مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

تفسير سورة الفجر جزء2 لفضيلة ا

التفسير وعلوم القرآن · الدرس 87 من 376 · 56 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. تحذير من ربط العطاء والمنع بمحبة الله
  2. عدم إكرام اليتيم وعدم الحض على إطعام المسكين
  3. أكل التراث وحب المال حبًّا جما
  4. المال وسيلة لا غاية وأحكام ميراث اليتامى
  5. مشاهد يوم القيامة: دك الأرض ومجيء الرب
  6. النفس المطمئنة ورجوعها راضية مرضية
  7. جهنم يوم القيامة وندم الإنسان المفرط
  8. مسائل فقهية: الصلاة عند القبور والاستعانة بالجن
التفريغ النصي الكامل للدرس

تحذير من ربط العطاء والمنع بمحبة الله

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمد «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ»

«كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بتفسير سورة الفجر. وقد توقف بنا الحديث عند قول الله سبحانه وتعالى. ﴿فَأَمَّا ٱلْإِنسَـٰنُ إِذَا مَا ٱبْتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكْرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّىٓ أَكْرَمَنِ وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبْتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّىٓ أَهَـٰنَنِ كَلَّا ۖ بَل لَّا تُكْرِمُونَ ٱلْيَتِيمَ وَلَا تَحَـٰٓضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ وَتَأْكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكْلًا لَّمًّا وَتُحِبُّونَ ٱلْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾2 (الفجر: 15-20). فأما الإنسان إذًا ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه. فيقول: ﴿فَأَمَّا ٱلْإِنسَـٰنُ إِذَا مَا ٱبْتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكْرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّىٓ أَكْرَمَنِ وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبْتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّىٓ أَهَـٰنَنِ﴾. وأما إذا ابتلاه ﴿وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبْتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّىٓ أَهَـٰنَنِ﴾. فيقول: ربي أهاناً كلا رد الله سبحانه وتعالى على هذا الذي يزعمه الإنسان. وقد تقدم بيان ذلك في الدرس الماضي. وذلك أنَّ بعض الناس يغتر بإنعام الله جل وعلا عليه فإذا فتح له في أبواب الرزق ظن أن هذا دليل لحب الله عز وجل له

يظن أن هذا دليل حب الله عز وجل له وإذا حرمه الله من شيء أو قدر عليه في الرزق أو قتر فإنَّه يزعم أن الله جل وعلا يريد إهانته وأن الله عز وجل يكرهه

فبين الله سبحانه وتعالى أن هذا مقياس فاسد وأن هذا معيار غير سديد. فالله جل وعلا يعطي المؤمن والكافر والبار والفاجر. وقد يوسع الله على أعدائه. وقد يضيق الله على أوليائه أي: في الدنيا كل ذلك لحكمة أو لحكم كثيرة

هو حينما يقول ﴿فَأَمَّا ٱلْإِنسَـٰنُ إِذَا مَا ٱبْتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكْرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّىٓ أَكْرَمَنِ وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبْتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّىٓ أَهَـٰنَنِ﴾ ما وجه الاعتراض على قوله وما وجه الزجر له. فيقال إنه قال ربي أكرمنً على سبيل الفخر لا على سبيل الشكر لم يشكر الله سبحانه وتعالى لم يكن أمره أو مقصده من ذلك الاعتراف بنعمة الله

وإلا فإنَّ الواحد منا إذًا أنعم عليه بنعم فشكر الله عليها واعترف بها وقال ربي أعطاني ومن علي وأنعم علي وأكرمني فإنَّ هذا ليس بضار بل إن المسلم مطالب بذلك

. فالله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده كما ثبت عن نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وربنا قد قال. ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾3 (الضحى: 11) أما هذا الإنسان فهو يقول ربي أكرم على سبيل الكبر والفخر لا على سبيل الشكر وكذلك قوله ربي أكرم أي: أنا مستحق لذلك

فهو حينما يقول ﴿فَأَمَّا ٱلْإِنسَـٰنُ إِذَا مَا ٱبْتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكْرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّىٓ أَكْرَمَنِ وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبْتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّىٓ أَهَـٰنَنِ﴾ لا يعترف بأن الله جل وعلا صاحب الفضل والمن والإكرام وإنَّما يرجع ذلك إلى ما هو عليه كما قال قارون ﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِىٓ﴾4 (القصص: 78)

وقال بعضهم: إن الردع والزجر في قوله كلا للمقولة الثانية لا للمقولة الأولى وهي قوله. وأما إذا ابتلاه ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُۥ﴾. فيقول: ربي أهانن. وأما إذا ابتلاه ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُۥ﴾ وقوله: قبلها. فأما الإنسان إذًا مبتلاه ربه فأكرمه دليل على أن الابتلاء يكون بالعطاء وبالمنع بالخير والشرع ﴿وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً﴾5 (الأنبياء: 35). وأما إذا ابتلاه ﴿وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبْتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّىٓ أَهَـٰنَنِ﴾ أي: ضيق عليه رزقه والقراءة الأخرى

﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُۥ﴾ وهي بنفس المعنى أي: فضيق عليه رزقه أو جعله ذا قدر معين ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُۥ﴾. فيقول: ربي أهانني ومقصوده من ذلك شكوى الله عز وجل

فهو حينما يقول ربي أهانن يشكو ربه عز وجل ويتضجر ويتسخط على قدر الله سبحانه وتعالى وما علم هذا أن منع الله عز وجل له قد يكون فيه الخير له

. والله سبحانه وتعالى ربما منع العبد شيئًا والخير في هذا المنع قال الله ﴿وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ6 وَلَـٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ﴾ (الشورى: 27) قال الله. وأما إذا ابتلاه ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُۥ﴾. فيقول: ربي أهانن كلا

ليس كما تزعم. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الإنسان فالله يعطي لمن يحب ولمن لا يحب قال الله ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ7 لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ (المؤمنون: 55-56)

بل لا يشعرون فكثير ممن يزعمون أن العطاء سبب أو دليل على المحبة هم على خطأ لأنَّ الله يعطي هذا ويعطي ذاك ولمَّا دعا الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام ربه عز وجل ﴿وَٱرْزُقْ أَهْلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنْ﴾ آمنهم بالله. واليوم الآخر إجابة الله قائلًا ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَـٰذَا بَلَدًا ءَامِنًا وَٱرْزُقْ أَهْلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنْ ءَامَنَ مِنْهُم بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾

أي: لن يقتصر رزقي للمؤمنين وإنَّما سأرزق المؤمنين وسأرزق غيرهم فالله سبحانه وتعالى هو الرزاق عز وجل قال بعدها ﴿كَلَّا ۖ بَل لَّا تُكْرِمُونَ ٱلْيَتِيمَ﴾ كلا كلمة ردع وزجر زجر لهذا الإنسان عن هذا الفهم

عن هذا الفهم السقيم وعن هذه الرؤية غير الصحيحة قال ﴿كَلَّا ۖ بَل لَّا تُكْرِمُونَ ٱلْيَتِيمَ﴾

حقيقة الأمر أنكم لا تكرمون اليتيم فهو إضراب عن كلامهم وانتقال بهم إلى أمور تقع منهم جدير بهم أن يتخلوا عنها وأن يتحلوا بالصفات الكريمة التي ترضي ربهم وبها يعرفون أن الله جل وعلا راض عنهم

﴿كَلَّا ۖ بَل لَّا تُكْرِمُونَ ٱلْيَتِيمَ﴾ ﴿وَلَا تَحَـٰٓضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ وتأكلون التراث أكلًا. لما ﴿وَتُحِبُّونَ ٱلْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾ فهذه أربع صفات ذكرها الله سبحانه وتعالى في هؤلاء

﴿كَلَّا ۖ بَل لَّا تُكْرِمُونَ ٱلْيَتِيمَ﴾ هكذا بالخطاب،

وهناك القراءة الثانية كلا بل لا يكرمون اليتيم ولا يحضون على طعام المسكين ويأكلون التراث أكلًا. لما ويحبون المال حبًّا جمًّا فهناك من قرأ بالتاء وهناك من قرأ بياء الغيبة كلا بل لا يكرمون اليتيم. يعني: هؤلاء وقوله:. فأما الإنسان أي: جنس الإنسان

عدم إكرام اليتيم وعدم الحض على إطعام المسكين

فهؤلاء إلا من رحم الله لا يكرمون اليتيم ولا يحضون على طعام المسكين ويأكلون التراث أكلًا. لما ويحبون المال حبًّا جمًّا

﴿كَلَّا ۖ بَل لَّا تُكْرِمُونَ ٱلْيَتِيمَ﴾ أي: لا تكرمون. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس إلا من رحم الله جل وعلا اليتيم وإكرام اليتيم الإحسان إليه قال بعضهم: إكرام اليتيم الإحسان إليه وتقديم الخير له. فهذا من الإحسان أو هذا هو الإحسان لليتيم ﴿كَلَّا ۖ بَل لَّا تُكْرِمُونَ ٱلْيَتِيمَ﴾ لا تبروه

فإكرامه بره أن يبر اليتيم وأن يحسن إليه. وقد جاءت النصوص متضافرة من الكتاب والسنة تدعو إلى إكرام اليتيم وإلى عدم إهانته وذم الله عز وجل من يهين اليتيم قال سبحانه

﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ﴾8 (الماعون: 1). فذلك الذي يَدُعُّ اليتيم أن يدفعه بشدة ويزجره ولا يحسن إليه قال الله سبحانه. ﴿فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾9 (الماعون: 2-3) وقال النبي ﷺ «أنا وكافل اليتيم كهاتين» وأشار بأصبعيه السباب والوسطى كما جاء في الصحيحين إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة

فمن فقد والده في الصغر يقال له: يتيم وإذا فقد الأم فهو في المصطلح الشرعي غير يتيم ﴿أَنَّمَا﴾ يكون اليتم الشرعي الذي يتعلق به الحكم الشرعي يُتْم الأب

وَإِنْ كَانَ فَقْدُ الْأُمِّ مِنَ الْأَمْرِ الْعَظِيمِ بما لا يخفى وَالْأُمُّ لَا شَكَّ أَنَّهَا تَقُومُ عَلَى أَمْرِ وَلَدِهَا لَكِنَّ الْمُعَلَّقَ بِهِ شَرْعًا أَعْنِي الْحُكْمَ الشَّرْعِي ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ فَقْدُ الْأَبِي قَبْلَ الْبُلُوغِ وَأَمَّا بَعْدَ الْبُلُوغِ فَلَا يُعَدُّهُ ف

﴿كَلَّا ۖ بَل لَّا تُكْرِمُونَ ٱلْيَتِيمَ﴾ وبعض الناس لا يكرمون اليتيم فحسب بل إنه يسيء إليه ويأكل حقه كما قال الله ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلْيَتَـٰمَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾10 (النساء: 10) قال كلا بل لا يكرمون اليتيم ﴿كَلَّا ۖ بَل لَّا تُكْرِمُونَ ٱلْيَتِيمَ﴾ ﴿وَلَا تَحَـٰٓضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾

والقراءة الأخرى ولا يحضون على طعام المسكين قال بعضهم: أي: ولا يحثون فالحض بمعنى الحث ولا يحضون على طعام المسكين أي: على إطعام المسكين ولا يحضون على طعام أي: على إطعام

وَلَا يَحُضُّونَ عَلَى طَعَامٍ مِسْكِينٍ وهذه القراءة التي معنا ولا تَحَضُّونَ. يعني: ولا تَتَحَضُّونَ أي: لا يحُضُّ بعضكم بعضًا على إطعام المسكين

لا يحث بعضكم بعضًا على إطعام المسكين لا يدع بعضكم بعضًا إلى إطعام المسكين وإذا لم يدع غيره فإنَّه لا يفعل بنفسه أيضًا ففي قوله ولا يحض ولا تحض ﴿وَلَا تَحَـٰٓضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾

بيان لكونهم لا يحثون غيرهم على الإطعام ولا يطعمونهم. أيضًا بأنفسهم لأنَّ الكلام الذي هو يسير لا يفعلونه فكيف بالفعل يعني: قد يسهل على المرء أن يقول بلسانه أطعمه لكن هو لا يقوم بالإطعام فإذا كان هؤلاء لا يقومون بالحث ولا بالدعوة للغير. فكذلك هم لا يقومون بالفعل بأنفسهم فهم لا يحثون غيرهم

وَلَا يُطْعِمُونَ بِأَنفُسِهِمْ قَالَ ﴿وَلَا تَحَـٰٓضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾. وقد ذمَّ الله عز وجل من أمره ذلك كما قال. فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ وَلَا يحضُّه على طعام المسكين وقال. أيضًا إنه كان لا يأمن ﴿بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ إلى غير ذلك من الآيات

قال ﴿كَلَّا ۖ بَل لَّا تُكْرِمُونَ ٱلْيَتِيمَ﴾ ﴿وَلَا تَحَـٰٓضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ بعضهم قال الطعام كما تقدم بمعنى الإطعام أو أن. هناك مضافًا مقدرًا والتقدير ﴿كَلَّا ۖ بَل لَّا تُكْرِمُونَ ٱلْيَتِيمَ﴾ ولا تحاضون على بذل طعام المسكين

لا تحضون على بذل الطعام فعلى الطعام. يعني: على بذل طعام المسكين وقال بعض العلماء: المراد بالمسكين هنا اليتيم فالمعنى لا يكرمونه ولا يدعون غيره إلى إكرامه

ومن المعلوم أن اليتيم من. حيث المسكنة يختلف أمره فهو في الجانب القلبي يحتاج إلى مَن يأخذه بأمره وإلى من يكفله وإلى من يحسن إليه وربنا قال. ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾11 (الضحى: 9-10) فاليتيم يحتاج إلى مَن يحسن إليه. وأما من حيث الغنى والفقر ومن حيث المسكنة التي تستوجب الزكاة فإنَّ هذا يختلف باختلاف الحال فهناك يتيم غني وهناك يتيم فقير. هناك يتيم ترك له أبوه تركة كبيرة فيكون صاحب غنى لا يحتاج إلى غيره من المال لكنه يحتاج إلى المواساة يحتاج إلى الإحسان

يعني: لو إن ولد عنده أموال كثيرة وتبلغ النصاب وحال عليها الحول تجب الزكاة ولا لا تجب الزكاة تجب الزكاة عند الأئمة الثلاثة عند مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى خلافًا لأبي حنيفة رحمه الله. قالوا: لأنَّ الله قال: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ﴾12 (التوبة: 103)

وقال ﷺ «تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرًائهم» فإذا تعلق به وصف الغنى وكان بالغًا للنصاب وحال عليه الحول وجبت عليه الزكاة؛ وإلا فلا

﴿كَلَّا ۖ بَل لَّا تُكْرِمُونَ ٱلْيَتِيمَ﴾ ﴿وَلَا تَحَـٰٓضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ وفيه أن المسلم يدعو غيره إلى إطعام المساكين فالمسلم يدعو الناس إلى الإحسان إلى الفقراء والمساكين. وقد قال عليه الصلاة والسلام «يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام»

قال الله عز وجل ﴿وَلَا تَحَـٰٓضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ وَتَأْكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكْلًا لَّمًّا وَتُحِبُّونَ ٱلْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾13 (الفجر: 18-20)

وتأكلون التراث هو الميراث التراث هو الميراث وأصل المادة من ورثه فقوله: التراث الوراث الذي هو الميراث. ثم أبدلت الواو تاء فصارت التراث وتأكلون التراث أي: تأكلون الميراث أكلًا لما. والمراد بالتراث الميراث الذي هو التركة ما يتركه الإنسان المَيِّت ويخلفه بعد مماته فإذا مات الإنسان وترك شيئًا فإننا نسمي هذا الشيء المتروك نسميه تركة أو نسميه ميراثًا ﴿وَتَأْكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكْلًا لَّمًّا﴾ أي: ذا لماً

فَاللَّمُّ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ الضَّمُّ وَالْمُرَادُ بِهِ الْجَمْعُ الْمُلْتَفُ أي: تأكلون التراث أكلًا مجموعًا بحيث تأتون عليه جميعه فلا تبقون منه شيئًا

﴿وَتَأْكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكْلًا لَّمًّا﴾ ومنه اللملمة. يعني: قضوا على الشيء كله والمعنى تأكلون الميراث فتأخذون منه الحلال وتأخذون منه الحرام ولا تدعون منه شيئًا تأخذون ما لكم وما ليس لكم ﴿وَتَأْكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكْلًا لَّمًّا﴾. وهذا له مناسبة قوية بذكر اليتيم لأنَّ جانب اليتيم ضعيف واليتيم إذا مات أبوه يحتاج إلى مَن يقوم على أمره وإلى من يصونه فإذا جاء أحد هؤلاء الورثة وأخذ مال اليتيم فإنَّه ظالم وهو داخل في قوله وتأكلون التراث أكلًا. لما

وقال الله ﴿وَٱبْتَلُوا۟ ٱلْيَتَـٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُوا۟ ٱلنِّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم14 مِّنْهُمْ رُشْدًا فَٱدْفَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ أَمْوَٰلَهُمْ ۖ وَلَا تَأْكُلُوهَآ إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا۟ ۚ وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ۖ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ (النساء: 6) فاليتيم يحفظ ماله فإذا بلغ اليتيم يُختبر. فإنَّ آنسنا منه الرشد سلمناه

ويدخل في ذلك أكلة المواريث عمومًا فيدخل في ذلك من يظلم أخاه من يظلم أخته من يأكل الحقوق من يضيع الحقوق فيحرم البنات أو يحرم الأطفال اليتام وما إلى ذلك كل ذلك داخل في قوله وتأكلون التراث أكلًا. لما. وقد كانوا ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ لا يورثون الصبيان ولا النساء لا يورثون طفلا صغيرًا صبيًّا لا يعطونه شيئًا ولا يعطون النساء شيئًا ﴿أَنَّمَا﴾ يستحوذ على التركة الرجال فحسن. وقد حذر الله من ذلك وبين أن هذا كان يجري كما ذكر بعضهم في تفسير قوله ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِى ٱلنِّسَآءِ ۖ قُلِ ٱللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ فِى يَتَـٰمَى ٱلنِّسَآءِ ٱلَّـٰتِى لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلْوِلْدَٰنِ وَأَن تَقُومُوا۟ لِلْيَتَـٰمَىٰ بِٱلْقِسْطِ﴾15 (النساء: 127) الشاهد أنَّ المستضعفين وأن النساء كانوا لا يأخذون شيئًا من الحقوق فبين الله عز وجل أن هذا حرام وأن هذا لا يجوز وللأسف

مع أنَّ هذا أمر جاهلي. وقد بين الإسلام بطلانه إلا أنه لا تزال في هذه الأيام من يتبع سنن هذه الأمور المنكرة ونسأل الله السلامة والعافية. فهناك بعض البلاد لا تعطي النساء شيئًا. هذا شيء معروف. والأحسن منهم حالًا البنات ما تكونش حاجة ما تاخد أرض ولا بيت.

نهاية المطاف تأخذ فلوس طيب هالفلوس كما لها لا. يعني: النصف مثلًا طب الربع طب الخمس ما يعد شيء من ذلك لا يعدون لهم شيئًا من ذلك إلا من رحم الله سبحانه وتعالى

وتأكلون التراث أكلاً. لما وهو وإن كان يأخذ المال بيده لكن المال سينفقه وأعظم ما ينفق الإنسان فيه أو أكثر ما ينفق الإنسان فيه لا سيما أصحاب الدنيا الشرب والأكل فلذلك. قالوا ﴿وَتَأْكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكْلًا لَّمًّا وَتُحِبُّونَ ٱلْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾

﴿وَتُحِبُّونَ ٱلْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾ أي: حباً كثيرًا حباً كثيرًا وبعضهم قال حباً مطغياً فحب فيه طغيان؛ وإلا فإنَّ ابني آدم مجبول على حب المال

يكبر ابن آدم ويكبر معه اثنان حب الدنيا وحب المال فالإنسان يكبر ومعه حب المال يميل دائمًا إلى المال ويطلب المال ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ لكن الفرض أن المؤمن العاقل يجعل من نفسه حكمًا على ماله ولا يجعل المال حكمًا على نفسه

أكل التراث وحب المال حبًّا جما

فالمؤمن الفطين هو الذي يفرح بطاعة الله سبحانه وتعالى ويرى أنَّ المال مطية إلى الآخرة. إذًا استعمل استعمالًا صحيحًا؛ وإلا فإنَّه ينقلب على صاحبه لذلك فهو لا يأسى على ما فات من مال ولا يفرح بكثرة ما أتى من المال لأنَّ المال في يده وليس في قلبه. ولذلك لما قيل للإمام أحمد رحمه الله

المسألة عنده قريبة يرى أنَّ المال مطية يوصل أو يصل بها إلى الله أو به إلى الله سبحانه وتعالى وليس مقصدًا أو مقصدًا أساسياً قال الله ﴿وَتُحِبُّونَ ٱلْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾

وها نحن نرى كثيرًا من الناس يحب المال حبًّا جمًّا حتى. إذًا بك تراه حتى أنك تراه يحب المال أكثر ﴿مِنْ أَىِّ﴾: شيء ربما أحب المال أكثر من أبيه وأمه هذا عجيب هذا موجود ربما ضحى بأبيه وأمه وزوجه وولده والدنيا كلها من أجله

من أجل الأموال ونسأل الله السلامة والعافية مع أنَّ المال فانٍ غير باق وربنا قال ﴿وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾16 (الكهف: 46) وقال ﴿وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾17 (مريم: 76). إذًا تيسر للإنسان جمع المال فالحمد لله هذه نعمة نِعْمَ المالُ الصالحُ للعبد الصالح

إذا كان الإنسان غنيًا وهو ﴿عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ﴾، فهذا خير لأنه سيحسن ويتصدق ولمَّا فعل الأغنياء ما فعل وعجز الفقراء عن فعل الأغنياء وأشار أو بين لهم النبي ﷺ وأوصاهم بالأذكار أدبار الصلوات وفعلوا وفعل الأغنياء وعاد مرة أخرى قال

قال عليه الصلاة والسلام ذَٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ. يعني: لما رجع الفقراء إلى الرسول ﷺ وقالوا الأغنياء فعلوا أنت دللتنا على التسبيح والتحميد والتكبير الأغنياء فطنوا فهم يحجون ويعتمرون ويجاهدون ويتصدقون ويذكرون. أيضًا

فقال: ذَٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ قال بعض العلماء: استفيد من ذلك أن الغني الشاكر أفضل من الفقير الصابر وإن كانت المسألة خلافية بين أهل العلم وابن القيم رحمة الله تعالى له فيها كلام طويل في عدة الصابرين وفي غيرها من الكتب لكن على كل

. إذا منَّ الله على عبدٍ مالًا. وكان تقيًّا فهذه نعمةٌ من الله عز وجل وخلاصة الأمر في ذلك أن يكون المال مطيَّة لا أن يكون غرضًا أو أساسًا لا أن يكون أصلًا ﴿أَنَّمَا﴾ هو تبع

وكما ذكر بعض العلماء أنه يكون بمثابة الدابة التي يركبها الإنسان وبمثابة النعل أعزكم الله الذي يلبسه الإنسان أنت. الآن لم يكن معك سيارة أو معك حذاء أعزكم الله ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ تتذكره

حينما تحتاج إليه حينما تحتاج إليه لتخرج حينما تحتاج لتركب تتذكر ذلك لكن لا يكون معك في ليلك ونهارك هل هنا قاعد أنا ونحن جلوس هل واحد مننا يتذكر أين نعلق

لا ينشغل به؛ وإلا لو كان مشتغلًا به لضاع عليه الأمر. كذلك يكون المال ﴿أَنَّمَا﴾ يتذكره الإنسان حينما يحتاج إليه أما من ينام يفكر ويستيقظ فيفكر ويحلم ويفكر وهو في وقته كله في المال مفكر. فهذا كيف يتذكر طاعة الله سبحانه وتعالى أهو يقوى على الخشوع. نسأل الله - تبارك وتعالى أن يعيننا على طاعته

ثلاث أفدنة مثلًا وترك أولادًا ذكوراً وإناثاً البنت لها حق والنصف مثلًا لها عشر قراريط لها نصف فدن. أي: أن كان على حسب العدد طبعًا كما هو معروف ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلْأُنثَيَيْنِ﴾ يعز على الولد أو على إخوانها أن يعطوها من ذلك شيئًا

اعتبروا أن هذا غير موجود هو ليس حقكم هذه المشكلة أنه يجعل الأرض كلها حقه يجعل الأرض كلها حقه. ثم بعد ذلك يقول كيف تأخذ يا أخي، هو ما دخل في حقك حتى يخرج منك. يعني: كما أنَّك لا تمتد عيناك إلى المال الذي مع غيرك ممن ليس قريبًا لك. فكذلك لا تمتد عيناك إلى أختك التي هذا حقها وليس لك. يعني: هذا مثل ذاك. يعني: أن اللي معاه فد نام معه ثلاث والبنت لها عشر قراريط مثلًا هو هيبص اللي معه ثلاث فدادين للتالي اللي عنده خمسة مش علاقة به هو خلاص الجزء اللي خاص بأختك هو مش داخل معاك

هذا خرج عنك هذه المشكلة وكلام بعضهم يقول كيف نعطي لزوجها وهو غريب عنه بعض أموال والدنا سبحان الله هذه قسمة الله. والله قال ﴿ابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾18 (النساء: 11). ولذلك أنظر إلى آيات المواريث وإلى ما فيها من أنوار وإلى ما فيها من هدى

وجاءت مع أنَّ كثيرًا من الأحكام في القرآن الكريم جاءت مجملة. يعني: لما تأتيك كثير من الأحكام أحكام الزكاة هكذا أحكام الزكاة في القرآن ﴿أَنفِقُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾. وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وآتوا حقه يوم حصاده تجد الأحكام في الزكاة مجملة هكذا التفاصيل ﴿وَٱلَّذِينَ يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ فبشروا مع عذاب الأليم إجماع

الذهب والفضة قد إيه وإن مقدار الواجب في الزكاة والله يطلع أد إيه وهل ﴿وَٱلَّذِينَ يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلْفِضَّةَ﴾ دخل فيها الحلي ولا مش دخل فيها الحلي كل هذا مش موجود في القرآن صح ولا لا موجود في السنة وفي آيات المواريث الحقوق أصحاب الفرائض كل ذلك مذكور في القرآن الكريم

اللي بقي العصبات «ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر» قاله نبينا ﷺ اللي هو سمى العلماء بالعصبات وزد على ذلك العصب بغيرها والعصب مع غيرها مع بعض المسائل المتعلقة بالحجب وغير ذلك لكن أصول الفرائض موجودة في الآيات الثلاث من سورة النساء

وربنا يقول تلك حدود الله تلك حدود الله يبين ومع ذلك بعض الناس يعتدي. نسأل الله السلامة والعافية قال الله ﴿وَتُحِبُّونَ ٱلْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾. ثم قال بعدها ﴿كَلَّآ إِذَا دُكَّتِ ٱلْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وَجِا۟ىٓءَ يَوْمَئِذٍۭ بِجَهَنَّمَ ۚ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَـٰنُ وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكْرَىٰ يَقُولُ يَـٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُۥٓ أَحَدٌ وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَدٌ يَـٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَٱدْخُلِى فِى عِبَـٰدِى وَٱدْخُلِى جَنَّتِى﴾19 (الفجر: 21-30)

﴿كَلَّآ إِذَا دُكَّتِ ٱلْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾ كلا يحتمل أنها. أيضًا ردع وزجر ردع وزجر لهذه الأفعال المنكرة ارتدع. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الإنسان ابتعد عما أنت تسير عليه من عدم إكرام اليتيم أو من عدم الحض على طعام المسكين أو من أكل أموال الميراث أو من حب المال المطغي أقلع عن ذلك

أو أن كلا هنا بمعنى حقًا حقًا. ﴿إِذَا دُكَّتِ ٱلْأَرْضُ دَكًّا﴾ دكاها إذًا دكت قال بعضهم: دكا بمعنى دقت فالدك الدق فهمًا متقاربان لفظًا ومعنى قال بعضهم: أي سويت وقال آخرون: أي جعلت الجبال كالأرض

المال وسيلة لا غاية وأحكام ميراث اليتامى

وصارت الأرض كالأديم ﴿كَلَّآ إِذَا دُكَّتِ ٱلْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾ تندك الأرض وتصير مستوية كما جاء عن النبي ﷺ «على أرض بيضاء عفراء كقرص نقي فليس فيها معلم لأحد»

فهي واضحة ليس فيها انحناءات ﴿لَّا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجًا وَلَآ أَمْتًا﴾ ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّى نَسْفًا فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا لَّا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجًا وَلَآ أَمْتًا﴾20 (طه: 105-107)

كَلَّآ إِذَا دُكَّتِ ٱلْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا قال بعضهم: دكَّاً الثانية تأكيد للأولى وقال عدد من أهل التفسير بل الدك الثاني غير الدك الأول لأنَّ الدك على مراحل فالمعنى ﴿كَلَّآ إِذَا دُكَّتِ ٱلْأَرْضُ دَكًّا﴾ بَعْدَ دَكْ

دكاً بعد دك كما تقول مثلًا قرأت الكتاب بابًا باباً. يعني: قرأت الكتاب بابًا بعده باب أو صفحة صفحة أي: صفحة بعده صفحة فقوله: ﴿كَلَّآ إِذَا دُكَّتِ ٱلْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾ أي: كلا. ﴿إِذَا دُكَّتِ ٱلْأَرْضُ دَكًّا﴾ بعد دك

وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وجاء ربك. وذلك حينما يستشفع الناس ويأتي الناس آدم عليه السلام ثم نوحاً ثم إبراهيم ثم موسى ثم عيسى يأتون إليهم يطلبون منهم ﴿إِلَّا﴾ ترون ما نحن فيه ﴿إِلَّا﴾ ترون إلى ما قد بلغناه

ويطلبون منهم أن يشفعوا لهم عند ربهم إلى أن يأتوا نبينا محمدًا ﷺ صاحب المقام المحمود فيخر لربه ساجدًا ويحمد الله بمحامد يلهمه الله إياها. ويقول الله عز وجل له «يا محمد، ارفع رأسك، وسَلْ تُعْطَ، وقل يُسمع لك، واشفع تُشفَّع»

فيستأذن ربه جل وعلا ويطلب منه أن يقضي بين الخلائق فيجيء ربك مجيءًا يليق بكماله وجلاله للفصل بين الخلائق وجاء ربك أي: للفصل بين الخلائق كما قال الله ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأْتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِى ظُلَلٍ مِّنَ ٱلْغَمَامِ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ﴾21 (البقرة: 210)

وجاء ربك مجيئا يليق به والذين يعطلون هذه الصفة يقولون أي: وجاء أمر ربك نقول لم يقل الله وجاء أمر ربك

﴿لَّوْ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن﴾ يبين أن الذي يجيء أمره لقال وجاء أمر ربك وقال وجاء ربك والأصل حمل اللغة على حقيقته لكننا نقول إن مجيء الله مجيء يليق به ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾22 (الشورى: 11). فالله أعلم وهو الذي قال فنحن نثبت ما أثبته من غير تكييف ولا تمثيل ﴿وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾23. والمراد بالملك جنس الملائكة وجاء ربك والملائكة صفا صفا قال بعضهم: للتأكيد وقال آخرون: كما تقدم أي: صفا بعد صف جاء الملائكة صفوفا صفوفا

﴿وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ (الفجر: 22)

وجيء يومئذ بجهنم في هذا اليوم يجاء بجهنم. وقد جاء تفسير ذلك في السنة أو جاء بيان ذلك في السنة. أيضًا في قول النبي «صلى الله عليه وسلم»

في صحيح الإمام مسلم حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال ﷺ «يؤتى بجهنم يوم القيامة لها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها» ومن المعروف أنَّ الملائكة. وقد قال الله عز وجل ﴿قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَـٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾24 (التحريم: 6) يؤتى بجهنم وتظهر جهنم كأنها سراب

فإذا ظهرت كأنها سراب والناس في المحشر يعطشون عطشًا شديدًا ويأتي مقام الحوض ويأتي أهل الإيمان يطلبون أن يشربوا من حوض النبي ﷺ وكثير من أهل العلم يقولون وللأنبياء كذلك أحواض

المؤمنون من هذه الأحواض المباركة ويشرب أهل الإيمان من أمة محمد ﷺ من حوض نبيهم ﷺ وإذ بالكفر في هذا المشهد يرون النار أمامهم ويرون النار وهي في هذه الحال أمامهم كالسراب

فيذهبون إليها جارين مسرعين يريدون أن يشربوا فيتسابطون في جهنم ونسأل الله السلامة ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًا ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ ءَايَـٰتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا ۚ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَلَـٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ ٱلْعَذَابِ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾25 (الزمر: 71). نسأل الله السلامة والعافية

وجيء يومئذ ﴿بِجَهَنَّمَ ۚ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَـٰنُ﴾ وأنى له الذكر يومئذ قال بعضهم: بدل من قوله ﴿إِذَا دُكَّتِ ٱلْأَرْضُ دَكًّا﴾ أي: يومئذ دكت الأرض دكاً ﴿يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَـٰنُ مَا سَعَىٰ﴾ يومئذ حدث ما حدث من ذكر هذه المشاهد

يتذكر هذا وجواب. إذًا ﴿يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَـٰنُ مَا سَعَىٰ﴾ ما قدم في هذه الحياة خيرًا كان أو شر يتذكر سعيه الذي سعاه هل قدم للآخرة هل فعل الصالحات هل أطاع رب الأرض والسماوات

﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَـٰنُ وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾ وأنى له الانتفاع بالذكرى أنى له أن ينتفع بالذكرى الإنسان الغافل ينتبه. أيضًا ﴿فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾26 (ق: 22) يبصر الحقيقة ويدركها يعلم ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ على خطأ وأنه كان في شك بل في عمى

وَلَكِنْ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى يَقُولُهُ أي: هذا الإنسان النادم فعلى ذلك نقول إن الإنسان بسياق الآيات في الإنسان المعلق بدليل سياق الآيات يومئذ يتذكر الإنسان وأن له الذكر يقوله أي: هذا الإنسان الغافل ﴿يَـٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾

يقول متمنيًّا لكن التمني لا ينفعه يقول متمنيًّا ﴿يَـٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾ وقوله: لحياتي تحتمل احتمالين إمَّا أن يكون المراد بالحياة الحياة الآخرة ﴿يَقُولُ يَـٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾ هذه فالحياة هنا الحياة السرمدية ﴿يَقُولُ يَـٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾ الدائمة

مشاهد يوم القيامة: دك الأرض ومجيء الرب

فلان الدنيا ذهبت فحياة ذاهبة. وأما التي يطلق عليها الحياة على وجه الحقيقة فهي الحياة السرمدية الآخرة ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾27 (العنكبوت: 64) قال يومئذ يتذكر الإنسان وأن له الذكر ﴿يَقُولُ يَـٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾ أي: الآخرة والقول الثاني ﴿يَـٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾ أي: يا ليتني قدمت في حياتي

المراد بحياتي أي: الدنيا واللام هنا تكون لام التوقيت كقوله ﴿أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ﴾ في وقت دلوك الشمس فتكون بمعنى الوقت أي: يا ليتني قدمت وقت حياتي

يا ليتني قدمت لنفسي الخيرات يا ليتني عملت الصالحات ﴿يَقُولُ يَـٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾ ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُۥٓ أَحَدٌ﴾ ﴿وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَدٌ﴾

فيومئذ يومئذ تدك الأرض ويومئذ يتذكر الإنسان يومئذ تحدث هذه الأمور ﴿لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُۥٓ أَحَدٌ﴾ أي: لا يعذب عذاب الله أحد فمهما اشتد عذاب من يعذب في الدنيا فلن يكون كعذاب الله للكافر في الآخرة

مهما يشتد العذاب في الدنيا على شخص من الأشخاص فلن يكون كتعذيب الله جل وعلا للكفار في الآخرة ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُۥٓ﴾ الضمير عائد على الله لا يعذب عذاب الله أحد

لا يعذب أحد عذابًا كعذاب الله مهما اشتد تعذيب من يعذب في الدنيا فإنَّه لن يكون كتعذيب الله للكافر في الآخرة

ونار جهنم شديدة وناركم التي توقدون كما قال ﷺ «جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم» قال الله سبحانه وتعالى ﴿يَقُولُ يَـٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾ ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُۥٓ أَحَدٌ﴾ ﴿وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَدٌ﴾

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أمَّا بعدُ: فقال الله تعالى ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُۥٓ أَحَدٌ﴾ ﴿وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَدٌ﴾ فيومئذ لا يعذب عذاب الله أحد لا يعذب مثل ﴿عَذَابَهُۥٓ أَحَدٌ وَلَا يُوثِقُ﴾ مثل وثاقه أحد

وقال ﴿إِذِ ٱلْأَغْلَـٰلُ فِىٓ أَعْنَـٰقِهِمْ وَٱلسَّلَـٰسِلُ يُسْحَبُونَ فِى ٱلْحَمِيمِ ثُمَّ فِى ٱلنَّارِ يُسْجَرُونَ﴾28 (غافر: 71-72) أعاذنا الله منها بمنه وكرمه ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُۥٓ أَحَدٌ﴾ ﴿وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَدٌ﴾ والقراءة الأخرى وهي قراءة متواترة. أيضًا وهي قراءة الكسائي ويعقوب قراءة فيومئذ لا يعذبوا

هكذا بالفتح وأيضًا ولا يوثق بالفتح لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُۥٓ أَحَدٌ لا يعذب ولا يوثق ويكون المعنى على قول عدد من أهل العلم أن يكون الضمير حينئذ عائدًا على الكافر

فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذَّبُ عَذَابَ الْكُفَّارِ أَحَدٌ وَلَا يُوثَقُ وُثَاقَ الْكُفَّارِ أَحَدٌ فَلَا يُعَذَّبُ عَذَابَهُمْ لَا يُعَذَّبُ أَحَدٌ عَذَابَهُمْ وَلَا يُوثَقُ أَحَدٌ وِثَاقَهُمْ ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُۥٓ أَحَدٌ﴾

النفس المطمئنة ورجوعها راضية مرضية

وعلى طريقة القرآن بعد أن ذكر الله عز وجل حال الكفر والفجار ذكر الله حال المؤمنين المطيعين الأبرار. فقال: ﴿يَـٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ﴾

جاء هكذا بالنداء وهو يفيد التنبيه ﴿يَـٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ﴾ ويقال لهذه النفس المطمئنة ﴿ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ﴿فَٱدْخُلِى فِى عِبَـٰدِى﴾ وادخلي جنتي ﴿يَـٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ﴾ النفس المطمئنة قال بعضهم: هي الراضية بالله وعن الله

فالنفس المطمئنة هي النفس الراضية بالله وعن الله وقال بعضهم: المطمئنة المؤمنة وقال بعض أهل العلم إن النفوس ثلاثة فهناك نفس أمارة بالسوء وهناك نفس لوامة وهناك نفس مطمئنة نفس تأمر صاحبها بالسوء ﴿إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ﴾29 (يوسف: 53) وهناك نفس لوامة

وقال بعضهم: تلوم صاحبها على فعل الخير وقال آخرون: بل تلوم صاحبها وتزجره إن فعل شرًّا قالت. لما فعلت وتحثه على الخير فهي على خلاف

جهنم يوم القيامة وندم الإنسان المفرط

والنفس الثالثة وهي أكبر تلك النفوس وأعلاها هي النفوس المطمئنة المستقيمة الراضية المؤمنة بالله سبحانه وتعالى رضيت بالله وعن الله ﴿يَـٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ﴾ لدى صاحبها اطمئنانًا وسكينة وركون إلى طاعة الله سبحانه وتعالى مستقيم لا يرغر وغانى الثعالي

﴿يَـٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ﴾ رزقنا الله نفوسا مطمئنة نسأل الله أن يرزقنا نفوسًا مطمئنة ﴿ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾

ارجعي إلى ربك وهو الله سبحانه وتعالى راضية أي: في نفسها مرضية عن الله وبالله وقال بعضهم: راضية هي راضية مرضية أي: من الله فهي راضية. وقد رضي الله عنها ﴿رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾30 (البينة: 8)

﴿ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ارضي وأنت راضية والله يرضيك وهو راض عنك وانت راضية عن الله ﴿ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ رضيت عن الله ورضيت بالله ورضي الله عز وجل عنها

ورضوان الله أكبر ﴿وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ﴾. فهذا أجل وأعظم «أُحِلُّ عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا» ﴿ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾. وقد اختلف أهل العلم ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ يقال لها: ذلك

فقال بعضهم: يقال لها ذلك عند مفارقة الحياة خرجي أيتها النفس المطمئنة إلى رب غير غضبان أو راض عنك إلى غير ذلك مما جاء في بعض الروايات وقال آخرون: بل يقال ذلك لها يوم القيامة ﴿ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ﴿فَٱدْخُلِى فِى عِبَـٰدِى﴾ أي: فادخلي في زمرة عباد الصالحين

أدخلي في جملتهم فأنت منهم وأنت معهم أن يلحق بالصالحين وألحقنا بالصالحين قال الله عز وجل ﴿فَٱدْخُلِى فِى عِبَـٰدِى﴾ وادخلي جنتي ومن أهل العلم من قال

ارجعي إلى ربك أي: ارجعي إلى صاحبك بأن تعود الروح إلى الجسد ﴿مِنْهَا خَلَقْنَـٰكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ﴾31 (طه: 55) ﴿فَٱدْخُلِى فِى عِبَـٰدِى﴾ أي: في أجسادهم. وقد قرأها بعضهم وإن كانت قراءة غير متواترة لكن ورد عن بعض السلف القراءة بذلك فادخلي في عبدي ولا يقرأ بها ﴿فَٱدْخُلِى فِى عِبَـٰدِى﴾ وادخلي جنتي. وهذا رجحه الطبري رحمة الله إلا أن الأول رجحه ابن كثير ولعله الأقرب والله أعلم أن يقال ارجعي إلى ربك هو الله

﴿ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ ﴿فَٱدْخُلِى فِى عِبَـٰدِى﴾ أي: في زمرة ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ الصالحين وادخلي جنتي وأضاف الجنة إليه لأنَّها دار كرامته سبحانه عز وجل فإضافتها إلى الله من باب إضافة التشريف والتكريم هكذا، يا أيها الإخوة الكرام، فالناس ينقسمون إلى هذين القسمين إلى قسم لا يرضى عن الله ولا يرضى بالله

وإلى قسم يرضى بالله وعن الله. وقد ذكر بعض أهل العلم أن الرضا عن الله جل وعلا أخص فالرضا عن الله هو الرضا بقضاء الله سبحانه وتعالى. وقد فصل في ذلك ابن القيم رحمة الله بما لا يسع المجال لذكره. نسأل الله - تبارك وتعالى أن يرزقنا النفوس المطمئنة وأن يوفقنا لمرضاته وأن يدخلنا دار كرامته وأن يصلح أحوالنا وأن يتقبل منا ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال وأن يجعل القرآن ربيع قلوبنا وجلاء همنا وأن يحفظ مصرنا من الفتن ﴿قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَـٰنًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَـٰدَكُم مِّنْ إِمْلَـٰقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا۟ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ منها ومن بطن هذا والله أعلم. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مسائل فقهية: الصلاة عند القبور والاستعانة بالجن

يسأل عن حكم الصلاة في المساجد التي بها القبور إذا كان القبر في الخلف الصلاة صحيحة مع الكراهة عند الجمهور وعلى ذلك فإذا صلى فيها فالصلاة صحيحة لكن الأولى عدم الصلاة فيها هذا إذا كان القبر في الخلف. وأما إذا كان في الأمام فإنَّ الصلاة لا تصح

لأنَّ النبي ﷺ قال «لا تصلوا إلى القبور» ومع ذلك فالأصل اجتنابها وبالنسبة لذلك تصلي عند القبر مستقبلًا القبلة على هذه الجنازة أو على هذا المتوفى لا حرج عليه في ذلك إن شاء الله تعالى لكن إن صلى معهم فالصلاة صحيحة.، والله تعالى أعلم. سبحانك اللهم وبحمدك ربنا

أخي معروف بالصلاة. يعني: ولا كيف مش بيقول. يعني: أنتم تعرفونه ولا أنت تقول عن واحد وصف عام معروف بالصلاة طيب هو عمومًا باختصار بالنسبة لهذا الأمر، يعني: يكتنف عدة أمور منها. أولًا هل من الممكن أن يكون فيه إنسان يقرأ على شخص قرآن فيحضر الجن ونحو ذلك هذا لا شك أنه موجود والجن مذكور في القرآن وفي السنة بل ثبت في سنة ابن ماجه أن النبي ﷺ ضرب في صدر الرجل وقال «اخرج عدو الله»

هذا يدل على أن الجن قد يدخل في الإنس. وهذا ثابت في سنن ابن ماجه وسنده صحيح لكن إذًا حضر الجني والمسلم عليه أن يحاول جاهدًا في إخراجه من أخيه لئلا يؤذيه كما هو معروف طبعًا بالطريقة المشروعة

والنشرة الممنوعة من عمل الشيطان وهي الرقى المحرمة. وأما الرقية الشرعية فهذه من سنة النبي ﷺ والرسول ﷺ قال لا بأس بالرقى وقال «اعرضوا عليَّ رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك» أو كما قال ﷺ لكن مسألة الاستعانة بالجن المسلم. يعني: جن حضروا وقالوا أنا محتاجني فيه وأنا معاك

ولمشأ ذي دنبعين على الصلاة وبعدين شوف أنت محتقن سأعدك في إيه اسأعدك وما إلى ذلك. فهذا أجازه بعض العلماء وممن ذكر هذا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلا أن الذي عليه عمل كثير من أهل العلم أن هذا لا يجوز لا تجوز الاستعانة به سدًّا للذريعة ولأنه لا تؤمن غائلته وللضرر الكبير المترتب على ذلك. يعني: في الواقع العملي هذا ضرر كبير الجن قد يصدق وقد يكذب أنا أقول قد يصدق. وقد يكذب لكن هو بإمكانه أن يغتابره ويتبين له ذلك لكن ما ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ هذا ذكره شيخ الإسلام ورأى الجواز. أيضًا لكن مع ذلك خالفه أكثر أهل العلم وقالوا هذا لا يجوز حتى ولو كان مسلمًا ليه لأنَّ الضرر المترتب عليه أكبر

أولًا تعلق القلوب به تعلق القلب به نحن لا نتعلق بجن أو بغيره ﴿أَنَّمَا﴾ تتعلق قلوبنا بالله سبحانه وتعالى والذي أقدرك وأعانك على أن تداوي هذا المريض يعينك عليه

دواء غيره هذا من جهة الأمر الآخر ما يحدث من وراء ذلك من اطلاع على أمور غيبية وإحداث بعض الفتن التي تترتب على ذلك وفلان معاه كذا وفلان عنده مشكلة كذا وفلان عنده كذا وتعال معايا وديك. هناك في مكان كذا نجيب بكنز ذهب ومثل هذه الأمور التي تجري من أمثال بعضهم فسد للذريعة ولمَّا يجري فيها من المفاسد يمنع هذا الأمر. فيقال للأخ اتق الله وامتنع عن مثل هذا الأمر إن كان راقيًا لا محالة فليرقِ بكتاب الله وحسبه ذلك لكن لا يحتاج إلى خلاف ذلك.، والله تعالى أعلم. ونكتفي بهذا القدر ولعل إن شاء الله الدرس يكون بعد ذلك أسبوع وأسبوع إن شاء الله تعالى. يعني: إذًا عمومًا يوم الجمعة ممكن في الخطبة الأمور تكون واضحة أكثر شيخ إبراهيم يكون رتبنا معه إن شاء الله. الله. طيب. سبحانك اللهم. حسب تيسير الله. خير إن شاء الله. سبحانك اللهم وبحمدك ورحمة الله وبركاته. سلام عليكم.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿فَأَمَّا ٱلْإِنسَـٰنُ إِذَا مَا ٱبْتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكْرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّىٓ أَكْرَمَنِ ۝ وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبْتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّىٓ أَهَـٰنَنِ ۝ كَلَّا ۖ بَل لَّا تُكْرِمُونَ ٱلْيَتِيمَ ۝ وَلَا تَحَـٰٓضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ ۝ وَتَأْكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكْلًا لَّمًّا ۝ وَتُحِبُّونَ ٱلْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾ — كما ورد في الدرس: الفجر 15-20 ↩
  3. آية: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ — كما ورد في الدرس: الضحى 11 ↩
  4. آية: ﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِىٓ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 78 ↩
  5. آية: ﴿وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 35 ↩
  6. آية: ﴿۞ وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَـٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرٌۢ بَصِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 27 ↩
  7. آية: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ ۝ نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 55-56 ↩
  8. آية: ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ﴾ — كما ورد في الدرس: الماعون 1 ↩
  9. آية: ﴿فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ ۝ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ — كما ورد في الدرس: الماعون 2-3 ↩
  10. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلْيَتَـٰمَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 10 ↩
  11. آية: ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ ۝ وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ — كما ورد في الدرس: الضحى 9-10 ↩
  12. آية: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 103 ↩
  13. آية: ﴿وَلَا تَحَـٰٓضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ ۝ وَتَأْكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكْلًا لَّمًّا ۝ وَتُحِبُّونَ ٱلْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾ — كما ورد في الدرس: الفجر 18-20 ↩
  14. آية: ﴿وَٱبْتَلُوا۟ ٱلْيَتَـٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُوا۟ ٱلنِّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَٱدْفَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ أَمْوَٰلَهُمْ ۖ وَلَا تَأْكُلُوهَآ إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا۟ ۚ وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ۖ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَٰلَهُمْ فَأَشْهِدُوا۟ عَلَيْهِمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 6 ↩
  15. آية: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِى ٱلنِّسَآءِ ۖ قُلِ ٱللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ فِى يَتَـٰمَى ٱلنِّسَآءِ ٱلَّـٰتِى لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلْوِلْدَٰنِ وَأَن تَقُومُوا۟ لِلْيَتَـٰمَىٰ بِٱلْقِسْطِ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 127 ↩
  16. آية: ﴿وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 46 ↩
  17. آية: ﴿وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 76 ↩
  18. آية: ﴿ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 11 ↩
  19. آية: ﴿كَلَّآ إِذَا دُكَّتِ ٱلْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا ۝ وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ۝ وَجِا۟ىٓءَ يَوْمَئِذٍۭ بِجَهَنَّمَ ۚ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَـٰنُ وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكْرَىٰ ۝ يَقُولُ يَـٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى ۝ فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُۥٓ أَحَدٌ ۝ وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَدٌ ۝ يَـٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ ۝ ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً ۝ فَٱدْخُلِى فِى عِبَـٰدِى ۝ وَٱدْخُلِى جَنَّتِى﴾ — كما ورد في الدرس: الفجر 21-30 ↩
  20. آية: ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّى نَسْفًا ۝ فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا ۝ لَّا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجًا وَلَآ أَمْتًا﴾ — كما ورد في الدرس: طه 105-107 ↩
  21. آية: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأْتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِى ظُلَلٍ مِّنَ ٱلْغَمَامِ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 210 ↩
  22. آية: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 11 ↩
  23. آية: ﴿وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ — كما ورد في الدرس: الفجر 22 ↩
  24. آية: ﴿قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَـٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التحريم 6 ↩
  25. آية: ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًا ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ ءَايَـٰتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا ۚ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَلَـٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ ٱلْعَذَابِ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 71 ↩
  26. آية: ﴿فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: ق 22 ↩
  27. آية: ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلْـَٔاخِرَةَ لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 64 ↩
  28. آية: ﴿إِذِ ٱلْأَغْلَـٰلُ فِىٓ أَعْنَـٰقِهِمْ وَٱلسَّلَـٰسِلُ يُسْحَبُونَ ۝ فِى ٱلْحَمِيمِ ثُمَّ فِى ٱلنَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: غافر 71-72 ↩
  29. آية: ﴿إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 53 ↩
  30. آية: ﴿رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ — كما ورد في الدرس: البينة 8 ↩
  31. آية: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَـٰكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 55 ↩

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة