مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

لمحة في سورة الواقعة

لمحة في سورة · الدرس 106 من 134 · 28 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. سورة الواقعة وتقسيم الناس ثلاثة
  2. مناسبة افتتاحها بإذا ومكيتها
  3. خافضة رافعة وميزان الآخرة
  4. المقربون والسابقون والسرر الموضونة
  5. نعيم أصحاب اليمين وسدر مخضود
  6. عذاب أصحاب الشمال والزقوم
  7. براهين الخلق والبعث في السورة
  8. القسم بالنجوم ونعيم القبر
التفريغ النصي الكامل للدرس

سورة الواقعة وتقسيم الناس ثلاثة

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾12 والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة ونحن الليلة بفضل الله وتوفيقه على موعد مع سورة الواقعة نعم سورة الواقعة هذه السورة الجليلة الكريمة تسمى بسورة الواقعة لأنَّ الله قال: في أولها ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ3 لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾4. والمراد بالواقعة يوم القيامة فسمى الله يوم القيامة بأنه الواقعة.

وذلك لأنَّ القيامة واقعة لا محالة فقوله: ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ5 لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾ يدل على أن يوم القيامة حق ولا ريب فيه وأنه واقع، ولا محالة. ولذلك سُمِّيَت السورة الجليلة بسورة الواقعة هذه السورة الكريمة حدثنا الله عز وجل فيها عن أحوال الناس في الدنيا وأحوال الناس في الآخرة فالله جل وعلا قسم الناس إلى ثلاثة أقسام كما سيأتي بيان ذلك في أثناء السورة فلك، أن تقول أن مقصود السورة بيان أحوال الناس في الدنيا ويوم المعاد فالله يبين فيها أحوال العباد في الدنيا، وفي يوم المعاد وهناك مناسبة ظاهرة بين أوائل السورة وأواخر السورة ففي أول السورة قال الله ﴿وَكُنتُمْ أَزْوَٰجًا ثَلَـٰثَةً6 فَأَصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ وَأَصْحَـٰبُ ٱلْمَشْـَٔمَةِ مَآ أَصْحَـٰبُ ٱلْمَشْـَٔمَةِ وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾، وفي آخر السورة ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ7 فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْيَمِينِ فَسَلَـٰمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْيَمِينِ وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾8.

فهذا بيان لأحوال الناس في الدنيا ولأحوال الناس في الآخرة، وعند احتضارهم، وبعد مماتهم بدءًا بالقبر نعيمًا وعذابا. نسأل الله أن يجعلنا من المنعمين. سورة الواقعة أيضًا تتحدث عن دلائل قدرة الله سبحانه وأن البعث حق وأن الله لا يعجزه شيء ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تُمْنُونَ9 ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلْخَـٰلِقُونَ﴾. وقال ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾1011.

وقال ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾1213. وقال ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِى تُورُونَ﴾14 كل هذه دلائل تدل على إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ وأنه لا يعجزه شيء وأن البعث حق ورد في فضل قراءة السورة الروايات وأحاديث لا يثبت منها شيء عن رسول الله ﷺ وتورد في فضائل السور، وعلى كل حال فإذا لم يثبت في سورة فضل معين فيبقى أن قراءة القرآن الكريم لها فضل عظيم وأن لها ثوابًا كبيرًا وإن لم تختص سورة بعينها بفضل من الفضائل إلا ما ورد بذلك الدليل الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأنَّ فضائل الصور الخاصة لا تثبت إلا بدليل ثابت عن الصادق المصدوق محمد ﷺ هذه السورة الكريمة إحدى السور التي افتتحها الله عز وجل بإذا ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾15 وتقدم معنا في التعليق على جزء عم قول الله سبحانه وتعالى، ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾16 ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾17، وكذلك إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا فهذه السور ابتدأها الله سبحانه وتعالى، بإذا وتقدم معنا أيضًا قول الله سبحانه وتعالى، ﴿إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ قَالُوا۟ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَكَـٰذِبُونَ﴾ وتقدم ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾18 على كل حال فهذه السور التي افتتحها الله بهذا الأسلوب أسلوب الشرط إذًا غالبًا ما يكون الحديث فيها عن يوم القيامة تجد أن الحديث فيها عن يوم القيامة ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾19 حديث عن يوم القيامة وما استثني من ذلك فله صلة بيوم القيامة فسورة الواقعة ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾ حديث عن يوم القيامة وقول ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾ سورة فيها التوديع وأن دعوة ﷺ قد تمت وأنه سيلقى ربه عما قريب، وفي سورة المنافقون أو المنافقين ختم الله السورة بقوله، ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَا ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾20.

مناسبة افتتاحها بإذا ومكيتها

فهذا من المناسبات بين فواتح السور ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾ السورة مكية نزلت قبل هجرة النبي ﷺ لذلك تحدثت عن البعث وعن قضية الألوهية إثبات أن الله واحد لا شريك له ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾ ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾ إذا كان الناس في الدنيا منهم من يشكك في البعث ويشكك في الآخرة فإنَّه لا مجال للتشكيك فيها بعد وقوعها ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾، ولا يمكن لأحد أن يكذب بيوم القيامة حينما تقع فإنَّها إذا وقعت ظهر.

خافضة رافعة وميزان الآخرة

الأمر للجميع وأنه حق لا ريب فيه ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ في يوم القيامة يخفض الله أقوامًا ويرفع آخرين فكم من عبد الدنيا رفيع القدر يخفضه الله يوم القيامة وكم من عبد كان في الدنيا منخفضًا بين الناس ليس له وزن ولا قدر يرفعه الله عز وجل يوم القيامة خافضة رافعة إذًا مقياس الآخرة يختلف عن مقياس الدنيا فالناس في الدنيا يقيسون الرجل أو يقيسون الناس بما معهم من أموال وجاه وسلطان فيقال هذا له مكانة.

وهذا ليست له منزلة. وأما في الآخرة. فإنَّ الميزان الحق هو الميزان بالإيمان والعمل الصالح ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ﴾2122 خافضه رافعه ﴿إِذَا رُجَّتِ ٱلْأَرْضُ رَجًّا23 وَبُسَّتِ ٱلْجِبَالُ بَسًّا﴾ بست فتتت الجبال بسه ﴿فَكَانَتْ هَبَآءً مُّنۢبَثًّا﴾24 مما قيل في الهباء أن قوله سبحانه ﴿فَكَانَتْ هَبَآءً مُّنۢبَثًّا﴾ يتطاير الغبار المتطاير المنتشر هذه الجبال يصيرها الله هباء كما قال الله ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّى نَسْفًا25 فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا﴾ قال وبست الجبال بسه ﴿فَكَانَتْ هَبَآءً مُّنۢبَثًّا﴾.

المقربون والسابقون والسرر الموضونة

ثم قال الله سبحانه وتعالى، ﴿وَكُنتُمْ أَزْوَٰجًا ثَلَـٰثَةً26 فَأَصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ وَأَصْحَـٰبُ ٱلْمَشْـَٔمَةِ مَآ أَصْحَـٰبُ ٱلْمَشْـَٔمَةِ وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ يبين الله أقسام الناس ﴿وَكُنتُمْ أَزْوَٰجًا ثَلَـٰثَةً﴾ هذا تقسيم الناس يوم القيامة وهو مترتب على تقسيمهم في الدنيا. وهذا الذي جعلنا أن السورة تقسم أحوال الناس في الدنيا لأنَّ تقسيمهم في الآخرة مترتب على انقسامهم في الدنيا ﴿فَأَصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ﴾ لهم قدر عند الله ﴿وَأَصْحَـٰبُ ٱلْمَشْـَٔمَةِ مَآ أَصْحَـٰبُ ٱلْمَشْـَٔمَةِ﴾ من الكافرين والظالمين والسابقون السابقون قال بعض العلماء: أي: والسابقون في الدنيا هم السابقون في الآخرة والسابقون السابقون كيف أخبر عن السابقين بالنوم السابقون أي:

والسابقون هنا السابقون هناك فمن سبق في الدنيا بالإيمان والعمل الصالح سبق في الآخرة فدخل إلى جنات النعيم قبل غيره والسابقون السابقون وأحيانًا يخبر عن الشيء بنفسه يخبر عن الشيء بنفسه للدلالة على عظمته ومكانته، وكذلك قد يجيء الجواب كما في الفعل نفسه أو في الشرط نفسه كقوله ﷺ: «فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله».

تأمَّل! الجواب كان المتوقع «فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ» تقبل الله منه عمله أو. لكن أعادها «فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ»، يعني: هذا معنى فخم فيأتي الجواب كالشرعط نفسه وهنا قال والسابقون السابقون كما يقول القائل شعري شعري إنسان يفتخر بشعره فبدلًا من أن يقول شعري جميل أو جليل يقول شعري شعري للدلالة على جلاله، وعلى مكانته وهنا قال رب العزة والسابقون السابقون أولئك ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ فِى جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾2728 ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ﴾29 الفرق بين الثل والقليل أن الثل جماعة كثيرة كما قال كثير من المفسّرين فقول ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ﴾30، يعني: أن المقربين السابقين في الأولين كثيرون والنوم في الآخرين قليلون.

فقال بعضهم: ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ يدخل في ذلك مجموع الأمم السابقة ﴿وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾ في أمة محمد ﷺ وقال بعضهم: بل المراد ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ أي: من أمة محمد ﷺ فالمراد بها: الصحابة رضي الله عنهم، جماعة كبيرة منهم ﴿وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾ ممن سيأتي بعدهم في القرون التي جاءت بعدهم رضي الله عنهم، فالمعنى أن المقربين في السابقين أكثر وأن المقربين في الآخرين أقل وإن وجدوا لكنهم أقل ممن سبق قال الله سبحانه ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾.

نعيم أصحاب اليمين وسدر مخضود

لكن لما تكلم عن أصحاب اليمين قال ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾، يعني: جماعة كبيرة من السابقين وجماعة أو من المتقدمين وجماعة كبيرة من المتأخرين سواء ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ في الأمم بصفة عامة أم ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ في أمة محمد صلى الله عليه وآله ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾ موضونة، يعني: منسوجة بالذهب. انظر هذه السرر جمع سرير تنسج بالذهب ﴿مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَـٰبِلِينَ﴾ أفضل ما يكون في المجالس التقابل، يعني: حينما تجلس تقابل صديقك تقابل صاحبك ينظر إليك وتنظر إليه هذا اسمه تقابل من المعلوم أنه عند كثرة العدد يتعذر التقابل حينما يكون عدد كبير في مجلس ماذا نصنع

نضطر أن يتقدم قومه يتأخر آخرون فيستدبر بعضهم بعضًا. لكن الجنة واسعة بفضل الله فمهما كثروا فهم في تقابل، يعني: الكل ينظر إلى الآخر. وهذا من النعيم ﴿مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَـٰبِلِينَ﴾ ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَٰنٌ مُّخَلَّدُونَ﴾ هؤلاء الولدان الذين يخدمونهم لا يموتون، ولا يهرمون، يعني: لا يكبر برم ولا يموتون ﴿بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾ لا يصدعون عنها، ولا ينزفون لا يصيبهم ما ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ الناس من شرب الخمر في الدنيا من الصداع ونحو ذلك لا يوجد هذا في الآخرة يشربون خمرا لذة للشاربين لا يحدث منها صداع، ولا يحدث منها سكر وما أشبه ذلك مما يقع من خمر الدنيا قال الله سبحانه وتعالى، ﴿وَفَـٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ31 وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ وتأمَّل! قدم الفاكهة وهكذا في المواضع التي ذكرت في القرآن تقدم الفاكهة على الطعام، ومنه تقديم المن على السلوى قالوا هذا أفضل وأجلّ أن تقدم الفاكهة وثبت ذلك أيضًا عن طريق الطب فأهل الطب والخبرة يقولون، أن تناول الفاكهة أفضل من تناول الطعام قبلها وأنه إذًا تناولها كان هذا أفضل إليه، وكان أيسر في الهضم للمعدة وما إلى ذلك فكل ذلك من فضل الله وإكرامه.

لكن هنا أيضًا من جليل التعبير القرآني ﴿وَفَـٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ فذكر مع الفاكهة التخير وذكر مع اللحم الاشتهاء قالوا: لأنَّ الإنسان على أحد أمرين. أما أن يكون جائعا. وأما أن يكون شبعان فالإنسان إذا كان جائعًا أمامه فاكهة ولحم ماذا يقدم في الغالب هيخش على اللحم يقدم اللحم. أما إذا كان في حالة الشبع قدم الفاكهة والإنسان في حالة الجوع لا يقال: إنَّه يتخير ﴿أَنَّمَا﴾ يقال: إنَّه يشتهي.

أما في حالة الشبع يتخير أنت شبعان عمال تتخير. لكن لما تكون جائع يكون هناك اشتهاء. فقال: ﴿وفاكهه مما يتخيرون تخير ولحم طير مما يشتهون﴾32 ومعلوم، أن لحم الطير له ما له من الفضل والمكانة في طعام الناس وطعام الجنة يختلف عن طعام الدنيا وكما قالوا ما في الدنيا مما في الجنة، يعني: ما في فاكِهَة الدنيا وما ذكر الله في الجنة مما في الدنيا إلا الأسماء، يعني: الاتفاق في الأسماء فقط، يعني: حينما تسمع كلمة رمان فيجري في خلدك آية رمان الدنيا الاتفاق في الاسم.

أما الطعم والذوق وما إلى ذلك فالأمر مختلف فيها «ما لا عين رأت، وَلاَ أُذُنَ سَمِعَتْ، ولا خطر على قلب بشر» قال الله ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾33 واتساع العين في المرأة جمال، ولا سيما في الحور العين. فقال: وحور عين ﴿كَأَمْثَـٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾34 واللؤلؤ فخم فإذا كان مكنونا مصونا كان هذا أجمل وأجل ودلالة على أن الجمال لا يتغير فهو مكنون مصون محفوظ كامثال اللؤلؤ المكنون ﴿جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ35 لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا﴾36 وتأمَّل! قوله ﴿جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ الجزاء من جنس العمل وربي يزيد وهو صاحب المن والفضل والإحسان وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ قال الله ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا إِلَّا قِيلًا سَلَـٰمًا سَلَـٰمًا﴾ كلما في الجنة سلام سلام يسلم بعضهم على بعض تسلم عليهم الملائكة.

بل يسلم عليهم رب العزة ﴿سَلَـٰمٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾37. ولذلك سُمِّيَت الجنة بدار سلام قال الله سبحانه ﴿وَأَصْحَـٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَـٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ (الواقعة: 91؛ 27؛ 28-34) انتقل بنا الحديث إلى القسم الثاني وهم أصحاب اليمين ﴿وَأَصْحَـٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَـٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾. وهذا أسلوب تفخيم ﴿وَأَصْحَـٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَـٰبُ ٱلْيَمِينِ﴾ تفخيما لشالنوم ﴿فِى سِدْرٍ مَّخْضُودٍ38 وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ39 وَفَـٰكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ﴾ ﴿فِى سِدْرٍ مَّخْضُودٍ﴾، يعني: مقطوع الشوك فلا شوك فيه وطلح منضود قالوا الموز هذا الموز المتراكب الذي يتراكب بعضه على بعضه هذا أجمل وأجل وظل ممدود هذا الظل الذي لا ينقطع يسير في الجنة وهو في الظل. «ولذلك جاء في الحديث أن في الجنة لشجره يسير الراكب في ظلها 100 عام لا يقطعها» جاء ثم اقرؤوا وظل ممدود قال الله سبحانه ﴿وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ﴾. فهذا الماء مسكوب قال الله سبحانه وتعالى، ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ وَفَـٰكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾40 فاكهة ﴿كَثِيرَةٍ لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾41 عندنا الفاكهة قد تنقطع في بعض الأحيان نتيجة اختلاف الزمان فتوجد فاكهة في الشتاء وفاكهة في الصيف.

وهذه لها وقتها. وهذه لها زمانها. أما في الجنة لا مقطوعه وأيضًا أنت قد تأكل حتى ينتهي ما لديك من الفاكهة لا كلما شاء ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قد تمنع من الفاكهة لمرض لا ما في مرض قد تمنع من الفاكهة لغلو الثمن ما معك النقود لا قال ولا ممنوعه متاحة في كل وقتٍ وفي كل آن وفرش مرفوعة هذه الفرش مرفوعة، وفيه كناية ال عن النساء لأنه يحتاج إلى السر والفرش فلذلك هذا يذكر بوجود النعيم.

ولذلك قال وفرش مرفوعة أنا انشأناهن، أن شأن مع أنَّه ما تكلم الآن عن الحور العين. أما أن يعود على قوله وحور عين في البداية أو يقول لأنَّ قوله وفرش مرفوعة يدل على ماذا على أمر النساء. فقال: ﴿إِنَّآ أَنشَأْنَـٰهُنَّ إِنشَآ42ءً فَجَعَلْنَـٰهُنَّ أَبْكَارًا﴾ لم يمسهن أحد ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾43 ما معنى عربا عربا، يعني: متحببات إلى الأزواج.

امرأة تحب زوجها هذا معنى لطيف. هذا معنى العرب تتحبب إلى زوجها. بل بعضهم يقول من المفسّرين تعشق زوجها أتراب في سن متساوية لأصحاب اليمين. وجاء في بعض الروايات ما يدل على أن السن يكون 33 سنة. وهذا أجمل ما يكون في الشباب. قال الله سبحانه ﴿لِّأَصْحَـٰبِ ٱلْيَمِينِ ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾44 واصحاب الشمال.

عذاب أصحاب الشمال والزقوم

نسأل الله السلامة ﴿مَآ أَصْحَـٰبُ ٱلشِّمَالِ فِى سَمُومٍ وَحَمِيمٍ﴾45 سموم ريح شديدة الحرارة من هبوبها وشدتها وحميم ماء شديد الحرارة ريح شديدة وأيضًا الماء حار شديد كما قال الله: ﴿وَإِن يَسْتَغِيثُوا۟ يُغَاثُوا۟ بِمَآءٍ كَٱلْمُهْلِ يَشْوِى ٱلْوُجُوهَ﴾46 ﴿فِى سَمُومٍ وَحَمِيمٍ47 وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ فهذا الظل اسود. وهذا الظل يحدث دخانا. وهذا المعنى من يحموم دخان اسود ﴿لَّا بَارِدٍ﴾، ولا كريم منظره فظيع، وكذلك ليس ببارد لا يأتي بشيء طيب لهم إنهم ما السبب ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ كانوا في الدنيا منعمين غرتهم الشهوات غرتهم الشهوات وفتنتهم عن طاعة رب الأرض والسماوات، ﴿وَكَانُوا۟ يُصِرُّونَ عَلَى ٱلْحِنثِ ٱلْعَظِيمِ﴾ يصممون ويديمون على الحنث العظيم، أي: الشرك بالله المراد بالحنث الشرك بالله وعبادة الاصنام وما إلى ذلك وكانوا يقولون إذًا هم جمعوا بين الشرك وإنكار البعث ﴿أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَـٰمًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أَوَءَابَآؤُنَا ٱلْأَوَّلُونَ﴾، يعني: نبعث ويبعث اباؤنا الأولون فرد الله ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ يا رسول الله، ﴿إِنَّ ٱلْأَوَّلِينَ وَٱلْءَاخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَـٰتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلْمُكَذِّبُونَ لَـَٔاكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ فَمَالِـُٔونَ مِنْهَا ٱلْبُطُونَ فَشَـٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ﴾48 من شدة ما يأكل من الزقوم يريد ماء والباب من ماذا

من حميم فيزداد. الأمر عليه حسرة ﴿فَشَـٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾49 ما معنى الهيم الهيم قالوا شرب الإبل شديدة العطاش التي هي في عطش شديد. انظر إلى الجمل الإبل حينما يكون في شده العطش ﴿فَشَـٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾ لأنَّ هذه النار تأكلهم، والنوم حينما يأكلون الشجر من الزقوم أيضًا يحتاجون إلى ماء كثير وكلما شربوا لم يرتووا.

نسأل الله السلامة. وقال بعضهم: الإبل الذي عندها داء الهيام فتحتاج إلى شراب كثير ﴿فَشَـٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾. نسأل الله السلامة قال الله سبحانه وتعالى، ﴿فَمَالِـُٔونَ مِنْهَا ٱلْبُطُونَ50 فَشَـٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ فَشَـٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ هَـٰذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ ٱلدِّينِ﴾ هذا نزولهم هذه الضيافة. نسأل الله السلامة. تأمَّل! هذا كما يقولون في أسلوب تهكم ضيافة حميم ضيافة شجر من زقوم قال الله ﴿نَحْنُ خَلَقْنَـٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾51 لماذا تنكرون البعث لماذا لا يعبد الله وحده

براهين الخلق والبعث في السورة

نحن خلقناكم فلولا تتصدقون ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تُمْنُونَ52 ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلْخَـٰلِقُونَ﴾ ما الذي صير النطفة. وهذا المني إنسانًا متكامل الخلق مَنْ الذي سواه أنه الله سبحانه ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلْخَٰلِقُونَ ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ أي: بمغلوبين ﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَـٰلَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِى مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ أَمْثَٰلَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فيما لا تعلمون. ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾ فالله قادر على البعث.

ولذلك قلت: أن السورة فيها براهين أيضًا ودلائل على قدره الله على البعث اف رأيتم ما تحرثون حينما تبذر ﴿البذره في الأرض أنتم تزرعونه أم نحن زارعون أنتم تنبتونه أم نحن الذين ننبته لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَـٰهُ حُطَـٰمًا فَظَلْتُمْ تفك تتعجبون﴾ (الواقعة: 63-65؛ القلم: 25-27 (تقريب)) وأيضًا يقع منكم شيء من الخوف والقلق أنا لمغرمون. ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ لقد ذهبت النفقات هباء منثورًا أنفقتم على الأرض، ولم يخرج منها شيء أو أهلك الله الزرع فظلتم تفكهون أنا لمغرمون. ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ اف رأيتم ﴿ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ﴾ المطر ﴿الذي ينزل من السحاب أنتم انزلتموه من المزن أم نحن المنزلون لو نشاء جعلناه اجاجا فلولا﴾53 تشكرون. انظر إلى الماء الذي نشربه وهو عذب لو حيل بيننا وبين عذوبة الماء كيف كنا سنصنع. تأمَّل! أنت حينما تحرم من الماء العذب وتضطر لشراب ماء مالح هل سترتوي تشرب ميه مالحة ماذا تحتاج تحتاج إلى شرب أكثر وأكثر وأكثر، ولا ترتوي فهل تذكر الإنسان

هذه النعمة نعمة يسيرة لكنَّها جليلة عظيمة وكما قالوا الماء أرخص موجود وأعز مفقود هو في حالة وجود لا يلتفت الناس إليه، وعند فقد اعز مفقود قال الله اف رأيتم النار التي تورون ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِى تُورُونَ﴾54 توقدون بها ما تشاؤون ﴿ءَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِـُٔونَ55 نَحْنُ جَعَلْنَـٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَـٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ قال بعضهم: المقوي المقوين المراد بالمقوين قالوا الذين يسافرون، وكأنه تذكير لنا بالسفر إلى الآخرة أنت الآن لأنَّ الرجل الذي يسافر يحتاج إلى النار لا سيما ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ حتى يستفيد منها في إيقاد الحطب وما إلى ذلك للأكل وللاستدفاء وما إلى ذلك ﴿نَحْنُ جَعَلْنَـٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَـٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ سبحان ربي العظيم.

القسم بالنجوم ونعيم القبر

ثم قال الله ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ56 وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ أقسم على ماذا ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ57 فِى كِتَـٰبٍ مَّكْنُونٍ﴾ قالوا في اللوح المحفوظ ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾58 قال كثيرون، أي: الملائكة لذلك قال المطهرون، ولم يقل المتطهرون. لكن استفاد من العلماء أنه. كما أنَّ القرآن محفوظ في اللوح المحفوظ، ولا يمسه إلا الملائكة الموصوفون بالنوم المطهرون فكذلك ينبغي للقرآن الذي بين أيدينا لا يمسه إلا المتطهرون ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾59 شرف القرآن لأنه ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ كلام رب العالمين وتنزيله ﴿أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾60، يعني: تكذبون وتداهنون الكفر أعداء الله سبحانه ﴿أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ وتجعلون رزقكم61 إنكم تكذبون62 تجعلون شكركم على ما أنعم الله عليكم إنكم تكذبون.

وقد ورد أن هذا وقع في شأن المطر حينما ينزل مطر من السماء فيقولون مطرنا بنوء كذا وكذا النجم مطرنا بسبب نجم كذا وكذا ﴿أَنَّمَا﴾ نقول مطرنا بفضل الله ورحمته يبقى إذًا نزل المطر لا نقول مطرنا بنجم كذا وكذا. ولذلك قال ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ شكركم على نعمة الله ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ ﴿فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ63 وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ﴾ ﴿فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ﴾، يعني: بلغت الروح الحلقوم إذًا هذه المرحلة الثانية انتهيت من الدنيا هناك مرحلة الاحتضار، وكان الله يقول يا من تنكرون البعث ﴿إِلَّا﴾ ترون أحوالكم عند الاحتضار، وعند الممات إن كنتم تنكرون البعث فلماذا لا تمنعون أنفسكم من الموت ﴿إِلَّا﴾ ترون ضعفكم وهوانكم أليس الذي أماتكم مع ما كنتم عليه من قوة وغنى أليس الذي صنع ذلك وقدره وفعله قادرًا على أن يبعثكم بلى سبحانه وتعالى، قال الله ﴿وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾ ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ﴾ الملائكة تأتي لقبض الروح وهي أقرب إليه من أقرب الناس إلى الشخص ولكن لا تبصروه ﴿فَلَوْلَآ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ64 تَرْجِعُونَهَآ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ هلا أن كنتم غير مدينين، يعني: غير مبعوثين ومجزيين يوم القيامة لو لم يكن في بعث وأنتم تنكرون البعث ﴿تَرْجِعُونَهَآ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ أنتم تقولون لا بعث فلماذا لا ترجعون بالروح لماذا لا تعدون الروح إليكم

ثم قسم الله الناس قال بعضهم. وهذه الآيات ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾ دليل على نعيم القبر وعذابه لذلك بعض الناس يقول لا دليل في القرآن على نعيم القبر وعذابه. وهذا خطأ هناك آيات تدل على هذا ثم هناك أحاديث صريحة في هذا الأمر. فمما استدل به العلماء من القرآن، أن الله لما ذكر أمر الاحتضار قال ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾ من بداية قبض الأرواح فروح وريحان وجنة نعيم رزق وفير بفضل الله سبحانه وتعالى، ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْيَمِينِ65 فَسَلَـٰمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْيَمِينِ﴾ ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ66 فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ سبحان ربي العظيم سبحان ربنا العظيم هكذا، يا أيها الإخوة الكرام، هذه السورة الجليلة حدثتنا في هذا الأسلوب الرائع العظيم الجليل الذي لا يصدر إلا عن رب العزة سبحانه وتعالى، حدثتنا عن نعيم الجنة وعن عذاب النار حدثتنا عن أحوال الناس يوم القيامة حدثتنا عن أدلة وبراهين تدل على قدرة الله سبحانه وأن البعث حق فنسأل الله سبحانه، أن يجعلنا من السابقين المقربين اللهم اجعلنا من السابقين المقربين هذا والله أعلم.

وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌۭ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
  3. آية: ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾ — الواقعة: 1-3 ↩
  4. آية: ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ * لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 1-2 ↩
  5. آية: ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾ — الواقعة: 1-2 ↩
  6. آية: ﴿وَكُنتُمْ أَزْوَٰجًا ثَلَـٰثَةً﴾ — الواقعة: 7-11 ↩
  7. آية: ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ — الواقعة: 88-94 ↩
  8. آية: فَأَمَّآ ﴿وَإِذْ قَالُوا۟ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌۭ وَرَيْحَانٌۭ وَجَنَّتُ نَعِيمٍۢ * وَأَمَّآ ﴿وَإِذْ قَالُوا۟ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلَـٰمٌۭ لَّكَ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْيَمِينِ * وَأَمَّآ ﴿وَإِذْ قَالُوا۟ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ * فَنُزُلٌۭ مِّنْ حَمِيمٍۢ * وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ — كما ورد في الدرس: الواقعة 88-94 ↩
  9. آية: ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تُمْنُونَ﴾ — الواقعة: 58-59 ↩
  10. آية: ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 63 ↩
  11. آية: ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾ — الواقعة: 63 ↩
  12. آية: ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 68 ↩
  13. آية: ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ﴾ — الواقعة: 68 ↩
  14. آية: ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِى تُورُونَ﴾ — الواقعة: 71 ↩
  15. آية: ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾ — الواقعة: 1-2 ↩
  16. آية: ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ — الانفطار: 1 ↩
  17. آية: ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ — الانشقاق: 1 ↩
  18. آية: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾ — النصر: 1 ↩
  19. آية: ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ — التكوير: 1 ↩
  20. آية: ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَا ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ — المنافقون: 11 ↩
  21. آية: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ﴾ — الحجرات: 13 ↩
  22. آية: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 13 ↩
  23. آية: ﴿إِذَا رُجَّتِ ٱلْأَرْضُ رَجًّا﴾ — الواقعة: 4-5 ↩
  24. آية: ﴿فَكَانَتْ هَبَآءً مُّنۢبَثًّا﴾ — الواقعة: 6 ↩
  25. آية: ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّى نَسْفًا — طه: 105-106 ↩
  26. آية: ﴿وَكُنتُمْ أَزْوَٰجًا ثَلَـٰثَةً﴾ — الواقعة: 7-11 ↩
  27. آية: ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ فِى جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾ — الواقعة: 11-15 ↩
  28. آية: ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾ — الواقعة: 15 ↩
  29. آية: ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ — الواقعة: 13-14 ↩
  30. آية: ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ — الواقعة: 39-40 ↩
  31. آية: ﴿وَفَـٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾ — الواقعة: 20-21 ↩
  32. آية: ﴿وفاكهه مما يتخيرون تخير ولحم طير مما يشتهون﴾ — الواقعة: 20-21 ↩
  33. آية: ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ — الواقعة: 22 ↩
  34. آية: ﴿كَأَمْثَـٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ — الواقعة: 23 ↩
  35. آية: ﴿جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — الواقعة: 24-25 ↩
  36. آية: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا﴾ — الواقعة: 25-26 ↩
  37. آية: ﴿سَلَـٰمٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾ — يس: 58 ↩
  38. آية: ﴿فِى سِدْرٍ مَّخْضُودٍ﴾ — الواقعة: 28-34 ↩
  39. آية: ﴿وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ﴾ — الواقعة: 31 ↩
  40. آية: ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ وَفَـٰكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ — الواقعة: 29-32 ↩
  41. آية: ﴿لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ — الواقعة: 32-34 ↩
  42. آية: ﴿إِنَّآ أَنشَأْنَـٰهُنَّ إِنشَآءً﴾ — الواقعة: 35-36 ↩
  43. آية: ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ — الواقعة: 37 ↩
  44. آية: ﴿لِّأَصْحَـٰبِ ٱلْيَمِينِ ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾ — الواقعة: 38-40 ↩
  45. آية: ﴿مَآ أَصْحَـٰبُ ٱلشِّمَالِ فِى سَمُومٍ وَحَمِيمٍ﴾ — الواقعة: 41-42 ↩
  46. آية: ﴿وَإِن يَسْتَغِيثُوا۟ يُغَاثُوا۟ بِمَآءٍ كَٱلْمُهْلِ يَشْوِى ٱلْوُجُوهَ﴾ — الكهف: 29 ↩
  47. آية: ﴿فِى سَمُومٍ وَحَمِيمٍ﴾ — الواقعة: 42-44 ↩
  48. آية: ﴿إِنَّ ٱلْأَوَّلِينَ وَٱلْءَاخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَـٰتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلْمُكَذِّبُونَ لَـَٔاكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ فَمَالِـُٔونَ مِنْهَا ٱلْبُطُونَ فَشَـٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ﴾ — الواقعة: 49-54 ↩
  49. آية: ﴿فَشَـٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ﴾ — الواقعة: 55 ↩
  50. آية: ﴿فَمَالِـُٔونَ مِنْهَا ٱلْبُطُونَ﴾ — الواقعة: 53-56 ↩
  51. آية: ﴿نَحْنُ خَلَقْنَـٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾ — الواقعة: 57 ↩
  52. آية: ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تُمْنُونَ﴾ — الواقعة: 58-59 ↩
  53. آية: ﴿الذي ينزل من السحاب اانتم انزلتموه من المزن ام نحن المنزلون لو نشاء جعلناه اجاجا فلولا﴾ — الواقعة: 68-70 ↩
  54. آية: ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِى تُورُونَ﴾ — الواقعة: 71 ↩
  55. آية: ﴿أَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِـُٔونَ﴾ — الواقعة: 72-73 ↩
  56. آية: ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ — الواقعة: 75-76 ↩
  57. آية: ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾ — الواقعة: 77-78 ↩
  58. آية: ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ — الواقعة: 79 ↩
  59. آية: ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — الواقعة: 80 ↩
  60. آية: ﴿أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾ — الواقعة: 81 ↩
  61. آية: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ — الواقعة: 82 ↩
  62. آية: ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ — الواقعة: 82 ↩
  63. آية: ﴿فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ﴾ — الواقعة: 83-85 ↩
  64. آية: ﴿فَلَوْلَآ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ — الواقعة: 86-87 ↩
  65. آية: ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْيَمِينِ — الواقعة: 90-91 ↩
  66. آية: ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ — الواقعة: 92-96 ↩

من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة