مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

كتاب الإيمان المجلس الحادي والعشرون باب بيان الإيمان الذي يدخل به الجنة وأن من تمسك بما أمر به دخل ا

شرح صحيح مسلم · الدرس 15 من 31 · 33 دقيقة · الحديث وعلومه

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. افتتاح تفسير زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا
  2. حكمة تزيين متاع الدنيا للابتلاء واغترار الكفار بها دون
  3. الأعمال الموصلة إلى الجنة في حديث أبي هريرة
  4. فتنة الغنى والفقر وطغيان الاستغناء والغفلة عند دنو الحساب
  5. دقة مسلم في رواية أبي كريب واختصاص الرواة
  6. فوقية المتقين يوم القيامة في عليين وحرمان أهل الجحيم
  7. تحريم الحرام وتحليل الحلال في حديث النعمان
التفريغ النصي الكامل للدرس

افتتاح تفسير زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا

﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ1 إِنْ هُوَ2 إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾ ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾34 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس التعليق على صحيح الإمام مسلم - رحمة الله -، رحمة واسعة وما زلنا بفضل الله وتوفيقه مع كتاب الإيمان ونسأل الله التوفيق والسداد ونسأله سبحانه، أن يزيدنا إيمانًا وأن يوفقنا لما يحب ويرضى يعني: كنا قد تكلمنا في اللقاء الماضي عن أبي إسحاق السبيعي تذكرون هذا نعم فمن هو أبو إسحاق السبيعي عمرو بن عبد الله السبيعي وعرفنا طرفًا من ترجمته طيب قال هنا عن أبي إسحاق «عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ» عن أبي أيوب رضي الله عنه قال جاء رجل إلى النبي ﷺ

فقال: «دلني على عمل أعمله يقربني من الجنة ويباعدني من النار»5 قال: «تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل ذا رحمك» فلما أدبر قال رسول الله ﷺ: «أن تمسك بما أُمر به دخل الجنة أن النبي ﷺ علَّم الرجل هذه الأمور العظيمة التي يباعده الله بها من النار ويدخله الجنة وعرفنا شرف هذه الأسئلة وأن هذا الرجل كان فطنًا لبيبًا إذ سأل عما ينفعه وهكذا ينبغي أن يسأل المسلم عما ينفعه في أمر دينه يسأل كيف يباعد رب العباد العبد عن النار وكيف يجعله من أهل الجنة، وفي قوله تعبد الله لا تشرك به شيئًا بعضهم فسر تعبد الله، يعني: توحد الله ويشهد لهذا».

المعنى قوله لا تشرك به شيئًا، وعلى ذلك فقوله لا تشرك به شيئًا تأكيد له فلذلك لم يفصل، لم يوصل بالواو وإنما قال تعبد الله لا تشرك به شيئًا أو أنه حال منه، يعني: حال كونك لا تشرك به شيئًا. وأما من فسر العبادة بالمعنى العام فيكون قوله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة من عطف الخاص على العام لأن إقامة الصلاة من العبادة وإيتاء الزكاة من العبادة قال وتصل ذا رحمك هذا يدل على فضل صلة الرحم وتصل ذا رحمك صاحب رحمك فإنَّك تصله فتتقرب بذلك إلى ربك سبحانه وتعالى، قال ﷺ لما أدبر الرجل: «إن تمسك بما أُمر به دخل الجنة» تأمَّل! هذا الشرط إن تمسك بما أُمر به دخل الجنة إذًا من الأهمية بمكان أن تستقيم على أوامر الله عز وجل إذا ائتمرت بأمر الله وانتهيت واجتنبت ما حرم الله فعليك أن تستمسك بهذا ﴿فَٱسْتَمْسِكْ بِٱلَّذِىٓ أُوحِىَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾67 فالاستمساك والاستقامة «﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: آمنت بالله ثم استقم» هذا معنى التمسك قال إن تمسك بما أُمر به دخل الجنة.

حكمة تزيين متاع الدنيا للابتلاء واغترار الكفار بها دون

فهذا يدل على فضل التمسك والاستقامة ولزوم الأوامر واجتناب النواهي فإذا قيل لك اذكر لنا أدلة على فضل الاستقامة والتمسك فيدخل هذا من هذه الأدلة طيب، ثم الرواية التي بعدها بسم الله الرحمن الرحيم. حدثنا أبو بكر «قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ» «قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ» عن النبي ﷺ

فقال: «يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة» قال: «تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وتصوم رمضان» قال: «والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا شيئًا أبدًا ولا أنقص منه فلما ولى قال النبي ﷺ : من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا. قال حدثنا أبو كريب قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر رضي الله عنه قال أتى النبي ﷺ النعمان بن قوقل فقال: يا رسول الله أرأيت إذا صليت المكتوبة وحرمت الحرام وأحللت الحلال أدخل الجنة؟ فقال النبي ﷺ: نعم بارك الله فيك قال وحدثني أبو بكر يقول الإمام مسلم وحدثني أبو بكر بن إسحاق قال حدثنا عفان قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عن أبي هريرة، وأبو هريرة الصحابي الجليل عرفنا طرفًا من سيرته العطرة رضي الله عنه أن أعرابيا جاء إلى رسول الله ﷺ وعرفنا أن الأعرابي هو ساكن البادية جاء إلى رسول الله ﷺ

فقال: يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة. تأمَّل! هذا السؤال، سؤال جميل جدًّا هذا مطلب عظيم، أن تطلب العمل الذي يدخلك الله به الجنة دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة فقال: «تعبد الله لا تشرك به شيئًا» هنا قال (شيئًا) وهي نكرة في سياق النفي فتفيد العموم، يعني: لا تشرك بالله صغيرًا، ولا كبيرًا دقيقًا ولا جليلًا لا تشرك بالله شيئًا من إنس أو جن أو ملك أو غير ذلك لا تشرك بالله شيئًا لا تشرك به شيئًا «وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ» الصلاة المكتوبة والله قال في القرآن، ﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَـٰبًا مَّوْقُوتًا﴾89 قال «وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ» ووقفنا ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ وقفات مع كلمة المفروضة وهل هي قيد للاحتراز أو أنها وصف كاشف قال وتصوم رمضان لم يقل وتصوم رمضان الواجب أو الفرض، يعني: لما ذكر الزكاة قال المفروضة أو الصلاة قال المكتوبة.

لكن في رمضان قال وتصوم رمضان لأنَّ رمضان صيامه ليس إلا فرضًا. فهذا معروف فلما قال وتصوم رمضان. فهذا صيام الفرض والصيام الواجب على المسلم الذي أوجبه الله عليه هو صيام شهر رمضان. فقال وتصوم رمضان قال: «والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا شيئًا أبدًا، ولا أنقص منه» هذا فيه أن الرجل أقسم وهو يقسم للدلالة على الاهتمام بهذا الشيء الذي يتحدث عنه ويقسم عليه «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ»، ومَنْ الذي نفسه بيده الله إذًا حينما تسمع في الحديث «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ»، كأنَّك تقول: والله.

وهذا معناه أن نفوسنا بيد الله عز وجل يبعثنا حيث يشاء سبحانه وتعالى. فقال «والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا شيئًا أبدًا، ولا أنقص منه» وتقدم معنا في حديث طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه توجيه ذلك كيف أن الرجل يقول لا أزيد الأصل أنَّ الإنسان لا يغلق على نفسه باب الخير أنت تقول أنا لن أتطوع بشيء لماذا تقسم على أنك لا تتطوع وباب الخير واسع

والله قال ﴿وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾1011 وربنا قال ﴿وَلَا تَجْعَلُوا۟ ٱللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَـٰنِكُمْ﴾1213. فهذا له فقهه. وهذا يتحمل من هذا الأعرابي. وقد استجاب لرسول الله «صلى الله عليه وسلم» قال فلما ولى قال النبي ﷺ من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا معناه: أن هذا الرجل من أهل الجنة من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا وهذا فيه أن الله أوحى إلى رسوله ﷺ بذلك فعلم الرسول ﷺ أن هذا الرجل من أهل الجنة إذًا هذا رجل صادق، في قوله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه وفي هذا رجل صادق في وعده من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا بعض العلماء يقدّر هنا تقديرًا، أي: إن تمسك بما أمرته به أخذًا بالروايات الأخرى كأنه يقول من سره، أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة، إن تمسك.

الأعمال الموصلة إلى الجنة في حديث أبي هريرة

لكن ظاهر الرواية الإطلاق وأن الرسول ﷺ علم ذلك عن طريق الوحي. فقال من سره، أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا والسؤال هل يسركم، أن تنظروا إلى مثل هذا الرجل الجواب نعم يسرنا هذا شيء يسعدنا، يعني: إذا علمت أن فلانًا من أهل الجنة يسرك، أن تنظر إليه رجل من أهل الجنة، ولا يصح لأحد أن يجزم لأحد بأنه من أهل الجنة أو من أهل النار؛ بذلك الدليل لا تقطع لأحد بجنة، ولا بنار من أين لك الجزم، أن فلانًا من أهل الجنة أو بأن فلانًا من أهل النار ما تجزم بهذا هناك حكم عام وهناك حكم خاص، يعني: نحن نقول المؤمنون في الجنة المتقون في الجنة الصالحون في الجنة.

لكن فلان على سبيل التحديد هل نعلم أنه مؤمن حقًا هل نعلم أنه ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ حقًا فلا نجزم بذلك. لكن إذا جاءنا الدليل عملنا به لذلك عندنا هناك من بشر بالجنة كالعشرة المبشرين بالجنة. وهذا الحديث دليل على أن المبشرين بالجنة على عهد الرسول ﷺ أكثر من عشرة، يعني: هذا من الأدلة، يعني: إذا قيل لك هات أدلة على أن المبشرين بالجنة أكثر من عشرة المبشرون بالجنة ليسوا عشرة فقط.

لكن العشرة وردوا في حديث واحد أبو بكر في الجنة عمر في الجنة عثمان في الجنة في حديث واحد. لكن المبشرين بالجنة أكثر من عشرة ما الدليل نريد أدلة منها هذا الدليل من سره، أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا وأيضًا خديجة رضي الله عنها فقد بُشِّرت، بشّرها رسول الله ﷺ بما أخبره به جبريل عليه السلام فخديجة ممن بُشِّرت بالجنة، ومن أيضًا بلال رضي الله عنه «دلني على أرجى عمل عملتَه» فبُشّر بلال، ومن أيضًا أم سليم فوق العشرة.

وهذا الرجل مبهم لكنه عند الله ليس بمبهم هذا رجل لا نعرفه، ولكن من أعلى منه قدرًا حينما يبشر بالجنة وهو أعرابي ساكن في البادية وبشر بالجنة سبحان الله قال من سره، أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا. وهذا أسلوب نبوي شريف من سرَّه أن ينظر إلى هذا، ورد في حق طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه «من سره أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله» فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله وتفصيل الكلام في مسألة الشهادة لرجل بالجنة أو بالنار سيأتي مزيد بيان بإذن الله تعالى في موضعه حينما يأتينا حديث الرسول ﷺ «هذا أثنيتم عليه خيرًا فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرًا فوجبت له النار» وهذا أثنيتم عليه شرًا فوجبت له النار فماذا لو أثنى الناس على رجل بخير فهل يُقضى له بالجنة هذا سيأتي الكلام فيه في موضعه بإذن الله تعالى ثم ساق الإمام مسلم - رحمة الله -، بسنده المتصل. فقال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. وهذا تكلمنا عنه ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ في الدرس الماضي، وفي غيره وقلنا هو صاحب المصنف عندنا مصنف أبي بكر بن أبي شيبة وأبو كريب واللفظ لأبي كريب إذًا مسلم رحمه الله، يريد الدقة، يعني: يقول لي شيخان في هذا الحديث فشيخي في هذا الحديث أبو بكر بن أبي شيبة وشيخي أيضًا هو أو الآخر هو أبو كريب محمد بن العلاء.

فتنة الغنى والفقر وطغيان الاستغناء والغفلة عند دنو الحساب

لكن هذا الحديث هذا اللفظ لفظ أبي كريب. وأما أبو بكر بن أبي شيبة فيوافقه في المعنى قال وأبو كريب واللفظ لأبي كريب تكلمنا عن أبي كريب ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ محمد بن العلاء، وفيه لطيفة نذكرها الآن عنه أبو كريب روى له الجماعة، يعني: روى له أصحاب الكتب الستة، فإنَّ قلت: وهناك رواة عدد لا بأس به روى له أصحاب الكتب الستة ما الفائدة هنا لأبي كريب أنه شيخ لأصحاب الكتب الستة فروى عنه الجماعة مباشرةً فاجتمع فيهم النازل مع العالي في السند ما معنى هذا الكلام هناك رواة روى عنهم البخاري مباشرةً.

لكن لما جاء مسلم يروي عنهم روى عنهم بواسطة، يعني: من شيوخ مسلم من شيوخ البخاري الكبار لأنَّ البخاري له ثلاثيّات مسلم يروي عنهم. لكن ما حضرهم روى عنهم بواسطة أو يروي الترمذي بواسطة أو ابن ماجه يروي بواسطة هذا الشيخ روى عنه أصحاب الكتب الستة بدون واسطة في بعض ما ذكروه، يعني: البخاري قال حدثنا أبو كريب مسلم قال حدثنا أبو كريب أبو داود قال حدثنا أبو كريب والترمذي والنسائي وابن ماجه.

وهذا اجتمع بعد الاستقراء لبعض العلماء ذكروا تسعة أحرزوا هذا الفضل فهم شيوخ لأصحاب الكتب الستة مباشرةً وسيأتي بيانهم تباعًا بإذن الله فعدّوها عدًّا. فهذا أحدهم وهو أبو كريب محمد بن العلاء. وهذا معناه: أنه في بعض الأحيان الشيخ والتلميذ يجتمعان على شيخ واحد، يعني: مثلًا شيخ معمر شيخ عاش عمرًا طويلًا ممكن أحد التلاميذ درس على يديه وهو صغير، يعني: مثلًا درس عليه وهو ابن عشرين سنة، ثم تركه، والشيخ وصل إلى 80 سنة فجاء الطلاب والتلاميذ سمعوا أيضًا من هذا الشيخ.

دقة مسلم في رواية أبي كريب واختصاص الرواة

وهذا جميل وجليل طيب يقول هنا «قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ» من أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير، وهو من أثبت الناس في الأعمش، يعني: أبو معاوية ضُعِّف في بعض الأحوال تكلم فيه بعضهم. وقالوا في حديثه اضطراب، وقبله قوم. لكن هو في الأعمش بالذات ثبت هنا فائدة ما الفائدة التي نتعلَّمها من علم الحديث هناك بعض الرواة كانت لهم اختصاصات ببعض الأحوال، يعني: يقول لك: فلان ثقة إلا في فلان فهو ضعيف والعكس فلان في حديثه اضطراب إلا في فلان.

فإنَّ حديثه ثبت، يعني: نفرض طالب بقي مع شيخ لمدة 20 سنة حفظ كلامه حفظًا وحفظ الروايات حفظًا فهو إذًا روى عن غيره وهم، لكن عنه لا يهم فيقولون هو ثبت في فلان. بل من عجب يقولون فلان إذًا روى عن أهل كذا عن بلد كذا روايته مقبولة إذا روى عن غير هذا البلد فروايته ضعيفة هذا إذا روى عن البصريين فروايته ضعيفة روى عن غيرهم روايته صحيحة روى عن اليمنيين على مثل هذا أحيانًا يخطئ العالم في بعض البلاد كانت تغيب عنه الكتب هو معاه كتاب حافظ الأسانيد، الكتاب غاب بدأ يحدث من حفظه فوقع في أخطاء.

فقالوا لا، إذا روى عن فلان عنه إذًا روى عنه أهل هذا البلد فالرواية ضعيفة روى عنه غيرهم تقبل الرواية وهكذا مما يذكر في هذا الأمر. هشيم عن الزهري يقولون، إن هشيمًا روايته عن الزهري فيها ضعف وروى عنه قرابة 20 حديثًا لماذا قالوا أخذ هشيم عن الزهري الرواية والزهري أمير المؤمنين في علم الحديث أمير المؤمنين له وزن كبير جدًّا محمد بن مسلم بن شهاب، الزهري رحمه الله. السبب في ذلك، أن هشيمًا يقرأ الأوراق بعد ما كتب الأحاديث وراء الزهري أمسك بالأوراق فطارت الأوراق طارت، ولم يكن قد أتقنها فعز عليه أن يترك الرواية عن شيخه الزهري فصار يقول عن الزهري ويذكر الرواية فيقع في وهم مع أنَّه ثقة.

لكن فقط في روايته عن الزهري، هناك كلام. وهذا من دقيق العلم، أن تعرف الصحبة فهنا أبو معاوية وإن تكلم فيه متكلم نقول حاسد. انظر هذا يروي عمن الأعمش وهو ثبت فيه. وأما الأعمش فما أدراك ما الأعمش! أبو محمد، سبحان الله، وذكروا في ترجمة الأعمش أنه ما نظر إلى قفا أحد في الصلاة هو أعمش لكن، يعني: تجوزا ما، يعني: يصلي في الصف الأول ما نظر إلى قفا أحد ما عنده هذا رحمه الله، وهو أعمش سليمان بن مهران، وهو ثبت في الحديث وله قراءة في القرآن، لكنَّها قراءة شاذة ليست من القراءات العشر. يعني: قراءته لم تتواتر لكنه في الحديث إمام لا يُشق له غبار، وكان معروفًا بشدته على طلاب الحديث ما كان يعطي الحديث بسهولة بيسر.

لكن سنتكلم عن ذلك بعد هذا، بإذن الله تعالى، ففي كل مرة، نذكر طرفًا عن الأعمش. لكن الذي أذكره هنا أن الأعمش وهو سليمان بن مهران مدلس مدلس، يعني: يروي أحيانًا عن شيوخه ما لم يسمع منهم وذكرنا هذا في الدرس الماضي تذكرون ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ هناك التدليس تدليس الإسناد تدليس الشيوخ تدليس التسوية عدة أنواع منها تدليس الإسناد، يعني: الآن حضر منكم شخص الدرس حضر الدرس، سمع من الشيخ غاب في مرة غاب فسأل زميله ماذا قال الشيخ

قال حدثنا فلان حدثنا فلان فعز عليه أن يروي عن صاحبه سيقول حدثني سمير عن أحمد لا ما يريد أن يقول ذلك. فقال: لا، سمير زميلي أنا أحذفه. فقال مباشرةً عن أحمد لو قال: حدثني أحمد لكذب لأنه ما سمع من أحمد هذا، فيقول: «عن»، فهذا هو التدليس، الأعمش كان معروفًا بالتدليس فهنا يأتيك السؤال قال عن الأعمش عن أبي سفيان، فكيف روى الأعمش وهو مدلس فالجواب عن ذلك يقولون، إن العنعنات في الصحيحين محمولة على السماع هذه قاعدة ذكرها بعضهم كالنوويِّ وغيره، يعني: يقولون هناك عنعنة يقول عن إذًا رواها في غير البخاري ومسلم نقف نقول له: تعال أنت سمعت، ولا ما سمعت لا بد أن تقول حدثني تقول سمعته.

فوقية المتقين يوم القيامة في عليين وحرمان أهل الجحيم

لكن في البخاري ومسلم نتجاوز عنه ثم هناك شواهد في الرواية فهنا الإمام مسلم - رحمة الله تعالى - روى رواية الأعمش عن أبي سفيان وروى بعدها رواية الأعمش عن أبي ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ وأبي سفيان. تأمَّلوا الرواية التي بعدها رواية الأعمش عن أبي سفيان ورواية الأعمش عن أبي ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ إذًا حملوا هذه العنعنة على أنها متصلة كأنَّه قال حدثنا لأن مسلمًا انتقى أحاديث يدرك هذه الروايات التي وقع فيها التدليس ثم هنا لطيفة جميلة ذكرها الذهبي في ميزان الاعتدال14 وهي أن الأعمش وإن كان مدلسًا إلا أنه أكثر عن بعض الشيوخ فإذا روى عن هؤلاء الشيوخ حملوها على السماع ليس في البخاري ومسلم فقط، يعني: الأعمش جالس شيوخًا مدة طويلة جدًّا فحتى لو قال: عنه قالوا نتحملها منه بالتأكيد هو سمعها منهم من هؤلاء إبراهيم النخاعي وأبو وائل وأبو ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ ذكوان السمان وهنا يروي عن أبي ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ ذكوان السمان فالأعمش إذا قال عن أبي ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ ولو في غير البخاري ومسلم حملناها على السماع إذًا عندنا جوابان الجواب الأول أن هذا في الصحيحين فمحمول على السماع الجواب الثاني أن الأعمش إذا روى عن أبي ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾.

فإنَّ روايته مقبولة لا نقول إنه مدلس، يعني: هو التلميذ عاش مع الشيخ مدة طويلة لازمه. فقالوا حينئذ لا يقال إن العنعنة موجودًا. بل تقبل منه الرواية قال عن أبي سفيان طلحة بن نافع عن جابر رضي الله عنه، وهو جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، الصحابي الجليل صحابي جليل ابن صحابي جليل جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال أتى ﷺ النعمان بن قوقل أتى ﷺ النعمان بن قوقل في بعض الروايات أتى النبيَّ ﷺ رجلٌ رجل لم يُسَمَّ لنا الرجل.

لكن هنا جاء مصرّحًا بمن هو النعمان بن قوقل جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله أرأيت إذا صليت المكتوبة وحرمت الحرام وأحللت الحلال أدخل الجنة. فقال النبي ﷺ نعم أرأيت إذا صليت المكتوبة يعني: الصلوات الخمس المكتوبة وحرمت الحرام وأحللت الحلال ما معنى حرمت الحرام وما معنى أحللت الحلال نعم أحسنت حرمت الحرام تشمل معنيين ما معنى حرمت الحرام اعتقدت أنه حرام الشرع حرم وأنا معتقد أنه حرام وحرمت الحرام يعني: اجتنبت الحرام إذًا ما معنى حرمت الحرام تشمل معنيين أي: إنني اعتقدت أنه حرام فما حرمه الشرع فأنا أعتقد تحريمه، والمعنى الثاني إنني اجتنبت الحرام ابتعدت عنه حرمته على نفسي منعت نفسي منه لأنَّ التحريم معناه: المنع وما معنى أحللت الحلال هل معناه يشمل الأمرين قالوا معنى أحللت الحلال اعتقدت أنه حلال لأنه لا يجب عليك، أن تأتي الحلال، يعني: الآن هناك شيء حلال.

لكن أنت ما تريده هذا الشراب حلال هل يجب عليك، أن تشربه لا هذا الطعام حلال هل واجب عليك، أن تطعمه؟ لا، لا يجب. إذًا ما معنى أحللت الحلال ليس معناه: فعلت الحلال ﴿أَنَّمَا﴾ معناه: اعتقدت أنه حلال إذًا في حرمت الحرام تشمل معنيين اعتقدت حرمته، ولم أعمله ابتعدت عنه. وأما أحللت الحلال فمعناه اعتقدت أنه حلال وبعض العلماء قال.

بل معنى أحللت الحلال: اعتقدت أنه حلال وعملت به ولكن على معنى أن الحلال يشمل الواجب والمستحب لأنَّ الحلال فيه الواجب، وفيه المستحب، وفيه المباح، ومن المعروف أنَّ الواجب عليك، أن تفعله وأن المستحب يحسن بك، أن تفعله فيشمل الواجب والمستحب والمباح فيكون عامًّا في هذا الأمر. وحرمت الحرام وأحللت الحلال أدخل الجنة هذا فيه أهمية تحريم الحرام أهمية تحليل الحلال ما حرَّم الله فحرِّموه، وما أحل الله فأحلُّوه اعتقدوا حله.

تحريم الحرام وتحليل الحلال في حديث النعمان

فقال أدخل الجنة. فقال النبي ﷺ نعم ثم ذكر الرواية الأخرى بهذا السند حجاج بن الشاعر والقاسم بن زكرياء قال «حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى» عن شيبان عن الأعمش من هو سليمان بن مهران عن أبي ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ ذكوان وأبي سفيان عن جابر رضي الله عنه قال النعمان بن قوقل يا رسول الله بمثله وزاد فيه: «ولم أزد على ذلك شيئًا» يعني: فعلت هذا صليت المكتوبة وحرمت الحرام وأحللت الحلال ثم ذكر آخر رواية في هذا الأمر.. فقال وحدثني سلمة بن شبيب قال حدثنا الحسن بن أعين قال حدثنا معقل وهو ابن عبيد الله. تأمَّل! دقة مسلم قال حدثنا معقل وهو ابن عبيد الله كان بالإمكان، أن يقول مسلم حدثنا معقل بن عبيد الله.

لكن الحسن بن أعين ما قال معقل بن عبيد الله هو قال معقل فقط فما أراد أن يزيد اسم أبيه لأنَّ شيخه لم يذكر لكنه يريد أن يعلم الطالب من هو فقوله: وهو ابن عبيد الله زيادة من مسلم جملة معترضة كأنه يقول أنا أفسر لك لم أجعله في كلام شيخي لكنني أوضحه لك هذا من دقته رحمه الله، قال عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه.

أما أبو الزبير محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي، أبو الزبير معروف من التابعين أبو الزبير يروي كثيرًا «عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ» رضي الله عنهما أبو الزبير صاحب القصة مع شعبة بن الحجاج تكلمنا في الدرس الماضي عن قصة شعبة بن الحجاج وقلنا إن شعبة كان يكره التدليس جدًّا وشعبة لما ذهب ليسمع من أبي الزبير كما ورد في بعض الروايات وجده يسترجح في الميزان، يعني: يبيع ويشتري فأبو الزبير يقف للرجل في الميزان يقول لا زد زد في الميزان يريد أن يأخذ حقه وافيًا فلما رآه يسترجح في الميزان ترك أخذ الحديث هذا فعله شعبة مع من مع أبي الزبير وعلق ابن حبان قال ولم ينصف إذ تركه فمثل ذلك لا يترك الرجل بسببه، يعني: رجل يسترجح في الميزان أنت الآن لما تبيع تشتري تريد تأخذ حقك كاملًا لا حرج.

لكن الممنوع هو التخفيف ويل للمطففين. لكن مع ذلك شعبة رفض لما وجد هذا ترك الرواية عنه معناه: رجل، يعني: يقبل على الدنيا وإن كانت هناك أسباب أخرى ذكرها المترجمون لشعبة في سبب تركه لرواية أبي الزبير رحمه الله تعالى رحمة واسعة أبو الزبير كان معروفًا بالتدليس أيضًا كان معروفًا بالتدليس، يعني: أبو الزبير هذا أيضًا يدلس وجاءت هذه الرواية التي رأيتموها هنا يقول عن أبي الزبير عن جابر فكيف نحمل هذا نقول هذه رواية في الصحيحين فحتى لو قال: أبو الزبير عن جابر يحملها على السماع هذا شيء الشيء الثاني أن أبا الزبير لم ينفرد فهناك من تابعه فالرواية الأخرى عن أبي سفيان عن جابر، يعني: يأتي شخص ليعترض على مسلم ويقول أبو الزبير المدلس وأنت يا مسلم تخرج لي يقول لك: يا أخي أنا لي زملاء له أقران الرواية جاءت عن فلان وعن فلان فإذا له متابع ثم هناك قصة أختم بها الدرس اليوم بإذن الله - تبارك وتعالى وهي أنهم يقولون، إن أبا الزبير مدلس فإذا عنعن فلا بد أن يصرح بالتحديث.

لكن إذا وجد في الصحيحين فله شأنٌ، يقولون إلا إذا جاءت من رواية الليث بن سعد فحتى لو دلَّس أبو الزبير، حتى لو قال: أبو الزبير عن نقبل منه الرواية لماذا الليث بن سعد إمام مصر فقيه مصر ومحدث مصر، الليث بن سعد كما قال الشافعي الليث بن سعد أفقه من مالك، لكن أصحابه لم يقوموا به، يعني: الليث بن سعد في مصر كان أفقه من مالك بالمدينة، وكان ليث بن سعد يعامل معاملة الملوك يكلم أمير المؤمنين يقول له هذا الوالي اعزله يعزله هذا الشخص افعل، وكان لا يأكل إلا لحمًا، وكان لا يأكل منفردًا لا بد يدعو الناس معه، يعني: ما شاء الله، ولما أراد الإمام مالك أن يجهّز ابنته أرسل إليه خيرًا كثيرًا وعطاءً وفيرًا كان يرسله إلى المدينة من أجل صاحبه الإمام مالك رحمه الله، الليث بن سعد لما ذهب إلى مكة ودرس وأخذ من أبي الزبير أعطاه كتابين أبو الزبير قال له ليث بن سعد أدّى له كتابين، قال له هذان كتابان الروايات أحاديث فلما أخذهما الليث وهو منصرف هذه الروايات عن جابر فرجع الليث بن سعد إليه ذكي،

وقال له هذه الروايات سمعتها من جابر أبو الزبير يدلس، يعني: أحيانًا يكون سمع مباشرةً وأحيانًا لم يسمع مباشرةً. فقال له الليث: هذه الروايات سمعتها من جابر؟. فقال له سمعت شيئًا دون شيء قال له: علِّم لي على الذي سمعت اللي أنت سمعته علم لي عليه فعلم عليه فعرفوا أن رواية الليث عن أبي الزبير رواية واضحة يُعرف ما سمعه فيها والعلم عند الله نكتفي بهذا القدر ونكمل في الدرس المقبل يوفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ﴾ — النجم: 3-4 ↩
  2. آية: وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ * إِنْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ إِلَّا وَحْىٌۭ يُوحَىٰ — كما ورد في الدرس: النجم 3-4 ↩
  3. آية: ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 128 ↩
  4. آية: ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ — التوبة: 128 ↩
  5. حديث: «دلني على عمل أعمله يقربني من الجنة ويباعدني من النار» — نسبة الشيخ: مسلم ↩
  6. آية: ﴿فَٱسْتَمْسِكْ بِٱلَّذِىٓ أُوحِىَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الزخرف 43 ↩
  7. آية: ﴿فَٱسْتَمْسِكْ بِٱلَّذِىٓ أُوحِىَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ — الزخرف: 43 ↩
  8. آية: ﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَٰبًۭا مَّوْقُوتًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 103 ↩
  9. آية: ﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَـٰبًا مَّوْقُوتًا﴾ — النساء: 103 ↩
  10. آية: ﴿وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 77 ↩
  11. آية: ﴿وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ — الحج: 77 ↩
  12. آية: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا۟ ٱللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَـٰنِكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 224 ↩
  13. آية: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا۟ ٱللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَـٰنِكُمْ﴾ — البقرة: 224 ↩
  14. تعليق: ميزان الاعتدال — كتاب: «ميزان الاعتدال». الذكر في الدرس: الذهبي. ↩

من سلسلة: شرح صحيح مسلم (31 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة