لمحة في سورة الصف
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- سبب نزول سورة الصف في تمني أحب الأعمال وعتاب
- مدنية السورة ومقصد وحدة الصف كالبنيان المرصوص ونصرة الدين
- التحذير من المقت الإلهي وفضل تراص الصفوف في الصلاة
- عبرة أذى قوم موسى وزيغ قلوبهم وبشارة عيسى بالنبي
- تمام نور الله رغماً عن المكذبين وأرباح تجارة الإيمان
- النداء بنصرة الله على نهج الحواريين وحتمية غلبة جند
التفريغ النصي الكامل للدرس
سبب نزول سورة الصف في تمني أحب الأعمال وعتاب
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾12 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة ونحن الليلة بفضل الله وتوفيقه على موعد مع سورة الصف نعم سورة الصف سُمِّيَت هذه السورة بسورة الصف إذ قال الله سبحانه وتعالى، فيها ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِهِۦ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَـٰنٌ مَّرْصُوصٌ﴾3 وسُمِّيَت السورة أيضًا باسم الحواريين لذكر الحواريين فيها.
لكن تسُمِّيَتها بسورة الصف أشهر ثم إنها التسمية التوقيفية كما يقول جمهور العلماء. وقد ورد أن هذا جاء عن النبي أو عن الصحابة الكرام رضي الله عنهم. وذلك أنه قد جاء عند الترمذي وغيره من حديث عبد الله بن سلام رضي الله تعالى عنه، أن جماعة من أصحاب النبي ﷺ قالوا «أيكم يأتي رسول الله ﷺ فيسأله عن أحب الأعمال إلى الله عز وجل»، قال فلم يقم منا أحد فأرسل إلينا رسول الله ﷺ رسولًا من عنده فجمعنا فقرأ رسول الله ﷺ علينا سورة الصف جميعها فالرسول عليه الصلاة والسلام، قرأ على الصحابة الكرام سورة الصف جميعها.
وهذا يدل على أن السورة نزلت كلها في مرة واحدة على قول عدد من المفسرين، وفيها تسمية سورة الصف بسورة الصف، وفيها أيضًا بيان سبب نزول السورة أو سبب نزول بعض آياتها أن بعض الصحابة قالوا نسأل رسول الله ﷺ عن أحب الأعمال، وفي بعض الروايات أن بعضهم قال لو نعلم أحب الأعمال إلى الله لعملناه فأنزل الله قوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ4 كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُوا۟ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾5.
وهذا تذكير للصحب الكرام رضي الله - تبارك وتعالى عنهم. ولذلك ربنا علمنا ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾67 بعض الناس في بعض الأحوال يقول لو فتح باب الجهاد لجاهدنا لو فتح لنا باب من أبواب الخير لفعلنا يقال له: قد فتح الله لك أبواب فهناك باب الصلاة هناك باب الصيام هناك صلة الأرحام هناك أبواب هي موجودًا إذًا الماء المفتوح لك حافظ عليه واستمر عليه حينئذ يبارك الله عز وجل لك فيه ثم يزيدك خيرًا وبركة هذه السورة الكريمة سورة مدنية حتى أن بعض العلماء نقل الاتفاق على ذلك كالمأوردي رحمه الله.
مدنية السورة ومقصد وحدة الصف كالبنيان المرصوص ونصرة الدين
لكن الظاهر والله أعلم أن فيها خلافا. لكن الراجح أنَّ:ها مدنية فعبد الله بن سلام رضي الله عنه ﴿أَنَّمَا﴾ كان بالمدينة النبوية، وكان حبرا من أحبار اليهود ثم أسلم لله رب العالمين وأيضًا في السورة ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾، وفيها ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَـٰرَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾89 وهذا يناسب السور المدنية التي فيها النداء لأهل الإيمان لأنَّ الجو في المدينة كان جو إيمان وتقوى فهناك مؤمنون وهناك منافقون افتتح الله سورة الصف بالتسبيح ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾10 فسورة الصف إحدى المسبحات وسورة الصف من مقاصدها العظيمة الدعوة إلى الاجتماع والواحدة دعوة المؤمنين إلى أن يكونوا من ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ ﴿فِى سَبِيلِهِۦ صَفًّا كَأَنَّهُم﴾ بُنْيَٰنٌ مَّرْصُوصٌ فالسورة الكريمة تدعو إلى أن يكون المؤمنون صفا واحدة اجتمعين لا متفرقين لتحقيق وعد الله سبحانه وتعالى، بنصر دين الله عز وجل.
وهذا يتحقق بالانتماء لله ولرسول الله ﷺ ويتحقق باتباع الرسول ﷺ وعدم مخالفته لذلك فالسورة الكريمة دعتنا إلى طاعة الله وطاعة رسوله إلى الآنتماء لله وإلى رسوله ﷺ وحذرتنا من صنيع اليهود والنصارى حذرتنا من صنيع اليهود والنصارى حينما عصوا رسل الله عصت اليهود موسى وعصت النصارى عيسى عليهما الصلاة والسلام.
ولذلك جاء في السورة ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَـٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِى وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾11 وأيضًا جاء ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى﴾ بن مريم يا بني إسرائيل إلى آخر الآية الكريمة ثم ذكر الله الحواريين لأنَّ الحواريين ناصروا عيسى عليه السلام واتبعوا الحق ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾12 ﴿كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى﴾ بن مريم للحواريين ﴿مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾1314 قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ فالسورة تدعونا إلى أن نكون أنصار الله وكيف ننصر الله بنصر دينه كما قال: يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾1516 افتتح الله السورة بقول سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴿وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾17 سبحانه وتعالى، فهو الخالق وهو المالك وهو العزيز وهو الحكيم فمن يسبح إلا الله، ومَنْ يستحق التسبيح والحمد على وجه الحقيقة إلا الله سبحانه وتعالى، فهو المحمود وهو المسبح «سبوح قدوس رب الملائكة والروح» ثم جاء النداء للمؤمنين ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾18.
التحذير من المقت الإلهي وفضل تراص الصفوف في الصلاة
والمراد بذلك أيضًا أنه، يعني: لا تقولوا ما لا تفعلوا لذلك إذا قال قائل إنهم قالوا:- إنَّه بعد النداء يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا. إما خير تؤمر به، وإما شر تنهى عنه تقدم معنى أن هذا ورد عن ابن مسعود رضي الله عنه بعد يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا أمر أو نهي طب هنا يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا لم يرد أمر ولا نهي ﴿أَنَّمَا﴾ ورد سؤال لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ توبيخ من يفعل هذا لكنه أيضًا يتضمن النهي فالمعنى أيضًا لا تقولوا ما لا تفعلوا ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُوا۟ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ هذه الآية الكريمة إحدى الآيات المشهورة التي تحث على العمل بالعلم «هتف العلم بالعمل، فإنَّ أجابه؛ وإلا ارتحل» على المسلم، أن يعمل بما علم؛ وإلا فلا فائدة من علَّمه. ولذلك فالرسول عليه الصلاة والسلام، استعاذ بالله من علم لا ينفع. ولذلك العالم من علم شيئًا يجب عليه أن يعمل به إذا علمت الحق فاعمل به يبارك لك فيه ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾. وهذا كقوله سبحانه اذم اليهود أيضًا من بني إسرائيل حين قال: إذ قال أتأمرون الناس بالبر ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾1920.
وقال شعيب عليه السلام ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ﴾21 ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ﴾ لا يليق بالعالم، أن ينهى الناس عن شر ثم يفعل هذا الشرع لا ينهى الناس عن معصية ثم يرتكب معصية لا يدعو الناس إلى الطاعة ثم يترك هذه الطاعة «لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم» لذلك الآية تدعو إلى التطبيق العملي لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ بعض الناس يتكلم كثيرًا.
لكن عند التطبيق لا يعمل هذه مشكلة. تأمَّل! الصحابة نيتهم طيبة وبعضهم يقول لو علمنا أحب الأعمال إلى الله لعملناها. لكن ربنا قال لما تقولون ما لا تفعلوا هل بالفعل إذًا امرتم بالجهاد امرتم بكذا يُستعملون اعملوا ما امرتم به سبحان الله فكيف بمن يكثر من الكلام بلسانه، ولا يفعل ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا﴾ أي: غضبا يغضب رب العزة سبحانه وتعالى، اشتد مقته وغضبه ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُوا۟ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ إذًا الشخص الذي لا يعمل بعلمه ممقوت ممقوت يغضب الله سبحانه وتعالى، نعوذ بالله من غضبه ونسأل الله عز وجل رضاه لذلك كانوا من إذا علموا العمل إذا علموا علمًا عملوا به وبادروا بالعمل فكانوا يستكثرون من العمل لأنه كلما علم علم، أن حجة الله عليه قد قامت فلا يستكثر حجة الله القائمة عليه وإنَّما يبادر بالعمل والتطبيق والرسول علمنا «والقرآن حجة لك أو عليك» قال الله سبحانه وتعالى، بعدها ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِهِۦ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَـٰنٌ مَّرْصُوصٌ﴾22 هذا فيه أن من أفضل العبادات الاجتماع ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ أن يجتمع المسلمون ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾، ومن أحب العبادات إلى الله الجهاد في سبيل الله، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ﴾ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِهِۦ صَفًّا قالوا أي: صفوفا متراصة، يعني: صف وراء صف متراص وتقدم في الدرس الماضي في الكلام عن سورة الجمعة لأننا نسير من جهة الناس كما تعلمون، أن سورة الجمعة أيضًا دعوة عملية إلى الترابط وإلى التأخي ففي سورة الصف الدعوة إلى الصف الواحد إلى الصفوف المتفقه وجاءت سورة الجمعة لتبين أنه في يوم الجمعة يجتمع المسلمون هذا الاجتماع ويقفون تلك الصفوف بفضل الله سبحانه وتعالى.
وقد حسدتنا اليهود على هذا على ما يقع من المسلمين في مثل ذلك، والله تعالى أعلم. قال الله سبحانه وتعالى، إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِهِۦ صَفًّا كأنَّه بنيان مرصوص. تأمَّل! هذا التصوير القرآني. وهذا التشبيه كأنَّه بنيان مرصوص دلالة على التلاحم على التلاحم والتأخي والتوافق لا يتقدم أحد ويتأخر الآخر هل رأيت البنيان المرصوص
هذا يتقدم. وهذا يتأخر في البناء إذًا يسقط البناء ولكنه بناء على رص وعلى جهة متفقة غير ناشزة، ولا يقع فيها شيء من الخلل. ثم قال الله سبحانه ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَـٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِى وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾23 تذكير بما وقع من اليهود مع من مع موسى عليه السلام كان الله يقول يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المؤمنون يا أتباع محمد ﷺ لا تكونوا مثل بني إسرائيل مثل اليهود حين قالوا لموسى ما قالوا ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ﴾ يا قوم لما تؤذونني لما تؤذون رسول الله.
عبرة أذى قوم موسى وزيغ قلوبهم وبشارة عيسى بالنبي
وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ قد هنا للتحقيق أو أن معنى تعلمون. وقد علمتم، يعني: علمكم واضح وجلي ﴿أَنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾، يعني: ليس عندكم شك ولا ريبة في أن موسى رسول الله فإذا علمتم، أن موسى رسول الله فهل الرسول لا يطاع هل الرسول يخالف ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾2425 لم تؤذونني.
﴿وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ ۖ فَلَمَّا زَاغُوٓا۟﴾ مالت قلوبهم عن الحق ازاغ الله قلوبهم. وهذا في أن الله لا يظلم أحدًا حينما تقول ربي هو الذي يهدي ويضل. لكن هل ربي يظلم لا يظلم فَلَمَّا ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَـٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِى وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ ۖ فَلَمَّا زَاغُوٓا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾26 ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ كما قال في المقابل ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًى﴾2728 قال ﴿فَلَمَّا زَاغُوٓا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾29 لا يهدي القوم المصرين على الفسق المتمادين في الفسق فإذا تاب بعض الفاسقين تاب الله عز وجل.
لكن المتمادي يستمر في تماديه. ثم قال ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى﴾ بن مريم. تأمَّل! يذكر حال قوم موسى وحال قوم عيسى ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى﴾ بن مريم يا بني إسرائيل ﴿أَنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾ مصدقًا بما بين يدي من التوراة سيدنا عيسى عيسى عليه السلام ﴿مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ﴾ لأنه اخب لأنَّ التوراة أخبرت به أيضًا عليه السلام، ولأن ما في الإنجيل من تعاليم وافق لما في التوراة إلا ما نسخ فيها قال ﴿وَمُبَشِّرًۢا بِرَسُولٍ يَأْتِى مِنۢ بَعْدِى ٱسْمُهُۥٓ أَحْمَدُ﴾3031.
ولذلك النبي ﷺ قال «أنا دعوة إبراهيم وبشارة عيسى» أو وبشر عيسى عليه السلام، يعني: بشر به عيسى عليه السلام. ولذلك موجود في الأناجيل حتى مع التحريف لا تزال مع التحريف الكثير في الإنجيل، وفي التوراة إلا أنه لا تزال إلى يوم الناس هناك بعض الأدلة التي لا تنطبق إلا على الرسول محمد ﷺ تدل على أنه الرسول الذي سيبعثه الله عز وجل في آخر الزمان وَمُبَشِّرًۢا بِرَسُولٍ يَأْتِى مِنۢ بعد اسمه أحمد وجاء التعبير هنا بأحمد قال بعضهم: أي: هو أحمد إلى الله مني فمع أنَّ عيسى له مكانة وله قدر عند الله.
لكن عيسى يعترف للرسول محمد بأنه أحمد الخلق للحق سبحانه وتعالى، فلما جاءهم بالحق قالوا هذا سحر مبين والقراءة الأخرى قالوا هذا ساحر مبين، ومن أظلم ﴿مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾. تأمَّل! يقولون للحق لما جاءهم سحر إذًا يتهمون الأنبياء والمرسلين بالسحرة يتهمون الكتب المنزلة بالسحر. ولذلك قال الله ﴿كَذَٰلِكَ مَآ أَتَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا۟ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ32 أَتَوَاصَوْا۟ بِهِۦ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾33 كان بعضهم يوصي بعضًا كلما يجي مجموعة يجي لهم رسول يقول قولوا على ساحر على طول الكلمة اللي على ألسنتهم هو ساحر، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىٰٓ إِلَى ٱلْإِسْلَـٰمِ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾ ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ﴾34. تأمَّل! التعبير القرآني يريدون ليطفئوا نور الله يطفئ نور الله بافواههم سبحان الله، يعني: أنت لما يكون نور كبير محتاج عشان تطفيه تطفيه بإيه بحاجة ضخمه.
لكن ينفع بالفم تطفيه، يعني: أنت الوقت يقول لك: أنت بتنفخ في إيه هي شمعه أمامك عشان تنفخ فيها ده حاجة محتاجة طفايات طب لما يكون ده نور ربنا مين اللي يطفيه سبحان الله ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾3536 هو الذي أرسل رسوله. والمراد به الرسول محمد ﷺ بالهدى ودين الحق بالعلم النافع والعمل الصالح ليظهره على الدين كله، يعني: على الملل كلها ليظهره ليعليه ولو كره المشركون فيه دلالة على أن النصرة والتمكين لهذا الدين وأن الله يعز هذا الدين ويعليه.
تمام نور الله رغماً عن المكذبين وأرباح تجارة الإيمان
وقد كان بفضل الله، ولا تزال ولله الحمد والمنة ودخل الناس في دين الله أفواجًا ثم جاء التذكير للمؤمنين مرة أخرى ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هَلْ أَدُلُّكُمْ﴾ بأسلوب تشويق ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَـٰرَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ أي: عاقل يقول أين هذه التجارة تجارة تنجيك يحفظك الله بها من العذاب الأليم تؤمنون بالله ورسوله طب ربنا قال في أول الآية يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا إذًا هم مؤمنون وهنا يقول تؤمنون يبقى معناه واظبوا تواظبون على الإيمان تثبتون على الإيمان فالمؤمن يخاطب بالإيمان ليكمل إيمانه وليزداد إيمانه وليثبت على إيمانه ﴿تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَـٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ37 يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ وَمَسَـٰكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّـٰتِ عَدْنٍ﴾38 لأنَّ المجاهد في الدنيا يترك الوطن يترك البلاد يترك كثيرًا يتعرض للخطر يترك مسكنه يعوضه الله بمساكن ﴿طَيِّبَةً فِى جَنَّـٰتِ عَدْنٍ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ ﴿وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا﴾3940.
نسأل الله من فضله إذًا في جنة ومغفرة طب في الدنيا ﴿نَصْرٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ﴾ نعمة عظيمة، أن يكون المؤمنون في عزة في نصر في سؤدد. نسأل الله أن ينصر الإسلام وأن يعز المسلمين وأن يذل الشرك والمشركين. نسأل الله سبحانه، أن يمكن لدينه وأن ينصر أولياءه في مشارق الأرض، وفي مغاربها عزه وتمكين من الله سبحانه وتعالى، نصر من الله المسلم يحزن أيام حزن حينما يسمع أنَّ بلدا مسلمًا وقع به الضرر ووقع به الأذى وأنه شرد وقتل وعذب وأهين وأذل فنسأل الله سبحانه، أن يرفع عنا البلاء والوباء وأن يحفظ بلاد المسلمين في كل مكان قال ﴿نَصْرٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾4142 وبشر المؤمنين قبلنا البشارة يا ربنا ثم ختم الله السورة بنداء آخر ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾ كونوا أنصار الله والقراءة الأخرى كونوا أنصارًا لله كونوا أنصار الله معنى عظيم جدًّا ما أجمل أن تشعر بهذا.
المعنى كونوا أنصار الله، يعني: أنت تنصر ماذا تنصر ربك سبحانه وتعالى، حتى الجهاد الإنسان يدافع عن وطنه ليه لأنَّ وطنه بفضل الله يستطيع أن يقيم فيه شعائر دينه فهو يحافظ عليه لأنه يحفظ بذلك دينه بفضل الله. ولذلك قال الرسول «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» إذًا مَنْ الذي في سبيل الله ليس الذي يقاتل حمية ليس الذي يقاتل رياء ليس الذي يقاتل بدعوى الشجاعة ﴿أَنَّمَا﴾ يقاتل لتكون كلمة الله سبحانه وتعالى، هي العليا إذًا النصرة لا تكن تعصبا لحزب لا تكن تعصبا لجماعة لا تكن تعصبا لفئة ﴿أَنَّمَا﴾ ينصر دين الله ابتغاء مرضات الله سبحانه وتعالى، ﴿كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى﴾ بن مريم للحواريين من انصاري إلى الله قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ الحواريون نطقوا بهذا نحن أنصار الله.
ولذلك جاء ذكرهم في مواضع عديدة من القرآن كما في سورة آل عمران، وفي سورة المائدة هناك قالوا ﴿ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾4344 هكذا يقولون ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ﴾45 ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّـٰهِدِينَ﴾4647 يتكرر هذا من هؤلاء المؤمنين قال الله ﴿فَـَٔامَنَت طَّآئِفَةٌ مِّنۢ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٌ ۖ فَأَيَّدْنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَىٰ عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا۟ ظَـٰهِرِينَ﴾484950 وتأمَّل! قوله فأيدنا لم يقل فايدناهم حتى يعلم، أن الضمير يعود ﴿عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾ فجاء التصريح بهم ولأن بعض المؤمنين قد تعرضوا للقتل بعض الأنصار بعض الحواريين تعرضوا للأذى والقتل.
النداء بنصرة الله على نهج الحواريين وحتمية غلبة جند
لكن في النهاية لمن النصرة لعموم المؤمنين بمعنى قد يتعرض بعض المؤمنين للأذى والضرر والقتل. لكن تبقى كلمة الله سبحانه وتعالى، هي العليا ﴿كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِىٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾5152. وقال. ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ53 إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَـٰلِبُونَ﴾54. وقال ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلْأَشْهَـٰدُ﴾5556 وهكذا.
يا أيها الإخوة الكرام، نجد أن هذه السورة المباركة سورة الصف قد دعت المؤمنين إلى التماسك وإلى أن يكونوا صفا واحدة وأن يكون انتماؤهم لله ولرسوله ﷺ وأن ينصروا دين الله وألّا يكونوا مثل اليهود ومثل النصارى الذين خالفوا أنبياءهم وخالفوا رسلهم، ولما كان الحواريون وهم أتباع عيسى أنموذجا طيبًا دلنا الله عليهم ودعانا لاقتفاء آثارهم كذلك في السورة أعلمتنا بأن النصر والتمكين لدين ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ وبشرت المجاهدين في سبيله بالجنة والرضوان من الرحيم الرحمن فنسأل الله الكريم من فضله ونسأل الله سبحانه، أن يجعلنا ممن يعملون بما علموا «فنعوذ بالله من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعاء لا يسمع له» ولا يستجاب.
نسأل الله السلامة. وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِهِۦ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَـٰنٌ مَّرْصُوصٌ﴾ — الصف: 4 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ — الصف: 2-3 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُوا۟ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصف 2-3 ↩
- آية: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 66 ↩
- آية: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ — النساء: 66 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَـٰرَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الصف 10 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَـٰرَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ — الصف: 10 ↩
- آية: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: الصف 1 ↩
- آية: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَـٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِى وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾ — الصف: 5 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّـۧنَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ۖ فَـَٔامَنَت طَّآئِفَةٌ مِّنۢ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٌ ۖ فَأَيَّدْنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَىٰ عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا۟ ظَـٰهِرِينَ﴾ — الصف: 14 ↩
- آية: ﴿مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الصف 14 ↩
- آية: ﴿مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾ — الصف: 14 ↩
- آية: ﴿إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: محمد 7 ↩
- آية: ﴿إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ — محمد: 7 ↩
- آية: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ — الصف: 1 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ — الصف: 2 ↩
- آية: ﴿۞ أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 44 ↩
- آية: ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ — البقرة: 44 ↩
- آية: ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ﴾ — هود: 88 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِهِۦ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَـٰنٌ مَّرْصُوصٌ﴾ — الصف: 4 ↩
- آية: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَـٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِى وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾ — الصف: 5 ↩
- آية: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسْتَغْفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُوا۟ ٱللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 64 ↩
- آية: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ — النساء: 64 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّا زَاغُوٓا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾ — الصف: 5 ↩
- آية: ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًى ۗ وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 76 ↩
- آية: ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًى﴾ — مريم: 76 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّا زَاغُوٓا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصف 5 ↩
- آية: ﴿وَمُبَشِّرًۢا بِرَسُولٍ يَأْتِى مِنۢ بَعْدِى ٱسْمُهُۥٓ أَحْمَدُ﴾ — كما ورد في الدرس: الصف 6 ↩
- آية: ﴿وَمُبَشِّرًۢا بِرَسُولٍ يَأْتِى مِنۢ بَعْدِى ٱسْمُهُۥٓ أَحْمَدُ﴾ — الصف: 6 ↩
- آية: ﴿كَذَٰلِكَ مَآ أَتَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا۟ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ — الذاريات: 52-53 ↩
- آية: ﴿كَذَٰلِكَ مَآ أَتَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا۟ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَتَوَاصَوْا۟ بِهِۦ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 52-53 ↩
- آية: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ﴾ — الصف: 8 ↩
- آية: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصف 8 ↩
- آية: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾ — الصف: 8 ↩
- آية: ﴿تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَـٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ — الصف: 11-12 ↩
- آية: ﴿تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَـٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ وَمَسَـٰكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّـٰتِ عَدْنٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الصف 11-12 ↩
- آية: ﴿وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الصف 13 ↩
- آية: ﴿وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا﴾ — الصف: 13 ↩
- آية: ﴿نَصْرٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصف 13 ↩
- آية: ﴿نَصْرٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — الصف: 13 ↩
- آية: ﴿ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 52 ↩
- آية: ﴿ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ — آل عمران: 52 ↩
- آية: ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ﴾ — آل عمران: 53 ↩
- آية: ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّـٰهِدِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 53 ↩
- آية: ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّـٰهِدِينَ﴾ — آل عمران: 53 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّـۧنَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ۖ فَـَٔامَنَت طَّآئِفَةٌ مِّنۢ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٌ ۖ فَأَيَّدْنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَىٰ عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا۟ ظَـٰهِرِينَ﴾ — الصف: 14 ↩
- آية: ﴿فَـَٔامَنَت طَّآئِفَةٌ مِّنۢ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٌ ۖ فَأَيَّدْنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَىٰ عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا۟ ظَـٰهِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصف 14 ↩
- آية: ﴿فَـَٔامَنَت طَّآئِفَةٌ مِّنۢ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٌ ۖ فَأَيَّدْنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَىٰ عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا۟ ظَـٰهِرِينَ﴾ — الصف: 14 ↩
- آية: ﴿كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِىٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾ — كما ورد في الدرس: المجادلة 21 ↩
- آية: ﴿كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِىٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾ — المجادلة: 21 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ — الصافات: 171-173 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَـٰلِبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 171-173 ↩
- آية: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلْأَشْهَـٰدُ﴾ — كما ورد في الدرس: غافر 51 ↩
- آية: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلْأَشْهَـٰدُ﴾ — غافر: 51 ↩
من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)