مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

لمحة في سورة المعارج

لمحة في سورة · الدرس 91 من 134 · 20 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. المعارج يوم طويل غفلة واستعداد
  2. ﴿سَأَلَ سَآئِلٌۢ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ من ذي المعارج
  3. فاصبر صبرا جميلا والسماء كالمهل
  4. يود المجرم لو يفتدي ببنيه وفصيلته
  5. كلا إنها لظى إلا المصلين بصفاتهم
  6. أيطمع الكافر جنة نعيم كلا
التفريغ النصي الكامل للدرس

المعارج يوم طويل غفلة واستعداد

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، مع مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة ونحن الليلة بفضل الله وتوفيقه على موعد مع سورة المعارج سورة المعارج هذه السورة الكريمة تسمى هذا الاسم المعارج لورود هذه الكلمة فيها وأيضًا لأنَّها دالة على مقصود السورة كما سيتبين بعد قليل بإذن الله تعالى سورة المعارج سورة مكية نزلت قبل هجرة الرسول ﷺ من مكة إلى المدينة هذه السورة الكريمة حدثنا الله جل وعلا فيها عن يوم القيامة فتستطيع أن تقول أن مقصود السورة بيان طول يوم القيامة وبيان شدة أهواله، وكذلك بيان غفلة الكافرين عنه.

كما أنَّ فيها بيان استعداد المؤمنين له فالسورة الكريمة تنقسم إلى هذه الأقسام بيان أن يوم القيامة يوم طويل وأنه يوم شديد ثم بين الله غفلة الكافرين عنه وانهم يوم القيامة يرغب كل واحد منهم في النجاة وأن افتدى ما افتدى به من أقرب الناس إليه ثم بين الله جل وعلا السعداء بين حال السعداء وهم أهل الإيمان الذين وفقهم الله للايمان والعمل الصالح فنسأل الله، أن يجعلنا من السعداء وأن يوفقنا لما يحب ويرضى ولك، أن تقول أيضًا أن اسم المعارج، وفي السورة الكريمة وصف رب العزة سبحانه وتعالى، بذي المعارج فالمراد به الله سبحانه وتعالى، فهو ذو العلو وذو الدرجات والفواضل والآنعام سبحانه عز وجل وأيضًا كلمة المعارج تشير إلى أن النفس ينبغي لها أن تعرج إلى الله بالإيمان والطاعة فهناك نفس زاكية تعرج بايمأنها وبطاعتها إلى الله عز وجل وهناك نفس لا ترضى إلا بالدون.

ولذلك بعضهم قال أن القلوب جوالة فقلب يجول حول العرش وقلب يجول حول الحش أي: حول القاذورات اعزكم الله القلوب جوآله هناك نفوس تجول وتفكر فيما ينفعها في أخرتها فهي تجول حول العرش وحول ما يقربها من الله سبحانه وتعالى، قال الله عز وجل في صدر السورة ﴿سَأَلَ سَآئِلٌۢ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ لِّلْكَـٰفِرِينَ لَيْسَ لَهُۥ دَافِعٌ مِّنَ ٱللَّهِ ذِى ٱلْمَعَارِجِ تَعْرُجُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾2 ﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ﴾3 ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾4، ﴿وَلَا يَسْـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾56

﴿سَأَلَ سَآئِلٌۢ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ من ذي المعارج

﴿سَأَلَ سَآئِلٌۢ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ بعض الكفر سأل وطلب العذاب لماذا يتأخر عنا العذاب أنت يا محمد تتوعدنا بالعذاب وتقول أن يوم القيامة سيأتي وأنه سيكون فيه ما فيه من العذاب

والوعيد هاته نريد يريده لا تؤخره عنا ﴿سأل سائل أي طلب طالب بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع﴾7. وهذا كما وقع من النضر بن الحارث وغيره كأبي جهل من هؤلاء الذين يستعجلون عذاب الله سبحانه وتعالى. بل أن قائلهم قال كما قال الله ﴿وَإِذْ قَالُوا۟ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾8.

ولذلك قال الله ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾9 هم يستهزئون بالرسول ﷺ وينكرون وقوع الآخرة فيقولون، أن كانت هناك آخرة فهاتها عجل بها لا تؤخرها ﴿سَأَلَ سَآئِلٌۢ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾10 من الله ذي المعارج فالله عز وجل ذو المعارج ذو العلو ذو القوة ذو الفضل ذو الأنعام سبحانه وتعالى، ﴿تَعْرُجُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾11 ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾12 صبرا لا اذى فيه لا شكوى معه فالصبر وصف بالجمال وتقدم معنا ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ أيضًا في بعض المناسبات أن الجمال توصف به الأعمال أو الصفات الجميلة الصفات الطيبة الصفات الحسنة فعندنا الصبر الجميل والسراح الجميل فمتعوهن وسرحوهن سرحا جميل والصفح الجميل أيضًا والهجر الجميل فوصف الله هذه الأمور بالجمال.

فاصبر صبرا جميلا والسماء كالمهل

فقال: فاصبر صبرًا جميلًا أي: لا شكوى فيه لا تشكو ربك وإنَّما الشكوى إلى الله عز وجل لا تعارض الجمال فالإنسان إذًا شكا ضراءه أو شكا الابتلاء الذي وقع فيه إلى الله. فهذا لا ينافي الصبر الجميل ﴿أَنَّمَا﴾ الذي ينافي الصبر الجميل أن يشكو المخلوق الخالق إلى الخلق أن يشكو المخلوق العبد الله سبحانه وتعالى، إلى الخلق إذًا عرّتك بلية فاصبر لها صبر الكريم فإنَّه بك أعلم إذًا شكوت إلى ابن آدم ﴿أَنَّمَا﴾ تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحمه ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾13 ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا﴾، يعني: أن وقع فيرونه بعيدًا وهم يستبعدونه ونراه قريبًا ﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ﴾ حدثنا الله عن بعض أحوال يوم القيامة.

وهذا مناسب لما تقدم أو لما جاء في سورة الحاقة فسورة الحاقة تقوم على هذا أيضًا من أوصاف أهوال يوم القيامة. فقال: ﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ﴾ قالوا المهل كعكر الزيت مثل الزيت المتعكر أو مثل بعض المواد التي تذاب من نحاس منصهر وما أشبه ذلك ﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ﴾ ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ هذه الجبال القوية الصلبة تصير في خفتها مثل الصوف مثل الصوف.

وقال بعضهم: الملون لأنَّ الجبال الوان فتصير مثل الصوف الملون أيضًا، ﴿ولا يسأل حميم حميمًا أين الصداقات الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض لبعض عدو إلا المتقين﴾14 ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ15 وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾16

يود المجرم لو يفتدي ببنيه وفصيلته

يبصرونهم، أن يتعرف كل واحد منهم على أقاربه فيعرف قريبة يعرف اباه ويعرف أمه ويعرف ابنه ويعرف أخاه ويعرف صديقه يعرف أقاربه ﴿يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ﴾ وصاحبته وهي زوجته وأخيه وفصيلته، أي: الفصيلة التي ينتمي إليها القبيلة التي ينتمي إليها والتي.

ولذلك قال التي تؤويه، أي: التي تجمعه وتضمه يفتدي بهؤلاء جميعًا حتى ينجيه الله من عذاب جهنم. وقالوا بدأ هنا في الفداء بالابن. فقال: ﴿يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ﴾ فبدأ بالابن مع أنَّه في الفرار أخّره. فقال: في سورة عبس كما تقدم ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ﴾17 فاخر بنيه هناك. وأما هنا بدأ به قالوا: لأنَّ الإنسان في باب الفرار يتخلى عن القليل أولًا أنت حينما يكون معك أشياء وتفر، ولا بد أن تتخفف من بعض احمالك فإنَّك تلقي أقل شيء عندك، وتستمسك بالأعلى.

فقال: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ﴾ ختم بالبنين النوم أقرب إلى النفس. وأما في باب الفداء. فإنَّ الإنسان يفتدي بالأقوى أنت حينما تقدم فداء وتقدم عطاء تفتدي من عذاب الله تقدم أعلى ثمن. فقال: ﴿يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ﴾18 ماذا بعده وهو يفتدي ببنيه قالوا لكنه لم يذكر الأم

والأب لأنَّ هذا مما لا يليق لا من مؤمن، ولا من مجرم، يعني: لما جاء في الفداء ما ذكرش الأب والأم أصلًا ﴿لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ﴾ لا يذكر الأم والأب هنا قالوا هذا قبيح مستقبح حتى من المجرم، أن يقول أنا أفتدي بالأم والأب هذا مما لا يليق، هذا ذكره بعض العلماء كلطيفة والعلم عند الله باسرار كتابه العزيز.

فهذا مما يذكر ويستأنس به قال الله ﴿يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ﴾ وصاحبته وأخيه ﴿وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِ19يهِ﴾ وتقدم أيضًا أن بعض الناس ربما قرأ القرآن الكريم فوقف عند بعض الكلمات التي صار لها معنى في واقعنا الحياتي وليس هذا المعنى الذي نتعامل به هو. المعنى الذي قصده الله جل وعلا أو إرادة في كتابه فالفصيلة عندنا اليوم فصيله أو موجب وايه سالب وليس هذا معنى وفصيلته التي تؤيه فصيلته، يعني: قبيلته عشيرته التي تضمه إذًا الكلمة اختلف استعمالها عند الناس.

ولذلك الذي يقرأ القرآن عليه أن يتحرى. المعنى الذي كان مستعملًا لدى العرب وقت نزول القرآن الكريم

كلا إنها لظى إلا المصلين بصفاتهم

قال الله سبحانه وتعالى، ﴿وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ20 كَلَّآ﴾ ليس كما ادعى وكما أراد المسألة ليست كذلك قد طلب منه ما هو اهون من ذلك، أن يعبد الله وألا يشرك به شيئًا ما قيل له افتدي بابنك وافتدي بأخيك وبصديقك قيل له اعبد الله وحده لا شريك له قال الله سبحانه كلا إنها لظى نعوذ بالله من لظاه نزاعة للشوى نزاعه قالوا لفروة الرأس لجلد الرأس تنزعه أو المراد بالشوى انحاء البدن أو بعضهم قال الايدي والارجل أو ما ليس بيُقتل من جوارح الإنسان، يعني: ما لا يصاب الإنسان بيُقتل فيه فتكون تشوه هذا نزاعه للشوى من جلد البدن والاعضاء وما إلى ذلك ﴿نَزَّاعَةً لِّلشَّوَىٰ تَدْعُوا۟ مَنْ أَدْبَرَ﴾ وتولولى فيدخل فيها الجوارح التي ليس بيُقتل للإنسان تدعو من أدبر وتولولى وجمعه فأوعى كان عنده حرص على الدنيا وبخل كما قال الله سبحانه وتعالى، ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخْلَدَهُۥ﴾21 قال ﴿وَجَمَعَ فَأَوْعَىٰٓ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هلوعه ما معنى هلوعا قال بعضهم: فسرت بما بعده إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا فانسان هلوع إذا مسه الشر إذًا مسته المصيبة عنده هلع هلوع يضجر يتسخط على قدر الله سبحانه وتعالى، ليس عنده جلد ليس عنده صبرا ﴿وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا﴾ إذا أعطى الله إياه إذًا أعطاه ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ رزقه ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ وسع الله عليه منوع تراه منوعًا بخيلًا فهو في الضراء جزع وهو في السراء كذلك كما قال الله عز وجل عنه منوعا، يعني: يمنع الحق، ولا يؤديه، ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾.

ولذلك أثنى الله على المؤمنين أو أثنى الرسول ﷺ على المؤمنين. وقال «عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له» قال هنا ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾22. إذًا من أعظم العبادات التي تخلصك من الآفات الصلاة، أن تصلي، يعني: إنسان يشكو كثيرًا من أمراضه عنده إشكالية عنده كبَّر عنده رياء عنده عجب عنده حسد عنده حق كثير من الأمراض والأدواء التي يشكو منها الإنسان يقال له: أقبل على الصلاة بخشوع وبإذن الله ستنجو من تلك الأدواء والأمراض، وفي الأول قال دائم، وفي آخر الآيات قال ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ إذًا هم جمعوا بين الأمرين دائمون وأيضًا يحافظون قال بعضهم: دائمون هذا يتعلق بنفس الصلاة ذات الصلاة. وأما يحافظون فيتعلق بمتعلقات الصلاة وأحوال الصلاة.

وهذا هو الفرق بين الدوام وبين المحافظة فالمداومة، أن يؤدي الصلاة فلا يترك بعض الصلوات، يعني: لا يصلي الصلاة ويترك الأخرى إذًا مداوم يداوم على الصلوات طب ويحافظ، يعني: يراعي أحوالها من مراعاة الخشوع ومراعاة أو المحافظة على الوضوء والسنن والأركان. فقالوا: إنَّ الدوام يتعلق بادائها في نفسها وأن المحافظة تتعلق بمراعاة أحوالها ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾ ﴿وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾ للسائل والمحروم ﴿وَٱلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾، ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ إذًا عندهم تصديق بالآخرة يخافون عذاب الله ويشفقون منه ويعلمون، أن عذاب الله غير مامون وينفقون من أموالهم على السائل والمحروم قال ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَـٰفِظُونَ﴾ إلا على أزواجهم أو مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَـٰفِظُونَ إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ ﴿فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾، أي: المتجاوزون الحد الواقعون في الحرام.

ولذلك استدل العلماء بهذه الآية على أن أي: باب آخر سوى الزواج وسوى ملك اليمين الذي احله الله، ولم يعد موجودًا في أيامنا هذه ما سوى هذين البابين فهو حرام. ولذلك الاستمناء باليد أو كما يسميه الشباب بالعادة السرية فإنها محرمه لأنَّ الله قال: ﴿فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَـٰنَـٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَـٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ أُو۟لَـٰٓئِكَ فِى جَنَّـٰتٍ مُّكْرَمُونَ﴾23 هذه صفات جليلة وصف الله بها العباد الصالحين عبادة المصلين.

نسأل الله أن نكون منهم بمنه وكرمه. وقد وقفنا مع هذه الآيات بالتفصيل في شرح سورة المعارج، وكذلك في شرح سورة المؤمنون أو المؤمنون قال الله سبحانه ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ فِى جَنَّـٰتٍ مُّكْرَمُونَ﴾ فما للذين ﴿كَفَرُوا۟ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ ﴿عَنِ ٱلْيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ﴾ فما لهؤلاء فما للذين ﴿كَفَرُوا۟ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ معنى مهطعين يجمعون بين وصفين يسرعون ويحدقون النظر إليك لذلك قالوا الإهطاع في قوله مهطعين، يعني: يسرعون، وكذلك يمدون الآنظار إليك لعدائهم لك فالشخص حينما يعادي آخر تراه يسرع في متابعته، وفي النظر إليه فهم يمدون أنظارهم إلى الرسول ويسرعون لعلهم يجدون نقيصه يرمون بها رسول الله ﷺ أو سخرية أو استهزاء ﴿عَنِ ٱلْيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ﴾ متفرقين جماعات متفرقين

أيطمع الكافر جنة نعيم كلا

﴿أَيَطْمَعُ كُلُّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ كَلَّآ﴾.

الأمر ليس كما يتمنى هؤلاء فالإنسان يتمنى أن يدخل الجنة. لكن لا بد من العمل لا بد من الإيمان. ولذلك ربنا رد على اليهود والنصارى حينما قالوا. ﴿وَقَالُوا۟ لَن يَدْخُلَ ٱلْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَـٰرَىٰ ۗ تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ ۗ قُلْ هَاتُوا۟ بُرْهَـٰنَكُمْ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾24 وهنا قال ﴿أَيَطْمَعُ كُلُّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَـٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾25 هل نسي الإنسان أصله هل نسي الإنسان ضعفه هل نسي الإنسان أنه خلق من ماء مهين أنه خلق من نطفة فلما يتكبر على ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَـٰرِقِ﴾

والمغارب فكل يوم له مشرق وله مغرب ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَـٰرِقِ وَٱلْمَغَـٰرِبِ﴾ أنا لقادرون ﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَـٰلَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِى مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾26 خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ وقوله: ﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَـٰلَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِى مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ خَيْرًا مِّنْهُمْ فيها قولان مشهوران ﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَـٰلَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِى مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ خَيْرًا مِّنْهُمْ، يعني: يوم القيامة كما قال ﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَـٰلَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِى مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ فيبدلهم الله يوم القيامة خلقا أفضل وخلقا آخر وَهُوَ ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ وَهُوَ﴾ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يعيد ويكون في ذلك دليل على البعث والنشور أو ﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَـٰلَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِى مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ خَيْرًا مِّنْهُمْ بأن يأتي الله بقوم أفضل ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا۟ يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓا۟ أَمْثَـٰلَكُم﴾27 وكما قال أن يشا يذهبكم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس ويأتي بخلق جديد ﴿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ قال الله سبحانه وتعالى، ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَـٰرِقِ وَٱلْمَغَـٰرِبِ﴾ أنا لقادرون ﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَـٰلَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِى مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ فَذَرْهُمْ﴾ يخوض وَيَلْعَبُوا۟ حَتَّىٰ يُلَـٰقُوا۟ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ يخوض ويلعبوا يجمعون بين النظر في الشبهات.

وهذا من الخوض، واللعبد هو النظر في الشهوات ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا۟ وَيَلْعَبُوا۟ حَتَّىٰ يُلَـٰقُوا۟ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ﴾ ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ﴾ أي: من القبور ﴿سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ﴾ أي: إلى علم يوفضون يتسابقون إليه يسيرون إليه خاشعة أبصارهم ترهقهم ذله. وذلك يوم القيامة ﴿ذَٰلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾ فبدأت السورة بالحديث عن يوم القيامة وختمت السورة كذلك بالحديث عن يوم القيامة.

نسأل الله سبحانه وتعالى، أن يوفقنا لما يحب ويرضى وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وأن يتقبل منا ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال هذا والله أعلم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿سَأَلَ سَآئِلٌۢ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ لِّلْكَـٰفِرِينَ لَيْسَ لَهُۥ دَافِعٌ مِّنَ ٱللَّهِ ذِى ٱلْمَعَارِجِ تَعْرُجُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: المعارج 1-7 ↩
  3. آية: ﴿يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ﴾ — كما ورد في الدرس: المعارج 8 ↩
  4. آية: ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ﴾ — كما ورد في الدرس: المعارج 9 ↩
  5. آية: ﴿وَلَا يَسْـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ — المعارج: 10 ↩
  6. آية: ﴿وَلَا يَسْـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: المعارج 10 ↩
  7. آية: ﴿سأل سائل أي طلب طالب بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع﴾ — المعارج: 1-2 ↩
  8. آية: ﴿وَإِذْ قَالُوا۟ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 32 ↩
  9. آية: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 48 ↩
  10. آية: ﴿سَأَلَ سَآئِلٌۢ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ لِّلْكَـٰفِرِينَ لَيْسَ لَهُۥ دَافِعٌ مِّنَ ٱللَّهِ ذِى ٱلْمَعَارِجِ﴾ — كما ورد في الدرس: المعارج 1-3 ↩
  11. آية: ﴿تَعْرُجُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ — كما ورد في الدرس: المعارج 4 ↩
  12. آية: ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: المعارج 5 ↩
  13. آية: ﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: المعارج 5-7 ↩
  14. آية: ﴿ولا يسأل حميم حميمًا أين الصداقات الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض لبعض عدو إلا المتقين﴾ — الزخرف: 67 ↩
  15. آية: ﴿يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ﴾ — كما ورد في الدرس: المعارج 11 ↩
  16. آية: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ ۝ وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ ۝ وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ ۝ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾ — كما ورد في الدرس: المعارج 11-14 ↩
  17. آية: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 34-36 ↩
  18. آية: ﴿يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ﴾ — المعارج: 11 ↩
  19. آية: لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ﴾ وصاحبته وأخيه ﴿وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِ — المعارج: 11-13 ↩
  20. آية: ﴿وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ ۝ كَلَّآ ۖ إِنَّهَا لَظَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: المعارج 14-15 ↩
  21. آية: ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخْلَدَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: الهمزة 1-3 ↩
  22. آية: ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المعارج 22-23 ↩
  23. آية: ﴿فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَـٰنَـٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَـٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ أُو۟لَـٰٓئِكَ فِى جَنَّـٰتٍ مُّكْرَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المعارج 31-35 ↩
  24. آية: ﴿وَقَالُوا۟ لَن يَدْخُلَ ٱلْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَـٰرَىٰ ۗ تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ ۗ قُلْ هَاتُوا۟ بُرْهَـٰنَكُمْ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 111 ↩
  25. آية: ﴿أَيَطْمَعُ كُلُّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ كَلَّآ ۖ إِنَّا خَلَقْنَـٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المعارج 38-39 ↩
  26. آية: ﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَـٰلَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِى مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 61 ↩
  27. آية: ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا۟ يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓا۟ أَمْثَـٰلَكُم﴾ — كما ورد في الدرس: محمد 38 ↩

من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة