مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

داء العجز من سلسلة الداء والدواء

سلسلة خطب الداء والدواء · الدرس 42 من 96 · 33 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. الاستعاذة النبوية من العجز والكسل والفرق بين نوعيه
  2. حقيقة العجز المذموم باتباع الهوى والوصية النبوية بالاستعانة
  3. همة أصحاب الأعذار في الجهاد ومقارنتها بتقاعس الصحيح
  4. وجوب مجاهدة النفس في ترك المعاصي والمسارعة للخيرات
  5. احتمال مشقة التكاليف الشرعية وعزيمة السلف
  6. الهمة العالية في طلب الفردوس واستحضار مثاقيل الذر
التفريغ النصي الكامل للدرس

الاستعاذة النبوية من العجز والكسل والفرق بين نوعيه

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ﴾ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾.

﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: ١) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4. أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله جل وعلا ومدده وعونه بهذه السلسلة: سلسلة الداء والدواء أذكر فيها الداء ثم أتبعه بالدواء مستقى من كتاب ربنا، ومن سنة نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونحن اليوم.

يا أيها الإخوة الكرام، على موعد مع داء خطير لا يسلم منه إلا من سلَّمه الله، ومن أعانه الله. نسأل الله جل وعلا أن يعيننا على طاعته إنه داء العجز. وقد تحدثت إليكم منذ ما يقارب سنة عن داء يُسمَّى بـ داء الكسل، وثَمَّة تقارب بين العجز والكسل إلا أن بينهما فرقًا. وقد كان النبي صلوات الله وتسليماته عليه يستعيذ بالله منهما فثبت عنه كما في الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي ﷺ عليه وآله وسلم كان يقول: «اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك من العجز والكسل».

«وأعوذ بك من الجبن والبخل والهرم». «وأعوذ بك من فتنة الدنيا وأعوذ بك من عذاب القبر» أو كما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام، وثبت كذلك في صحيح مسلم من حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه، أن النبي ﷺ عليه وآله وسلم كان يستعيذ بالله من العجز والكسل فاللهم إنا نعوذ بك من العجز والكسل. نسأل الله جل وعلا أن يجنبنا هذا الداء العجز الذي تسرَّب إلى كثير من الناس فأخفقوا وتركوا الطاعات وأقبلوا على المعاصي والزلات بسبب عجزهم والعجز الذي أقصده يا أيها الإخوة الكرام هو العجز الذي ذمه النبي ﷺ عليه وآله وسلم واستعاذ بالله منه وهو نقيض الحزم يقال فلان عاجز أي: ليس بحازم أي: أنه مقصر ومفرط مع كونه يستطيع أن يأتي بذلك وبهذا يتبين، أنَّ هناك عجزًا لا يستطيع الإنسان، أن يزيله عن نفسه والله قد قال ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾5.

حقيقة العجز المذموم باتباع الهوى والوصية النبوية بالاستعانة

وقال جل وعلا ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ وَٱسْمَعُوا۟ وَأَطِيعُوا۟ وَأَنفِقُوا۟ خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾6. فلا يقولن قائل وماذا أصنع في العجز الذي حل بي رغمًا عني وليس باختياري، ولا قدرة لي عليه فالمرض قد أعجزني وكبر السن قد أعجزني أقول ليس هذا هو المقصود بالذنب. فإنَّ الإنسان إذا أصيب بعجز نتيجة ضعفه المرضي أو كِبَر سنِّه وما أشبه ذلك فإنَّه يأتي من الطاعة ما يستطيع وما لا يستطيع.

فإنَّ الله يخفف عنه قال جل وعلا ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ﴾7. ولذلك فالشيخ الكبير والرجل الزَّمِن اللذان لا يستطيعان الصوم مثلًا فإنَّهما يفطران ويطعمان عن كل يوم مسكينًا كما عليه جمهور العلماء ليس هذا هو العجز المذموم، إذ كل منا وارد عليه أن تكبر سنه وأن يوهَن عظمه، وأن يشيب وأن يضعف، وحينئذ فإنَّه يأتي من الطاعة ما يقدر عليه.

لكن العجز المذموم هو العجز الذي بإمكان الإنسان أن يزيله عن نفسه هو قادر لكنه يدعي العجز يدعي أنه ليس بقادر على الطاعة وأنه لا يقوى على لزوم الثبات على دين الله سبحانه فتراه منسلخًا عن الطاعة وتراه متبعًا لهواه وجاء في ذلك ما روي عنه عليه الصلاة والسلام، وفيه نظر من حيث الثبوت وإن حسنه بعض أهل العلم «الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها».

وتمنَّى على الله الأماني وإن كان سند الحديث ضعيفًا. لكن المعنى صحيح، فالعاجز من أتبع نفسه هواها، يتبع هواه، كلما رغب في شيء أتاه، الأكلة التي يريدها يأكلها، والشَّرْبة التي يريدها يشربها والكلمة التي يريدها يتكلم بها والمشية التي يريدها يمشيها دون رادع أو زاجر ودون أن يسأل نفسه أهذا يُرضي الله أم يُسخِطه؟

لا تكن عاجزًا أخي الكريم قد قال نبيكم محمد صلى الله عليه وآله وسلم كما في صحيح الإمام مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه ﷺ قال: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير احرص على ما ينفعك». «واستعن بالله ولا تعجز». هكذا بالكسر وهو أفصح وبعضهم جوز أن يقال، ولا تعجز بفتح الجين الشاهد من ذلك استعن بالله، ولا تعجز فكم من مرة جاهدت نفسك وقلت أنا سألزم الخير وسأصلي في المسجد جماعة وسأدرك تكبيرة الإحرام وما إلى ذلك فأدركت بفضل الله، وفي أوقات أخرى ربما فاتتك الصلاة وأنت أنت كثير من الناس.

يا أيها الإخوة الكرام، ممن يتركون الطاعات أو كثيرًا منها ويقبلون على كثير من المعاصي والزلات هم قادرون على أن يلزموا طاعة الله والله ما كلفنا إلا بما نطيق الله ما كلفنا إلا بما نطيق وهذا يعني: أنَّ الطاعات التي أمرت بها والمعاصي التي نهيت عنها تستطيع وتقدر أن تقف عند ما ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ﴾ منك. لكن المشكلة فيك إذًا اتبعت طاعة الله، وقدمتها على نفسك على هواك نلت ما يرضي الله سبحانه وإذا قدمت الهوى والشهوة وقلت أنا عاجز، ولا أقدر وليس في إمكانياته وليس في مقدوره فإنك بهذا تكون من المثبَّطين.

همة أصحاب الأعذار في الجهاد ومقارنتها بتقاعس الصحيح

نسأل الله السلامة والعافية. وقد حذرنا الله جل وعلا من العجز، ومن الكسل في عموم الطاعات قال جل وعلا في باب الجهاد ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلْتُمْ إِلَى ٱلْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مِنَ ٱلْءَاخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ إِلَّا تَنفِرُوا۟ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْـًٔا ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾8. ﴿ٱثَّاقَلْتُمْ إِلَى ٱلْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مِنَ ٱلْءَاخِرَةِ﴾ تريدون الدنيا وترضون بها عوضًا عن الآخرة قال ﴿ٱثَّاقَلْتُمْ إِلَى ٱلْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مِنَ ٱلْءَاخِرَةِ ۚ فَمَا﴾ مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ إلا ﴿تَنفِرُوا۟ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ﴾ ﴿شَيْـًٔا ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ الصحابة الكرام رضي الله عنهم، وضعوا أمام أعينهم هذه الحقيقة ما يقدرون عليه يفعلونه وما يعجزون عنه يقولون: يا ربنا هذا ما في وسعنا فاغفر لنا عجزنا وزللنا أبو طلحة الأنصاري رضي الله عنه قرأ قول الله سبحانه ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَـٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾9 هذه الآية فهمها وفهم، أن معنى خفافا أي: وأنتم شباب وركب البحر ومات في ذلك ولم يجدوا مكانا يدفنونه فيه إلا بعد سبعة أيام، وفي رواية بعد تسعة أيام في مدينة من المدن فإذا به رضي الله عنه بعد تسعة أيام لم يتغير منه شيء لأنه امتثل أمر الله وفهم مراد الله سبحانه وإن كان في تفسير الآية أقوال كثيرة وبعضهم يرى أنها منسوخة.

وقد حدثتكم في الخطبة الماضية عن عمرو بن الجموح رضي الله عنه هذا الصحابي الجليل الذي قاتل في سبيل الله وهو أعرج يريد أن ينال شرف الشهادة في سبيل الله وعبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه وقف في الجهاد والحرب. فقال لهم الواحد منكم إذا ضُرب ضربًا شديدًا فإنَّه سيفر من القتال.

أما أنا فأنا رجل أعمى فلن أفر من القتال فأعطوني الراية أرفع راية الجهاد فإذا قاتلوني فإلى أين سأفر الأعرج يحاول والشيخ الكبير يحاول والأعمى يحاول. وهذا في الجهاد في سبيل الله فما بال الشاب الصحيح لا يجاهد نفسه في الصلاة وهو يدخل المسجد آمنا مطمئنًا يدخل المسجد فيرى فيه المراوح أو المكيفات ويرى فيه سكنًا ويرى فيه طمأنينة.

ومع ذلك يتقاعس، ومع ذلك يعجز، ومع ذلك يتكاسل عن طاعة الله ﴿إِلَّا﴾ تعلم، أن الذي أعطاك هذه القوة قادر على أن يسلبك إياها ﴿إِلَّا﴾ تعلم، أن الذي أعطاك الصحة قادر على أن يسلبها منك فاشكر نعمة الله عليك وأد حق الله عليك، يا أيها الإخوة الكرام، العجز بإمكاننا بفضل الله وبتوفيقه ومدده وعونه، أن نزيل عن أنفسنا هذا العجز الذي بإمكاننا أن نزيله وأن نزيل عن أنفسنا الضعف بالمجاهدة قال الله سبحانه: ﴿وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾10.

وجوب مجاهدة النفس في ترك المعاصي والمسارعة للخيرات

﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أناشد إخواني، وأناشد نفسي أولًا، كل منا له عيوبه، وله أخطاؤه، وواقع في بعض الذنوب، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم، الزم نفسك، وجاهد نفسك، فالمجاهد كما قال عليه الصلاة والسلام، «المجاهد من جاهد نفسه في الله عز وجل»، أن تجاهد نفسك لله - تبارك وتعالى جاهد نفسك أخاطب الشباب الذين يشربون الدخان وأخاطب عموم الناس ممن ابتلوا بهذا الداء.

بل وأخاطب الشباب ممن تزايد بهم الأمر فشربوا المخدرات والبنج وما إلى ذلك سلمنا الله وإياهم وعافانا من ذلك كله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم اتق الله في نفسك اتق الله في نفسك لا تدَّعِ أنك عاجز السيجارة أقوى منك السيجارة أقوى منك لا، خالف، أقدِم على طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم كن متحررًا من الهوى والله إني لأحبك «لا تَدَعَنَّ في دُبُرِ كل صلاة أن تقول: اللهم أعِنِّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» سل الله العون ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ يا رب أعني على نفسي أعني على ترك المحرمات أعني على امتثال الطاعات لا تكن عاجزًا، «ولم أر في عيوب الناس عيبًا كنقص القادرين على التمام» يأتيك الآتي فيقول: أنا بإمكاني بفضل الله، أن أتصدَّق في كل شهر بمئة جنيه أو بمئتي جنيه أو بأكثر أو بأقل ويقول الآخر أنا بفضل الله بإمكاني أن أقرأ في اليوم جزئين والآخر يقول بإمكاني أن أحفظ في اليوم صفحتين والآخر يقول بإمكاني أن أصوم الاثنين والخميس وأنا ربما لم آكل في بيتي إلا وجبة واحدة إلى غير ذلك من الأقوال العديدة فلماذا لم تطبق

ولماذا لم تفعل إذا كانت لديك القدرة فلماذا تجعل نفسك عاجزًا تقوى واستعن بالله والله يعينك أخي الكريم مهما سُبقت فلا تُسبَقنَّ إلى الله مهما سُبقت فلا تُسبَقنَّ إلى الله لماذا يسبقك السابقون نحن في أمور الدنيا نسعى جاهدين في أن نكون أول الناس، وفي أن نكون أسبق الناس، وفي أن نحقق أكثر الناس مالًا لنكون أغنى الناس فلماذا لا نكون كذلك في أمر الآخرة وأمر الآخرة أعظم ألم يقل الله ﴿لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَـٰمِلُونَ﴾11.

ألم يقل الله ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ﴾12 ألم يقل الله ﴿وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَـٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾13. ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ﴾14 ألم يقل الله أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وليّ الصالحين وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

احتمال مشقة التكاليف الشرعية وعزيمة السلف

فيا عباد الله، قد قال ﷺ كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - «حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات». صحيح أنَّ الله ما كلفنا فوق طاقتنا. لكن التكاليف فيها شيء من المشقة لكنَّها مشقة محتملة ومشقة مغتفرة وبإمكان الإنسان أن يتحملها ﴿إِلَّا﴾ ترى أخي الكريم أن الواحد فينا قد يصنع شيئًا الولد قد يصنع في بيته أمرًا من الأمور فيقول له أبوه يا ولد اصنع هذا الشيء والولد يصنعه دون أمر من أبيه فإذا أمره أبوه ربما شعر بالمشقة وهو يصنعه لأنَّ الواحد منا في طبعه، ومن شأنه لا يميل إلى أن يؤمر أو ينهى يريد أن يعيش هو الآمر لنفسه وهو الناهي لنفسه، أن يعيش وهو الآمر لنفسه والناهي لها لكننا ونحن مسلمون نعتقد أن لنا ربا يأمر وينهى، ونحن نسمع ونطيع فالله يأمرنا وينهانا ونحن نقول ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾15.

وهذه التكاليف التي يأمرنا الله بها فيها شيء من المشقة لا سيما الواجبات والمحرمات لأنَّ الواجب فيه إلزام والحرام فيه إلزام لكنك بإمكانك أن تقوم به بفضل الله سبحانه وتعالى فهذه المشقة مغتفرة فتحمَّلها، ولا تتكاسل، ولا تعتذر، ولا تتعلل. وقد أعطاك الله جل وعلا القدرة لأنَّ الشيطان يوسوس للإنسان ويسول له فيقول له لك أعذار ولك أعذار وأنت ضعيف وأنت مشتغل وأنت شاب صغير وما إلى ذلك قال الله سبحانه فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَـٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ ﴿فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَـٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓا۟ أَن يُجَـٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ﴾16.

﴿فَلْيَضْحَكُوا۟ قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا۟ كَثِيرًا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾17. ﴿جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ وهكذا النفس الأمّارة بالسوء، تتعلل للإنسان، تقول له أنت مرهق، أنت متعب، أنت لا تقدر، أنت ضعيف، غيرك متفرغ، غيرك لديه القدرة، غيرك لديه المال، غيرك أغنى منك، لا. يا عباد الله، لدينا القدرة أبو مسلم الخولاني رحمه الله. وقد ذكرت موقفه ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ هذا الرجل الذي بكى عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما رآه، ذلك أن أبا مسلم الخولاني لما قال له الأسود العنسي لما قال له: من محمد أو ماذا تقول في محمد قال هو رسول الله فأجَّج نارًا وأدخل أبا مسلم الخولاني في تلك النار فلم يحترق وهو في النار نعم

والقصة صحيحة وثابتة وهو من التابعين دخل النار وما أحرق فيها فلما رآه عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال له: إنت أبو مسلم قال له أجل فبكى عمر. ﴿وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى﴾ أراني في أمة النبي محمد ﷺ من فعل الله به كما فعل بخليل الرحمن إبراهيم عليه السلام ماذا كان يصنع أبو مسلم الخولاني

رحمه الله، كان عنده سوط كالكرباج، وكان يضعه بجواره ويقوم يصلي من الليل فإذا فتر قال لها: هذا هو السوط والله لأزحفن بك زحفًا أتظنين يقول لنفسه، أن أصحاب محمد ﷺ سيستأثرون به دوننا لا والله لنا اليدان والرجلان، ولنا اللسان والشفتان ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ هلّا شكرنا نعمة الله هل لا أعطانا الله فيما أعطانا سبحانه جل وعلا عباد الله لا تكون ممن قال الله فيهم ﴿رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ﴾ رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ لا تكن من الخالفين، كن من السابقين ﴿وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾18 قال النبي ﷺ: «إذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس الأعلى».

الهمة العالية في طلب الفردوس واستحضار مثاقيل الذر

يا عبد الله، معك القدرة ومعك القوة فلا تكن عاجزًا جاهد نفسك وتغلب عليها واعلم، أن من صدق الله صدقه وأن من طرق الباب سيفتح له من طرق باب الله سيفتح له الله لم يجعل بيننا وبينه واسطة ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾19. أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فليستجيب لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ فمن الوقت، ومن الحين جاهد نفسك وعاهد ربك، أن تلزم الطاعة وأن تترك المعصية قدر استطاعتك وسل الله العون والتوفيق واطرق الباب والطاعة أحب إلى الله والمعصية بغيضة إلى الله وأنت إذا شعرت في بداية.

الأمر بشيء من المشقة. فإنَّ العبد الذي يطيع صدقًا يورثه الله الأنس به والقرب منه لا أحسن، أن أعصي ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ عصى الله تأتيه المعصية بغتة ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾20. فإذا هم مبصرون لا يخطط للمعصية ﴿أَنَّمَا﴾ يخطط للطاعة يخطط للتقدم إلى الأمام ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ﴾21 وأختم بهذه الآية الجامعة بهذه الآية الفذة كما سماها ﷺ وأريد منك، أن تتذكرها دومًا ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾22 اللهم إنا نعوذ بك من العجز والكسل ونعوذ بك من الجبن والبخل ونعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال اللهم آتِ نفوسنا تقواها اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار، اللهم أعنا على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك، اللهم طهر قلوبنا، اللهم أصلح نياتنا، اللهم أصلح أعمالنا، اللهم اهد نفوسنا اللهم أزل السخيمة من قلوبنا اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أسررنا وما أعلننا وما أنت أعلم به مني إنك «أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ» اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم احفظ بلادنا من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان والسلم والسلام

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 286 ↩
  6. آية: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ وَٱسْمَعُوا۟ وَأَطِيعُوا۟ وَأَنفِقُوا۟ خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التغابن 16 ↩
  7. آية: ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
  8. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلْتُمْ إِلَى ٱلْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مِنَ ٱلْـَٔاخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ إِلَّا تَنفِرُوا۟ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْـًٔا ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 38-39 ↩
  9. آية: ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَـٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 41 ↩
  10. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 69 ↩
  11. آية: ﴿لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَـٰمِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 61 ↩
  12. آية: ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المطففين 26 ↩
  13. آية: ﴿وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَـٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 133 ↩
  14. آية: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 21 ↩
  15. آية: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 285 ↩
  16. آية: ﴿فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَـٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓا۟ أَن يُجَـٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 81 ↩
  17. آية: ﴿فَلْيَضْحَكُوا۟ قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا۟ كَثِيرًا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 82 ↩
  18. آية: ﴿وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 10-11 ↩
  19. آية: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 186 ↩
  20. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 201 ↩
  21. آية: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 110 ↩
  22. آية: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ ۝ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: الزلزلة 7-8 ↩

من سلسلة: سلسلة خطب الداء والدواء (96 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة