مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

داء الغرور

سلسلة خطب الداء والدواء · الدرس 46 من 96 · 28 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مقدمة الخطبة وبيان مفهوم داء الغرور
  2. حقيقة ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ وكونها متاع الغرور
  3. الأمثال النبوية في حقارة الدنيا ومزرعة الآخرة
  4. عداوة الشيطان وغروره وقصة آدم عليه السلام
  5. التحذير من الأماني الكاذبة والاغترار بالغرور
  6. الفرق بين ثقة المؤمنين وغرور المنافقين في الأحزاب
التفريغ النصي الكامل للدرس

مقدمة الخطبة وبيان مفهوم داء الغرور

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: 102) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾2. وخلق منها زوجها ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾3. أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ولا يزال الحديث موصولًا بفضل الله ومنَّته بهذه السلسلة: سلسلة الداء والدواء ونحن اليوم بإذن الله جل وعلا ومدده وحوله وقوته نتحدث عن داء آخر من تلك الأدواء التي. أسأل الله سبحانه وتعالى أن ينجينا منها وأن يرزقنا الإخلاص والقبول والعمل بما نقول إنه داء الغرور، نعم، داء الغرور، ما أكثر أولئك الذين يقعون في الغرور، ولا يسلمون منه، وإذا كنت قد تحدثت إليكم في اللقاء السابق عن داء الجشع والطمع.

فإنَّ الذي يدفع إلى الجشع والطمع الغرور. نسأل الله السلامة والعافية. الغرور، مادة الغرور تدل على معنى الخداع، وعلى معنى النقص. فهذا إنسان قد غُرَّ، يعني: قد غفل وخُدع فإذا خدع الإنسان يقال عنه إنه مغرور فالمغرور هو المخدوع وهو الغافل كذلك فمادة غر تدل على النقص، وعلى ذلك فالغرور معناه أن يُخدع الإنسان، أن يكون مخدوعًا وأن يكون غافلًا فإذا به يأتي بعمل ناقص وإذا به يأتي بقول ناقص ويأتي كذلك بعقيدة ناقصة.

حقيقة ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ وكونها متاع الغرور

نسأل الله السلامة والعافية. هذا هو داء الغرور وإذا كان الغرور بمعنى الخداع والإنسان المغرور مخدوعًا فمَنْ الذي يخدع الإنسان ومَنْ الذي يجعل العبد من المغرورين؟ مَن يرغب في أن يُخدع؟ مَن يرغب في أن يكون غافلًا؟ في أن يكون منقوصًا، في أن يكون ساهيًا لاهيًا نسأل الله السلامة والعافية. قد ذكر الله سبحانه وبحمده لنا بعض الأشياء التي تكون سببًا في غرور العباد وسببًا في خداعهم فإذا أبصر الإنسان هؤلاء الأعداء جدير به أن يصرفها عن نفسه حتى لا يكون من المخدوعين المغرورين.

نسأل الله العفو والعافية فمما يغر الإنسان ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ فالحياة الدنيا غرارة والله قال في أكثر من موضع من كتابه ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَـٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾4. وقال ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾5. وقال الذين ﴿ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۚ فَٱلْيَوْمَ نَنسَىٰهُمْ كَمَا نَسُوا۟ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَـٰذَا وَمَا كَانُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا يَجْحَدُونَ﴾6. فمن الناس من تغره حياته الدنيا يغره متاعها الزائل.

وقد قال الله أيضًا ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَـٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾7. ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾ (آل عمران: 185) فالذي يغر كثيرًا من الناس دنياهم متاعهم في تلك الحياة زينة الدنيا وزخارفها ومباهجها ومفاتنها تغر الإنسان فتعميه وتصده وتصرفه عن الحق وتوقعه في الغي والضلال. نسأل الله السلامة. وقال ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَـٰعٌ﴾8. المتاع ما ينتفع به الإنسان ويكون انتفاعه به محدودًا ويكون انتفاعه به مؤقتًا ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَىْءٍ فَمَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا ۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰٓ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾9.

فالمتاع أن تنتفع بالشيء انتفاعًا محدودًا وانتفاعًا محصورًا فكيف إذا كان هذا المتاع متاع الغرور أي: هو متاع فيه خداع تظنه متاعًا وليس بمتاع وتظنه منفعة وليس بمنفعة. بل هو عين المضرَّة كذلك غالب ما في الدنيا نظنه منفعة ونظنه نافعًا بيد أنه غير نافع. بل هو موقع في الضرر والمشقة والعنت لصاحبه في الدنيا نفسها ثم في الآخرة.

الأمثال النبوية في حقارة الدنيا ومزرعة الآخرة

نسأل الله السلامة لذلك حذَّرنا من الاغترار بالحياة الدنيا فلا تغرنكم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ إياك، أن تغرك الدنيا بزخارفها ومباهجها ومفاتنها. فهذا متاع زائل وهي صور وليست حقائق تبدو الدنيا جميلة وهي قبيحة وتبدو الدنيا حسنة وليست بحسنة لتضل كثيرًا من الناس لذلك قال النبي ﷺ: «الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه، وعالمًا أو متعلمًا» فالذي يسلم من الدنيا أن تكون لله ذاكرًا أو أن تكون له مطيعًا أو أن تكون عالمًا أو متعلمًا هكذا بين النبي ﷺ عليه وآله وسلم هي الدنيا تقول بملء فيها: حذارِ حذارِ من فتكي وبطشي فلا يغرَّنَّكم مني ابتسامٌ، فقولي مضحكٌ والفعل مبكي فالقول مضحك والفعل مبكي تبتسم لك الدنيا فتقبل عليها وهي في حقيقة

الأمر تصدك عن الآخرة وتعميك عن الصراط المستقيم فتصور لك الخبيث طيبًا والعمل السيئ صالحًا والذنب طاعة وما ذلك إلا لتبعدك عن مرضات الله سبحانه وتعالى. لكن العبد العاقل هو الذي يعرف الشيء على حقيقته يعرف أن الدنيا مطية للآخرة وأن الدنيا مركب يركب الإنسان ليصل إلى هدفه فهل يتساوى المركب مع الأصل ومع المرجع والمآب؟

هل تتساوى الوسيلة التي تبلغك إلى مآربك وإلى مسكنك وموطنك مع هذا المسكن والموطن؟ وأنك حتم منتقل عنها كل نفس ذائقة الموت لذلك علمنا النبي عليه الصلاة والسلام، «أكثر من ذكر هادم اللذات، نعم الموت». وقد علمنا النبي ﷺ عليه وآله وسلم. فقال كما في صحيح مسلم من حديث المستورد رضي الله عنه «ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه».

وأشار بيده إلى السبابة ﷺ، في اليم، فلينظر بِمَ ترجع الدنيا في الآخرة مثل هذا الإصبع حينما تضعه في ماء اليم البحر ثم تخرجه ماذا يتبقى في يدك؟ هذا ميزان الدنيا عند الآخرة، وفي الآخرة. وقال ﷺ: «لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء». فالدنيا مزرعة للآخرة «كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ». هكذا علمنا النبي محمد صلوات ربي وتسليماته عليه أتيت القبور فناديتها فأين المعظم وأين المحتقر نأديت القبور، أتيت القبور فناديتها، فأين المعظم وأين المحتقر

تساووا جميعًا، فما مخبر وماتوا جميعًا ومات الخبر، ماتوا جميعًا ومات الخبر، فيا سائلي عن أناس قد مضوا. أما لك فيما ترى معتبر أين أبوك وأين جدك أين أجدادك أين أعمامك أين أصدقاؤك قد أفناهم التراب وأنت إلى هذا تصير قال صلى الله عليه وآله وسلم «إن الله ضرب مطعم ابن آدم للدنيا مثلًا». وضرب الدنيا بمطعم ابن آدم مثلًا «وإن قزَّحه وملَّحه فلينظر إلى ما يصير» هذا الطعام أغلى طعام وأجل طعام قزَّحته وملَّحته، وضعت على هذا الطعام أفضل التوابل وأعددته إعدادًا جيدًا وأكلت منه وفرحت به وسررت به إلى أين سيصير مطعم ابن آدم هو مثل الدنيا يأخذ الإنسان منها اليسير، وبعد

ذلك تذهب عليه الدنيا فإذا علم العبد ذلك هل سيأكل حرامًا هل سيجمع من حرام؟ ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخْلَدَهُۥ﴾ هذا المال لا يغني ولا يُخلِّد لا شيء مما ترى تبقى بشاشته يبقى الإله ويفنى المال والولد ما أغنت عنه هرمز يومًا خزائنه والخلد قد حاولت عادٌ فما خلدوا ولا سليمان إذ تجري الرياح له والإنس والجن فيما بينها تردوه الموت حوط لا بد من ورده لا بد من أن ترده من أن تشرب منه كل نفس ذائقة الموت تذوق هذا الموت فلِمَ الجمع من الحرام؟

لِمَ أكل الحرام؟ لِمَ ظلم أقاربك؟ لِمَ الاعتداء في الميراث؟ لِمَ الغش؟ لِمَ الاحتكار؟ لِمَ البغي؟ لِمَ العدوان؟ أنت مَيِّت لا محالة فاعمل في دنياك ما ينفعك في أخراك ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ10 بَاقٍ﴾. وأما الشيء الثاني فهو الشيطان الرجيم أعاذنا الله منه بمنه وكرمه وهو الغرور في قول جمهور المفسّرين ﴿فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ ما الغرور

عداوة الشيطان وغروره وقصة آدم عليه السلام

الغرور هو الشيطان ﴿وَقِيلَ﴾ له غرور على وزن فعول وهي من صيغ المبالغة لأنه كثير الغرور أو لأنه يكثر منه إغراء بني آدم. نسأل الله السلامة والعافية. لذلك عقب الله في فاطر. فقال: ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾11. وقال سبحانه للشيطان وعدهم ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾12. وقال ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾.

أما لك في أبيك آدم عليه السلام قال الله ذاكرًا قول إبليس الشيطان الرجيم لهم ﴿وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّـٰصِحِينَ﴾13 ﴿فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٍ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ ۖ وَنَادَىٰهُمَا رَبُّهُمَآ أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا ٱلشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾14. ﴿فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٍ﴾ ماذا صنع الشيطان الرجيم إبليس اللعين قال لآدم عليه السلام ﴿هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾15 ﴿إِلَّا﴾ تريد أن تكون خالدًا الإنسان يحب طول العمر يحب أن يعمر في تلك الحياة ﴿هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾16 ملك لا ينتهي الإنسان يحب أن يمتلك كل شيء وأن يكون صاحب س ﴿وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّـٰصِحِينَ﴾ أقسم لهما إنه لمن الناصحين، ولم يكن ناصحًا.

بل كان غاشًّا، الشيطان غاشٌّ ليس بناصح لكنه أقسم بالله لهما قال بعض العلماء، ولم يكن يظن آدم عليه السلام أن أحدًا يقسم بالله كذبًا ما كان يظن آدم عليه السلام أن إبليس يغره، أن إبليس يخدعه ﴿فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٍ﴾ قال بعض المفسّرين فدلاهما مأخوذ من التدلية وأصل التدلية، أن يدلي الرجل أو الإنسان برجله في البئر أو بيده في البئر يريد أن يأخذ منه الماء وهو متوهم أن في البئر ماء سيشرب منه فينزل ويتعب وينزل البئر ثم يخرج منه وهو لم يجد شيئًا من الماء كذلك هذا الإنسان الذي غرَّه الشيطان الرجيم يقول لك: الشيطان افعل كذا ولا تفعل كذا أقبل على هذا الشيء تقبل عليه وتغتر به يكون هذا الشيء مثل السراب سراب يبدو لك من بعد أنه شيء ستحصل التجارة وستصير غنيًّا وسيكون معك أصحاب. وبعد ذلك ستتوب ﴿إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَٱللَّهُ هُوَ﴾ التواب الرحيم يغرك الشيطان ثم بعد ذلك يتبرأ من العبد.

نسأل الله السلامة والعافية. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

التحذير من الأماني الكاذبة والاغترار بالغرور

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، قربوا بين الصفوف يرحمكم الله قرِّبوا بين الصفوف، رحمكم الله الشيطان الرجيم يغر الإنسان وهو عدو لنا يريد إغواءنا وإضلالنا فلا تسمع له ولا تستجب لدعوته والله قال ﴿ٱلشَّيْطَـٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾17. والله يعدكم منه مغفرة ﴿وَفَضْلًا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ الله جل وعلا ﴿يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ يقول النبي ﷺ: «قال إبليس: لا أبرح أغوي بني آدم ما دامت أرواحهم في أجسادهم».

«قال الله: وعزتي وجلالي لا أبرح أغفر لهم ما استغفروني». فالشيطان يعدنا الفقر ويأمرنا بالفحشاء يقول للإنسان إذا تصدقت ستكون فقيرًا إذا لم تأخذ في هذه الصفقة أنت لست أحسن من فلان ارتشى وفلان احتال هذه فرصة أمامك الفرصة أمامك لا تضيعها لا تكن غبيًّا، إذا فاتك اليوم فلن يعود لك الغنى يومًا ما الأماني الكاذبة والوعود المظنونة يتمنى الإنسان أنه سيكون وأنه سيكون، كذلك أمانٍ بأنه سيربح ما يربح ثم يتوب إلى الله عز وجل ولكنكم كما قال الله ﴿فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾18 غرَّتكم الأماني الباطلة بأن قالوا سيغفر الله لنا نصنع ما نصنع والرب كريم والله سيغفر لنا كما قال بعض المفسّرين.

وقد قال الله جل وعلا: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾19. ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾ ﴿فِىٓ أَىِّ﴾: صورة ما شاء ركبك ما غرك بربك الكريم إياك، أن تقول الله عفو الله كريم الله رحيم أفعل ما أفعل وسأتوب إليه وما يدريك أنك ستوفق للتوبة قال الله سبحانه ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ﴾ ﴿وَأَخْذِهِمُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَقَدْ نُهُوا۟ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَـٰطِلِ ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَـٰفِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾20. ﴿وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُۥ يَأْخُذُوهُ﴾ كلما جاءتهم الدنيا أكلوا الرشوة.

وقالوا: ربنا غفور سيغفر لنا، وما يدريك لعل الله قد مقتك وغضب عليك ولعل الله يختم لك بسوء فتُب إلى الله، ولا تتمنَّ على الله الأماني وإن قصَّرت في العمل، يا أيها الإخوة الكرام، إذا كان هذا شأن الظالمين وكذا الكافرون، وكذا كذلك من شأن الكافرين إذ الله يقول ﴿إِنِ ٱلْكَـٰفِرُونَ إِلَّا فِى غُرُورٍ﴾21 فأوقعهم في كفرهم، وفي غيهم غرورهم.

نسأل الله السلامة والعافية. وكذلك العصاة يقعون بسبب الغرور في الذنوب والمعاصي. فإنَّ أهل الإيمان ربما ظن آخرون أنهم مغرورون لكنه ليس من قبيل الغرور ﴿أَنَّمَا﴾ من باب الثقة في وعد الله إِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ ﴿إِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمْ ۗ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾22 ﴿إِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمْ ۗ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾. أهل الإيمان ليس عندهم غرور. لكن عندهم ثقة في وعد الله سبحانه وتعالى لذلك لما ضُيِّق على المسلمين في غزوة الأحزاب والواحد منهم لا يستطيع أن يذهب من أجل قضاء حاجته يبشرهم الرسول عليه الصلاة والسلام بأنهم سيفتحون المدائن سيفتحون بلاد كسرى وقيصر وبلاد اليمن الواحد منهم ربط على بطنه الحجارة من شدة الجوع والرسول ﷺ يخبرهم أنهم سيفتحون مشارق الأرض ومغاربها فماذا قال المنافقون

الفرق بين ثقة المؤمنين وغرور المنافقين في الأحزاب

قالوا مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا وماذا قال أهل الإيمان قالوا ﴿وَلَمَّا رَءَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْأَحْزَابَ قَالُوا۟ هَـٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّآ إِيمَـٰنًا وَتَسْلِيمًا﴾23. ﴿وَلَمَّا رَءَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْأَحْزَابَ قَالُوا۟ هَـٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّآ إِيمَـٰنًا وَتَسْلِيمًا﴾ إِيمَٰنًا وَتَسْلِيمًا «اللهم أرنا الحق حقًّا وارزقنا اتباعه». وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم تقبل منا، إنك أنت السميع العليم، ﴿وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾، اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك، اللهم احفظ مصرنا من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وسائر بلاد المسلمين

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  3. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  4. آية: ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَـٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 185 ↩
  5. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 5 ↩
  6. آية: ﴿ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۚ فَٱلْيَوْمَ نَنسَىٰهُمْ كَمَا نَسُوا۟ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَـٰذَا وَمَا كَانُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا يَجْحَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 51 ↩
  7. آية: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَـٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 185 ↩
  8. آية: ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ إِلَّا مَتَـٰعٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 26 ↩
  9. آية: ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَىْءٍ فَمَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا ۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰٓ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 60 ↩
  10. آية: ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ ۗ وَلَنَجْزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓا۟ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 96 ↩
  11. آية: ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 6 ↩
  12. آية: ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 120 ↩
  13. آية: ﴿وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّـٰصِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 21 ↩
  14. آية: ﴿فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٍ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ ۖ وَنَادَىٰهُمَا رَبُّهُمَآ أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا ٱلشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 22 ↩
  15. آية: ﴿هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 120 ↩
  16. آية: ﴿هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾ — طه: 120 ↩
  17. آية: ﴿ٱلشَّيْطَـٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 268 ↩
  18. آية: ﴿فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 14 ↩
  19. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ — فاطر: 5 ↩
  20. آية: ﴿وَأَخْذِهِمُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَقَدْ نُهُوا۟ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَـٰطِلِ ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَـٰفِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 161 ↩
  21. آية: ﴿إِنِ ٱلْكَـٰفِرُونَ إِلَّا فِى غُرُورٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 20 ↩
  22. آية: ﴿إِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمْ ۗ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 49 ↩
  23. آية: ﴿وَلَمَّا رَءَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْأَحْزَابَ قَالُوا۟ هَـٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّآ إِيمَـٰنًا وَتَسْلِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 22 ↩

من سلسلة: سلسلة خطب الداء والدواء (96 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة