لمحة في سورة يوسف (الجزء الثاني)
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
خوف يعقوب وإلقاء يوسف في الجب
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة. وهذا هو المجلس الثاني في سورة يوسف عليه الصلاة والسلام. وقد توقفنا في اللقاء السابق عند الحوار الذي جرى بين يعقوب عليه السلام وأولاده إخوة يوسف عليه السلام حينما قالوا لأبيهم يا ابانا مالك لا ت آمن ا ﴿قَالُوا۟ يَـٰٓأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَ۫نَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُۥ لَنَـٰصِحُونَ﴾ وَإِنَّا لَهُۥ لَنَٰصِحُونَ ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُۥ﴾ لَحَٰفِظُونَ ﴿قَالَ إِنِّى لَيَحْزُنُنِىٓ أَن تَذْهَبُوا۟ بِهِۦ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ ٱلذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَـٰفِلُونَ قَالُوا۟ لَئِنْ أَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّآ إِذًا لَّخَـٰسِرُونَ﴾2 فرب العزة سبحانه وتعالى، بين لنا أن إخوة يوسف طلبوا من يعقوب عليه السلام أن يترك لهم اخاهم يوسف ليكون رفيقًا لهم في اللعب واللهو.
لكن يعقوب عليه السلام ابدى تخوفه أو ابدى حزنه. فقال ﴿إِنِّى لَيَحْزُنُنِىٓ أَن تَذْهَبُوا۟ بِهِۦ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ ٱلذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَـٰفِلُونَ﴾ فبين لهم أنَّ هناك أمرين لا يريدهما يعقوب عليه السلام أو لا يحب أن يذهب يوسف عليه السلام معهم من أجلهما. أما الأمر الأول فهو الحزن على فراق ولده حتى ولو كان لوقت قليل والأمر الثاني: خوفه عليه من أن يأكله الذئب في حالة غفلتهم عن يوسف عليه السلام.
وذلك لتركهم له في موضع من المواضع أو مكان من أماكن. وهذا فيه أنَّ: يعقوب عليه السلام كان يحب يوسف عليه السلام حبًّا جمًّا وأنه كان متعلقًا به لما رأى من مخايل النجابة فيه فعلم، أن له شأنًا وقلنا إن هذا من أسباب حب يعقوب ليوسف عليه السلام فهو يدخل في الحب الشرعي فأنت حينما تحب الصالحين، ومَنْ يرجى فيهم الخير والبركة هذا من الشريعة.
وهذا من الدين ويوسف عليه السلام لا شك أنه منذ صغره ونعومة أظفاره على ذلك ويدل على ذلك الرؤية التي رآها عليه الصلاة والسلام ﴿قَالُوا۟ لَئِنْ أَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّآ إِذًا لَّخَـٰسِرُونَ﴾3 أرادوا أن يطمئنوا اباهم عليه السلام في هذا الأمر ﴿فَلَمَّا ذَهَبُوا۟ بِهِۦ وَأَجْمَعُوٓا۟ أَن يَجْعَلُوهُ فِى غَيَـٰبَتِ ٱلْجُبِّ ۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَـٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾4 فقضى ربي سبحانه وتعالى، أن يأخذوا يوسف وأن يخططوا له هذا المخطط واستجاب يعقوب عليه السلام لطلب أولاده مع خوفه ومع حزنه عليه الصلاة والسلام، والله ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ شيئًا هيأ أسبابه وتمضي الأيام.
بل وتمضي السنون، وبعد ذلك ينبئهم يوسف عليه السلام بهذا. الأمر حينما مكن الله عز وجل له واتاه يعقوب واتاه إخوته كما سيأتي في آخر القصة بإذن الله - تبارك وتعالى قال الله ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ قَالُوا۟ يَـٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَـٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَـٰدِقِينَ وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾5 ﴿وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٍ كَذِبٍ ۚ قَالَ﴾. ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾6 قال الله ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾ هذا يستفاد منه فائدة وهي أن البكاء على أنواع وأنه ليس كل بكاء يدل على صدق صاحبه فلربما بكى الإنسان وليس بصادق. ولذلك بعض العلماء ولعل منهم الشعبي رحمه الله تعالى حينما اتته امرأة تشكو إليه وتطلب منه القضاء فصبر.
فقال له آخر: لِمَ لا تقضِ لها؟ إلا ترى بكائها. فقال له: يا هذا وما يدريك ألم يقل الله: ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾، يعني: أنا لست متعجلًا حتى أتثبت فلعلها بكت دون أن يكون لها الحق وبعض الناس إذا رأى بكاء غيره تعجل في الحكم أو في الفتوى والأمر ليس كذلك قالوا: يا ابانا أنا ذهبنا نستبق. وهذا فيه أن الاستباق لا بأس به وإنَّما الذي جاء في الشرع ضبطه بمسائل وهو ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ يسوغ أخذ العوض في المسابقات ومتى لا يسوغ
فاكله الذئب وبلاغة القرآن
وإلا فأصل الاستباق المجاني الذي ليس عليه أجر لا بأس به قال الله سبحانه ﴿قَالُوا۟ يَـٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَـٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَـٰدِقِينَ﴾ هذه علامات تدل على كذبهم. ولذلك يقولون دومًا أن صاحب الجريرة أو الجريمة أو الخطأ يترك خلفه ما يدل على جريمته أو على ذنبه.
فقال بعض العلماء: من ذلك، أن التعبير جاء هكذا يا ابانا أنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب بفاء التعقيب التي تدل على السرعة، يعني: مباشرةً أكله الذئب ليس هناك وقت للذهاب والإياب الم يصرخ يوسف فحاولتم إدراكه حاولتم الذب عنه والدفاع عنه كل هذا انتهى فأكله الذئب مباشرةً ثم تقولون ﴿وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا﴾ صَٰدِقِينَ وهنا آثار بعض الناس لغطا وغلطا.
فقالوا: إنَّ هذا التعبير القرآني فأكله الذئب ينافي بلاغة القرآن وفصاحته أو ينافي البلاغة والفصاحة فطعنوا في القرآن من أجل ذلك وقائلو ذلك ما هم إلا جهلة لأنَّ القرآن الكريم عجز العرب الفصحاء عن الإتيان بمثله. بل الإتيان بعشر سور من سور القرآن أو بسورة من مثله كما هو معلوم قالوا أن السبع أو الذئب لأنَّ الذئب من السبع يستعمل معه ليس الأكل وإنَّما يستعمل معه آلافتراس فيقال افترسه السبع افترسه.
لكن القرآن قال فأكله أو ذكر الله قولهم فأكله أكله الذئب. فقالوا: هذا الاستعمال ليس بذاك في البلاغة فأنت لا تقول أكله الذئب ﴿أَنَّمَا﴾ تقول افترسه الذئب كما تقول افترسه السبع فرد العلماء على هؤلاء ردًّا جليلًا جميلًا مع اعتقادنا التام أنه كما قال ابن عطية رحمه الله، وأحسن فيما قال أنه لو نزعت كلمة من كتاب الله عز وجل ثم ادير لسان العرب على أن توضع كلمة في موضعها ما ادت.
المعنى الذي تؤديه بام ما يكون أو كما قال رحمه الله، يعني: أن كل كلمة لها دلالتها. لكن علَّمها من علم وجهلها من جهل فالإنسان يعطى من العلم بقدر ما يفتح الله سبحانه وتعالى، عليه افتراس السبع أو افتراس الذئب معناه: أنه نهش وافترسه وأصابه فيبقى منه شيء يبقى منه شيء يبقى منه العظام، يعني: إذًا افترسه السبع ماذا ينتظر أنه ابقى شيئًا ابقى الجمجمه ابقى العصب ابقى العظام فحينئذ الواقع سيقال لهم وأين باقية فين الباقي طب هاتوا لي عظم عظام يوسف هم يريدون أن ينفوا وجود شيء من يوسف عليه السلام وأن يوسف قد ذهب كلُّه فماذا يقولون وبماذا يكون التعبير التعبير يأتي بـ«فأكل» لأنَّ الأكل معناه: لا تنتظر منا شيئًا لا تنتظر منا ذراعًا لا تنتظر منا عظاما لا تنتظر منا عصبا فكان هذا هو الادل على المقصود.
فهذا أبلغ في. المعنى وهو موافق أيضًا لقول يعقوب عليه السلام ﴿وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾ لم يقل يفترسه لذلك بعضهم قال كأنَّه لقنهم حجتهم كأنَّه لقنهم حجتهم، يعني: أحيانًا الإنسان يقول كلامًا فيسمع منه غيرها غير هذا الكلام فيقول: به. وهذا يجري أحيانًا تجد الأب يقول لابنه في بداية تمرس الولد على فعل بعض الأشياء إياك، أن تفعل كذا وكذا ليحدث يقول يا أبي حدث كذا وهو الذي لقنه ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ هذا والعلم عند الله كذا قال بعضهم.
فقالوا فأكله الذئب على أن استعمال الأكل مع الذئب أو السبع معروف لغةً. ولذلك في القرآن الكريم قال ربي سبحانه ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحْمُ ٱلْخِنزِيرِ﴾ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحْمُ ٱلْخِنزِيرِ ﴿وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾7 الشاهد هنا وما أكل السبع لم يقل وما افترس السبع والسبع يدخل فيه الذئب. فهذا يدل على أن هذا الاستعمال معروف في كتاب الله سبحانه وتعالى، قال الله عز وجل ﴿فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا﴾ ﴿صَـٰدِقِينَ وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ كان الدم نفسه كذب فكيف بمن جاؤوا به ﴿وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٍ كَذِبٍ ۚ قَالَ﴾.
صبر جميل وسوء الظن بالإخوة
بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾ هنا يعقوب عليه السلام ظن بهم هذا الظن، وكان ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ في ظنه مع أنَّه في الموضع الذي سيأتي بعده قال. ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾8 وهم لم يكذبوا في المرة ثانية في أن يوسف قد حبس في أن اخى يوسف عليه السلام قد حبس عنهم.
لكن لأنه جرب عليهم الكذب وجرب عليهم هذا الفعل. ولذلك الإنسان قد يسيء الظن بغيره إذا وجدت اماراته هذا الذي يقتضيه. الأمر الأصل أن «الظن أكذب الحديث». لكن أحيانًا تكون هناك امارات وعلامات تدل على أنَّ هذا الظن له وقعة وربنا قال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱجْتَنِبُوا۟ كَثِيرًا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ9 بَعْضَ ٱلظَّنِّ إِثْمٌ﴾ ولم يقل اجتنبوا كل الظن يبقى الأصل أن الظن اللي هو موضع التهمة أنك أنت تتهم البريئة هذا لا يجوز.
لكن إنسان أوقع نفسه في مواضع التهم وانسان يعرف عنه الكذب ويعرف عنه الغش ويعرف عنه السرقة ويعرف عنه كذا فإذا حدث هذا يتوقع أنه هو القائم بهذا. الأمر قال. ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ قالوا الصبر الجميل الذي لا شكوى فيه الذي لا يشكو فيه الإنسان ربه سبحانه وتعالى. ولذلك بعد ذلك سيأتينا أنَّ يعقوب قال: ﴿إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾10 فهو شكا إلى الله، ولم يشكو الله إذًا الإنسان إذًا شكا إلى ربه وسأل ربه رفع الضر وكشف الضر عن لا حرج عليه ﴿أَنَّمَا﴾ الذي ينافي الصبر الجميل أن يشكو العبد الله إلى المخلوقين.
فهذا هو الممنوع أو هذا الذي ينافي الصبر الجميل وتجد أن الجمال وصف في صفات جليلة وعظيمة وخطيره كالصبر والصفح وحتى السراح ووالهجر، يعني: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ ذكر الله أو وصف الله بالجمال بعض الأوصاف وصف الهجر ﴿وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾11 ﴿فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ﴾12 وهنا قال ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾. وقال ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾13 فإذا كان الجمال يقع حتى في السراحة في الطلاق ويقع مع الصفح ممن أساء إليك، وفي الصبر في تحمل الشدائد فكيف بالصفات الأخرى هذا يدلك على أن الإسلام كله دين الجمال دين الجمال في كل أوصافه ﴿وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾ ﴿وَجَآءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا۟ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُۥ ۖ قَالَ يَـٰبُشْرَىٰ هَـٰذَا غُلَـٰمٌ ۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَـٰعَةً ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍۭ بَخْسٍ دَرَٰهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا۟ فِيهِ مِنَ ٱلزَّٰهِدِينَ﴾14، يعني: أنا أمر مرورًا سريعًا كما ترون لأنَّ السلسلة كما تعرفون لمحة في سورة لكنني أيضًا ابطئ بعض الشيء على العادة الجارية لكثرة الفوائد الموجودة في هذه السورة ويعني: تلهف الناس عليها غالبًا.
وهذا حق السورة المباركة فهي أحسن القصص على قول بعض العلماء؛ وإلا بعضهم يرى أنَّ أحسن القصص في أول السورة القرآن كله فالقرآن كله فيه أحسن القصص إذًا ما قرن بغيره من القصص الذي يقوله البشر فقصص ربي هو أحسن القصص بلا شك وجاءت سيارة هنا فائدة وهي أنه هناك بعض الألفاظ القرآنية التي استعملها الناس بعد استعمالات أخرى فلا ينبغي لهم أن يفهموا الكلمة القرآنية إلا بحسب ما كانت يُستعمل وقت نزول الوحي، يعني: هناك الفاظ قرانيه استعملها الناس فيما بعد استعمالات أخرى حادثة لا ينبغي إذًا فسر القرآن، أن يفسر بالمصطلحات الحادثة وإنَّما يفسر بحسب اللغة التي نزل بها القرآن الكريم، يعني: ما يأتي أحد ويقول وجاءت سيارة، يعني: كان معاهم سيارة فيطلع واحد علينا ويقول آية وكان أيام ها سيارات أدِّ مشكلة في القرآن أثبت أن في سيارة وأول سيارة اكتشفت أو صنعت في سنة كذا وكذا هذا جاهل ما يعرف شيئًا السيرة لا تطلق على هذا السيرة قافله تسير إذًا ما يقال: إنَّ سيارة هي السيرة التي نعرفها ﴿أَنَّمَا﴾ سيارة، يعني: قافله تسير، وكذلك مثلًا في قول الله سبحانه وتعالى، ﴿وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ﴾ وفصيلته التي انفصل منها العشيرة القبيلة وليست الفصيلة المعروفة اليوم فيقول: فصيله كان عندهم تحاليل وتفاصيل موجب وكذا هذا ليس هو إذًا هكذا يفهم القرآن الكريم، أن بعض الناس يأتينا بالأعأجيب والخلل عنده هو لأنه لم يفقه كيف يفهم القرآن الكريم.
ولذلك كان من المتعين واللازم على من يفسر القرآن الكريم، أن يكون على دراية باستعمالات الكلمات العربية في الوقت الذي نزل فيه الوحي الذي نزل فيه القرآن فكيف فهمه الأصحاب رضي الله - تبارك وتعالى عنهم فارسلوا والدهم فادل دلوه قال: يا بشرى ﴿هَـٰذَا غُلَـٰمٌ ۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَـٰعَةً ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍۭ بَخْسٍ دَرَٰهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾ العلماء لهم قولان مشهوران في قوله وشروه بثمن بخس ما معنى وشروه وشروه فيها معنيان.
بيع يوسف وتمكينه في مصر
المعنى الأول باعوه والمعنى الثاني اشتروه، يعني: وشروه اشتروه وشروه باعوه ﴿وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ﴾ ما معنى شروا به أنفسهم، يعني: باعوا به أنفسهم. فقالوا وشروه بثمن، يعني: باعوه وبعضهم يقول اشتروه. ولذلك وقع الخلاف على ما يعود الضمير، على من يعود الضمير في الآية فكثير من المفسّرين يقول. المعنى أن هؤلاء باعوه أي: هؤلاء من السيرة الذين تلقفوا يوسف عليه السلام واخذوه واسروه بضاعه خافوا أن يشعر بهم أحد فهرولوا وأسرعوا ثم باعوه في مصر بثمن بخس دراهم معدودة، ﴿وَكَانُوا۟ فِيهِ مِنَ ٱلزَّٰهِدِينَ﴾ بدليل ما جاء بعد.
وَقَالَ ٱلَّذِى ٱشْتَرَىٰهُ مِن مِّصْرَ لِٱمْرَأَتِهِۦٓ أَكْرِمِى مثوى إذًا هم باعوه له وهو اشتراه منهم. وهذا أقرب، ومنهم من قال. بل معنى ذلك، أن إخوة يوسف وصل بهم الحد إلى إنهم لما رأوا السيرة القافلة وهي تأخذ يوسف وقفوا أمامهم. وقالوا كيف تاخذونه هذا لنا وملكنا عبدنا «أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ». فقالوا نشتريه منكم فاشتروه من إخوة يوسف فكان إخوة يوسف جمعوا بين بين هذا وذاك بين، أن القوة ﴿فِى غَيَـٰبَتِ ٱلْجُبِّ﴾15 وأن باعوا اخاهم.
لكن هذا فيه نظر والعلم عند الله وأن قال به فريق رده بعض العلماء قالوا الضماير تعود على هذه القافلة والسيرة فهم أقرب في الدلالة ثم أن الله قال ﴿وَكَانُوا۟ فِيهِ مِنَ ٱلزَّٰهِدِينَ﴾ واخوه يوسف لم يكونوا من الزاهدين فقط. لكن ده هم ضيعوه أصلًا ﴿أَنَّمَا﴾ الزهد أنه أراد ثمنا قليلًا. وهذه هي المشكلة فشان البضاعة والتجارة والبيع والشراء ﴿أَنَّمَا﴾ كان من القافلة الذين حملوه أو من القافلة التي حملته عليه الصلاة والسلام.
﴿وَقَالَ ٱلَّذِى ٱشْتَرَىٰهُ مِن مِّصْرَ لِٱمْرَأَتِهِۦٓ أَكْرِمِى مَثْوَىٰهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدًا ۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمْرِهِۦ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ سبحان الله يوسف عليه السلام الحر الحر يصير عبدًا يصير مسترقا يباع يوسف عليه السلام يحال بينه وبين أبيه ومع هذا كله يسمي الله هذا تمكينًا ليوسف، ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾ يوسف دخل مصر على أنه عبد على أنه رقيق سيكون خادما.
لكن الله سمى هذا تمكينًا إذ كيف كان سيأتي يوسف عليه السلام من بلاده إلى مصر ليقيم عند العزيز وليت تعرف عليه العزيز وليكون بعد ذلك له شأن كبير عند الملك وليكون على خزائن الأرض. ولذلك قالوا العبرة ليست بنقص البدايات وإنَّما هي بكمال النهايات فالإنسان ما يدري، يعني: أنت قد تبتلى ابتلاء فتقول خلاص بعض الشباب يقول خلاص المستقبل راح عليه العوض خلاص انتهت وما يدريك لعل هذا بداية المستقبل هذا بداية الفرج أنت تراها محنة وهي في الحقيقة نعمة أنت تراها بليه، وفي الحقيقة هي عطية، ولا يتفطن إلى ذلك إلا من رزقه الله البصيرة قال الله، ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَـٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾16 ثم انتقلت بنا السورة إلى مشهد آخر إذًا هذا مشهد أول وهو مشهد يوسف عليه السلام مع إخوته وما وقع منهم إلى أنبياء عليه السلام وصار عند عزيز مصر قال الله سبحانه ﴿وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ وَغَلَّقَتِ17 ٱلْأَبْوَٰبَ﴾.
فتنة امرأة العزيز وقول هيت لك
﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ﴾ ٱلظَّٰلِمُونَ18 ﴿وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ﴾، ولم يسمها الله لنا ﴿أَنَّمَا﴾ قال ﴿وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا﴾ هذا يُسمَّى في علوم القرآن بالمبهمات مبهم، يعني: لم يصرح رب العزة بها الآن في هذا الموضع بعد ذلك سُمِّيَت بأنها امرأة العزيز لم تسمى باسمها ﴿أَنَّمَا﴾ قيل لها امرأة العزيز وهنا قال ﴿ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ﴾ لأنَّ الحديث عن النساء ينبغي أن تصان به السنة أو أن تصان عنه السنة إلا تلوكه السنة فيما لا يليق ليس مانعا أن تذكر المرأة باسمها فقد كانت تسمى الصحابيّات على عهد الرسول هذه عائشة هذه أم سلمة رضي الله عنها لا إشكال.
لكن، أن تذكر في مثل هذا الموضع الموضع الذي فيه أنها طلبته وأنها رغبت فيه وأنها راودته لا يكن عن المرأة ﴿وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ﴾ يكون هناك ستر ليس هناك مجالًا ليس هناك مجال للفضيحة واظهار العورات كما يجري من الناس اليوم. نسأل الله السلامة إلا من رحم الله. نسأل الله أن يرحمنا برحمته قال وغلقت الأبواب للدلالة على أحكام هذا التغليق والرغبة الشديدة منها.
وقالت هيت لك. وهذا أصعب ما يكون في المرأة، أن يصل بها الحد إلى أن لا أن تراود فقط ولكن، أن تسعى كل سبيل وأن تعلن أنها هي المريدة وهي الطالبة وهي الراغبة. وهذا خراف الأصل. بل أن المرأة الزوجة تتدلل على زوجها ليبقى لها شأن عنده فكيف. وهذه تطلبه وتراوده. بل وتغلق الأبواب وتقول هيت لك بعض العلماء فسر هيت لك، يعني: هلم إلى أقبل عليه وبعضهم قالوا هي بمثابة الصيحة التي تصيحها المرأة حينما يصل بها تصل بها الشهوة إلى أعلى، يعني: أن المرأة وصلت إلى حد غريب وكبير ويوسف عليه السلام شاب وغريب ومسافر وهو عبدها وهي الطالبة له وهناك امان من أن يطلع عليهما أحد ومع هذا كله ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾.
وهذا تثبيت من الله ليوسف عليه الصلاة والسلام. وقالت هيت لك. وقالت هيت لك هذه أربع قراءات متواترة كلها تدل على هذا المعنى قالت. ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ﴾ أنه ربي أحسن مثواي العلماء لهم قولان مشهوران معاذ الله يستعيذ بالله سبحانه ويطلب يطلب من الله، أن يعيذه وأن يجنبه الزلل أنه ربي أحسن مثواي هل المراد برب العزة فيكون الضمير عائدًا على قول معاذ الله أو أنه ربي أنه يعود على ما سيأتي ويكون بمثابة ضمير الشأن.
وقد تقدم معنا قريب في دروس التفسير في سورة الإخلاص ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾19 وإن كان بعضهم له في ذلك كلام وتفصيل ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ يكون الضمير ضمير شأن الشاهد قالوا أنه ربي أحسن مثواي، يعني: سيدي الذي أحسن مثواي فكيف اسيء إليه. وهذا مناسب لما جاء قبل اكرمي مثواه وهنا قال أنه ربي أحسن مثواي، يعني: هل هذا رد للجميل سيدي أحسن مثواي أنه ربي أحسن
ثم أنا بعد ذلك افعل ما كذا وكذا أنه لا يفلح الظالمون هكذا يبين يوسف عليه السلام أنه بريء من هذا وأنه بعيد عنه كل البعد. ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَـٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾20. ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَـٰنَ رَبِّهِۦ﴾ من العلماء من يختار الوقف فيقول: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ﴾ ويقف، ﴿وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَـٰنَ رَبِّهِۦ﴾ لأن همها ليس كهمه، وهمه ليس كهمها، ومنهم من يختار الوصل ويقول مع الوصل لا إشكال فالمعنى واضح أيضًا وجلي وأهل التفسير لهم في تفسير الهم ثلاثة أقوال لها حظ من القبول وإن كان بعضها أقوى من بعض القول الأول وينسب لجمهور المفسرين، أن يوسف عليه السلام همَّ همًّا.
الهم والعزيمة ونصرف عنه الفحشاء
لكن هذا الهم لم يتبع بالعزيمة ومثله في ذلك ما جاء في الحديث حديث ابن عباس القدسي أي: فيما يرويه الرسول عن ربه «ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة»، وكان هذا في بيان، أن يوسف عليه السلام لم يمتنع عنها بسبب عجز عنده. بل عنده وفور الشهوة، وعنده القوة لكنه ما كان ليقدم على هذه المعصية.
فقالوا الهم هو مجرد الخاطر الذي لم يستقر، ولم يبق له أثر فصاحبه ماجور مثاب عند الله سبحانه وتعالى، وحينئذ يرون الوصل في الآية، ولا إشكال فيه القول الثاني أن هم يوسف عليه السلام لم يقع أصلًا لأنَّ معنى الآية. ولقد همت به هذا بإثبات الهم وهم بها لولا أن رأى برهان ربه كان. المعنى لولا أن رأى برهان ربه لهمَّ بها، إذًا لم يقع همٌّ أصلًا فيكون هذا لنفي الهم لا لإثباته أي: لولا أن رأى برهان ربه لهم بها لكنَّه لمَّا رأى برهان ربه لم يهم بها واضح المسألة والقول الثالث أن همَّ يوسف كان همَّ دفعها، يعني: هي اقبلت عليه وهو هم ليدفعها.
لكن لطف الله عز وجل جرى به أنه لم يدفعها من الإمام وإنما جرى وهي تجري وراءه فكأنَّه كان يدفعها دون أن تكون من قبله من جهته لأنه لو دفعها من الإمام لقيل هو المقتحم عليها كما سيأتي بعد في شأن القميص والعلم عند الله هذه ثلاثة أقوال مشهورة والعلم عند الله قال الله. ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَـٰنَ رَبِّهِۦ﴾ لولا أن رأى برهان ربه وما برهان ربه قيل برهان ربه استحضار عظمه الله سبحانه وتعالى، رأى البرهان من تذكر عظمه الله وجلال الله سبحانه وتعالى، ذكر الله، بعضهم قالوا: صورة يعقوب تصوَّرت أمامه إلى غير ذلك مما قيل حتى وصل ببعضهم أنه قال: تصوَّرت أمامه ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ﴾، ولا أدري ما الدليل على ذلك.
وهذا بعيد كل البعد، ولم ينزل القرآن بعد. لكن عمومًا بعض المتكلمين في التفسير يتوسعون في مثل هذا توسعات كبيرة، ولا حاجة إلى ذلك هو برهان من عند ربه سبحانه وتعالى، ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ﴾ ﴿إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ فكل تفسير فكل تفسير يزعم صاحبه، أن يوسف عليه السلام أقبل على امرأة العزيز وراودها وجلس منها ما يجلس الرجل من امرأة كل هذا باطل وزور، ولا ينبغي أن يقال في حق يوسف عليه السلام وهو نبي كريم مكرم معصوم يحفظه ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ والله قد صرح.
وقال ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ﴾ إذًا ما أقبل لا على سوء ولا على فحشه ﴿إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾، ومن المعروف أنَّ عباد الله المخلصين لا تسلُّط للشيطان عليهم لأنَّ الشيطان قال كما قال الله عنه قال ﴿فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾21 فلا تسلط له على المخلصين، ومن أعظمهم واجلهم. بل أعظمهم واجلهم أنبياء الله ورسله واستبق الماء واستبق الماء، يعني: كان حدث شيء من المناوشات اتقي الله يقول لها لا تفعلي والرسول قال سبعة يظلهم الله في ظله ومنهم ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال.
فقال: «﴿إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ﴾» وصل به الحال إلى أن يجري سبحان الله هذا الشاب المبارك يوسف عليه السلام يجري هربا من أن يقع في الفاحشة هربا ممن تراوده على الفاحشة. وهذا يدل على أن المسلم ينبغي له أن يبتعد عن مواضع الفتنة لا يقول أنا الحمد لله ما شاء الله ثابت على ديني وأنا قوي فيقلب الصفحات ويقول ما في مشكلة أنا محافظ على ديني بفضل تعالى ويرى ويرى يقول عادي ما في مشكلة أنا الحمد لله قلبي سليم فأي سلامة هذه الإنسان يبعد ويبتعد من سمع بالدجال فلينأَ عنه الإنسان يبتعد عن مواضع الفتنة واستبق الماء وألفيا سيدها لدى الماء، وألفيا سيدها من سيدها زوجها وسمي بسيدها هذا في أن الزوج سيد لامرأته.
وهذه سيادة ليست سيادة ابتداء استبداد وإنَّما سيادة قوامه ورعايه، يعني: مش معناه بقى يقول لك: خلاص أنت بقى آية يبقى سيد لا هذه سيادة ثابتة لكنَّها معناه قوامه ورعاية وحياطه وهكذا ويرحم الله أم الدرداء ورضي الله عنها حينما قالت كما في صحيح مسلم حدثني سيدي أبو الدرداء، يعني: هكذا في الرواية تقول أم الدرداء حدثني سيدي أبو الدرداء تقول عن زوجها، تقول سيدها وهي لا ترى في ذلك غضه ولا في ذلك إشكالًا رضي الله - تبارك وتعالى عنها قالت ﴿مَا جَزَآءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوٓءًا إِلَّآ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾22 انطلاقه هجوم تهاجم من البداية حتى تقضِ على ما يكون من يوسف عليه السلام والعجيب أن يوسف عليه السلام ما بدأ بالكلام، ولا بادر به وإنَّما تكلم كلامًا مدافع، ولما تكلم أحسن في الكلام.
فقال ﴿هِىَ رَٰوَدَتْنِى عَن نَّفْسِى﴾. تأمَّل! ﴿هِىَ رَٰوَدَتْنِى عَن نَّفْسِى﴾ هي ما أنا لست أنا. ولذلك جاءت الجملة اسمية لم يقل راودتني عن نفسي هي راودتني. وهذا كما ذكره الشيخ عبد القاهر الجرجاني في دلائل الاعجاز له مدلول ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ يتقدم الاسم ومتى يتأخر ومتى تكون الجملة اسمية وفعليها هذا كلام نفيس وجليل في باب هي راودتني منها.
شهادة من أهلها وفتنة النسوة
لكن هي راودتني ليس المقام مقام امرأة العزيز، امرأتك كذا لا ﴿هِىَ رَٰوَدَتْنِى عَن نَّفْسِى﴾ ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ ٱلْكَـٰذِبِينَ وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ﴾23 فلما رأى ﴿قَمِيصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ﴾ ﴿إِنَّهُۥ مِن كَيْدِكُنَّ ۖ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَـٰذَا ۚ وَٱسْتَغْفِرِى لِذَنۢبِكِ ۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ ٱلْخَاطِـِٔينَ﴾24 والكلام في الشاهد وما يتعلق به طويل ليس المقام مقام الحديث عنه.
لكن الفائدة المذكورة هنا وهي الاستدلال بالقرائن أنه يحكم بالقرائن، يعني: الإنسان قد لا يجد دليلًا. لكن يجد قرينه يجد قرينه فهم قالوا ما القرينة، أن القد جاء من الدبر من الخلف يبقى إذًا من المقبل هي المقبلة عليه، يعني: لو كان القد أو القميص قد من القبل إذًا في اقبال مواجهة. لكن من الدبر إذًا فيه فرار هو يُفهم من ذلك، أن يوسف عليه السلام هذا استدلال بالقرائن كما وقع من سليمان عليه السلام في الحديث المتفق عليه في شأن المرأتين اللتين تحاكمتا إلى داود ثم تحاكمت إلى سليمان عليهما السلام.
وهذه تقول حينما عدا الذئب على أحد الولدين. وهذه تقول هذا ابني. وهذا ابني ماذا يصنع سليمان قال ايتوني بالسكين ايتوني بالسكين حتى اشقه بينكما نصفين كل واحدة تأخذ نص. فقالت الأم لا هو لها أنا ابني يبقى ولو عنده هذه المرأة أفضل من أن من أن يشاق فحكم لها به لأنَّ الأم لها شأن معروف، الأم لا تتحمل مثل ذلك فهذه قرينه لذلك قال يستفاد من ذلك العمل بالقرائن ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَـٰذَا ۚ وَٱسْتَغْفِرِى لِذَنۢبِكِ﴾.
وهذا فيه كلام كيف قال ذلك زوجها أنك كنت من الخاطئين والتعبير بالخاطئ، يعني: المذنبين لذلك قالوا فرق بين الخاطئ والمخطئ فأنت تقول أخطأ فلان فهو مخطئ إذا كان عن غير عمد وتقول خطئ فلان فهو خاطئ إذا كان عن عمد يبقى فرق بين خاطئ ومخطئ ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا﴾25 فرق في التعبير كل لفظ له دلالة طيب. ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِى ٱلْمَدِينَةِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفْسِهِۦ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ﴾26. ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِى ٱلْمَدِينَةِ﴾ هنا أيضًا ازيل إشكالًا يقع عند بعض الناس لأنَّ هذا من مهام هذه السلسلة لمحة في سورة نتكلم عن المقصود العام ثم نذكر بعض الآيات وأن اطلنا بعض الشيء في سورة يوسف عليه السلام مع ازاله بعض الإشكال في فهم بعض الآيات وهو، أن الله قال.
وقال نسوة، بعض الناس يشكل عليهم. الأمر يقول النسوة مؤنث قال. وقال ما قال. وقالت. وقال نسوة مؤنث نقول لا إشكال لا إشكال لأنَّ النسوة هذا جمع هذا جمع أو اسم جمع على خلاف بين الحديث النحو في ذلك والجمع إذا لم يكن سالما وبعضهم يقول إذا لم يكن مذكرًا سالما فإنَّه يجوز التذكير معه والتانيث، يعني: الجمع غير المفرد لذلك ربنا حذف التكرارت الاعراب قالت الاعراب قالت معهم إعراض الإعراض ذكور، ولا اناث ذكور.
وحذف التكرارت قالوا إذًا حذف التكرارت، يعني: قال جماعة الاعراب جماعة الاعراب يبقى في تقدير كأنَّه جماعة طب. وقال نسوه، يعني: وقال جمع نسوه. وقال جمع نسوة إذًا التعامل مع الجمع أنَّه ممكن يذكر معه الفعل أو يؤنث واضح الكلام هذا هو معروف بس. أما إذا كان جمعًا مذكرًا سالما فيجب التذكير حينئذ، وإذا كان جمع مؤنث سالم فظاهر كلام ابن مالك رحمه الله، أنه يجوز أيضًا وبعضهم يمنع كابن هشام ويقول.
بل يؤنث معه وجوبًا باعتبار المفرد. وهذه قضية معروفة عند أهل اللغة واضح والتاء مع جمع سوى المذكر من سالم كالتاء مع إحدى اللبن، يعني: مثلها مثل المؤنث المجازي كما قال ابن مالك رحمه الله، - تبارك وتعالى الشاهد من ذلك أنه. وقال نسوة لا إشكال فيها لغةً. بل بعض العلماء قال لم يقل. وقالت للدلالة على السرعة التي وقعت منهم فحذفت التاء.
وقال بعضهم: للدلالة على قلتهن، أن هذا جرى من عدد قليل فناسبه، أن يقول. وقال جمع نسوة لأنَّ التذكير يذكر معه غالبًا مع القلة والتانيث يذكر كثيرًا مع الكثرة كذا قيل والكلام في ذلك طويل. ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِى ٱلْمَدِينَةِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفْسِهِۦ﴾ قد شغفها حبًّا. وهذا أعظم ما يكون من الشغف هذه مشكلة كبيرة جدًا.
ولذلك عند هذه الآية يذكر العلماء ما يكون مما يقع بين الشباب والفتيات. نسأل الله السلامة والعافية. من داء العشق العشق أن يقع عشق فتعشق المرأة وتشغف رجلًا من الرجال. نسأل الله السلامة قد شغفها حبه ﴿۞ وَقَالَ نِسْوَةٌ فِى ٱلْمَدِينَةِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفْسِهِۦ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ﴾ ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ ﴿فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَـًٔا وَءَاتَتْ كُلَّ وَٰحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّينًا﴾. ﴿وَقَالَتِ ٱخْرُجْ عَلَيْهِنَّ ۖ فَلَمَّا رَأَيْنَهُۥٓ أَكْبَرْنَهُۥ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَـٰشَ لِلَّهِ مَا هَـٰذَا بَشَرًا إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ27 قَالَتْ فَذَٰلِكُنَّ ٱلَّذِى لُمْتُنَّنِى فِيهِ ۖ وَلَقَدْ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ فَٱسْتَعْصَمَ ۖ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَآ ءَامُرُهُۥ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ ٱلصَّـٰغِرِينَ قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَـٰهِلِينَ فَٱسْتَجَابَ لَهُۥ رَبُّهُۥ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾28 يبدو لي إنني ما أستطيع أن ا أمر عليها أيضًا هكذا خلاص يبقى نضطر للقاء القادم بإذن الله هذا والله أعلم نقف عند هذا وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا والسلام
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿قَالَ إِنِّى لَيَحْزُنُنِىٓ أَن تَذْهَبُوا۟ بِهِۦ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ ٱلذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَـٰفِلُونَ قَالُوا۟ لَئِنْ أَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّآ إِذًا لَّخَـٰسِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 13-14 ↩
- آية: ﴿قَالُوا۟ لَئِنْ أَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّآ إِذًا لَّخَـٰسِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 14 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّا ذَهَبُوا۟ بِهِۦ وَأَجْمَعُوٓا۟ أَن يَجْعَلُوهُ فِى غَيَـٰبَتِ ٱلْجُبِّ ۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَـٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 15 ↩
- آية: ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ قَالُوا۟ يَـٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَـٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَـٰدِقِينَ وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 16-18 ↩
- آية: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 18 ↩
- آية: ﴿وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 3 ↩
- آية: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 83 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱجْتَنِبُوا۟ كَثِيرًا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ ٱلظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا۟ وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 12 ↩
- آية: ﴿إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 86 ↩
- آية: ﴿وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: المزمل 10 ↩
- آية: ﴿فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 85 ↩
- آية: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 49 ↩
- آية: ﴿وَجَآءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا۟ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُۥ ۖ قَالَ يَـٰبُشْرَىٰ هَـٰذَا غُلَـٰمٌ ۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَـٰعَةً ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍۭ بَخْسٍ دَرَٰهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا۟ فِيهِ مِنَ ٱلزَّٰهِدِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 19-20 ↩
- آية: ﴿فِى غَيَـٰبَتِ ٱلْجُبِّ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 10 ↩
- آية: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَـٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 22 ↩
- آية: ﴿وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلْأَبْوَٰبَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 23 ↩
- آية: ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 23 ↩
- آية: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الإخلاص 1 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَـٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 24 ↩
- آية: ﴿فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 82-83 ↩
- آية: ﴿مَا جَزَآءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوٓءًا إِلَّآ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 25 ↩
- آية: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ ٱلْكَـٰذِبِينَ وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 26-27 ↩
- آية: ﴿إِنَّهُۥ مِن كَيْدِكُنَّ ۖ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَـٰذَا ۚ وَٱسْتَغْفِرِى لِذَنۢبِكِ ۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ ٱلْخَاطِـِٔينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 28-29 ↩
- آية: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 286 ↩
- آية: ﴿۞ وَقَالَ نِسْوَةٌ فِى ٱلْمَدِينَةِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفْسِهِۦ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 30 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَـًٔا وَءَاتَتْ كُلَّ وَٰحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ ٱخْرُجْ عَلَيْهِنَّ ۖ فَلَمَّا رَأَيْنَهُۥٓ أَكْبَرْنَهُۥ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَـٰشَ لِلَّهِ مَا هَـٰذَا بَشَرًا إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 31 ↩
- آية: ﴿وَقَالَتِ ٱخْرُجْ عَلَيْهِنَّ ۖ فَلَمَّا رَأَيْنَهُۥٓ أَكْبَرْنَهُۥ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَـٰشَ لِلَّهِ مَا هَـٰذَا بَشَرًا إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ قَالَتْ فَذَٰلِكُنَّ ٱلَّذِى لُمْتُنَّنِى فِيهِ ۖ وَلَقَدْ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ فَٱسْتَعْصَمَ ۖ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَآ ءَامُرُهُۥ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ ٱلصَّـٰغِرِينَ قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَـٰهِلِينَ فَٱسْتَجَابَ لَهُۥ رَبُّهُۥ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 31-34 ↩
من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)