مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

الرسول صلى الله عليه وسلم متعوذا خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد

سلسلة خطب : هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم · الدرس 16 من 45 · 28 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. عبادة الاستعاذة وافتقار النبي ﷺ واعتصامه بجناب ربه
  2. دلالات المعوذتين في التحصين من السحر والحسد ووسواس الشيطان
  3. استعاذة النبي ﷺ في سجوده ووتره برضا الله من سخطه
  4. الاستعاذة النبوية دبر الصلاة من عذاب جهنم والقبر وفتن الحياة
  5. الاستعاذة من الهم والجبن والبخل وأرذل العمر
  6. الاستعاذة من العلم الذي لا ينفع والقلب الذي لا يخشع ووصية الصديق
  7. وصية النبي ﷺ للصديق بالاستعاذة من شرور النفس ومكائد
التفريغ النصي الكامل للدرس

عبادة الاستعاذة وافتقار النبي ﷺ واعتصامه بجناب ربه

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3. ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4. أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله عز وجل وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ولا يزال الحديث موصولًا بفضل الله وعونه وتوفيقه بهذه السلسلة هكذا خطب ﷺ أو.

إن شئت فقل وقفات مع قول الله جل ذكره ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾5. ونحن اليوم، يا أيها الإخوة الكرام، على موعد مع الرسول ﷺ متعوذًا، التعوذ عبادة عظيمة وجليلة يتقرب بها العبد إلى الله عز وجل فهو حينما يقول ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله يريد أنه يلتجئ إلى الله ويعتصم بالله ويلتصق بجنابه يعلم أنه لا غنى له إلا بالله وأنه لا يستطيع دفع الضر أو جلب النفع إلا بإعانة الله عز وجل له لذلك فنبينا ﷺ كان يستعيذ بالله عز وجل كثيرًا من كل الشرور حتى يجنبه الله عز وجل إياها فهو يستعين بالله ويستعيذ بالله ويحتمي بجناب الله عز وجل ولم لا

دلالات المعوذتين في التحصين من السحر والحسد ووسواس الشيطان

وعندنا في القرآن الكريم سورتان عظيمتان تقومان على باب الاستعاذة وهما سورة الفلق وسورة الناس فسورة الفلق وسورة الناس ﴿أَنَّمَا﴾ هما معوذتان يتعوذ بهما العبد من الشرور. أما الأولى منهما ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ﴾6. ﴿مِن شَرِّ مَا خَلَقَ﴾7. ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّـٰثَـٰتِ فِى ٱلْعُقَدِ وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾8 فالعبد يلتجئ بها إلى الله سبحانه وتعالى، أو يلتجئ فيها إلى الله من شر المخلوقات، ومن شر القمر إذا دخل أو الليل إذا أقبل بظلامه.

وهذا معنى، ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ وَمِن شَرِّ﴾ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ ﴿وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّـٰثَـٰتِ فِى ٱلْعُقَدِ﴾ لما للسحر من شر عظيم. نسأل الله السلامة والعافية. منه ﴿وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ ثم تأتي سورة الناس يقول الله فيها ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾9. ذلك الناس ﴿إِلَـٰهِ ٱلنَّاسِ﴾10. ﴿مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ﴾11. ﴿ٱلَّذِى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ ٱلنَّاسِ﴾12. ﴿مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ﴾13. فالعجيب أن سورة الناس قامت على الاستعاذة من شيء واحد وهي وسوسة الشيطان الرجيم ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾.

﴿مَلِكِ ٱلنَّاسِ﴾14. ﴿إِلَـٰهِ ٱلنَّاسِ﴾. كل هذه الاستعاذات بذكر الله وأسمائه وصفاته ﴿مِنْ أَىِّ﴾ شيء يا ربنا؟ ﴿مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ﴾. ﴿ٱلَّذِى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ ٱلنَّاسِ﴾. ﴿مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ﴾. وهو الشيطان الرجيم أعاذنا الله من كيده ووساوسه. ولذلك علمنا الله ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾15 ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. لأنَّ الشيطان ينزغ إلى الإنسان ويريد أن يوسوس له وأن يكيد له فإذا التجأ إلى الله فالله هو القوي. وأما كيد الشيطان فكما قال الله يا أيها الإخوة الكرام، الاستعاذة، الالتجاء إلى الله عز وجل وهناك اللجوء، وهو، أن تلجأ إلى الله في أن يجلب لك المنافع، فأنت تطلب أشياء وتريد أمورًا، فتلوذ بالله سبحانه وتعالى، ليعطيك إياها، «يا من ألوذ به فيما أؤمله، ومن ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ به مما أحاذره، لا يجبر الناس عظمًا أنت كاسره، ولا يهيضون عظمًا أنت جابره» نبينا محمد ﷺ كان يستعيذ بالله كثيرًا يعلن افتقاره يعلن افتقاره وتضرعه إلى ربه عز وجل فما أحوجنا يا أيها الإخوة الكرام إلى أن نتعلم الاستعاذة بالله وأن نتعلم مَنْ الذي يستعاذ منه كما فعل الرسول الكريم صلوات الله وتسليماته عليه هناك استعاذات كان الرسول ﷺ يكررها ويكثر من قولها ويرددها صلوات الله وتسليماته عليه فما أحوجنا إلى تعلُّمها وإلى تردادها من ذلك ما كان يتعوذ به الرسول الكريم ﷺ في صلاته فقد ثبت أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فقدت النبي ﷺ كما عند مسلم وغيره فقدته ليلة فبحثت عنه فوجدته يصلي في المسجد ﷺ ووجدته وهو ساجد، وقدماه منصوبتان وهو يقول «أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ» يردد الرسول عليه الصلاة والسلام، ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ برضاك من سخطك لأنَّ الله قد يرضى عن العبد.

استعاذة النبي ﷺ في سجوده ووتره برضا الله من سخطه

وقد يسخط عليه فإذا رضي الله عنك فلا يضرك أحد إذا رضي عنك خالقك. فهذا تمام المنى والله قال ﴿وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ﴾16. ولذلك أعظم النعيم وأجله، أن يرضى الله عن العباد في الجنة وأن يمتعهم بالنظر إلى وجهه الكريم. نسأل الله الكريم من فضله ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك، وفي لفظ وبعفوك من عقوبتك فالذي يعفو هو الله والذي يقدر على العقاب هو الله فهو يستعيذ بعفو الله من عقوبة الله يقول وبك منك مَنْ الذي يستعاذ به منه إنه الله عز وجل ورحمة الله سبقت غضبه سبحانه عز وجل ثم أعلنها الرسول عليه الصلاة والسلام، «لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ» لا أطيق الثناء عليه لا أستطيع أن أمجدك كما ينبغي فأنت أهل الثناء والمجد ومهما بلغ العبد في الثناء على الله فهو عاجز عن أن يؤدي حق الله.

فقال «لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ» أنت كما أثنيت على نفسك، وكذلك ثبت في حديث علي رضي الله عنه عند أبي داود وغيره. بل عند أصحاب السنن الأربعة ومعهم الإمام أحمد أن ﷺ كان يقول هذا الدعاء في آخر وتره كان إذا دعا في الوتر يقول في آخر الوتر أيضًا «أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ»، ومن الاستعاذات التي كان يكررها ﷺ ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يقول بعد تشهده ﷺ وقبل تسليمه كان يقول في آخر صلاته: «اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال» كان ﷺ يتعوذ بذلك بعد تشهده، وفي رواية مسلم بعد تشهده الأخير أي: إذا فرغ من تشهده الأخير يقول «اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال» هكذا خطب النبي ﷺ، يستعيذ بالله من ذلك ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بك من عذاب جهنم، وفي لفظ من عذاب النار فهو يستعيذ بالله من عذاب النار وأمرنا الرسول عليه الصلاة والسلام، وحثنا على ذلك.

الاستعاذة النبوية دبر الصلاة من عذاب جهنم والقبر وفتن الحياة

ولذلك جاءت أدعية كثيرة في ذلك والله لما ذكر دعاء الصالحين قال ومنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَـٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا وَمَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ خَلَـٰقٍ وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾17. وقنا عذاب النار، وكان من دعائه «اللهم قنا عذابك يوم تبعث عبادك» ﷺ اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك من عذاب جهنم، بعدما تفرغ من تشهدك، وتصلي على نبيك محمد ﷺ في تشهدك، تقول هذا الدعاء.

وهذه الاستعاذة، اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر. وهذا دليل صريح على أن في القبر عذابًا وكما أنَّ في القبر عذابًا ففي القبر نعيم كما تدل عليه النصوص الكثيرة المتواترة فالرسول عليه الصلاة والسلام، يستعيذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والموت لأنَّ العبد قد يفتن في حياته فهذه فتنة الحياة يفتن في الحياة قال بعض العلماء، ومن فتنته في الحياة، أن يبتلى فيجزع، ولا يصبر على البلاء فهذه فتنة الدنيا كما قال عدد من أهل العلم والظاهر أن الفتنة أوسع دائرة من ذلك ففتن الدنيا كثيرة منها فتن الشهوات وفتن الشبهات.

نسأل الله السلامة. ومن فتنة المحيا والموت هناك فتنة الموت قال بعضهم: وهي فتنة القبر ويكون هذا تأكيدًا لما تقدم في قوله وأعوذ بك من عذاب القبر فهي فتنة الموت. وذلك في القبر أو المراد بالفتنة السؤال حينما يسأله الملكان، أيثبت أم يُخذل؟ ﴿ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾18. في ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾، ﴿وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّـٰلِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآء﴾.

نسأل الله أن يثبتنا على دينه. وقال بعضهم: بل فتنة الموت الفتنة قبل الموت قبيل الموت عند السكرات. ولذلك ثبت من دعائه عليه الصلاة والسلام، كما عند ابن ماجه «وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِيَ الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ» لأنَّ الشيطان قد يتخبط الإنسان قبل مماته ويدخل في ذلك، والله أعلم، الوصية الجائرة إذا أسَّس بها الإنسان قبل وفاته فقد يكون الإنسان على خير وعلى هدى فيأتي على مشارف الموت فيظلم بعض أولاده أو بعض ورثته أو يوصي بما يغضب الله عز وجل فأنت تستعيذ بالله في كل صلاة من ذلك وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال لأنَّها فتنة شديدة عظيمة، ولِمَ لا؟ والرسول عليه الصلاة والسلام قال: «إِنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ مِثْلَ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا».

وهذا شديد وجاء في بعض الروايات أنه ﷺ كان يستعيذ بالله أيضًا من المأثم والمغرم فكان يقول ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والموت، ومن فتنة المسيح الدجال، ومن فتنة المأثم والمغرم، المغرم هو الدَّيْن. أن تكون عليك ديون تعجز عن سدادها فالرسول يستعيذ بالله من المأثم، من الذنوب، ومن المعاصي، ومن الآثام كما يستعيذ من الديون التي تنوء بكاهلِه فيأتي صاحب الدين ليطالبه فما يكون منه إلا أن يحدِّث فيكذب أو يَعِد فيُخلف كذلك كان نبينا ﷺ يستعيذ بالله عز وجل من أمور أخرى كثيرة جدير بنا أن نتعلَّمها كما علمنا إياها ﷺ وكان مما يستعيذ منه عليه الصلاة والسلام، أيضًا في الصلاة.

وقال كثير من أهل العلم موضعه في نفس الموضع الذي يقال فيه اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر إلى آخره وهو ما جاء في حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه كما عند البخاري وله ألفاظ. لكن قبل ذلك أنبه على أن الذكر: اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر جدير بنا ﴿إِلَّا﴾ نغفل عنه قبل الإسلام.

بل إن الإمام مسلمًا رحمه الله، قال بلغني «أن طاووسًا قال لابنه: أقلتَه قبل الإسلام؟» قلته في صلاته. فقال ولده: لم أقله، نسيت، لم أقله «قال له: أعد صلاتك»، أعد الصلاة قال عدد من شراح الحديث هذا على سبيل التأديب لابنه ﴿إِلَّا﴾ يغفل عن هذا؛ وإلا فجمهور أهل العلم على أنه مستحب وليس بواجب وتركه لا يبطل الصلاة كذلك مما كان يتعوذ منه عليه الصلاة والسلام، كما في حديث سعد رضي الله عنه في البخاري كان يقول في دبر الصلاة «اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك من الجبن والبخل، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وأعوذ بك من عذاب القبر».

الاستعاذة من الهم والجبن والبخل وأرذل العمر

اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك من الجبن والبخل لأنَّ الجبان يكذب لأنَّ الجبان يمتنع عن فعل الخيرات يجبن عما فيه شجاعة يجبن عن الإقدام والبخل يبخل بماله فيضيع حق الله ويفرط في حق الناس ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بك من الجبن والبخل وأعوذ بك أن أُردَّ إلى أرذل العمر فيصاب بالخرف ويصاب بما يذهب عقله. نسأل الله السلامة والعافية.

«وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا» وأعوذ بك من عذاب القبر هكذا كان يتعوذ النبي ﷺ عليه وعلى آله وسلم وثبت في حديث أنس رضي الله عنه كما عند البخاري وغيره، أن الرسول ﷺ كان كثيرًا ما يتعوذ، هذا ليس خاصًّا بالصلاة. لكن كان الرسول عليه الصلاة والسلام، يكثر من التعوذ به ولو حاولت جمع استعاذات الرسول ﷺ ما استطعت ولطال المقام لكنني أذكر أشهر استعاذاته كان يكثر من هذا ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بك من الهم والحزن قال كثير من العلماء الفرق بينهما أن الحزن يكون على ما فات إذا ابتليت بابتلاء يحزنك تراك حزينًا كئيبًا فأنت تستعيذ بالله من الحزن وتستعيذ بالله من الهم والهم هو الذي يكون معك في الحال أُصبت بمصاب والمصاب يلازمك فأنت مهموم، والإنسان إذا كان مهمومًا ربما فقد أعصابه وربما مرِض وربما أصيب بأذى كثير فكان يستعيذ بالله «﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل».

أما العجز فهو عدم القدرة ﴿إِلَّا﴾ تقدر على فعل الخير وأن تكون معدلًا ليس معك المال الذي تنفقه وأن تكون ضعيفًا فلا تقوى على الطاعة. وأما الكسل أن تكون لديك القدرة وقهر الرجال أن يقهرك الرجال ﴿أَنَّمَا﴾ تكون عزيزًا يعزك الله بطاعته ونسأل الله، أن يعزنا بطاعته وأن لا يذلنا بمعصيته أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

الاستعاذة من العلم الذي لا ينفع والقلب الذي لا يخشع ووصية الصديق

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، قريب من ذلك استعاذة الرسول ﷺ إذ كان يقول: «اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك من العجز والكسل، والجبن والبخل، والهرم». «اللهم آتِ نفسي تقواها، وزكِّها أنت خير من زكَّاها، أنت وليُّها ومولاها» ثم يقول اللهم إني «﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعاء لا يستجاب له». فالرسول عليه الصلاة والسلام، كما في صحيح الإمام مسلم يستعيذ بالله من هذه الأشياء منها أنه قال ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بك من علم لا ينفع كثير من الناس يتعلم علوما لا تنفعه.

بل قد تضره إذ العلوم ثلاثة علم نافع وعلم ضار وعلم لا نفع فيه ولا مضرة والذي على العبد أن يعتني به العلم النافع والعلم النافع ما قربك إلى الله ليس المراد به العلوم الشرعية فحسب، وإنَّما كل علم يخدم الناس، كل علم يفيد عباد الله، كل علم تصلح به أمور آدمية، ويكون العبد فيه مخلصًا لله رب العالمين، وفيه الخير والنفع، فهو علم نافع، ليس علمًا ضارًّا يضر بنفسه أو بغيره، ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع نعم لأنَّ القلب يحتاج إلى خشوع وقوله: من قلب لأنَّ محل الخشوع القلب وليست الجوارح فقط وإنَّما الجوارح تنبئ عما في القلب فنسأل الله، أن يرزقنا الخشوع فإذا كنت تشكو قسوة في القلب فأين استعاذتك من القلب الذي لا يخشع

ومن نفس لا تشبع هذه النفس التي لا تقنع هذه النفس الطماعة التي تحتاج إلى القناعة استعذ بالله من شرها ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بك من نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها نعوذ بالله من ذلك فكم يدعو كثير من الناس ولا يستجاب لهم، ربما لأنهم أكلوا حرامًا أو ربما لأنهم أتوا بمانع من موانع الدعاء أو لم يحققوا شروط الإجابة أو فعليهم، أن يسألوا الله، أن يرزقهم الدعاء المستجاب، ومن الاستعاذات الجليلة ما علَّمه الرسول عليه الصلاة والسلام، للفاضل الصديق أبي بكر الصديق رضي الله عنه إذ قال للرسول عليه الصلاة والسلام، كما عند أبي داود وغيره قال: يا رسول الله، مُرني مُرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت.

وصية النبي ﷺ للصديق بالاستعاذة من شرور النفس ومكائد

فقال له عليه الصلاة والسلام، ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ «اللَّهُمَّ ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ عَـٰلِمَ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِى مَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي». ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه، وفي بعض الروايات وأن أقترف على نفسي سوءًا أو أجرَّه إلى مسلم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بك من شر نفسي. ولذلك في استفتاح خطبه عليه الصلاة والسلام، كان يقول: «نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا». ففي نفوسنا شرور نعوذ بالله من شر نفوسنا، ومن شر الشيطان وشركه لأن الشيطان يؤدي الإنسان إلى الشر، ومن أهل العلم من ضبطها وشركه.

والمراد بشَرَكِه أي: فخُّه لأنَّ الشيطان له أفخاخه وله مكائد وله وساوس وأن أقترف على نفسي سوءًا أو أجرَّه إلى مسلم قال ﷺ اسمع قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أتيت مضجعك قلها في الصباح وقلها في المساء وقلها قبل النوم هذه استعاذات كثيرة وثَمَّ غيرها كثير لكنني لا أريد الإطالة نظرًا لوجود الجنازة. نسأل الله أن يرحم متوفَّانا وأن يغفر له «اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ ومن اليقين ما تهون به علينا مصيبات الدنيا» وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، «وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا» اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد الإسلام من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ أصلح ولاة أمورنا وخذ بنواصيهم للبر والتقوى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 21 ↩
  6. آية: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ﴾ — كما ورد في الدرس: الفلق 1 ↩
  7. آية: ﴿مِن شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفلق 2 ↩
  8. آية: ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ۝ وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّـٰثَـٰتِ فِى ٱلْعُقَدِ ۝ وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفلق 3-5 ↩
  9. آية: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ — كما ورد في الدرس: الناس 1 ↩
  10. آية: ﴿إِلَـٰهِ ٱلنَّاسِ﴾ — كما ورد في الدرس: الناس 3 ↩
  11. آية: ﴿مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ﴾ — كما ورد في الدرس: الناس 4 ↩
  12. آية: ﴿ٱلَّذِى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ ٱلنَّاسِ﴾ — كما ورد في الدرس: الناس 5 ↩
  13. آية: ﴿مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ﴾ — كما ورد في الدرس: الناس 6 ↩
  14. آية: ﴿مَلِكِ ٱلنَّاسِ﴾ — كما ورد في الدرس: الناس 2 ↩
  15. آية: ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 200 ↩
  16. آية: ﴿وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 72 ↩
  17. آية: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَـٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا وَمَا لَهُۥ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ مِنْ خَلَـٰقٍ وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 201 ↩
  18. آية: ﴿ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 16 ↩

من سلسلة: سلسلة خطب : هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم (45 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة