مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

لمحة في سورة الناس

لمحة في سورة · الدرس 96 من 134 · 23 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. الناس ختام القرآن والمعوذتان
  2. الاستعاذة ﴿مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ﴾
  3. رب الناس وملك الناس وإله الناس
  4. الوسواس الخناس عند الغفلة والذكر
  5. وسوسة النفس والشيطان من الجن والإنس
  6. الاستعاذة والرقية بالمعوذات
  7. مقارنة الفاتحة والناس في العبادة
التفريغ النصي الكامل للدرس

الناس ختام القرآن والمعوذتان

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾2 والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام الفضلاء، ومع لمحة تتعلق بسورة مباركة وهي سورة الناس وكما اتفقنا فإننا سنبدأ من آخر القرآن الكريم باعتبار أنه أيسر على الناس من حيث الحفظ سورة الناس ختم الله عز وجل بها القرآن الكريم بحسب هذا الترتيب المصحفي الذي بين أيدينا وليس معنى ذلك، أن سورة الناس هي آخر سور القرآن وإنَّما آخر سور القرآن نزولًا قال بعضهم: أنها سورة النصر إلى غير ذلك مما سيأتي بيانه في موضعه بإذن الله تعالى سورة الناس سمى الله عز وجل سورة بأكملها باسم الإنسان فعندنا سورة الناس، وعندنا سورة الإنسان.

وهذا يدلك ابتداء على قدر الإنسان عند الله سبحانه وتعالى، وعلى قدر الناس عند الله وأن الله جل وعلا يريد بهم ويريد لهم الخير والسعادة والفلاح هذه السورة هي سورة الناس وهي إحدى المعوذتين ولك، أن تقول إحدى المعوذات فإذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ أنها إحدى المعوذتين فالمعوذة الأخرى هي ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ﴾3 وإذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ أنها إحدى المعوذات فيراد بها الإخلاص والفلق والناس ويكون ذكر التعويذ للتغليب لأنَّ ذكر التعويذ ﴿أَنَّمَا﴾ ورد في السورتين أعني سورتي الفلق والناس فكل واحدة منهما افتتحها الله جل ذكره بقوله ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ﴾ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾4 كذلك يقال لسورة الفلق وسورة الناس المقشقشتان.

وذلك لأنَّ هاتين السورتين تطردان النفاق عن صاحبهما كما قال عدد من أهل العلم هذا بالنسبة لاسم هذه السورة المباركة وأنت حينما تسمع أنَّها سورة الناس. فهذا ليس بغريب على هذه السورة القصيرة التي تكرر فيها ذكر كلمة الناس خمس مرات في ست آيات فآية واحدة هي التي لم يرد فيها ذكر الناس ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ مَلِكِ ٱلنَّاسِ إِلَـٰهِ ٱلنَّاسِ مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ﴾5 هذه ليس فيها.

الاستعاذة ﴿مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ﴾

ثم قال ﴿ٱلَّذِى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ ٱلنَّاسِ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ﴾6 كلمة الناس تكررت في السورة المباركة مع قصرها ووجازتها تكررت خمس مرات ثم إن سورة الناس حديثها عن الاعتصام والالتجاء والتعوذ بالله سبحانه وتعالى، من شر أو من الشرور الباطنة والتي تتمثل في وساوس الشياطين من شياطين الإنس والجن، يعني: إذا قلت: ما موضوع السورة ما مقصود السورة هذه السورة تتحدث عن أي: شيء تتحدث عن الدعوة إلى الالتجاء بالله والاحتماء به سبحانه وتعالى، من الشرور الباطنة التي تتمثل في الوساوس والتي تصدر كما قال الله عز وجل: ﴿مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ﴾7 ﴿ٱلَّذِى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ ٱلنَّاسِ8 مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ﴾ وأنت إذًا قارنت بين السورتين كما سيتضح أكثر بإذن الله تعالى مع سورة الفلق تجد أن سورة الفلق استعاذة عامة من كل الشرور ثم جاءت سورة الناس لتخص الاستعاذة بشر الشياطين شياطين الإنس وشياطين الجن ففي صدر سورة الفلق: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ مِن شَرِّ مَا خَلَقَ﴾9 قول مِن شَرِّ مَا خَلَقَ، يعني: من شر كلما خلق ثم خصص الله.

فقال: من ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّـٰثَـٰتِ فِى ٱلْعُقَدِ وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾10 فذكر الشرع أربع مرات الشرع العام مِن شَرِّ مَا خَلَقَ ثم خصص ثلاثة أنواع وكثير منها ظاهر أو أثره ظاهر. وأما سورة الناس فهي استعاذة من شر واحد من شر الوساوس ﴿مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ﴾ ﴿ٱلَّذِى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ ٱلنَّاسِ﴾ لأنَّ وسوسة الشيطان خفية باطنة ليست بظاهرة وكثير من الناس يقع فيها.

وهذا يدلك على خطر تلك الوساوس وأن العبد عليه أن يديم الاتجاه والاعتصام والاعتناء بالله سبحانه وتعالى. بل أنت إذًا قارنت أيضًا بين السورتين تجد أن رب العزة سبحانه وبحمده صدر سورة الفلق بقوله ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ﴾ فلما أمرنا بأن نستعيذ بالله أخبرنا بأنه رب الفلق هذا الذي جاء في صدر سورة الفلق.

رب الناس وملك الناس وإله الناس

لكن في سورة الناس ماذا قال ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ مَلِكِ ٱلنَّاسِ إِلَـٰهِ ٱلنَّاسِ﴾11. تأمَّل! ثلاثة أوصاف لله من أجل أن نستعيذ بالله وبهذه الأوصاف التي اتصف بها وبتلك الأسماء التي تسمى بها جل وعلا نستعيذ بالله بهذا كله من ماذا من وسوسة الشياطين ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ12 مَلِكِ ٱلنَّاسِ إِلَـٰهِ ٱلنَّاسِ﴾ ثلاثة أوصاف ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾13 الربوبية الربوبية الله سبحانه وتعالى، ملك الناس فالله عز وجل ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ إله الناس فهو الإله الحق سبحانه وتعالى، تستعيذ بهذا كله ﴿مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ﴾ وبدأ الله جل ذكره بذكر الربوبية لأنَّها أعم فالله هو الرب والرب المربي المنعم على خلقه وهو أنعم علينا ابتداء بالإيجاد ثم بالإعداد بالإمداد فلولاه ما خلقنا ولولاه ما وجدنا ثم لما خلقنا أنعم علينا وتكفل بنا ورزقنا وأعطانا سبحانه وتعالى، فإذا اعتقدت ذلك وعلمته فإنَّك تلجأ إلى مَن له كل شيء أو بيده كل شيء وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَىْءٍ فأنت تقول ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ أي: أحكم والتجئ واعتصم واللجا بمن ﴿بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ وهنا قال ﴿بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ لأنَّ الوسوسة تصدر من بعض الناس للناس وتصدر من شياطين الجن للناس فالموسوس له هو الناس والموسوس قد يكون من الناس فمنهم واليهم والجني يوسوس أيضًا للناس فلذلك جاء ذكر الربوبية، وكأنَّه يقال لك إذا كنت تعتقد أن الله ربك وأن الله مالككم وأن الله له فالجئ إليه.

فإنَّ كيد الشيطان كما قال الله، ﴿إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَـٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾14 لأنك حينما تحتمي تحتمي بالقوي وإذا احتميت واعتصمت بالقوي. فإنَّ الله يقويك ويجيرك من الشيطان الرجيم، ومن وساوسه ومكائده ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ ملك الناس بعد أن ذكر الربوبية ذكر الملك ملك له للناس فهو خلقك وهو مالك أمرك وهو مالك كل شيء وإذا كان الله جل وعلا هو الرب وهو الملك فهو حقيق بأن يعبد وحده سبحانه عز وجل لذلك آخر قوله إله الناس، يعني: هو المعبود الحق الذي يعبده الناس طب ولماذا يعبده الناس لأنه رب الناس، ولماذا يعبده الناس لأنه ملك الناس فرب الناس وملك الناس حقيق بأن يكون إله الناس وأن يكون هو الإله وحده ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلْبَـٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ﴾، ولم تأت الآيات ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ ملكهم إلههم ما هو لو قال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ ملكهم عرفنا أن الضمير يعود على مين على الناس لها الله بالضمائر ﴿أَنَّمَا﴾ جاء التصريح ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ مَلِكِ ٱلنَّاسِ إِلَـٰهِ ٱلنَّاسِ﴾، وكأنَّه يقال لنا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس لا تغفلوا، ولا تغفلوا هذا.

الأمر فالله هو ربكم وهو إلهكم هو مالككم وهو إلهكم سبحانه عز وجل ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ وجاءت السورة الكريمة في بدايتها بفعل الأمر: ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ مع أنَّ القرآن كله قد أمر الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، بأن يقوله فالله قال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾15 لكن هناك بعض المواضع سواء كان ذلك في افتتاح بعض السور أم كان ذلك في أثناء بعض السور يفتتح الله بعض هذه المواضع أو هذه المواضع بقوله ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ كأنه يقول للنبي ﷺ بلغ هذا بلاغا خاصًّا أكد على هذه المسألة أكد عليها أكد وبينها بوضوح للناس ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾16 وجاءت السور الثلاثة متتابعة ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ﴾ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ التجئ واحتمي ﴿بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ هذه السورة الكريمة مع وجازتها تعلمنا الالتجاء إلى الله والاحتماء به منى. يا عباد الله، لا يشكو حاله في بعض الأحوال من وساوس الشيطان الرجيم كل واحد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ حينما تعتريه بعض الزلات وبعض المعاصي والذنوب والخطيئات كثرت أو قلت: كبرت أو صغرت فإنَّه يقول: أنه من الشيطان، ومن وساوس الشيطان فهل لا تذكر الالتجاء إلى الله جل وعلا ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ أن تحتمي بالله وأنت تلجأ إلى الله عز وجل ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ مَلِكِ ٱلنَّاسِ إِلَـٰهِ ٱلنَّاسِ مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ﴾ من الوسواس الخناس الشيطان الرجيم.

الوسواس الخناس عند الغفلة والذكر

لكن قال هنا من شر الوسواس، ما قال من شر الموسوس من شر الوسواس ﴿أَنَّمَا﴾ أراد لسن فسه من شر الوسواس، يعني: كله صنيعه وسواس وسوسة وأصل ه المادة تدل على الحركة أو الصوت الخفي فهو يوسوس في خفاء. وهذا مكمن الخطر لأنَّ العبد حينما تأتيه الوس أوس دون أن يطالعها أو يطلع عليها بظهور ربما غرته إذ أن الشيطان الرجيم يزين للناس سوء أعماله.

نسأل الله السلامة والعافية. ﴿مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ﴾ كثير الخنوس والخناس معناه: الذي يرجع ويبتعد حينما يذكر الإنسان ربه عز وجل ويتجئ إليه، يعني: الشيطان له حالات من شر الوسواس هو الشيطان الخناس هو الشيطان الشيطان حينما تنسى وتغفل عن ذكر يعمل إيه؟ يوسوس شغال يوسوس طب إذًا ذكرت الله خنس خنس، يعني: رجع رجع ارتد للخلف لم يجد عملًا يعمله لم يجد قوة يتقوى بها على الإنسان صار صغيرًا صار ضعيفًا ليس له أثر على الإنسان إذًا الشيطان معك على أحد ضربين، يعني: الشيطان معك على أحد حالتين كل واحد يشوف شيطانه في انهي جهة.

أما وسواس شغال يوسوس وامه الناس. ولذلك «قال بعضهم عذب شيطانك في الدنيا؛ وإلا فإنه يعذبك في الآخرة» اللي بهدل الشيطان في الدنيا يقدر عليه ويفضل يذكر الله يتصاغر الشيطان خلاص يصغر لم يعد له وزن ولا قيمة ليه لأنَّ صاحبه ها لأنَّ الإنسان العبد الصالح قدر عليه باستعانته بالله جل وعلا. أما الشيطان الذي يوسوس والإنسان يركن إليه فإنَّه يعذبه في الآخرة.

نسأل الله السلامة والعافية. ويتبرأ الشيطان ممن تابعوه كما جاءت بذلك الآيات الكريمة. ﴿وَقَالَ ٱلشَّيْطَـٰنُ لَمَّا قُضِىَ ٱلْأَمْرُ﴾17 إلى آخر الآية الكريمة ﴿مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ﴾ إذًا ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ يوسوس عند الغفلة ومتى يخنس عند ذكر الله، وعند الالتجاء والاعتصام بالله فالسورة تذكرنا تقول لنا يخنس الشيطان منكم معكم عصامي بالله من شاس الخناس اللا الوسواس بأنه الشيطان لأنَّه جاء التفسير بعد ذلك ﴿ٱلَّذِى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ ٱلنَّاسِ﴾ وكلمة يوسوس بالفعل المضارع، يعني: يتجدد إليه تتجدد الوسوسة، يعني: الشيطان يوسوس من جهة وبعدين يغير الجهة ويغير الجهة الثالثة والجهة الرابعة.

وسوسة النفس والشيطان من الجن والإنس

ولذلك ذكر بعض العلماء في التفريق بين ما يرد من النفس وبين ما يرد من الشيطان فغالبًا ما يرد من النفس يكون على جهة معينة في غالب الأمر وما يرد من الشيطان يتقلب لأنَّ الشيطان القصة ما عنش واقفه عند حدود لا هو حولك من ظهر ده لم يستطع أن يوسوس لك بأن يغريك بتلك الفتاة الجاك إلى فتاه أخرى ثم إلى ثالثة ثم إلى رابعة ثم إلى أكل حرام أو إلى شرب حرام أو إلى فعل حرام أو إلى قول حرام وما إلى ذلك.

نسأل الله السلامة قال ﴿مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ﴾ الذي يوسوس يتجدد ما يكون منه في صدور الناس إذًا الوسوسة تبقى فين في الصدر والصدر ربنا قال ﴿وَلَـٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ﴾18 يعني: يرد على القلب إيرادات الشيطان على القلب إيرادات الشيطان على الصدر شغال على قلبك عمال يوسوس إليك هذا الشيطان ﴿ٱلَّذِى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ ٱلنَّاسِ19 مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ﴾ قوله: ﴿مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ﴾ بيان للذي يوسوس على الراجح من أقوال أهل التفسير، أي: الموسوس على نوعين من الجنة اللي هم الجنة والناس وهم الناس فعرفنا من ذلك، أنَّ الإنسان له عدوان دلت عليهما هذه الآيات هناك عدوان ذكرهما الله في هذه السورة الشيطان الإنسي والشيطان الجني أن لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَـٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ﴾20 فإنْ قال قائل قدم الله الجنة هنا وقدم الإنسان هناك قال بعضهم: لأنَّ الله هناك ذكر العداوة للأنبياء والأنبياء لا يتسلط عليهم الشيطان الجني ﴿أَنَّمَا﴾ كل من يتسلط على الأنبياء والمرسلين هو الإيذاء من الإنس صح ولا لا تلاقي الأنس يعادونهم ويكون هذا من الابتلاء فلذلك قال ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَـٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ﴾ لأنَّ الأنبياء معصومون أنه ليس له ﴿عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾ على ربهم يتوكلون فكيف بأنبياء الله ورسله وهم أعظم الناس إيمانًا وتوكل على الله عز وجل.

أما في سورة الناس ربنا قدم الجنة ليه لأنَّ شغل الجن أكبر وساوي سجين إيه أكثر، وبعدين هو الأنس لما بيجي وسوس لك ممل ليوسوس للأنس اللي وسوس لك أصلًا ما هو جن من البداية، يعني: هو جني شيطان الجن عمل آية وسوسة للأنسيه فأراد الأنسيه، أن يوسوسه لا فنسأل الله السلامة والعافية، يا أيها الإخوة الكرام، هذه السورة الكريمة مع وجازتها تدعونا إلى أن نكثر من الالتجاء والاحتماء والاعتصام بالله من الشيطان الرجيم وأكرر ما قلت: أن الله في هذه السورة بأكملها أمرنا بالاستعاذة من شيء واحد، يعني: إن شاء الله في سورة الفلق سنجد أن الاستعاذة من أربعة أشياء شيء عام وثلاثة خاصة.

الاستعاذة والرقية بالمعوذات

أما هنا السعادة من إيه من الشيطان من الوسط ﴿مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ﴾ لذلك علينا أن نلجأ إلى الله سبحانه وتعالى. فإنْ قال قائل وما الذي يعصمنا من الشيطان الرجيم فنقول أولًا الاستعاذة بالله كما جاء في هذه الآية ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾21 وكما في قوله ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾22 يبقى أنك تستعيذ لما تقول ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله من الشيطان الرجيم.

ولذلك سنة لنا أن نقرأ سورة الفلق وسورة الناس هذه في أذكار الصباح، وفي أذكار المساء، وقبل النوم في مواضع كثيرة ثبت عن النبي ﷺ قراءة هذه السور. بل جاء عنه عليه الصلاة والسلام في صحيح الإمام مسلم حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه، أنَّ النبي ﷺ قال «ألم تر آيات أنزلت علي الليلة لم ير مثلهن قط ثم قرأ هذه الآيات» ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾23.

وقال الرسول عليه الصلاة والسلام: «ما تعوذ المتعوذون بمثلهما» يعني: على واحد عاوز يتعوذ وعاوز يعوذ أولادك يريد أن يعوذ أولادك وأن يعوذ نفسه يعمل إيه؟ يقرأ ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ وأيضًا ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ﴾24 ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾25 شافيه بإذن الله سبحانه وتعالى. ولذلك كان يرقي النبي بها نفسه يقرأ المعوذات وورد في حديث سحره، أن جبريل نزل عليه بهاتين السورتين.

وهذا عند عبد بن حميد في المنتخب وسنده صحيح فكل هذا يدل على أن هاتين السورتين من الأهمية بمكان في التعوذ والاستشفاء والاعتصام بالله رب العالمين ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ مَلِكِ ٱلنَّاسِ إِلَـٰهِ ٱلنَّاسِ مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ﴾ ﴿ٱلَّذِى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ ٱلنَّاسِ26 مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ﴾ ثم ذكر بعض العلماء من الأشياء التي يحتمي بها الإنسان من الشيطان مخالفة الشيطان لأنَّ الشيطان يوسوس للإنسان في طريق الحق قال الله ذاكرًا قول الشيطان ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾27 فمن طرق العلاج أن تخالف الشيطان بيقول لك: أنت ما عملتش كذا وأنت عارف أنك أنت عملت لا أنا عملت إذًا تخالفه لا تطيعه فيما يريد لأنه يريد أن يقطع عليك طريق الوصول إلى الله ختامًا.

مقارنة الفاتحة والناس في العبادة

يا أيها الإخوة الكرام، قارن بين آخر سورة في الترتيب المصحفي وأول سورة، أي: الفاتحة طب أولها بعد البسملة بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾28 وهنا ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾29 هناك رب العالمين وهنا ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ برب بربي الناس الرحم ما لناس ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾30 وإياك نعبد اللي هي الهي إله الناس، وكان القرآن من فاتحته إلى خاتمته عود على بدء، يعني: ربنا يربط أول سورة بآخر سورة في ذلك ذهب بعض العلماء كالبقاعي إلى أن مقصود سورة الفاتحة مراقبة الله، يعني: سورة الفاتحة تعلمنا مراقبة الله، وكان الله في سورة الناس باللون آية اعتصموا بالله والذي يراقب الله هو الذي يعتصم بالله، ومن اعتصم بالله فقد راكب الله، ومن راكب الله صار من المفلحين.

وقد عصمه الله فنسأل الله عز وجل أن يعصمنا من الشيطان الرجيم وأن يحفظنا بحفظه وأن يجعل القرآن ربيع قلوبنا وجلاء همومنا هذا والله أعلم «سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك» والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 2 ↩
  3. آية: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ﴾ — كما ورد في الدرس: الفلق 1 ↩
  4. آية: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ — كما ورد في الدرس: الناس 1 ↩
  5. آية: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ ۝ مَلِكِ ٱلنَّاسِ ۝ إِلَـٰهِ ٱلنَّاسِ ۝ مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ﴾ — كما ورد في الدرس: الناس 1-4 ↩
  6. آية: ﴿ٱلَّذِى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ ٱلنَّاسِ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ﴾ — كما ورد في الدرس: الناس 5-6 ↩
  7. آية: ﴿مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ﴾ — كما ورد في الدرس: الناس 4 ↩
  8. آية: ﴿ٱلَّذِى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ ٱلنَّاسِ﴾ — الناس: 5-6 ↩
  9. آية: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ مِن شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفلق 1-2 ↩
  10. آية: ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ۝ وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّـٰثَـٰتِ فِى ٱلْعُقَدِ ۝ وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفلق 3-5 ↩
  11. آية: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ ۝ مَلِكِ ٱلنَّاسِ ۝ إِلَـٰهِ ٱلنَّاسِ﴾ — كما ورد في الدرس: الناس 1-3 ↩
  12. آية: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ — الناس: 1-3 ↩
  13. آية: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ — الناس: 1 ↩
  14. آية: ﴿إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَـٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 76 ↩
  15. آية: ﴿۞ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 67 ↩
  16. آية: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ — الناس: 1-4 ↩
  17. آية: ﴿وَقَالَ ٱلشَّيْطَـٰنُ لَمَّا قُضِىَ ٱلْأَمْرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَـٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى ۖ فَلَا تَلُومُونِى وَلُومُوٓا۟ أَنفُسَكُم ۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَآ أَنتُم بِمُصْرِخِىَّ ۖ إِنِّى كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 22 ↩
  18. آية: ﴿وَلَـٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 46 ↩
  19. آية: ﴿ٱلَّذِى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ ٱلنَّاسِ — الناس: 5-6 ↩
  20. آية: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَـٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 112 ↩
  21. آية: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ — الناس: 1 ↩
  22. آية: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 98 ↩
  23. آية: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ — الناس: 1 ↩
  24. آية: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ﴾ — الفلق: 1 ↩
  25. آية: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ — الناس: 1-4 ↩
  26. آية: ﴿ٱلَّذِى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ ٱلنَّاسِ — الناس: 5-6 ↩
  27. آية: ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 16 ↩
  28. آية: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — الفاتحة: 2 ↩
  29. آية: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ — الناس: 1 ↩
  30. آية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 5 ↩

من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة