مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

لمحة في سورة الضحى

لمحة في سورة · الدرس 65 من 134 · 23 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ﴾
  2. لطيفة حذف الكاف في وما قلى
  3. الآخرة خير ولسوف يعطيك فترضى
  4. يتيما وضالا وعائلا
  5. فلا تقهر ولا تنهر فحدث
التفريغ النصي الكامل للدرس

﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ﴾

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾12 هذه السلسلة لمحة في سورة ونحن الليلة بفضل الله وتوفيقه على موعد مع سورة الضحى قال الله سبحانه ﴿وَٱلضُّحَىٰ وَٱلَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ﴾3 ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ﴾4 ﴿وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰٓ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَـَٔاوَىٰ وَوَجَدَكَ ضَآلًّا فَهَدَىٰ وَوَجَدَكَ عَآئِلًا فَأَغْنَىٰ فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾5 هذه سورة مباركة جليلة تتحدث عن بعض نعم الله على رسوله محمد ﷺ فهي سورة الاصطفاء والاجتباء لنبينا محمد ﷺ وسورة الامتنان عليه بفضائل كثيرة من أجلها وأعظمها حب الله له وحفظه له صلى الله عليه وآله وسلم [تنحنح] واعتناؤه به وأن الله سبحانه وتعالى، تابع عليه الوحي إلى أن لقي ربه عز وجل.

وقد ثبت في الصحيحين من حديث جندب ابن سفيان رضي الله عنه، أن ﷺ اشتكى ليلتين أو ثلاثة فلم يقم ليلتين أو ثلاثة صلى الله عليه فاتته امرأة. فقالت ما أرى إلا أن شيطانك قد تركك ما أراه قربك منذ ليلتين أو ثلاثًا6 فأنزل الله سبحانه وتعالى، ﴿وَٱلضُّحَىٰ وَٱلَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ﴾7 ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ﴾8 ﴿وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ﴾910 الآيات الكريمة ﷺ اشتكى فلم يقم ليلتين أو ثلاث ليالٍ.

وقد كان ﷺ يعرف قيامه إذ كان يُقوِّم بالليل فيقرأ القرآن فيسمعه الناس أو يسمعه القريب منه فلما افتقدوا النبي ﷺ في هذه الليالي اليسيرة قالت المرأة ما أرى إلا أن شيطانك قد تركك ما أراه قربك، يعني: اقترب منك منذ ليلتين أو ثلاث ليالٍ فأنزل الله الآيات المباركة ليبين أنه ما ترك ﷺ وأنه عز وجل ما خلى سبيله وأنه ما أبغضه وإنَّما هو محب له يحبه سبحانه وتعالى.

فقال: ﴿وَٱلضُّحَىٰ وَٱلَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ﴾ ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ﴾ ﴿وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ﴾11 وجاءت هذه السورة الكريمة مفتتحة بأسلوب. القسم كما تقدم، أنَّ هناك سورًا من سور القرآن افتتحها الله عز وجل بالقسم. ومنها السورة. وهذا الافتتاح افتتاح جليل إذ هو افتتاح بالضحى بالإقسام على الضحى والضحى حينما يجيء يجيء الضوابط معه ويظهر فيه ويتألق فيأتي النهار ويأتي الضحى فحينئذ نرى كل شيء مما يمكن أن نراه بفضل الله سبحانه وتعالى، وكان الضحى إشارة إلى مجيء النبوة وإلى مجيء نور الوحي فنور الوحي أعظم من الضحى وأجل فلذلك أقسم الله بالضحى للدلالة على أن الوحي الذي أوحى الله به إلى ﷺ هو النور الذي يخرج الله عز وجل به ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ.

ولذلك قال الله ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾1213 ﴿رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾1415 فأقسم هنا قال ﴿وَٱلضُّحَىٰ وَٱلَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ﴾ أي: والليل إذا دخل وإذا امتد ظلامه. وهذا كما تقدم وقت قيام ﷺ بالليل فالله يقسم بالضحى للدلالة على أن وحي النبوة قد سطع.

وقد أنار البشرية والأرض بفضل الله سبحانه وتعالى، وأقسم بالليل عند دخوله، وعند إقباله لأنَّ الليل حينما يدخل ويقبل بظلامه. فإنَّ أهل التقى يُقوِّمون لله رب العالمين بصلاتهم كما كان يصنع الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم وذهب بعضهم إلى تفسير والليل إذا سجى، يعني: إذا ذهب ليكون قريبًا من معنى بقاء النهار وأنه قائم بفضل الله سبحانه وتعالى، وتوفيقه والأول عليه الأكثر ﴿وَٱلضُّحَىٰ وَٱلَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ﴾ على ما يقسم الله أين جواب.

القسم ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ﴾16 لا تقلق يا رسول الله لا تلتفت إلى قول هذه المرأة لا تلتفت إلى قول المشركين حينما قالوا أن الله قد خلى سبيل محمد ﷺ وقد أبغضه. وقد قلاه. وقد ودعه. وقد تركه ليس الأمر كذلك. بل إن الله جل وعلا حافظك، ولن يتركك ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ﴾ ما ودعك والتوديع تحية المسافر إشارة إلى أنَّه يودعه وأنه منتقل عنه فقوله: ما ودعك، يعني: أن الله لن يتركك وإنَّما ربك سبحانه وتعالى، حافظك يكلؤك ويرحمك ويحفظك سبحانه وتعالى، ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ﴾ والقلي أو القلى هكذا أشدّ البغض أي: وما أبغضك، يعني: رب العزة ما ابغضك يا رسول الله.

لطيفة حذف الكاف في وما قلى

وقد قال كثيرون هذا لأنَّ الوحي قد فتر انقطع فترة فبعد نزول بعض سور القرآن انقطع الوحي فترة وﷺ صار في شوق وصار في تلهف على الوحي يريد أن يُسمع القرآن وأن ينزل عليه جبريل عليه السلام. لكن رب العزة سبحانه وتعالى، يعد نبيه ورسوله وخليلة محمدًا ﷺ الإعداد التام ليستقبل القرآن أعظم استقبال.

ولذلك لما قال الرسول ﷺ ذات مرة لجبريل عليه السلام ما لك أو ما يمنعك، أن تزورنا أكثر مما تزورنا فأنزل الله قوله ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ ۖ لَهُۥ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾1718 ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ﴾19 ما ابغضك، ولم يقل هنا ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا﴾ قلاك ﴿أَنَّمَا﴾ قال وما قلى.

فقال: عدد من المفسّرين هذا لمراعاة الفاصلة حتى تكون الفواصل متفقة ﴿وَٱلضُّحَىٰ وَٱلَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ﴾ ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ﴾ هذه يقال لها: فاصلة آخر كلمة في الآية. لكن الأقوى من ذلك إننا لا نكتفي بهذا التوجيه وإنَّما في ذلك لفتة ولطيفة نص عليها بعض أهل العلم وهو، أن القلى والبغض لم يرد الله، أن يواجه به الرسول ﷺ مع أنَّه في باب النفي، يعني: يقول ما ابغضك ما يخاطبه بالبغض مع أنَّه ينفيه.

لكن يقول وما قلا. لكن لا يقول وما قلاك، يعني: لا يوجه إليه الكلمة لأنَّ الكلمة معناه البغض مع أنَّه نفاها عن رسول الله ﷺ ومع ذلك فإنَّه لا يخاطبه بها ولا يوجهها له سبحانه وتعالى، وإنَّما يقول ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ﴾. ثم قال ﴿وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ﴾20 لا تقلق، ﴿ولا الآخرة خير لك من الأولى﴾2122 وقوله:، ولا الآخرة ﴿خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ﴾2324 تحتمل معنيين.

الآخرة خير ولسوف يعطيك فترضى

المعنى الأول، يعني: الأحوال المتأخرة أفضل مما سبق لأنَّ سورة الضحى أيضًا في السور المتقدمة وهي من السور المكية قبل هجرة النبي ﷺ وقت تلتها سور كثيرة كان الله يقول له لا تقلق الوحي الذي سيأتي أكثر مما فات فقوله:، ولا الآخرة حديث عن المستقبل فلما قال مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قلا يقول لا تقلق، ولا الآخرة، يعني: الأحوال المستقبلية خير لك من الأولى والمعنى الثاني أن الآخرة قد غلب استعمالها على الآخرة في مقابلة الدنيا فالمعنى أبشر يا رسول الله.

فإنَّ الله ما أبغضك، ولا قلاك وأن الله ما ودعك. وأما الآخرة فشأنها عظيم، ولا الآخرة خير لك من الأولى، أي: أن الله يدخر لك في الآخرة أعظم مما أعطاك في الدنيا فإذا كان الله قد جعل الرسول ﷺ الرسول الخاتم للناس كلهم كافة وإذا كان الله قد أنزل عليه خير كتبه وهو القرآن الكريم وإذا كان الله عز وجل قد من عليه بأن استجاب خلق كثير لدعوته بفضل الله فانتشرت دعوته في مشارق الأرض ومغاربها إلى غير ذلك من المنصى مما أعطاه الله لرسوله في الدنيا فالله يقول له مع هذا كله ولا الآخرة خير لك من فالرسول ﷺ صاحب اللواء المعقود والحوض المورود وصاحب المقام المحمود وصاحب الشفاعة العظمى وأول مَنْ يستفتح باب الجنة فيفتح له صلى الله عليه وآله وسلم، ﴿ولا الآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى﴾25 وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰٓ تزداد رضا وإقبالًا وطمأنينة وسكينة بفضل الله سبحانه وتعالى، ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰٓ﴾ وﷺ مما يرضيه، أن تقر عينه بدخول الناس في دين الله أفواجًا أن تقر عينه برؤية الناس وهم على الإيمان والتقى لذا استبشر الرسول عليه الصلاة والسلام، وسر أيما سرور حينما رأى امته وهم يصلون وهو في مرض وفاته صلوات الله وتسليماته عليه.

فهذا يسره. ولذلك أيضًا لما قرأ قول عيسى عليه السلام ﴿فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِى كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾2627 وقرأ قول الخليل إبراهيم عليه السلام ﴿فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُۥ مِنِّى ۖ وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾2829 بكى ﷺ كما في صحيح مسلم وأرسل الله إليه جبريل [أصوات شخير] ليسأله عن سبب بكائه.

ثم قال الله عز وجل له ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ له «إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك»30 أنا سنرضيك في أمتك، ولا نسوءك والرسول يبكي ويقول أمتي أمتي صلى الله عليه وآله وسلم ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰٓ﴾31 ثم قال مذكرًا له بسابق إنعامة، يعني: يا رسول الله. أما علمت أن نعم الله عليك كثيرة وأن الله قد تولى أمرك منذ أن خلقك فالله سبحانه وتعالى، يمن عليك وينعم عليك أنعم عليك وأنت صغير وأنت كبير وأنت يتيم وأنت عائد فهل سيتركك الله.

يتيما وضالا وعائلا

وقد جعلك رسولًا للعالمين لا يمكن لذلك ذكره الله. فقال: أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَـَٔاوَىٰ32 بأسلوب التقرير هذا استفهام تقريري الم يجدك، يعني: قد وجدك الله عز وجل يتيمًا فاوى ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَـَٔاوَىٰ وَوَجَدَكَ ضَآلًّا فَهَدَىٰ33 وَوَجَدَكَ عَآئِلًا فَأَغْنَىٰ﴾3435 وأيضًا أطلق المفعول. فقال: فهدى فأغنى ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَـَٔاوَىٰ﴾ وﷺ كما لا يخفى عليكم كان يتيم الأبوين صلوات الله وتسليماته عليه فلم ير اباه وماتت أمه في صغره ثم مات جده ومات عمه صلوات الله وتسليماته عليه والله سبحانه وتعالى، يكفله ويحفظه ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَـَٔاوَىٰ وَوَجَدَكَ ضَآلًّا﴾.

فهذا ما معنى ووجدك ضالا، يعني: وجدك ضالًا لا تعرف أحكام الدين ووجدك ضالًا لا تعرف تعاليم الإسلام ووجدك ضالًا لا تعرف القرآن لذلك قال الله، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾ ﴿مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَـٰبُ وَلَا ٱلْإِيمَـٰنُ وَلَـٰكِن جَعَلْنَـٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚ وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾3637 إذًا هذا معنى ووجدك ضالا، يعني: لم تكن عالمًا إذًا الضلال يأتي على معان فأحيانًا يأتي الضلال معناه: عدم معرفة الحق وأحيانًا يأتي الضلال معناه: عدم تنفيذ الحق، يعني: إنسان يعرف الحق.

لكن لا يطبقه يقال هذا ضال وليس هذا بمقصود لأنَّ الرسول عليه الصلاة والسلام، إذًا عرف الحق كان أتبع الناس له وأسرع استجابة له صلوات الله وتسليماته عليه قال ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَـَٔاوَىٰ38 وَوَجَدَكَ ضَآلًّا فَهَدَىٰ﴾ وبعض المفسّرين يقول وجدك ضالًا في بعض شعاب مكة أو طرقها فهداك. لكن هذا مما يحتاج إلى دليل والأول أقرب وأصح ﴿وَوَجَدَكَ عَآئِلًا فَأَغْنَىٰ﴾39 كنت فقيرًا تحتاج إلى مَن يغنيك فأغناك الله سبحانه وتعالى، فأغناك من العيلة، ومن الفقر، ومن الضعف فقواك واغناك وكفاك سبحانه وتعالى، ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَـَٔاوَىٰ﴾ هذه منه ووجدك ضالًا فهدى هذه نعمة، ومنه ووجدك عائلا فأغنى إذا كان.

فلا تقهر ولا تنهر فحدث

الأمر كذلك ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾40 ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَـٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَـٰنُ﴾4142 إذًا أنعم [تنحنح] الله عليك بنعمه فحقيق بك، أن تشكر الله عز وجل عليها فلما ذكر الله ﷺ بسابق فضله وسابغ فضله ذكره بأن عليه أن يشكر الله على تلك النعم. وهذه [تنحنح] المنى بأن تبقى له تلك المنيًّا والعطاء ورسول الله ﷺ «اشكر الناس لرب الناس» سبحانه وتعالى.

فقال: له فاما اليتيم ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾43 هذا في مقابلة ماذا ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَـَٔاوَىٰ﴾. انظر إلى المقابلات هو ذكر هنا ثلاث ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَـَٔاوَىٰ﴾ وجدك ضالا. فهذا وجدك عائلا فأغنى ذكره هنا بثلاث فطلب منه ثلاثًا. فقال: ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾ اليتيم لا تقهره وكيف تقهره. وقد كنت يتيمًا واواك الله فكما أنَّ الله آواك فكن كذلك مع اليتامى ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾ يتذكر إنسان سابغ فضل الله ﴿كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوٓا۟﴾4445 الإنسان يتذكر حينما كان ضعيفًا كم كان يحتاج إلى الناس وكيف كانت حالته في الفاقة فإذا من الله عليه فليشكر الله وليحسن إلى الناس قال ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَـَٔاوَىٰ46 وَوَجَدَكَ ضَآلًّا فَهَدَىٰ47 وَوَجَدَكَ عَآئِلًا فَأَغْنَىٰ فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾48 لا تقهر مجرد القهر يرجع مقهورًا من كلمتك من نظرتك فكيف بإيذائه وكيف بشتمه وكيف بسبه وكيف باكل ماله شك، أن هذا أعظم نهيًا وأخطر أمرًا ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾. ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾49. ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾. وأما السائل السائل يحتمل أن المراد بالسائل الذي يسأل المال أو أن السائل الذي يسأل العلم لأنَّ السؤال يكون بهذا وبذاك فأنت قد تأتي لتسأل مالًا تطلب مالًا لفقر وفاقه وعَيْلَةً.

وقد تأتي لتسأل العلم. فإنَّ كان المراد بالسؤال السؤال المادي المالي. فإنَّ الله يقول له. ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾50 ويكون هذا في معنى: قوله ووجدك عائلا فأغنى كما كنت عائلا فاغناك الله فإذا جاءك سائل يسألك ويطلب منك فلا ترده، ولا تنهره، ولا تزجره وإنَّما. الأمر كما قال الله ﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى ۗ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ﴾5152 وأما.

المعنى الثاني. ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ جاءك إنسان ليسألك عن مسألة ليتعلم علمًا فلا تنهره وإنَّما اصبر عليه وتحمله وعلَّمه كما علمك الله سبحانه وتعالى، فحينئذ يكون قوله. ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ في مقابلة قوله ووجدك ضالًا فهدى53 زي ما أنت كنت ضال وربنا هداك واحد جايلك ضال مش عارف الحق ومش عارف الحكم فحينئذ اصبر علي وعلَّمه. وبناءً عليه فإمَّا أن تكون المقابلة مرتبة أو غير مرتبة بحسب الاختلاف في معنى: السائل ثم جاءت. ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾54 ويكون من أعظم النعم نعمة الدين فيكون في قوله ﴿وَوَجَدَكَ ضَآلًّا فَهَدَىٰ﴾ تذكر وقل ربي الذي علمني وربي الذي فهمني وربي الذي اعطاني أو أن تكون النعمة أعمّ من ذلك فهي تشمل النعم الدينية والنعم الدنيوية فحدث بإنعام الله عز وجل عليه. ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾55.

ولذلك جاء عن النبي ﷺ أن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، يعني: ربنا أنعم عليك بنعمة أظهر أثر النعمة عليك، أن ربنا أعطاك وربنا أنعم عليك وربنا قال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ (آل عمران: 103 + القصص: 78 + النحل: 78 + سبأ: 13 + «يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس اذكروا نعمة الله عليكم» صياغة تقريبية تتطلب مراجعة) وقال ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾5657 فيتذكر الإنسان النعمة ويذكر النعمة ويشكر الله سبحانه وتعالى، عليها وينسبها إلى الله فيقول: ربي الذي أعطاني وربي الذي منحني وربي الذي تفضل عليه لا يكون كاولئك المسرفين الذين يقولون: ﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِىٓ﴾5859 فمَنْ الذي اعطاك، ومَنْ الذي علمك ﴿وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْـًٔا﴾6061 هذه سورة جليلة عظيمة هي كما تقدم وكما سمعتم في الأصالة موجهة لرسول الله محمد ﷺ لكننا جميعًا نستفيد منها فهذه نعم كثيرة أنعم الله عز وجل علينا ورزقنا منها بنصيب فعلينا أن نشكر الله على ما أولأنا من نعمة فنحمد الله على نعمة، ومن شكر الله الثناء على الله، أن تثني على الله، «أن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها» أن تعلن أنك حامد شاكر لله سبحانه وتعالى، وأن لا يُستعملها فيما يكره الله وإنَّما أن يُستعمل هذه النعم في طاعة الله وأن تخضع لله بها وأن تنقاد له سبحانه وأن تحبه وأن تعترف له بالنعم لذلك قال بعضهم: هذه قواعد الشكر من حققها كان شاكرًا لله وصدق الله إذ قال ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ﴾6263 «اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا» «اللهم إنا نسألك إيمانًا لا يرتد ونعيمًا لا ينفد ومرافقة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم» في أعلى على جنان الخلد.

وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
  2. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌۭ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  3. آية: ﴿وَٱلضُّحَىٰ ١ وَٱلَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ ٢﴾ — الضحى: 1-2 ↩
  4. آية: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ﴾ — الضحى: 3 ↩
  5. آية: ﴿وَلَلْـَٔاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ﴾ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰٓ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًۭا فَـَٔاوَىٰ وَوَجَدَكَ ضَآلًّۭا فَهَدَىٰ وَوَجَدَكَ عَآئِلًۭا فَأَغْنَىٰ فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ — كما ورد في الدرس: الضحى 4-11 ↩
  6. حديث: «ما أرى إلا أن شيطانك قد تركك ما أراه قربك منذ ليلتين أو ثلاثا» — نسبة الشيخ: الصحيحين ↩
  7. آية: ﴿وَٱلضُّحَىٰ ١ وَٱلَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ ٢﴾ — كما ورد في الدرس: الضحى 1-2 ↩
  8. آية: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ٣﴾ — كما ورد في الدرس: الضحى 3 ↩
  9. آية: ﴿وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ﴾ — الضحى: 4-11 ↩
  10. آية: ﴿وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ﴾ — الضحى: 4 ↩
  11. آية: ﴿وَلَلْـَٔاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ﴾ ٤ — كما ورد في الدرس: الضحى 4 ↩
  12. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾ — إبراهيم: 1 ↩
  13. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 1 ↩
  14. آية: ﴿رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ — إبراهيم: 1 ↩
  15. آية: ﴿رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 1 ↩
  16. آية: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ﴾ — الضحى: 3 ↩
  17. آية: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ ۖ لَهُۥ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ — مريم: 64 ↩
  18. آية: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُۥ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّۭا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 64 ↩
  19. آية: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ﴾ — الضحى: 3 ↩
  20. آية: ﴿وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ﴾ — الضحى: 4 ↩
  21. آية: ﴿ولا الآخرة خير لك من الأولى﴾ — الضحى: 4 ↩
  22. آية: ﴿ولا الآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى﴾ — الضحى: 4-5 ↩
  23. آية: ﴿ولا الآخرة خير لك من الأولى﴾ — كما ورد في الدرس: الضحى 4 ↩
  24. آية: ﴿ولا الآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى﴾ — كما ورد في الدرس: الضحى 4-5 ↩
  25. آية: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: الضحى 5 ↩
  26. آية: ﴿فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِى كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ — المائدة: 117-118 ↩
  27. آية: ﴿فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِى كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ شَهِيدٌ إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 117-118 ↩
  28. آية: ﴿فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُۥ مِنِّى ۖ وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ — إبراهيم: 36 ↩
  29. آية: ﴿فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُۥ مِنِّى ۖ وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 36 ↩
  30. حديث: «إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك» — نسبة الشيخ: صحيح مسلم ↩
  31. آية: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰٓ﴾ — الضحى: 5 ↩
  32. آية: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَـَٔاوَىٰ﴾ — الضحى: 6-8 ↩
  33. آية: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًۭا فَـَٔاوَىٰ وَوَجَدَكَ ضَآلًّۭا فَهَدَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الضحى 6-7 ↩
  34. آية: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًۭا فَـَٔاوَىٰ وَوَجَدَكَ ضَآلًّۭا فَهَدَىٰ وَوَجَدَكَ عَآئِلًۭا فَأَغْنَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الضحى 6-8 ↩
  35. آية: ﴿وَوَجَدَكَ عَآئِلًا فَأَغْنَىٰ﴾ — الضحى: 8 ↩
  36. آية: ﴿مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَـٰبُ وَلَا ٱلْإِيمَـٰنُ وَلَـٰكِن جَعَلْنَـٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚ وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ — الشورى: 52 ↩
  37. آية: مَا كُنتَ ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا ۚ مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَـٰبُ وَلَا ٱلْإِيمَـٰنُ وَلَـٰكِن جَعَلْنَـٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚ وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٱلْكِتَـٰبُ وَلَا ٱلْإِيمَـٰنُ وَلَـٰكِن جَعَلْنَـٰهُ نُورًۭا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚ وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ — كما ورد في الدرس: الشورى 52 ↩
  38. آية: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَـَٔاوَىٰ﴾ — الضحى: 6-7 ↩
  39. آية: ﴿وَوَجَدَكَ عَآئِلًۭا فَأَغْنَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الضحى 8 ↩
  40. آية: ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾ — الضحى: 9 ↩
  41. آية: ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَـٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَـٰنُ﴾ — الرحمن: 60 ↩
  42. آية: ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَـٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَـٰنُ﴾ — كما ورد في الدرس: الرحمن 60 ↩
  43. آية: ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾ — كما ورد في الدرس: الضحى 9 ↩
  44. آية: ﴿كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوٓا۟﴾ — النساء: 94 ↩
  45. آية: كَذَٰلِكَ كُنتُم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ قَبْلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوٓا۟ — كما ورد في الدرس: النساء 94 ↩
  46. آية: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَـَٔاوَىٰ﴾ — الضحى: 6-9 ↩
  47. آية: ﴿وَوَجَدَكَ ضَآلًّا فَهَدَىٰ﴾ — الضحى: 7 ↩
  48. آية: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًۭا فَـَٔاوَىٰ وَوَجَدَكَ ضَآلًّۭا فَهَدَىٰ وَوَجَدَكَ عَآئِلًۭا فَأَغْنَىٰ فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾ — كما ورد في الدرس: الضحى 6-9 ↩
  49. آية: ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ — الضحى: 10 ↩
  50. آية: ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ ١٠﴾ — كما ورد في الدرس: الضحى 10 ↩
  51. آية: ﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى ۗ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ﴾ — البقرة: 263 ↩
  52. آية: قَوْلٌۭ مَّعْرُوفٌۭ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌۭ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ صَدَقَةٍۢ يَتْبَعُهَآ أَذًۭى ۗ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌۭ — كما ورد في الدرس: البقرة 263 ↩
  53. آية: ﴿وَوَجَدَكَ ضَآلًّۭا فَهَدَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الضحى 7 ↩
  54. آية: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ — الضحى: 11 ↩
  55. آية: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ — كما ورد في الدرس: الضحى 11 ↩
  56. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ — فاطر: 3 ↩
  57. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 3 ↩
  58. آية: ﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِىٓ﴾ — القصص: 78 ↩
  59. آية: ﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِىٓ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 78 ↩
  60. آية: ﴿وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْـًٔا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَـٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — النحل: 78 ↩
  61. آية: ﴿وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْـًۭٔا﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 78 ↩
  62. آية: ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ﴾ — سبأ: 13 ↩
  63. آية: ﴿وَقَلِيلٌۭ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ﴾ — كما ورد في الدرس: سبأ 13 ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: ﴿والضحى والليل إذا سجى﴾ — الضحى: 1-2

من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)

فوائد من هذا الدرس

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة