مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

لمحة في سورة الزمر

لمحة في سورة · الدرس 61 من 134 · 29 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. سورة الزمر والغرف ومقصدها الأعظم في تجريد الإخلاص لله
  2. إحباط الشرك للعمل وتفنيد شهرها الشفعاء والوسائط الباطلة
  3. نعت القانت آناء الليل وثمرات العلم وبشرى أولي الألباب
  4. أحسن الحديث: اقشعرار الجلود ولين القلوب وتفسير 'متشابهاً مثاني'
  5. مثل الشركاء المتشاكسين وهول مباغتة ما لم يكن الحسبان
  6. أرجى آيات القرآن للتائبين ولطيفة وأو الحال في سوق
التفريغ النصي الكامل للدرس

سورة الزمر والغرف ومقصدها الأعظم في تجريد الإخلاص لله

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، مع مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة ونحن الليلة بفضل الله وتوفيقه على موعد مع سورة الزمر نعم إنها سورة الزمر، وفيها قول الله جل ذكره ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًا﴾2، وفيها قوله سبحانه ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ إِلَى ٱلْجَنَّةِ3 زُمَرًا﴾ فهؤلاء يأتون يوم القيامة ليدخلوا الجنة جماعات، وكذلك أهل النار يساقون إلى النار جماعات وأفواجًا فنسأل الله، أن يجعلنا من المتقين وأن يوفقنا لما يحب ويرضى سورة الزمر.

يا أيها الإخوة الكرام، سماها بعض العلماء بسورة الغرف لأنَّ فيها ذكر الغرف في قوله سبحانه. ﴿لَـٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ ۖ وَعْدَ ٱللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ ٱللَّهُ ٱلْمِيعَادَ﴾4 فنسأل الله سبحانه وتعالى، أن يسكننا هذه الغرف وأن يجعلنا من أهل الجنة يا أيها الإخوة الكرام سورة الزمر مقصودها الكلي الدعوة إلى الإخلاص وتوحيد الله رب الناس فالسورة كلها تتحدث عن الإخلاص وترد على المشركين شركهم إذ اتخذوا الأنداد والشركاء والشفعاء من دون ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ لذلك في أول السورة من الآية الثانية قال سبحانه ﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلْخَالِصُ﴾5 إلا لله الدين الخالص.

وقال أيضًا في السورة المباركة ﴿فَٱعْبُدِ ٱللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ ٱلدِّينَ﴾. وقال ﴿قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ ٱلدِّينَ وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلْمُسْلِمِينَ قُلْ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ قُلِ ٱللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُۥ دِينِى﴾6 فالسورة تتحدث عن الإخلاص أن يكون الإنسان مخلصًا في عبادته، أن يكون الإنسان مخلصًا في توجهه في أفعاله في طاعاته في تقرباته إلى الله سبحانه وتعالى، لذلك نعى الله على المشركين شركهم وبين بطلان أعمالهم بسبب شركهم.

إحباط الشرك للعمل وتفنيد شهرها الشفعاء والوسائط الباطلة

﴿وَلَقَدْ أُوحِىَ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ﴾7. ﴿بَلِ ٱللَّهَ فَٱعْبُدْ وَكُن مِّنَ ٱلشَّـٰكِرِينَ﴾، وتأمَّل! قول. بل الله فاعبد أي: بل الله وحده سبحانه وتعالى، فاعبد لا تعبد غيره عز وجل لذلك جاء في السورة ﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلْفَىٰٓ﴾8 ﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ مَا نَعْبُدُهُمْ﴾، يعني: يقولون ما نعبدهم فهنا القول مقدر.

لكن دل عليه ما بعده ما نعبدهم، يعني: يقولون يعتذرون ويتعللون حينما يقال لهم: الله هو الذي خلقكم وهو الذي رزقكم فلِمَ تصرفون العبادة لغيره فيجيبون ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلْفَىٰٓ﴾ نحن نعبدهم من أجل أن يتزلفوا أو أن نتزلف بهم إلى الله نتقرب بهم إلى الله نتوسط بهم إلى الله ظن أولئك، أن الله جل وعلا كملوك أهل الأرض أو كملوك الأرض فالملك في الأرض يتخذ وساطات أو شفعاء يكون له أناس مقربون منه ومن أراد قضاء حاجة اتاهم. وأما الله.

فإنَّ أبوابه لا تغلق وهو الذي قال ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾9 لذلك جاء في السورة ﴿قُل لِّلَّهِ ٱلشَّفَـٰعَةُ جَمِيعًا﴾10 ﴿قُل لِّلَّهِ ٱلشَّفَـٰعَةُ جَمِيعًا﴾ فالشفاعات لله ملك لله يعطيها لمن شاء ويمنعها لمن يشاء والله لم يجعل بيننا وبينه واسطة هناك في الآخرة شفاعات يشفع المؤمنون في بعضهم البعض ويشفع النبيون والملائكة المقربون.

لكن هذه الشفاعات بإذن ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ ﴿مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ﴾11. أما هؤلاء اتخذوا شفعاء ووساطات في الدنيا بلا دليل وبلا حجة وبلا برهان الله أمركم بعبادته لم يأمركم بأن تعبدوا غيره لا ملكا، ولا نبيًّا، ولا حجرًا، ولا شجرا هذه السورة المباركة تقرر هذا في أعلى صورة ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أفرأيتم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ، ﴿إِنْ أَرَادَنِىَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ﴾ كَٰشِفَٰتُ ضُرِّهِۦٓ أو أرادني برحمة ﴿هَلْ هُنَّ مُمْسِكَـٰتُ رَحْمَتِهِۦ ۚ قُلْ حَسْبِىَ ٱللَّهُ ۖ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾12 فالذي يملك الضر

والذي يملك النفع والذي يملك الأمر كله هو الله وحده لا شريك له السورة الكريمة حديث واضح وجلي عن العقيدة لذلك جاء فيها حديث أيضًا عن أمر النبوة حديث عن أمر الآخرة لأنَّ السورة مكية وموضوعاتها واضحة وجلية مما نقف معه في هذه السورة المباركة قول الله سبحانه وتعالى، ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَـٰنَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيْهِ13 ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِىَ مَا كَانَ يَدْعُوٓا۟ إِلَيْهِ مِن14 قَبْلُ﴾ هذا حال كثير من الناس يتقربون إلى الله في الضراء ويغفلون عن طاعة الله في السراء.

نعت القانت آناء الليل وثمرات العلم وبشرى أولي الألباب

فقال: ﴿نَسِىَ مَا كَانَ يَدْعُوٓا۟ إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا ۖ إِنَّكَ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلنَّارِ﴾. ثم قال ﴿أَمَّنْ هُوَ قَـٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ سَاجِدًا وَقَآئِمًا يَحْذَرُ ٱلْءَاخِرَةَ وَيَرْجُوا۟ رَحْمَةَ رَبِّهِۦ ۗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾15 ﴿أَمَّنْ هُوَ قَـٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ سَاجِدًا وَقَآئِمًا يَحْذَرُ ٱلْءَاخِرَةَ وَيَرْجُوا۟ رَحْمَةَ رَبِّهِۦ ۗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ الليل قال بعضهم: أي: كمن ليس كذلك، يعني: هنا تقدير هل يتساوى القانت مع من لم يقنت هل يتساوى القانت مع من يتمتع بكفره قليلًا مع من يعبد الله في الضراء دون السراء مع من يتلون ويعبد الله على حرف لا يتساوى

هذا مع ذاك ﴿أَمَّنْ هُوَ قَـٰنِتٌ ءَانَآءَ﴾ الليل عابد لله مطيع لله قائم ساجدًا وقائمًا فقانت عابد لله سبحانه وتعالى، طب الليل وهو يصلي لربه ما بين سجود وما بين قيام ما الذي دفعه ما الذي حركه ما الذي أيقظه قال الله يَحْذَرُ ٱلْـَٔاخِرَةَ وَيَرْجُوا۟ رَحْمَةَ رَبِّهِۦ لذلك السائر إلى الله لا بد معه من الأمرين من الخوف والرجاء ﴿يَحْذَرُ ٱلْءَاخِرَةَ وَيَرْجُوا۟ رَحْمَةَ رَبِّهِۦ﴾ يخاف الآخرة عنده خوف عنده حذر عنده رهبة، وعنده رجاء عنده أمل عنده طمع ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾16، وكانوا لنا خاشعين.

وكذلك قال النبي ﷺ: «للرجل الذي قال اني لا أحسن دندنتك ولا دندنه معاذ ﴿أَنَّمَا﴾ أقول اللهم اني أسألك جنتك وأعوذ بك من النار قال حولهما ندندن القضية انك تعيش في هذه الحياة وأنت تستشعر هذا بل وأنت تعيش هذا تعيش حب الله والخوف من الله والرجاء في الله سبحانه وتعالى يحذر الآخرة يخاف ويرجو رحمة رب عنده طمع عنده امل ولذلك بعد ذلك قال الله عز وجل ﴿ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥ ۚ يَـٰعِبَادِ فَٱتَّقُونِ﴾17 الله سبحانه يرسل الآيات تخويفًا للعباد فيخافونه ويطلبون منه الرحمة ويرجون رحمته ويخافون عذابه قال الله سبحانه يَحْذَرُ ٱلْـَٔاخِرَةَ وَيَرْجُوا۟ رَحْمَةَ رَبِّهِۦ. ثم قال قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ عرف من ذلك، أن العالم لا يتساوى مع الجاهل وأن العالم ينبغي له أن يكون أكثر الناس عملًا وأن يكون أحسن الناس عملًا فلما ذكر القنوت وذكر الخوف والرجاء ذكر العلم إذا العلم هتف العلم بالعمل.

فإن أجابه؛ وإلا ارتحل» لذلك كان العلماء من أخشى الناس لله هكذا ينبغي كما قال الله ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَـٰٓؤُا۟﴾18 ثم تمضي بنا الآيات المباركات ومما قال الله جل ذكره في ذلك ﴿وَٱلَّذِينَ ٱجْتَنَبُوا۟ ٱلطَّـٰغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ19 لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ﴾ اجتنبوا الطاغوت كل معبود ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ سبحانه، ومن عبد ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ وهو راض يقال له: طاغوت أو المراد بالطاغوت ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع ﴿ٱجْتَنَبُوا۟ ٱلطَّـٰغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ﴾ وكلمة عباد تكررت في السورة مرارًا أيضًا للدلالة على أن هذا ما ينبغي للعبد أن يكون عبدًا الذي ينبغي للعبد أن يبقى عبدًا وأن يستمر على العبودية وأن يلقى الله وهو عبد لله سبحانه وتعالى، لذلك قبل ﴿قل يا عبادي الذين آمنوا اتقوا ربكم للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة﴾20 يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ الذين آمنوا وهنا قال فبشر عباد وبعض قال ﴿قُلْ يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟21 مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ﴾، إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا.

وقال ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُۥ﴾22 والقراءة الأخرى ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُۥ﴾ بلى هو كاف عباده يكفيهم سبحانه وتعالى، قال ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ ٱلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُۥٓ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمْ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾23 فهنا يأتي سائل ويقول أريد أن اهتدي أريد أن اكون من المهتدين أريد أن يهديني الله أريد أن اكون من اولي الألباب الجواب ذكرت الآية الكريمة شيئين الأول الاستماع والثاني الاتباع إذًا استمع الحق أو استمع إلى الحق استمع إلى الحق وأتبع أحسنه من أراد أن يكون من المهتدين ماذا يصنع

يسمع القرآن يسمع الوحي يسمع الحق الذين يستمعون القول تابعون احسنه قال بعض العلماء: يستمعون القول يستمعون جميع الأقوال التي يظنون فيها الخير. لكن عند الاتِّباع لا يتبعون إلا الأحسن والأحسن هو القرآن الكريم. وقال آخرون: يستمعون القول أي: مما أوحى الله به تابعون احسنه وهو القرآن لأنه أحسن الوحي.

وقال آخرون: تابعون احسنه بمعنى حسنة لأنَّ القرآن كله حسن. وقال آخرون: لأنه قد تأتي في الآية ما يدل على شيء وشيء أفضل منه فمثلًا أمرنا الله بالعدد ودعانا إلى الإحسان والإحسان أعلى فيأتي بالإحسان الإنسان دعي بشيء قال الله ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا۟ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِۦ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّـٰبِرِينَ﴾24 فيأتي بالذي هو أفضل يكون أمامه مباح ومستحب فيأتي بالمستحب يفعل الواجب فحسب أو يفعل الواجب والمستحب فيفعل الواجب والمستحب إذًا هو متبع إذًا أمران لا بد منهما إذا أردت أن تكون من المهتدين.

أما الأمر الأول فالاستماع وأما. الأمر الثاني: فالاتباع الذين يستمعون القول تابعون ﴿أَحْسَنَهُۥٓ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمْ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ اللهم اجعلنا منهم بمنك وكرمك ﴿أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ ٱلْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِى ٱلنَّارِ﴾25 ﴿أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ ٱلْعَذَابِ﴾ تحرص على هدايته لا تشغل بالك به أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ ٱلْعَذَابِ تذهب نفسك عليه حسرات أن الله قدر عليه ذلك لخبث نفسه لخبث طويته ﴿أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِى ٱلنَّارِ﴾.

أحسن الحديث: اقشعرار الجلود ولين القلوب وتفسير 'متشابهاً مثاني'

﴿لَـٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ ۖ وَعْدَ ٱللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ ٱللَّهُ ٱلْمِيعَادَ﴾26. ولذلك ذكر بعضهم كالبقاع أنه من مقاصد السورة ما يتعلق بوعد الله سبحانه، أن وعد الله عز وجل متحقق وأن أمر الله نافذ ثم تمضي بنا الآيات المباركة. ومنها قوله ﴿أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَـٰمِ﴾27 اللهم اشرح صدورنا ﴿لِلْإِسْلَـٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مِّن رَّبِّهِۦ ۚ فَوَيْلٌ لِّلْقَـٰسِيَةِ﴾ ﴿قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ وهنا قد يقرأ قارئ الآية ويقول ﴿فَوَيْلٌ لِّلْقَـٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ هل القلب يقسو من ذكر الله أم يلين بذكر الله يلين.

لكن هنا قال ﴿فَوَيْلٌ لِّلْقَـٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ فكيف يكون هذا؟ بعض العلماء قال هنا تقدير أي: ﴿فَوَيْلٌ لِّلْقَـٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن﴾ ترك ذكر الله وبعضهم قال من بمعنى عن أي: عن ذكر الله وأجمل منه أن يقال: إنَّ أولئك كالكفر حينما يذكر الله تقسو القلوب لأنَّ حجة الله عليهم تقوم وهم لا يستجيبون لعلام الغيوب أن الله عز وجل قال ﴿وَإِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَحْدَهُ ٱشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ﴾.

وهذا ذكره في هذه السورة إذًا ﴿ذُكِرَ ٱللَّهُ وَحْدَهُ ٱشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ﴾ لذلك الكافر المعرض حينما يذكر الله يقسو قلبه زيادة يجمد لأنه لا يستمع للحق. نسأل الله السلامة أولئك في ضلال مبين ﴿ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ ٱلْحَدِيثِ﴾28 ما المراد بأحسن الحديث القرآن كتابًا متشابهًا مثاني ﴿تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ ذلك هدى الله يهدي به ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾، ومَنْ يضلل الله فما له من هاد.

تأمَّل! يقول كتابًا متشابهًا هنا قال متشابه ما معنى متشابه متشابه، يعني: يشبه بعضه بعضًا في الإتقان في النظم يشبه بعضه بعضًا في الموضوعات هذا فيه وعد. وهذا فيه وعد. وهذا فيه وعيد. وهذا فيه وعيد فالقرآن يشبه بعضه بعضًا في الجمال في الإتقان في روعة الأسلوب في الحق في العدد في الصدق هذا معنى متشابهًا.

أما قوله سبحانه وتعالى، في سورة آل عمران ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ مِنْهُ ءَايَـٰتٌ مُّحْكَمَـٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَـٰبِ وَأُخَرُ﴾29 قرو متشابهًا تقسم القرآن إلى قسمين المحكمات الواضحات والمتشابهات الخفيات لا يعلِّمها إلا من وفقه الله سبحانه وتعالى، والقرآن كله محكم في قول ﴿كِتَـٰبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَـٰتُهُۥ﴾30، يعني: كله متقن فالقرآن وصف بأنه محكم أي: كله ووصف بأنه متشابه أي: جميعه ووصف بأنه محكم ومتشابه محكم، يعني: ظاهر ومتشابه، يعني: يخفى على كثير من الناس هذه الدلالات إلا من علَّمه الله عز وجل إيَّاها مثاني قال بعضهم: مثاني، يعني: ربنا يذكر حال السعداء وحال الأشقياء حال الأبرار وحال الفجار مثاني تكرر مواعظه نكررها تقرأ القرآن وتتكرر المواعظ في القرآن وتتكرر الأخبار في القرآن.

ثم قال ﴿تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ تقشعر خوفًا من الله خشيةً من الله المؤمن يقشعر عند سماع ذكر الله عند سماع القرآن وتأمَّل! ذكر الجلود والقلوب لأنَّ الجلود تمثل الخشوع الظاهر، ولأن القلب دليل على خشوع الباطن فهم جمعوا بين الخشوعين خشوع الظاهر وخشوع الباطن لأنَّ بعض الناس قد يخشع ظاهرة وقلبه قاس.

مثل الشركاء المتشاكسين وهول مباغتة ما لم يكن الحسبان

نسأل الله السلامة والعافية. ثم تمضي بنا الآيات المباركة ومما قال الله فيها ﴿أَفَمَن يَتَّقِى بِوَجْهِهِۦ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ﴾ ﴿أَفَمَن يَتَّقِى بِوَجْهِهِۦ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۚ وَقِيلَ لِلظَّـٰلِمِينَ ذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾31 ﴿أَفَمَن يَتَّقِى بِوَجْهِهِۦ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ﴾، يعني: يوم القيامة حينما يدخل أهل النار النار هذا الذي يدخل النار يريد أن يتقي النار بما يتقيها يتقيها بوجهه الله المستعان.

نسأل الله السلامة أنت إذًا دهك ضرر ودهمك شيء يؤذيك ماذا تصنع تدفعه بيدك أو برجلك أو تهرب منه. لكن، أن تدفعه بوجهك ليلتهم وجهك ليحرق وجهك قال الله ﴿أَفَمَن يَتَّقِى بِوَجْهِهِۦ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ﴾، وكان. الوجه صار وقاء وقاء حاميا وهل. الوجه سيحميه من النار أم أنه سيحترق بالنار. تأمَّل! التعبير القرآني افمن يتقي بوجهه، يعني: أن.

الوجه هو الذي يقابل النار كان. الوجه يدفع عن الإنسان ماذا يدفع عنه وهو سيحترق بهذه النار ﴿أَفَمَن يَتَّقِى بِوَجْهِهِۦ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ﴾. نسأل الله السلامة ثم تمضي الآيات ومما قال الله فيها أيضًا ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَـٰكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾32. بل أكثرهم لا يعلمون ضرب الله مثلًا ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَـٰكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هذا الرجل فيه شركاء مختلفون كل منهم يشاكس الآخر يطلب طلبًا يخالف طلب الآخر إنسان عبد يعمل عند أكثر من سيد فسيده هذا السيد يقول له افعل والآخر يقول لا تفعل هذا يقول له قم الأخ يقول له نم هذا يقول له اذهب الآخر يقول له لا يذهب متضايق متضرر لمن اعمل، ولمن أؤدي، ولمن أسمع. وأما الآخر ورجلًا سلمًا لرجل والقراءة الأخرى ورجلًا سالمًا لرجل يعمل لشخص واحد يعمل لسيد واحد سيدة يقول لك: يكفيك استرح يستريح قم اعمل يعمل ولله المثل الأعلى يعلمنا الله إننا حينما نعبد الله وحده لا شريك له فنحن نصرف العبادة لواحد. وأما من يتبع الهوى ويعبد الشركاء والآنداد فقلبه ممزق قلبه ممزق يعبد هذا ويعبد هذا لا يريح هذا ولا يريح هذا ولا يستريح من هذا ولا من ذاك «هربوا من الرق الذي خلقوا له فبلوا» فابتُلي برقّ النفس والشيطان.

نسأل الله السلامة والعافية. ثم تمضي بنا الآيات. وقال الله سبحانه وتعالى، ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمْ﴾33 تختصمون حقيقة أنك ميت الله أخبر نبيه بذلك صلوات الله وتسليماته عليه كما قال له أيضًا ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ ۖ أَفَإِي۟ن مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَـٰلِدُونَ﴾ّ34 فهم الخالدون وتمضي بنا الآيات. ومنها قوله ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُۥ﴾35 ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُۥ﴾ القراءة الأخرى المتواترة الجواب بلى، كاف هذا سؤال الجواب بلى ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُۥ﴾ بلى، كاف، الله يكفي عبده.

فإنْ قال قائل أوليس ﷺ قد أصيب بالأذى وأصيب بالضر وحدث له ما حدث وكانوا يؤذونه صلوات الله وتسليماته عليه والله قال ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُۥ﴾ قال بعض العلماء: في الجواب عن ذلك. لكن لم يتسلط أحد على قتل الرسول أو القضاء على دعوته إذًا قد يصيبه بعض الأذى لينال أجرًا لينال ثوابًا إني أوعك كما يوعك الرجلان منكم أو من أمتي.

لكن لا يستطيع أحد أن يقتل الرسول أو يقضي على دعوته لأنَّ الله قد حفظه والله قال ﴿وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ﴾36 ثم تمضي بنا الآيات مما قال الله فيها ﴿ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَٱلَّتِى لَمْ تَمُتْ فِى مَنَامِهَا ۖ فَيُمْسِكُ ٱلَّتِى قَضَىٰ عَلَيْهَا ٱلْمَوْتَ وَيُرْسِلُ ٱلْأُخْرَىٰٓ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾37 هذا في أن النوم وفاة صغرى. ولذلك كان الرسول ﷺ إذًا استيقظ قال «الحمد لله الذي أحيانًا بعدما أماتنا وإليه النشور» فالإنسان يتذكر.

انظر إلى نفسك أو تخيل حالك أو تذكر حالك أو حال قريبك أو حال زوجك أو حال ولدك حينما يكون نائما، ولا يحس بشيء يتكلم الناس حوله لا يحس بهم يفعلون، ولا يحس بهم كذلك. فإنَّ الله يقبض الروح ويرد الروح وهو قادر على كل شيء سبحانه وتعالى، وقول الله يتوفى الأنفس أضاف التوفي إليه لأنه هو المقدر ذلك والخالق له. وأما قوله ﴿قُلْ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلْمَوْتِ﴾38 لأنَّ ملك الموت يتوفى الأنفس بإذن الله سبحانه وتعالى، فالله هو.

الأمر وملك الموت ينفذ، وكذلك قول ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا﴾39 لأنَّ كذلك هؤلاء الملائكة يعاونون ملك الموت في قبض روح العبد كما هو معلوم ثم تمضي بنا الآيات المباركات ومما جاء فيها قول الله ﴿وَبَدَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا۟ يَحْتَسِبُونَ﴾40. وهذه آية خطيرة جدًّا ينبغي للعبد أن يقف معها وبدأ لهم، يعني: ظهر لهم من الله، يعني: يوم القيامة ما لم يكونوا يحتسبوا كان يظن أنه ناج وأنه من أهل الجنة وأنه في الدرجات العالية وأنه في المنازل الرفيعة يفاجا أن عمله ذهب عليه لأنه لم يكن مخلصًا لأنه كان منافقًا كان مرائيا كان معجبًا لأنه ما عبد على صواب لأنه عبد جاهلًا لأي شيء من هذه.

نسأل الله السلامة. وبدا لهم، ظهر لَهُم ﴿إِلَّا بَلَـٰغًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَـٰلَـٰتِهِۦ ۚ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا﴾ مَا لَمْ يَكُونُوا۟ يَحْتَسِبُونَ كان يحتسب شيئًا لم يجد كان يظن، أن له منزلة لم يجد هذه المنزلة سبحان الله فالإنسان ما أحوجه إلى ذلك محمد بن المنكدر رحم الله قرأ الآية فمرض مرضًا شديدًا بعد قراءتها عند تأمَّلها بكاء شديد ومرض صاروا يعودون لا يعرفون ما به من مرض ما عنده د يعرفونه إلى أي: طبيب يذهبون لا يدرون فارسلوا إلى صديقه أبي حازم، وكان من أقرب الناس إليه.

فقال: له أبو حازم ما شكواك جلس إليه لينظر. فقال له آية من كتاب الله سبحانه وتعالى، هي التي هيجتني قال وما ذاك فقرأ الآية علي فبكى إلى جواره. فقالوا له: جئنا بك لتداويه أو لتخفف عنه فصرت مثله. تأمَّل! ﴿وَبَدَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا۟﴾ يحتسبوا لا تدري لذلك الإنسان لا يغتر لا يغتر كما قال الحسن البصري «ما يدريك لعل الله عز وجل»، قد اطلع على بعض ذنوبك فمقتك مقتك غضب عليك سخط عليك لا يقبلك لا يقبل منك عملًا لذلك الإنسان يجمع بين الخوف وبين الرجاء لا ي آمن مكر الله سبحانه وتعالى.

أرجى آيات القرآن للتائبين ولطيفة وأو الحال في سوق

ومع ذلك. فإنَّ الله فتح باب الرجاء لذلك جاء بعد ذلك بآيات ﴿قُلْ يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ﴾41، إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا أنه هو الغفور الرحيم قال بعضهم: هي أرجى آية في كتاب الله ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ أضافنا إليه فما أكرمه وما أحلمه سبحانه وتعالى. وقد قال بعضهم إن قوله ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ هنا المراد بجميع العباد فيدخل فيه المؤمن والكافر مع أنَّ إضافة العباد إلى الله في غالب آيات القرآن يراد بها المؤمنون.

لكن مما يدل على ذلك سبب نزول الآيات الكريمة حينما قالوا أن الذي تقول لحسن وأن الذي تدعون إليه لحسن لو تخبرنا أنَّ لِما عملنا كفارةً وأنها نزلت في جماعة من أهل الشرك كما نزل أيضًا آيات سورة الفرقان ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ﴾42. فقال الله أيضًا أنزل الله ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ ﴿ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ﴾ ويدل على ذلك أيضًا ﴿وَأَنِيبُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا۟﴾ وأسلموا له ياء اضافتنا إليه فما أجملها من ياء ﴿قُلْ يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ﴾43، إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا.

فإنْ قال قائل أوليس الله قد قال ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾. فقال: ﴿لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ﴾ وهنا قال إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا فيقال لا إشكال لأنَّ الآية التي معنا في سورة الزمر إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا في حق التائبين هذه الآية في حق من تاب فالمشرك إذًا تاب تاب الله عليه إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا لذلك قال ﴿وَأَنِيبُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا۟ لَهُۥ﴾.

أما آية، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰٓ إِثْمًا عَظِيمًا﴾44 في حق من لم يتب فالله لا يغفر لمن أشرك به سبحانه وتعالى، إلا إذا تاب من شركه. أما قوله، إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا لكل الناس ولو المشرك فالمشرك إذًا آمن. فإنَّ الله عز وجل يتوب عليه ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَنتَهُوا۟ يُغْفَرْ لَهُم مَّا45 قَدْ سَلَفَ﴾ ثم تمضي بنا الآيات المباركة.

ومنها قوله، أن تقول نفس، يعني: يوم القيامة يا حسرة ﴿عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِى جَنۢبِ ٱللَّهِ﴾، يعني: في حق ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّٰخِرِينَ ﴿أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَىٰنِى لَكُنتُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ أو تقول ﴿لَوْ أَنَّ لِى كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ بَلَىٰ﴾ لا ثم تمضي الآيات المباركات قال الله سبحانه وتعالى، ﴿أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَـٰحَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا﴾46 فرضت في جنب الله ما معنى في جنب الله، يعني: في حق ﴿ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ﴾ ٱلسَّٰخِرِينَ، يعني: تقر بأنها كانت في الدنيا من ﴿ٱلسَّـٰخِرِينَ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَىٰنِى لَكُنتُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ ﴿أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى ٱلْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِى كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ لي كره، يعني: رجعة إلى الدنيا فاكون من المحسنين ﴿بَلَىٰ قَدْ جَآءَتْكَ ءَايَـٰتِى فَكَذَّبْتَ بِهَا وَٱسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ ﴿وَيَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ تَرَى ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ﴾.

نسأل الله السلامة والعافية. تمضي بنا الآيات. ومنها قوله. ﴿وَلَقَدْ أُوحِىَ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ فمن أعظم محبطات الأعمال الشرك بالله سبحانه وتعالى، ثم تمضي الآيات وما قدر الله حق قدره ثم تمضي ﴿وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ﴾47، ومن في الأرض «﴿إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾» ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ ﴿وَأَشْرَقَتِ ٱلْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا﴾ قالوا: لأنَّ الأرض صارت مظلمة، ﴿تُبَدَّلُ ٱلْأَرْضُ غَيْرَ ٱلْأَرْضِ وَٱلسَّمَـٰوَٰتُ﴾ ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنكَدَرَتْ﴾48 ما عاد معالم للضياء ثم ﴿وَأَشْرَقَتِ ٱلْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ﴾ الكتابة قالوا الكتاب صحائف الأعمال وجيء بالنبيين والشهداء فنسأل الله، أن يثبتنا على دينه ثم ختامًا في الآيات قال الله ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًا﴾ ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا49 جَآءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَٰبُهَا﴾، وبعدها قال ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ إِلَى ٱلْجَنَّةِ زُمَرًا﴾ ﴿حَتَّىٰٓ50 إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَٰبُهَا﴾ فلما ذكر المتقين ادخل الواو قال وفتحت. وأما في الكافرين قال فتحت بدون وأو قال بعض العلماء: في هذا لطيفة وهو، أن الكفر حينما يأتون إلى النار يساقون إليها تفجؤهم النار تلتهمهم.

وهذا أشدّ في العذاب والتنكيل ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَٰبُهَا﴾ فتفتح فجأةً وأيضًا فيه معنى آخر أن تفتح النار أن النار كانت مغلقة للدلالة على ما سيقع لهم بعد دخولهم إيَّاها وأنها ستؤصد عليهم، يعني: النار سجن السجن مغلق أول ما يأتون تفتح النار تلتهمهم فإذا دخلوا فيها أطبقت عليهم لذلك قال ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ﴾ فالنار مؤصدة مغلقة سجن.

نسأل الله السلامة ففيه إشارة إلى أنَّهم سيدخلونها ويغلق عليهم في داخلها. نسأل الله السلامة. وأما أهل الجنة قال ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ إِلَى ٱلْجَنَّةِ زُمَرًا﴾ ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَٰبُهَا﴾، أين جواب إذًا مقدر قال حتى إذا جاؤوها رأوا نعيمًا عظيمًا حتى إذا جاؤوها كان ما كان أو سيكون ما يكون، يعني: الإنسان يذهب كل المذهب ذهب في تخيل الجواب.

ثم قال وفتحت أبوابها، يعني: هي مفتحة ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ ياتوا إليها إكراما لهم لأنَّ الإنسان إذا كان مكرما. فإنَّ صاحب الضيافة يكون في انتظاره أو يكرمه ويكون الإعداد سابقًا كما قال هناك مفتحة لهم الأبواب الأبواب مفتحة، صحيح أنَّ ﷺ هو أول مَنْ يأتي باب الجنة وهو الذي يستفتح ويفتح له باب الجنة ثم بعد ذلك يرى المؤمنون الجنة وهي مفتوحة.

بل مفتحة بفضل الله سبحانه وتعالى، ثم يختم الله سورة ﴿وَتَرَى ٱلْمَلَـٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ ٱلْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ۖ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْحَقِّ وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾51

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًا ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ ءَايَـٰتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا ۚ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَلَـٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ ٱلْعَذَابِ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 71 ↩
  3. آية: ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ إِلَى ٱلْجَنَّةِ زُمَرًا ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَـٰمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَٱدْخُلُوهَا خَـٰلِدِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 73 ↩
  4. آية: ﴿لَـٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ ۖ وَعْدَ ٱللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ ٱللَّهُ ٱلْمِيعَادَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 20 ↩
  5. آية: ﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلْخَالِصُ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 3 ↩
  6. آية: ﴿قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ ٱلدِّينَ ۝ وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلْمُسْلِمِينَ ۝ قُلْ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ۝ قُلِ ٱللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُۥ دِينِى﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 11-14 ↩
  7. آية: ﴿وَلَقَدْ أُوحِىَ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 65 ↩
  8. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلْفَىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 3 ↩
  9. آية: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 186 ↩
  10. آية: ﴿قُل لِّلَّهِ ٱلشَّفَـٰعَةُ جَمِيعًا﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 44 ↩
  11. آية: ﴿مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 255 ↩
  12. آية: ﴿هَلْ هُنَّ مُمْسِكَـٰتُ رَحْمَتِهِۦ ۚ قُلْ حَسْبِىَ ٱللَّهُ ۖ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 38 ↩
  13. آية: ﴿۞ وَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَـٰنَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِىَ مَا كَانَ يَدْعُوٓا۟ إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا ۖ إِنَّكَ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلنَّارِ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 8 ↩
  14. آية: ﴿نَسِىَ مَا كَانَ يَدْعُوٓا۟ إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا ۖ إِنَّكَ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلنَّارِ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 8 ↩
  15. آية: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَـٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ سَاجِدًا وَقَآئِمًا يَحْذَرُ ٱلْـَٔاخِرَةَ وَيَرْجُوا۟ رَحْمَةَ رَبِّهِۦ ۗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 9 ↩
  16. آية: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 90 ↩
  17. آية: ﴿ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥ ۚ يَـٰعِبَادِ فَٱتَّقُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 16 ↩
  18. آية: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَـٰٓؤُا۟﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 28 ↩
  19. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ ٱجْتَنَبُوا۟ ٱلطَّـٰغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ ۝ ٱلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُۥٓ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمْ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 17-18 ↩
  20. آية: ﴿قل يا عبادي الذين آمنوا اتقوا ربكم للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة﴾ — الزمر: 10 ↩
  21. آية: ﴿قُلْ يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 53 ↩
  22. آية: ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُۥ ۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦ ۚ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 36 ↩
  23. آية: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ ۝ ٱلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُۥٓ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمْ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 17-18 ↩
  24. آية: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا۟ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِۦ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّـٰبِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 126 ↩
  25. آية: ﴿أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ ٱلْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِى ٱلنَّارِ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 19 ↩
  26. آية: ﴿لَـٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ ۖ وَعْدَ ٱللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ ٱللَّهُ ٱلْمِيعَادَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 20 ↩
  27. آية: ﴿أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَـٰمِ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 22 ↩
  28. آية: ﴿ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ ٱلْحَدِيثِ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 23 ↩
  29. آية: ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ مِنْهُ ءَايَـٰتٌ مُّحْكَمَـٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَـٰبِ وَأُخَرُ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 7 ↩
  30. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَـٰتُهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 1 ↩
  31. آية: ﴿أَفَمَن يَتَّقِى بِوَجْهِهِۦ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۚ وَقِيلَ لِلظَّـٰلِمِينَ ذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 24 ↩
  32. آية: ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَـٰكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 29 ↩
  33. آية: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ۝ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 30-31 ↩
  34. آية: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ ۖ أَفَإِي۟ن مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَـٰلِدُونَ﴾ — الأنبياء: 34 ↩
  35. آية: ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُۥ ۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦ ۚ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٍ﴾ — الزمر: 36 ↩
  36. آية: ﴿وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 67 ↩
  37. آية: ﴿ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَٱلَّتِى لَمْ تَمُتْ فِى مَنَامِهَا ۖ فَيُمْسِكُ ٱلَّتِى قَضَىٰ عَلَيْهَا ٱلْمَوْتَ وَيُرْسِلُ ٱلْأُخْرَىٰٓ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 42 ↩
  38. آية: ﴿قُلْ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلْمَوْتِ﴾ — كما ورد في الدرس: السجدة 11 ↩
  39. آية: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 61 ↩
  40. آية: ﴿وَبَدَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا۟ يَحْتَسِبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 47 ↩
  41. آية: ﴿قُلْ يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ﴾ — الزمر: 53 ↩
  42. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 68 ↩
  43. آية: ﴿قل يا عبادي الذين اسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 53-54 ↩
  44. آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰٓ إِثْمًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 48 ↩
  45. آية: ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَنتَهُوا۟ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا۟ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 38 ↩
  46. آية: ﴿أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَـٰحَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 56 ↩
  47. آية: ﴿وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 68 ↩
  48. آية: ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنكَدَرَتْ﴾ — كما ورد في الدرس: التكوير 1-2 ↩
  49. آية: ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًا ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ ءَايَـٰتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا ۚ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَلَـٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ ٱلْعَذَابِ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ — الزمر: 71 ↩
  50. آية: ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ إِلَى ٱلْجَنَّةِ زُمَرًا ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَـٰمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَٱدْخُلُوهَا خَـٰلِدِينَ﴾ — الزمر: 73 ↩
  51. آية: ﴿وَتَرَى ٱلْمَلَـٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ ٱلْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ۖ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْحَقِّ وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 75 ↩

من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة