الاحترام والتوقير
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
مقدمة الخطبة ومكانة خلق التوقير والاحترام في الإسلام
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾4 (النساء: 1) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (الأحزاب: 70) ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾5 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ونسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، إن ديننا هو دين الأخلاق والقيم دين قام على ذلك.
وقد بين ﷺ ذلك حينما قال: «﴿أَنَّمَا﴾ بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» وفي لفظ ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأخلاق. وقد أثنى الله على نبيه ومصطفاه محمد عليه الصلاة والسلام. فقال عزَّ من قائلٍ: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾6 (القلم: 4) ما أحوج المسلمين، يا أيها الإخوة الكرام، إلى أن يفهموا دينهم ويتمسكوا به في عباداتهم ومعاملاتهم وأخلاقهم مع القاصي والداني والقريب والبعيد فإنَّه ليس من خير إلا وفي الشريعة ما يدعو إليه وليس من شر إلا وفي الشريعة ما تنفر منه وتزجر عنه وتبعد عنه بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ وحديثنا اليوم بإذن الله عن قيمة من هذه القيم العظيمة افتقدها كثير من الناس لا سيما الشباب إلا من رحم الله جل وعلا.
توقير الرب العظيم وإجلال النبي وسنته المطهرة
نسأل الله أن يرحمنا برحمته الواسعة إنها قيمة الاحترام والتقدير والتوقير أن شرعنا يعلمنا كيف نتعامل مع غيرنا كيف نحترم الآخرين كيف نوقرهم وأن أولى من يُوقَّر ابتداءً قبل الخلق الحقُّ سبحانه جل وعلا. فإنَّ الله جل وعلا قال ما لكم ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾. ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا﴾7 (نوح: 14) ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾8 (نوح: 13) أي: ما لكم لا تعظمون الله حق عظمته؟ والله جل وعلا قال: ﴿وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦ﴾9 (الأنعام: 91) فإذا عملت عملًا فلم تخلص فيه لله ونويت به غير وجه الله فأنت ما عظمت الله جل وعلا كما ينبغي، إنَّ العبد إذا عظَّم الله حق تعظيمه امتثل أمره واجتنب نهيه ووقف عند حدِّه وأخلص له سبحانه جل وعلا لأنَّ الله يملك القلوب ويملك كل شيء فهو الحقيق بأن يتوجه العبد إليه ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ﴾10 (الليل: 19-21) ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلَا شُكُورًا﴾11 (الإنسان: 9) فالله جل وعلا يوقر يعظم يجل سبحانه جل وعلا وهو العظيم لذلك علَّمنا إذا ركعنا أن نقول: سبحان ربي العظيم وإذا سجدنا أن نقول: سبحان ربي الأعلى وإذا صعدنا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾: الله أكبر، وإذا نزلنا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾: سبحان الله كل ذلك من توقير الله جل وعلا وتعظيمه وهو العظيم سبحانه جل وعلا ثم بعد ذلك توقير الأنبياء والمرسلين توقير نبينا محمد صلوات ربي وتسليماته عليه ﴿لِّتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾12 (الفتح: 9) ﴿فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلنُّورَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ مَعَهُۥٓ ۙ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾13 (الأعراف: 157).
تأمَّل! ﴿لِّتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ ذهب كثير من المفسّرين إلى أن الضمير في قوله وتعزروه وتوقروه يعود على رسول الله ﷺ وأما الضمير في قوله وتسبحوه فإنَّه خاص بالله لأنَّ التسبيح لا يكون إلا لله جل وعلا توقير الرسول إجلاله، لذلك علَّمنا الله في مناداة الرسول ﷺ ﴿لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا﴾14 (النور: 63).
وقال ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَرْفَعُوٓا۟ أَصْوَٰتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ ٱلنَّبِىِّ وَلَا تَجْهَرُوا۟ لَهُۥ بِٱلْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَـٰلُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾15 (الحجرات: 2) وقد قرر أهل العلم، أن رفع الصوت على رسول الله ﷺ عند قبره بعد وفاته كرفع الصوت عليه في حياته فلا يجوز أن يرفع الصوت عند قبر رسول الله ﷺ ولا يرفع الصوت على سنة رسول الله على أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لذلك ذكر حماد بن زيد قال كنا جلوسا عند أيوب السختياني رحمه الله، فسمع لغطًا.
