لمحة في سورة عبس
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
عتاب الله للنبي عند الأعمى
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، مع لقاء من لقاءات هذه السلسلة لمحة في سورة ونحن الليلة بفضل الله وتوفيقه على موعد مع سورة عبس نعم سورة عبس سورة جليلة ومباركة، وفيها دروس كثيرة وعظات جليلة وكبيرة فيها عظة للداعي إلى الله سبحانه وتعالى، أن يعتني بمن يقبل عليه وأن يحتفي به وأن لا يعرض عنه.
فإنَّ الخير فيمن أقبل على طاعة الله ورغب في العظة والتذكرة هذه السورة الجليلة في صدرها عتاب من الله لنبيه ومصطفاه ﷺ ومع ذلك لم يكتم ﷺ هذا العتاب، ولا حذفه لأنَّ الرسول لا ينطق عن الهوى وهو الصادق المصدوق ﷺ ينقل ما أوحي إليه لا يتصرف فيه بشيء ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ﴾2 هذه السورة الجليلة ﴿قال الله في أولها عبس وتولى أن جاءه الاعمى وما يدريك لعله يتزكى أو يتذكر فتنفعه الذكرى﴾34. ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ56 وَهُوَ يَخْشَىٰ فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾7 (عبس: 5-11 (بصيغة تقريبية)) الله يقول عبس وتولى مَنْ الذي عبس ومَنْ الذي تولى أنه إمام المتقين رسولنا محمد صلى الله عليه عتب الله عز وجل عليه لكنه عتاب مع لطف فلم يقل عبست وتوليت لم يوجه الخطاب إليه ملاطفة له للنبي محمد ﷺ ﴿أَنَّمَا﴾ قال عبس وتولى والرسول يعلم من المتحدث عنه أنه رسول الله ﷺ عبس قطب وجهه وجبينه والإنسان إذًا ضاق صدره ظهر ذلك في صفحات أو في صفحه وجهه فحينئذ قطب الرسول وجهه وهو غاضب حينما أتاه عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه وهو صحابي جليل أسلم لله رب العالمين مبكرًا وهو من الأفاضل والكرام من صحابة رسول الله ﷺ والرسول يعلم صدقه وإيمانه ورغبته في الحق.
لكن الرسول ﷺ قد اجتمع عنده مجموعة من صناديد المشركين من كِبْراء أهل الشرك وهو يدعوهم إلى الله ويدلهم على ما فيه نجاتهم وسعادتهم في دنياهم وآخراهم وهم معرضون عن دعوته غير راغبين فيما يدعوهم إليه فلما جاء عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه يريد أن يتعلم من رسول الله ﷺ علمًا تسكن به نفسه وترتفع به منزلته ويخشى به الله عز وجل وجد ﷺ أن المقام غير مناسب هؤلاء يلتفون حولي وهم الأغنياء وهم الكِبَرء لو أسلموا لأسلم خلق كثير.
أما أنت يا ابن مكتوم يا ابن أم مكتوم، إن لم تسمع الآن فستسمع بعد حين ستسمع بعد انصرافهم في وقت آخر فقطب وجهه عليه الصلاة والسلام، وتولولى أعرض عنه لم يقبل عليه، وعلى الاستماع له وعلى أسئلته التي يريد أن يوجهها لرسول الله ﷺ ومع أنَّ هذا العبوس لم يطلع عليه ابن أم مكتوم فهو اعمى، يعني: هذا العبوس.
تأمَّل! لم يقل تلفظت بألفاظ وقلت له أقوالا لم يقل له قولًا ﴿أَنَّمَا﴾ عبس وتولى لم يتكلم بشيء يضر صلوات الله وتسليماته عليه ليس في الآيات ما يدل على أنه قال له قولًا نابيا لكنه عبوس بوجهه أمام رجل أعمى ما لا يراه. لكن الله عز وجل أعلمه، أن هذا لا يكون يحتمل أنها سمعت القصة كلها من رسول الله محمد ﷺ والرسول كانت له وجهه كما قلت: الرسول لم يغضب لنفسه لم يعبس في وجهه من أجل أنه يريد أن ينام أو أن يستريح لا أنه يفكر في انتشار الدعوة الإسلامية يحرص عليها.
توجيه الدعاة لمن يسعى يخشى
لكن الله يعلمه ويوجهه فكيف بالدعاة إلى الله سبحانه وتعالى، إذا جاءهم طالب يريد أن يستفيد منهم أو أن يتعلم «لذلك وصية رسول الله ﷺ مرحبًا بطالب العلم مرحبًا بطالب العلم نعم ما يدريك لعل هذا الطالب يكون سبب نجاتك عند الله يكون سببًا في ارتفاع منزلتك عند الله سبحانه وتعالى، قد يرضى الله عنك بسببه فهو في الحقيقة يسدي إليك حسنات ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تسدي له الحسنات هو يقدم لك الخير ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تقدم له الخير لأنه ترك غيرك وأتاك طالبا منك، أن تنفعه فاياك، أن تخالف في ذلك هدي رسول الله ﷺ عبس وتولى لذلك نقل بعض المفسّرين الإجماع على أن هذه الآيات نزلت في شأن عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه وهنا التعبير عنه بالأعمى لبيان عذره، يعني: أن ابن أم مكتوم أيضًا معذور فهو حينما طلب من الرسول ﷺ لعله لا يطلع على الموقف وأن هناك صناديد جالسين وانهم بمحضر الرسول ﷺ وما أشبه ذلك فوجد المجال.
وهذا رسول الله، أن لم يغتنموا رسول الله فمن يغتنمون وأن لم يتعلموا على يديه فممن يتعلمون فهو اعمى معذور أيضًا. وهذا في مقام الوصف. ومع ذلك كان لابن أم مكتوم قدر عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ولذلك ورد وجاء في السيرة ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يستخلفه على المدينة إذًا سافر في كثير من الأسفار يستخلفه على المدينة واليًا عليها رضي الله تعالى عنه وكان له شأن عظيم بين أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام، وكان يؤذن للرسول ﷺ من ضمن المؤذنين المعروفين ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ﴾ ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾8 ما يدريك لعله يتزكى يريد التزكية وتطهير قلبه، أن يتطهر قلبه وأن تزكو نفسه فالتزكية التطهير والتزكية النماء أيضًا وهنا قال بعض العلماء: أن قوله لعله يزكى فيه ثناء على ابن أم مكتوم ودلالة على أنه من الحريصين على التزكية والطهارة؛ وإلا فالقاعدة العامة، أن ما قال الله فيه ما أدراك فقد أعلمه وما قال فيه وما يدريك فإنَّه لا يعلِّمه به.
لكن قالوا: هذا مما يستثنى كذا رأى فريق من أهل العلم والكلام في ذلك محله في علوم القرآن و﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾ (عبس: 3-4) ينتفع بالذكرى فهو مقبل عليه. وهذا في أنَّ الإنسان المقبل يستجيب جاءك وخرج من بيتك وأراد أن يستمع نصيحتك. فهذا أولى بالقبول من غيره قال الله عز وجل ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ﴾. ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾ هؤلاء من أهل الشرك استغنوا بأموالهم وبما لديهم من جاه وسلطان. ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ﴾ تتصدى له وتتوجه إليه وتقبل عليه. ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾ من هو ابن أم مكتوم وهو يخشى يا الله ثناء عظيم لابن أم مكتوم وسعداه ما اسعده ماذا في قوله الأعمى إلا فليقل عنه الأعمى لكنه يخشى هذا جليل وكم من مبصر في الدنيا لكنه اعمى القلب والبصيرة.
نسأل الله السلامة. وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ وَهُوَ يَخْشَىٰ ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾ (عبس: 8؛ 11-16 (بصيغة تقريبية)) أنت عنه مشغول مشتغل بأمر هؤلاء كلا لا يكون هذا (عبس: 8؛ 11-16 (بصيغة تقريبية)) ما تفعل هذا يا رسول الله وبعضهم يقول حقًا كلا، يعني: حقًا أنها تذكره، أن هذه المواعظ تذكره، أن آيات القرآن تذكره ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ﴾ ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ﴾ من أراد أن يتقرب إلى الله وأن يتذكر الله ﴿فليتذكر بهذه الآيات فالقرآن ذكر وذكرى فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ بايدي سفره كرام برره﴾ (عبس: 8؛ 11-16 (بصيغة تقريبية)) ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ﴾ في صحف مكرمه أي: هذا القرآن محفوظ في صحف مكرمه موجود في اللوح المحفوظ ﴿فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ﴾ فهي مرفوعة عالية في القدر والمنزلة والمكان والمكانة مطهرة من دنس الشرك والمشركين والجاهلين بايدي سفره قال كثير من المفسّرين المراد بالسفر من الملائكة سفر قال بعضهم: كتب.
وقال بعضهم، أن يسافرون رسل رسل من عند ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾. وقال بعضهم: قرأ يقرؤون. وقد جاء عن النبي ﷺ في الصحيح الذي يقرأ القرآن أو الماهر بالقرآن مع السفره الكرام البرره والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق فله اجران» مع السفر الكرام بايدي سفر وبعضهم قال المراد بها: الصحابة والقول الأول أرجح إنهم الملائكة ﴿بِأَيْدِى سَفَرَةٍ كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ﴾ كرام موصوفين بالكرم وبر كثير الطاعة لله سبحانه وتعالى، لذلك جاء الوصف هنا برره وهناك في حق أهل من قال أبرار برره لأنَّ الملائكة كثر وكلهم على طاعة الله سبحانه وتعالى، ﴿لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾9 كرام برره ﴿قُتِلَ ٱلْإِنسَـٰنُ مَآ أَكْفَرَهُۥ﴾10 (عبس: 17-18؛ المرسلات: 20-21؛ القيامة: 38-39؛ الإنسان: 3) قال بعض العلماء: هذه السورة الكريمة فيها توجيه للدعاة إلى الله في سيرهم من جهة وفيها بيان لحقيقة البعث اقامه لحجه البعث من جهة وبيان لعظيم قدره الله، وفيها أيضًا ردع للإنسان المتكبر تعلَّمه، أن يعرف حقيقته لماذا يعرض عن دعوة الله لماذا يعرض عن منهاج الله لماذا يعرض عن القرآن
صحف مكرمة وردع المتكبر
والسنة ﴿قُتِلَ ٱلْإِنسَـٰنُ مَآ أَكْفَرَهُۥ﴾ قال كثيرون قتل، يعني: لعن هذا الإنسان يستحق اللعنة والطرد من رحمة الله، ما المراد بالإنسان الإنسان الكافر ما اكفر أي: شيء جعله يكفر أو ما اكفر صيغة تعجب ما أكفره ما أشدّ كفره يقال لهذا الإنسان الجاحد بآيات الله انسيت أصل ك انسيت فصلك أنسيت ضعفك ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لكل متكبر راجع نفسك وردد هذه الآيات ﴿قُتِلَ ٱلْإِنسَـٰنُ مَآ أَكْفَرَهُۥ﴾ ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ11 مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾ (عبس: 17-18؛ المرسلات: 20-21؛ القيامة: 38-39؛ الإنسان: 3) أنت نسيت نفسك ﴿مِنْ أَىِّ﴾: شيء خلقه أنت النهارده طالع وفارد نفسك وتنظر للناس نظرة ازدراء واحتقار وانك عندك، وعندك ومعك ومعك تذكر الأصل ﴿مِنْ أَىِّ﴾: شيء خلق من نطفة نطفة ماء مهين حقير ضعيف ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ فَجَعَلْنَـٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾12 (عبس: 17-18؛ المرسلات: 20-21؛ القيامة: 38-39؛ الإنسان: 3) ﴿مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾13 (عبس: 17-18؛ المرسلات: 20-21؛ القيامة: 38-39؛ الإنسان: 3) ﴿مِنْ أَىِّ﴾: شيء خلقه ﴿مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾ بدأ تكون اطوارا طورا فطور بتقدير الله سبحانه وتعالى، ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ﴾ (الإنسان: 39 (تقريب)؛ عبس: 20-21) قال كثير من المفسّرين ما معنى ثم السبيل يسره أي: سهل لك السبيل حتى خرج الإنسان من أمه من بطن أمه أو من فرج أمه خرج الإنسان من أمه خروج الإنسان من الرحم خرج هذا الإنسان إذًا ثم السبيل يسره، يعني: خلقك الله ﴿مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ﴾، وبعدين فكسونا العظام لحمًا المراحل بعد ذلك خرجت من بطن أمك أخرجك الله عز وجل من رحم هذه أم ثم السبيل يسره سهل لك الطريق وذلله وبعض العلماء قال ثم السبيل يسره، يعني: بين لك الطريقين طريق الخير وطريق الشر ﴿إِنَّا هَدَيْنَـٰهُ ٱلسَّبِيلَ﴾14 (عبس: 17-18؛ المرسلات: 20-21؛ القيامة: 38-39؛ الإنسان: 3).
ضعف أصل الإنسان والقبر
﴿إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾15 ثم السبيل يسره ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾16 (عبس: 21-22) عِشْ ما شئت فإنك مَيِّت يبقى أول الإنسان نطفة قذره وآخرة جيفه آخر الإنسان أول الإنسان نطفة هذه النطفة الضعيفة وآخرة جيفه قذره إلا إذا تداركته رحمه الله، سبحانه وتعالى، قال الله سبحانه وتعالى، ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾ (الإنسان: 39 (تقريب)؛ عبس: 20-21)، ومن رحمه الله، أن شرع دفن الموتى؛ وإلا لو ترك الإنسان هكذا لكان جيفه ينفر منه القريب قبل الغريب ينفر منه القريب قبل الغريب والحبيب قبل العدو ينفر منه الجميع، ولاكلته السباع والهواء.
تأمَّل! لو أنَّ الإنسان إذا مات يلقى في زباله من القمامة من القمامات من رائح ماذا يصنع يوكل. لكن شرع لنا التدافن والقبر ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾ ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾17 (عبس: 22؛ 24) البعث إذًا شاء ربي انشر احياه أخرجه من القبر يبقى انسي الإنسان أصل ه ادي اوك نطفة. ولذلك بعض الناس قال لاخر كيف تتكبر. وقد خرجت من مجرى البول مرتين.
انظر إلى أصل ك عند أبيك، وعند أمك ﴿يَخْرُجُ مِنۢ بَيْنِ ٱلصُّلْبِ وَٱلتَّرَآئِبِ﴾ ففيما الكبر ففيما الكبر قال الله سبحانه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾ كلا ردع زجر لهذا الإنسان الكافر ﴿كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُۥ﴾18 هذا الإنسان لم يفعل ما أمره الله عز وجل به الله أمره باوأمر. ومع ذلك لم ينفذ لما يقضي ما أمره لم يمتثل أمر الله ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَـٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾19 (عبس: 22؛ 24) كما ذكرك الله ب أصل خلقك ذكرك الله ب أصل طعامك وغذائك الذي لا تستغني عنه.
طعام الإنسان من الماء والحب
انظر إلى نفسك وأنت بحاجة إلى الطعام والشراب لا تستغني إذًا تواضع لربك ايقن بأن البعث حق فالله على كل شيء قدير والذي خلقك وخلق طعامك قادر على أعادتك وبعثك ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَـٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ أَنَّا صَبَبْنَا ٱلْمَآءَ﴾ صبه أصل ك جاي منين أصل الطعام جاي منين صب الماء مطر نزل من السماء ﴿أَنَّا صَبَبْنَا ٱلْمَآءَ صَبًّا ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلْأَرْضَ شَقًّا﴾20 (عبس: 25-27) بدأت الأرض تنشق وترتوي بهذا الماء فتنبت بفضل الله سبحانه وتعالى، ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلْأَرْضَ شَقًّا﴾ فانبتنا فيها حبًّا تأكل من الحبوب من القمح والزر والشعير وما إلى ذلك الحبوب تأكل منها قال ﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا﴾ فواكه تأكل حبوب ما تحتاج إليه مما لا تستغني عنه والفواكه التي تتفكه بها كالعنب وقضب قال بعضهم: العلف الرطب العلف الرطب وبعضهم سماه بالقت، يعني: هذا العلف الرطبي الذي يحتاج إليه الحيوان فيسر لك طعامك ويسر لك طعام مايتك الماشية اللي معاك لأنك هتعتمد أحيانًا على اللحمة على اللحم واللحم ده جاي منين من هذا الحيوان والحيوان محتاج غذاء مَنْ الذي يسر أنه الله سبحانه وتعالى، وعنبا وقضبا وزيتونًا زيتون ونخله والنخل يخرج منه خير كثير من ثماره وزيتونًا ونخله وحدائق غلبة الحدائق البساتين المحاطه، ولا يقال للبستان حديقة إلا إذا كانت محاطه محدق بها إلا إذا كانت محاطه محدقًا بها. ﴿وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾21 (عبس: 27-32 (بصيغة تقريبية)) قال بعضهم: غلاظا متكاثفا تجد نخله طويلة ما شاء الله بجوار أخرى متكاف كففه وتجد الاشجار وتجد الفواكه والخيرات من هذه الأمطار التي نزلت من السماء سبحان الله هذا من فضل الله هذا في الطعام ﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا وَحَدَآئِقَ غُلْبًا وَفَـٰكِهَةً﴾22 (عبس: 27-32 (بصيغة تقريبية)) ثم عمم بعد أن ذكر بعض الصنوف قال وفاكهة واب ما ترعاه البهائم (عبس: 31-32) والدواب أيضًا يبقى شيء يحتاج إليه الإنسان وشيء يحتاج إليه الحيوان أو البهائم فالأب ما ترعاه البهائم.
وقال بعضهم: هو أعم من القضب فيشمل الرطب واليابس فيشمل الرطب واليابس يبقى ربنا ذكر الرطب وذكر كذلك اليابس لذلك بعضهم قالوا المراد به هنا:: بابلاب تبن وهناك بالقضب مثل البرسيم وما إلى ذلك، يعني: سواء هذا أو ذاك ولذا قالوا سمي بالقضب ليه لأنه يقضب يقطع ويأتي غيره لذلك آية خلصت المرة الاولأنيه رجع جي ثاني وده من تيسير ربنا سبحانه وتعالى، لك تقطع ويرجع ينباني عشان تقدر تأكل تطعم هذه الحيوانات سبحان الله قال الله ﴿وَفَـٰكِهَةً وَأَبًّا مَّتَـٰعًا لَّكُمْ﴾ ها ولأنعامكم متعك ومتع الأنعام ومرد متاع الأنعام إليك لأنَّ المستفيد من الأنعام هو أنت فالله سخرها لك فهلا آمنت بالله وبالبعث.
ثم قال الله في ختام السورة منبها ومذكرًا بحقيقة الدار الآخرة ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾23 (عبس: 33-37 (بصيغة تقريبية))
الصاخة وفرار المرء يوم القيامة
فإذا جاءت الصاخه التي تصخ الأذان تستمع لها الأذان من شدتها تصخها تصمها من شدتها قالوا كثيرون النفخة الثانية نفخه البعث فإذا جاءت الصاخه ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ﴾24 (عبس: 34) وامه وأبيه فإذا جاءت الصخه لم يذكر الجواب فإذا جاءت الصخه اشتغل كل بنفسه ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾25.
ولذلك في حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين حينما قال النبي ﷺ: «إنكم تحشرون يوم القيامة حفاة عراة غرلا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ الرج عراه الرجال والنساء يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ عراه قال الأمر أشد من أن يهمهم ذلك من شده الهول ما حدش ملتفت لعاري ولا مش عاري الموضوع أعظم ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ﴾ وتأمل هنا في باب الفرار دائمًا الإنسان يبدأ بالاقل يعني: أنت لما يكون ماشي معاك احمال»كتيره وحد يجري وراءك وتاتي تفر تعمل إيه تقوم رامي الأقل الأول، يعني: أنت لو معاك مال ومعاك حاجة عالية وذهب ومعاك شوية فكهه مثلًا هترمي إيه الأول تتخفف بالقليل شوية لغاية ما تطلع للأعلى قال بعضهم: بدأ ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ﴾ بعدين طلع بامه وأبيه وصاحبته لأنَّها ملصقه له وبعدين بالنسبة له حرمه ها وبنيه أولاده ومعروف أنَّ التفريط في الولد أصعب ما يكون.
لكن مراحل يتدرج. لكن هناك ﴿يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ﴾ بدأ بالبنيه ليه وصاحبته وأخيه ﴿وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ﴾ لأنَّ في الفداء بيدفع الثمن فيبدأ بالأعلى يبدأ على طول بال، يعني: نقول افدي ولو بالابن. وقال بعض المفسّرين، ولم يذكر في الفداء الأم والأب لأنَّ هذا عار لا يقبله عاقل ما ينفعش يقول أنا هفدي بابويا وأمي ده شيء لا يقبل فرغم أنه داخل النار بس يقول أنا افدي بابويا وأمي ما تجيش فلم يذكر الله الأب والأم في باب الفداء سبحان الله طبعًا للمفسرين أقوال كثيرة وتوجيهات في الفرق ما بين هذه الآيات آية المعارج آيات المعارج وايات سورة عبس.
لكن المقام لا يتسع قال ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ (عبس: 33-37 (بصيغة تقريبية)) كل واحد له شأن يغنيه ده مشغول أنا عملت وسويت الأم تسأله والاخ يسأله والأب يسأله الابن يسأله يا أبي نفسي نفسي إذا كان الأنبياء يقولون نفسي نفسي ماذا يقول العباد «إذا كان الأنبياء والمرسلون يقولون: يا رب سلم نفسي نفسي» ﴿لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ إذ مسفره اللهم اجعلنا منهم بمنك وكرمك
وجوه مسفرة ووجوه غبرة
قسم الله الناس قسم الله الوجوه يوم القيامة ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾26 مضيئه الضياء يعلوها ليه لأنَّها في نعيم نعيم مقيم بفضل الله وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ حق لها أن تضحك كم بكت في الدنيا بكت كثيرًا وخضعت كثيرًا وذلت كثيرًا فجاءها الفرح ﴿هَـٰذَا يَوْمُكُمُ ٱلَّذِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾27 وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾28 هذا الغبار الذي يعلوها والسواد والظلام ترهقها قتره قالوا ظلمة وسواد ترهقها قترة.
وقال بعضهم: الغبار يكون إلى الاسفل والقترة إلى الأعلى فمن فوق وتحت سواد وغبار أولئك هم الكفرة الفجرة كفر وفجر (عبس: 42) كفروا بالله وفجروا وتركوا طاعة الله، وفي المقابل الوجوه المسفرة هذه لمن لأولئك المؤمنين المطيعين لله ولرسول الله ﷺ هكذا، يا أيها الإخوة الكرام، هذه سورة جليلة سورة عبس حوت نصائح كثيرة للدعاة إلى الله ولعموم الناس، وكذلك ذكرتنا بالمشهد الأخير بمشهد يوم القيامة وما يتلوه من جنة أو نار.
جعلنا الله من أهل الجنة واعاذنا من النار ووفقنا لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 50 ↩
- آية: ﴿قال الله في أولها عبس وتولى أن جاءه الاعمى وما يدريك لعله يتزكى أو يتذكر فتنفعه الذكرى﴾ — عبس: 1-4 ↩
- آية: ﴿أو يتذكر فتنفعه الذكرى﴾ — عبس: 3-4 ↩
- آية: ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 5-8 ↩
- آية: ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 5-8 ↩
- آية: ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ وَهُوَ يَخْشَىٰ فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 5-11 ↩
- آية: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 3-4 ↩
- آية: ﴿لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التحريم 6 ↩
- آية: ﴿قُتِلَ ٱلْإِنسَـٰنُ مَآ أَكْفَرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 17-18؛ المرسلات: 20-21؛ القيامة: 38-39؛ الإنسان: 3 ↩
- آية: ﴿مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 17-18؛ المرسلات: 20-21؛ القيامة: 38-39؛ الإنسان: 3 ↩
- آية: ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ فَجَعَلْنَـٰهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾ — كما ورد في الدرس: المرسلات 20-21 ↩
- آية: ﴿مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 19 ↩
- آية: ﴿إِنَّا هَدَيْنَـٰهُ ٱلسَّبِيلَ﴾ — كما ورد في الدرس: الإنسان 3 ↩
- آية: ﴿إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإنسان 3 ↩
- آية: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 21 ↩
- آية: ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 22؛ 24. · (عبس: 21-22) ↩
- آية: ﴿كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 23 ↩
- آية: ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَـٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 22؛ 24 ↩
- آية: ﴿أَنَّا صَبَبْنَا ٱلْمَآءَ صَبًّا ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلْأَرْضَ شَقًّا﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 25-26 ↩
- آية: ﴿وَحَدَآئِقَ غُلْبًا﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 30 ↩
- آية: ﴿فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا ٢٧ وَعِنَبًا وَقَضْبًا ٢٨ وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا ٢٩ وَحَدَآئِقَ غُلْبًا ٣٠ وَفَـٰكِهَةً﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 27-31 ↩
- آية: ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 33 ↩
- آية: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 34 ↩
- آية: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 34-37 ↩
- آية: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 38 ↩
- آية: ﴿هَـٰذَا يَوْمُكُمُ ٱلَّذِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 103 ↩
- آية: ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 40 ↩
من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)