كتاب الإيمان (المجلس السابع) شرح حديث ابن عمر عن أبيه في سؤالات جبريل عليه السلام عن الإسلام
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
مقدمة الدرس واستئناف حديث جبريل عليه السلام
﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ1 إِنْ هُوَ2 إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾ ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾34 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بالتعليق على صحيح الإمام مسلم - رحمة الله تعالى - وما زلنا مع كتاب الإيمان ومع أول حديث من كتاب الإيمان وهو حديث ابن عمر عن أبيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو الحديث المشهور بحديث جبريل عليه السلام في سؤالاته للرسول ﷺ عن الإسلام والإيمان والإحسان والساعة وأشراطها وتوقف بنا الحديث عند سؤاله للرسول ﷺ عن الإيمان، فأجاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
فقال له «أن تؤمن بِٱللَّهِ وَمَلَـٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وتؤمن بالقدر خيره وشره» تحدثت إليكم في اللقاء السابق والذي قبله عن الإيمان بالله وملائكته وعرفنا معنى الإيمان في اللغة والاصطلاح، وفي الشرع، وكذلك الفرق بين الإسلام والإيمان وما معنى كلام العلماء الإسلام والإيمان إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا
الإيمان بالكتب المنزلة وعلاقة القرآن بها
من أركان الإيمان أيضًا الإيمان بالكتب أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه فالإيمان بالكتب ركن من أركان الإيمان المؤمن عليه أن يؤمن بأن الله عز وجل أنزل كتبًا الكتب منزلة من عند الله جل وعلا أنزلها على رسله ليبلغوها إلى خلقه.
وهذه الكتب كتب هدى وكتب رحمة فما أنزل الله كتابًا من هذه الكتب إلا لهداية الخلق والواجب على المؤمن، أن يؤمن بهذه الكتب المنزلة قال: ﴿وَقُلْ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن5 كِتَـٰبٍ﴾6 فأنت تؤمن بالكتب المنزلة التي أنزلها الله عز وجل على رسله قال: ﴿وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ﴾ أي: ﴿وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ7 ۖ فَٱحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِى مَآ ءَاتَىٰكُمْ ۖ فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ ٱلْكِتَٰبِ ﴿وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ وقال الله عز وجل مثنيًا على مريم عليها السلام قال: ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَـٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِۦ﴾ (والقراءة الأخرى: وَكِتَابِهِ) ﴿وَكَانَتْ مِنَ ٱلْقَـٰنِتِينَ﴾8 وقال الله عز وجل ﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلْمُؤْمِنُونَ9 ۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَـٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِۦ﴾10 وقال الله ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ﴾ الآية.
وقال ﴿قُلْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إلى آخر الآية الكريمة فنؤمن بكتب الله عز وجل المنزلة ونصدق بها ونعلم، أن القرآن الكريم هو خاتم هذه الكتب وهو المهيمن عليها فالقرآن الكريم ما علاقته بالكتب السابقة مصدق ومهيمن إذًا هذا سؤال ما علاقة ما صلة القرآن بالكتب السابقة المنزلة العلاقة القرآن مصدق لها ومهيمن عليها فهو مصدق لها وما معنى أن القرآن مصدق، يعني: أن القرآن يخبر بما أخبرت به فالكتب السابقة أخبرت بأشياء وأخبر بها القرآن فهو مصدق لها لا تناقض هذا شيء والشيء الثاني أنها بشرت به الكتب السابقة بشرت بأن هناك رسولًا سيأتي اسمه محمد ﷺ هذا الرسول معه كتاب فجاء القرآن فصدق كلامهم لو لم يأت القرآن لكانت الكتب أخبرت عن شيء لم يأت بعده فجاء القرآن مصدقًا لها وهو مهيمن عليها مؤتمن عليها فإذا بين القرآن أنه وقع في هذه الكتب التحريف.
فإنَّ القرآن مصدق فيما قال. وقد أخبرنا جل وعلا أنه قد وقع التحريف في التوراة، وفي الإنجيل في هذه الكتب. وقال ﴿يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ مِنۢ بَعْدِ مَوَاضِعِهِۦ﴾ يحرفون الكلم عن مواضعه فنحن نؤمن بأن هناك كتابًا نزله الله على موسى عليه السلام يقال له: التوراة وهناك كتاب أنزله الله عز وجل على عيسى يقال له: الإنجيل نؤمن بهذه الكتب لكننا نقول دخلها التحريف والتبديل والله جل وعلا قال: ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَا ٱلتَّوْرَىٰةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ۚ يَحْكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسْلَمُوا۟ لِلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلرَّبَّـٰنِيُّونَ وَٱلْأَحْبَارُ بِمَا ٱسْتُحْفِظُوا۟ مِن كِتَـٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُوا۟ عَلَيْهِ شُهَدَآ1112ءَ﴾ وقوله: بما استُحفظوا، يعني: بما طلب منهم أن يحفظوا لأنه قد يسأل سائل ويقول التوراة من عند الله والإنجيل من عند الله والقرآن من عند الله فلِمَ دخل التوراة التحريف؟ ولِمَ دخل الإنجيل التحريف؟ نقول لأنَّ الله عز وجل أوكل حفظها إلى الخلق. وأما القرآن فقد تكفل الله عز وجل بحفظه.
فإنَّ قلت: ولِمَ؟ يُقال: لأن الله جعل القرآن هو الكتاب الخاتم نازلًا على الرسول الخاتم فليس بعده شريعة تنسخه وليس بعده رسول ليس بعده كتاب، ومن ثم فقد جاء الرسول ﷺ بشريعة كاملة خاتمة تامة عامة شاملة بخلاف الكتب السابقة وإن وقع فيها تحريف أو تبديل فإنَّها ليست آخر الرسالات ليست آخر الرسالة وليست آخر الكتب فأوكل الله حفظها إليهم فوقع منهم ما وقع. وأما القرآن. فقد قال الله فيه: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ﴾1314 وقد سمى الله عز وجل لنا بعض أسماء الكتب كالتوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وموسى. وقد قال الله عز وجل في صدر سورة آل عمران ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلْفُرْقَانَ﴾1516 فذكر التوراة والإنجيل والقرآن وبعض العلماء فسر الفرقان في قوله وأنزل الفرقان بالزبور، ومنهم من فسر وأنزل الفرقان بالكتب السابقة، ومنهم من فسره بالقرآن الكريم على أقوال مشهورة لدى أهل التفسير إذًا هذا من الإيمان بالكتب نؤمن بأن هناك كتبًا والكتب المنزلة دلالة على رحمة الله جل وعلا لذلك اسمع قول الله ﴿وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ إِذْ قَالُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِّن شَىْ17ءٍ﴾ الذي يقول رب العزة لم ينزل على بشر شيئًا، هذا ما قدر الله حق قدره ليه
لأنه معناه: أن الله خلق الخلق وأرسل رسلًا أو لم يرسل وإن أرسل ترك المنهج لم ينزل منهجًا ﴿وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ إِذْ قَالُوا۟ مَآ18 أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِّن شَىْءٍ﴾ كيف لم ينزل ﴿ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِّن شَىْءٍ﴾؟ كيف لم يتخذ رسلًا؟ كيف لم ينزل كتبًا؟ فالله من رحمته أرسل الرسل، ومن رحمته أنزل الكتب لذلك بعض العلماء وهم يتكلمون في سورة الفاتحة وأنها دلت على أركان الإيمان ودلت على المقاصد كلها ذكروا أنه في قوله الرحمن الرحيم ما يدل على الرسالة أنه رحمن رحيم إذًا لن يترك الخلق سدى.
الإيمان بالرسل: اصطفاؤهم وتفاضلهم ووجوب طاعتهم
بل سيرسل رسلًا وينزل كتبًا سبحانه جل وعلا أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله الإيمان بالرسل إذًا من أركان الإيمان الإيمان بالرسل أن تؤمن بأن لله عز وجل رسلًا هؤلاء الرسل اصطفاهم الله واختارهم فأرسلهم ليبشروا ولينذروا فبعث الله النبيين مبشرين، ﴿وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ﴾ إذًا ربنا أرسل هؤلاء النبيين أو بعثهم لماذا
ليبلغوا الناس دين الله عز وجل فأرسلهم بالبشارات بالنذارات بالكتب من عنده سبحانه جل وعلا فنؤمن بالرسل والذي ينكر ذلك ليس بمؤمن بالله عز وجل. ولذلك ربنا قال ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا۟19 بَيْنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا۟ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا20 أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ حَقًّا﴾.
تأمَّل! أولئك هم الكافرون حقًا، يعني: يخرج علينا إنسان يقول المهم أنا أؤمن بالله يقول لك: مؤمن بالله. لكن ينكر الدين يقول لك: ما في هناك دين ولا رسالة، ولا رسل ولا شيء. وهذا موجود عند بعض الملاحدة لأنَّ الملاحدة على أنواع الإلحاد على درجات بعض الناس يقول نعم أنا أثبت أن الله، أنَّ هناك إلهًا الكل إله.
لكن الإله هذا تركنا ما أرسل رسولًا، ولا أنزل كتابًا هذا فرّق بين الله ورسله قال الله أولئك هم الكافرون حقًا. وهذا طعن في رحمة الله عز وجل وفي حكمته، وفي علمه فالله خلق الخلق والخلق يحتاجون إلى مَن يوصلهم إلى الله عز وجل فأرسل الرسل وأنزل الكتب الإيمان بالرسل. وقال: ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِى مِنَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ ٱلنَّاسِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾2122 فهذا من اصطفاء الله جل وعلا للرسل. وقال: ﴿وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾23، طيب، الإيمان بالرسل ما الذي يقتضيه؟ ما الذي يتضمنه، أن تؤمن بأن لله رسلًا اصطفاهم وأرسلهم لتبليغ الرسالات لتبليغ الرسالات ومما يجب عليك، أن تعتقده في ذلك، أن الرسل أفضل من غيرهم، أن الرسل أفضل من غيرهم إذ قال ﴿وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فالرسل والأنبياء أفضل من العلماء والأولياء الرسل والأنبياء أفضل من العلماء والأولياء فلا يصح ألبتة، أن يزعم زاعم، أن وليا أفضل من رسول أو من نبي أن بأعلى درجة.
بل إن كرامة الولي هي في حقيقة الأمر تابعة لأن تكون آية لهذا النبي لأنَّ الولي أكرم لأنه متبع للنبي. فهذا مما علينا أن نعتقد أن الرسل أفضل من غيرهم وأن الرسل فيما بينهم متفاضلون قال الله: ﴿تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾2425 فالرسل فيما بينهم متفاضلون وستأتينا أحاديث في هذا الأمر. وكيف نجمع بينها بإذن الله - تبارك وتعالى كذلك مما علينا أن نعتقده في أمر الرسل أن الرسل تجب طاعتهم ونحن يجب علينا أن نطيع رسول الله محمدًا ﷺ ما الدليل على أن الرسل تجب طاعتهم قال الله: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾2627 الرب إذًا أرسل رسولًا لما يرسله ليطاع فالرسول متبوع والناس أتباع لهؤلاء الأنبياء والرسل ونحن مأمورون بطاعة الرسول ﴿مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ ٱللَّهَ﴾2829 ﴿قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ﴾30 آيات كثيرة في هذا الأمر..
وقال: ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟﴾3132
عصمة الأنبياء وكونهم عبادًا لا أربابًا
تصديقهم فيما أخبروا نصدق الأنبياء والمرسلين فيما أخبروا لما لأنَّ الأنبياء والمرسلين لا يكذبون لا يقولون كذبًا يبلغون أمانة ويؤدون الرسالة فنحن نصدقهم في هذا الذي أخبروا به كذلك مما يجب علينا تجاه الرسل أن نثني عليهم أن نثني عليهم. ولذلك أمرنا الله جل وعلا قال: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا﴾3334 ﷺ نثني على الرسل وربنا أثنى عليه ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ35 سَلَـٰمٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِى ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾36 تأمَّل! ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ﴾ هذا متكرر في حق الأنبياء والمرسلين. بل ذكر الله الرسل بصفة عامة. فقال: ﴿سُبْحَـٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَـٰمٌ عَلَى ٱلْمُرْسَلِينَ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾37 فإذًا نثني عليهم خيرًا نؤمن بمن سمى الله عز وجل منهم فسمى الله لنا في القرآن أسماء أنبياء ومرسلين نؤمن بهم ونؤمن بمن لم يسمِّ الله عز وجل لنا أسماءهم على سبيل الإجمال ﴿مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ فهناك من الرسل من قص الله عز وجل علينا أخباره، ومن الرسل من لم يقص الله عز وجل علينا أخبارهم ونحن نؤمن بالرسل أجمعين كذلك علينا أن نعتقد أن الرسل عباد وليسوا أربابًا وليسوا آلهة فالرسول رسول ليس ربا ولا إلهًا فلا نعطي الرسول من خصائص الألوهية شيئًا وإنَّما هو عبد لله يطاع لكنه لا يتخذ ندًّا لله عز وجل هذا كله مما علينا أن نعتقده في الرسل أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله قال واليوم الآخر أن تؤمن باليوم الآخر هذا مما علينا أن نعتقد وهو الركن الخامس من أركان الإيمان إذًا الركن الخامس من أركان الإيمان ما هو الإيمان باليوم الآخر اليوم الآخر قالوا أن تؤمن بما بعد الموت من قبر وماذا يكون في القبر فتنة نعيم عذاب هذا برزخ وأن تؤمن بعد ذلك بلقاء الله، أن تؤمن بالبعث الآخر.
الإيمان باليوم الآخر: حقيقته وثمراته
ولذلك سيأتينا في رواية أبي هريرة المتفق عليه قال وبلقائه وتؤمن بالبعث الآخر هذا في رواية أبي هريرة ليست هنا. لكن هذا يفسر هذه الرواية إذًا ما معنى اليوم الآخر الإيمان بلقاء الله الإيمان بالبعث الآخر أن تؤمن بما بعد الموت من فتنة القبر وعذابه ونعيمه وأن تؤمن بالحشر والنشر والحساب والصراط والميزان، أن تؤمن بالصراط بالجنة بالنار هذا كله من الإيمان باليوم الآخر أن تؤمن بأن هناك بعثا ونشورا بأن الموت ليس نهاية المطاف ليس كما قال أولئك ﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهْرُ﴾.
بل إننا نوقن بأن هناك دارًا أخرى الدار الآخرة ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُ﴾، أي: الدار السرمدية الدار الأبدية الدار الدائمة ﴿لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ (العنكبوت: ٦٤)، ولما كان الإيمان باليوم الآخر طرفًا والإيمان بالله جل وعلا الطرف الأول. فإنَّ الله جل وعلا في بعض المواضع يذكرهما ويكتفي بذكرهما لأنَّ بقية الأركان يمكن أن تعود إليهما لذلك تجد في بعض المواضع ﴿إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾38، ينص على الاثنين الإيمان بالله واليوم الآخر مع أنَّ الإيمان يشمل الإيمان بالله والإيمان باليوم الآخر ومعه الإيمان بالكتب وبالرسل وبالقدر كما تقدم ينص على هذا قالوا.
وذلك أيضًا لأنَّ الإيمان باليوم الآخر له ثمرات كثيرة من أعظمها الاستقامة على الطاعة فالذي لا يعتقد أنَّ هناك آخرة لن يستقيم على الطاعة يعمل لماذا يعمل لدنيا فقط، يعني: الإنسان الذي يقول ليست هناك آخرة إذا كان لا ينتظر الجنة فهو سيعمل في الدنيا قدر استطاعته ليحصل الدنيا لا ينتظر الآخرة الإنسان اليوم قال: لا بد أن أصل إلى ما أريد بحق أو بباطل المهم، أن يحصل قال: إذًا مت، ذهب ما أشتهيه لا يعتقد في آخره.
لكن العبد الذي يوقن بالآخرة يعلم، أن الدنيا وإن فاتت. فإنَّ الآخرة لن تفوته يعلم، أن الدنيا وإن ذهبت. فإنَّ الآخرة تنتظره. فقال: واليوم الآخر ﴿وَقِيلَ﴾ له آخر لأنه متأخر عن الدنيا ولذا قيل دنيا وآخرة الدنيا دنيا لما دنيا لأنَّها قريبة، ومنه الداني القريب الداني القريب دانية قطوف دانية أو دنيا لدناءتها لأنَّها خسيسة والآخرة لأنَّها متأخرة عن الدنيا تأتي بعد الدنيا فتكون بعدها يكون هناك برزخ ثم تكون الدار الآخرة.
خاتمة الدرس والدعاء
جعلنا الله من أهل الطاعة بمنه وكرمه ونقف عند هذا ونكمل بإذن الله في الدرس المقبل. وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ﴾ — النجم: 3-4 ↩
- آية: وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ * إِنْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ — كما ورد في الدرس: النجم 3-4 ↩
- آية: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 128 ↩
- آية: ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ — التوبة: 128 ↩
- آية: ﴿وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 15 ↩
- آية: ﴿وَقُلْ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَـٰبٍ﴾ — الشورى: 15 ↩
- آية: ﴿وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ — المائدة: 48 ↩
- آية: ﴿وَكَانَتْ مِنَ ٱلْقَـٰنِتِينَ﴾ — التحريم: 12 ↩
- آية: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا ﴿نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن﴾ رُسُلِهِ — كما ورد في الدرس: البقرة 285 ↩
- آية: ﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَـٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِۦ﴾ — البقرة: 285 ↩
- آية: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 44 ↩
- آية: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ﴾ — المائدة: 44 ↩
- آية: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 9 ↩
- آية: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ﴾ — الحجر: 9 ↩
- آية: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 3-4 ↩
- آية: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ * مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ﴾ — آل عمران: 3-4 ↩
- آية: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 91 ↩
- آية: ﴿وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ إِذْ قَالُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِّن شَىْءٍ ۗ قُلْ مَنْ أَنزَلَ ٱلْكِتَـٰبَ ٱلَّذِى جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ ۖ تَجْعَلُونَهُۥ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا ۖ وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُوٓا۟ أَنتُمْ وَلَآ ءَابَآؤُكُمْ ۖ قُلِ ٱللَّهُ ۖ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِى خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾ — الأنعام: 91 ↩
- آية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا أُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 150-151 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا۟ بَيْنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا۟ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا — النساء: 150-151 ↩
- آية: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 75 ↩
- آية: ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِى مِنَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ ٱلنَّاسِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾ — الحج: 75 ↩
- آية: ﴿وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — الأنعام: 86 ↩
- آية: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 253 ↩
- آية: ﴿۞ تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَـٰتٍ ۚ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ وَأَيَّدْنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ وَلَـٰكِنِ ٱخْتَلَفُوا۟ فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلُوا۟ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ — البقرة: 253 ↩
- آية: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 64 ↩
- آية: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسْتَغْفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُوا۟ ٱللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾ — النساء: 64 ↩
- آية: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 80 ↩
- آية: ﴿مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ ٱللَّهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ — النساء: 80 ↩
- آية: ﴿قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟ ۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَـٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾ — آل عمران: 32 / النور: 54 ↩
- آية: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ — كما ورد في الدرس: النور 54 ↩
- آية: ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟﴾ — النور: 54 ↩
- آية: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 56 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا﴾ — الأحزاب: 56 ↩
- آية: ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ * سَلَامٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 78-79 ↩
- آية: ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ سَلَـٰمٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِى ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — الصافات: 78-79 ↩
- آية: ﴿سُبْحَـٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَـٰمٌ عَلَى ٱلْمُرْسَلِينَ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — الصافات: 180-182 ↩
- آية: ﴿إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾ — مثال: البقرة: 228 ↩
تخريجات أخرى في الدرس
- آية: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 48
- آية: ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التحريم 12
- آية: ﴿وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 86
- آية: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 180-182
من سلسلة: شرح صحيح مسلم (31 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة آل عمران
- تفسير سورة الأحزاب
- تفسير سورة الأنعام
- تفسير سورة البقرة
- تفسير سورة التحريم
- تفسير سورة الصافات