لمحة في سورة الملك
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
تبارك الذي بيده الملك وفضل السورة
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾2، والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة وننتقل الليلة بفضل الله وتوفيقه إلى سورة الملك ويقال لها: سورة تبارك. وذلك أنَّ السورة الكريمة في صدرها ﴿تَبَـٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾3 وهناك سورة أخرى ابتدأها الله عز وجل بهذه البداية وهي سورة الفرقان ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِۦ لِيَكُونَ لِلْعَـٰلَمِينَ نَذِيرًا﴾4.
هذه السورة سورة الملك 30 آية. جاء عن نبينا ﷺ «أن سورة ما هي إلا 30 آية شفعت لصاحبها»، وفي بعض الروايات «أنجته من عذاب القبر». فهذه السورة الكريمة من السور العظيمة التي تساعد صاحبها على النجاة من النار والسلامة من عذاب القبر فحري بالمسلم، أن يتعلَّمها وأن يفهمها وإذا أمكنه أن يحفظها.
فهذا حسن وجميل بقى جاء في بعض الروايات فيما حسنه بعض أهل العلم، «أن ﷺ كان لا ينام حتى يقرأ هذه السورة». وهذا حسنه بعض أهل العلم فمن السور التي كان يقرآها الرسول ﷺ ويكرر قراءتها هذه السورة سورة الملك. وهذه السورة افتتحها الله بقوله تبارك. وهذا فيه ثناء على الله سبحانه وتعالى.
وقد ذكر العلماء أن القرآن الكريم إذا نظرنا إلى استفتاحاته وجدنا أنها عشرة استفتاحات استفتح الله جل وعلا القرآن الكريم بعشرة أنواع من الاستفتاحات منها الافتتاح بالحمد والثناء الافتتاح بالحمد والثناء والتسبيح. وهذا موجود في 14 سورة. أما التسبيح ففي سبع ﴿سُبْحَـٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ لَيْلًا﴾5 هذا جاء في التسبيح سبحان وجاء سبح لله في سورة الحديد وكذا في سورة الحشر وجاء أيضًا في سورة الصف سبح ويسبح في الجمعة والتغابن وجاء ﴿سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلْأَعْلَى﴾6 فالتسبيح جاء في سبعة مواضع في افتتاحات السور والحمد والثناء جاء في سبع منها خمس سور افتتحها الله بالحمد الحمد لله رب العالمين إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ أنها أول آية في الفاتحة على الخلاف في كون البسملة آية من الفاتحة وأنها آية مستقلة وافتتح الله سورة الأنعام ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾7، وكذلك افتتح الله سورة الكهف بالحمد وكذا سورة سبأ وسورة فاطر فهذه خمس سور ثم هناك سورتان افتتحها الله بتبارك وهي سورة الفرقان وسورة الملك فسبع سور افتتحها الله بالحمد والثناء وسبع افتتحها الله عز وجل بالتسبيح.
ولذلك نحن نسبح الله ونقول سبحان الله وبحمده فنجمع بين التسبيح والحمد وأنت حينما تقرأ هذه السورة وتجد أن في بدايتها تَبَـٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ. فهذا يدلك على مقصود السورة فالسورة تتحدث عمن عن ﴿ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ﴾ الله سبحانه وتعالى، لذلك ما مقصود السورة مقصود السورة ذكر بعض مظاهر دلائل قدرته سبحانه وتعالى، لبيان أنه مالك كل شيء ذكر بعض مظاهر قدرته سبحانه وتعالى، لبيان أنه مالك كل شيء. ومن ثم فينبغي أن يخشاه العبد وأن يخاف عقابه هذه السورة كلها تقوم على هذا المقام، وعلى هذا المقصود لذلك في السورة حديث واضح عن الله وعن بعض صفاته وأسمائه وأفعاله ودلائل عظمته ﴿تَبَـٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ من هو الله سبحانه وتعالى، الذي ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾8 ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَـٰوَٰتٍ طِبَاقًا ۖ مَّا تَرَىٰ فِى خَلْقِ ٱلرَّحْمَـٰنِ مِن تَفَـٰوُتٍ ۖ فَٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ﴾9 حديث عن الله سبحانه وتعالى، فبين الله أنه مالك كل شيء وأنه ﴿بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
خلق الأضداد وسبع طباق بلا فطور
ثم ذكر الله عز وجل الشيء ومقابلة. وهذا مما يدل على أن الكون لم يصدر صدفة لأنَّ الله خلق الشيء وضده فخلق الموت والحياة خلق الموت وما يقابل الموت وهو الحياة، وكذلك خلق السماوات وخلق الأرض، وكذلك خلق الكافر والمؤمن وجعل الجنة وجعل النار فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ وَهُوَ الإله الحق سبحانه وتعالى، ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ وهنا قال ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ لم يقل أكثر عملًا لذلك قالوا ليست العبرة بالكثرة الكثرة وحدها ليست مرادة الكثرة يرغب فيها إذا كانت حسنة وقوله: ليبلوكم أيكم أحسن أحسن عمله حسن العمل بالإخلاص والمتابعة، أن تخلص لله وأن تتابع رسول الله ﷺ ﷺ ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَـٰوَٰتٍ طِبَاقًا﴾ طبق فوق طبقه بما بدون تماس ﴿مَّا تَرَىٰ فِى خَلْقِ﴾ ٱلرَّحْمَٰنِ تفاوت تناقض أو اختلاف أو تنافر لا تجد تنافرا في خلق الله لا ترى تنافرا في خلق السماوات مَّا تَرَىٰ فِى خَلْقِ ٱلرَّحْمَٰنِ مخلوقات الله سبحانه لا ترى فيها تنافرا ﴿أَنَّمَا﴾ ترى فيها انسجامًا وانتظامًا ﴿فَٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ﴾ هل ترى من تشقق أو تصدع في السماوات وأنت الآن في بلدك
ثم انتقل إلى بلد آخر ثم تسافر إلى دولة أخرى هل ترى في السماء شقوقا هل ترى في السماء تصدعا مَنْ الذي خلقها وأتقن خلقها واحكمها أنه الله سبحانه وتعالى، ﴿ثُمَّ ٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾10 عاود النظر كرتين، يعني: مرة ومرة ليس المراد بقوله كرتين مرتين فقط ﴿أَنَّمَا﴾ المراد بقول كرتين، يعني: كرة بعد أخرى مرة بعد ﴿يَنقَلِبْ إِلَيْكَ ٱلْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾11 ﴿يَنقَلِبْ إِلَيْكَ ٱلْبَصَرُ خَاسِئًا﴾ ذليلًا وهو حسير كليل متعب، يعني: أنك تنظر لعلك تجد فتقا لعلك تجد تصدعا فلا تجد فتنظر وتنظر وتنظر تتعب من النظر، ﴿سُنَّةَ ٱللَّهِ فِى ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلُ ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ تشققا، ولا تصدعا لأنه خلق محكم ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِىٓ أَتْقَنَ كُلَّ﴾.
مصابيح السماء وشهيق جهنم
﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَـٰبِيحَ وَجَعَلْنَـٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَـٰطِينِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ﴾12 زين الله السماء بمصابيح هذه النجوم التي جعلها الله في السماء وجعلناها رجوما للشياطين بهذه الشهب التي ترمى بها الشياطين لذلك من فوائد النجوم أنها زينه للسماء، ومن فوائد النجوم، أن الناس يهتدون بها وبدلالاتها، ومن فوائدها ما يصدر عنها مما يكون رجما للشياطين فهذه ثلاث فوائد يذكرها أهل العلم في النجوم.
وقد قال الله ﴿وَعَلَـٰمَـٰتٍ ۚ وَبِٱلنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾13 هنا في الآية قال ﴿بِمَصَـٰبِيحَ وَجَعَلْنَـٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَـٰطِينِ﴾، وفي الآية الأخرى في النحل وبالنجم هم يهتدون الاهتداء أيضًا وجعلناها رجوما للشياطين قالوا ليس المراد جعلناها نفسها ﴿أَنَّمَا﴾ يصدر منها لأنه يقول كيف هي زينه وكيف تكون رجوما فإذا رمَيِّت ذهبت ما يستخلص منها أن مصدر لها ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ﴾ فلما ذكر جزاء الشياطين ذكر من تابع الشياطين وهم من الكفر ﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾14 ثم حدثنا عن النار تخويفًا وتهديدًا وزجرا حتى يتوب العباد إلى الله سبحانه وتعالى، ﴿إِذَآ أُلْقُوا۟ فِيهَا سَمِعُوا۟ لَهَا شَهِيقًا وَهِىَ تَفُورُ﴾15 تغلي ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلْغَيْظِ﴾16 النار من شدتها ﴿تَكَادُ﴾ تميز، يعني: تتقطع من الغيظ سبحان الله تنفصل من شدة أكل بعضها بعضًا ﴿كُلَّمَآ أُلْقِىَ فِيهَا فَوْجٌ﴾17 جماعة مجموعة ﴿سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ﴾18 خزنة جهنم ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾19.
وهذا في اقامه الحجة أنه لا تعذيب إلا بعد قيام الحجة ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قَالُوا۟ بَلَىٰ قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ﴾ إذا قامت الحجة ﴿فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍ﴾ هكذا قالوا أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ كَبِيرٍ قولوا أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ كَبِيرٍ يحتمل أن الذي قالهم الملائكة يقولون لهم أن تم ﴿إِلَّا فِى ضَلَـٰلٍ كَبِيرٍ﴾ أو أن الكفر أنفسهم قالوا هذا للمؤمنين في الدنيا كانوا يقولون للرسل في الدنيا أن تم ﴿إِلَّا فِى ضَلَـٰلٍ كَبِيرٍ﴾. ﴿وَقَالُوا۟ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِىٓ أَصْحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ لو كنا نسمع نسمع المواعظ أو ﴿نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِىٓ﴾ أَصْحَٰبِ السعي ﴿فَٱعْتَرَفُوا۟ بِذَنۢبِهِمْ﴾20 ولكن بعد فوات الأوان يبقى يوم القيامة يعترفون فاعترفوا بذنبهم بذنوبهم ﴿فَسُحْقًا﴾ بعدا ﴿لِّأَصْحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾21 ثم لأنَّ السورة كما قلت: تذكر الشيء وتذكر المقابل ذكر الله أهل الإيمان.
خشية الغيب والمراقبة لله
فقال: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾. جعلنا الله منهم بمنه وكرمه. وهذا كما قلت: من مقاصد السورة بيان عظيم ملك الله لما لنخشى الله سبحانه وتعالى، لنصرف العبادة له وحده لا شريك له ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ﴾ تقدم، أن فيها معنيين مشهورين يخشون ربهم بالغيب، يعني: وهم لا يرون الله يخشى الله مع أنَّه لم ير الله لكنه مؤمن بالله فهو يخشى الله مع أنَّه لم ير الله لكنه عنده يقين بأن الله سبحانه وتعالى، إله حق موجود فهو يخشى الله، «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ». «فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» والمعنى الثاني يخشون ربهم بالغيب، يعني: في حال غيبتهم عن الناس، يعني: لا يخشون الله أمام الناس فحسب أو في الجلوة فحسب ﴿أَنَّمَا﴾ يخشون الله في الجلوة والخلوة أمام الناس، وفي غيبة الناس لهم مغفره واجر كبير مغفره للذنوب واجر كبير لأنَّ الذي يخشى الله والذي يتقي قد يقع في المعاصي يخطئ «وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ» ﴿وَأَسِرُّوا۟ قَوْلَكُمْ أَوِ ٱجْهَرُوا۟ بِهِۦٓ ۖ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ ﴿وَأَسِرُّوا۟ قَوْلَكُمْ أَوِ ٱجْهَرُوا۟ بِهِۦٓ﴾ تعليم المسلم المراقبة ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المسلم اعلم أن ما أسررت وما أعلنت يعلِّمه الله يعلِّمه الله أنه عليم بذات الصد إلا يعلم من خلق ربك خلقك فكيف لا يعلم بك ونحن نقول كل صانع أعلم بصنعته كل صانع أعلم بصنعته ونحن صنعه من صنعه الله فهو يعلمنا ويعلم خفايانا ويعلم ما يصلحنا وما يفسدنا ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾22 سبحانه وتعالى، يعلم السرائر وبواطن الأمور ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا مذللة ممهدة كما قال في الآية الأخرى بساطا.