فقال: ما هذا؟ ما هذا اللغط؟ ما هذه الأصوات المرتفعة؟ وهو يحدث بأحاديث رسول الله. أما علم هؤلاء أن رفع الصوت عند حديث رسول الله كرفع الصوت عليه في حياته ﷺ؟ من توقير الرسول ﷺ أن تعظم سنته وأن تُجلَّ أمره فإذا بلغنا أمر عن رسول الله ﷺ عظمناه وعملنا به وامتثلناه، ولم نتجاوزه، ولم نَعْدُه إلى غيره هذا من توقير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من توقيره أنه إذا ذُكر اسمه صلوات الله وتسليماته عليه أن نصلي عليه لذلك قال الله جل وعلا: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا﴾16 (الأحزاب: 56) ﷺ ثم ممن أمرنا بتوقيرهم وإجلالهم الوالدان قرن الله جل وعلا ذكرهما بذكره سبحانه قرن الله برَّهما بعبادته.
توقير الوالدين وأهل العلم والشيبة وآداب المجالس
فقال ﴿وَٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَـٰنًا﴾17 (النساء: 36). وقال ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَـٰنًا﴾18 (الإسراء: 23) وإذا نظرت إلى واقع كثير من الناس اليوم ترى العقوق فاشيًا ترى الاعتداء على الوالدين كأنَّه يخاطب صديقه كأنَّه يخاطب زميله، إن للأبوين شأنًا عظيمًا «رِضَا الرَّبِّ فِي رِضَا الْوَالِدِ، وَسَخَطُ الرَّبِّ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ» كما جاء عن النبي ﷺ عليه وآله وسلم «الوالد أوسط أبواب الجنة».
فمن شاء حفظ ومن شاء ضيَّع توقير الوالدين إجلالهما، إن الله جل وعلا علَّمنا ﴿وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾19 (الإسراء: 23-24) توقيرهما احترامهما عدم رفع الصوت عليهما عدم الاعتداء عليهما لا ينظر إليهما نظرات غير لائقة كما يجري من بعض الناس. نسأل الله السلامة، وكذلك ممن علينا أن نوقره أهل العلم والفضل.
فإنَّ لهم شأنًا. فإنَّ الله رفع ذكرهم وأعلى شأنهم. وقال الله جل وعلا: ﴿يَرْفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ دَرَجَـٰتٍ﴾20 (المجادلة: 11) إن بعضهم كان إذا ذهب إلى بعض العلماء كما ذكر النوويُّ رحمه الله، يقول ذكر بعض المتقدمين أي: من المحدِّثين المسلمين، أن الواحد منهم كان إذا ذهب إلى شيخه، ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يذهب إليه تصدَّق بصدقة.
ثم قال: اللهم استر عيب شيخي عني ولا تحرمني بركة علمه يريد أن يوفق لا أن يتتبع العثرات ولكن أن يستفيد وأن يوقره وأن يُجلَّه لأنَّ توقيره توقير للدين الذي يحمله للقرآن الذي يحمله، للسنة التي يحملها إنها سنة رسول الله ﷺ من هذا التوقير أيضًا توقير كبار السن توقير السابقين في السن توقير الكبار.
فإنَّ النبي عليه الصلاة والسلام، علمنا «ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويُجلَّ كبيرنا ويعرف لعالمنا حقه». انظر إلى حال كثير من الناس اليوم ربما لا يلتفتون إلى فرق سن يكلم من هو أكبر منه بعشرين، وربما بأربعين، دون أن يراعي هذا الفارق دون أن يجله دون أن يحترمه دون أن يكلمه بكلمة طيبة، إن ديننا يعلمنا أن نحسن في معاملة من سبقنا في هذه الحياة ونبينا ﷺ قد قال كما عند أبي داود وغيره، إن من إجلال الله، إذا أردت أن تعظم الله، إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم، «إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَلَا الْجَافِي عَنْهُ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ»
ولذلك من التوقير أيضًا إكرام ذي السلطان المسلم إكرام ذي السلطان المقسط العادل كذلك إذا وجد إنسان في منصب، في مكانة من المكانات فلم يحترمه الناس، ولم يوقره لم يعد له شأن ففي كل مصلحة من المصالح إذا لم يحترم مدير هذه المصلحة ضاع التوقير بين الناس وغاب عنهم فوقع الناس في فساد عريض. نسأل الله السلامة والعافية.
أما إذا احترم صغيرنا كبيرنا احترم قليلنا كثيرنا. فإنَّ هذا مصدر عزة هذه الأمة، أن الرسول ﷺ علمنا حتى في السلام. فقال «يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ» يعلمنا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كيف يتعامل الناس مع غيرهم حتى في السلام.
بل إن النبي ﷺ قال: «لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ، وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا» مسألة سهلة ميسورة. لكن الإسلام ما أغفلها يأتي رجل فيجد آخر قد سبق إلى هذا المجلس لا تقمه ولو كنت أكبر منه في السن لكنه سبقك إلى الله أو سبقك إلى هذا المجلس لا يُقيم الرجلَ من مجلسه ثم يجلس فيه ولكن تفسحوا وتوسعوا ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ له افسح لي افسح الله لك دون أن تشق عليه أن الإسلام علمنا الاحترام والتوقير حتى مع مشاعر الآخرين ألم يقل ﷺ «إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الْآخَرِ حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ» إذا كنتم ثلاثة في مجلس لا يتناجى لا يتحدث أحد هؤلاء الثلاثة إلى آخر سرًا دون الثالث فإنَّه سيقع في صدر الثالث ﴿فِىٓ أَىِّ﴾ شيء يتكلمون؟ وعن أي شيء يتحدثون؟ «حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ» من أجل أن ذلك يحزنه.
احترام العقول وحوار الشاب المستأذن في الزنا ورفق التعليم
انظر إلى هذا الدين العظيم الذي يراعي مشاعر الآخرين يراعي خواطرهم إذا كنا نقول إن الكبير يُوقَّر وإن العالم يُوقَّر وإن الوالدين يُوقَّران. فإنَّ الإسلام علمنا الاحترام مع الجميع. بل مع الإنسان لأنه إنسان ولو كان غير مسلم، أن النبي ﷺ لما مرَّت عليه جنازة يهودي قام الرسول ﷺ كما في الصحيح فقيل له يا رسول الله تقوم من أجل هذه الجنازة إنها جنازة يهودي ليست جنازة مسلم.
فقال: «أليست نفسًا؟» أليست نفسًا؟ إنها نفس بشرية فقام الرسول ﷺ إنه الإجلال في أعلى صوره، إنه الاحترام، إنه التوقير من هذا التوقير أيضًا احترام العقول إذا وجدت غيرك قد شرد عن الحق والصواب فارفق به وانصحه احترم عقله احترم عقول الصغار الذين ربما شردوا وربما انحرفوا إذا لم يسمع الوالدان لهم إذا لم يسمع المعلمون لتلاميذهم فأين يذهب أولئك علمنا الرسول ﷺ ذلك فيما رواه أحمد وغيره حينما جاء شاب لرسول الله صلى ﷺ
وقال يا رسول الله. ائذن لي في الزنا، ائذن لي في الزنا شاب يقول ائذن لي في الزنا ماذا يقول الرسول له صلوات ربي وتسليماته عليه غضب بعض الصحابة. وقالوا له: مه، ما الذي تقوله؟ تريد أن يأذن لك الرسول ﷺ في الزنا الرسول ﷺ تعامل معه معاملة الرفيق المعلم المربي نعم إنه تقدير عقول الآخرين أراد أن يصل به إلى أن يمتنع عن ذلك بنفسه.
فقال: «ادْنُه»، اقترب مني. ثم قال له: «أتحبه لأمك؟» قال لا «وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ» جعلني الله فداءك. فقال له: أتحبه لأختك؟ قال له: وكذلك الناس لا يحبونه لأمهاتهم أي: لا يحبون الزنا لأمهاتهم أترضاه لأختك؟ قال لا «وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ» جعلني الله فداءك قال وكذلك الناس لا يحبونه أو لا يرضون به لأخواتهم أترضاه لابنتك؟ أترضاه لخالتك؟ أترضاه لعمتك؟ هكذا قال له الرسول ﷺ والشاب يجيب لا «وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ» جعلني الله فداءك فوضع الرسول ﷺ يده عليه ثم دعا له صلى الله عليه وآله وسلم «اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ، وَطَهِّرْ قَلْبَهُ، وَحَصِّنْ فَرْجَهُ» دعا له الرسول ﷺ فلم يعد يلتفت هذا الشاب إلى شيء بعد ذلك ببركة دعاء الرسول وبتوجيه الرسول الكريم صلوات الله وتسليماته عليه أنه التقدير الاحترام أن تدرك، أن هذا الذي يكلمك ليس بإنسان مجنون ليس بإنسان لا يدرك.
لكن ربما كان فهمه قليلًا يحتاج إلى توعية، إن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ، أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟»، أن الرسول ﷺ تعامل حتى مع الجاهل غاية التعامل وحسن التعامل ﷺ فإذا جهل أحد أمرًا أو حكمًا علَّمه الرسول ﷺ إياه برفق ولِمَ؟ تعرفون قصة معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه.
وقد أخرجها الإمام مسلم في صحيحه قال: «بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ» قلت: يرحمك الله قال: فرماني القوم بأبصارهم، رماني القوم بأبصارهم كيف يقول يرحمك الله، ومن المعروف أنَّه لا كلام في الصلاة. فإنَّ الله قال ﴿وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَـٰنِتِينَ﴾21 (البقرة: 238) حينما نزلت الآية نهينا عن الكلام وأمرنا بالسكوت.
فقال الرجل يرحمك الله قال معاوية يرحمك الله قال فرماني القوم بابصارهم فقلت: واثُكْلَ أُمِّيَاهْ ما شأنكم تنظرون إلي أنتم لماذا تنظرون إلى هذه النظرة وهو في الصلاة يقول واثكل امياه قال فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يصمِّتونني لكني سكتُّ فلما قضيت صلاتي قال لي رسول الله ﷺ ووالله ما رأيت أحدًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، فبأبي هو وأمي والله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني ﴿أَنَّمَا﴾ قال أن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ﴿أَنَّمَا﴾ هو التسبيح والذكر وقراءة القرآن لم يقل الرسول ﷺ من هذا الجاهل من هذا الجاهل الذي فعل كذا وكذا ألم أعلِّمكم؟ ألم أُحدِّثكم ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾؟ إنه لا كلام في الصلاة.
بل رفق الرسول ﷺ وأحسن إليه احترامًا وتقديرًا وتوقيرا صلوات الله وتسليماته عليه أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
إكرام الأسير ثمامة بن أثال وأثره في دخوله الإسلام
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، إن هذا المنهج الإسلامي منهج عظيم إذا أخذ الناس به سعدوا في حياتهم ثم في آخرتهم. جعلنا الله من السعداء بمنه وكرمه، إن هذا الدين بهذه التعاليم السامية كان سببًا في فتح عظيم ودخول الناس في دين الله أفواجًا أن أصحاب الرسول ﷺ لما أسر بعضهم ثمامة بن أُثال رضي الله عنه وغفر له والحديث ثابت في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - فجيء به إلى مسجد رسول الله ﷺ
وقد أسروه وهو من بني حنيفة، وكان من أعلى القوم وأغناهم فربطوه في سارية في عمود من أعمدة المسجد فخرج عليه الرسول ﷺ وقال ماذا عندك يا ثمامة. فقال له: إن تقتل تقتل ذا دم إذا قتلتني فإنَّ قومي لن يتركوكم، أن تقتل تقتل ذا دم وأن تنعم تنعم على شاكر وإن أردت مالًا اعطيناك ما شئت من ذلك ثم تركه الرسول ﷺ
لكن أمر بإكرامه أمر بالإحسان إليه يسمعهم وهم يصلون يسمع قراءة رسول الله يرى رسول الله وأصحابه وهم يصلون وهم يذكرون الله ويستغفرون والرسول يعظهم والرسول يعلِّمهم ثم يأتي إليه ويقول له ماذا عندك يا ثمامة فيقول له أن تقتل تقتل ذا دم وأن تنعم تنعم على شاكر و إن أردت مالًا اعطيناك يكررها يومًا وثانيًا وثالثًا ثم أمر الرسول ﷺ بإطلاق سراحه: اتركوه، فكوه ليذهب كيف شاء فما كان منه إلا أن خرج إلى جوار المسجد
ثم اغتسل ثم دخل على رسول الله. وقال «أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ» وأشهد أن محمدًا رسول الله والله ما كان على الأرض وجه أبغض إليَّ من وجهك، فقد صار وجهك أحب وجه إليَّ ووالله ما كان دين أبغض إليَّ من دينك. وقد صار دينك أحب الدين كله وما كان بلد أبغض إليَّ من بلدك، فقد صار بلدك أحب بلد إليَّ فانظر يا رعاك الله إلى هذا التعامل الحسن كيف يتعامل ﷺ ليس مع المسلمين فحسب وإنَّما أيضًا مع غير المسلمين.
الاحترام المتبادل بين الزوجين وحرمة ظلم الخدم
﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام، ما أحوجنا إلى هذا التقدير وإلى هذا الاحترام وأنا أختم حديثي فإنني أختمه بتوقير الزوج لزوجته والعكس وباحترام الزوج لزوجته والعكس فكثير من البيوت تتمزق وتتصدع بسبب فقد هذا الاحترام لا الزوج يحترم زوجته، ولا الزوجة تحترم زوجها يسيء إليها أمام أولادها ثم ينتظر البر من أولاده كيف سيبرونك كيف سيبرون أمهم وهم يرونك وأنت تسيء إلى أمهم؟ سيكبرون وسيكون الواحد منهم يومًا من الأيام مؤذيًا لك مبغضًا لك يصنع بك وبزوجته وبأولاده كما صنعت غالبًا والجزاء من جنس العمل.
لكن التقدير مطلوب. لكن التوقير مطلوب والنصيحة مطلوبة أيضًا انصحها فيما بينك وبينها لتكن نصيحة، ولا تكن فضيحة، وكذلك المرأة لتتقي الله في زوجها فإنَّه راعيها القائم على شأنها وربها قد قال ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَآ أَنفَقُوا۟ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ﴾22 (النساء: 34) واعلمي أيتها الأخت الفاضلة وأيتها المرأة الجليلة الكبيرة العظيمة، إن إجلالك لزوجك إجلال منك لربك لأنَّ طاعته طاعة لله رب العالمين، إن أم الدرداء رضي الله عنها روت بعض الأحاديث عن زوجها أبي الدرداء فكانت تقول في حديثها عن زوجها كما في صحيح مسلم وغيره تقول حدثني سيدي أبو الدرداء.
تأمَّلوا تقول المرأة عن زوجها هكذا تقول حدثني تقصد زوجها أبدًا تقول حدثني سيدي لا تجد غضاضة في أن تقول عن زوجها سيدها ليس في ذلك ما يضر. بل إن ذلك، بل إن في ذلك ما يرفع شأن المرأة ما يرفع شأنها لأنَّها تقدره وتحترمه حينئذ يسود بينهما الوئام والوفاق والخير والبركة بفضل الله جل وعلا إن ديننا علَّمنا الاحترام مع الخادم كما علمنا الاحترام مع كل من ينبغي لنا أن نحترمه لذلك علمنا أن الرسول لما وجد أبا مسعود رضي الله عنه يضرب غلامًا له.
فقال له الرسول ﷺ اعلم أبا مسعود «اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ، لَلَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَى هَذَا الْغُلَامِ» نحسن أحسن التعامل مع كل الناس فيما علمنا الله جل وعلا إياه اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا اللهم متِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار.
اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا. اللهم ﴿ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا﴾ ﴿وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾. اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ. اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى. سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. أَقِمِ الصلاة
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 4 ↩
- آية: ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 14 ↩
- آية: ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 13 ↩
- آية: ﴿وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 91 ↩
- آية: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الليل 19-21 ↩
- آية: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلَا شُكُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإنسان 9 ↩
- آية: ﴿لِّتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفتح 9 ↩
- آية: ﴿فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلنُّورَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ مَعَهُۥٓ ۙ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 157 ↩
- آية: ﴿لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا﴾ — كما ورد في الدرس: النور 63 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَرْفَعُوٓا۟ أَصْوَٰتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ ٱلنَّبِىِّ وَلَا تَجْهَرُوا۟ لَهُۥ بِٱلْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَـٰلُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 2 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 56 ↩
- آية: ﴿وَٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَـٰنًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 36 ↩
- آية: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَـٰنًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 23 ↩
- آية: ﴿وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 23-24 ↩
- آية: ﴿يَرْفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ دَرَجَـٰتٍ﴾ — كما ورد في الدرس: المجادلة 11 ↩
- آية: ﴿وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَـٰنِتِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 238 ↩
- آية: ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَآ أَنفَقُوا۟ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 34 ↩
من سلسلة: خطب (342 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
دروس مشابهة
- المجلس الثامن - شرح وتقريب تحفة الأريب - (بدءا من كلمة أزر - أزز)
- مقدمة الآداب: آداب مع الله والرسول ﷺ
- المجلس الرابع - في رحاب آية
- وقفات مع قوله تعالى يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ - خطبة الجمعة للشيخ الدكتور محمد حامد
- قال النبي ﷺ (كل أمتي يدخل الجنة إلا من أبى قيل ومن يأبى يا رسول الله قال من أطاعني دخل الجنة ....)
- المجلس العاشر- شرح وتقريب تحفة الأريب - (بدءا من كلمة أفل- أول)