16- تفسير الم والحروف المقطعة في فواتح السور
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- براعة استهلال سورة البقرة ومناسبتها لختام الفاتحة
- أنواع الاستفتاحات القرآنية وخصائص الحروف المقطعة
- مذاهب العلماء في تفسير الحروف المقطعة بين الوقف والبيان
- حكمة الحروف المقطعة ودلالتها القاطعة على إعجاز القرآن
- مقاصد الحروف المقطعة في التنبيه وتفنيد دعوى الاختصار
- إعجاز النطق بأسماء الحروف وأحكام مدها التجويدي
التفريغ النصي الكامل للدرس
براعة استهلال سورة البقرة ومناسبتها لختام الفاتحة
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس التفسير. وقد تحدثت إليكم في المجلس السابق عن مقصود سورة البقرة الأعظم وعن الموضوعات الكلية أو الرئيسة في هذه السورة وعرفنا أنه مما ينبغي للمفسر، ومن دونه ممن يرغب في تدبر القرآن الكريم، أن يُعنى بهذا المعنى العظيم ففرق بين من يقرأ سورة من سور القرآن.
وقد اطلع على مقصودها الأعظم وموضوعها الكلي الذي تدور السورة حوله فرق بين من يدرك هذا ويعيه وبين من لا يدركه لذلك من الأهمية بمكان العناية بمقاصد سور القرآن الكريم. فإنَّ السورة مهما طالت فإنها تدور حول محور رئيس من وفق له فقد وفق لخير عظيم في تدبر سور القرآن الكريم بعد هذا نستعين الله وندخل في تفسير السورة بعد المقدمات السابقة لها سورة البقرة قال الله جل وعلا: ﴿الٓمٓ ذَٰلِكَ ٱلْكِتَـٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ وَٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ أُو۟لَـٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾2 لعلك على ذُكرٍ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ اللبيب من أننا حينما نقرأ سورة الفاتحة فإنَّنا.
نسأل الله أن يهدينا صراطه المستقيم فأنت إذا سألت وقلت يا رب أريد أن تهديني فأين أجد تلك الهداية فجاءك الجواب فجاءك الجواب في سورة البقرة: ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَـٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ إذًا ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ما معالم هذا الصراط وما أوصاف هذا الصراط وكيف أهتدي وأسير على هذا الصراط عن طريق هذا الكتاب العظيم عن طريق القرآن الكريم فكان افتتاح سورة البقرة مناسبًا لما ختم الله عز وجل به سورة الفاتحة، وكذلك ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾3 فذكر الله لنا في سورة البقرة تفصيلًا لحال المنعم عليهم وتفصيل أوصاف المغضوب عليهم والضالين.
ولذلك سنجد بإذن الله تعالى في سورة البقرة حديثًا واضحًا وجليًّا ومستفيضًا عن بني إسرائيل حتى نحذر من الوقوع فيما وقعوا من صفات كريهة أو مستكرهة قبيحة. نسأل الله السلامة والعافية. في صدر سورة البقرة ثناء على القرآن العظيم ثم بيان لصفات المتمسكين به وهم الموصوفون بأنهم ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ وبأنهم هم المفلحون وقسم الله عز وجل الناس إلى أقسام إلى قسم يقال لهم: المتقون وإلى قسم آخر وهم الكافرون وإلى قسم آخر وهم المنافقون فاختر لنفسك يا عبد الله ابتدأ الله السورة بقوله الم م هذه ثلاثة أحرف وهي الألف واللام والميم وتنطق هكذا الم م وليس الم والعبرة في هذا بالتلقي والسماع.
أنواع الاستفتاحات القرآنية وخصائص الحروف المقطعة
فإنَّ القرآن الكريم يُتلقى من أفواه الشيوخ وليس من النظر في المصاحف دون قراءة على أهلها ولربما خلط مخلط إذا لم يكن قد قرأ على أهل الاختصاص فقرأ الم وشتان بين الأمرين لام م هذا نوع من أنواع الافتتاح. وقد مضى معنا أن سورة الفاتحة على قول ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: أن الله افتتحها بالحمد لله الحمد لله رب العالمين أو أن الله افتتحها بالبسملة بسم الله الرحمن الرحيم هذا ثناء من الله عز وجل.
وهذا نوع من الاستفتاح؛ وإلا فإنَّهم يقولون، أن الاستفتاحات القرآنية عشرة أنواع، يعني: أنت إذا نظرت في سور القرآن وهي كم سورة 114 سورة إذا أردت أن تقسمها وجدتها تنقسم إلى عشره أنواع من الاستفتاحات من هذه الاستفتاحات افتتاح بعض السور بالحروف المقطعة مثل المر مثل حا م مثل قاف مثل صاد ونحو ذلك افتتح الله عز وجل 29 سورة بهذه الحروف المقطعة.
فهذا نوع افتتحت به سور قرآنية تبلغ هذا العدد وحينما نقول إنها 29 سورة فإننا أدخلنا فيها بعض السور التي قد اختلف في نوع الافتتاح بها مثل سورة طه وسورة ياسين. فإنَّ بعض المفسرين لهم أقوال متعددة في طه وفي ياسين فمنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: طاه ليست من الحروف المقطعة وإنَّما المراد بطاه رجل فمعنى طه يا رجل ومنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: هو اسم لرسول الله ﷺ إلى غير ذلك مما قيل كأن يقال: طأ بقدمك، وكذلك ياسين تكلم فيها بيد أن الأرجح في هذا كله، أن طه من الحروف المقطعة مثل طاء في طا س م فكما أنَّ طاء في طا س م الحروف المقطعة فكذلك الطاء في قوله سبحانه وتعالى، طه وكذلك الهاء.
كما أنها في قوله كاف ها ي ع ص من الحروف المقطعة فكذلك الهاء من طه، وكذلك الأمر في ياسين فكلها من الحروف المقطعة وليس ثَمَّة حديث صحيح مرفوع إلى رسول الله ﷺ فيه إثبات أن طه أو ياسين من أسمائه صلوات الله وتسليماته عليه فيبقى أنها من الحروف المقطعة لأن بعدها ذكرًا للقرآن الكريم كما هو الغالب عندما يفتتح الله سورة من سور القرآن بالحروف المقطعة إذًا هناك 29 سورة تبتدئ بهذه الحروف المقطعة وافتتح الله ست سور من القرآن الكريم بألم فعندنا سورة البقرة الم ثم آل عمران الم ثم العنكبوت الم ثم الروم الم ثم لقمان الم ثم السجدة الم فالست سور افتتحها الله بقوله: ﴿الٓمٓ﴾، وعندنا سورتان أحدهما الأعراف المص فيها زيادة حرف وهو صاد وعندنا سورة الرعد الم م را ففيها زيادة راء على كلٍّ هذه سور قرآنية افتتحها الله عز وجل بهذا الافتتاح.
وقد ذكروا أنك إذا حذفت المكرر من هذه الأحرف التي تكررت وجدت أن المذكور منها في افتتاح سور القرآن الكريم يمثل 14 حرفًا، وهي نصف الحروف الهجائية ويمكن أن تجمع في قولك نص حكيم قاطع له سر، يعني: إذا حفظت هذه العبارة نص حكيم قاطع له سر هذه هي الحروف المقطعة التي تكررت في هذه السور كلها نص النون كما في سورة نون نص الصاد تجدها في سورة صاد وهكذا ولك، أن تقول أيضًا في عبارة أخرى صح طريقك مع السنة ولك، أن تقول أيضًا طرق سمعك النصيحة إلى غير ذلك من عبارات فأي عبارة من هذه أجزأتك في معرفة هذه الأحرف صح طريقك مع السنة أو طرق سمعك النصيحة أو نص قاطع وبعضهم يقول قطعًا حكيم له سر هذه الحروف الهجائية التي افتتح الله بها بعض سور القرآن اختلف المفسرون في المراد بها: واختلافهم فيها من جهتين: من جهة معناها، ومن جهة الحكمة في ورودها فمنهم من قال هي من المتشابه الذي استأثر الله بعلمه فإذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ الم حسبنا أن نقول الله أعلم بالمراد منها.
مذاهب العلماء في تفسير الحروف المقطعة بين الوقف والبيان
ولذلك تجد أن بعض المفسّرين يكتفون عند ذكر هذه الحروف المقطعة بقولهم الله أعلم فيأتي عند تفسيرها ألم يقل الله أعلم بمرادها. بل إن بعضهم قال هي ليست متشابهًا فحسب. بل هي من متشابه المتشابه. فإنَّ قلت: وكيف ذكر الله لنا شيئًا لا نعرفه في القرآن قالوا هذا على سبيل الابتلاء للعباد فالله يبتلي العباد بما يشاء سبحانه جل وعلا.
وقد نسبوا هذا القول لعدد من الصحابة من سلف الأمة الأخيار، ولا أعلم أن سندًا واحدًا يصح لواحد منهم فالأسانيد الواردة في أن «الم» من الحروف المقطعة، من أسرار الله في القرآن. وقالوا لكل كتاب مفتاح ومفتاح القرآن الحروف المقطعة أو فواتح السور. وقالوا هي سر القرآن الكريم هذه آثار مروية لكنها ليست بأسانيد متصلة إلى أصحابها وإن ذُكرت في كثير من كتب التفسير.
بل إنك لا ﴿تَكَادُ﴾ تجدها في الكتب المسندة التي تذكر حدثنا حدثنا حدثنا. وهذا له شأن في علم الحديث كما لا يخفى إذًا هناك من قال لا نتكلم فيها الم خلاص، الله أعلم بمرادها. الفريق الآخر قال: لا كيف هذا ما دام أن الله ذكرها في القرآن إذًا لها معنى لا بد أن يكون لها معنى قالوا: لأنَّ الله لا يخاطبنا بما لا نفهم قد يوجد في القرآن ما لا يفهمه بعض الناس.
لكن، أن يوجد في القرآن ما لا يفهمه كل الناس من المعاني. فهذا منعه كثير من أهل التحقيق قالوا: لأنَّ القرآن كتاب مبين كتاب بيان للناس والنبي ﷺ من أعظم مهامه بيان القرآن الكريم ﴿وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾4 فالرسول يبين ﷺ فإذا قالوا لها معنى صحيح أن هناك أشياء لا نعلمها لا تتعلق بالمعاني وإنَّما تتعلق بأمور أخرى كمعرفة الكيفيات والأمور الغيبية مثل ماذا
يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَىٰهَا فإذا قيل لك ما وقت الساعة ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ يكون يوم القيامة تقول الله أعلم. لكن آية يسألونك عن الساعة نحن نفهم الآية الآية تبين ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَىٰهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى﴾5 ﴿لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلَّا﴾ إذا نحن نفهم معنى الآية. لكن وقت الساعة هذا شيء خارج عن معنى الآية كذلك إذًا أخبرنا عن نفسه بأسماء أو بأوصاف نحن نفهم معناه.
لكن كيف صفاته؟ نقول ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾6 سبحانه جل وعلا من أجل ذلك حاول كثير من العلماء أن يتكلموا في معنى: الم وليس في معنى: الم لا م فقط وإنَّما الم وقاف وصاد إلى غير ذلك من الحروف المقطعة ولهم فيها وجوه كثيرة ربت على 20 قولًا، يعني: زادت على 20 قولًا. لكن يمكن أن تُضم بعض الأقوال إلى بعض والعلم عند الله على أن في بعضها تخليطا بين.
حكمة الحروف المقطعة ودلالتها القاطعة على إعجاز القرآن
المعنى وبين الحكمة من ورودها والعلم عند ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ منهم من قال: الحرف لا يُلتمس له معنى خاص أنت حينما تقول أنا أسألك ما معنى ألف؟ تقول لي: ألف حرف والحرف لا يدل على معنى خاص إلا أنه حرف إذًا ألف حرف فالله لما قال الف يريد الحرف الذي نعرفه لا يحتاج منا إلى أن نقول إنه رمز لكذا أو اختصار لكذا لا هو حرف والحرف لا معنى له من حيث هو.
لكن له سر أو له حكمة فالكلام في هذا يكون عن الحكمة من ورود هذه الحروف لأنَّ لها معنى آخر غير. المعنى الذي نفهمه إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ أن هذا حرف الألف أو اللام أو الميم فأنا إذا قلت: لك الف ما معنى الألف تقول لي حرف اسمه الألف. فقالوا كذلك في القرآن الم حرف م حرف. وبناءً عليه هذا هو من حيث. المعنى ولكن الله ذكرها في صدر أي: في أوائل بعض سور القرآن لحكم من أعظم هذه الحكم هي التحدي للخلق هي التحدي للخلق وإظهار عجزهم كأن الله يقول: يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس ألستم تعرفون ألف نقول بلى ألستم تعرفون اللام بلى ألستم تعرفون الميم بلى ألستم تعرفون قاف بلى ألستم تعرفون صاد بلى أليس كلامكم منها بلى أليس كتبكم منها بلى فلماذا لا تأتون بمثل القرآن ولو بسورة من مثله فتعجزون وتقولون لا نستطيع فالحروف حروفنا واللغة العربية نعرفها والكلام من جنس كلامنا في الأصل من حيث الحروف بيد أن هذا النظم القرآني الذي أنزله الله لا مقدرة لأحد من البشر على الإتيان بمثله.
فهذا تمام الإعجاز أن تعرف الحرف، ولا تستطيع أن تنظم منه مثل القرآن الكريم قالوا، ومن الدليل على هذا أنه في غالب السور التي افتتحها الله بالحروف المقطعة أتبعها الله بالحديث عن القرآن: ٱلْكِتَٰبُ ﴿لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ حديث عن ماذا عن القرآن ﴿الٓمٓ ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ﴾7 هذا كثير في القرآن الكريم الف را ﴿تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ ٱلْحَكِيمِ﴾ المر ﴿تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ ٱلْمُبِينِ﴾ حا م ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَـٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾ ح م ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ قاف والقرآن المجيد ياسين والقرآن الحكيم ﴿طه مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰٓ﴾ وهكذا.
فقالوا غالب السور التي ذكرت فيها الحروف المقطعة أتبعها الله بالحديث عن القرآن وإذا لم يرد حديث عن القرآن فذكر شيء مما يدل على إعجاز القرآن كان يتحدث عن أمر غيبي لا يمكن للرسول أن يعلمه من تلقاء نفسه مثل ماذا ﴿الٓمٓ غُلِبَتِ ٱلرُّومُ فِىٓ أَدْنَى ٱلْأَرْضِ﴾ أين الحديث عن القرآن قالوا اقرأ ﴿غُلِبَتِ ٱلرُّومُ فِىٓ أَدْنَى ٱلْأَرْضِ وَهُم مِّنۢ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾8 في بضع سنين من أين لرسول الله محمد ﷺ أن يعلم، أن الروم ستغلب الفرس في مدة وجيزة لا تتجاوز عشر سنوات، ومن المعروف أنَّ الحروب قديمة تستغرق سنوات طويلة.
وقد كان الفرس وقتئذ لهم الغلبة على الروم فمن أين لمحمدًا رسول الله، أن يخبر بذلك لولا أن الله أخبره فحتى لو لم يجئ حديث عن القرآن مباشرةً. لكن جاء بعدها حديث عن خصيصة من خصائص القرآن وهي أن القرآن أخبر ببعض الغيبيات التي تدل على أنَّ هذا القرآن مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ ﴿تِلْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ ۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـٰذَا ۖ فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَـٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾9 إذًا كلما قرأت الم لا م أو حا م أو صاد كأنَّك تقول أنا أعرف الألف وأعرف اللام كل العرب يعرفونها، ومن غير العرب من يتعلم العربية فيعرفها هل تستطيعون الإتيان بسورة؟ لا، تحدَّى الناس بأن يأتوا بمثل القرآن فعجزوا بعشر سور فعجزوا بسورة فعجزوا وما استطاعوا وصدق الله عز وجل إذ قال ﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾10.
فهذا هو الاعجاز إذًا هذا من أقوى ما قيل في معنى: الحروف المقطعة، وفي الحكمة من إيرادها منهم من قال نقول نعم هي حرف لا يلتمس له معنى خاص ولكن المقصود منه الإيقاظ والانتباه. ولذلك في لغة العرب ما يكون من باب التنبيه أنت إذا قلت: هذا اسم إشارة صح أصل اسم الإشارة في هذا ذا اسم الإشارة ذا.
مقاصد الحروف المقطعة في التنبيه وتفنيد دعوى الاختصار
لكن الهاء التي قبل ذا يقال لها: هاء التنبيه، يعني: تقول ها ثم أنت تلتفت ها آية هذا ها ذا فحينما يقول «الم»، حينما تسمع هذه الحروف تنتبه فكأنَّها جاءت بمثابة الإضاءات والإشراقات والمنبهات قرع عصًا حتى ينتبه الإنسان ويصغي إلى القرآن الكريم ﴿وَقِيلَ﴾ إنها لإثارة الانتباه وأنت إذا تأمَّلت وجدت أن السور التي فيها الحروف المقطعة أعني في أولها من فواتح السور قالوا كلها مكية في العهد المكي قبل هجرة النبي ﷺ إذ كان الشرك فاشيًا والمشركون أكثر باستثناء سورتي البقرة وآل عمران، يعني: أنت حينما تتبع السور اللي فيها حروف مقطعة ح م لذلك إذًا سُئلت كل الحواميم مكية ح م ح مكية كل ذوات الراء مع المر مكية المختلف فيه من ذلك المر سورة الرعد اختلف في مكيتها أو مدنيتها والراجح مكيتها أيضًا السورتان المدنيتان من الحروف المقطعة هما البقرة وآل عمران فقط كل الباقي مكي.
بل من أوائل سور القرآن المنزلة على قلب رسول الله محمد ﷺ سورة القلم من أوائل سور القرآن نزولًا وصدرها ﴿نٓ ۚ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾11 إذًا قالوا: هذا مناسب لحال المشركين يحتاجون إلى تنبيه إلى قرع عصا أفيقوا انتبهوا هذا هو القرآن هذا من جنس كلامكم لكنكم لا تستطيعون، أن تنظموا كنظمه أو أن تقولوا كمثله هذا من أقوى ما يقال في هذا الأمر. ومال إليه عدد من المحققين وذكره عدد كبير من أهل التفسير.
لكن هناك أقوال كثيرة هناك من قال الحروف المقطعة أسماء السور، يعني: الم لا م اسم السورة يبقى دي سورة ح م دي سورة ل م دي سورة ق لذلك عندنا نقول سورة ق وأولها ق سورة ص وأولها ص. فقالوا: هذا اسم للسورة. لكن اعترض عليه أنه أحيانًا تشترك البدايات، يعني: عندنا ألف لام ميم في ست سور يبقى تبقى صورة لاني فيهم ما عندنا ست سور افتتحها الله بألم.
فقالوا تتميز بما بعدها كما لو قيل لك ما اسمك قلت: محمد مما في محمد ابن علي ومحمد بن إبراهيم ومحمد بن إسماعيل ومحمد بن زيد وعبيد إذًا نميز باسم الذي بعد فلذلك نقول: ﴿الٓمٓ ذَٰلِكَ ٱلْكِتَـٰبُ﴾، إذًا هي سورة البقرة لذلك في الحديث الم تنزيل الكتاب «كان النبي صلى الله عليه وسلم، يقرأ في فجر الجمعة بألف لام ميم تنزيل السجدة وبهل أتى» عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ يبقى إذا قلت: الم تنزيل، عرفنا أنها سورة السجدة.
فقالوا: هذا اسم للسورة هذا قال به فريق من العلماء. لكن يعكر عليه بما سمعتم من العلماء من قال. بل هذه الحروف المقطعة اختصار لبعض الكلمات الألف اختصار لكلمة واللام اختصار لكلمة والميم اختصار لكلمة وردت آثار عن ابن عباس رضي الله عنهما، وعن غيره «الم أنا الله أعلم» قالوا هذا اختصارها: الألف يعني أنا، واللام الله، والميم أعلم هكذا بعضهم يقول ذلك المص، يعني: أفصل راء، يعني: الرحمن هذا قاله بعض العلماء قالوا هذا على سبيل الاختصار قالوا.
وهذا معروف في لغة العرب «فقلت لها قفي. فقالت قاف» فقلت لها قفي. فقالت قاف أو. فقالت لنا قاف ما معنى قاف، يعني: وقفت قاف، يعني: وقفت اختصار لها. فقالوا كذلك، لكن أشكل على هذا أن قاف حينما كتبت كتبت قف لكننا إذا وجدنا الم لم تكتب بهذه الطريقة فالف لم تكتب همزه، ولام وفاء، ولأم لم تكتب ل والف ومي وميم لم تكتب م وياء وميم ﴿أَنَّمَا﴾ كتبت الم على صور غيرها من المسميات.
فقالوا فلا يقال: إنَّها اختصار والقول بأنه اختصار خلاف الظاهر، ومن أين لك، أن تقول أن المراد بها: أنا الله أعلم أو أنا الله الرحمن، ما الدليل على هذا الوجه ما القرينة التي تجعلنا نقول بهذا القول قال بعضهم: هي أقسام أقسم الله بها قال بعضهم: هي أسماء للقرآن الكريم ﴿وَقِيلَ﴾ هي أسماء لله عز وجل أقوال كثيرة ولعل أرجحها ما سمعتموه من أنها حروف.
إعجاز النطق بأسماء الحروف وأحكام مدها التجويدي
لكن الله جل وعلا افتتح بها بعض سور القرآن ليبين لنا إعجاز هذا القرآن وأن الناس مهما أوتوا من اللغة، ومن البيان فهم عاجزون عن مماثلة القرآن أو الإتيان بمثل أسلوبه أو بقريب من أسلوبه ما يمكن ﴿وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا12 فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِۦ﴾ وَٱدْعُوا۟ شُهَدَآءَكُم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ دُونِ ٱللَّهِ، إن كنتم صادقين وأنت تنطق بها أسماء وتكتب على هيئة المسميات، يعني: الحرف ألف هو اسمه ألف
الف. لكن صورته كتبناها الف فقط لم نكتب الكلمة كاملًا، ولم تقل آلله، يعني: من المعروف أنت إذا قرأت كلمة كتب تقول إيه كتب وكيف كتب هذا تقسيمها لكنك في هذه الحروف تقول الف ولا تكتب الف كاملة بحسب النطق وإنما تكتب بصورة المسمى وإن نطقت أسماءها قال بعضهم. وهذا أيضًا فيه ما فيه لأن الرسول ﷺ أميٌّ لا يقرأ ولا يكتب.
ومع ذلك علَّمه الله أسماء الحروف فهو لا يقول المسميات فقط وإنَّما ينطق بالأسماء فلا يقول «أَ»، لا، ﴿أَنَّمَا﴾ يقول «ألف» وتكتب على هيئتها التي ترونها وتكتب على حرف واحد واللام والميم كذلك وهكذا فنطق رسول الله مع أنَّه الأمي الذي لا يقرأ، ولا يكتب عن طريق أسمائها نطقها بالأسماء صلوات الله وتسليماته عليه بتعليم الله عز وجل إياه.
وقد ذكر بعض المفسرين في هذا كلامًا جليلًا ونفيسًا، وفيه توسع في هذا الأمر. قالوا أن الناظر في اللغة العربية، وفي صفات الحروف يجد أن المذكور من هذه الحروف يمثل نصفها كأن الله ذكر قسمًا ليدل على الباقي، يعني: الذي يدرس في باب التجويد يدرسون الصفات فيقولون صفاتها جهر ورخو مستفل منفتح مصمتة وضد ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ إلى آخره من هذه الصفات فيقولون هناك جهر وهناك همس وهناك شده يقابلها رخاوة بينهما توسط هناك استعلاء يقابله استفال هناك إصمات يقابله إذلاق هناك إطباق يقابله انفتاح هذه الصفات يقولون إذا نظرت في هذه الأحرف تجد نصف الصفة موجودًا في هذه الاحرف والنصف الثاني مش موجود تدخل على الصفة اللي بعدها تلاقي نصف الصفة هنا ونصف الصفة الأخرى تدخل على الصفة الثالثة وبدأوا يطبقون على هذا الكلام فيما يتعلق بهذا الإعجاز العظيم في هذه الحروف وعلم ذلك ﴿قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى فِى كِتَـٰبٍ ۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّى وَلَا يَنسَى﴾ سبحانه جل وعلا على كل حال هذا ملخص ما يمكن أن يقال في قوله سبحانه الم؛ وإلا فقد أطنب العلماء فيها وتوسعوا.
بل ومنهم من صنف فيها بحوثًا أو كتبًا مستقلة وهي حريَّة بذلك الم م واللام تُمد في التجويد والقراءات ست حركات ويقال عنه مد لازم وهو حرفي لأنه في الحرف، وكذلك الميم بخلاف الألف فإنَّه لا مد فيها وبخلاف ما كان في حي طهر فإنَّه يمد بمقدار حركتين لذلك من الأخطاء التجويدية في نطق بعض الكلمات في أوائل هذه السور حينما يقرأ بعض الناس الٓمٓر هذا خطأ لا تُقرأ هكذا، وإنما هي راء فهي مد طبيعي وليست راء التي تصير مدا متصلًا كما هو معلوم.
وهذا ﴿أَنَّمَا﴾ يُتلقى بالسماع والرواية عن أهل الإقراء كما هو معلوم الم هي آية أو جزء من آية أنتم إذًا فتحتم المصاحف وجدتموها آية؟ لا، عند جمهور القراء ليست آية وإنَّما هي جزء آية وعند الكوفيين، ومنهم عاصم الذي نقرأ بقراءته هي آية مستقلة فماذا عن هذه المسألة نبدأ بها في الدرس المقبل بإذن الله.
وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿الٓمٓ ذَٰلِكَ ٱلْكِتَـٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ وَٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ أُو۟لَـٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 1-5 ↩
- آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 6-7 ↩
- آية: ﴿وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 44 ↩
- آية: ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَىٰهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 187 ↩
- آية: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 11 ↩
- آية: ﴿الٓمٓ ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 1-3 ↩
- آية: ﴿غُلِبَتِ ٱلرُّومُ فِىٓ أَدْنَى ٱلْأَرْضِ وَهُم مِّنۢ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 2-3 ↩
- آية: ﴿تِلْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ ۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـٰذَا ۖ فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَـٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 49 ↩
- آية: ﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 88 ↩
- آية: ﴿نٓ ۚ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 1-2 ↩
- آية: ﴿وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 23 ↩
من سلسلة: مجالس التفسير (16 درسًا)