الأرض مهادًا والطير بمسك الرحمن
وقال مهدا. وقال مهادا هذا معنى ذلول مذللة تتمكنون من السير عليها ﴿فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا﴾23 امشوا في نواحي الأرض واطرافها وجوانبها ﴿وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ﴾24. تأمَّل! لم يقل وكلوا من مشيكم ﴿فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا﴾ دعوة إلى الأخذ بالأسباب امشي في الأرض خذ بالأسباب ولكن أعلم وكلوا من رزقه هو الذي رزق فلذلك قال: وكلوا من رزقه فأنت تأخذ بالسبب ولكن تعلم، أن الذي يرزق هو الله ثم لا تنسى الآخرة لا يكن همك العمل للدنيا فحسب وإنَّما قال ﴿وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾25 أنت راجع إلى الله سبحانه وتعالى، ثم هدد أولئك ﴿ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾ لماذا لا يأمنون بالله ﴿ءَأَمِنتُم مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ ٱلْأَرْضَ فَإِذَا هِىَ تَمُورُ﴾26 تضطرب وتتحرك ﴿أَمْ أَمِنتُم مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا﴾27 هذه الحجارة أو تحصبكم أو ترميكم ﴿فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾28. ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ إذًا ربنا قادر على أن يرسل عذابًا من السماء أو من الأرض، ولنا في السابقين عبرة فكيف كان نكير ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَـٰٓفَّـٰتٍ وَيَقْبِضْنَ ۚ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحْمَـٰنُ ۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَىْءٍۭ بَصِيرٌ﴾29 الطير خلق عجيب قال صافات ويمسك فالطير يتحرك ويطير.
وقد يمسك عن الطيران. فقال: صافات جاء بها اسم لأنَّ هذا هو الغالب ويقبضن لأنَّ هذا يكون في بعض الأحوال فجاء به عن طريق الفعل لأنه يتجدد والأصل فيه أنه يصف قدميه ويطير فهو الأكثر فعبر عنه بالاسم. فقال: صافات ويقبض ما يمسكهن إلا الرحمن مَنْ الذي يمسك هؤلاء هذا الطير الله سبحانه وتعالى، يطير في هذا الواحد منا هل يستطيع أن يصنع
ذلك إذًا صعد. وقال ساطير ماذا يصنع يقع ها يقول الجاذبية ﴿وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ﴾ قدير ﴿أَمَّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِى هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم﴾ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ دُونِ ٱلرَّحْمَـٰنِ، أن ﴿ٱلْكَـٰفِرُونَ إِلَّا فِى غُرُورٍ﴾ زجر لهؤلاء المشركين من هذا الذي هو جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ دُونِ ٱلرَّحْمَـٰنِ أين جنودكم أين الإلهه المزعومة أين أين الشركاء إِنِ ٱلْكَٰفِرُونَ ﴿إِلَّا فِى غُرُورٍ أَمَّنْ﴾ ﴿أَمَّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِى يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُۥ ۚ بَل لَّجُّوا۟﴾30 تمأدوا ﴿فِى عُتُوٍّ وَنُفُورٍ﴾3132
الضال والمهتدي ومتى الوعد
﴿أَفَمَن يَمْشِى مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾33 كيف يتساوى الضال مع المهتدي يمشي مكبًا على وجهه لا يعرف الصراط المستقيم، ولا يعرف، ولا يعرف الطريق القوي هل يستوي الإنسان الذي ﴿يَمْشِى مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ﴾ لا يعرف الطريق مع من يمشي سويًّا ﴿عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ تذكروا نعم الله إذ هداكم ووفقكم ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَـٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾34 ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِى ذَرَأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾35 تذكير بخلق الإنسان وبما من الله عليه على الإنسان من السمع والأبصار وآلافئده.
ثم قال ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ هذه طريقة الكفر يستبعدون الآخرة وينكرونها ويدعون عدم وقوعها لأنَّها لم تقع وقت الكلام مع أنَّها واقعه، ولا يشترط أن تقع وقت أن يتكلموا، ولا وقت أن يتوعدهم الرسول بها لذلك تكررت في القرآن ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ﴾ هذا الوعد ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ تكررت هذه الآية ست مرات بهذا اللفظ؛ وإلا ففي معناه آيات كثيرة ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ إلى غير
ذلك ﴿قُلْ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ﴾ يأتي الجواب عن هذا السؤال بأن العلم عند الله أنه من الغيبيات التي لا يعلِّمها إلا وقت الساعة، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ﴾ بدلًا من أن تسأل عن وقت الساعة اعمل للساعة لذلك لما سأل الرجل الرسول ﷺ عن الساعة ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ الساعة قال له الرسول «وماذا أعددت لها» هذا هو المطلوب منك، أن تسأل نفسك ما الذي اعددته للساعة ﴿قُلْ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾36 ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾37 فلما رأوا العذاب قريبًا زلفه، يعني: قريبًا ﴿سِيٓـَٔتْ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَقِيلَ هَـٰذَا ٱلَّذِى كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ﴾ تدعون، يعني: تتمنون أو تطيلبّون فتدعون فيها معنيان. أما الطلب. وأما التمني سيئت وجوه الذين كفروا.
ولذلك ربنا قال في شأن القيامة ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾38. نسأل الله أن يبيض وجوهنا ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِىَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِىَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلْكَـٰفِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ أنتم تنتظرون موت الرسول. ولذلك كانوا يقولون نتربص به ريب المنون ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِۦ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ﴾39، يعني: يقال محمد يعيش ما يعيش سيموت وسنستريح ينتظرون موته ما لكم ولموت الرسول ا رأيتم، أن أهلكني الله بموت أو بهلاك قدره الله أو رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلْكَٰفِرِينَ ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِىَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِىَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلْكَـٰفِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ ابحثوا عن أنفسكم وعن كفركم من يجيركم من هذا قُلْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱلرَّحْمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ.
﴿وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ﴾
الإيمان والتوكل على الرحمن
وتلاحظون، يا أيها الإخوة الكرام أن السورة في آخرها أكثرت من أسلوب التلقين ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ﴾ ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِى ذَرَأَكُمْ﴾ ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ا رأيتم، أن اهلكني ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ هو الرحمن هذا اسمه أسلوب التلقين، يعني: رب العزة يلقن الرسول ﷺ ماذا يقول لهم بماذا يرد عليهم ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ هو الرحمن وتأمَّلوا أيضًا جاء هنا التعبير باسمه الرحمن وتكرر.
فهذا مناسب لهذا المقام مع أنَّ المقام فيه وعيد. لكن تذكير بأنه الرحمن سبحانه وتعالى، آمنا به. وعليه توكلنا. وهذا فيه أصل كبير تقدم ذكره في بعض اللقاءات وهو الدعوة إلى الإيمان والتوكل الإنسان يحتاج إلى بابين عظيمين في حياته إلى الإيمان بالله والاستعانة بالله التوكل على الله لذلك جاء اقترانهما في القرآن كثيرًا منها ما نقرأ في سورة الفاتحة ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾40 ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ نعبد، يعني: إياك نؤمن العبادة الإيمان وإياك نستعين التوكل لذلك قال هنا آمنا به.
وعليه توكلنا فهذه في معنى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ﴿رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا﴾41 ﴿قَالَ يَـٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَرَزَقَنِى مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَـٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾42. ﴿رَّبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ﴾43، يعني: آمن به لو آمن ا به فاتخذه وكيلا اللي هو عليه توكلنا هذا كثير في القرآن الكريم الجمع بين الدعوة إلى الإيمان والتوكل على الله ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِى﴾ ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ قُلْ أَرَءَيْتُمْ أخبروني أن ﴿أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا﴾ أن أصبح ماؤكم غائرا ذاهبًا ﴿فَمَن يَأْتِيكُم بِمَآءٍ مَّعِينٍۭ﴾ لو أنَّ الله أذهب عنكم الماء وجعله غائرا في باطن الأرض لا تستطيعون الوصول إليه مَنْ الذي ياتيكم بماء جار مَنْ الذي ياتيكم بهذا أنه الله سبحانه وتعالى، فذكرهم بأنه على كل شيء قدير وبهذه النعمة والباب كما يقولون أرخص موجود وأعز مفقود فالناس لا يشعرون به حاله وجوده.
لكن عند فقده يكون عزيزًا وأنتم ترون الواقع في هذه الأيام نعم. نسأل الله أن يرزقنا من واسع فضله فهذه الآيات الكريمة تحذر وتزجر وتذكر وتدعو العبد إلى الإيمان بالله وخشية الله وإلى أن يعلم، أن الله مالك الملك ذو الجلال والإكرام. نسأل الله أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وأن يوفقنا لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 2 ↩
- آية: ﴿تَبَـٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 1 ↩
- آية: ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِۦ لِيَكُونَ لِلْعَـٰلَمِينَ نَذِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 1 ↩
- آية: ﴿سُبْحَـٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ لَيْلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 1 ↩
- آية: ﴿سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلْأَعْلَى﴾ — كما ورد في الدرس: الأعلى 1 ↩
- آية: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 1 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 2 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَـٰوَٰتٍ طِبَاقًا ۖ مَّا تَرَىٰ فِى خَلْقِ ٱلرَّحْمَـٰنِ مِن تَفَـٰوُتٍ ۖ فَٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 3 ↩
- آية: ﴿ثُمَّ ٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 4 ↩
- آية: ﴿يَنقَلِبْ إِلَيْكَ ٱلْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 4 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَـٰبِيحَ وَجَعَلْنَـٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَـٰطِينِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 5 ↩
- آية: ﴿وَعَلَـٰمَـٰتٍ ۚ وَبِٱلنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 16 ↩
- آية: ﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 6 ↩
- آية: ﴿إِذَآ أُلْقُوا۟ فِيهَا سَمِعُوا۟ لَهَا شَهِيقًا وَهِىَ تَفُورُ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 7 ↩
- آية: ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلْغَيْظِ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 8 ↩
- آية: ﴿كُلَّمَآ أُلْقِىَ فِيهَا فَوْجٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 8 ↩
- آية: ﴿سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 8 ↩
- آية: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 8 ↩
- آية: ﴿فَٱعْتَرَفُوا۟ بِذَنۢبِهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 11 ↩
- آية: ﴿لِّأَصْحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 11 ↩
- آية: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 14 ↩
- آية: ﴿فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 15 ↩
- آية: ﴿وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 15 ↩
- آية: ﴿وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 15 ↩
- آية: ﴿ءَأَمِنتُم مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ ٱلْأَرْضَ فَإِذَا هِىَ تَمُورُ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 16 ↩
- آية: ﴿أَمْ أَمِنتُم مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 17 ↩
- آية: ﴿فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 17 ↩
- آية: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَـٰٓفَّـٰتٍ وَيَقْبِضْنَ ۚ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحْمَـٰنُ ۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَىْءٍۭ بَصِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 19 ↩
- آية: ﴿أَمَّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِى يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُۥ ۚ بَل لَّجُّوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 21 ↩
- آية: ﴿فِى عُتُوٍّ وَنُفُورٍ﴾ — الملك: 21 ↩
- آية: ﴿فِى عُتُوٍّ وَنُفُورٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 21 ↩
- آية: ﴿أَفَمَن يَمْشِى مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 22 ↩
- آية: ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَـٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 23 ↩
- آية: ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِى ذَرَأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 24 ↩
- آية: ﴿قُلْ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 26 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 27 ↩
- آية: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَـٰنِكُمْ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 106 ↩
- آية: ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِۦ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 30 ↩
- آية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 5 ↩
- آية: ﴿رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا﴾ — كما ورد في الدرس: الممتحنة 4 ↩
- آية: ﴿قَالَ يَـٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَرَزَقَنِى مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَـٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 88 ↩
- آية: ﴿رَّبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ﴾ — كما ورد في الدرس: المزمل 9 ↩
تخريجات أخرى في الدرس
- آية: ﴿فَسُحْقًا﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 11
من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)