مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

داء التفكك الأسري وكثرة الطلاق (الجزء الرابع)

سلسلة خطب الداء والدواء · الدرس 25 من 96 · 32 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مشروعية الطلاق كعلاج أخير عند استحالة العشرة
  2. التدرج القرآني في علاج نشوز المرأة ودور الحكمين
  3. التحذير من اتخاذ الطلاق سلاحاً للتهديد وبيان محاسن الشريعة مقارنة بغيرها
  4. الفرق بين الطلاق السني والطلاق البدعي وأحكامهما
  5. أحكام المطلقة رجعياً وحرمة إخراجها من بيت زوجها مدة العدة
  6. حرمة عضل المطلقة عن العودة لزوجها وعبرة قصة معقل بن يسار
التفريغ النصي الكامل للدرس

مشروعية الطلاق كعلاج أخير عند استحالة العشرة

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: ١) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4. ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ فوزًا عظيمًا. أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور. فإنَّ «كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة» جَنَّبَنَا اللَّهُ البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والتوفيق والإخلاص والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله جل وعلا وعونه وتوفيقه بهذه السلسلة: سلسلة الداء والدواء وما زلنا مع داء التفكك أو الانهيار الأسري.

نسأل الله السلامة والعافية. وهذا هو اللقاء الرابع في هذا الموضوع الخطير. نسأل الله جل وعلا أن يصلح بيوت المسلمين. لكن الإسلام حينما بين أمر الطلاق جعل له ضوابط وقواعد من امتثل لها وتعرف عليها واستجاب لأمر الله فيها. فإنَّ الأمر يكون سهلًا ميسورًا بفضل الله وصدق الله إذ قال ﴿وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ ٱللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِۦ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمًا﴾5 في بعض الأحوال يكون الفراق هو الحل وحينئذ يلجأ إليه.

ثم إنَّ الله جل وعلا إذا راعى الزوجان تقوى الله في أمرهما. فإنَّ الله سبحانه وتعالى، يبدلهما الأفضل ويوسع عليهما ويشرح صدورهما للخير فيما بعده بعد أن عاشا في حياة غير متزنة. نسأل الله السلامة والعافية، يا أيها الإخوة الكرام، تقدم أنه إذا حدث شقاق بين الزوجين فثم حلول كثيرة وإذا وجد نشوز من المرأة على زوجها.

التدرج القرآني في علاج نشوز المرأة ودور الحكمين

فإنَّ للزوج قواعد عليه أن يسير عليها حتى يرجع. الأمر إلى موضعه اللائق به فالوعظ أولًا إذا وجد الزوج من زوجته عدم اهتمام وعدم مراعاة لتقوى الله جل وعلا فما عليه إلا أن يعظها وأن يذكرها بما عليها وبما أوجب الله عز وجل للزوج عليها فيعظها وعظًا يقربها من الله ويدنيها من زوجها الذي له حقوق عليها.

فإنَّ أبت وترفعت فحينئذ الهجر في المضجع يهجرها في المضجع وإن كان يكلمها في غير هذا الوقت فيكلمها، ولا يمنعها من نفقتها، ولا يمتنع عن معاملتها إلا عند الفراش، وعند الاضطجاع فإنَّه يهجرها قال بعضهم: ينام في مكان آخر. وقال بعضهم: ينام بجوارها لكنه يعلن لها أنه ساخط عليها لأنَّها لا تتقي الله عز وجل فيه.

فإنَّ لم تستفد شيئًا من ذلك لجأ إلى العلاج الثالث وهو الضرب الذي لا ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ بجرح أو لا يسيل دمًا وإنَّما يقصد منه التهذيب والتأديب ولتعلم أنه كاره ساخط لما تفعل فحينئذ فاضربهن أي: ضربًا غير مبرح كما بين النبي ﷺ عليه وعلى آله وسلم. ومع ذلك فإنَّه لا يلجأ إلى ذلك إلا في الضرورة القصوى. وقد «نهى النبي ﷺ عليه وآله وسلم عن ضرب النساء».

فأتاه عمر رضي الله عنه. فقال: «يا رسول الله ذئرت النساء على أزواجهن» أي: تأسدت المرأة حينما نهى الرسول ﷺ عن ضرب النساء تأسدت المرأة وذئرت على زوجها فأذن الرسول ﷺ في ضربهن أي: مع مراعاة الضوابط الشرعية فجاءت النساء يشتكين إلى رسول الله ﷺ ما وقع من الأزواج يا رسول الله قد فعل الرجال أو الأزواج بنا كذا وكذا.

فقال النبي ﷺ: «لقد طاف بآل بيت النبي ﷺ نساء يشتكين أزواجهن. والله ما هم بخياركم، ما هم بخياركم»، أي: الرجل الضرّاب الذي لا يبالي بهذا. الأمر ليس من خيار الرجال وإنَّما الرجل هو الذي يحاول محاولات كثيرة إلى أن يصل إلى ما يصبو إليه بفضل الله عز وجل هذه حلول داخلية حلول بيتية لا تخرج عن البيت، ولا يعلم بها أحد سوى الزوجين لا يحتاج في مثل ذلك إلى أن يرجع إلى والد الزوج أو الزوجة، ولا إلى والدة الزوج أو الزوجة لا يتدخل بينهما أحد وكثيرًا ما توأد المشكلات ويقضى عليها إذا لم تخرج من بيت الدار أو البيت بفضل الله سبحانه وتعالى، فإذا لم يتوصل إلى حل ولم يستطع النجاة أو الخروج من تلك المشكلة فحينئذ لا مانع.

بل عليهما أن يُدخلا غيرهما ممن يحكم بينهما. فإنَّ الإنسان قد يجامل نفسه وإن لم يشعر بذلك ويرى الزوج أن الحق له وأنه لا يظلمها في شيء مع أنَّه ظالم لها وهي الأخرى ترى أنها غير مقصرة أو مفرطة في حق زوجها فحينئذ من الحكمة، أن يتدخل من أقاربهما من يكون عونًا على فك تلك الأزمة بفضل الله جل وعلا قال الله سبحانه ﴿وَٱلَّـٰتِى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهْجُرُوهُنَّ فِى ٱلْمَضَاجِعِ وَٱضْرِبُوهُنَّ﴾6.

﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا۟ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾7 وإن خيف فيُستدعى الحكمان حكم من أقاربه من أهله أي: من أقارب الزوج وحكم آخر من أقارب الزوجة يجتمعان. وعليهما أن يتقيا الله جل وعلا وأن يحرصًا على الإصلاح ﴿إِن يُرِيدَآ إِصْلَـٰحًا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَآ﴾8 قال بعض المفسّرين. إن يريدا إصلاحًا يقصد بذلك الحكمان.

وقال آخرون: بل يقصد بذلك الزوجين، ولا مانع والله أعلم من حمل الآية على المعنيين فعلى الحكمين أن يريدا الإصلاح يستمعان إلى الزوجة ويستمعان إلى الزوج لعل هناك أمورًا لا يتفهمها الزوج من زوجته وكذا العكس فإذا تدخل هذان الرجلان الحكمان وهما من الأقارب لأنَّ القريب في غالب الأمر يحرص على دوام المعيشة، وعلى دوام الحياة الزوجية وعدم قطعها والتفريق بين من فيها من الزوجين فإذا استحالت المعيشة. ومع ذلك لم يصل الزوجان إلى الحلول فحينئذ شرع الله جل وعلا أمر الطلاق لأنَّ حياة بلا حياة لا قيمة لها ولأن أسرة بلا وئام لا وزن لها والإسلام إذ دعا إلى الزواج فإنَّه حرص على أن تكون تلكم البيوت قائمة على الوفاق والوفاء ﴿لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾9.

وهذا من رحمة الله، بعبادة، لذلك نقول ابتداء إن الطلاق ليس عقابًا، ولا تخلصًا، وإنَّما الطلاق علاج ودواء، ليس الطلاق إيذاء، ﴿أَنَّمَا﴾ الطلاق علاج ودواء، هذا الأمر الأول، والأمر الثاني: أنه الطريق المؤخر أو الأخير لحل الأزمات الزوجية، فلذلك الرجل الذي يتسلط على امرأته بالتلفظ بالطلاق دون ما داع يدعو إلى ذلك لم يفهم حكمة الله جل وعلا في شرعية أمر الطلاق الطلاق ليس سلاحًا يسلط على رقبة الزوجة اسكتي؛ وإلا طلقتك.

التحذير من اتخاذ الطلاق سلاحاً للتهديد وبيان محاسن الشريعة مقارنة بغيرها

إن ذهبت طلقتك. إن جلست طلقتك. إن فعلت طلقتك عليه الطلاق ليس كذلك ليس الطلاق هكذا، ليس كلمة يقصد بها التهديد، وليس أمرًا يقصد به العقاب، وليس أمرًا يقصد به أن تحمل المرأة على شيء رغمًا عنها، ﴿أَنَّمَا﴾ هو طريق للعلاج عند الحاجة إليه، ومن المعلوم، أن الأدوية كثيرة وأنَّ الإنسان لا يستعمل الدواء الشديد إلا عند العجز عن الدواء الخفيف فلو أن واحدًا منا مرض عافانا الله وإياكم واحتاج إلى دواء ﴿وَقِيلَ﴾ له.

إن الدواء بإذن الله سيكون سبيلًا للعلاج والدواء ميسور وسهل هل من الحكمة أو من العقل أن يترك العلاج الميسور له ويقول. بل أريد أن تجرى لي عملية من العمليّات لا يتجه إلى إجراء العملية إلا عند الضرورة لا يتجه الإنسان إلى بتر ساقه أو قدمه أو يده عافانا الله وإياكم إلا إذا عجز الأطباء عن مداواته بما هو أيسر وأسهل كذلك الطلاق دواء أخير دواء مؤخر لا يكون بداية الأدوية ﴿أَنَّمَا﴾ يكون نهاية لها كذلك هل ترون من الحكمة أو العقل أن يستعمل الإنسان الدواء إذا لم يكن محتاجًا إليه إنسان صحيح يقول لك: إنني أريد أن آخذ بعض الأدوية فيذهب إلى الطبيب يقول اكتب لي علاجًا اكتب لي دواء يقول له سبحان الله لست مريضًا لا تحتاج إلى دواء فهل من الحكمة، أن يفعل ذلك

إن هذه الأدوية ليست كالأغذية، الغذاء ينفع البدن. أما الدواء فمن استعمله مع عدم حاجته إليه فإنَّه يضره كذلك الطلاق إذًا استعمله الإنسان وهو غير محتاج إليه أو مضطر إليه فإنَّه يفسد أمره ويفسد أسرته. نسأل الله السلامة والعافية الطلاق كذلك ثالثًا من رحمة الله، هذا من رحمة الإسلام إنه يوجد عند بعض الناس.

وقد ذكروا ذلك في إنجيل ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ وفي غيره وإن كان النصارى قد اضطربوا في قضية الطلاق اضطرابًا كثيرًا فعند بعضهم يرون أن الطلاق لا يحل إلا في حالة واحدة وهي إذا زنت المرأة فإذا لم تزن المرأة ليس للرجل أن يطلق زوجته هو مكره عليها شخص لا يقبل مرأته، ولا يطيقها، ولا يتحملها وهي تشتمه وتسوقه أو العكس رجل لا ينفق على زوجته، ولا يتقي الله فيها بعض الناس وبعض أهل المذاهب الباطلة.

نسأل الله السلامة والعافية. وبعض الشرائع السابقة كما يدعون والله أعلم بالثابت من المحرَّف منها يقولون لا يحل الطلاق بحال، عليه أن يتكيف معها وأن تتكيف معها حتى وإن كان لا يطيقها وإن كانت لا تطيقه يقولون لا يجوز وبعضهم يرى أنَّ الرجل إذا طلق امرأته أو إذا طُلقت امرأته لا يحل لهما الزواج من بعده لا يصح الزواج انتهى.

الأمر انتهت المسألة وبعضهم كان لا يبالي بأمر الطلاق كالمشركين يطلق امرأته كيف شاء يطلق اليوم، ومن الغد يراجعها ويطلق ثم يراجع يطلقها ألف مرة. لكن الإسلام برحمته العظيمة جعل للطلاق قواعد وضوابط رجل لا يطيق امرأته وامرأة لا تطيق زوجها إذا استمر في الحياة ستدوم المعصية لله جل وعلا في كل يوم يشتمها، وفي كل يوم تسيء إليه فما الفائدة من بقاء هذا الزواج

إنه زواج بئيس غير مطاق حينئذ أحل الله جل وعلا الطلاق بهذه الضوابط الشرعية أعطى للمسلم للزوج فرصة تلو الفرصة لعله يتراجع لأنَّ بعض الناس ربما لا يتراجعون، ولا تتغير أحوالهم إلا إذا لقن درسًا من الدروس كمن يقال له: هذا الشيء إذا تناولته كان سببًا في مرضك يقول ولو فيتناوله فإذا مرض ووقع في المرض وتعب وصار طريح الفراش فقيل له لا تتناول هذا الشيء قال سمعًا وطاعة أريد أن تعود إليّ صحتي كذلك بعض الأزواج وبعض الزوجات لا يكون الخير إلا بعد أن يطلق الزوج زوجته فإذا بهما يتراجعان عن كثير من

الأمر الذي كانا عليه مما فيه إساءة لأحد الطرفين. فقال عزَّ من قائلٍ: ﴿ٱلطَّلَـٰقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌۢ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌۢ بِإِحْسَـٰنٍ﴾10، ومن المعروف. لكن الله قال الطلاق مرتان، أي: الطلاق الرجعي بدليل قوله. ﴿فَإِمْسَاكٌۢ بِمَعْرُوفٍ﴾11 أي: لكم الإمساك في الطلقتين أو تسريح بإحسان. ثم قال. ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعْدُ﴾12 فقول.

الفرق بين الطلاق السني والطلاق البدعي وأحكامهما

فإنَّ طلقها من بعد أي: فوق الطلقتين فعلم، أن الرجل يطلق مرة ثم له أن يطلق الثانية ثم له أن يطلق الثالثة فلا رجعة له حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُۥ ويدخل بها كما هو معلوم بشروطه بفضل الله تعالى، ولما قال الحق سبحانه الطلاق مرتان لم يقل الطلاق طلقتان ﴿أَنَّمَا﴾ قال الطلاق مرتان قال كثير من أهل العلم لأنَّ الطلاق لا ينبغي أن يقع طلقتين أو ثلاثًا دفعة واحدة.

فإنَّ وقع فهو بدعي مخالف لشريعة الله ولسنة الصادق رسول الله ﷺ الطلاق مرتان، يعني: لا ينبغي أن يكون الطلاق دفعة واحدة مرة فحسب ثم ينتظر هناك الرجعة راجعها يستمر معها فترة. فإنَّ طلقها. فتلك الطلقة الثانية. أما الذي يقول أنت طالق بالثلاثة أنت طالق بالعشرة بالخمسة لا يحلك شيء لا يحرمك شيء ﴿أَنَّمَا﴾ الطلاق يكون مرة واحدة لذلك قال أهل العلم الطلاق نوعان طلاق سني وطلاق بدعي طلاق سنة لا حرج على من أوقعة وطلاق بدعي مخالف لسنة رسول الله ﷺ وطلاق البدعي على أنواع أول نوع أن يطلق امرأته أكثر من طلقة في لفظ واحد أن يطلق امرأته أكثر من طلقة في لفظة واحدة، أنت طالق أنت طالق أنت طالق أو أنت طالق بالثلاثة.

وقد اختلف أهل العلم في ذلك ما إذا اتحد المجلس وهل يقع الطلاق ثلاثيًا أو يقع واحدًا على خلاف وتفاصيل للعلماء الطلاق البدعي أيضًا أن يطلقها في الحيض أن تكون امرأته حائضًا فإذا به يطلقها في الحيض، ومن المعروف أنَّ المرأة إذا كانت على طهر ربما كانت أقرب لزوجها مما لو كانت على الحيض فمنع الإسلام من أن تطلق المرأة وهي حائض.

وهذا يعلم المسلم الصبر، اختلف الزوج مع زوجته وتفاقمت المشكلة يريد أن يتلفظ وأن يقول لها أنت طالق فقبل أن يقول لها أنت طالق يتذكر أن امرأته في الحيض فحينئذ يسكت ويمتنع الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، من الطلاق البدعي أن يطلق امرأته وهي حائض كذلك من الطلاق البدعي أنه جامعها في هذا الطهر فلا تطلق فيه حتى تحيض ثم تطهر فحينئذ يكون الطلاق، أمَّا إذا كانت حاملًا فحينئذ لا بأس بهذا الطلاق مع مراعاة الضوابط الشرعية ومتى يكون حرامًا ومتى يكون مكروهًا ومتى يكون واجبًا أو مندوبًا كما يقول أهل العلم.

فإنَّ خلا الأمر من هذا الابتداع، وكانت المرأة طاهرة طهرًا لم يجامعها فيه ليست حائضًا وأراد أن يطلقها. وقد استحالت العشرة أو المعيشة بينهما ﴿فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَـٰهُنَا حَمِيمٌ﴾ أن يطلقها إلا طلقة واحدة وحينئذ ليس له أن يخرجها من بيته، ﴿وَلَآ أَن﴾ تخرج هي من بيته إلا إن كان سبب الطلاق فاحشة مبينة وقعت فيها هذه الزوجة ﴿وَٱلْوَٰلِدَٰتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَـٰدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ ۚ وَعَلَى ٱلْمَوْلُودِ لَهُۥ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةٌۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦ ۚ وَعَلَى ٱلْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ ۗ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا ۗ وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوٓا۟ أَوْلَـٰدَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ ءَاتَيْتُم بِٱلْمَعْرُوفِ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾13.

﴿إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَـٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ ۚ لَا تَدْرِى لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا﴾14

أحكام المطلقة رجعياً وحرمة إخراجها من بيت زوجها مدة العدة

الرجل طلق امرأته قال لا أنت مطلقة تبقى في البيت لا تجري إلى بيت أبيها لا تأخذ الملابس وتخرج وتنصرف أو هو ما يطردها لا يلطمها ويضربها ويشتمها ويطردها وربما كانت عارية غير مرتدية لملابسها التي تخرج بها.

نسأل الله السلامة والعافية. هذا حرام وليس لأبيها أو وليها أن يخرجها في فترة العدة إذا كانت مطلقة رجعيًا تعالى سنفعل به كذا وكذا سنزوجك لسيده وسيد سيدة كل هذا حرام لا تتفاقم المشكلات لا تكون حياة بئيسة ﴿لَا تَدْرِى لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا﴾ لعل الزوج يرى زوجته فيتذكر موقفًا من المواقف الطيبة فيميل إلى مراجعتها لعله يرى منها شيئًا يسره لعله يندم على الطلاق الذي أوقعه لعله يرى أولاده فحينئذ يقول من أجل أولادي أو من أجل زوجتي أو من أجل أمر من الأمور فتكون الرجعة بفضل الله سبحانه وتعالى، كذلك أمرنا ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ وقع الطلاق أن يكون إمساكًا بمعروف أو أن يكون تسريحًا بإحسان قال ﴿فَإِمْسَاكٌۢ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌۢ بِإِحْسَـٰنٍ﴾15 إمساك بمعروف مش يقول لها لن أطلقك وأمامك المحاكم اتجهي إلى المحاكم ثم اطلبي الطلاق وسأريك وسأفعل بك لا، إذا أمسكتها فبالمعروف أو تسريح بإحسان أحسن إليها ﴿وَلَا تَنسَوُا۟ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾16 هكذا يعلمنا الإسلام سبحان الله.

بل إن من رحمة الإسلام على دوام الحياة الزوجية، أن الزوج لو طلق زوجته ثم انقضت عدتها حينئذ أين ستذهب ستذهب إلى أبيها ستذهب إلى وليها، ولا يجوز للزوج أن يعاودها مرة ثانية إلا بعقد جديد المرأة إذا طلقت وهي في فترة العدة فالزوج يراجعها دون عقد جديد. لكن إذا انقضت العدة ﴿فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَـٰهُنَا حَمِيمٌ﴾ أن يعيدها إليه ﴿أَنَّمَا﴾ يعقد عليها من جديد هذا إذا لم يكن الطلاق ثلاثيًا فبعد أن طلقها مرة وانقضت العدة مال إليها أو تدخل بعض الأفاضل من أجل الإصلاح فذهب إلى أبيها يريد أن يطلب ابنته منه مرة أخرى بعقد جديد ومهر جديد.

حرمة عضل المطلقة عن العودة لزوجها وعبرة قصة معقل بن يسار

فقال له أخرج من هنا بعدما أكرمتك وزوجتك وأعطيتك وأعطيتك ابنتي تفعل بها كذا وكذا اذهب والله لن أعطيها لك ولو بعينك لا يجوز قال الله سبحانه ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ۚ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا۟ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ ۚ وَلَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ هُزُوًا ۚ وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَآ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَٱلْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِۦ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ أي: انقضت العدة ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوْا۟ بَيْنَهُم بِٱلْمَعْرُوفِ ۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۗ ذَٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾17. ﴿إِذَا تَرَٰضَوْا۟ بَيْنَهُم بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ الخطاب لمن الخطاب لولي الزوجة لذلك استدل الإمام الشافعي وغيره من أهل العلم أنه لا نكاح إلا بولي من هذه الآية المرأة المطلقة وممكن معها أولاد وانقضت العدة أراد أن يراجعها ليس لها أن ترجع له من نفسها، ﴿وَلَآ أَن﴾ تعقد لنفسها مع أنَّها طليقة ﴿أَنَّمَا﴾ يستأذن وليها.

ولذلك معقل بن يسار رضي الله عنه لما طُلِّقت أخته رحمها الله ورضي الله عنها وانقضت عدتها جاء زوجها ليطلبها مرة أخرى فأبى معقل. وقال أكرمتك وفعلت كذا وكذا فأنزل الله الآية ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَٰجَهُنَّ﴾18 وذكر سورة كاملة بدأها بقوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا۟ ٱلْعِدَّةَ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَـٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ ۚ لَا تَدْرِى لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا﴾19. ولم يقل يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا إذا طلقتم النساء ﴿أَنَّمَا﴾ قال: يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ النبي تعظيمًا لأمر الطلاق.

ولذلك لم يقل إذا طلقت النساء ﴿أَنَّمَا﴾ قال إذا طلقتم النساء، يا أيها الإخوة الكرام، الحديث عن هذا الموضوع جليل وخطير ويلزمنا تكراره وإن كنت قد أشرت ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ إلى تسرع الناس في التلفظ بالطلاق. فإنَّ الناظر إلى واقع المسلمين لا يرى اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار اللهم احفظ بلادنا من الفتن اللهم احفظ مصرنا من الفتن اللهم اجعل مصرنا واحة للأمن والأمان والسِّلم والسلام وسائر بلاد الإسلام اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا ۝ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70-71 ↩
  5. آية: ﴿وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ ٱللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِۦ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 130 ↩
  6. آية: ﴿وَٱلَّـٰتِى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهْجُرُوهُنَّ فِى ٱلْمَضَاجِعِ وَٱضْرِبُوهُنَّ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 34 ↩
  7. آية: ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا۟ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 34 ↩
  8. آية: ﴿إِن يُرِيدَآ إِصْلَـٰحًا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَآ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 35 ↩
  9. آية: ﴿لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 21 ↩
  10. آية: ﴿ٱلطَّلَـٰقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌۢ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌۢ بِإِحْسَـٰنٍ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 229 ↩
  11. آية: ﴿فَإِمْسَاكٌۢ بِمَعْرُوفٍ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 229 ↩
  12. آية: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعْدُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 230 ↩
  13. آية: ﴿وَٱلْوَٰلِدَٰتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَـٰدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ ۚ وَعَلَى ٱلْمَوْلُودِ لَهُۥ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةٌۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦ ۚ وَعَلَى ٱلْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ ۗ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا ۗ وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوٓا۟ أَوْلَـٰدَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ ءَاتَيْتُم بِٱلْمَعْرُوفِ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 233 ↩
  14. آية: ﴿إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَـٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ ۚ لَا تَدْرِى لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الطلاق 1 ↩
  15. آية: ﴿فَإِمْسَاكٌۢ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌۢ بِإِحْسَـٰنٍ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 229 ↩
  16. آية: ﴿وَلَا تَنسَوُا۟ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 237 ↩
  17. آية: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوْا۟ بَيْنَهُم بِٱلْمَعْرُوفِ ۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ ۗ ذَٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 232 ↩
  18. آية: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَٰجَهُنَّ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 232 ↩
  19. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا۟ ٱلْعِدَّةَ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَـٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ ۚ لَا تَدْرِى لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الطلاق 1 ↩

من سلسلة: سلسلة خطب الداء والدواء (96 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة