لمحة في سورة الفاتحة
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
أعظم سور القرآن والخشوع في الصلاة
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾12 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في هذا المجلس الذي نتحدث فيه عن رحاب سورة مباركة هي أعظم سور القرآن الكريم ﴿إِلَّا﴾ وهي سورة الفاتحة. وقد تحدثنا عن سورة الفاتحة كثيرًا في مجالس متعددة سابقة لكننا ونحن نتكلم عن أحكام الصلاة وكنا قد تكلمنا عن صفة الصلاة فمن أعظم ما ينبغي للمسلم، أن يعتني به في صلاته، أن يدرك معنى الفاتحة التي يرددها في كل ركعة ولو أنَّصف الإنسان لوجد أنه بحاجة إلى أن يتعقَّل معاني هذه السورة وأن يتدبرها كل يوم وليلة حتى يفتح الله عز وجل له في صلاته فيخشع فيها.
نسأل الله أن يجعلنا من الخاشعين وأن يوفقنا لما يحب ويرضى فهذه لمحة في سورة الفاتحة أو إن شئت فقل في رحاب سورة الفاتحة سورة الفاتحة. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام، تسمى بأسماء كثيرة أوصلها بعضهم إلى 25 اسما فمن أشهر أسماء سورة الفاتحة أنها تسمى بفاتحة الكتاب لأنَّ الله جل وعلا افتتح بها الكتاب. والمراد بافتتاح الكتاب بها افتتاح المصحف حينما نفتحه ونريد القراءة في مصحف بين أيدينا.
فإنَّ أول سورة تقابلنا هي سورة الفاتحة وليس معنى ذلك أنها أول سورة نزلت من القرآن. فإنَّ أول ما نزل من القرآن ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ3 خَلَقَ ٱلْإِنسَـٰنَ مِنْ4 عَلَقٍ ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ عَلَّمَ ٱلْإِنسَـٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾. لكن القرآن الكريم حينما ننظر إليه عن طريق هذا المصحف الذي بين أيدينا نجد أن الترتيب المصحفي يختلف عن الترتيب في النزول والرسول ﷺ سماها بفاتحة الكتاب.
لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب
وقال «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» فهي أول ما يفتتح الإنسان به قراءته حينما يفتح المصحف، وكذلك هي أول سورة نقرؤها في صلاتنا فلو أن أحدنا أراد أن يقرأ سورة من سور القرآن في الصلاة. فإنَّ أول ما يقرؤه، أن يقرأ سورة الفاتحة ثم بعد ذلك يتبعها بما شاء من قراءة لسور القرآن الكريم وآياته سورة الفاتحة أيضًا تسمى بسورة الصلاة لذلك ينبغي للمصلي أن يتفقد حاله في تدبر سورة الفاتحة ومما يدل على تسُمِّيَتها بالصلاة ما جاء في الحديث القدسي في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عند مسلم عن النبي ﷺ فيما يرويه عن ربه - تبارك وتعالى «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين»5 وما معنى قسمت الصلاة معناه قسمت القراءة فسمى ربنا سبحانه وتعالى، في هذا الحديث القدسي سمى سورة الفاتحة أو قراءة الفاتحة بالصلاة قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين إذا قال العبد ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾67 قال الله حمدني عبدي وإذا قال العبد ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾89 قال الله أثنى علي عبدي وإذا قال ﴿مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾1011 قال الله مجدني عبدي، وفي رواية فوض إلى عبدي وإذا قال ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾12 قال الله هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل وإذا قال ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾1314 ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾1516 قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل.
تأمَّل! ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المكرم أنت حينما تقرأ هذه الآيات المباركة. فإنَّ الله يجيبك تقول «الحمد لله رب العالمين يجيبك الله حمدني عبدي وتأمل هذه الكلمة الشريفة العظيمة عبدي لو أنَّ العبد استحضرها وهو يصلي لوجد من ذلك لذه وبردا على قلبه وعونًا على أن يخشع في صلاته. نسأل الله أن يجعلنا من الخاشعين المتدبرين لكتابه حمدني عبدي أثنى علي عبدي مجدني عبدي.» تأمَّل! كل ذلك يقول فيه ربنا عبدي عبدي عبدي هذا معنى عظيم وجليل،
السبع المثاني وأعظم سورة في القرآن
ومن أسماء سورة الفاتحة أيضًا، يا أيها الإخوة الكرام، تسُمِّيَتها بالسبع المثاني فهي السبع المثاني وربنا قال. ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَـٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ﴾1718 فالمراد بالسبع المثاني سورة الفاتحة. وقد قال ﷺ «الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته» قالوا وسُمِّيَت بالسبع المثاني لأنَّها تكرر فالمثاني، يعني: المكررة لأنَّها تكرر في كل ركعة من صلواتنا فقيل لها السبع المثاني. ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَـٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ﴾19. وقد قال النبي ﷺ: «لأبي سعيد بن المعلى رضي الله عنه كما ورد في بعض طرق الحديث، وذكر البخاري روايةً أخرى له قال النبي ﷺ عليه وسلم«له بعد أن دعاه وهو يصلي فلم يجبه فقال له الرسول ﷺ ﴿مَا مَنَعَكَ﴾ أن تاتيني أو أن تجيبني فقال: يا رسول الله كنت أصلي فقال ألم يقل الله ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ. ثم قال رسول الله ﷺ «لا»علمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تخرج من المسجد قال ثم أخذ بيدي «فلما أراد أن يخرج» من المسجد قلت: يا رسول الله ألم تقل لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن. فقال ﷺ: «الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته فمن فضائل سورة الفاتحة أنها أفضل سورة في».
القرآن الكريم فمن أسماء سورة الفاتحة السبع المثاني، ومن أسمائها أم القرآن وأنا الكتاب فسورة الفاتحة تسمى بأم القرآن وتسمى بأم الكتاب ﴿وَقِيلَ﴾ لها أم قالوا: لأنَّ الأم تكون قبل أولادها فالأم هي المبدأ وهي المنشأ. فقالوا: لأنَّ سورة الفاتحة هي الأولى في الترتيب المصحفي فهي الأولى وما بعدها يأتي بعد سورة الفاتحة أو جميع سور القرآن تأتي بعد سورة الفاتحة والمعنى الثاني أنه قيل لها أم لأنَّ سورة الفاتحة قد جمعت أمهات مقاصد القرآن الكريم وكل معاني القرآن وكل مقاصد القرآن إجمالًا موجودًا في سورة الفاتحة فسورة الفاتحة أجملت والقرآن الكريم بعد ذلك فصل فكل سورة من سور القرآن لها نصيب من سورة الفاتحة سورة البقرة لها نصيب سورة آل عمران لها نصيب وهكذا جميع سور القرآن الكريم هي مفصلة لما أجملته سورة الفاتحة لذلك اعتنى العلماء ببيان معرفة مقاصد هذه السورة المباركة لأنَّ من عرف مقصود سورة الفاتحة كأنما عرف مقاصد القرآن الكريم إجمالًا، يعني: رب العزة سبحانه أنزل القرآن لغايات أنزل القرآن لحكم ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ﴾20 ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾2122.
وقال ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ23 أَقْوَمُ﴾24 فأعظم مقاصد القرآن هداية الخلق إلى الحق وتعريفهم بالحق سبحانه وتعالى، وسورة الفاتحة فيها ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾25، وفيها الدعاء العظيم الكريم الجليل ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ26 صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ إذًا سورة الفاتحة هي البوابة لكل سور القرآن.
ولذلك بإمكاننا أن نقول في سورة الفاتحة براعة استهلال. يعني: أنت حينما تريد أن تتحدث عن موضوع فإنَّه يحسن بك، أن تكون لديك براعة في الاستهلال حسن مستفتح. فربنا لما افتتح القرآن بهذا الترتيب افتتحه بالفاتحه التي تدل على باقي ما في القرآن الكريم من عقائد وأحكام وتشريعات وأخلاق بفضل الله سبحانه وتعالى.
الفاتحة قسم يخاطب به العبد ربه
يا أيها الإخوة الكرام، من خصائص سورة الفاتحة، أن الله جل وعلا كما ذكر بعض أهل العلم قسم القرآن كله إلى قسمين سورة الفاتحة تمثل قسمًا وحدها والقرآن كله باستثنائها يمثل قسمًا آخر، يعني: سورة الفاتحة كأنها في قسم وبقية سور القرآن الكريم في قسم آخر كيف هذا أنت إذًا فتحت أي: سورة من سور القرآن الكريم تقرأ مثلًا المك ﴿رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ يحدثنا الله عن أوصاف الكتاب وأوصاف المتقين من المتكلم الله سبحانه وتعالى، يخاطبنا الله يوجه لنا الخطاب ويحدثنا ويأمرنا وينهانا كذلك في كل سور القرآن الكريم ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾27 ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ﴾2829 ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾3031.
أما سورة الفاتحة فهي من الله هو الذي أنزلها لكنه أنزلها لنكون نحن الذين نقولها كأن سورة الفاتحة مقولة على ألسنة الخلق رسالة يوجهها الناس إلى الله كيف هذا أنت تقرآها ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ32 ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ (الفاتحة: 2–4) ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ أنا أسألك هل ربك يقول لك: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ أم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ العبد الذي يقول ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ أنت الذي تقول إذا كان ٱلْحَمْدُ ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ كأنها مقولة على لسان العبد كان العبد هو الذي يتوجه بها إلى ربه قائلًا ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ إذا أنت الذي تقولها هي منك مع أنَّ الله هو الذي أنزلها.
لكن الله جعلها قسمًا لنخاطبه وليعلمنا كيف نتوجه إليه وكيف نثني عليه وكيف ندعوه سبحانه عز وجل. ولذلك بعض المفسّرين قدر تقديرًا هنا فمنهم من قال تقدير الكلام قولوا الحمد لله رب العالمين كان هنا جملة كان هنا أمرًا. لكن هذا الأمر مقدر قولوا ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ (الفاتحة: 2–4) ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ سورة جليلة عظيمة حوت مقاصد القرآن الكريم ما أنزل الله في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان مثلها كما جاء عن نبينا صلوات الله وتسليماته عليه وجاء في حديث ابن عباس رضي الله عنهما كما في صحيح مسلم بين جبريل عليه السلام قاعد عند ﷺ إذ سمع نقيضًا من فوقه فرفع رأسه.
نوران لم يؤتهما نبي قبله
فقال: أي: قال جبريل عليه السلام هذا باب من السماء فتح لم يفتح قط إلا اليوم ثم نزل منه ملك. فقال. وهذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم فسلم على النبي ﷺ ثم قال أي: هذا الملك يقول للرسول ﷺ أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما أحد من الأنبياء قبلك سورة الفاتحة وخواتيم سورة البقرة أو قال فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيت قالوا أي: إلا أعطيت ثوابه ﴿وَقِيلَ﴾ إلا أعطيت إجابة الدعوات الموجودة في هذه الآيات المباركة والدعوة المباركة في سورة الفاتحة ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾.
ولذلك في الحديث الذي رواه الترمذي وغيره أنه ﷺ قال «أَفْضَلُ الذِّكْرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ» الحمد لله دعاء بعض الناس ما يتصور أن الحمد لله دعاء نحن نعرف أن الحمد لله ذكر. لكن هي أيضًا دعاء قال بعض الشراح هذا قول في شرح الحديث قالوا وأفضل الدعاء الحمد أي: وأفضل الدعاء الدعاء الموجود في سورة الحمد وما سورة الحمد هي سورة الفاتحة وما الدعاء الذي فيها سؤال الله الهداية فأعظم الأسئلة التي تسألها ربك، أن تسأل ربك، أن يهديك ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ والقرآن كله كتاب هداية أنزله الله لهداية الخلق لذلك جاءت هذه الدعوة المباركة.
مقاصد ثلاث الحق والطريق والجزاء
يا أيها الإخوة الكرام، إذا تأمَّلت في سورة الفاتحة وربطت بينها وبين مقاصد القرآن كله بإمكانك، أن تقول أن مقاصد سورة الفاتحة تنقسم إلى ثلاثة مقاصد رئيسة أولًا تعريف العباد برب العباد التعريف بالخالق التعريف بالله، أن يعرف الخلق الحق. وهذا أين نجده ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ (الفاتحة: 2–4) إذا أنت تتعرف على الله سبحانه وتعالى.
أما الأمر الثاني: تعريف الخلق بالطريق الطريق الموصلة إلى الله سبحانه وتعالى، أنت عرفت الله كيف تصل إلى الله ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ إذا أنت عرفت ربك وأثنيت على الله فكيف تسلك الطريق الموصلة إليه بالعبادة والاستعانة ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ثم. القسم الثالث معرفة الجزاء ماذا لك إذًا عبدت الله ماذا لك إذًا استعنت بالله ماذا لك إذًا سلكت صراطه المستقيم.
فقال الله عز وجل صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ، ولا الضالين إذًا هناك المنعم عليهم هذا هو الجزاء هناك من أنعم الله عليهم وهؤلاء ﴿يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ﴾. جعلنا الله منهم، ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّـٰلِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُو۟لَـٰٓئِكَ رَفِيقًا﴾3334 والقسم الثاني ﴿غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ من أهل الضلال والغضب وهؤلاء من أهل النار.
نسأل الله السلامة والعافية. إذًا سورة الفاتحة فيها تعريف الخلق بالحق وتعريف الخلق بالطريق الموصلة إلى الله وتعريف الخلق بالجزاء إلى أين يصير الناس. إما إلى جنة، وإما إلى نار. بل لو تأمَّل!ت صدر سورة الفاتحة وجدت أن الله جل وعلا في أولها قال الحمد لله رب العالمين وأنت إذًا اعتقدت أن الله ربك وأنه المنعم عليك وأنه الرزاق فإنَّك تحب الله لذلك قالوا الحمد لله رب العالمين تورث القلب محبة الله الذي يقول الحمد لله رب العالمين من ربك من الذي أنعم عليك بصحة وبقوه وبمال وبعطاء وبمنن لا تعد ولا تحصى الله فتح الله ثم إذًا قرأت الرحمن الرحيم رغبت فيما عند الله الرغباً عندك رغباً عندك رجاء ثم إذا قلت: مالك يوم الدين، يعني: مالك يوم الجزاء الحساب فإنَّك تخاف من الله لذلك قالوا القلب وهو يسير إلى الله يحتاج إلى رأس وجناحان مثل ماذا
مثل الطائر القلب كالطائر الطائر ماذا له رأس وجناحان فرأس القلب محبة الله وجناحاه الرجاء في الله والخوف من الله. وهذا في قولنا ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ35 ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ (الفاتحة: 2–4) ثم أنت حينما تقول الحمد لله رب العالمين أثبتت ألوهية الله وربوبية الله على خلقه فإذا قلت: الرحمن الرحيم أثبتت رحمانيته وعلمت أن له رسلًا لأنَّ الرحيم لا يترك الخلق بدون رسالات ففي قولك الحمد لله رب العالمين إثبات التوحيد، وفي قولك الرحمن الرحيم إثبات الرسالة ربنا رحيم هل يتركنا بدون رسل لا.
بل أرسل الرسل رحمة بنا سبحانه ثم الأصل الثالث مالك يوم الدين فيه إثبات الجزاء فتوحيد ورسالة وجزاء وأنت إذا تأمَّلت القرآن كله وجدته لا يخرج عن ذلك بفضل الله سبحانه وتعالى، ثم سورة الفاتحة في أولها ثناء في أولها ثناء ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ (الفاتحة: 2–4) هذا اسمه ماذا ثناء على الله أنت تثني على الله ثم بعد ذلك تعلن تقول ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ يا رب أنا أعلن افتقاري لك أعلن إنني عبد لك أعلن إنني استعين بك ثم ثالثًا الدعاء فهي هي ثناء وإعلان ودعاء الدعاء من أول قولك ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ سورة الفاتحة.
المغضوب عليهم والضالون ونعمة الهداية
يا أيها الإخوة الكرام، تعلمنا أنه ينبغي للداعي ويحسن بالداعي ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يدعو الله، أن يتأدب بآداب الدعاء، ومن آداب الدعاء الثناء على الله، يعني: أنت إذا أردت أن تدعو ربك ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تدعو ماذا تصنع تثني على الله تحمد الله فتقول الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه يستحب لك، أن تقدم الثناء قبل الدعاء سورة الفاتحة كذلك أولها حمد وثناء على الله ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تدعو ربك بقولك ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ والصراط المستقيم هو هذا الطريق الواضح الذي لا عوج فيه وهو طريق الإسلام من لزمه كان من المستقيمين بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾.
لكن هناك منحرفون انحرافهم له سببان. أما إنهم تركوا الحق عنادا. وأما إنهم تركوا الحق جهلا، يعني: الذي يترك الحق لماذا يتركه يتركه وهو معاند وهؤلاء قال الله عنهم المغضوب ﴿عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ الذين عرفوا الحق وعاندوه تركوه عن عمد. فقال: ﴿غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ أو أن يترك الحق جهلا.
فقال، ولا الضالين وفسر ﷺ الآية. فقال: ﴿غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ هم اليهود، ولا الضالين قال النصارى قال سفيان بن عيينة رحمه الله، من فسد من علمائنا ففيه شبه باليهود، ومن فسد من عبادنا ففيه شبه بالنصارى، يعني: العالم الفاسد هو يعلم الحق، ولا يعمل به إذًا فيه شبه باليهود المغضوب عليهم طب العابد الجاهل يعبد الله على غير بصيرة فيه شبه بالنصارى الذين جهلوا الحق وهكذا فأنت تقرأ السورة تسأل ربك، أن يرزقك العلم النافع والعمل الصالح.
وهذه نعمة عظيمة. وهذا معنى قولنا اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه هذا معنى ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾، أن الرسول ﷺ كان يستفتح قيام الليل في بعض صلواته فيقول: اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ عَـٰلِمَ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِى مَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم نعمة الهداية نعمة عظيمة جليلة لا غنى للعبد عنها وإذا قلت: أنا والحمد لله من المهتدين أقول أولست تحتاج إلى ازدياد في الهداية أولست تحتاج إلى ثبات على الهداية فكل منا يفتقر إلى الهداية لذلك كلنا يدعو ربه ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ لا غنى لنا عن هداية ربنا لنا طرفة عين لذلك كان يوصي الرسول بها أصحابه فيقول: لعلي ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ اللهم اهدني وسددني ويقول للحسن بن علي اللهم اهدني فيمن هديت في تعليمه إياه قنوت الوتر كما جاء في بعض الأحاديث عنه عليه الصلاة والسلام، سورة الفاتحة سورة مباركة أقرآها وتدبرها بسم الله الرحمن الرحيم سواء ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ أنها آية مستقلة أم ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ أنها آية من الفاتحة أو كما ذهب إليه بعض العلماء من أنها آية في بعض القراءات المتواترة دون بعض أي: من الفاتحة تقول ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ وأنت حينما تقول ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ تدفع عن نفسك الرياء وإذا قلت: إياك نستعين دفعت عن نفسك الكبرياء فأنت حينما تقول ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ أي: لا نعبد إلا الله فأنت مخلص لا تصلي لعمرو، ولا لزيد وإذا قلت: وإياك نستعين فأنت مستعين بالله متوكل على الله لا تتكبر على خلق الله.
بل تعلم، أن الذي يسددك وأن الذي يوفقك هو الله سبحانه وتعالى، هذه سورة الفاتحة التي نقرؤها في كل ركعة من صلواتنا حري بنا أن نتدبرها ونسأل الله سبحانه، أن يجعلنا ممن يتدبرون القرآن. وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌۭ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
- آية: ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ — العلق: 1-5 ↩
- آية: ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ خَلَقَ ٱلْإِنسَـٰنَ مِنْ عَلَقٍ ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ عَلَّمَ ٱلْإِنسَـٰنَ ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَـٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ — كما ورد في الدرس: العلق 1-5 ↩
- حديث: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين» — نسبة الشيخ: مسلم ↩
- آية: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 2. الرقم المذكور في الدرس: 1/2 ↩
- آية: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — الفاتحة: 2 ↩
- آية: ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 3. الرقم المذكور في الدرس: 1/3 ↩
- آية: ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ — الفاتحة: 3 ↩
- آية: ﴿مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 4. الرقم المذكور في الدرس: 1/4 ↩
- آية: ﴿مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ — الفاتحة: 4 ↩
- آية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ — الفاتحة: 5 ↩
- آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 6. الرقم المذكور في الدرس: 1/6 ↩
- آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — الفاتحة: 6 ↩
- آية: ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 7. الرقم المذكور في الدرس: 1/7 ↩
- آية: ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ — الفاتحة: 7 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَـٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِي وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 87 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَـٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ﴾ — الحجر: 87 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَـٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ﴾ — الحجر: 87 ↩
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 1 ↩
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾ — إبراهيم: 1 ↩
- آية: ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ — الإسراء: 9 ↩
- آية: ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 9 ↩
- آية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ — الفاتحة: 5 ↩
- آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ — الفاتحة: 6-7 ↩
- آية: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ — الإخلاص: 1 ↩
- آية: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ﴾ — كما ورد في الدرس: الفلق 1 ↩
- آية: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ﴾ — الفلق: 1 ↩
- آية: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ — كما ورد في الدرس: الناس 1 ↩
- آية: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ — الناس: 1 ↩
- آية: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — الفاتحة: 2-7 ↩
- آية: ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّـٰلِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُو۟لَـٰٓئِكَ رَفِيقًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 69. الرقم المذكور في الدرس: 4/69 ↩
- آية: ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّـٰلِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُو۟لَـٰٓئِكَ رَفِيقًا﴾ — النساء: 69 ↩
- آية: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ — الفاتحة: 2-7 ↩
تخريجات أخرى في الدرس
- آية: قُلْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱللَّهُ أَحَدٌ — كما ورد في الدرس: الإخلاص 1
من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)