مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

لمحة في سورة التوبة الجزء الرابع

لمحة في سورة · الدرس 55 من 134 · 24 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. عدة الشهور والأشهر الحرم
  2. قاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم
  3. ﴿أَنَّمَا﴾ الصدقات ثمانية أصناف
  4. لام التمليك وفي الرقاب والغارمين
  5. هو أذن ورضا الرسول من رضا الله
  6. الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر
  7. منافقون بعضهم من بعض ومؤمنون أولياء
التفريغ النصي الكامل للدرس

عدة الشهور والأشهر الحرم

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة وما زلنا مع مجالس سورة براءة سورة التوبة بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾. وقد وقفنا قبل مع بعض الآيات من هذه السورة الجليلة الكريمة واذكر بأن سورة التوبة سورة براءة فيها مقصودان عظيمان. أما أحدهما فهو البراءة من المشركين والمنافقين، ومن عادى الله ورسوله ﷺ لذلك افتتحها الله بقوله ﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَـٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾2.

ولذلك ذكر الله لنا فيها طوائف الكفر والشرك وحذرنا من النفاق وأهله. والمقصود الثاني من مقاصد السورة الكريمة الدعوة إلى التوبة، أن يتوب العباد إلى رب العباد والله جل وعلا إذ تبرأ من أولئك تبرأ منهم فإذا تابوا إليه تاب عليهم، وقبلهم سبحانه وتعالى، وتقدم، أن سورة التوبة هي أكثر سورة من سور القرآن الكريم فيها ذكر التوبة من الآيات التي نقف معها.

وقد سبق طرف من ذكرها قبل لكننا نزيد في بيانها قول ربنا سبحانه وبحمده، ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَـٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾34، ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَـٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾.

وهذه الأربعة هي شهر ذي القعدة وشهر ذي الحجة وشهر المحرمات وشهر رجب الذي هو بين جمادى وشعبان كما جاء عن النبي ﷺ فهناك ثلاثة أشهر من أشهر الحج متتالية ذو القعدة وذو الحجة والمحرمات ورجب منفرد عنهم هذه أشهر الحج قال ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَـٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً5 ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾6 لا ترتكبوا فيها الآثام والذنوب والإنسان يحرم عليه أن يظلم نفسه بارتكاب المعاصي والذنوب.

لكن ظلمه لنفسه في أشهر الحج أشدّ. فقال: ﴿فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ﴾ والضمير في قوله فيهن اختلف فيه أيعود على الشهور كلها في قول قوله، ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ﴾ 12 شهرًا فيكون فلا تظلموا فيهن أي: في هذه الشهور أم أنه يعود على الأربعة ورجح أنه يعود على الأربعة لأنَّ هذا الضمير فيهن يعود على القليل لا على الكثير والأربعة هي القليل.

لكن على كل حال فظل النفس حرام بلا شك. نسأل الله السلامة ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَـٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ7 ۚ وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ8 كَآفَّةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ وأشهر الحج كان القتال فيها محرَّمًا ثم ذهب أكثر العلماء إلى أن هذا الحكم قد نسخ، يعني: كان في بداية الأمر لا يجوز للمسلمين، أن يقاتلوا أحدًا في أشهر الحج القتال يكون في غيرها ثم نسخ هذا الحكم على قول كثير من أهل العلم.

بل هو قول الأكثرين، ومنهم من قال. بل التحريم باق اللهم إلا إذا اعتدى علينا أهل الشرك فإذا اعتدى هؤلاء علينا فإننا نرد عليهم ولو كان في أشهر الحج وبهذا وجهوا ما جاء عن النبي ﷺ حيث إنه حاصر الطائف في شهر ذي القعدة في شهر ذي القعدة مع أنَّه شهر حرام. لكن قالوا: كان هذا من تتمة القتال.

فقالوا المراد لا يبتدئ المسلمون القتال في شهر حرام. لكن، إن كان تتمة لما قبله أو كان ردًّا لعدوان فحينئذ لا حرج على أهل الإسلام في ذلك لذا قال الله بعدها وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً. وهذا الجزء من الآية ورد إشكال كبير من كثير من الناس في فهمه فقد يقرأ قارئ الآية الكريمة ويقرأ قوله ﴿وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً﴾ فيقول: إذًا يجب قتال جميع المشركين ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَـٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ9 أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ إذًا معناه: كل المشركين يقاتلون بصفة عامة فيقال له: الآية تحتاج إلى بيان وإلى إيضاح.

قاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم

فإنَّ الآية ابتداء سياقها في ماذا في أن القتال حرام في أشهر الحج فماذا يا ربنا لو قاتل لنا هؤلاء في أشهر الحج. فقال: ﴿وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ﴾ إذًا هم يقاتلونكم فأنتم تردون عليهم هذا القتال لذلك بعضهم قال أي: وقاتلوا المشركين فيها أي: أو فيهن في هذه أشهر الحج كما يقاتلونكم كافة هذا وجه.

الوجه الثاني أن الكافة هنا وإن كانت في الأصل للتشبيه لكنَّها تفيد معنى التعليل ما معنى هذا الكلام ربنا قال ﴿وَٱذْكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمْ﴾10 واذكروه كما هداكم ما معنى واذكروه كما هداكم أي: واذكروه لأنه هداكم، يعني: ربنا يأمرنا بأن نذكره لأنه هدانا فعلينا أن نشكر الله على ذلك كذلك الآية ﴿وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً﴾11 يعني: النوم يقاتلونكم إذا لماذا تقاتلونه كافة النوم يقاتلونكم كافة فلو صالحونا أو عقدت معاهدة أو عهد أو ميثاق.

فهذا شيء آخر إذًا الآية فيها تشجيع وإلهاب لقوة المسلمين تقول لهم هؤلاء يقاتلونكم وأنتم لا تردون عليهم. فهذا هو فالمعنى وقاتلوا المشركين ك النوم يقاتلونكم كافر. أما إذا كان هناك صلح أو سلم. فهذا شيء آخر هذه مسألة وأيضًا ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَـٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾، يعني: جميعًا كما يقاتلونكم جميعًا والمعنى إذًا تكتلوا عليكم واجتمعوا عليكم فلا بد أن تجتمعوا أيضًا عليهم فمعنى كافة، يعني: اجتمعوا كما إنهم يجتمعون ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ﴾12 فإذا اجتمعوا فأنتم أولى بالاجتماع لأنكم تعتصمون بحبل الله ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟﴾13 ﴿وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً﴾14 كما يقاتلونكم كافه، ومنهم من فسر المشركين، أي: المشركين المقاتلين المشركين المحاربين.

وقد تقدم مرارًا أن أهل الكفر والشرك على أربعة أقسام فهناك المعاهد الذي بيننا وبينه معاهدة. فهذا نبقى على العهد إلى أن ينقض العهد. فإنَّ نقض العهد فربنا علمنا. ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَٱنۢبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ15 سَوَآءٍ﴾ الأمر الثاني: الذمي الذي يعيش معنا وهو من أهل الذمة. فهذا أيضًا دمه محقون أو محفوظ، ولا يراق دمه.

بل هو معصوم والثالث وهو المؤمن بعضهم يقول المستأمن ﴿وَقِيلَ﴾ المستأمن، أي: الذي دخل بلاد المسلمين بأمان دخل بتأشيرة زيارة أم. فهذا لا يجوز الاعتداء عليه لأنَّ «الرسول قال ﴿تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَـٰتٍ ۚ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ وَأَيَّدْنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ وَلَـٰكِنِ ٱخْتَلَفُوا۟ فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلُوا۟ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ رجلًا على دمه فقتله فانا بريء من القاتل وأن كان المقتول كافرا» والنوع الرابع هو الحربي الذي يعلن الحرب على الإسلام وأهله.

فهذا هو الذي يقاتل وهو المقصود ﴿وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾16 ثم تمضي معنى الآيات المباركة. ومنها قول ربي سبحانه وبحمده ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَـٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱلْعَـٰمِلِينَ عَلَيْهَا وَٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَٱلْغَـٰرِمِينَ وَفِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾17 هذه الآية الكريمة هي الآية التي وضح الله لنا فيها الأصناف التي تستحق الزكاة من المستحق للزكاة إذا كان لديك مال قد بلغ نصابًا أو وجبت عليه الزكاة فإلى من تعطى هذه الزكاة

﴿أَنَّمَا﴾ الصدقات ثمانية أصناف

تعطى إلى هؤلاء المذكورين في الآية الكريمة وهم ﴿ثمانية أصناف للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفه قلوبهم، وفي الرقاب والغارمين، «وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ»18  وابن﴾19 السبيل. فإنْ قال قائل إن رب العزة قال: ﴿أَنَّمَا﴾ الصدقات ونحن نعلم، أن الصدقات في كثير من إطلاقاتها يراد بها الصدقة المتطوع بها ليست الزكاة الواجبة يقال.

لكن الصدقات في الآية هنا هي الواجبة لأنَّ الله قال: في آخرها فريضة من الله إذًا ما المراد بالصدقة في الآية الزكاة بدليل قوله فريضة من الله، ولأن باب الصدقات أوسع من الأبواب الثمانية باب الصدقات أوسع من الأبواب الثمانية. أما الزكوات فلا تصرف إلا إلى هذه الأصناف الثمانية وهل يجب أن يستوعب الاصناف أو أكثر الاصناف الراجح أنَّ:ه لا يجب، يعني: إذا كان معك مال بلغ نصابًا عليك زكاة لا بد تعطي جزء جزء منه للفقراء وجزء للمساكين وجزء للعاملين لا يشترط لو لم تعط الزكاة إلا لصنف من هذه الأصناف لو لم تعط زكاتك إلا لصنف من هذه الأصناف أجزأ على الصحيح من أقوال أهل العلم وهل يشترط أن تكون الزكاة لجماعة، يعني: لمجموعة بعضهم قال بذلك.

وهذا مشهور عند الشافعية وغيرهم من بعض أهل العلم والفقه. لكن الراجح أنَّ: هذا ليس بلازم بدليل حديث قبيصه رضي الله تعالى عنه ما معنى، يعني: ربنا قال: ﴿أَنَّمَا﴾ الصدقات للفقراء جمع هل معناه أنَّ الإنسان لو عنده مال زكاة لا بد يعطيه مثلًا لثلاثة فما فوق ولا ممكن يعطيه لواحد الراجح يمكن «لأنَّ النبي ﷺ قال له اقمنا حتى تأتينا الصدقة فنامر لك بها» وهو رجل ويكون الجمع في قوله للفقراء باعتبار أن الحديث لمن

للمخاطبين وهم جماعة فمنهم من سيدفع للفقير، ومنهم من سيدفع للمسكين، ومنهم من سيدفع للغارم إلى غير ذلك والعلم عند الله تبارك وتعالى، وفي قوله جل وعلا ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَـٰتُ لِلْفُقَرَآ20ءِ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱلْعَـٰمِلِينَ عَلَيْهَا وَٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى ٱلرِّقَابِ21 وَٱلْغَـٰرِمِينَ﴾2223 هنا فائدة ولطيفة طبعًا ليس المقام مقام شرح الآية فالآية وحدها تستدعي حديثًا طويلًا.

لام التمليك وفي الرقاب والغارمين

وقد تقدم طرف منه قبل ذلك في مناسبات أخرى في دروس التفسير من جهة ومجالس التفسير، وكذلك في دروس الفقه. لكن هنا بعض اللمحات في الآيات الكريمة أو في السورة الكريمة للفقراء اللام هذه تسمى بلام التمليك ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَـٰتُ لِلْفُقَرَآءِ﴾ ﴿وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱلْعَـٰمِلِينَ عَلَيْهَا وَٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾. ثم قال: ﴿وَفِى ٱلرِّقَابِ﴾ لم يقل وللرقاب والغارمين معطوفة عليها لم يقل وللغارمين هل هناك فرق نعم استفاد العلماء من

ذلك فائدة جليلة عظيمة قالوا الزكاة تملك للفقير الزكاة تبقى ملكا للفقير يبقى أنت تعطيه المال تملكه إياه فلا تتصرف في ماله بدون إذنه، ومن هذا المنطلق لا ينبغي لك إذا أردت أن تدفع زكاة، أن تحول الزكاة بدون داعٍ أو إذن أنت الآن هذا الفقير له مال عندك أنت تُغير المال بشيء آخر ليه لا الأصل هو له زكاة مال له نقد مال يعطى هذا المال فلا يتصرف في هذا المال له بدون إذنه وإنَّما هو مالكه فيملكه كما هو كما يقبضه.

لكن في الغارمين، وكذلك قبلها قال ﴿وَفِى ٱلرِّقَابِ وَٱلْغَـٰرِمِينَ﴾ الرقاب تحرير الأسرى مثلًا فك الرقاب عبد تفك رقبته، أسير يفك أسره هل يشترط أن تعطيه المال لا يشترط أنت ممكن تعطيه لمن لسيده أو لمن أسره كذلك المدين، يعني: عندنا صورتان الآن أنت تعطي الزكاة لفقير ملكها له. لكن شخص مدين لا يلزم، أن تملكها له يمكن أن تسقط عنه الدين بأن تدفع المال للدائن، يعني: أنت الآن واحد أنت تعرف أن فلان عليه دين لفلان تقول للدائن فلان مدين يقول لك: نعم عليه كام

عليه ما كذا تفضل، ولا تطالبه بهذا المال وأسقطت الزكاة عنه أجزأ نعم هذه صحيحة لا يشترط تمليك المدين المال كذلك كما يذهب الآن بعض الناس مثلًا يذهب إلى الصيدلية مثلًا كما هو جار في يومنا هذا على فلان كذا إلى محل كذا يقول له علي ديون كذا خلاص أنا اسدد عنه هذا المال لا حرج. لكن إذا كنت تعطيه لا من أجل دينه وإنَّما من أجل فقره فيملك هذا المال ثم هو حر التصرف ثم هو حر التصرف في ذلك هذا بعض ما في الآية؛ وإلا الآية فيها كلام كثير مما وقع فيه الاختلاف الكبير في قوله، ﴿وَفِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ما معنى، «وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ»  الذين قالوا أن معنى، «وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ» ، يعني: في سبيل أبواب الخير أبواب القربات يبقى قالوا في سبيل الله أبواب الخير وأبواب القربات. وبناءً عليه بناء مسجد بناء مستشفى كل هذا يدخل فيه في سبيل الله فهؤلاء جوزوا أن تدفع لها الزكاة فريق كبير من أهل العلم قالوا لا في سبيل الله المراد به الجهاد في سبيل الله لأنَّ هذا هو المشهور من إطلاق في سبيل الله في القرآن والسورة التي معنى سورة التوبة وهي تحدثت عن في سبيل الله.

والمراد به الجهاد في سبيل الله ويدخل معه ما كان مثله مما يكون سببًا في إظهار الدين، ولا يتم إلا بمثله زي بالضبط لو كان في مركز إسلامي في دوله غير إسلامية دولة أوروبية مثلًا، ولا يستطيعون بناء هذا المسجد، ولا هذا المركز الإسلامي إلا بدفع أموال الزكاة يقال تدفع لهم من أجل نشر الإسلام.

فهذا جهاد في سبيل الله. لكن أما إذا كان من أجل مستشفى أو معهد أو ما أشبه ذلك أو مسجد. فقالوا: هذا يدخل في باب الصدقات يدخل في باب الصدقات أنه لو كان المراد بقوله في سبيل كل أبواب الخير فما فائدة الأصناف السبعة الباقية، يعني: لو كان المراد ادفعوا الأموال في كل أبواب الخير كان يقول ﴿أَنَّمَا﴾ الصدقات في سبيل الله خلاص لم يكن محتاج في الفقراء والمساكين ما كله دخل خلاص في هذا.

المعنى إلا إذا قيل هذا من باب عطف العام على الخاص لكنه خلاف الظاهر والعلم عند الله سبحانه وتعالى، ثم تمضي الآيات قال ربي ﴿وَمِنْهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلنَّبِىَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ ۚ وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾24 ومنهم ومنهم، ومنهم من هم المنافقون.

هو أذن ورضا الرسول من رضا الله

ولذلك سورة التوبة تسمى بالسورة الفاضحة فضحه المنافقين، ومنهم يحذر المنافقون، ﴿يَحْذَرُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ ٱسْتَهْزِءُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ﴾25 السورة لم تزل تسمي، ومنهم ومنهم، ومنهم حتى وصل بهم. الأمر أن خافوا أن يذكروا بأسمائهم يؤذون النبي ويقولون هو. إذن يقولون الرسول بيسمع أي: شيء يقال له:، يعني: معناه إذا أردنا أن نضحك عليه ضحكنا تعال نروح لنقول إحنا عندنا ظروف مش قأدري ن نجاهد معاك خلاص يلا مش مشكلة تعال نقول له: أي: كلام هيصدق يقولون ذلك وهم لا يعلمون، أن الرسول يوحى إليه وأنه يستمع لأنه رحمة.

لكن الله عز وجل يعلمه بما يريد أن يعلِّمه به ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾. إذن خير لكم هو لا يسمع لشر ﴿أَنَّمَا﴾ يسمع للخير يتجاوز ﷺ ﴿يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ ۚ وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ وهناك في سورة الأحزاب ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا﴾26 الذي يؤذي رسول الله ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ﴾ من صفات المنافقين الحلف الكاذب دايمًا يحلف يحلف كاذب لأنَّه يعلم أنَّ الناس لا تتصدقه فيكثر وهو كاذب ليرضوكم يحلفون بالله وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ27، أن كانوا مؤمنين.

تأمَّل! جمال التعبير القرآني لم يقل ﴿وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن﴾ يرضوهما ﴿وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن﴾ يرضوهما لا قال ﴿وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ﴾ فافرد مع أنَّ الحديث عن الله وعن الرسول في هذا كلام كثير لأهل العلم منه قول بعضهم لأنَّ رضا الرسول رضا الله لأنَّ رضا الرسول رضى لأنَّ الرسول لا يرضى إلا بما يرضي الله عز وجل فمن أرضى رسول الله فقد أرضى الله، ومن أسخط رسول الله فقد أسخط الله سبحانه وتعالى، هكذا ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّهُۥ مَن يُحَادِدِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾28 ﴿فَأَنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ﴾ خَٰلِدًا فِيهَا ذَٰلِكَ ٱلْخِزْىُ ٱلْعَظِيمُ

الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر

وتمضي معنا الآيات المباركات. ومن ذلك قول ربي عز وجل ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أبالله، وبعد ذلك قال ولئن سألتهم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَـٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَـٰنِكُمْ﴾29 آية خطيرة ولها سبب نزول نظر بعضهم من أهل النفاق إلى بعض فتكلموا في حق أهل الفضل من الصحابة وتكلموا في حق القراء قالوا ما رأينا مثل قرائنا أجبن عند اللقاء وأرغب بطونًا جماعة أصحاب بطون وما قصدوا بذلك الآنتقاص من الدين وأهله فربنا يقول ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾ ﴿قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَـٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ﴾ (التوبة: 65) ﴿لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَـٰنِكُمْ﴾، ﴿إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةًۢ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾30 هذا في بيان خطر شديد لهؤلاء الذين يستهزئون بالله وبآياته وبرسوله ﷺ لا يجوز الاستهزاء بآيات الله بعض الناس إذا تكلم عن آيات الله استهزأ بها وربما ذكر ما يسميه الناس بالفكهات والطرف كتاب الله عظيم، ﴿وَلَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ هُزُوًا﴾31 ثم تمضي الآيات، وفيها قوله ﴿ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلْمُنَـٰفِقَـٰتُ بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضٍ﴾32

منافقون بعضهم من بعض ومؤمنون أولياء

تأمَّل! صفات المنافقين ﴿يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ۚ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ هُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ﴾33 ربنا يقول ﴿ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلْمُنَـٰفِقَـٰتُ بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضٍ﴾ في المقابل قال بعد ذلك ﴿وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ الفرق بين الفريقين دول بعضهم بعض أولياء بعض المنافقون يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ طب وفي صفات المؤمنين يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ في صفات المنافقين قال ﴿يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾ ﴿نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ حتى نعقد مقارنة ويقبضون ايديهم، يعني: بخلاء المنافق بخيل طب ربنا قال هناك في صفات المؤمنين ﴿يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾34 قوله ويؤتون الزكاة يقابل ويقبضون ايديهم ده بيقبض أيّده والمؤمن بيعمل إيه يؤتون الزكاة طيب ﴿نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ في مقابل يقيمون الصلاة لأنَّ الصلاة ذكر الله، ﴿ولذكر الله أكبر وأقم الصلاة لذكري﴾35 إذًا ﴿نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ في مقابلة، أن المؤمنين ماذا يصنعون

يصلون، ﴿إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ هُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ﴾36 لكنك في صفات المؤمنين تجد صفة زائدة ﴿وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ﴾37 أين هي في صفات المنافقين، يعني: رب العزة ذكر في صفات المنافقين أربعة يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ﴿نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ هذه أربعة طب في صفات المؤمنين ﴿يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ﴾ هذه خامسة فأين ما يقابلها قال بعض العلماء: يقابلها ما ذكره الله بعد في قوله ﴿كَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ38 أَمْوَٰلًا وَأَوْلَـٰدًا فَٱسْتَمْتَعُوا۟ بِخَلَـٰقِهِمْ فَٱسْتَمْتَعْتُم بِخَلَـٰقِكُمْ كَمَا ٱسْتَمْتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُم بِخَلَـٰقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَٱلَّذِى خَاضُوٓا۟﴾ ما هي تقليدهم لأهل الشرك فأهل الإيمان يطيعون الله ورسوله وهؤلاء يقلدون أهل الشرك لا يتبعون منهج الإسلام وإنَّما يتبعون مناهج أهل الضلال إذًا هذه صفات خمس في مقابل صفات خمس والعلم عند الله تبارك وتعالى نقف عند هذا ونكمل بإذن الله في الدرس المقبل.

وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَـٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 1 ↩
  3. آية: ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَـٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 36 ↩
  4. آية: ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَـٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 36 ↩
  5. آية: ﴿وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 36 ↩
  6. آية: ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَـٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 36 ↩
  7. آية: ﴿فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 36 ↩
  8. آية: ﴿وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 36 ↩
  9. آية: ﴿فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 36 ↩
  10. آية: ﴿وَٱذْكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 198 ↩
  11. آية: ﴿وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 36 ↩
  12. آية: ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 14 ↩
  13. آية: ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ ۚ وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 103 ↩
  14. آية: ﴿وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 36 ↩
  15. آية: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَٱنۢبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْخَآئِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 58 ↩
  16. آية: ﴿وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 36 ↩
  17. آية: ﴿۞ إِنَّمَا ٱلصَّدَقَـٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱلْعَـٰمِلِينَ عَلَيْهَا وَٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَٱلْغَـٰرِمِينَ وَفِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 60 ↩
  18. آية: ﴿وَفِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 60 ↩
  19. آية: ﴿ثمانية أصناف للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفه قلوبهم، وفي الرقاب والغارمين، «وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ»  وابن﴾ — التوبة: 60 ↩
  20. آية: ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَـٰتُ لِلْفُقَرَآءِ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 60 ↩
  21. آية: ﴿وَفِى ٱلرِّقَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 60 ↩
  22. آية: ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَـٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱلْعَـٰمِلِينَ عَلَيْهَا وَٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَٱلْغَـٰرِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 60 ↩
  23. آية: ﴿وَفِى ٱلرِّقَابِ وَٱلْغَـٰرِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 60 ↩
  24. آية: ﴿وَمِنْهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلنَّبِىَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ ۚ وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 61 ↩
  25. آية: ﴿يَحْذَرُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ ٱسْتَهْزِءُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 64 ↩
  26. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 57 ↩
  27. آية: ﴿وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 62 ↩
  28. آية: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّهُۥ مَن يُحَادِدِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 63 ↩
  29. آية: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَـٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ ۝ لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَـٰنِكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 65-66 ↩
  30. آية: ﴿إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةًۢ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 66 ↩
  31. آية: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ هُزُوًا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 231 ↩
  32. آية: ﴿ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلْمُنَـٰفِقَـٰتُ بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ۚ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ هُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 67 ↩
  33. آية: ﴿يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ۚ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ هُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 67 ↩
  34. آية: ﴿يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 71 ↩
  35. آية: ﴿ولذكر الله أكبر وأقم الصلاة لذكري﴾ — التوبة: 67 و71 + العنكبوت: 45 + طه: 14 ↩
  36. آية: ﴿إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ هُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 67 ↩
  37. آية: ﴿وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 71 ↩
  38. آية: ﴿كَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَٰلًا وَأَوْلَـٰدًا فَٱسْتَمْتَعُوا۟ بِخَلَـٰقِهِمْ فَٱسْتَمْتَعْتُم بِخَلَـٰقِكُمْ كَمَا ٱسْتَمْتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُم بِخَلَـٰقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَٱلَّذِى خَاضُوٓا۟ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَـٰلُهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 69 ↩

من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة