مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

لمحة في سورة طه

لمحة في سورة · الدرس 125 من 134 · 37 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. سورة طه وافتتاح الحروف
  2. طه حرف مقطع أو اسم موسى
  3. مقصد السعادة والشقاء
  4. القرآن سبب السعادة لا الشقاء
  5. تكرار الرب والربوبية
  6. الذكر والصلاة وسبب السعادة
  7. قصة موسى مع فرعون
  8. السامري والحي القيوم
التفريغ النصي الكامل للدرس

سورة طه وافتتاح الحروف

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة وننتقل الليلة بفضل الله وتوفيقه إلى سورة طه هذه السورة المباركة تسمى بسورة طه وأولها طه ﴿مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰٓ﴾2، ولأهل العلم أقوال في معنى: طه فمنهم من قال طه كف لام م وكح م ونحو ذلك من الحروف المقطعة التي بدأ الله جل وعلا بها 29 سورة ففي القرآن الكريم على هذا 29 سورة افتتحها الله عز وجل بهذا.

طه حرف مقطع أو اسم موسى

النوع من الافتتاح وهو البدء بالحروف المقطعة منها ما كان بحرف أو على حرف كصاد ونون. ومنها ما كان على حرفين كحم. ومنها ما كان على ثلاثة أحرف كالف لام م. ومنها ما كان على أربعة أحرف كقوله الم م ر وكقوله الم صد. ومنها ما كان على خمسة أحرف كقوله سبحانه كاف ها يا عين صد وكما في صدر سورة الشورى ح م عين س ق هذه كلها يقال لها: الاحرف المقطعة التي افتتح الله عز وجل بها بعض سورة وغالبًا ما يأتي بعدها الحديث عن القرآن.

فقال: فريق أن طه كذلك من هذه الحروف المقطعة بدليل أن الطاء التي هي في طها جاءت أيضًا في قوله طا س م وطا سين وكذلك الهاء جاءت في قول كاف ها يا عين صد كاف ها فذكرت الهاء أيضًا. فقالوا: هذا يدل على أنها من الاحرف المقطعة، ومن دلائل ذلك أيضًا أن الله قال بعد ﴿مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰٓ﴾ فالحديث أيضًا بعدها عن القرآن الكريم.

وهذا القول رجحه عدد من المحققين ولعله الأرجح والعلم عند الله، ومنهم من قال. بل أن طه اسم من أسماء النبي ﷺ ولم يثبت بذلك حديث صحيح فيما رأيت وعلمت، ومنهم من قال أن طه معناه يا رجل فقوله: طه أي: يا رجل ﴿مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰٓ﴾ هذه السورة المباركة تسمى أيضًا بسورة موسى عليه السلام لأنَّ فيها تفصيل القول في قصة موسى عليه السلام فذكرت لنا طرفًا من بدء حياته ومما وقع له بعد ذلك مع فرعون وكيف أن الله عز وجل انجاه وأهلك فرعون، ومن كان معه من أهل الكفر والبغي، وكذلك تسمى بسورة الكليم.

والمراد بالكليم موسى عليه الصلاة والسلام، لأنَّ الله كلمة إلا أن الاسم الأشهر وهو الاسم التوقيفي هو اسم طه هذه السورة المباركة حدثنا الله عز وجل فيها عن أمور عظيمة، ومن أجلها أمور الاعتقاد وهي الأصول الثلاثة المشهورة التي هي مشتهرة في السور المكية من تقرير الوحدانية وتقرير النبوة والرسالة، ومن تقرير البعث والإيمان باليوم الآخر.

فهذا نجده في هذه السورة المباركة لأنَّ سورة طه من السور المكية أيضًا وقد جاء «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ» رضي الله عنه في بني إسرائيل أي: في سورة الإسراء والكهف ومريم وطه والأنبياء قال هن من العتاق الأول وهن من تلادي، يعني: أنها من السور التي تقدمت في النزول ويشهد لذلك القصة الشهيرة التي وردت في شأن إسلام عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه حين دخل على أخته ووجد عندها تلك الصحيفة التي فيها آيات من سورة طه وأنها كانت سببًا في إسلامه رضي الله تعالى عنه.

وقد وقع ذلك في السنة الخامسة من بعثه ﷺ إلا أن هذه الرواية الواردة في قصة إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا تسلم من مقال وطرقها لا تخلو من ضعف. ومع ذلك فقد صححها جماعة من أهل العلم كالعيني والزيلعي وغيرهما رحمهما الله تعالى وأيا ما كان فسورة طه من السور المتقدمة في النزول ففيها الحديث عن أصول الاعتقاد لا سيما يتعلق بالإيمان بالله وكتبه ورسله والإيمان باليوم الآخر.

مقصد السعادة والشقاء

أما إذا نظرنا إلى مقصود السورة فالمقصود العام كما سمعتم الحديث عن أبواب العقيدة، ومن أعظم ما في السورة المباركة من مقاصد بيان سعادة من يتبع الوحي وبيان شقاء من تنكب الوحي واعرض عنه فسه طه سورة تتحدث عن السعادة والشقاء فالذي يتبع وحي الله ويؤمن بالله ويصدق بكتب الله ورسله يسعده الله في الدنيا والآخرة، ومن أعرض عن ذلك فإنَّه الشقي التعيس.

ولذلك في أول السورة ﴿مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰٓ﴾ ففي أول السورة إشارة إلى ذلك وأيضًا ذكر الله عز وجل لنا قصة آدم عليه السلام ﴿فَقُلْنَا يَـٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰٓ﴾3. وقال أيضًا ﴿قَالَ ٱهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًۢا﴾. ثم قال ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴾4 ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴾، ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى﴾.

﴿فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾ ونحشره يوم القيامة اعمى فسور طه تحدثنا عن السعادة وتحدثنا كذلك عن الشقاوة عن السعادة لنكون من أهلها باتِّباع أسبابها وعن الشقاوة لنحذر منها، ومن أهلها. نسأل الله أن يسعدنا في الدنيا والآخرة وأنت إذًا تتبعت آيات سورة طه يمكنك، أن تستخلص منها اسبابا واضحة جليه للسعادة فمن أكبر أسباب السعادة اتِّباع القرآن والاستقامة على منهاج هذا الكتاب العزيز الذي أنزله الرب العزيز سبحانه وتعالى.

القرآن سبب السعادة لا الشقاء

ولذلك في أولها ﴿مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰٓ﴾ إذا أردت السعادة فما نصيبك من القرآن تلاوة وعملًا وتدبرا وفهمًا واستقامة على منهاج هذا الكتاب. فهذا سبب كبير من أسباب السعادة، ومن أسباب السعادة تدبر أسماء الله الحسنى والعيش في رحاب هذه الأسماء المباركة. ولذلك جاء في صدر سورة طه أيضًا ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾ لذلك الذي يعيش في رحاب أسماء الله الحسنى يحيا في جنة في الدنيا قبل الآخرة.

ولذلك ذكر الله في سورة طه مجموعة من أسمائه وإنني أقول لك: بإمكانك، أن تفتح سورة طه وأن تقرآها لتنظر كم تكرر فيها لفظ الرب وهو اسم من أسماء الله جل وعلا كلمة الرب ربنا ربي ستجدها متكررة في هذه السورة المباركة كثيرًا. وهذا يدلك على هذا المعنى ثم في سورة طه ﴿وَإِنِّى لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ﴾ وآمن ﴿وَعَمِلَ صَـٰلِحًا ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ﴾، وفي سورة طه ﴿وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَىِّ ٱلْقَيُّومِ﴾56.

تكرار الرب والربوبية

﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾7. فهذا تذكير بأسماء الله الحسنى، وفيها حديث عن الهيه الله سبحانه وتعالى، وعن ربوبيته لذلك فيها ﴿إِنِّىٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾ ثم بعد ذلك ﴿إِنَّنِىٓ أَنَا ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾8، وفيها أيضًا ﴿إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا﴾9. وهذا كله يجلب للقلب السعادة والطمأنينة.

ولذلك ذهب عدد من أهل العلم إلى أن سورة طه من السور التي إذًا قرأها الإنسان، أن شرح صدره وإذا كان في ضيق انفرجت كربته بإذن الله سبحانه وتعالى، وكذلك من أسباب السعادة كما يتبين لك من خلال تدبر سورة طه ذكر الله عز وجل لذلك تكرر في سورة طه الحديث عن ذكر الله سبحانه وتعالى، قال الله لموسى عليه السلام وأقم الصلاة لذكري وأقم الصلاة لذكري، وفي آخر السورة، ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى﴾.

الذكر والصلاة وسبب السعادة

﴿فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾، وفي سورة طه ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾10 وتأمَّل! قوله لعلك ترضى تريد أن ترضى تريد أن تسعد إذًا عليك بذكر الله سبحانه وتعالى، وهناك قراءة أخرى في العشرة وهي متواترة أيضًا رواية متواترة لعلك ترضى، يعني: لعل الله، أن يرضيك فإذا أردت أن يرضيك الله وأن ترضى بقضاء الله وعن الله فعليك بذكر الله سبحانه وتعالى، وكذلك جاء في السورة المباركة، أن موسى عليه السلام حين طلب من رب العزة ما طلب ودعا ربه بما دعا ﴿رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى هَـٰرُونَ أَخِى ٱشْدُدْ بِهِۦٓ أَزْرِى وَأَشْرِكْهُ فِىٓ أَمْرِى كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا﴾11 ذكر الله سبحانه

والله اوصاه. فقال: لموسى وهارون، ﴿وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴾12، يعني:، ولا تضعف في ذكري هذا أمر لا ينبغي أن تغفل عنه وهو ذكر الله سبحانه وتعالى، إذًا مما يجذب لك السعادة ويجعلك من السعداء في الدنيا والآخرة ذكر الله سبحانه. وهذا متقرع وجلاء في سورة طه ومما يعينك أيضًا على السعادة أو يحصل لك السعادة الزهد في الدنيا ومعرفة حقارة الدنيا وأن الدنيا ذاهبه زائلة غير باقية فهي ثانية لا تبقى.

ولذلك قال الله فيها، ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا﴾ به أزواجا منهم زهره ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾ لذلك علمنا الرسول ﷺ «انظروا إلى مَن هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى مَن هو فوقكم، فهو أجدر ﴿إِلَّا﴾ تزدروا نعمة الله عز وجل عليكم» الإنسان إذًا نظر إلى مَن هو أقل منه في المال، وفي أمور الدنيا اهأنت عليه الدنيا عرف أن الدنيا رخيصة وأنه قد أنعم عليه.

وقد وسع عليه بما لم يوسع على غيره فيحمد الله جل وعلا على القليل ويحمده على الكثير وكل عطاء الله جل وعلا خير وبركة إذا علم الإنسان قدر ذلك لأنه عطاء الله جل وعلا إذًا هذا أيضًا مما يجعلك ترضى كذلك مما ذكرته سورة طه من أسباب السعادة الصلاة فمن أعظم الأسباب التي تجلب لك السعادة الصلاة لذلك قال الله وأقم الصلاة لذكري، وفي الآية التي استمعتم إليها منذ قليل وسبح بحمد ربك ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾ ذهب كثير من المفسّرين إلى أن المراد بها: الصلوات الخمس لذلك حينما يسأل إنسان ويقال له: هل تجد في القرآن ما يدلك على الصلوات الخمس دون تصريح بالأسماء.

لكن هناك إشارة نعم هذه الآية فالله قال وسبح بحمد ربك ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾ فدخل في ذلك صلاة الفجر وصلاة العصر ودخلت صلاة الظهر والمغرب ودخلت صلاة العشاء أيضًا في قول ﴿قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ﴾، وقبل غروبها قالوا الفجر ﴿وَٱلْعَصْرِ﴾، ومن آناء الليل فسبح قالوا صلاة المغرب والعشاء واطراف النهار قالوا الظهر، ومنهم من جعل اطراف النهار يدخل فيها الظهر المغرب وجعل آناء الليل للعشاء اتجاهان لأهل التفسير كما هو معلوم ومثلها في ذلك قوله تعالى في سورة هود ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَـٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾13 فقول طرفي النهار وزلف من الليل جمع الصلوات الخمس والثالثة.

ثم قال في قول الله سبحانه وتعالى، ﴿أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيْلِ وَقُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾14. فهذا أيضًا مما يستدل وأيضًا قوله ﴿فَسُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾15 قال بعضهم: فيها الصلوات الخمس فهذه أربع آيات فيها ذكر ذلك والعلم عند الله تبارك وتعالى إذًا من أسباب السعادة الصلاة.

ولذلك جاء في سورة طه أيضًا ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾16. ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَـٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾17. ومما ورد ذكره في سورة طه ويستفاد منه في تحصيل السعادة الإيمان بالقدر ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِىٓ18 أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِى كِتَـٰبٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ﴾. وقال ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾19 الإنسان إذًا آمن بالقدر هدا قلبه وهدى الله قلبه وصار راضيًا مرضيا.

وقد جاء في سورة طه ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ يَـٰمُوسَىٰ﴾20 ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ يا موسى. وقال في كتابه ﴿لَّا يَضِلُّ رَبِّى وَلَا يَنسَى﴾ فانظر يا رعاك الله كيف أن سورة طه تضمنت هذه الأسباب الجليلة من أسباب السعادة ففيها كما أسلفنا الآن الحديث عن ماذا عن القرآن فالتمسك بالقرآن طريق للسعادة وماذا أيضًا ذكر الله طريق للسعادة وماذا أيضًا الصلاة طريق للسعادة وأيضًا الإيمان بالقدر والزهد في الدنيا ومعرفة حقارتها كل ذلك مما يجلب للإنسان السعادة بفضل الله ثم أيضًا الصبر الذي تكرر وجاء ذكره أيضًا في السورة فاصبر على ما يقولون فإنَّه طريق إلى السعادة بفضل الله فالصبر مثل اسمه مر مذاقته.

لكن عواقبه أحلى من العسل إذًا سورة طه من أعظم مقاصدها بيان أسباب السعادة وأسباب الشقاء الشقاء هذا الإنسان الشقي الذي أعرض عن آيات الله واعرض عن الإيمان بالله واعرض عن القرآن واعرض عن ذكر الله، ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى﴾. فإنَّ له معيشه ضنكه ونحشره يوم القيامة اعمى والعجيب أن السورة أيضًا حينما ذكرت لنا السعادة والشقاء ذكرتها من البداية فذكرت في آخر السورة قصة آدم عليه السلام، وكأن السورة في أولها حديث عن القرآن ﴿مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰٓ﴾ هذا هو المنهج وحتى يستبين أنه لا ينبغي لك أن تتخلى عن المنهج ذكرنا الله بالعهد الأول بحياة ابينا آدم عليه السلام في أول.

الأمر حين كان في الجنة حينما قال الله عز وجل لآدم عليه السلام وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ اى فقلنا يا آدم، أن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى إذًا السعادة الكاملة موجودًا فين في الجنة السعادة الكاملة موجودًا في الجنة طب الإنسان إذا خرج من الجنة ماذا يصنع فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًى ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴾، ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى﴾.

﴿فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾، يعني: أنت نزلت إلى الأرض هبط أبونا آدم عليه السلام من الجنة وصار من سكان الأرض إذًا عليه أن يتبع الوحي وأن يتبع هدى الله سبحانه وتعالى، فإذا تمسك بالهدى. فإنَّ مآله إلى الجنة التي فيها السعادة الدائمة السرمدية الباقية بفضل الله سبحانه وتعالى، ولا يخفى أخي الكريم عن أنه من أعظم أبواب السعادة أيضًا العبودية لله سبحانه وتعالى.

ولذلك ما ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ تكرر اسم الرب كثيرًا في سورة طه ليعلمنا الله جل وعلا أنه ربنا وأننا عبيده وأننا عباده وينبغي لنا أن نعي ذلك. ولذلك قالوا من أراد السعادة الأب فليلزم عتبة العبودية هذا كله تجده في سورة طه. وأما إذا دخلنا في السورة ففيها نفع كبير وخير كثير لا يتسع المقام لذكره ومقامه في دروس التفسير لكننا نأخذ بعض القطوف واللطائف من هذه السورة الجليلة المباركة فمن ذلك ما قال الله سبحانه وتعالى، في هذه السورة لموسى عليه الصلاة والسلام قال الله له أقيم الصلاة لذكري ما معنى وأقم الصلاة لذكري قال بعضهم: أي: وأقم الصلاة لتذكرني فيها فالصلاة شرعت من أجل اقامه ذكر الله لذلك استفيد من ذلك فائدة جليلة وهي أن الغاية من العبادات اقامه ذكر الله سبحانه وتعالى، يعني: لما شرعت الصلاة من أجل أن نذكر الله.

ولذلك. تأمَّل! قول الله سبحانه في سورة العنكبوت قال الله سبحانه وتعالى، ﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾21 قال فريق من المفسّرين أي: ﴿وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ﴾ من نهي الصلاة عن الفحشاء والمنكر، أي: أن الصلاة فيها ثمرات، وفيها فوائد فمن فوائد الصلاة أنها تنهى عن الفحشاء والمنكر، ومن فوائد الصلاة، أن فيها ذكر الله وذكر الله أكبر من نهيها عن الفحشاء والمنكر هذا على أحد الأقوال في تفسير للايه الكريمة.

ولذلك كما سمعت منذ قليل أن موسى عليه السلام دعا ربه بالدعوات المباركة ثم ختمها بقوله كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا إذا أنت تتعبد لله جل وعلا بهذه العبادات لتذكر الله سبحانه وتعالى، وذكر الله يكون بالقلب ويكون باللسان ويستفاد من ذلك أيضًا أن ذكر الله عز وجل يعين العبد على الدعوة إلى الله.

ولذلك قال الله، ﴿وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴾، ولا تضعف في ذكري فالداعي إلى الله ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن ينجح في دعوته وأن يكون موفَّقًا ثابتًا على دعوته فليكن له حظ كبير ونصيب، وفير من ذكر الملك القدير سبحانه جل وعلا. فإنَّ هذا يثبته الله به ويجعل له في ذلك القبول الحسن بفضل الله سبحانه. نسأل الله سبحانه، أن يجعلنا من الذكار كذلك دعا موسى عليه السلام أول ما دعا كما ذكر الله عنه قال ربي ﴿ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾ هذا في أن الدعاء بشرح الصدر من أعظم الدعوات من أجل الدعوات وانفع الدعوات أن يشرح الله صدرك لأنَّ صدرك إذًا اتسع تحملت وإذا اتسع صدرك ثبت وإذا اتسع صدرك استقمت وإذا اتسع صدرك أحببت الطاعة فنسأل الله، أن يشرح صدورنا للايمان وأن يوفقنا لما يحب ويرضى هذا تجد في هذه السورة المباركة كذلك قول رب العزة قال ﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَـٰمُوسَىٰ﴾22 ﴿قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَـٰمُوسَىٰ﴾ ما تدعو به أجابك الله إليه. ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَىٰٓ إِذْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰٓ أَنِ ٱقْذِفِيهِ فِى ٱلتَّابُوتِ فَٱقْذِفِيهِ فِى ٱلْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ ٱلْيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّى وَعَدُوٌّ لَّهُۥ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ﴾23 سورة طاه تنبئك عن قدر موسى عليه السلام عند رب العزة سبحانه وتعالى، ولك، أن تقول استخلاصًا من موضوعات السورة، أن قصص الأنبياء وتدبر قصص الأنبياء طريق للسعادة أيضًا لأنَّ الإنسان إذًا تدبر قصص الأنبياء والمرسلين اتسع صدره.

قصة موسى مع فرعون

ولذلك يذكر الله نبيه محمدًا ﷺ بأحوال الأنبياء السابقين ليثبت الله عز وجل بذلك وليشرح صدره بذلك صلوات الله وتسليماته عليه ولذا قال الله للرسول ﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ24 بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾ موسى عليه السلام كان له شأن عظيم عند الرب العظيم سبحانه رب العزة يقول له ﴿وَأَنَا ٱخْتَرْتُكَ﴾25 وأنا اخترتك هذا معنى جليل جدًّا وأنا اخترتك يا سلام، يعني: الإنسان اظنه إذًا قرأ هذا وقف معه وأنا اخترتك، يعني: أنت في مقامات الدنيا وأنت تنتظر أن يكون لك وزن أو شأن عند أو عمرو عند أهل الأرض سبحان الله فلو قيل لك من شخص ذي مكانة من رجل ذي سؤدد وفضل وكرامة أنه اختارك فإنَّك تفرح أيما فرح فكيف ورب العزة يقول لموسى وأنا اخترتك هذا جليل ويقول ﴿لَّهُۥ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ﴾ هذا معنى جليل وجميل.

وقال له أيضًا ﴿وَٱصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِى﴾26 سبحان الله. ومع ذلك لما أمره الله عز وجل أن يذهب إلى فرعون قال له فقولًا أي: له وهارون ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾ فقول له قولًا لينا. فهذا يستفاد منه أنَّ طريق الدعوة إلى الله تكون باللين لا بالع عنف وأن الداعي إلى الله يدعو بالرفق ويدعو باللين «الرفق ما كان في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه».

ولذلك لما قال رجل لهارون الرشيد أني ناصح لك فمشدد عليك فاقبل مني النصيحة. فقال له ولا كرامة لماذا تشدد علي. فقال له إنني لست أسوأ من فرعون لست أسوأ من فرعون وأنت لست خيرًا من موسى عليه السلام والله قال له وهارون ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا﴾، يعني: ماذا أنت تشدد علي في هذا كن رفيقًا في هذه النصيحة.

فهذا أيضًا مما نتعلَّمه من هذه الآيات المباركة تمضي معنا السورة المباركة وحدثنا الله فيها عن قصة موسى عليه السلام مع فرعون، وكذلك ذكر لنا موقفًا اختصت به هذه السورة في قصة موسى عليه السلام وهو موقف من موقف السامري ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَـٰسَـٰمِرِىُّ﴾ هذا مما اختصت به سورة طه. لكن موسى عليه السلام كما ذكر الله عز وجل عنه فيما ذكر أن الله حينما قال له ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَـٰمُوسَىٰ قَالَ هُمْ أُو۟لَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِى وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾27.

وهذا معنى النفيس أيضًا هم هؤلاء على أثري هم ورائي سيتبعونني وأنا تعجلت لما لأنني أحب أن استبق إليك بالخيرات ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾، يعني: عندي شوق من أجل أن ترضى عني. وهذا داب العبد الصالح تجد عنده شوق لذلك تجد هذا الإنسان حينما يقبل شهر رمضان عنده فرح نعم لأنه سيطي ربه أكثر وسيجد حظوظا أو سيجد قدرًا من الطاعة أعظم وأكثر كلما فتحت له طاقه من طاقات الخير فتح له باب من أبواب الخير فرح وسعد ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾.

وهذا فيه أيضًا أنَّ الإنسان يحب الخلوة ويانس بطاعة الله جل وعلا يعني: بعض الناس تراه لا يريد إلا الرفقه فلا يريد أن يخلو بنفسه ولو للحظات مع أنَّ موسى عليه السلام يسبق قومه وهم أتباعه لما متعجلا لما ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾. لكن تجد شخص أو تجد كثيرًا من الناس ليست عنده همه إلا في وجود الناس فإذا خلى بنفسه تقاعس وذهب إلى النوم بدل من أن يتفرغ للعبادة ويجد لذه وقوه، أن الناس انصرفوا عنه وصاروا لا يلتفتون إليه إلى غير ذلك.

وهذا معروف عند الأئمة رحمهم الله تعالى حينما كانوا يراعون ذلك ويعرفون ذلك ذكر بعضهم في ترجمة بعضهم واظنه ابن المبارك في ترجمة عبد الله بن مبارك رحمة الله تعالى إنهم كانوا يتعجبون بما فضل عليهم عبد الله بن المبارك هذا الرجل ففي ذات مرة وهم في سفره من الأسفار إذ بالظلام قد أقبل عليهم والمصابيح التي لديهم لم يستطيعوا اشعاله، يعني: هناك ظلام فخلى كل واحد مع الآخر يتكلم معه وتفرغ ابن المبارك للتفكر في آيات الله وخشية الله فبكى وفجاه عاد مصباح فنظروا إلى ابن المبارك وجدوه وهو يبكي قالوا بهذا فضل علينا ابن المبارك ابن مبارك يعرف ماذا يصنع عند الخلوة بذكر الله سبحانه وتعالى، لذا ليس من عجب أن الذهبيه وغيره من العلماء يقولون:

والله أنا لنحبه ونتقرب إلى الله بحبنا له النوم سبقوا بما كان في قلوبهم من إخلاص واخبط وصدق لله رب العالمين فموسى يقول ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾ أي: لترضى عني. نسأل الله سبحانه، أن يرضى عنا وأن يرضينا. ولذلك هذا سؤال اكرره مرار أقول من أعظم الأسئلة التي ينبغي للإنسان إلا يغفل عنها هل ربي راض عني

هذا سؤال مهم جدًّا أنك أنت لا تغفل عنه هل ربك راض عنك وكيف يرضى ربك عنك كيف تحصل رضا الله سبحانه فإذا رضي الله عنك فأنت السعيد إذًا رضي الله عنك لا يضرك شيء بفضل الله سبحانه وتعالى. وهذا أعظم نعيم أهل الجنة «أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا» مع ما يتمتعون بهم من النظر إلى وجه الله الكريم.

السامري والحي القيوم

نسأل الله الكريم من فضله قصة السامري فيها كلام كثير جدًّا وفي قول السامري ﴿بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا۟ بِهِۦ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِى نَفْسِى﴾28 الذي عليه جمهور المفسّرين أنه قبض قبضه من أثر حافر فرس الرسول الملكي جبريل عليه السلام فوضعها في هذا الجسد الذي صنعه أو هذا العجل الذي صنعه لهم فاحدث هذا الخوار.

فقالوا هذه القبضه التي بثها؛ وإلا فهناك من المفسّرين من ذهب مذهبًا قال به أبو حيان وعدد قليل من المفسّرين قالوا ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ﴾، يعني: اتبعت منهج الرسول في شيء ثم تركت الاتِّباع وابتدع في دين الله جل وعلا والأول أشهر عليه الأكثر قال ﴿وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِى نَفْسِى﴾. لكن الشاهد هنا في قول موسى عليه السلام فاذهب. ﴿فَإِنَّ لَكَ فِى ٱلْحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ﴾29 استفاد العلماء من ذلك هجر أهل البدع والضلال والمعاصي، يعني: إنسان مفسد يفسد على الناس دينه فموسى يقول لا مساس تخالط، ولا نخالط، ولا تمسنا، ولا نمسك لماذا لأنه مؤذن يضرهم يصد عن سبيل الله اغواهم واضلهم. وقال الله جل وعلا: إِنَّمَآ إِلَٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ ﴿إِلَّا هُوَ ۚ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾. ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَـٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾30 إلى آخر الآيات، وفيها قوله ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّى نَسْفًا فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا لَّا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجًا وَلَآ أَمْتًا﴾31 سبحان الله هذه ﴿ٱلْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّى نَسْفًا﴾ وتقدم، أن الجبال تمر يوم القيامة بمراحل ذكر بعض المفسّرين أنها ست مراحل مراحل متعددة ذكرها الله سبحانه وتعالى، في كتابه ثم مضت الآيات.

ومن ذلك قول رب العزة سبحانه ﴿وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَىِّ ٱلْقَيُّومِ﴾ وعنت الوجوه ذلت وخضعت للحي القيوم. وقد ذهب عدد من أهل العلم إلى أن الحي القيوم هو اسم الله الأعظم. ولذلك قالوا هو مذكور في هذه الآية الكريمة ومذكور في سورتين في سورة البقرة وآل عمران. فقالوا هو مذكور في ثلاث سور في هذه الآية الحي القيوم ﴿وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَىِّ ٱلْقَيُّومِ﴾، وفي سورة البقرة في آية الكرسي ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ﴾32، وفي صدر سورة آل عمران ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ﴾.

وقال بعضهم: بل اسم الله الأعظم الله إلى غير ذلك من أوجه ووجه قولهم بذلك أنه الحي القيوم للأحاديث التي وردت عن النبي ﷺ لأنه وردت عن النبي ﷺ عدة أحاديث في ذكر ذلك منها أنَّ النبي ﷺ قال في من قال: «اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، المنان، بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم».

فقال: «لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى» إلى غير ذلك مما تقدَّم في هذا الأمر: في بعض المواضع تمضي بنا السورة المباركة ومما قال الله جل وعلا: فيها أمر رسوله ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾33 الله حينما أمر الرسول أن يستزيد أمره بالاستزادة ﴿فَإِذَا قَرَأْنَـٰهُ فَٱتَّبِعْ قُرْءَانَهُۥ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُۥ﴾34.

ثم قال له في آية طه ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾ فلو كان هناك شيء أعظم من العلم لأمر الله نبيه، أن يستزيد منه كما أمره، أن يستزيد من العلم صلوات الله وتسليماته عليه قال الله. ﴿فَتَعَـٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ ۗ وَلَا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِىَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُۥ عَزْمًا﴾35. وقد اختلف المفسرون في معنى: قوله فنسي. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِىَ﴾ ما معنى أن آدم نسي هل آدم حين أكل من الشجرة كان ناسيًا أم ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ متعمدًا من المفسّرين من قال كان عامدا.

لكن الشيطان وسوس له بدليل الأدلة الكثيرة في هذا الأمر، ولأن إبليس نفسه ذكره بذلك لأنَّ إبليس نفسه ذكره بذلك وبين له أن ما نهي عنه ليس مرادًا. وقال لهما قال ﴿هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾. وقال ﴿مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَـٰلِدِينَ وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّـٰصِحِينَ﴾36.

فقالوا كيف يكون آدم عليه السلام قد نسي والله قال ﴿وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ﴾ فسماها معصية. فقالوا إذًا النسيان كان نسيان عمد إذًا كيف وربنا قال فنسي قالوا النسيان يأتي بمعنى الترك فالإنسان إذا وقع في المعصية هو ناسي لأنه ترك. الأمر. ولذلك ربنا قال ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ﴾37، يعني: تتركون أنفسكم فالنسيان ترك عن عمد وبدليل قوله في الآية، ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُۥ عَزْمًا﴾، يعني: لم نجد له صبرا، ولا حفظًا للعهد الذي أخذه الله عليه والقول الثاني أنه وقع في ذلك نسيانا وذه ولعل الأول أقرب، ولا يضر ره.

فإنَّ آدم عليه السلام صار نبيًّا بعد ذلك. ولذلك قال ﴿فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ ۚ وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ ثُمَّ ٱجْتَبَـٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ﴾38 فآدم عليه السلام اجتباه ربه بعد ذلك وصار نبيًّا عليه الصلاة والسلام، كما هو الأشهر. وعليه الأكثر والعلم عند الله تعالى تمضي معنا الآيات المباركات، وفيها قصة آدم وقصة آدم تقدمت معنا في سلسلة في قصصهم عبرة في جملة من الدروس في شهر رمضان الماضي ثم بعد ذلك مضت معنا الآيات.

ومنها قول رب العزة سبحانه، ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا﴾ به أزواجا منهم زهره ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ زهره الزهره بتبقى، ولا بتذبل تذبل وتفنى، ولا تبقى لها وقت محدود كذلك الدنيا ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾ فلا بد أن تعرف حقارة الدنيا وأن الدنيا ذاهبه فتعمل الآخرة. وقال الله: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾39. تأمَّل! وأمر أهلك بالصلاة واط هذا أبلغ من قول واصبر واصطبر افتعل اصطبر، يعني:

الأمر يحتاج إلى زيادة في الصبر إذًا تصاب على ذلك تدعوها إلى الصلاة مرة بعد المرة وتصبر أنت على الصلاة مرة بعد مرة ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَـٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾40 ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَـٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾. استفاد من ذلك بعض العلماء أن الصلاة طريق من طرق الرزق وأن الصلاة سبب من أسباب توسيع الرزق بفضل الله سبحانه أو من سعه الأرزاق بفضل الله جل وعلا وفي ختام السورة قال الله ﴿قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا۟ ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَـٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِىِّ وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾ وإذا سألتك وقلت لك من ﴿قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا۟ ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَـٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِىِّ وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾، ومن اهتدى من هم أعلى الناس من ها ﴿قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا۟ ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَـٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِىِّ وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾ لم يذكر المقابل لم يقل ومن ضل وتنكَّب الطريق وذكر فريقا وعرف الفريق الآخر.

لكن أقول من ﴿قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا۟ ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَـٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِىِّ وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾ من اعلاهم من البشر الأنبياء وجاء بعد سورة طه سورة الأنبياء، وكأنَّك تقرأ فستعلمون من ﴿قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا۟ ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَـٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِىِّ وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾، ومن اهتدى هم الأنبياء فخذ سورة الأنبياء واقرآها حتى تتعلم من ذلك هذا والله أعلم وفق الله وإياكم لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد وسلم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 2 ↩
  3. آية: ﴿فَقُلْنَا يَـٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 117 ↩
  4. آية: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 123 ↩
  5. آية: ﴿وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَىِّ ٱلْقَيُّومِ﴾ — طه: 111 ↩
  6. آية: ﴿وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَىِّ ٱلْقَيُّومِ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 111 ↩
  7. آية: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾ — كما ورد في الدرس: طه 111 ↩
  8. آية: ﴿إِنَّنِىٓ أَنَا ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 14 ↩
  9. آية: ﴿إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا﴾ — كما ورد في الدرس: طه 98 ↩
  10. آية: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 130 ↩
  11. آية: ﴿رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى ۝ وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى ۝ وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى ۝ يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى ۝ وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى ۝ هَـٰرُونَ أَخِى ۝ ٱشْدُدْ بِهِۦٓ أَزْرِى ۝ وَأَشْرِكْهُ فِىٓ أَمْرِى ۝ كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا ۝ وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا ۝ إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: طه 25-35 ↩
  12. آية: ﴿وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴾ — كما ورد في الدرس: طه 42 ↩
  13. آية: ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَـٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 114 ↩
  14. آية: ﴿أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيْلِ وَقُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 78 ↩
  15. آية: ﴿فَسُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ۝ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 17-18 ↩
  16. آية: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 131 ↩
  17. آية: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَـٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 132 ↩
  18. آية: ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِى كِتَـٰبٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 22 ↩
  19. آية: ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: التغابن 11 ↩
  20. آية: ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ يَـٰمُوسَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 40 ↩
  21. آية: ﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 45 ↩
  22. آية: ﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَـٰمُوسَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 36 ↩
  23. آية: ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَىٰٓ ۝ إِذْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰٓ ۝ أَنِ ٱقْذِفِيهِ فِى ٱلتَّابُوتِ فَٱقْذِفِيهِ فِى ٱلْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ ٱلْيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّى وَعَدُوٌّ لَّهُۥ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 37-39 ↩
  24. آية: ﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۚ وَجَآءَكَ فِى هَـٰذِهِ ٱلْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 120 ↩
  25. آية: ﴿وَأَنَا ٱخْتَرْتُكَ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 13 ↩
  26. آية: ﴿وَٱصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِى﴾ — كما ورد في الدرس: طه 41 ↩
  27. آية: ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَـٰمُوسَىٰ ۝ قَالَ هُمْ أُو۟لَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِى وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 83-84 ↩
  28. آية: ﴿بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا۟ بِهِۦ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِى نَفْسِى﴾ — كما ورد في الدرس: طه 96 ↩
  29. آية: ﴿فَإِنَّ لَكَ فِى ٱلْحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 97 ↩
  30. آية: ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَـٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: طه 99 ↩
  31. آية: ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّى نَسْفًا ۝ فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا ۝ لَّا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجًا وَلَآ أَمْتًا﴾ — كما ورد في الدرس: طه 105-107 ↩
  32. آية: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 255. · (آل عمران: 2) ↩
  33. آية: ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾ — كما ورد في الدرس: طه 114 ↩
  34. آية: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَـٰهُ فَٱتَّبِعْ قُرْءَانَهُۥ ۝ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: القيامة 18-19 ↩
  35. آية: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِىَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُۥ عَزْمًا﴾ — كما ورد في الدرس: طه 115 ↩
  36. آية: ﴿مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَـٰلِدِينَ ۝ وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّـٰصِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 20-21 ↩
  37. آية: ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 44 ↩
  38. آية: ﴿فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ ۚ وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ ثُمَّ ٱجْتَبَـٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 122 ↩
  39. آية: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾ — طه: 131 ↩
  40. آية: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَـٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ — طه: 132 ↩

من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة