَسَنَةُ وَلَا ٱلسَّيِّئَةُ ۚ ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُۥ عَدَٰوَةٌ كَأَنَّهُۥ وَلِىٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾15 (فصلت: 34-35) «الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ».

ألَّا ترد الحق؛ فإذا عرفت الحق فاتَّبعه، لا تَحِدْ عنه، واقبله حتى وإن كان مخالفًا لهواك، وحتى إن كان عقلك لا يستوعب حكمته ما دام أن الشرع قد أتى به فهو خير لك علمت وجه الخير أم لم تعلمه، إن الرسول الكريم صلوات ربي وتسليماته عليه لما أتاه جماعة من الصحابة كما في صحيح مسلم لما أنزل الله قوله تعالى ﴿وَإِن تُبْدُوا۟ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ﴾16 (البقرة: 284) يحاسبنا ﴿ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى﴾ ضمائرنا وعلى ما في نفوسنا، أمر شديد قالوا: يا رسول الله، كُلِّفنا بالصلاة والصوم والجهاد والصدقة.

وهذا نطيقه ونتحمَّله، وقد أُنزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها نحن لا نتحملها. فقال الرسول ﷺ «أَتُرِيدُونَ أَنْ تَقُولُوا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ مِنْ قَبْلِكُمْ: سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا؟ بَلْ قُولُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا، غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ»17 قال: فلما قرأها القوم وذلَّت بها ألسنتهم، إنه التواضع الصحابة قالوا: سمعنا وأطعنا، مع أنهم خافوا أن يُحاسَبوا على ما في نفوسهم لكنهم قالوا ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ (البقرة: 285) فأنزل الله التخفيف ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾18 (البقرة: 286).

أنزل الله التخفيف، لما أطاعوا، لما تواضعوا، لما انكسروا ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا﴾19 (البقرة: 286) قال الله: «قَدْ فَعَلْتُ» ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا﴾20 (البقرة: 286) قال الله: «قَدْ فَعَلْتُ» هذا هو التواضع: أن تقبل الحق وألَّا ترفضه ثم الكِبْر أيضًا غمط الناس، أي: احتقارهم لماذا تحتقر الخلق؟ لماذا تحتقر عمرًا أو زيدًا؟ أنت أفضل منه في ماذا؟ إن كنت على الطاعة، فهل تعلم أن الله قَبِل عملك؟ ما يدريك أن الله قد تقبَّل منك عملك؟

ثم ما يدريك أن الله سيختم لك بالطاعة؟ كم من مطيع ترك الطاعة، وكم من عاصٍ تاب إلى الله فَلِمَ الكِبْر إذًا؟ ولِمَ التكبر على الخلق؟ نعم، انصحه في الله، ومُرْه بالمعروف بمعروف، وانْهَه عن المنكر بغير منكر. وقد تهجره ابتغاء مرضاة الله، لكنك في نفسك لا تتعالى على أحد من خلق الله تواضع، واعلم أن الأمور بيد الله سبحانه وتعالى، لا تحتقره لذلك في القرآن الكريم آيات عظيمة تجتث جذور الكِبْر من القلب ﴿قُتِلَ ٱلْإِنسَـٰنُ مَآ أَكْفَرَهُۥ﴾ ﴿مِنْ أَىِّ﴾: شيء خلقه نسيت اصلك ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُ﴾ (عبس: 18–19) ثم السبيل يسره ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾ ثم إذا شاء أنشره (عبس: 17-22) بعض الناس يتكبر بجماله يتكبر بصورته.

وهذ

التحذير من الغرور بالصورة والمال وجزاء المتواضعين بنضرة النعيم

ا مشهور عند النساء «يَا مُظْهِرَ الْكِبْرِ إِعْجَابًا بِصُورَتِهِ، انْظُرْ خِلَاكَ فَإِنَّ النَّتْنَ تَثْرِيبُ» «لو فكَّر الناس فيما في بطونهم، ما استشعر الكِبْرَ شُبَّانٌ ولا شِيبُ» «يَا ابْنَ التُّرَابِ وَمَأْكُولَ التُّرَابِ غَدًا، أَقْصِرْ فَإِنَّكَ مَأْكُولٌ وَمَشْرُوبُ»  فتواضع، ولا تتكبر بعلمك ولا بطاعتك ولا بمالك، ولا تتكبر بقوتك عاد حينما استكبروا في الأرض.

وَقَالُوا۟ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً قال الله ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۖ وَكَانُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا يَجْحَدُونَ﴾21 (فصلت: 15) ماذا صنع الله بقارون الذي تكبَّر بماله على الخلق؟ ﴿فَخَسَفْنَا بِهِۦ وَبِدَارِهِ ٱلْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُنتَصِرِينَ﴾ الكِبْر بطر الحق، أي: ردُّه، وغمط الناس، أي: احتقارهم فإذا قبلت الحق ولم ترفضه، وإذا تواضعت لخلق الله فأنت على خير عظيم بفضل الله ثم تجمَّل، فالله يحب منك أن تتجمَّل في ذاتك وأن تتجمل في صفاتك وأن تتجمل في أفعالك، إن الله جميل يحب الجمال لذلك يكسو الله أهل الجنة الجمال بكل أنواعه.

فقال ﴿وَلَقَّىٰهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُوا۟ جَنَّةً وَحَرِيرًا﴾22 (الإنسان: 11-12) ﴿وَلَقَّىٰهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا﴾، نضرةَ الوجوه وجمالَها، وسرورًا في القلب ﴿وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُوا۟ جَنَّةً وَحَرِيرًا﴾، كساهم أجمل الثياب. فهذا من أكرم صور الجمال من الرب ذي الجمال والكمال اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين.

اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك. اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك. وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ. ومِنَ اليقين ما تُهوِّن به علينا مصيبات الدنيا. اللهم متِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا. اللهم انصرنا على من ظلمنا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبرَ همِّنا، ولا مبلغَ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. وأقم الصلاة.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  5. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  6. آية: ﴿تِلْكَ ٱلدَّارُ ٱلْـَٔاخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 83 ↩
  7. آية: ﴿وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 37 ↩
  8. آية: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 18 ↩
  9. آية: ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَـٰٓئِهِۦ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 180 ↩
  10. آية: ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِىٓ أَتْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 88 ↩
  11. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَـٰتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 49 ↩
  12. آية: ﴿وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: المزمل 10 ↩
  13. آية: ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: المعارج 5 ↩
  14. آية: ﴿فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 85 ↩
  15. آية: ﴿وَلَا تَسْتَوِى ٱلْحَسَنَةُ وَلَا ٱلسَّيِّئَةُ ۚ ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُۥ عَدَٰوَةٌ كَأَنَّهُۥ وَلِىٌّ حَمِيمٌ ۝ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 34-35 ↩
  16. آية: ﴿وَإِن تُبْدُوا۟ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 284 ↩
  17. آية: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 285 ↩
  18. آية: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 286 ↩
  19. آية: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 286 ↩
  20. آية: ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 286 ↩
  21. آية: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۖ وَكَانُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا يَجْحَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 15 ↩
  22. آية: ﴿وَلَقَّىٰهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا ۝ وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُوا۟ جَنَّةً وَحَرِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإنسان 11-12 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة