كتاب الإيمان (المجلس السادس عشر) باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- حديث طلحة في الصلوات وأركان الإسلام
- وصف الرجل النجدي ومعنى ثائر الرأس ودوي الصوت
- السؤال عن الإسلام وشرائعه وأدب سؤال العالم
- أدلة فرض الصلوات الخمس وحكم الوتر والصلوات الأخرى
- معنى إلا أن تطوع ومسألة الشروع في النافلة
- إتمام التطوع في الحج والصيام والصدقة
- الحق الواجب في المال وحكم ما سوى الزكاة
- معنى لا أزيد ولا أنقص والتدرج في تعليم الشرائع
التفريغ النصي الكامل للدرس
حديث طلحة في الصلوات وأركان الإسلام
﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ1 إِنْ هُوَ2 إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾ ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾34 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه، ومن والاه. أمَّا بعدُ:
فهذا مجلس جديد من مجالس التعليق على صحيح الإمام مسلم رحمه الله رحمة واسعة وما زلنا بفضل الله وتوفيقه مع كتاب الإيمان فنستعين بالله، ولا حول ولا قوة إلا بالله تفضل بارك الله فيك باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام قال الإمام مسلم - رحمة الله -، «حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ» بن جميل بن طريف بن عبد الله الثقفي «عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ» فيما قرئ عليه عن أبي سهيل عن أبيه «أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ» رضي الله عنه يقول جاء رجل إلى رسول الله ﷺ من أهل نجد ثائر الرأس نسمع دويَّ صوته، ولا نفقه ما يقول حتى دنا، فإذا هو يسأل عن الإسلام.
فقال رسول الله ﷺ: «خمس صلوات في اليوم والليلة»، فقال: هل عليَّ غيرهن؟ قال: «لا، إلا أن تطوَّع» وصيام شهر رمضان فقال: هل عليَّ غيره؟ فقال: «لا، إلا أن تطوَّع» وذكر له رسول الله ﷺ الزكاة فقال: هل عليَّ غيرها؟ قال: «لا، إلا أن تطوَّع» قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه فقال رسول الله ﷺ: «أفلح إن صدق» «قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى» بن أيوب وقتيبة بن سعيد جميعًا عن إسماعيل بن جعفر عن أبي سهيل عن أبيه «عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ» رضي الله عنه عن النبي ﷺ بهذا الحديث نحو حديث مالك غير أنه قال فقال رسول الله ﷺ: «أفلح وأبيه إن صدق»، أو «دخل الجنة وأبيه إن صدق»، نعم بدأنا في هذا الحديث السابق فتكلمنا عن قتيبة بن سعيد فعرفنا قتيبة بن سعيد، وكذلك الإمام مالك بن أنس رحمه الله، إمام دار الهجرة فيما قرئ عليه عن أبي سهيل فأسألكم: من أبو سهيل؟ نافع بن مالك، عم الإمام مالك إذًا الإمام مالك يروي عن عمه عن أبيه فمَن أبوه؟ مالك بن أبي عامر الأصبحي أحسنتم إذًا الإمام مالك يروي عن عمه وعمه يروي عن أبيه «عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ» وعرفنا مَن طلحة بن عبيد الله. مَن يقول لنا شيئًا؟ «عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ» من هو أحد العشرة المبشرين وماذا أيضًا ما تحضرون مجلس المبشرين بالجنة؟ وماذا أيضًا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ أحد الستة أصحاب الشورى أحد الثمانية إلى غير ذلك أوجب طلحة رضي الله عنه إلى غير ذلك من فضائل طيب، نعم، قال ماذا؟ وقفنا عند؟
وصف الرجل النجدي ومعنى ثائر الرأس ودوي الصوت
هذا قال جاء رجل إلى رسول الله ﷺ من أهل نجد ونجد معروفة، هناك نجد وهناك تهامة، وبينهما الحجاز؛ لذلك الحجاز قيل لها الحجاز لأنَّها حاجز بين نجد وتهامة والأصل في مادة نجد تدل على معنى ما ارتفع من الأرض لطيب هوائها، فيقال لها: نجد. وأما تهامة ما يلي البحر الأحمر. فهذا يقال لها: تهامة وهي ليست بهذه المرتفعة فلذلك يقال لها: تهامة لانخفاضها لانخفاضها يقول جاء رجل إلى رسول الله ﷺ من أهل نجد ثائر الرأس صفة لرجل، يعني: هذا الرجل ما صفته؟
ثائر الرأس وتضبط ثائر الرأس، يعني: حال كونه ثائر الرأس لماذا؟ لأنَّ كلمة جاء رجل إلى رسول الله ﷺ من أهل نجد فـ«من أهل نجد» جاءت صفةً لرجل فحينئذ جاز فيها الوجهان؛ لأن النكرة هنا ليست محضة، يعني: هنا فائدة لغوية القاعدة المعروفة عندنا أنَّ الجمل بعد المعارف أحوال، وأنَّ الجمل بعد النكرات صفات نقيِّد هذا بقيد، فنقول: إنَّ الجمل بعد المعارف المحضة، وبعد النكرات المحضة.
أمَّا هنا فكلمة «رجل» نكرة، لكنَّها وُصفت بقول: «من أهل نجد» فاحتملت الوجهين، فلذلك صحَّ أن تكون صفةً، وصحَّ أن تكون حالًا ما معنى ثائر الرأس؟ ثائر الرأس، يعني: متفرق شعر الرأس الرأس واقف. دلالة على ماذا؟ هذا يدل على ماذا؟ ما معنى «ثائر الرأس»؟ تدل على ماذا؟ تدل على أحد معنيين. أمَّا المعنى الأول، فإنَّ الرجل جاء من سفر ومعروف أنَّ الرجل الذي يجيء من سفر يكون أشعث أغبر خلاص، يعني: حدث له في الطريق ما يتعبه ويقلقه، أشعث أغبر وهكذا وأيضًا جاء عن النبي ﷺ: «ثم ذكر الرجل يطيل السفر، أشعث أغبر» الرجل حينما يطيل السفر يتعرض لهذا.
فقال ثائر الرأس. المعنى الثاني أن أهل نجد الذين جاء منهم هذا الرجل كانوا معروفين بالتقشف، يعني: واحد ما يهتم بتسريح الشعر رجل جاي ثائر الرأس، ما عنده مسألة اهتمام بالشعر «مَن كان له شعرٌ فليُكرِمْه» ما يعتني بهذا فرجل واضح منكوش، يعني: كما نقول هذا منفوش الشعر. فقال هنا: «ثائر الرأس»، «ثائر الرأس» لذلك يقولون ما معنى ثائر؟ قائم الشعر، منتفش. هذا معنى «ثائر الرأس» في قوله: «ثائر الرأس»، هنا تقدير، ما هو؟ شعر، أحسنت، شعر لأنَّ الرأس هو اللي ثائر، ولا الشعر؟ معناه: ثائر شعر الرأس واضح أو أنَّه عبَّر عن الرأس؛ لأنَّه مكان الشعر باعتبار أنَّه الموضع. قال: «نسمع دويَّ صوته»، ولا نفقه ما يقول نسمع دويَّ صوته. فلان له دويٌّ، قالوا: صوت بعيد دوي صوته، يعني: صوت بعيد أو.
المعنى: نسمع ارتفاع الصوت، ولا نفقه ما يقول فيه هناك ضبط آخر «يُسمَع دويُّ صوته»، ولا يُفقه ما يقول، يعني: هذا الرجل صوته عالٍ فنسمع الدوي. لكن ما نستطيع تمييز الصوت. هذا معناه ماذا؟ أنَّ الإنسان أحيانًا إذا بَعُد صوته وعلا صوته فقد لا يتميز كلامه، يعني: أنت لما يكون واحد بينادي بصوت عالٍ جدًّا من شدة الصوت مع بعده يلتبس علينا.
الأمر يقول لك: والله أنا سامع صوت زي ما يحصل اليوم في الميكروفونات تلاقي الرجل ينادي على شيء عالي والله أنا أسمع دوي الصوت، ولا أفقه ما يقول إذًا ردد هذا حتى لا تنسى الرواية فإذا قيل لك: ماذا يقول أبو فلان؟ ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: أسمع دوي صوته، ولا أفقه ما يقول؟ هذا هو هذا يستفاد منه شيء نتعلَّمه من قوله سبحانه ﴿يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴾56 وقوله: سبحانه وتعالى، ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾78 ﴿إِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ﴾ بعض العلماء ذكر، قال: طب رب العزة يعلم ما نكتم، فما الفائدة في أن يذكر الله أنَّه يعلم ما نجهر؟ نقول أحيانًا الالتباس يقع في الجهر كما يقع الالتباس في السر، يعني: اليوم مثلًا لو قلت لكم: تكلموا، تكلموا، عشرة منكم تكلموا. قلت لكم: أنا أقول ماذا؟ أقول: أنا لا أدري ما الذي قلت.
انظر إلى الناس في الطواف وكل يناجي ربه. وهذا يقول. وهذا يقول. وهذا بلغة عربية، وهذا بلغة أخرى، ولغة ثالثة ورابعة إذًا اختلفت الأصوات أنت تسمع صوتًا، لكن لا تميِّز ما يقول. أما رب العزة سبحانه وتعالى، فلا يخفى عليه شيء سواء أكان جهرًا أم كان سرًّا، سواء تعدَّدت اللغات أم اتفقت فهم يقولون، يقول: «نسمع دويَّ صوته» صوته واضح ذو دوي.
لكن لا نفقه ما يقول وتأمَّل! قوله: «ولا نفقه»، قالوا: لأنَّ الفقه معناه الفهم الدقيق، يعني: هم يعلمون أنَّه يسأل، يعني: يقول لك: فلان بيقول إيه؟ تقول لي: والله هو بيسأل سؤال ويبدو أنه بيسأل سؤال عن موضوع كذا بس بيسأل إيه بالضبط؟ أنا لا أعلم إذًا أنت تعلم أنَّ هناك سؤالًا، أنَّ هناك موضوعًا يسأل عنه. لكن ما حقيقته؟ لا تدري هذا هو الفقه، الفقه إدراك الشيء، معناه كما قال بعضهم: الفهم الدقيق الفهم الدقيق.
وهذا من الفروق بين الفهم والفقه عند كثير من العلماء نسمع دويَّ صوته، ولا نفقه ما يقول حتى دنا، فإذا هو يسأل عن الإسلام.
السؤال عن الإسلام وشرائعه وأدب سؤال العالم
وهذا فيه أنَّ الإنسان ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يسأل العالم فالأولى أن يقترب منه كما صنع جبريل عليه السلام مع رسول الله ﷺ فلا تُكلِّف العالم بأن تسأله عن بُعد فلربما لم يسمعك أو سمع خلاف ما تريد فأجابك على خلاف ما ينبغي أن يجيبك به حتى دنا فإذا هو يسأل عن الإسلام الرجل يسأل عن الإسلام مَن هذا الرجل؟ مَن هذا؟ الله أعلم به بعض العلماء، بعض الشُّرَّاح، قالوا: هو ضِمام بن ثعلبة لأنه سيأتينا في الرواية التي ستجيء بعد ذلك قصة ضمام رضي الله عنه حينما جاء ليسأل الرسول وأسئلته قريبة من هذا.
لكن ليس عندنا جزم أنَّ الرجل هو نفسه. لكن الأسئلة قريبة. لكن ليس عندنا جزم أنه هو الرجل. لكن على كل لا يمنع أن يتعدد السائلون فقد كان الناس يأتون إلى رسول الله ﷺ من كل ناحية يسألون عن الإسلام وأعظم به من سؤال! فإذا هو يسأل عن الإسلام. فقال رسول الله ﷺ: «خمس صلوات في اليوم والليلة». له هنا سؤال ما هو اسألوه أنتم، ليس الجواب، لكن سلوه أنتم. هنا سؤال، ما السؤال؟ ها، مَن يقوله؟ لا، ما إعراب؟ لا، أقصد أنَّ الإعراب ها، النبي مختلف عن الحديث يشكر أحسنت هو هذا أحسنت يا أبا حامد هذا قريب أحسنت جيد لم يذكر الرسول الشهادة هو سأله عن الإسلام قال خمس صلوات أين شهادة أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله؟ بعض الشراح يقولون هذا على سبيل الاختصار بعض الرواة ذكره.
لكن الأقرب والله أعلم أن الرجل يسأل عن شرائع الإسلام العملية، يسأل عن أركان الإسلام هو رجل مسلم الآن، هذا هو الظاهر فهو يسأله؛ ولذلك جاء في الرواية الأخرى عند البخاري وأخبره عن شرائع الإسلام أو أخبره بشرائع الإسلام إذًا يبدو أنَّ سؤال الرجل كان عن ماذا؟ عن الشرائع هو أسلم «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ»، ماذا عليَّ أن أصنع؟ وفي بعض الروايات أن الرجل سأله مباشرةً عن الصلاة ماذا عليَّ من صلاة؟ إذًا الرجل يعلم أنَّ هناك ركنًا يُقال له ركن الصلاة.
لكن يريد أن يعلم كم صلاة إذًا الرجل يعلم الصلاة ويعلم التوحيد والشهادة. لكن يريد أن يعلم كم عدد ما عليه من الصلاة؟ ماذا عليه من الزكاة؟ فبدأ يفصل القول. فقال له: «خمس صلوات في اليوم والليلة» عرفنا من ذلك أنَّ الواجب على المسلم في كل يوم وليلة كم؟ خمس صلوات في اليوم والليلة طيب هل منكم أحد يأتيني بدليل يدل على أن الصلوات المفروضة علينا خمس صلوات أيضًا لا، نريد أدلة أخرى، يعني: شخص كلَّمك.
أدلة فرض الصلوات الخمس وحكم الوتر والصلوات الأخرى
وقال لك كم صلاة في اليوم فرض؟ قلت له: خمس صلوات قال لك: هات دليلًا. فقلت له: الحديث خمس صلوات في اليوم قال أريد دليلًا آخر هاته يلا في الإسراء والمعراج، أحسنت، هي خمس وهي خمسون. وهذا صحيح ثابت، بل متواتر، من أحاديث أبي ذر وصعصعة وعدد من الصحابة أحسنت وماذا أيضًا صلَّت خمسًا: «إذا صلَّت المرأة خمسها» أحسنت جميل رائع وماذا أيضًا في حديث ابن عباس رضي الله عنهما حينما بعث الرسول ﷺ معاذ بن جبل إلى اليمن قال «فليكن أول ما تدعوهم إليه أن يوحِّدوا الله» فإذا هم عرفوا ذلك فأخبرهم، «أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم» «خمس صلوات كتبهنَّ الله على العباد» عدة أحاديث عن الرسول ﷺ في ذلك جميل رائع. وبناءً عليه استدل جمهور العلماء خلافًا للحنفية على أن الوتر ليس بواجب، ولا فرض لأننا لو أوجبنا الوتر في كل يوم وليلة لصارت الواجبات من الصلوات ست صلوات وليس خمس صلوات الحنفية يقولون: الوتر واجب، ولهم على ذلك بعض الأدلة الجمهور يقولون ليس بواجب طب ليه يا جماعة؟ قالوا: الحديث قال: «خمس صلوات» لو كان الوتر واجبًا إذًا صارت الواجبات أكثر من خمسة طيب يردون يقولون هذا كان في بداية.
الأمر الوتر وجب بعد ذلك. نقول: وماذا تقولون في حديث ابن عباس في إرسال الرسول معاذ بن جبل. فإنَّ هذا كان في آخر عهد النبي ﷺ فهذا في أواخر عهد ﷺ وبناءً عليه فالرسول قال أخبرهم، أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم، ومن الأدلة على عدم وجوب الوتر أنه ثبت أن الرسول ﷺ كان يصلي الوتر وهو على راحلته لكنه كان ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يصلي الصلاة المكتوبة نزل من على راحلته وصلَّى على الأرض صلوات الله وتسليماته عليه والكلام في الوتر معروف في الفقه.
لكن هذه مسألة طيب يقول قائل هذا الحديث دليل على عدم وجوب صلاة العيد لأنَّها ليست من الصلوات الخمس، وعلى عدم وجوب صلاة الكسوف لأنَّها ليست من الصلوات الخمس، وعلى عدم وجوب صلاة الاستسقاء لأنَّها ليست من الصلوات الخمس وهكذا جمهور العلماء يقولون صلاة العيد ليست واجبة بدليل خمس صلوات صلاة الاستسقاء وهكذا الآخرون يردون ويقولون لا الرسول قال في اليوم والليلة وهو يسأل عن شرائع الإسلام فهو يكلمه عن الركن الثاني من أركان الإسلام المتعلق بكل يوم وليلة، ولا يمنع أن تجب صلوات أخرى بأسباب أخرى فقد تجب صلاة العيد لدليل آخر يتعلق بالعيد مثلًا، فهي لسبب ﴿إِلَّا﴾ ترى، ﴿إِلَّا﴾ ترى أنَّ الرجل لو نذر أن يصلي لله ركعتين وجبت عليه الركعتان لو أنَّ شخصًا قال: لله عليَّ أن أصلي كل يوم أربع ركعات لله أو ركعتين لله هذه الركعات واجبة، ولا ليست واجبة؟ واجبة وهي ليست من الصلوات الخمس لكنَّها وجبت بحق الناذر.
فقالوا يمكن أن تجب صلوات بأدلة أخرى؛ الشاهد من ذلك الذي أريد منك أن تتعلَّمه هنا، يعني: الذي أهتمُّ به في شرح السنة هنا أن نفهم كيف نتفقه في أحاديث رسول الله ﷺ وأمَّا التحرير الفقهي، فهذا له موضعه من دراسة الفقه بإذن الله تعالى. لكن الأخذ والرد هذا يأتي من هذا طيب جميل خمس صلوات في اليوم والليلة قال «هل عليَّ غيرهن؟» في بعض الروايات: «هل عليَّ غيرها؟» وكلاهما فصيح وصحيح في اللغة يبقى سواء قلت: خمس صلوات فقلت غيرها أو غيرهن.
معنى إلا أن تطوع ومسألة الشروع في النافلة
فهذا صحيح والتفريق بينهما معروف في اللغة. لكن استعمال أحدهما في معنى الآخر هذا موجود أيضًا في لغة العرب وسيأتي مزيد تفصيل له في موضعه قال هل علي غيرها هل علي غيرهن قال: «لا، إلا أن تطوَّع»، وتُضبط: «لا، إلا أن تطَّوَّع»، وهما صحيحان تطوَّع، ما معنى تطوَّع؟ أصلها تتطوَّع، تتطوَّع فأُدغمت التاء في الطاء فصارت «تطَّوَّع»، «تطَّوَّع» أو أنَّ التاء حُذفت فصارت خفيفة «تطوَّع» وكلاهما فصيح وصحيح السؤال هنا: ما معنى «إلا أن تطوَّع»؟ النبي ﷺ لما سأله الرجل.
وقال له: هل علي غيرهن هل علي غيرها كان يمكن أن يقول ليس عليك غيرها لأن الرجل يقول إيه؟ هل عليَّ؟ ما معنى «عليَّ»؟ يعني: يلزمني هل هناك واجب آخر من الصلوات فوق الصلوات الخمس كقول: لا. ما قال له: لا فقط، هو قال: «لا، إلا أن تطوَّع»، فجمع بين معنيين لا، يعني: ذكرت لك الواجب ولكنني لا أغلق الباب أمامك يبقى إذًا أتاك شخص يسألك يا سيدي، يا شيخ، يا فلان، ده واجب عليَّ؟ لا، مش واجب تريد ما تعملوش؟ ما تعملوش بدل ما تقول له هذا ليس بواجب ولكن إن عملته فهو خير.
وقد دلت الأدلة على أنه كذا وكذا يبقى افتح باب الخير للناس وافعلوا الخير يبقى تقول لا ليس بواجب أنت أيضًا لا تدلِّس عليه، يعني: شيء ليس بفرض، تقول: لا، هو فرض واجب إذًا ما عملتوش لا، يعني: لا لا تقل هذا هو ليس بواجب ليس بواجب ولكن، أن عملته فلك ثواب ولك خير لذلك المعنى: «إلا أن تطوَّع»، فهو خير لك كان هذا تقدير الكلام إلا أن تطوع فهو أفضل فهو أحب إلى الله، ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أُحِبَّه في الحديث القدسي عند البخاري، وفيه كلام سيأتي في موضعه بإذن الله واضح طيب جميل هنا مسألة ثانية، أن إلا أن تطوع «إلا» هنا متصلة أو منقطعة؟ بعضهم يقول إلا أن تطوع أي:
لكن أن تتطوَّع فهو خير لك أو هل علي غيرهن لا، إلا أن تطوع، يعني: إلا أن تطوع فذلك لك أو فتجعله أنت على نفسك لذلك بعضهم جوز الاتصال والانقطاع. لكن تبقى مسألة فيها إشكال عند الفقهاء وهي ماذا لو تطوع الإنسان بعبادة هل تصير واجبةً عليه بالشروع فيها؟، يعني: أنت الآن قمت تصلي ركعتين لله قمت تصلي ركعتين، الله أكبر، قرأت الفاتحة وركعت، وبعد ما رفعت من الركوع قلت: أنا سأقطع الصلاة بدا لي أن أقطع الصلاة أنت في البداية مش واجبة عليك الصلاة طب أنت لما دخلت في الصلاة صارت واجبة، ولا ما دامت من البداية ليست واجبة تستمر ليست واجبة واضح المسألة مسألة أخرى الصيام غير رمضان واجب، ولا غير واجب غير واجب إنسان صام يوم الاثنين وهو في وسط النهار قال أنا اليوم يبدو لي... يوم شقَّ عليه أنا ما أستطيع إكمال اليوم «الصائم أمير نفسه» وأنا أرى أن أفطر فهل له أن يفطر يبقى المسألة ما هي؟ الشروع في النافلة، هل يجب به الإتمام؟
والإكمال هل المضي في المندوب يجعله واجبًا؟، يعني: أنت دخلت في عمل مستحب أنت بدأت مستحبًّا هل أنت كمان لما دخلت في المستحب صار واجبًا؟ صار واجبًا أم يبقى على ندبيته أو على تطوعه بعض العلماء يقولون: صار واجبًا، طب ليه صار واجبًا؟ استدلوا بالحديث حتى نعلم مدى دقة الكلام في الأحاديث يقولون الرسول ﷺ لما سُئل هل علي غيرها
قال لا إلا أن تطوع قالوا: المعنى «إلا أن تطوع» فإنه يكون عليك أنا علي غيرها هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع فإذا تطوَّعت كانت عليك أنت طالما دخلت ألزمت نفسك. وبناءً عليه وجب عليك أن تتم العمل. لكن هذا القول. وهذا الاستدلال فيه نظر لا يصلح من هذا الحديث بهذه الطريقة وللآخرين، أن يعكروا عليه، ومن التعكير عليه نقول له: أكمل الحديث. الحديث ذكر ماذا؟
إتمام التطوع في الحج والصيام والصدقة
ذكر الصلاة وذكر الزكاة وذكر الصيام. هناك مسألة متفق عليها. بل أكثر من مسألة ما المسألة الأولى قالوا من تطوع بالحج أو العمرة لزمه الإتمام، يعني: شخص أحرم بالعمرة إذًا أحرم إنسان بالعمرة متطوعًا وجب عليه أن يتم ما ينفعش بعد ما يطوف يقول: ده الطواف زحمة وأنا اعتمرت بدل المرة خمس مرات أنا واخد بعضي وماشي. يُقال له: لا يصلح لا بد أن تكمل ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾9 يبقى الإنسان، إنسان حج مرة ومرتين وثالثة هو يحج الحجة الثالثة مثلًا أو الرابعة أو الخامسة أو حتى الثانية قال لا ده يبدو، أن الحج السنة دي زحمة جدًّا أنا آخد بعض وأمشي بعد ما أحرم ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾10 إذًا إذا دخل الإنسان في الحج تطوعًا طبعًا الفريضة واضح إذا دخل في الحج أو في العمرة المتنفَّل بها والعمرة أصلًا مختلف في وجوبها يجب عليه المضي فيهما طيب، العكس في الصدقة، إنسان دخل في الصدقات هل يجب عليه الإتمام لا يجب عليه الإتمام وبعضهم ينقل الاتفاق بين المذاهب مع أنَّه هنا ذكر الزكاة هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع فلو كانت داخلة في الاستثناء أيضًا لكان الحكم جاريًا إذًا بقي الاختلاف في بعض المسائل كالصلاة
والصيام، فيقول: دخلت في الصيام، أُتمُّ في الصلاة يجب عليك الإتمام فالعلماء يختلفون في ذلك الحنفية والمالكية لهم مذهب في ذلك يقولون يجب الإتمام خلافًا للشافعي والحنابلة والأقرب والله أعلم أنه لا يلزم إذا كان الإنسان متطوعًا فإنَّه لا ينقلب التطوع واجبًا هو في البداية متطوع به متطوع به فيبقى متطوعًا به فيبقى متطوعًا به إذًا «إلا أن تطوَّع» ليس معناه: فإذا تطوَّعت صار فرضًا.
بل إذا تطوَّعت بقي تطوعًا إن شئت أتممت، وإن شئت لم تُتمَّ. فهذا هو يبقى فهمنا كلمة إلا هذا كله مبني على ماذا؟ على كلمة «إلا» هل هو استثناء منقطع أم متصل؟ هل أُلحقت الجملة بما قبلها أم لا هكذا. ثم قال وصيام شهر رمضان قال هل على غيره قال لا إلا أن تطوع فيه الكلام نفسه. وبناءً عليه هل يجب على الإنسان صيام وقت آخر غير رمضان
الجواب لا. لكن لو أوجب على نفسه بنذر وجب عليه، والكفارة واجبة ولا ليست واجبة؟ واجبة، يعني: إنسان ظاهَرَ من امرأته، عليه عتق رقبة ما يوجد عتق رقبة، يجب عليه صيام شهرين متتابعين هل يمكن يستدل بالحديث ويقول الرسول قال لما الرجل قال له: هل على غيره قال لا نقول له: يا سيدي. لكن أنت وجب عليك هذا الصيام بحق آخر وهو واجب الكفارة إذًا هذا واجب بحق آخر طيب قال لا إلا أن تطوع وعرفنا إذا دخل في الندب هل يصير واجبًا أو لا قال وذكر له رسول الله ﷺ الزكاة.
فقال: هل عليَّ غيرها؟ قال: ويبدو أنَّ الرسول ﷺ أعلمه بصنوف الزكاة الرجل يعرف أن فيه زكاة. لكن ماذا يجب عليه من الزكاة. فقال له يجب عليك من زكاة كذا وكذا قال هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع هنا فائدة من يذكرها لي تتعلق بالزكاة على وجه الخصوص حتى نختم الدرس خلاص قاربنا إن شاء الله وذكر له الزكاة قال هل علي غيرها
قال لا إلا أن تطوع بس هي لو الصدقة، خلاص، يبقى مش داخلة في الوجه بسطور أن ممكن تدخل في التطوع تمام ماشي وإحنا عندنا الزكاة قد يُطلق عليها صدقة بدليل القول ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَـٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَـٰكِينِ﴾1112. ثم قال ﴿فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ﴾1314 أحسنت. لكن الفائدة التي أريد التنصيص عليها، ما هي؟ أنَّ العلماء مختلفون في مسألة: هل في المال حق واجب سوى الزكاة؟، يعني: هل في المال حقوق أخرى واجبة غير الزكاة هناك من يرى أنه يجب في مال المسلم حق آخر غير الزكاة.
الحق الواجب في المال وحكم ما سوى الزكاة
ولذلك ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ15 لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ﴾16 كثيرًا ما فسَّروه بالزكاة. بل إن بعض الصحابة، وعلى رأسهم أبو ذر الغفاري رضي الله عنه كان يرى أنَّ الإنسان يجب عليه أن يتصدق بما فضل من ماله، يعني: أنت لك اللي أنت محتاجه واللي زيادة عن احتياجاتك يجب عليك الإنفاق منه. وهذا مخالف لجماهير الصحابة وجماهير من جاء بعدهم من العلماء والأمة.
ولذلك في قوله ﴿وَٱلَّذِينَ يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾1718 ما المراد به؟ الذين لا يؤدون الزكاة لأنَّ ما أُدِّيَت زكاتُه فليس بكنز فقوله: هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع مع أنه ليس يجب عليك حق آخر غير الزكاة نعم، قد تتعيَّن عليك مواساة بباب آخر، يعني: أخوك، قريبك، هذا يحتاج إلى مواساة، واسِه.
لكن هل في المال، يعني: إنسان معاه مليون جنيه، إنسان معاه مليار جنيه بعض العلماء يقول: في حقوق غير الزكاة واجبة كثير من العلماء يقول لا الحق الواجب هو الزكاة فإذا أدَّى زكاته فقد أدَّى ما عليه هل هناك واجبات أخرى بحقوق أخرى نعم مثل النفقة، يعني: وجب عليه أن ينفق على زوجته، على زوجته هذا أمر آخر ينفق على أولاده هذا حق آخر.
لكن أقصد هل هناك حقوق غير الزكاة استدل بعض العلماء بهذا الحديث على أنَّ الحق الواجب هو الزكاة؛ أنَّه قال هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع قال فأدبر الرجل أدبر وهو يقول والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه هذا قسم، وهل الإنسان يملكه؟، يعني: الإنسان يملك ألَّا يزيد، ولا ينقص ما ممكن يحدث له شيء وينقص منه استدلوا على ذلك بأن الإنسان له أن يحلف على ما يغلب عليه الظن، يعني: أنت يغلب على ظنك أنك ستفعل كذا تقول والله سأفعل كذا من باب غلبة الظن مع ما عندك من يقين.
لكن غلبة الظن قالوا هذا لا بأس به. ولذلك الرجل الذي جامع امرأته في نهار رمضان لما قال الرسول ﷺ خذ هذا فأطعمه أهلك أو فأطعمه عيالك. فقال: «أَعَلَى أَفْقَرَ مِنِّي؟» أنا أخذ هذا أعطي لمين أفقر مني «والله ما بين لابتيها أحد أفقر مني» أو أهل بيت أفقر من أهلي فالشاهد والله ما بين لابتي بين الجبلين جبلين مدينة يقول: أنا أفقر واحد طب هو اطَّلع على الناس كلهم؟ وعلم أنه أفقر الناس قالوا هذا يمين على غلبة الظن فيجوز ذلك ومنه ما دخل في باب القسامة؛ لأنهم يحلفون على غالب ظنهم ليس على اليقين طيب والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه هنا إشكال كبير يحتاج إلى جواب ما الإشكال
معنى لا أزيد ولا أنقص والتدرج في تعليم الشرائع
ما معنى لا أزيد على هذا ولا أنقص
أما قوله لا أنقص فنقبلها منه بسهولة ليس فيها إشكال، يعني: واحد يقول أنا ما أنقصش من الصلوات جميل لا أنقص من الزكاة جميل لا أنقص من الصيام جميل. لكن شخص يقول والله لا أزيد على هذا يعني: أنا لن أزيد على الصلوات الخمس، ولن أزيد عن الزكاة، ولن أزيد على رمضان الرسول ويقول أفلح إن صدقت أوليس تارك السنة محرومًا؟ أوليس تارك التطوعات محرومًا، يعني: واحد قال أنا لما تيجي تقول له: صلِّ السنة يقول لك: أنا، أنا، بص، لا أصلِّي إلا الفرض أنا عليَّ سبع عشرة ركعة، سبع عشرة ركعة في اليوم أصليها غير هذا لا أُطالَب بشيء لا أزيد على هذا هل هذا يمدح، يعني: هل
هذا مقام أنه يقال أفلح إن صدق أو دخل الجنة، إن صدق كيف توجيه هذا ها واضح الأول السؤال، ولا لا، يعني: الآن الرجل قال والله لا أزيد لا تزيد على الصلاة ما تصلي إلا الصلوات الخمس، ما تصوم إلا رمضان، يعني: سؤال آخر أوليس بهذا يُغلق أمامه باب خير؟ وإذا كان رب العزة قال ﴿وَلَا تَجْعَلُوا۟ ٱللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَـٰنِكُمْ﴾19، ﴿أَن تَبَرُّوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَتُصْلِحُوا۟ بَيْنَ ٱلنَّاسِ﴾ لماذا يغلق الإنسان على نفسه باب قد يأتي بعد
ذلك يريد أن يتطوع يقول أنا لن أتطوع لأنَّ الله عز وجل لأنني قلت: والله لا أزيد على هذا، لماذا يغلق على نفسه باب الزيادة؟ كأنَّه بيحكم نفسه مثلًا أنَّه يلتزم بهذه الأمور، وبعد كده يمنع بأيمانه ما فيه تطوعات [تحتاج مراجعة التسجيل] [عبارة شديدة التصحيف تحتاج مراجعة التسجيل] طيب أولًا كإجابة على السؤال بعض العلماء تأول تأويلات لكنَّها بعيدة.
فقالوا: «لا أزيد على هذا ولا أنقص»، أي: في العدد، يعني: أنا لن أزيد عن الخمس صلوات بمعنى عدد كل صلاة الظهر أربع ركعات، مش هخلِّيهم خمسة ومش هجعل الظهر ثلاثة يبقى تكلموا عن داخل العبادة هذا القول ضعيف، هذا القول ضعيف إذًا هناك من قال لا أزيد على هذا ولا أنقص من صفة العبادة، يعني: رمضان يبقى رمضان مش هصوم نص رمضان وأسيب النص الثاني مثلًا أو أصوم من الفجر إلى العصر هذا.
لكن هذا بعيد لأنَّه جاء في الرواية «لا أتطوع شيئًا» في رواية أخرى ليه لا أتطوع شيئًا واضح لا أتطوع شيئًا، يعني: لا أفعل شيئًا من أبواب التطوعات فماذا تقول في هذا: «لا أتطوَّع شيئًا»؟ فالجواب عن ذلك قالوا أولًا هذا الرجل جاء من أهل نجد رجل جاء من أهل نجد يأتي فهؤلاء يُعذرون بما لا يُعذر به غيرهم والرسول ﷺ كان من دأبه التدرج معهم والرسول لم يخبره بالتفاصيل أيضًا فالرجل لما قال ذلك ما سمع غير ما قيل له فتكلم عما سمع ولم يتكلم عما خفي عليه فالرسول لما أخبره تدرج به.
وهذه طريقة الرسول «أنك تقدم على قوم أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه إلى أن يوحدوا الله فإذا هم عرفوا ذلك فأخبرهم ، أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في يومهم وليله» فإذا هم فعلوا ذلك مسألة التدريج. لكن تعال رجل جاي في البداية يقول لك: أنا أصلي كم صلاة؟ أقول له: تعال احفظ ورايا في خمس صلوات فجر ظهر عصر مغرب عشاء ثم عد في اثنين قبل الفجر، وفي أربعة قبل الظهر أو اثنين، وفي اثنين بعده لو اثنين كمان يبقى جميل بس مش مؤكدة، وفي اثنين أو أربعة قبل العصر.
لكن ليست مؤكدة، وفي اثنين قبل المغرب غير مؤكدة، وفي اثنين بعد المغرب مؤكدة، وفي اثنتين بعد العشاء، وفي قيام الليل، [بقية العبارة تحتاج مراجعة التسجيل]: ماذا يصنع رجل يبقى هذا يشق عليه. فهذا كان من باب الرفق به ثم إنَّ الرسول ﷺ علَّق الأمر على الصدق. فقال: «أفلح إن صدق». وإنَّما يُقال لإنسان: تطوَّع لأنَّ الواحد منا لا يسلم من قصور في الفرض فيأتي النفل ليجبر القصور الموجود عنده في الفرض أنت تصلِّي، تنتقص في صلاتك، تحتاج إلى تكميل فتصلي النافلة تكمل لك الصيام يأتي ست من شوال حتى تستكمل ما وقع منك من نقص إلى غير ذلك على كل نبدأ بهذه المسألة في الدرس المقبل إن شاء الله لنزيد فيها بيانًا ثم بقيت لنا وقفة مهمة جدًّا في الرواية وهي قوله أفلح وأبيه وأبيه فهل الرسول ﷺ أقسم بغير الله؟، يعني: ما قال «أفلح وأبيه إن صدق» ما معنى قوله وأبيه وكيف يفسر هذا مع ما هو معلوم من أن الحلف لا يكون إلا بالله ومعاذ الله أن يقول رسول الله ﷺ خلاف الحق نبين هذا في الدرس المقبل بإذن الله هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ﴾ — النجم: 3-4 ↩
- آية: وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ * إِنْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ إِلَّا وَحْىٌۭ يُوحَىٰ — كما ورد في الدرس: النجم 3-4 ↩
- آية: ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 128 ↩
- آية: ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ — التوبة: 128 ↩
- آية: ﴿يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 7 ↩
- آية: ﴿يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴾ — طه: 7 ↩
- آية: ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 29 ↩
- آية: ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ — النور: 29 ↩
- آية: ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ — البقرة: 196 ↩
- آية: ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 196 ↩
- آية: ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَـٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَـٰكِينِ﴾ — التوبة: 60 ↩
- آية: ﴿إِنَّمَا ٱلْصَّدَقَـٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَـٰكِينِ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 60 ↩
- آية: ﴿فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ﴾ — التوبة: 60 ↩
- آية: ﴿فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 60 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ — المعارج: 24-25 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّۭ مَّعْلُومٌۭ * لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ﴾ — كما ورد في الدرس: المعارج 24-25 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍۢ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 34 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ — التوبة: 34 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا۟ ٱللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَـٰنِكُمْ﴾ — البقرة: 224 ↩
من سلسلة: شرح صحيح مسلم (31 درسًا)