التواضع الجزء الثاني
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
مقدمة الخطبة وحقيقة التواضع والانقياد لله
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا﴾2 (الفرقان: 63). إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾3 (آل عمران: 102) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾4 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾5 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، هذا هو اللقاء الثاني بفضل الله سبحانه وتعالى، في صفات عباد الرحمن وما زلنا مع الصفة الأولى وهي التي ذكرها الله جل وعلا في قوله ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا﴾6 (الفرقان: 63) عباد الرحمن ﴿يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا﴾ بسكينة ووقار من غير تجبُّر ولا استكبار يمشون متواضعين غير بطرين، ولا متكبرين صفة التواضع حدثتكم.
يا أيها الإخوة الكرام، عن طرف من فضل التواضع ومكانته وعن طرف من. النوع الأول منه وهو التواضع لله عز وجل وعرفنا أن التواضع لله سبحانه التواضع لدينه، تواضع لأمره، تواضع لنهيه، تواضع لحكمه، كذلك التواضع لله، تواضع لعظمته، وكبريائه، وجلاله. فإنَّ «الكبرياء رداؤه، والعظمة إزاره، فمن نازعه واحدا منهما» عذبه الله عز وجل ولم يباله، فصفة التكبر لا تليق صفة الكبرياء لا تليق إلا بالله عز وجل هناك صفات يحب الله من عباده أن يتصفوا بها فهو العليم ويحب من عباده، أن يتعلموا وأن يحصلوا مرتبة العلماء قدر استطاعتهم وهو رحيم يحب الرحماء وهو كريم يحب الكرماء لكنه المتكبر، ولا يجوز لأحد غيره، أن يتكبر سبحانه عز وجل التواضع لله، تواضع لدينه، وذكرت لكم مثالًا واحدًا وهو ما وقع من الصحابة رضي الله عنهم حينما أنزل الله جل وعلا قوله ﴿وَإِن تُبْدُوا۟ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ ۖ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾7 (البقرة: 284) وشق ذلك على أصحاب النبي ﷺ ﴿وَإِن تُبْدُوا۟ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ﴾ كُلِّفنا من الأعمال ما نطيق، وقد أُنزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها.
امتثال الصحابة لخواتيم البقرة وتعظيم الشافعي للسنة
فقال ﷺ: «أَتُرِيدُونَ أَنْ تَقُولُوا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ مِنْ قَبْلِكُمْ: سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا؟ بَلْ قُولُوا» ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾8 (البقرة: 285) فلما قرأها القوم وذلَّت بها ألسنتهم أنزل الله التخفيف ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾9 (البقرة: 286). ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا﴾10 (البقرة: 286) قال الله: «قَدْ فَعَلْتُ» أن تذلَّ ألسنتنا لأمر ربنا إذا قرأنا القرآن خضعنا وتواضعنا إذا قرأنا سنة رسول الله ﷺ تواضعنا وانكسرنا نميل إلى رأي، ونذهب مذهبًا، ونتجه اتجاهًا فإذا قيل لنا قال رسول الله كذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ أهكذا قال الرسول فإذا تَثبَّتنا وعلمنا أن الحديث صحيح ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ على العين والرأس سمعنا وأطعنا هذا دأب المتواضعين الذين ينقادون لحكم الله ولأمر رسول الله ﷺ وقال ﷺ كما في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه ﷺ قال: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ».
فقال أحدهم يا رسول الله. إن أحدنا يحب أن يكون ثوبه حسنًا وأن تكون نعله حسنة أذلك من الكبر قال: «إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ» «الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ». الكِبْر بَطَرُ الحق، بطرُ الحق: ازدراءُ الحق، ردُّ الحق، عدمُ قبولِ الحق أن تعترض ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾. ما أحوجنا إلى أن نتعلم هذا الأمر وهذا الدرس لا سيما في هذا العصر. وقد تطاول كثيرون على كتاب الله، وعلى سنة رسول الله ﷺ وصار من الهيّن، ومن اليسير أن تسمع آية ثم يقول لن أعمل بها ولن آخذ بها وأن يسمع حديثًا فيقول: لن أقبله وإنني أرفضه وأعترض عليه سبحان الله.
إن الإمام الشافعي رحمه الله، حينما سأله رجل عن حديث وأخبره به. فقال له أتقول بهذا أتقول بمقتضى «هذا الحديث قال: ويحك، أتراني مجنونًا؟ إذا رأيتني ذكرت حديث الرسول، ولم أعمل به فاشهدوا أنني مجنون» لست بعاقل كيف أرد حديث رسول الله ﷺ يا أيها الإخوة الكرام، إننا مهما بلغنا في التقدم، وفي التحضر ومهما وصلنا في علومنا إلى ما نصل إليه.
فإنَّ عقولنا قاصرة عن، أن تدرك كل ما ينفعها أو يضرها لذا من رحمة الله، جل وعلا أن أناط الحكم والحجة على إرسال الرسل، ولم يكتف بالعقل. فقال ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾11 (الإسراء: 15) وقال ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾12 (النساء: 165) مهما بلغت عقولنا لا نستغني عن الوحي لا تقول أنا أعلم هذا حلال يوافقني أو هذا حرام لا يوافقني في أمور دنياك.
حاجة العقل لنور الوحي وتفسير بطر الحق وغمط الناس
الأمر مفتوح. وقد فتح لنا المجال فيها. وقد قال ﷺ: «أنتم أعلم بأمور دنياكم». وهذا له قصة وله سياق هذا في الأمر الدنيوي الذي لم يرد فيه حكم شرعي أو لم ينقلب إلى ما يحكم فيه شرعًا. أما إذا كان هذا حكمًا شرعيًّا، فلينظر ماذا قال فيه الله وماذا قال فيه رسول الله ﷺ ولعل أقرب مثال لذلك كما يتكرر التمثيل به أن أحدنا مهما بلغ في نظره، وفي حدة بصره ثم أدخل حجرة مظلمة ونظره في غاية القوة كما نقول نظر 6 على 6 وأدخل في حجرة مظلمة ﴿وَقِيلَ﴾ له: هاتِ هذا الكتاب أو هاتِ هذا الكوب ربما اصطدم وهو في الطريق مع أنه مُبصِر، مع أنه صاحب النظر القوي سيجيب قائلًا نعم نظري قوي لكنني لا أبصر حقًا إلا في وجود الضوء، في وجود نور الشمس أو في وجود نور الكهرباء وما إلى ذلك نقول كذلك عقولنا ﴿أَنَّمَا﴾ تستنير حقًا في ضوء نور الله من كتاب الله، ومن سنة رسول الله ﷺ لا يستقل العقل دون هدايةٍ ... بالوحي تأصيلاً ولا تفصيلاً كالطّرْفِ دون الشمس ليس بمُدرِكٍ ... حتى يراهُ بُكرةً وأصيلاً نور النبوة مثل نور الشمس للـ ... ـعين البصيرة فاتخذه دليلاً فإذا النبوة لم ينلك ضياؤها ... فالعقل لا يهديك قط سبيلاً سبل الهدى مسدودةٌ إلا على ... مَن أَمَّ هذا الوحي والتنزيلا فإذا عدلت عن الطريق تعمداً ... فاعلم بأنك ما أردت وصولاً هذا.
الأمر لا، يعني: إلغاء عقولنا. بل إن الشرع الحنيف قدَّر العقول والذي ينظر في كتاب الله كم يرى من الآيات التي فيها: أفلا تذكرون، أفلا تتذكرون، أفلا تعقلون أفلم ينظروا أفلم يسيروا ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾ إِنَّ ﴿كُلُوا۟ وَٱرْعَوْا۟ أَنْعَـٰمَكُمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾ لَـَٔايَٰتٍ لِّأُو۟لِى الألباب ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَـٰرِ﴾ ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ القرآن الكريم دعانا إلى التعقل وإلى التدبر وإلى التمعن.
لكن العقل يقتضي ألَّا يدخل فيما ليس له فيه مجال من العقل والحكمة ألَّا تُقحم عقلك فالتواضع لله عز وجل يقتضي ذلك كله إذا أردت أن تنال شرف وعزة التواضع لله عز وجل فإذا علمت آية أو حديثًا فلا ترد آية ولا حديثًا وإنَّما اقبل، حتى إذا قصَّرت اعترف بتقصيرك وعجزك لا ترد وسل الله العون فإنَّك إذا سألت الله العون أعانك.
ولذلك قال الله سبحانه، ﴿وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾13 (التغابن: 11) وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ إذًا آمنت بالله هدى الله عز وجل قلبك قد تقبل الشيء وتقول: لا أدري حكمته، فما الحكمة؟ أنا أريد أن أعرف هذا حكم الله ما الحكمة من ورائه نقول لك سلم لله فإذا سلمت لله هدى الله قلبك واستنار عقلك وربما ظهرت لك بعض الحكم.
وقد تظهر لك ولا تظهر لغيرك. وقد تظهر لغيرك، ولا تظهر لك وإذا ظهرت الحكمة أو لم تظهر، فقل: إن الله حكيم في شرعه، حكيم في خلقه، حكيم في حكمه سبحانه وحده لا شريك له، يا أيها الإخوة الكرام، أما الشق الثاني من التواضع فهو التواضع للناس وهو الذي بينه الرسول عليه الصلاة والسلام حينما وصف الكبر. فقال: «الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ».
غمط الناس أن تزدري الناس وأن تحتقرهم، أن تتكبر عليهم وأن تتعالى عليهم فالتواضع للناس ألَّا تتعالى على خلق الله وأن لا تزدري أحدًا من خلق الله عز وجل والعبد ﴿أَنَّمَا﴾ ينصرف عن التواضع ويصير من المتكبرين حينما يعجب بنفسه فإذا أعجب بنفسه وشم رائحتها ويا ليته يشمها حقًا لكنه شمٌّ ليس بحقيقي، وهمٌ يرى نفسه ويستعظمها حينئذ يتكبر على خلق الله إذًا الإنسان لا يتكبر إلا إذا أعجب بنفسه فإذا أعجب بنفسه وإنَّما يعجب العبد بنفسه إذا رأى فيها كمالًا فإذا رأى في نفسه كمالًا سوَّلت له نفسه أنه أفضل من غيره فتعالى على خلق الله، ومن آفة الكبر أنَّه لا يتوقف عند التعالي ﴿أَنَّمَا﴾ يجره ذلك إلى معاصٍ كثير فهو يحسد ويحقد ويكذب ويغتاب ويفعل أفعالًا كريهة مكروهة بسبب تكبره.
آفة الكبر بالعلم الشرعي وعقوبة الحرمان من فهم القرآن
نسأل الله السلامة والعافية. وإما أن يكون كمالًا دنيويًّا، والحقيق بأن يُقال له كمالُ الكمالِ الدينيُّ بيد أن كثيرًا من الناس لا يميز بين هذا أو ذاك فربما تكبر بأمر دنيوي أو بأمر ديني وهو كمال نسبي، والكمال الديني نوعان: علم وعبادة والكمال الدنيوي كثير، وأشهره التكبر بالمال وبالقوة وبالجمال وبكثرة الأنصار والأتباع وبالحسب والنسب فهذه أكثر أسباب التكبر عند الخلق.
نسأل الله السلامة والعافية.
أما النوع الأول فهو التكبر بالكمال الديني يتكبر بسبب ما أوتي من كمال ديني إما من العلم وإما من العبادة والعمل نعم، قد يتكبر العبد بسبب علمه يمنُّ الله عز وجل عليه ويفتح له من أبواب العلم ما يفتح فيرى الناس من حوله وهم جهال لا يفقهون، ولا يفهمون فيرى أنَّ فهمه أدق وأن علمه أكبر وأكثر فمن ثم يرى أن له أن يتطاول على الخلق ويرى لنفسه حقًا على كل الناس المسكين أنه قد أخرج من بطن أمه وهو جاهل لا يعلم شيئًا وأن الذي علَّمه هو الله كما قال الله ﴿وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْـًٔا﴾14 (النحل: 78) خرج العبد من بطن أمه وهو لا يعلم شيئًا فمَنْ الذي يسر له سبل العلم
مَنْ الذي خلق له اللسان ومَنْ الذي علَّمه البيان ومَن الذي يسَّر له البنان؟ ومَنْ الذي أعانه ويسر له سبل العلم إنه الله عز وجل لكنه مع ذلك يتكبر بهذا وإذا قال قائل كيف يكون التكبر بالعلم لا سيما إذا كان علمًا شرعيًّا والله يقول ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَـٰٓؤُا۟﴾15 (فاطر: 28) إن المتوقَّع من العالم أن يكون أكثر الناس خشيةً لله فكيف يتكبر على خلق الله فيجاب عن ذلك بجوابين.
أما الجواب الأول فالعلم ينفع صاحبه إذا دخل فيه وهو مخلص يرجو من الله، أن يصلحه ويأخذ العلم على أنه سبيل نجاح فيكون زرعه زرعًا مباركًا يترعرع الإيمان في قلبه ويقوى كلما ازداد بالله علمًا ﴿إِلَّا﴾ ترى أن الماء الذي ينزل من السماء ينزل على أشجار شتى وهو ماء واحد فترى هذه الشجرة حلوة والأخرى مرة فما الذي جعل هذه مُرَّةً، وما الذي جعل تلك حلوةً؟.
إن الحلوة في أصلها كانت كذلك فازدادت بالماء حلاوة والأخرى على عكس ذلك كذلك القلب القلب المنكسر الذي كلما تعلَّم آية قال: وجب عليَّ أن أعمل بها. فإنَّ زكاة العلم العمل والإنفاق أن يعمل العبد بما تعلم وأن يدعو إلى ما تعلم وأن يصبر على ما تعلَّم. فهذا حق العلم عليه كلما سمع حديثًا قال يلزمني أن أقوم به وأن لا أعرض عنه ما دمت قد تعلَّمت فحجة الله علي قد قامت فكلما عرف شيئًا من كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ ازدادت خشيته وازداد انكساره وازداد تواضعه بفضل الله عز وجل.
أما الآخر، صاحب القلب المريض، الذي يتصيَّد في الماء العكر والذي يريد أن يستدل بالدليل لهواه ويستدل به لشهوته فيقول: هناك قول شاذ يُجيز هذه المسألة، سآخذ بهذا القول وهناك قول قاله بعض الناس يشهد لهذه المسألة سآخذ بهذا القول فيتتبع الرخص ويتتبع الزلات، ولا يقبل الدليل مع صحته فماذا عسى أن ينتج العلم في قلبه إلا تكبُّرًا؟.
نسأل الله السلامة والعافية. وإن من كان كذلك وإن بلغ في العلم ما بلغ فإنَّه يحرم من العلم أكثر مما تعلم. فإنَّ الله يقول ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَـٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾16 (الأعراف: 146) قال سفيان رحمه الله، سأرفع فهم القرآن من قلوبهم سأرفع فهم القرآن من قلوبهم يقرؤون فلا يفهمون، وكأنهم غير معنيين ولا مقصودين بكتاب الله العزيز فإذا تعلمت فتواضع لله عز وجل لذلك ينبغي للعالم، أن يسجد لله شكرًا وأن يسجد لله تواضعًا لأن الله عز وجل مَنَّ عليه بهذا العلم العظيم فيصير به من ورثة الأنبياء.
العلوم الدنيوية النافعة وتواضع أهلها وقصة المازري
نسأل الله أن لا يحرمنا فضل ذلك وإذا كان هذا في الأمر، وفي العلم الديني. فإنَّ الأمر الثاني، أو السبب الثاني، أن يتعلَّم ما ليس بعلم شرعي، ولا بما يُفضي إليه من الصناعات التي يريد بها الدنيا فيقسو قلبه ويتكبر على خلق الله عز وجل واعلم أخي الكريم، أن العلم النافع هو العلم الذي يُقرِّبك من الله والذي تحتسب به الأجر والمثوبة من الله فيدخل في ذلك العلم الشرعي العلم بالله والعلم بالحلال والحرام وما إلى ذلك ويدخل في ذلك العلوم الدنيوية التي تنفع الناس إذا قصدت بها وجه الله فالطب من أجلِّ العلوم وأفضلها.
وقد قال الإمام الشافعي عن الطب الطب ثلث العلم الطب ثلث العلم وقد أتقنه بعض العلماء كالإمام المازري رحمه الله. وقد ابتلي بمرض شديد فلم يجد له طبيبًا يقوم على علاجه إلا طبيبًا نصرانيا فقام على علاجه، وكان أمينًا في مهنته. فقال للمازري، وقد كان عالمًا فقيهًا معروفًا، قال له لولا أمانتي في صناعتي لأعدمتك المسلمين لولا أمانتي في مهنتي لأعدمتك المسلمين لا نريد وجودك لكنني أمين في صناعتي فلما عُوفي الإمام المازري تعلَّم الطب قدر استطاعته.
وقد كان الطب ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ ليس بهذه الطريقة وليس بهذا التقدم المعهود فتعلم الطب قدر استطاعته حتى صار يفتي في الفقه والحديث والطب كل ذلك بفضل الله سبحانه وتعالى، فما أجمل أن يحتسب الطبيب في العلم الذي علَّمه الله إياه ليس المهم، أن يقال له: الدكتور، وكذلك المهندس ليست القضية، أن يقال له: المهندس والأستاذ والمدرس ﴿أَنَّمَا﴾ يتواضع لخلق الله، يرحم الناس، يتعامل مع الأرواح لا يتعامل مع جمادات ما أجمل أن ينتشر بيننا التواضع في سائر العلوم التي تنفع الناس حتى في البيع وحتى في الشراء إذًا استنصحك أحد وأنت على علم، وعلى خبرة بذلك فعلَّمه تؤجر بفضل الله وإذا استنصحك فانصح له هذا عن الشق الأول. وأما الجانب الثاني فجانب العبادة جانب العبادة قد يتكبر بعض الناس بعبادته سبحان الله العبادة يتقرب إلى الله بالصلاة وبالصوم وبالحج وبالزكاة وبالصدقات وبالتطوعات وبالنوافل وقراءة القرآن وما إلى ذلك ويتكبر نعم لأنَّ القلب مريض.
نسأل الله السلامة والعافية. فيتكبر بعبادته ويرى أنه أفضل من غيره لا بد أن يقال له: الشيخ فلان لا بد أن يقال له: الحاج فلان لِمَ؟ الرجل الفاضل الذي لا تفوته تكبيرة الإحرام والذي يحج أو يعتمر في كل عام أو الذي يصنع أو يصنع؛ راجع نفسك: من أنت، وماذا صنعت؟ مهما صنعت من عبادة أتدري أَقَبِلَكَ الله أم لا؟ والله يقول ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾17 (المائدة: 27) ما يدريك لعل العبد الذي تظنه أقل منك يبادر بالتوبة والأوبة ويصدق في توبته ويكثر من فعل الطاعات ويحسنها فإذا به يصير أفضل منك عند الله عز وجل وكما قال ﷺ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ» مَن يدري خاتمته؟ لذلك العابد مهما بلغت عبادته لا يتكبر أبدًا لماذا؟ لأنه لا يدري أَقُبِلَ عمله أم لا، ولا يدري بِمَ يُختم له وليعلم أن التواضع نفسه من أعظم العبادات وأجلها فإذا أراد عبادة عظيمة فعليه بالعبادات الجليلة ومنها عبادة التواضع فالذي يتواضع لخلق الله يثاب على ذلك حينما تقابل عبدًا وتتواضع له وتخفض جناحك له فأنت بذلك بفضل الله تثاب من الله سبحانه وتعالى لذلك قال صلى الله عليه وسلم: «لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَخَشِيتُ عَلَيْكُمْ مَا ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ: الْعُجْبَ الْعُجْبَ» العجب أن تُعجَب بعملك ترى أنك عملت وعملت وعملت وأنك تستحق على الله ثوابًا وتستحق على الله مكانة أو فضلا لكن الأئمة الأعلام ومن قبلهم الصحابة رضي الله عنهم مهما بلغت عبادتهم فإياك أن تتكبر بعبادتك ولا يخفى عليكم حديث النبي ﷺ الذي أخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه ﷺ قال كان في بني إسرائيل رجلان متواخيان أو متواخيين بالنصب على الحال فكان أحدهما مجتهدًا والآخر مقصِّرًا فكان المجتهد يقول للمقصِّر: أقصر، أقصر فلم يزل به حتى قال المقصر للمجتهد ذات مرة خلِّني وربي، أَبُعِثْتَ عليَّ رقيبًا؟ خلِّني وربي، أَبُعِثْتَ عليَّ رقيبًا؟.
فقال له المجتهد والله إنك من أهل النار أو والله لا يغفر الله لك فقُبضت أرواحهما فاجتمعا عند ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾. فقال الله للمجتهد أكنت بي عالمًا أم كنت على ما في يدي قادرًا؟ اذهبوا به فألقوه في النار قال أبو هريرة رضي الله عنه «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ» لقد أوبق دنياه وآخرته لأنه تألى على الله عز وجل فلا تتألى على الله لا تقل: فلان لن يدخل الجنة، وليس من أهل الجنة وهو من أهل النار، مع أنه مسلم موحِّد لله رب العالمين فمن أين لك، أن تقول؟
ذلك. نسأل الله السلامة والعافية. أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
الاستغفار عقب الطاعات وضوابط التواضع ونصح المقصر
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله من أجل ذلك شرع لنا عند الفراغ من العبادات أن نستغفر الله جل وعلا بعد العبادة نستغفر فكيف عند التقصير والتفريط في جنب الله؟ إذا كنا حينما نصلي لله بعد أن ننتهي من الصلاة نبدأ قائلين أستغفر الله أستغفر الله أستغفر الله. وقد كنت في طاعة فكيف حينما تكون في المعصية، وكذلك في الحج: ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ﴾.
إن الله غفور رحيم، وكذلك لمن يقوم الليل والناس نيام ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾18 (الذاريات: 18) فتواضع لربك من أنت وماذا تعمل؟ يقول بعض السلف يرحمهم الله كان أحدنا إذا خرج من صلاته كأنه لص من اللصوص لما يرى من تقصيره وتفريطه في جنب الله سبحانه وتعالى، يرى نفسه مقصِّرًا كيف أن بعضها قد انقضى ومضى دون، أن يخشع لله عز وجل.
نسأل الله أن يرزقنا الخشوع يا أيها الإخوة الكرام هناك خيط دقيق بين، أن تعامل المقصر وأن تشد على عضديه وأن تأخذ بيده إلى بر الأمان فتشتد عليه مع أنَّك ترى نفسك مقصر والمعنى أنك قد تأتي إلى إنسان مقصِّر في الصلاة وتأتي إلى شخص يرتكب بعض المنكرات فربما قسوت عليه وزجرته وقلت له اتق الله خف من الله أترضى أن تلقى الله على حالتك هذه؟ تُب إلى الله، لا تدري ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ تموت الموت يأتي بغتة وتقول له الناس يصلون وأنت لا تصلي وتفعل وتقول فأنت تفعل به؟
ذلك لمصلحته وللخير الذي يلحقه ثم تعود على نفسك، وإلى نفسك وتقول: والله يا رب، لعلَّه يتوب إلى الله ولعلَّه أفضل مني ففرق بين الأمرين بين، أن تشتد على العاص وربما هجرت حينما يكون الأمر كذلك وبين، أن تعود إلى نفسك فتتواضع لله عز وجل. كما أن هناك فرقًا دقيقًا بين التواضع والمهانة المؤمن يتواضع لكنه لا يُستهان به لا يكون هينا لا يكون مهينا، ولا يكون ضعيفًا ذليلًا لذلك لما أثنى الله على المؤمنين قال ﴿فَسَوْفَ يَأْتِى ٱللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾19 (المائدة: 54) لم يقل الله أذلة للمؤمنين ﴿أَنَّمَا﴾ قال أذلة على المؤمنين لأن ذلَّتك للمؤمن ذلَّة عطف وحنان، وليست ذلَّة مهانة.
ولذلك ليس من التواضع أن تترك دينك من أجل أمر دنيوي ﴿أَنَّمَا﴾ تعتز بعقيدتك وتعتز باتباعك وتعتز يكثر فيه من الصيام، وكان يقول ذاك شهر بين رجب ورمضان ترفع الأعمال فيه إلى الله يغفل الناس عنه وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم فأكثر فيه من الصيام. وقد ذهب بعض أهل العلم من هذا الحديث إلى أن شهر شعبان بمثابة ختام العام لأنه الشهر الذي ترفع فيه أعمال السنة فسنة كاملة ترفع أو عمل سنة كاملة في هذا الشهر فانظر على ما تُطوى صحيفتك وما الذي يسجل لك بادر بالتوبة وبادر بتقوى الله واستعد من هذا الشهر لشهر رمضان.
وقد كان يسمي العلماء شهر شعبان بشهر القراءة لأنَّهم إذا دخل شعبان جدُّوا فيه واجتهدوا لم يأتهم شهر رمضان وهم في غفلة ﴿أَنَّمَا﴾ أقبلوا على القرآن فارفع الغبار الذي على الجلد الذي على مصحفك واقرأ كتاب الله سبحانه وتعالى، أذكركم، يا أيها الإخوة الكرام، بالتصدق والتبرع للمحتاجين واليتامى وغيرهم ممن يُقوِّم المسجد على الإنفاق عليهم.
وفقنا الله لما يحب ويرضى. اللهم آتِ نفوسنا تقواها، وزكِّها، أنت خيرُ من زكَّاها أنت وليها ومولاها اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ اللهم ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾20 (الفرقان: 74) اللهم ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ (الفرقان: 74)، اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك، اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، اللهم يا مُقلِّب القلوب، ثبِّت قلوبنا على دينك، اللهم أصلح أحوالنا، اللهم أصلح أحوالنا، اللهم احفظ بلادنا من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان والسِّلم والسلام، يا ذا الجلال والإكرام اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 63 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 63 ↩
- آية: ﴿وَإِن تُبْدُوا۟ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ ۖ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 284 ↩
- آية: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 285 ↩
- آية: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 286 ↩
- آية: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 286 ↩
- آية: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 15 ↩
- آية: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 165 ↩
- آية: ﴿وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: التغابن 11 ↩
- آية: ﴿وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْـًٔا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَـٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 78 ↩
- آية: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَـٰٓؤُا۟﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 28 ↩
- آية: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَـٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 146 ↩
- آية: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 27 ↩
- آية: ﴿وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 18 ↩
- آية: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِى ٱللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 54 ↩
- آية: ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 74 ↩
من سلسلة: سلسلة صفات عباد الرحمن (24 درسًا)