لمحة في سورة المنافقون
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- المنافقون أشد أعداء أهل الإيمان
- ﴿إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ قَالُوا۟ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَكَـٰذِبُونَ﴾ وبشارة الوفاة
- شهادة ألسنتهم وكذب ضمائرهم
- أيمانهم جنة وخشب مسندة
- النفاق العملي والعقدي وقاتلهم الله
- منع الصدقة والعزة للمؤمنين
- لا تلهكم الأموال وانفقوا قبل الأجل
التفريغ النصي الكامل للدرس
المنافقون أشد أعداء أهل الإيمان
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة ونحن الليلة بفضل الله وتوفيقه على موعد مع سورة المنافقون ويقال لها: سورة المنافقين إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ بالإضافة. وأما على الحكاية فسورة المنافقون هذه السورة الجليلة العظيمة يتضح لنا مقصودها من اسمها فهي سورة المنافقون.
وهذا معناه أن السورة مقصودها التحذير من النفاق والتحذير من صفات المنافقين رب العزة سبحانه وتعالى، كما قال عن نفسه ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾2 فمن أشدّ الناس عداوة لأهل الإيمان المنافقون لأنَّ المنافقين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر فتوهم المؤمن، أن المنافق معه وهو في حقيقة
الأمر عليه وليس معه فلذلك حذرنا الله منهم، ومن أوصافهم ودعانا إلى ما يجعلنا سالمين من موافقتهم ومتابعتهم هذه السورة
﴿إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ قَالُوا۟ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَكَـٰذِبُونَ﴾ وبشارة الوفاة
ابتدأها الله عز وجل بأسلوب الشرط ﴿إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ﴾3 فإذا هذه شرطية وظرفية وهناك سور ابتداها الله عز وجل بهذه الأداة إذًا وأغلبها في الحديث عن يوم القيامة كقوله ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾4 وكقوله ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾5 ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾6 ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾7 ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾8 فهذه السور افتتحها الله بإذا والحديث فيها عن يوم القيامة وجاءت سورة النصر ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾9.
وهذه السورة تؤذن بقرب وفاة النبي ﷺ، أجل رسول الله نعاه الله إليه وجاءت معنا سورة المنافقون وآخرها، ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَا ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾10 هذه السورة سورة مدنية بالإجماع لأنَّ النفاق ﴿أَنَّمَا﴾ ظهر في المدينة المسلمون في مكة كانوا مستضعفين فلا حاجة للنفاق ﴿أَنَّمَا﴾ يظهر النفاق أو يوجد النفاق حينما تقوى شوكة المؤمنين أو المسلمين فحينما يكون الإسلام قويًّا ويكون المؤمنون أقوياء يخاف أهل النفاق فيظهرون خلاف ما يبطنون لذلك ظهر النفاق وبزغ في المدينة النبوية فالسورة مدنية بالإجماع ويدل على ذلك سبب نزول بعض آياتها قال الله سبحانه وتعالى، ﴿إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ قَالُوا۟ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ11 وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَكَـٰذِبُونَ﴾12 إذا جاء المنافقون إلى الرسول عليه الصلاة والسلام، وحضروا مجلسًا من مجالًا تزال ماذا يقولون له ﴿قَالُوا۟ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ﴾ كونهم يقولون، أن محمدًا رسول الله ﷺ هذا حق وصدق والله يعلم أنك لرسوله ﴿وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَكَـٰذِبُونَ﴾ وهنا قد يقول قائل كيف يقال: إنَّ المنافقين لكاذبون مع أنَّ المنافقين
شهادة ألسنتهم وكذب ضمائرهم
﴿قَالُوا۟ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ﴾، وفي الحقيقة محمد رسول الله أين الكذب إذًا الكذب هو في أن
هذا الذي قالوه قالوه بألسنتهم، ولم يقروا به في ضمائرهم وقلوبهم فالكذب هنا مخالفة ما في القلب لما نطق به اللسان إذًا الإنسان قد يقول كلامًا. لكن قلبه لا يوافقه فإذًا هناك عدم مطابقة بين ما في القلب وبين ما ينطق به اللسان. وهذا معنى ﴿والله يشهد أن المنافقين لكاذبون﴾13 في كونهم نطقوا بذلك ولكن قلوبهم تنكر ذلك ولا تقر به.
أيمانهم جنة وخشب مسندة
ثم قال الله ﴿ٱتَّخَذُوٓا۟ أَيْمَـٰنَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾14. من صفات المنافقين إنهم يتخذون الأيمان جنة، يعني: وقاية والله نحن معك والله أنك رسول الله والله نحن نؤمن بالله نحن يقسمون كثيرًا. ولذلك في السورة الفاضحة سورة التوبة سورة براءة تكرر قوله سبحانه ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ﴾15 ﴿سَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ﴾16 تكرر ذكر الحلف لما يحلفون لكم سيحلفون بالله.
فهذا كثير من المنافقين ﴿ٱتَّخَذُوٓا۟ أَيْمَـٰنَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ أعرضوا عن سبيل الله وصدوا غيرهم ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ ءَامَنُوا۟ ثُمَّ كَفَرُوا۟﴾17. إمَّا أنهم آمنوا دخلوا في الإيمان لكنه إيمان غير ثابت تذبذبوا وتشككوا فكفروا أو أن. المعنى: ذلك بأنَّهم آمنوا أي: بالسنتهم ثم كفروا بقلوبهم ﴿فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُوا۟ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ18 ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ﴾19 وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم أجسام ضخمة كما قالوا اشباح بلا أرواح واجسام بلا احلام، يعني: بلا عقول ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ﴾ حيطه آلله ضخم طول عرض.
لكن ليس له قلب ليس في قلبه إيمان لا يحب الله، ولا يحب رسول الله ﷺ ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ﴾ لأنَّ الخشب إذا كان نافعًا لم يكن مسندًا وإنَّما وضع في الموضع الذي ينتفع به فيه لكنه ﴿أَنَّمَا﴾ يقال ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ﴾ خشبة لا قيمة لها لا يُستعمل أو أن السوسة قد نخرها وأصابها فصارت مسندة لا يُستعمل، ولا يستفاد منها فالمعنى ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ﴾ لا فائدة من ورائها وتأمَّل! قوله وأن يقولوا تسمع لقولهم فصحاء قد تكون عنده فصاحة، وعنده بلاغة، وعنده حلف ويكذب على الله، وعلى رسوله ﷺ ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾20 ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ إذا سمعوا هدفا إذا سمعوا صوتًا لسلاح قالوا نحن المرادون نحن المقصودون أن المسلمين عرفوا حقيقة أمرنا إننا المعنيون بذلك عندهم هلع عندهم فزع عندهم جبن لذلك من صفات المنافقين البخل والجبن.
وهذا تجده في القرآن، وفي السنة كثيرًا في ذكر صفات المنافقين تجد المنافق تجده بخيلًا وتجده جبانا. ولذلك استعاذ الرسول من الأمرين وأعوذ بال كان الرسول ﷺ يستعيذ بالله «وأعوذ بك من الجبن والبخل» يستعيذ بالله من الداءين من الجبن والبخل فهنا قال ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ أي: هجمة تصيب المدينة يقولون نحن المقصودون ونحن المرادون هم العدو فاحذرهم ﴿قَـٰتَلَهُمُ ٱللَّهُ ۚ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾21 هم العدو الحقيقي هناك أعداء آخرون.
لكن المنافقين أشدّ لأنَّ العدو الخارجي الذي تعرف أنه عدو لك لأنه لا يدين بدينك، ولا يعترف بمعتقدك أنت تحترز منه وتعرف حقيقة أمره. لكن الذي يؤاكلك ويشاربك ويجالسك ويدعي أنه معك وهو يحاربك في حقيقة الأمر. فهذا أشدّ عداوة وأنكى وأصعب ﴿قَـٰتَلَهُمُ ٱللَّهُ ۚ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾22
النفاق العملي والعقدي وقاتلهم الله
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ ٱللَّهِ لَوَّوْا۟ رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ﴾23 لا يريدون أن يستغفر لهم الرسول عليه الصلاة والسلام، يرون إنهم في غنى عن ذلك لأنَّ الآخرة لا تعنيهم الآخرة لا تعنيهم هم يفكرون في عصمة أموالهم وعصمة أنفسهم في الدنيا يقولون أسلمنا حتى تعصم الدماء والأموال وحتى يشاركوا المسلمين في المغانم، وفي ما لديهم من أرزاق وما إلى ذلك قال لَوَّوْا۟ رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ ﴿سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾24 سواء عليهم استغفرت لهم استغفارك وعدم استغفارك لا يفيدهم لأنَّ النفاق هنا في السورة النفاق العقدي لأنَّ النفاق على نوعين هناك نفاق عملي قد يقع في بعض المسلمين قال الرسول ﷺ «آية المنافق ثلاث: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وإذا اؤتمن خان» فهل كل من كذب خرج من الملة لا هل كل من اخلف في وعد صار منافقًا نفاقًا عقديًا لا النفاق هناك نفاق عملي إنسان عاصٍ
هذا اسمه نفاق عملي. لكن هناك نفاق عقدي صاحبه كفر بالله العظيم وهو الذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر ما دخل في الإسلام أصلًا، ولا قال لا إله إلا الله إلا رياء. وهؤلاء هم الذين قال الله فيهم ﴿إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ فِى ٱلدَّرْكِ ٱلْأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾25.
منع الصدقة والعزة للمؤمنين
ثم قال الله عز وجل هم الذين يقولون ﴿لَا تُنفِقُوا۟ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّوا۟﴾26 هؤلاء المنافقون ﴿يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا۟ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ﴾.
بعض الصحابة كانوا فقراء فبعض الناس ممن لديه المال يعطيهم المال يتصدق عليهم. المنافقون جمعوا بين البخل، ومنع الخير. هناك إنسان قد يكون بخيلًا. لكن ما لك هو لغيرك غيرك يريد أن يتصدق لا تمنعه أنت قسا قلبك وامتنعت يدك عن البذل فلا أقل من أن تدع غيرك يتصدق لكنهم يمنعون غيرهم من الخير.
فقال: هم الذين يقولون ﴿لَا تُنفِقُوا۟ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّوا۟﴾ إياكم أن ﴿تُنفِقُوا۟ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ﴾ ينفضلًا، حتى هنا بمعنى كي، أي: من أجل أن ينفضلًا، حتى ينفضلًا عن الرسول كأنهم ما جلسوا مع الرسول ﷺ إلا من أجل الأموال. وهذا ليس كذلك فالصحابة رضي الله عنهم، تركوا النفس والنفيس وبذلوا كل ما لديهم ابتغاء مرضات الله عز وجل كانوا لا يلتفتون إلى الدنيا هم الذين يقولون ﴿لَا تُنفِقُوا۟ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّوا۟﴾ إذًا بقوا على الفقر، وعلى الفاقة وليس هناك من يعطيهم سينفضون عن الرسول عليه الصلاة والسلام، وهم ﴿أَنَّمَا﴾ جالسوا الرسول ليتعلموا من الرسول ﷺ وخفي على المنافقين، أن الرزاق هو الله سبحانه وتعالى، وأن المنافقين لو منعوا العطاء.
فإنَّ عطاء الله أعظم وأجل العطاء الحقيقي عطاء من عطاء الله سبحانه وتعالى، أن المنافق لم يعط المؤمن فهل المؤمن سيتعطل رزقه لا ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾27 فقال الله سبحانه هم الذين يقولون ﴿لَا تُنفِقُوا۟ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّوا۟﴾ ثم ذكر القاعدة العامة ﴿وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾28 خزائن السماوات والأرض ليست بيد المنافقين، إن أرادوا أن يمنعوا ما لديهم من أموال فليمنعوا من هم وماذا معهم، إن الله هو الذي يرزقهم ﴿وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ ﴿هُمُ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا۟ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّوا۟ ۗ وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ ٱلْأَعَزُّ مِنْهَا ٱلْأَذَلَّ29 ۚ وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾30 ﴿لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ ٱلْأَعَزُّ مِنْهَا ٱلْأَذَلَّ﴾ المنافقون، ومنهم وعلى رأسهم عبد الله بن أبي بن سلول قالوا أن ﴿رَّجَعْنَآ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ ٱلْأَعَزُّ مِنْهَا ٱلْأَذَلَّ﴾ ويقصدون بالأعز يقصدون أنفسهم ويقصدون بالأذل الرسول والمؤمنين يقولون نحن سنطرد محمدًا ونطرد المؤمنين معه مع هذا الله.
فقال الله ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ يتوهمون، أن العزة لديهم ولهم وإنَّما العزة لله ﴿يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ ٱلْأَعَزُّ مِنْهَا ٱلْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ. ولذلك من أراد العزة فليطلب لبها في طاعة الله. فإنَّ العزة لا تنال إلا بطاعة الله سبحانه وتعالى. ولذلك كان بعضهم يدعو ربه «اللهم أعزنا بطاعتك، ولا تذلنا بمعصيتك» إنهم وأن هملجت بهم البراذين وتقطقت بهم البغال أن ذل المعصية يعلو صاحبها «وجعل الذل والصغار على من خالف أمري» أبى الله إلا أن يذل من عصاه ثم بعد أن حذرنا الله من المنافقين، ومن صفاتهم جاء النداء للمؤمنين يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا.
لا تلهكم الأموال وانفقوا قبل الأجل
تأمَّل! بعد أن حذرنا الله من النفاق، ومن صفات المنافقين جاء النداء يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَـٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾31 احذروا احذروا من أن تلهيكم أموالكم وأولادكم عن ذكر الله ﴿لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَـٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ وتقدم في سورة التغابن، ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَـٰدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ﴾32.
وهذا من المناسبة بين السورتين لا تلهكم، لا تشغلكم أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَـٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ﴾33، ويدخل في ذكر الله الصلاة، فالصلاة أقيمت لذكر الله إذًا لا يشغلك الأولاد لا يشغلك المال عن الصلاة أدِّ الصلاة، ولا تصرف عن الصلاة بشاغل من مشغلات الدنيا، ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ﴾ الذي يلهو ويشتغل بهذه الدنيا الفانية عن الصلاة وعن الذكر فأولئك هم الخاسرون.
ثم قال وانفقوا لأنَّ المنافقين بخلاء لا ينفقون وانفقوا مما رزقناكم وتأمَّل! قوله وانفقوا مما رزقناكم مَنْ الذي يرزق الله فأنت حين تنفق فهو من رزق من رزق الله ﴿وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِىٓ34 ءَاتَىٰكُمْ﴾ وانفقوا مِمَّا رَزَقْنَٰكُم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ قَبْلِ أَن يَأْتِىَ أحدكم الموت ﴿فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَآ أَخَّرْتَنِىٓ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾35 انفق الآن وأنت صحيح أفضل الصدقة، أن تتصدق وأنت صحيح شحيح.
تأمَّل! الغنى وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام في الصحيحين الإنسان ينفق في الصحة ينفق في الصحة لا ينتظر إلى الموت ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ﴾ ﴿فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَآ أَخَّرْتَنِىٓ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾36 وتأمَّل! نص على الصدقة مع أنَّ جنس الأعمال الصالحة كثيرة.
لكن خصه الصدقة بالذكر لأنَّ الصدقة من أعظم الأعمال. وقد قيل أن الصدقة قيل لها صدقة لأنَّها تدل على صدق إيمان الإنسان. ولذلك الرسول قال «والصدقة برهان» ﷺ ولذلك أيضًا ربنا سبحانه وتعالى، ذكر أن هؤلاء يريدون الصدقة. لكن بعد فوات الأوان. فقال: ﴿فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَآ أَخَّرْتَنِىٓ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ وتأمَّل! ﴿وَأَنفِقُوا۟ مِن مَّا رَزَقْنَـٰكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَآ أَخَّرْتَنِىٓ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ أصير من الصالحين قد كانت الفرصة أمامك فلماذا ضيعتها.
ولذلك كان بعضهم يعاتب نفسه ويقول أنت في الأمنية فاعملي لو تمثلت الجنة أمامك والنار أمامك ﴿وَقِيلَ﴾ لك هذه الجنة. وهذه النار وأنت قد تركت الدنيا وفرضتها، ولم تجد العمل الذي يدخلك الجنة والذي ينجيك من النار ماذا سيتمنى الإنسان يريد أن يرجع إلى الدنيا أنت في الأمنية، أنت في الدنيا في الأمنية فاعمل قبل فوات الأوان ﴿فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾.
وهذا على تقدير الكلام، أي: أن تؤخرني إلى أجل مسمًّى ﴿فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ لذلك جاء قوله وأكن مجزوما قال واكن من الصالحين، ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَا ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾37 ختم الله السورة بهذه الحقيقة لكل أجل كتاب إذا جاء أجلهم لا يستأخرون الساعة، ولا يستقدمون لكل إنسان أجل إذا جاءك الأجل.
فإنَّ الموت سيأتيك، ولا يستطيع أحد أن يؤخرك لحظة عما قدر الله عز وجل لك من أجل وهكذا، يا أيها الإخوة الكرام، نرى أن هذه السورة الجليلة جمعت بين التحذير من المنافقين وبيان أوصافهم وبين دعوة المؤمنين إلى طاعة الله وحذرتهم من آلافتتان بالأموال والأولاد عن ذكر الله سبحانه وتعالى، ودعتهم إلى الصدقة فنسأل الله سبحانه، أن يجعلنا من الصالحين وأن يوفقنا لما يحب ويرضى هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 45 ↩
- آية: ﴿إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المنافقون 1 ↩
- آية: ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 1 ↩
- آية: ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ — كما ورد في الدرس: الانفطار 1 ↩
- آية: ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ — كما ورد في الدرس: الانشقاق 1 ↩
- آية: ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ — كما ورد في الدرس: التكوير 1 ↩
- آية: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الزلزلة 1 ↩
- آية: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾ — كما ورد في الدرس: النصر 1 ↩
- آية: ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَا ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المنافقون 11 ↩
- آية: ﴿قَالُوا۟ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: المنافقون 1 ↩
- آية: ﴿وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَكَـٰذِبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المنافقون 1 ↩
- آية: ﴿والله يشهد أن المنافقين لكاذبون﴾ — كما ورد في الدرس: المنافقون 1 ↩
- آية: ﴿ٱتَّخَذُوٓا۟ أَيْمَـٰنَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: المنافقون 2 ↩
- آية: ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 62 ↩
- آية: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 95 ↩
- آية: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ ءَامَنُوا۟ ثُمَّ كَفَرُوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: المنافقون 3 ↩
- آية: ﴿۞ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُوا۟ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ ٱلْعَدُوُّ فَٱحْذَرْهُمْ ۚ قَـٰتَلَهُمُ ٱللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المنافقون 4 ↩
- آية: ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: المنافقون 4 ↩
- آية: ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: المنافقون 4 ↩
- آية: ﴿قَـٰتَلَهُمُ ٱللَّهُ ۚ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المنافقون 4 ↩
- آية: ﴿قَـٰتَلَهُمُ ٱللَّهُ ۚ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المنافقون 4 ↩
- آية: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ ٱللَّهِ لَوَّوْا۟ رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المنافقون 5 ↩
- آية: ﴿سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المنافقون 6 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ فِى ٱلدَّرْكِ ٱلْأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 145 ↩
- آية: ﴿لَا تُنفِقُوا۟ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: المنافقون 7 ↩
- آية: ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 22-23 ↩
- آية: ﴿وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾ — كما ورد في الدرس: المنافقون 7 ↩
- آية: ﴿لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ ٱلْأَعَزُّ مِنْهَا ٱلْأَذَلَّ﴾ — كما ورد في الدرس: المنافقون 8 ↩
- آية: ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المنافقون 8 ↩
- آية: ﴿لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَـٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: المنافقون 9 ↩
- آية: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَـٰدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: التغابن 14 ↩
- آية: ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المنافقون 9 ↩
- آية: ﴿وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 33 ↩
- آية: ﴿فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَآ أَخَّرْتَنِىٓ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المنافقون 10 ↩
- آية: ﴿فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المنافقون 10 ↩
- آية: ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَا ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ — المنافقون: 11 ↩
من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)