مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

لمحة في سورة المؤمنون

لمحة في سورة · الدرس 124 من 134 · 30 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. سورة المؤمنون وافتتاح الفلاح
  2. تناسب الفلاح والكفر في السورة
  3. دلائل القدرة في الخلق
  4. قصص الأنبياء وتكذيب القروم
  5. صفات المؤمنين والخشوع
  6. حفظ الفرج والمحافظة على الصلاة
  7. الموت والبعث وشك الناس
  8. نوح والفلك ولا يفلح الكافرون
التفريغ النصي الكامل للدرس

سورة المؤمنون وافتتاح الفلاح

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة وننتقل الليلة بفضل الله وتوفيقه إلى سورة عظيمة مباركة وهي سورة المؤمنون هذه السورة المباركة تسمى بسورة المؤمنون أو المؤمنين المؤمنين على الإضافة والمؤمنون على الحكاية هذه السورة المباركة تسمى بهذا الوصف العظيم ما أجمل أن يوصف الإنسان بأنه مؤمن.

ولذلك فقد كثر في القرآن الكريم نداء المؤمنين بهذا النداء الشريف اللطيف يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا هذه السورة المباركة افتتحها الله عز وجل بقوله ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾2 حكم الله سبحانه وتعالى، وقضى بأن المؤمنين مفلحون فإذا أردت أن تكون من المفلحين الناجين الناجحين الفائزين فكن من المؤمنين وختم الله السورة بقوله ﴿إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾34.

تناسب الفلاح والكفر في السورة

وهذا من جميل ما في القرآن من التناسب فأول السورة قد أفلح المؤمنون وآخرها أنه لا يفلح الكافرون ﴿وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾5. ولذلك مدار السورة على هذه السورة حدثتنا عن المؤمنين وفلاح وعن الكافرين وخسران هذا هو مقصود السورة المباركة ذكر الله لنا في السورة المباركة بعض قصص الأنبياء والمرسلين وذكر لنا حال المكذبين وبين لنا خيبتهم وخسرانه. وأما أنبياء الله ورسله فهم مفلحون فائزون بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ سورة المؤمنون المؤمنون أو المؤمنين سورة مكية نزلت قبل هجرة النبي ﷺ وبناءً عليه ففيها ما في السور المكية من تقرير التوحيد والحديث عن الرسالة والوحي وكذا فيها الحديث عن الآخرة والبعث.

دلائل القدرة في الخلق

وهذا موجود في السورة بوضوح وجلاء فحدثنا الله سبحانه عن بعض دلائل قدرته وعظمته. ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ مِن سُلَـٰلَةٍ مِّن طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَـٰهُ نُطْفَةً فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا ٱلنُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا ٱلْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا ٱلْمُضْغَةَ عِظَـٰمًا فَكَسَوْنَا ٱلْعِظَـٰمَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَـٰهُ خَلْقًا ءَاخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحْسَنُ ٱلْخَـٰلِقِينَ ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ تُبْعَثُونَ﴾6. ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَـٰفِلِينَ﴾7 إذًا ذكرنا الله بخلق الإنسان وبخلق السماوات وهي المراده بقوله سبعة. وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وهي السماوات السبعة قال وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّـٰهُ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَـٰدِرُونَ فانشا ﴿لَكُم بِهِۦ جَنَّـٰتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَـٰبٍ لَّكُمْ فِيهَا فَوَٰكِهُ كَثِيرَةٌ﴾.

ومنها تأكلون حديث عن قدره الله سبحانه وتعالى، وانعامة على خلقه ثم جاء في أواخر السورة المباركة حديث عن هذا أيضًا ﴿قُل لِّمَنِ ٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ قُلْ مَنۢ بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ﴾8. ﴿بَلْ أَتَيْنَـٰهُم بِٱلْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَـٰذِبُونَ مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنْ إِلَـٰهٍ ۚ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ عَـٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ فَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾9 حديث عن الله سبحانه وتعالى، وعن صفاته وعن قدرته. فهذا ما يوجد بكثرة في السور المكية حديث عن الأنبياء والرسل لذلك جاء في السورة.

قصص الأنبياء وتكذيب القروم

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَقَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۖ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾10 وجاء أيضًا بعد ذلك ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا ۖ كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ ۚ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضًا وَجَعَلْنَـٰهُمْ أَحَادِيثَ ۚ فَبُعْدًا لِّقَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ﴾11 حديث عن الرسالات. بل جاء فيها نداء عام ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَـٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾12.

وقال أيضًا ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَـٰرُونَ بِـَٔايَـٰتِنَا وَسُلْطَـٰنٍ مُّبِينٍ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾13 آيات تتحدث عن النبوة عن الرسالات عما وقع للأنبياء والمرسلين من تكذيب فاقوا كانوا يكذبون بهم وكانوا يجحدون دعوتهم ويعيبون ويسخرون منهم. ولذلك تكرر مثل هذا الطعن في الأنبياء والمرسلين، ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌۢ بِهِۦ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا۟ بِهِۦ حَتَّىٰ حِينٍ﴾14، ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُۥ بِمُؤْمِنِينَ﴾15.

ثم قال المشركون في حق الرسول ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةٌۢ ۚ بَلْ جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَـٰرِهُونَ﴾16 إذًا هذا تكرر على ألسنتهم، وكذلك يقولون مَا هَٰذَآ ﴿إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾ وأيضًا. ﴿فَقَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَـٰبِدُونَ﴾ وهكذا هذا تكرر في السورة المباركة ثم أيضًا السورة المباركة حدثتنا عن الآخرة عن يوم القيامة عن البعث والنشور بينت لنا حال الناس حال السعداء والأشقياء حال الفائزين.

جعلنا الله منهم وحال الخاسرين نعوذ بالله من حالهم ففي أوائل السورة ﴿ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ﴾ ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ تُبْعَثُونَ﴾ وجاء أيضًا ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَـٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾17 ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾18 فرب العباد سبحانه وتعالى، يذكر لنا حال هؤلاء الذين ثقل الله موازينهم وجعلهم من المفلحين الفائزين.

جعلنا الله منهم بمنه وكرمه. بل تتعجب حينما ترى هذا اللفظ يتكرر في السورة قد أفلح المؤمنون المفلحون وأيضًا الفائزون ﴿إِنِّى جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾19 إذا جاء في السورة ذكر المفلحين وجاء ذكر الفائزين. جعلنا الله من الفائزين بمنه وكرمه ثم في ختام السورة أنه لا يفلح الكافرون ﴿وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ مما تراه مبثوث في السورة أيضًا الحديث عن استكبار الكفر تكبرهم وإعراضهم عن دعوة الحق واغتر المترفين بما هم فيه من ترف.

ولذلك. ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ﴾ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ ﴿فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ واترفناهم. وقال ﴿حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم بِٱلْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْـَٔرُونَ﴾. تأمَّل! مترفيهم المترف فال السورة حدثتنا عن المترفين لأنَّ الترف سبب الطغيان كثير من الناس من أهل الترف، ومن أهل البطر والاشر يستكبرون في الأرض بغير الحق فالسورة نبهت على هذا وحذرت منه وبينت استكبار المستكبرين ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِۦ سَـٰمِرًا تَهْجُرُونَ﴾20 مستكبرين به.

وقال فاستكبروا، وكانوا قومًا عالين وهكذا هذا تكرر في السورة المباركة تقريره فكل ذلك مما دعتنا إليه السورة حدثتنا عن الإيمان عن صفات المؤمنين عن الكافرين وصفاتهم وجزائهم فالسورة تدور حول هذا حديث عن المؤمنين وصفاتهم وجزائهم وحديث عن الكافرين وصفاتهم وجزائهم. نسأل الله السلامة والعافية.

صفات المؤمنين والخشوع

يا أيها الإخوة الكرام، على عجاله سريعة نقف بعض الوقفات مع هذه السورة المباركة قال الله في أولها قد أفلح المؤمنون ثم وصف لنا هؤلاء المؤمنين. وقد تقدم لنا بفضل الله جل وعلا سلسلة كاملة في شرح صفات المؤمنين في صدر هذه السورة، وكذلك مجموعة من الخطب قبل ذلك لكننا نمر مرورًا سريعًا ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ﴾ (المؤمنون: 1–2) فهذه أولى الصفات التي وصف الله بها عباده المؤمنين وهي صفة الخشوع في الصلاة.

وقد جاء عن النبي ﷺ أن أول ما يرفع من هذه الأمة الخشوع في الصلاة فصفة الخشوع من أول ما يرفع من الأمة لذلك يقل بين الناس الخاشع فالخشوع عمله صعبه والله قال ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَـٰشِعِينَ﴾ فمن خشع فهو موفق بفضل الله سبحانه وتعالى. جعلنا الله منهم بمنه وكرمه. ثم قال ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوٰةِ فَـٰعِلُونَ﴾ المعهود في القرآن، أن يقترن ذكر الصلاة وذكر الزكاة فتاتي الزكاة بعد الصلاة بلا فأصل لكنَّها هنا جاءت بفأصل وهو قول ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ ومثلها في ذلك قول الله جل وعلا في سورة الشورى ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾21 ففصل بين إقامة الصلاة والإنفاق بقوله وأمرهم شور بينهم فهذان هما الموضعين في القرآن الكريم اللذان فصل الله عز وجل فيهما بين الصلاة والزكاة.

وهذا لاهميه هذا الذي توسط بين الصلاة والزكاة ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ فالخشوع يجعلك تعرض عن اللغو وإذا أعرضت عن اللغو اشتغلت بما ينفعك. ومن ذلك أداء الزكاة. فقال: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوٰةِ فَـٰعِلُونَ﴾ ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ يحتمل عن اللغو في القول عن اللغو في السماع عن اللغو ﴿فِىٓ أَىِّ﴾: شيء واللغو ما من شأنه، أن يُلغى اللغو الذي من شأنه، أن يلغى أن يبطله الإنسان، أن يعرض عنه إلا يلتفت إليه فيقال له: لغو وكل باطل داخل في معنى: اللغو ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ يعرض عن اللغو في الكلام ويعرض عن اللغو في الاستماع ﴿وَإِذَا مَرُّوا۟ بِٱللَّغْوِ مَرُّوا۟ كِرَامًا﴾ قال ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوٰةِ فَـٰعِلُونَ﴾ قالوا المراد بها: أداء الزكاة.

فإنَّ قيل السورة مكية قالوا وجوب الزكاة كان بمكة. لكن تقسيمها أو تقديرها وبيان، أن صبتها كان بالمدينة النبوية وبعضهم قال ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوٰةِ فَـٰعِلُونَ﴾ أي: لزكاه النفوس ففسر الزكاة بتزكية النفس كما قال ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾22 ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوٰةِ فَـٰعِلُونَ﴾ ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَـٰفِظُونَ﴾ إلا على أزواجهم أو مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَـٰفِظُونَ إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾.

حفظ الفرج والمحافظة على الصلاة

وهذا فيه أنَّ: من أقام الصلاة واعرض عن اللغو وأدى الزكاة فإنَّه يحفظ فرجه فحفظ الفرج له مقدمات، ومن مقدماته الإعراض عن اللغو. أما الذي يصف بطنه ويصف فرجه ويصف شهوته وامور واموره الدنيوية التي يميل بها عن الحق إلى الباطل. فهذا ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أن يحفظ فرجه إلا من رحم الله سبحانه وتعالى. فقال: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَـٰفِظُونَ﴾.

وهذه الآية جاءت في السورة هنا مجمله، يعني: جاءت مختصرة موجزة. لكن تفصيل حفظ الفرج جاء في سورة النور كما تقدم معنا. فهذا من العلاقة الوثيقة ففي اللقاءات الثلاث السابقة ونحن نتكلم عن سورة النور وما فيها من حفظ للإعراض وما فيها من العفة والعفاف ستر سورة المؤمنون وهي أسبق بحسب الترتيب المصحفي المحت إلى ذلك وهي أسبق في النزول لأنَّها مكية وسورة النور مدنية بالإجماع كما تقدم.

فقال: إلا على أزواجهم أو مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَـٰفِظُونَ إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ ﴿فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾23 استفاد العلماء من ذلك حرمه الاستمناء. فقالوا العادة السرية والاستمناء حرام لأنَّ الله عز وجل خص أمرين. فقال: ﴿إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُمْ﴾ هذان هما الطريقان المباح وما سواهما فهو حرام. وقد تكلمت في الدرس الماضي في سلسلة أفلح من تزكى عن كيفية علاج الإنسان نفسه من هذا الداء أو مما يقال له: الاستمناء وكيف يستعين بالله جل وعلا على حفظ فرجه قال الله سبحانه ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَـٰنَـٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾ ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾.

فتأمَّل! قال في الأول الذي ﴿هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ﴾. وقال ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ لأنَّ الإنسان يراد منه أمران. الأمر الأول الخشوع في الصلاة والأمر الثاني: المحافظة على الصلاة وبعض الناس يفرط في هذا أو في ذاك وبعضهم يفرط في الأمرين، يعني: بعض الناس يأتي مبكرًا إلى الصلاة، ولا تفوته صلاة من الصلوات ويصلي جماعة ويحضر الصف الأول إذًا هذا يحافظ على الصلاة.

لكن إذا صلى لا يدري كم صلى فمع أنَّه جاء مبكرًا إلا أنه ما خشع في الصلاة وآخر إذا صلى خشع ولربما خشع حتى وأن صلى في بيته. لكن عنده تكاسل في الذهاب مبكرًا إلى المساجد والتهجير والاستباق إلى الصفوف الأولى. فهذا محروم من خير آخر. وأما الموفق من يجمع بين الأمرين يخشع في صلاته ويحافظ على صلاته ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾24.

جعلنا الله منهم بمن وكرمه لأنَّ الكافر له مقعد كأنَّه مقعد في الجنة لكنَّه لمَّا دخل النار ترك مقعده في الجنة هذا المقعد الذي للكافر في الجنة مَنْ الذي يرثه يرثه أهل الجنة. فهذا معنى قوله ﴿ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾. وقد تقدم تفصيل ذلك قبل بفضل الله سبحانه وتعالى، تمضي بنا الآيات، ومن الوقفات الجليلة في سورة المؤمنون قوله سبحانه ﴿ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ﴾

والملحد كل الكفر على اختلاف أشكالهم وألوانهم هل بإمكان واحد منهم أن يجحد الموت الجواب لا لأنَّ الموت موجود يراه كل إنسان، يعني: يحل بكل إنسان فالآن الملحد ينكر الآخرة نعم ينكر الآخرة وينكر وجود الله وينكر الهيه الله والملحدون على أنواع. لكن الجميع يقر بالموت لأنه يرى الموت أمام عينيه، يعني: يجد اباه فجأةً لا يتكلم يجد أمه فجأةً لا تتكلم يجد صديقه وهكذا الإنسان يمر عليه الموت أو على قريبة أو صاحبه كما هو معلوم.

الموت والبعث وشك الناس

أما البعث. فهذا موضع الشك هناك من يقر بالبعث وهناك من ينكر البعث. ومع ذلك. فإنَّ الله اكد أمر الموت أكثر. وهذا عجيب. فقال: ﴿ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ﴾ فادخل اللام لم يقل ثم إنكم بعد ذلك مَيِّتون لا قال لمَيِّتون. ثم قال ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ تُبْعَثُونَ﴾ لم يقل ل تبعثون فاكد الموت أكثر من البعث مع أنَّ المشكوك فيه هو البعث، وكان في ذلك إشارة إلى أن، أن الموت لغف الناس عن العمل له كأنهم يشكون فيه.

ولذلك قالوا ما رأينا حقًا أو يقينًا أشبه بالشك من الموت، يعني: الموت يقين الموت يق ﴿حَتَّىٰٓ أَتَىٰنَا ٱلْيَقِينُ﴾ المراد به الموت. لكن حال كثير من الناس مع الموت كأنَّهم يشكون فيه فاكد الموت مع أنَّ الموت لا شك فيه بسبب حال كثير من الناس من غفلتهم عن العمل والاستعداد لهذا الموت لذلك يقول يولون هو خارج عن مقتضى الظاهر فنزل ما لا يشك فيه منزلة المشكوك فيه مع أنَّ الموت هو مورد يقين كما لا يخفى ثم تمضي معنا الآيات المباركة ومما قال الله فيها ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ﴾ فنزول السماء مقدر ربي يعلم ﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّـٰهُ فِى ٱلْأَرْضِ﴾، يعني: الماء ساكن فِى ٱلْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ رب العزة قدر على أن يذهب هذا المعنى سبحانه.

ولذلك الماء نعمة عظيمة يشعر بها الإنسان حينما يفقدها قال وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ فانشا ﴿لَكُم بِهِۦ جَنَّـٰتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَـٰبٍ لَّكُمْ فِيهَا فَوَٰكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ ثم مضت معي الآيات المباركة ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَـٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَـٰفِعُ كَثِيرَةٌ﴾. ومنها تاكلون. وعليها، وعلى الفلك تحملون.

نوح والفلك ولا يفلح الكافرون

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قوم من وجوه التناسب الجميل أن الله قال. وعليها، وعلى الفلك تحملون فلما ذكر الفلك ذكر قصة نوح لأنَّ قصة نوح تذكر بالفلك. فهذا أيضًا من التناسب والعلم عند الله فذكر الأنعام وذكر الفلك وهناك أيضًا تقارب بين الأنعام والفلك لأنَّ الإبل أو لأنَّ الجمل هو السفينة في الصحراء هو سفينة الصحراء فذكر الأنعام وذكر الفلك وذكر قصة نوح عليه الصلاة والسلام مع الفلك هذا من التناسب بين الآيات أيضًا ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾ ﴿وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾ مضت معنا الآيات تبين لنا حال المشركين حال الكفر مع الأنبياء والمرسلين يقولون لنوح ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌۢ بِهِۦ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا۟ بِهِۦ حَتَّىٰ حِينٍ قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا﴾ كذبوا هكذا يدعو النبي ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا﴾ كذبوا فنصره الله سبحانه وتعالى، وكذلك تمضي الآيات المباركة وهم يطعنون في الأنبياء والمرسلين النوم بشر ومن رحمه الله، بعبادة، أن جعل الأنبياء من البشر حتى يمكننا الاقتداء بهم والائتمان يرددون، ولأن اطعتم بشرا مثلكم إنكم إذًا لخاسرون ايعدكم إنكم إذًا متم وكنتم ترابًا وعظاما إنكم مخرجون هيهات هيهات لما توعدون أن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا ما نحن بمبعوثين إنكار البعث هذا يجري.

ولذلك جاءت السورة ترد عليهم انكارهم للبعث والنشور ثم مضت معنا سورة المؤمنون. ومنها قوله سبحانه وتعالى، ثم أرسلنا رسلنا تترى تترى، يعني: متتابعة متتابعين فتت اسم ثم أرسلنا رسلنا تترى والقراءة الأخرى تترا متتابعين كلما ﴿جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾ سبحان الله كلما ﴿جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾ فاتبعناه ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا ۖ كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ ۚ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضًا وَجَعَلْنَـٰهُمْ أَحَادِيثَ ۚ فَبُعْدًا لِّقَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ﴾ عبرا وعظات فبعدا لقوم لا يأمنون ثم تمضي الآيات.

ومن ذلك قول الله جل وعلا ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ﴾. وقال أيضًا قبل ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَـٰلِحًا﴾ أني بما تعملون عليم فالله عز وجل نادى الرسل ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ﴾ واعملوا صالحة تأكل طيبًا وتعمل الصالح. وكذلك قال النبي ﷺ: «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ﴾، وقال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ﴾، ثم ذكر الرجل أشعث أغبر يطيل السفر يمد يديه إلى السماء يقول: يا رب يا رب، ومطعمه حرام ومشربه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك» يعني: كيف يستجاب له وهو يأكل حرامًا ويشرب حرامًا ويتغذى بالحرام.

نسأل الله السلامة والعافية. مضت معنا الآيات. ومن ذلك قوله سبحانه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾ الشفقة والخوف من الله سبحانه وتعالى، ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَـٰتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ﴾ وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَـٰبِقُونَ﴾.

وهذه الآية سالت أمنا عائشة رضي الله عنها رسول الله ﷺ عنها كما عند الترمذي وهو قول ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ﴾ وجلة من هذا الذي يعطي ما يعطي وقلبه وجل خائف. فقالت: يا رسول الله يا رسول الله هذا الرجل يزني ويسرق ويشرب الخمر فهو يخاف قال لا يا بنت الصديق ﴿أَنَّمَا﴾ هذا الرجل يصلي ويصوم ويتصدق ويخاف ﴿إِلَّا﴾ يقبل منه وفي بعض الروايات أنه قرأ ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَـٰبِقُونَ﴾ فاستدل العلماء بذلك على السياق أن السياق يدل، يعني: أنت إذا أردت أن تفهم آية اقرأ ما بعدها فالله قال أولئك يسارعون في الخيرات إذًا عرفنا أن الحديث عن المؤمنين أم أن الحديث عن العصاة الكافرين الحديث عن أهل الإيمان، يعني: يخشى الله وهو يسارع ﴿فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَـٰبِقُونَ وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ فالله لا يكلفك فوق الطاقة وَلَدَيْنَا كِتَٰبٌ ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ وقفنا مع هذه الآية في درس مستقل ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ ﴿وَلَدَيْنَا كِتَـٰبٌ يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ﴾ الكتاب ينطق بالحق واليوم وجد الكتاب الناطق ووجود بعض الأجهزة التي تنطق.

وهذا ليس بعجيب، ولا غريب على قدره الله سبحانه وَلَدَيْنَا كِتَٰبٌ ﴿يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾. ثم قال. بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا. ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ﴾ لذلك ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ أن هذه السورة تكلمت عن استكبارهم عن إعراضهم تكلمت عن ماذا تكلمت عن غمرتهم عن غفلتهم. ولذلك قبل قال ﴿فَذَرْهُمْ فِى غَمْرَتِهِمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ وهنا قال. ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ﴾ هذه السكره التي غطت عليهم واعم أبصارهم وبصائرهم فلا يلتفتون إلى الحق، ولا يرعبون عن غير ثم مضت معنا السورة المباركة إلى أن قال الله سبحانه وتعالى، وقل ربي ﴿أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَـٰطِينِ﴾ ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾ ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَـٰطِينِ﴾ الاستعاذة بالله من همزات الشياطين ووس أوس الشياطين.

وهذا جاء بعد قوله ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾ وتقدم معنا أن الله عز وجل ذكر في ثلاث آيات من القرآن كيف نتعامل مع العدو الأنسي والعدو الجني فالعدو الأنسي نصان نحاول أن نجبر خاطره نحاول أن، أن نستجلب رضاه بالإحسان إليه ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾ هناك ادفع بالتي هي أحسن ﴿فَإِذَا ٱلَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُۥ عَدَٰوَةٌ﴾ كأنَّه ولي حميم وهناك قال في الأعراف ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَـٰهِلِينَ﴾.

أما في الثلاثة. ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ وهنا قال وقل ربي ﴿أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَـٰطِينِ﴾ لا بد من الاستعاذة الشيطان لا يقبل الملاينة لا يقبل المصالحة لا يقبل المجاملة لا يقبل أن تهديه هديه هو لا يقبل إلا أن يضلك فلذلك تستعيذ بالله وتحتمي بالله سبحانه وتعالى، ثم مضى معنا الآيات.

فقال: ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ﴾ ربي ارجعون لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كلا أنها كلمة هو قائلها، ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون. ولذلك إبراهيم التيمي كما تقدم مرارًا تمثل الجنة وتمثل النار، وكأنَّه ينظر إلى نعيم الجنة وإلى عذاب النار. ثم قال أنتِ في الأمنية فاعملي ما تريدين يا نفسه أريد أن أُردَّ إلى الدنيا فاعمل قال أنتِ في الأمنية فاعملي ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تقول لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ أنت الآن أمامك الفرصة فاعمل الآن قبل فوات الأوان ثم مضت معنا الآيات المباركة، وفيها قول الله عز وجل ﴿قُل لِّمَنِ ٱلْأَرْضُ﴾، ومن فيها أن كنتم تعلمون كما تقدم بيانها في أول الحديث ونحن نتحدث عن، أن السورة المباركة تحدثت عن قدره الله وعن صفات الله لكني اقف مع جملة ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ بعد أن قال قُلْ مَنۢ بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍ ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ كنتم تعلمون سيقولون لله ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾.

فأنى تسحرون، ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ ما معنى ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾، يعني: رب العزة إذًا اجار أحدًا إذًا حمى أحدًا فهو الذي يجير، يعني: إنسان يحتمي مَنْ الذي يحمي، ومَنْ الذي يجيره، ومَنْ الذي ينصره الله وإذا اجار الله أحدًا لا يستطيع أحد أن، أن يهزم هذا الذي اجاره الله وحماه الله، ولا يجار عليه، يعني:، ولا يجار عليه، يعني: لا يستطيع أحد أن يحمي أحدًا من عذاب الله، يعني: أنت تقول لا خلاص ده في حمَيِّتي حمَيِّتي من عذاب ربنا طب هتمنع إزاي ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن مَنْ الذي يدفع عذاب الله سبحانه وتعالى، ﴿فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ﴾.

فقال: ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ أن كنتم تعلمون ثم مضت بنا الآيات المباركة وذكر الله لنا حال أهل النار نعوذ بالله من الخذلان حينما يقولون يوم القيامة ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَآلِّينَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا﴾. ﴿فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَـٰلِمُونَ قَالَ﴾ اخسؤوا فيها، ولا تكلم هذا من أشدّ الرد. ولذلك قالوا هذا رد وتهديد أكيد وعذاب شديد حينما يقال لهم: ذلك وهم يمنون أنفسهم عذبوا ما عذبوا في النار قالوا سيتركنًا الله سيخلي بيننا وبين النار سيخرج من النار فطلبوا من الله اخرجنا منها.

﴿فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَـٰلِمُونَ قَالَ﴾ اخسؤوا فيها، ولا تكلمون نعوذ بالله من الخذلان ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ فريق من ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ يقولون ربنا آمن ا ﴿فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾ السورة تحدثت عن سخرية المشركين بالأنبياء والمرسلين ثم ذكرت لنا الجزاء في الآخرة وأن هؤلاء سينالون جزاء سخريتهم ﴿حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾، يعني: وصل بهم من كثرة السخرية إنهم نسوا ذكر الله غفلوا عن ذكر الله من ماج لماذا من أجل كثرة السخرية بالمؤمنين مشغول بالمؤمن يتكلم عليه بدلًا من أن يذكر الله سبحانه إذًا به يسخر من أهل الإيمان ويستهزئ بهم ﴿إِنِّى جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوٓا۟﴾ بما صبروا الصبر هو السبب إنهم هم الفائزون ﴿قَـٰلَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ قَالُوا۟ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْـَٔلِ ٱلْعَآدِّينَ قَـٰلَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا ۖ لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾25 لأنَّ الدنيا تسير بسرعه فيظنون إنهم لبثوا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ مع أنَّه مكثوا في الدنيا 60 سنة 70 سنة 80 أكثر.

لكن مع ذلك يظنون إنهم ما مكثوا في الدنيا إلا يوم أو بعض يوم. ثم قال الله ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَـٰكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾26 تظنون إنكم مخلوقون في الدنيا عبث ما معنى العبث هنا، يعني: ﴿أَنَّمَا﴾ خلقناكم عبثًا بدون أمر أو نهي بدون تكاليف أو بدون جنة ونار وحساب وعقاب وعذاب وثواب لا يمكن إذًا ما معنى العبث، أي: أن الله يخلق الخلق بلا أوامر بلا نواهي بلا تكاليف هذا عبث والله منزه عنه أو أن يخلق الخلق ثم لا يحاسبون كما قال ﴿أَيَحْسَبُ ٱلْإِنسَـٰنُ أَن يُتْرَكَ سُدًى﴾27 قال أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَـٰكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ﴿فَتَعَـٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ ۖ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾28.

ثم قال ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَـٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾29 يدعو ﴿وَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ ۘ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُۥ ۚ لَهُ ٱلْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا برهان له به يقولون هذا وصف كاشف وليس قيدًا للاحتراز لأنه ليس معناه: أنه ممكن للإنسان أن يعبد إلهًا آخر عنده برهان لأنه لا يمكن أن يوجد أحد عليه برهان أي: ممن يدعى أنه إله ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ لأنَّ كل الآلهة سوى الله باطلة ذلك، أن ﴿ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلْبَـٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ﴾ ثم ختم الله السورة.

فقال: أنه لا يفلح الكافرون وهكذا تجد المناسبة بين الأول والنهاية أول السورة قد أفلح المؤمنون واخرها أنه لا يفلح الكافرون ثم جاء الدعاء ﴿وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾. نسأل الله أن يغفر لنا وأن يرحمنا وأن يدخلنا جنته وأن ينجينا من ناره وأن يجعلنا من المفلحين الفائزين هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 1 ↩
  3. آية: ﴿إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾ — المؤمنون: 117 ↩
  4. آية: ﴿إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 117 ↩
  5. آية: ﴿وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 118 ↩
  6. آية: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ مِن سُلَـٰلَةٍ مِّن طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَـٰهُ نُطْفَةً فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا ٱلنُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا ٱلْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا ٱلْمُضْغَةَ عِظَـٰمًا فَكَسَوْنَا ٱلْعِظَـٰمَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَـٰهُ خَلْقًا ءَاخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحْسَنُ ٱلْخَـٰلِقِينَ ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ تُبْعَثُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 12-16 ↩
  7. آية: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَـٰفِلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 17 ↩
  8. آية: ﴿قُل لِّمَنِ ٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ۝ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ۝ قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ ۝ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ ۝ قُلْ مَنۢ بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ۝ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 84-89 ↩
  9. آية: ﴿بَلْ أَتَيْنَـٰهُم بِٱلْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَـٰذِبُونَ مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنْ إِلَـٰهٍ ۚ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ عَـٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ فَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 90-92 ↩
  10. آية: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَقَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۖ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 23 ↩
  11. آية: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا ۖ كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ ۚ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضًا وَجَعَلْنَـٰهُمْ أَحَادِيثَ ۚ فَبُعْدًا لِّقَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 44 ↩
  12. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَـٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 51 ↩
  13. آية: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَـٰرُونَ بِـَٔايَـٰتِنَا وَسُلْطَـٰنٍ مُّبِينٍ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 45-46 ↩
  14. آية: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌۢ بِهِۦ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا۟ بِهِۦ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 25 ↩
  15. آية: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُۥ بِمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 38 ↩
  16. آية: ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةٌۢ ۚ بَلْ جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَـٰرِهُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 70 ↩
  17. آية: ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ ۝ لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَـٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 99-100 ↩
  18. آية: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 101-102 ↩
  19. آية: ﴿إِنِّى جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 111 ↩
  20. آية: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِۦ سَـٰمِرًا تَهْجُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 67 ↩
  21. آية: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 38 ↩
  22. آية: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الشمس 9-10 ↩
  23. آية: ﴿فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 7 ↩
  24. آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ ۝ ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 10-11 ↩
  25. آية: ﴿قَـٰلَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ قَالُوا۟ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْـَٔلِ ٱلْعَآدِّينَ قَـٰلَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا ۖ لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 112-114 ↩
  26. آية: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَـٰكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 115 ↩
  27. آية: ﴿أَيَحْسَبُ ٱلْإِنسَـٰنُ أَن يُتْرَكَ سُدًى﴾ — كما ورد في الدرس: القيامة 36 ↩
  28. آية: ﴿فَتَعَـٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ ۖ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 116 ↩
  29. آية: ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَـٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 117 ↩

من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة